القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جنون القصر الفصل الرابع

 

حصرياً على موقع المجد للقصص والحكايات

حصرياً على موقع

 المجد للقصص والحكايات

 رواية جنون القصر

 الفصل الرابع

 الكاتبة فريده احمد 

#جنون_القصر

#فريده_احمد_فريد


الفصل الرابع 

بدر  وهيه بتتقلب  وقعت  من ع الكنبه، دعكت عيناها، وقعدت  ، فتحت عيونها، وصرخت  من اللي شافته. 


فهد دماغه نازله من ع المرتبه، وع صدره قاعد كائن مفزع، جسمه كله شعر طوله يعدي المترين ديله ملفوف ع رقبه فهد، قرونه زي قرون الجدي، وشه اسود عينه صفرا منوره. 


بدر فضلت تصرخ، الكائن بص لها  وف لمحه  ساب فهد ونط عليها، اخترقها زي الدخان  واختفي. 


اترمت ع الارض وفضلت تكح، حست ان روحها بتطلع منها، سمعت هبده قويه ع الأرض، بصت  لقت فهد  اترمي ع الأرض. 


نسيت وجعها  و رعبها، جريت عليه وصرخت فيه: فهد، فهد قوم، قوم بالله عليك، انت كويس. 


فهد ما بيردش، لكنه بيتنفس كأنه نايم، بدر فكرت  تنده ع سعد وقاسم، لكنها تراجعت ف تفكيرها. 


قالت ف نفسها((مسكين يا فهد، الله يكون ف عونك، عشان كده كنت بتجيب حريم يناموا معاك، حرام واللهي  اللي انت فيه ده، بسسس، ياتري  إيه  الشئ ده، دا شكله يخوف أوي، ياتري  اما تصحي  هتبقي فاكر اللي انت شفته ده، بس هوه ليه كان بيعذبك، انت عملت له إيه  بس، انا لازم  افهم منك  كل حاجه  الصبح)) 


بدر حطت مخده ورفعت دماغه عليها، ونامت جمبه ع الأرض، افتكرت انها مش هتقدر تنام  من الخوف والتفكير. 


لكنها اول ما نامت جمبه، راحت ف نوم عميق..... الصبح فتحت عينها  شافته  قاعد  ع الكرسي وباصص لها. 


بدر: فهد انت كويس. 


فهد بحزن: دي حياتي يا بدر، شفتي بعينك اللي بيحصل لي، فهمتي  انا بعمل كده ليه. 


قامت  وقعدت  ع الارض  قصاده، قالت بصدق: مفيش حاجه  ف الدنيا بتحصل  من غير سبب، إيه اللي حصل يا فهد باشا، عملت لهم  إيه، عشان يعاقبوك  بالشكل ده. 


فهد: بدر انتي عارفه  انا مشهور اوي ليه. 


بدر ف نفسها((يادي النيله، رجعنا للعنطظه الكدابه)) 


قالت له ببرود: مشهور إيه بس، انا بكلمك ف العفاريت تكلمني ع الشهره. 


فهد بضيق: بدر هتسمعي  زي الناس  ولا تغوري من خلقتي ع الصبح. 


بدر بمزاح: لالالا  خلاص  كمل  انا سمعاك اهوه... مالها شهرتك بقي. 


فهد بجديه: انا الممثل الوحيد اللي بيشوف شغله بذمه شويه، عارفه ف مره جالي دور مسجون عارفه عملت إيه، انا سجنت نفسي، طلبت  من الوزير شخصيا  اني ادخل السجن لمده اسبوع واحد، ودخلته، وشفت حياتهم جوا عامله إزاي، ومره دور مجنون، دخلت  الخانكه، و مره دور ملبوس، دخلت بيت ملبوس حقيقي، بس.... مكنتش اعرف  ان  حوار الجن دا حقيقي، يعني، مكنتش  مقتنع بيهم اوي، دخلت البيت  واتحديت المخرج اني اعيش فيه لوحدي، وانا لوحدي  اللي لبست ف حيط، شفت اهوال ف البيت ده، هربت من اول ليله، بس بعد ما شفت بعيني اللي خلاني اصدق بوجودهم  بجد، ومن يومها  وهما بيعاقبوني، بينتقموا  مني عشان اقتحمت حياتهم  وعاندتهم، صدقيني  حاولت  مع المشايخ  لشهور طويله  لجأت ل معالجين، دجالين وسحره، محدش  قدر يرحمني منهم، تعبت أوي، واخيرا  استسلمت ليهم، وعشان اترحم منهم، بقيت  اجيب الركلام بيتي  كل ليله، والباقي انتي شفتيه بعينك. 


