القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جنون القصر الفصل الاول

 

رواية جنون القصر

حصرياً على موقع المجد للقصص والحكايات رواية جنون القصر الفصل الاول الكاتبه فريده احمد 

جنون_القصر

#فريده_احمد_فريد



بدر: ما توسع ياحمار، ما الطريق فتح ادامك اهوه. 


رجب: ماتهدي يا بدر ع الصبح مالك مأريفه ليه وبتقولي يا شر اشطر. 


بدر: بقولك اي يا رجب ع الصبح فكك مني ياسطا  وانزل المحطه الجايه ع شغلك، هيه اصطباحه زفت انا عارفه. 


رجب: ما تروقي بقي اومال، ميت مره قلنا لك سيبك من شغل الميكروباص ده  واشتغلي زي البنات، وإلا كل السواقين هتضايقك ف الراحه والجايه. 


بدر: اووووف عليك يا رجب  ع الصبح، انزل ياض مش  هوصلك  ، وانتوا  يا بهاوات  محدش يوقفني ف نص الطريق، كل واحد ينزل ف محطته مش ناقصه مرازيه من الامنا ع الصبح. 


وقفت الميكروباص  ع جمب وفتحت الباب زقت رجب، ضحك وقالها: خلاص  خلاص نازل ما تزقيش  وما تطلعيش غلبك ع الركاب  بدل ما يتلموا عليكي يدشملوكي. 


بدر شتمته  نزل يضحك  ، ساقت الميكروباص  وهيه بتتنفس  بعصبيه. 


فجأة...... خبطتها ملاكي ماشيه عكس، فرملت ونزلت تشتم ف صاحب الملاكي. 


نزل راجل طويل عريض لابس نضاره شمس غاليه، و لبسه شكله  كله مستورد. 


فهد: انت يا متخلف يا حته حمار  مش تبص ادامك وانت سايق. 


بدر راحت عليه و زعقت ب علو صوتها: مين اللي حمار يابن تلاتين حمار، انت اللي ماشي عكس  وحياه امك ما هحلك الليله دي  وهتصلح لي الميكروباص ع حسابك وإلا هكسر لك عربيتك  اللي امك شرياها لك يا روح أمك. 


فهد رفع ايده  يضربها  لكنه  وقف فجأة، اتصدم منها لما لاقاها  بنت، الناس اتلمت  وحاشوه.... قبل ما يضربها. 


شال نضرته  وبرق لها أوي، الناس شهقت  ونادت اسمه  بإعجاب، بدر استغربت  سمعت الناس بتطلب توقيعه. 


واحد قالها: خلاص ياسطا  بدر جت سليمه  انتي مش عارفه  دا مين. 


بدر بعصبيه: لاء معرفش  وهعرف  جناب اهله منين، يطلع مين  ابن وزير الداخلية  يعني. 


واحده ردت عليها: لاء يا متخلفه انتي  دا  فهد رسلان  الممثل المعروف  إزاي  ما تعرفيهوش. 


بدر: بلا ممثل بلا رقاصه  انا ماليش فيه، هتصلح لي العربيه  ولا نطلع ع القسم كلنا كده بربطه المعلم. 


وقفت عربيه ملاكي  ونزلت منها  بنت ف غايه الجمال  لابسه فستان  شبه عريان، جريت ع فهد 


وسألته بلهفه: فهد حبيبي  انت كويس  انت عملت حادثه. 


واحد من الناس: جت سليمه يا  ساندي هانم، حادثه بسيطه.... عربيه فهد بيه خبطت الميكروباص  ده. 


ساندي: خلاص ف داهيه المهم  انت يا حبيبي  ، يلا  اركب عربيتك  وانا  همشي  وراك. 


بدر: تمشوا ع فين يا سنيوره، والميكروباص  مين هيصلحه. 


ساندي بأحتقار: إيه  يا حيوانه  انتي  ده، إزاي  تتكلمي كده مع اسيادك، حد  يتصل بالشرطه فوراً. 


 وبالفعل  كان في عربيه شرطه وصلت المكان، رحبوا  ب فهد  وساندي  ووسعوا  لهم الطريق عشان يمشوا  وقبضوا  ع بدر. 


قضت الليله ف الحجز  بعد ما اتهزقت  واتضربت ع قله ادبها ع فهد، ما قدرتش تنام  طول الليل  ف الحجز. 


فضلت تعيط مقهوره ع نفسها  وع حظها الأسود، الضهر أذن عليها  وهيه لسه ف الحجز، محدش جه يخرجها  ولا حتي صاحب الميكروباص. 


أخيراً  نده العسكري عليها، خرجت معاه  ، دخلت مكتب المأمور شخصيا


المأمور: تعالي يا بدر. 


بدر: ياباشا  انتوا هتعملوا  فيا أي  تاني، يعني مش كفايه اني اترميت ف الحجز وانا مظلومه  والميكروباص  اتخبط  والبيه  اللي خبطني  روح نام ف فرشته  ولا كأنه عمل حاجه... هوه يعني عشان انا غلبانه  وهوه بيه  يتعمل فيا كل ده. 


صوت فهد من وراها: وانا  جيت بنفسي اخرجك عايزه إيه  تاني. 


المأمور: احمدي ربنا  ان الباشا قلبه حنين  وإلا مكنتيش هتخرجي من هنا تاني  ولا هتشوفي الشارع بعينك، يلا  اعتذري للباشا عشان تروحي. 


بدر  بصت ل فهد ب كره  كبير  ، قالت له  ببرود  مجبره: اسفه ياباشا  حقك عليا، نسيت ان اللي زينا  اتخلق عشان  يتذل منكم  وبس، يعني لو هرستونا  ف الشارع، نقوم  واحنا متقطعين  نتأسف لكم. 


لفت للمأمور  وقالت  بغضب: أي اوامر مني تاني يا باشا، تحب انزل ع جزمته  ابوسها. 


فهد  مسك ايدها، بصت له  بصدمه، قال  للمأمور: متشكر يا شريف باشا، واتمني تقبل عزومتي ع العشا. 


المأمور: دا  شرف  ليا  يا فهد باشا، واتمني انك ما تكنش متضايق  من حاجه  هنا. 


فهد خدها  وخرج، مشيت  معاه  زي الإنسان  الآلي، اول ما خرجوا  من القسم، نطرت  إيده بعيد  وبصت له بقرف


قالت بسخريه: خلاص يا باشا  التمثليه خلصت، متشكره ع تعبك، وع  بهدلتي بسببك طول الليل، عن إذنك  يا ممثل افندي. 


فهد مسك  ايدها  و زقها  لعربيته، ركب هوه كمان  ومشي بالعربيه، بصت له  مصدومه


قالت له بتهكم: وده  أسمه  إيه  إن شاءلله، حضرتك  خاطفني ولا حاجه. 


فهد: شششش  اخرسي  بقي  صوتك مزعج، اسمعي يا بت انتي، انا  جيت ع نفسي  ، ودخلت القسم الزباله  ده  وخرجتك منه، ف  ياريت  تقدري اللي عملته عشانك  رغم انك ما تستهاليش   كل ده، بس دا اللي حصل. 


بدر: يا سلام  ومالك جاي ع نفسك اوي ليه كده. 


فهد: عشان ما عرفتش انام بسببك طول الليل. 


بدر: ليه  عندكم  براغيت ولا اكلان، معرفتش تنام ليه يا باشا. 


فهد: اسمعي يا بدر، انا  واخدك دلوقتى   اشغلك معايا، انا سألت عنك  وعرفت حكايتك، انتي مقطوعه من شجره  وبتشتغلي ع ميكروباص  زي الرجاله  عشان محدش يضايقك  ع اعتبار  انك بنت وحيده، انا  بقي  هأخدك  عندي  اشغلك  ويبقي  كده  احنا خالصين  . 


بصت له مصدومه، مش فاهمه هوه بيهزر  ولا بيتكلم جد، معرفتش  ترد عليه. 


بصت ادمها  وسكتت خالص، فهد  وصل ل قصره  الفخم... دخل جنينه  القصر  الواسعه جداً. 


بدر  شهقت  من حجم  الجنينه  وجمالها، وقف  قصاد  قصره  الأبيض الفخم. 


نزلت من العربيه  وهيه متنحه  لجمال القصر، قالت له بأندهاش: كل دا بيتك  يا بيه، انت عايش ف كل  ده. 


فهد بفخر: ايوا، وعندي  غيره كتير. 


بدر: الله يخربيتك، عشان كده  شايف نفسك  وبتدوس ع خلق الله براحتك. 


فهد: انتي  إيه  يا بت انتي  لسانك ماله  زفر كده ليه. 


بصت له  وقالت بقرف: واللهي   زفر  مالح  حادق، دا  لساني  وانا حره  فيه، انت مالك اصلا  هوه  انت هتأكله. 


فهد  بص لها أوي   ، قال  بغضب مكبوت: شكلي  هتعب معاكي  أوي، بس ماشي، يلا  ادامي  ع جوا. 


دخلت وراه  القصر وهيه  مش مصدقه  انها  صاحيه  وماشيه ع رجلها. 


فهمت  من الخدم  انه  وحيد مالوش  اهل ولا اسره، الخدم كانوا  اتنين  بس  والاتنين  رجاله  افارقه


قال ل واحد فيهم: سعد  خد الانسه ع اوضه غاده  .، وانتي  هتلاقي هناك  هدوم ع ادك، خدي لك شاور  زي الناس  وألبسي حاجه  عدله  وانزلي لي هنا. 