فهد  سكت، كأن  الكلام  خلص من الدنيا كلها، حل صمت مخيف، بدر عجزت  انها ترد عليه. 


بعد طول صمت، قربت منه  ع ركبتها، مسكت ايده  وقالت له بجديه: وانا مش هسيبك لوحدك أبداً، مش هسيبهم يستفردوا  بيك تاني، لو عايزين  ينتقموا، ف ينتقموا  مني انا كمان، انا بتحداهم  يأذونا، طول ما انت  خايف منهم، هيفضلوا  راعبينك، انما  لو  نفضت لهم، وحسستهم  انهم  ولا حاجه، ووجودهم  زي عدمه، هيزهقوا، بص يا فهد، اكيد انت سمعت عن الجمله الشهيره ف القرآن الكريم. 

إذا أجتمع الانس والجن انهم يضروك او ينفعوك  بحاجه ربنا كاتبها ليك او مش كاتبها، ف اكيد  مش هيقدروا، ف  لو مكتوب لك الاذي  هتتأذي  حتي والنبي  لو عشت ف مكه المكرمه نفسها، المهم  ماتخليش ايمانك  يضعف  وتفقد  ثقتك ف الله، لازم تتأكد ان ربنا  سلطهم عليك  لسبب ما، او لحساب بيخلصه منم ف الدنيا، وهيجي يوم  ويبعدوا  عنك، وانا من ناحيتي، مش هسيبهم يأذوك تاني، هتحمل اشكالهم  و اصواتهم  بس مش هسيبك لوحدك  معاهم  أبداً   مهما  حصل، و ده  وعد مني ليك يا باشا. 


فهد بص لها أوي، كلامها  مشجع، قدرت تخليه يثق فيها  ورجعت له الامل، بدر  مفهمتش  هيه جابت الثقه والقدره  دي كلها منين، اللي فهمته  انها مش عايزه تتخلي عنه  حتي  لو هتعيش ف جحيم بسببه. 


بدأ فهد يتغير ف معاملته معاها نسبيا، ركب جمبها  وهما رايحين الاستديو، بصت له مستغربه. 


سألها ببرود مصطنع: مالك  أول مره تشوفيني ولا إيه. 


ضحكت ببراءة  وقالت: الصراحه اول مره اشوف القمر ادامي عيني عينك  كده، الباشا بنفسه  اتنازل  وقعد جمبي لا واللهي كده كتير. 


ضحكت بصوت عالي، فهد قالها بغضب: دي تريقه بقي. 


قالت بسرعه: لالالا واللهي، انا بتكلم بجد، اصل دي اول مره تقعد جمبي، غير طبعاً  المره اللي اتخانقت معايا فيها وطردتني. 


فهد: امشي يا بدر وعدي يومك احسن لك. 


بدر: خلاص يا كبير، ما تزعلش نفسك، انا غلطانه انى عايزه افرفشك قبل ما تروح شغلك. 


فهد: لاء متشكر، اطلعي بقي وكفايه عطله. 


ابتسمت له بود  و طلعت بالعربية، فهد لف وشه وابتسم، بعد التصوير، امرها تأخده ع المطعم. 


وصلوا لمطعمه، جه ينزل  لف وقالها: انزلي معايا، تعالي نتعشي سوا  قبل ما نروح. 


بدر اتصدمت  لكنها وافقت  قبل ما يغير رأيه، اتعشوا سوا، حاولت تأكل بأدب  عشان ما يقرفش منها ويطردها. 


أخيراً رجعوا القصر، بدر لاحظت  تغير  وشه، فهمت انه  بدأ يقلق،  وهيه كمان قلقت، الوقت متأخّر   و ده ميعادهم. 



دخلوا القصر وهما ساكتين  فجأة   صوت طلع من العدم خلاها تصرخ مخضوضه  وتترمي ف حضن فهد. 


صوت ادم: إيه  يا فهد باشا  تقلان علينا ليه كده. 


فهد شتمه بغيظ، آدم  بحرج: في إيه يا فهد، انا قلت حاجه غلط. 


بدر: لا أبداً  انت فزعتنا  بس، حد يطلع من الضلمه كده يا شيخ حرام عليك والله. 


آدم  بذهول: ضلمه إيه  يا انسه انتي  وبعدين  انتي بتتكلمي  ليه أصلا، انا بكلم ااباشا، امشي اعملي لنا قهوه. 


بدر انكمشت من الكسوف، بصت ل فهد، هز لها رأسه انها تنفذ الأمر. 


عملت لهم القهوه  ولفت  تخرج، شافت اللي خلاها  تقع من طولها. 


نكمل ف الفصل ال5

الفصل التالي

تعليقات