بصت له ببرود  ومشيت  ورا  سعد، دخلت اوضه فخمه جداً، سألت  سعد: مين غاده  دي يا سعد. 


سعد:دي الشغاله اللي كانت قبلك. 


بدر: وهيه فين يعني. 


سعد بأختصار: ماتت، رمت نفسها من الفرنده دي. 


بدر اتخشبت مكانها، سعد  سابها  ومشي، نسيت غاده بسرعه  وهيه  بتلف  ف الاوضه بفرحه  زي الأطفال  ف ليله العيد. 


وقفت ادام  المرايا، بصت لوشها المبهدل، و الطاقيه اللي ع رأسها  خافيه  شعرها  تحتها، و للحواجب الصناعي  اللي حطاها، وللبس الرجاله  اللي مخليها  شبههم. 


سألت نفسها: ياتري  ليه  الراجل ده  جابني  اشتغل  هنا، نهار اسود ليكون  فاكرني  بت شمال  وجايبني  هنا يستفرد بيا، ولا  لاء  هوه باشا  زي ده  هيبص لك انتي برضو يا بدر، بس برضو الاحتياط واجب  انا هستحمي  وهلبس هدومي تاني، يا اما. 


فتحت اوضه اللبس  اللي ف اوضه غاده، شافت هدوم  ف منتهي الجمال، هدوم  مستحيل تكون لخدامه. 


قفلت الاوضه  بسرعه، ونادت ع سعد، جه بسرعه... قالت له: اسمع يا عم سعد  هات لي من عندك  هدوم  بنطلون   وقميص  شرح  كده  وغامق  زيك  ماشي يا راجل يا سكره. 


بص لها ببرود  ووافق، ضحكت  وقالت لنفسها: ماله  ده  زعل اوي  كده  ليه. 


سعد كان رفيع  ف نفس جسمها تقريباً، لكنه  اطول بكتير...... بدر  نزلت  ، لقت فهد  قاعد  بيشرب  سيجاره  وف ايده كأس. 


بص لها اوي  اما  شافها  ضحكت وقالت له: معلش بقي  انا لبست من هدوم سعد، اصل انا مش هلبس  المسخره اللي فوق دي. 


فهد  بص للبنطلون الطويل وهيه  تنياه، والقميص الفضفاض، و العمه  الرجالي  ع دماغها. 


اتصدم اوي  قالها: انتي ليه  لابسه كده، وحاطه  عمه ع شعرك ليه، انتي  متخيله  شكلك  عامل إزاي. 


بدر: مايهمنيش  شكلي عامل إزاي   وبعدين  انت عايز ايه من شكلي يا باشا هوه  انت جايبني  هنا  تشغلني  ولا تتفرج عليا. 


فهد: شششش  بس خلاص، اكتمي  شويه، طالما  هدوم غاده  مش عجباكي، كنتي قولتي لي  ، اسمعي  انا  هبعتك  مع  سعد  ع  المول بتاعي  تروحي هناك  تنقي  لبس  زي الناس  وبلاش  هدوم  الرجاله  دي. 


بدر: ياباشا  سبني براحتي  والنبي، انا مابعرفش  ألبس غير كده. 


فهد بزهق: خلاص  يا مقرفه  انتي، هاتي اللي يعجبك  بس يبقي  ع أدك  ومناسب عليكي، انتي هتشتغلي  سواقه  عندي، وهنروح  اماكن نضيفه  جداً، إزاي  عايزه  تمشي معايا  بمنظرك  العره  ده. 


بدر: عره، انا عره، ماشي  يا باشا، تشكر، كلك ذووووق. 


تركته  وذهبت مع سعد، تسوقت لاول مره ف حياتها، لكنها  اشترت ثياب  وبدل  رجالي  وايضا  باروكه  تغطي بها  شعرها. 


عادت القصر  وهيه ترتدي  ثياب جديده، كانت رجالي  لكنها  مناسبه عليها، فهد  ظن  ان هذا  شعرها  لهذا تداريه. 


لم يهتم  لأمرها كثيرا قال لها: خلاص  طالما شايفه نفسك كويسه كده  يبقي براحتك، اطلعي  يلا  طلعي حاجتك دي  وانزلي لي عشان  نروح  مشوار  مهم. 


طلعت اوضه غاده، اللي بقت اوضتها خلاص، حطت هدومها، ونزلت له، عرفها  الشغل الجديد  و لفت معاه  لحد نص الليل. 


طلعت اوضتها  أخيراً   وهيه  تعبانه  منهكه، دخلت  تأخد  دوش، لكن فجأة   النور قطع  عليها، كملت  حمامها عادي  ما خافتش  متعوده  ع قطع النور عليها. 


لكنها سمعت صوت  نفس وراها، لفت مفزوعه، وصرخت. 


نكمل ف الفصل 2

الفصل الثاني

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق