القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جنون القصر الفصل الثامن

 

حصرياً على موقع المجد للقصص والحكايات رواية جنون القصر الفصل الثامن

حصرياً على موقع 

المجد للقصص والحكايات 

رواية جنون القصر

 الفصل الثامن

#جنون_القصر

#فريده_احمد_فريد

الفصل  الثامن


وقفت قصاد المرايا، خدت نفس عميق، وقالت لأنعكاسها: انا عارفه انك سامعني، ومعايا ف كل مكان، وكل وقت وزمان، بص انا مش عارفه  او مش متأكده  انت موجود  ولا لاء، لان  القرين موجود  مع البشر  وانا مش بشر، نص بشر، ف انت هنا، انا اتجننت  وبكلم نفسي، بس انت الحل الوحيد  ادامي، مفيش إنسان  هيساعدني، وانا عاجزه، لو كنت موجود  صحيح، اظهر لي، كلمني، انا مش هخاف منك. 


فضلت باصه للمرايا، وبتدعي ف سرها  ان اي حاجه تظهر لها، تعبت من النظر للمرايا، لفت تمشي، اتصدمت ب راجل ف وشها. 


برقت له  برعب، شافته راجل عادي، لكن  بشرته بيضاااا، وعيونه كلها سواد، بلعت ريقها وقالت له: اااا... انت قريني. 


رد: حاولت كتير اتواصل معاكي لكنهم كانوا بيمنعوني. 


بدر: مين اللي بيمنعك. 


رد: مخلوقات مش من مصلحتها انك تعرفي الحقيقه. 


بدر: انت اسمك إيه، ليك اسم يعني. 


رد: راديم بن قمراز، بن شعير، من عشيره بني حمييير. 


بدر: كفايه كل دا اسم  ممكن ااقولك راديم  بس، انا محتاجه مساعدتك يا راديم. 


راديم: وانا  وكلت لمساعدتك، لكني عجزت عن التواصل  معاكي، وانتي اللي فتحتي لي الباب  بنداءك عليا. 


بدر: كويس أوي، انا بقي محتاجه افهم، تقدر تفهمني  قبل ما عقلي يطير. 


راديم: براقيا  عندها حق  ف تحذيرها ليكي.....مش هيسمحوا لك تساعدي الانسان.


بدر بعصبيه:ليييييه،فهد كان عمل لهم ايه. عشان يأذوه بالشكل ده.


راديم :وكان عمل لك انتي ايه عشان تخافي عليه اوي كده.


بدر:فهد جوزي يا راديم،و سواءعمل  او ما عملش ف هوه انسان ف الاخر،ومفيش انسان يستحق يعيش ف العذاب ده طالما ما سعاش ليه.


راديم:ومين قالك انه ما سعاش ليه،الانسان فهد،انسي مغرور،ارتكب الخطايا السبع المحرمه ويستحق كل عقاب بيشوفه ويعيشه،فهد. راح برجله لمسكن الجان واتحداهم. وسخر منهم ،واعتبرهم مخلوقات تافهه. شبههم بالحشرات اللي سهل يتقضي عليها،فهد سعي للاذب و حاليا بيأخد عقابه.


بدر بصدمه:انا مش مصدقه،فهد عمل كل ده.بعدين ايه هما الخطايا دول انا مش فاهمه هوه قتل يعني،نصب،سرق حد.


راديم:الخطايا السبع هما الغرور،الجشع،الشهوه،الحسد،الشراهه،الغضب،الكسل،فهد. ارتكب كل ده،وكمان. قتل.


بدر:اييييييه،قتل.


راديم:ايوا. الانسي فهد ارتكب اعظم المعاصي يا بدر،ها لسه عايزه تساعديه بعد ما عرفتي حقيقته. وانه مش برئ. اوي زي ما انتي فاكره.


بدر حست بدماغها بتلف،قالت له:ايوا. عايزه اساعده،و اوعدك. اني اخليه يكفرعن سيئاته. كلها.


راديم:ما توعديش. وعد مش هتقدري. توفي بيه،وإلا التمن هيبقي غالي.


بدر: وانا موافقه.


راديم:اصبري شويه واعرفي التمن،روحك يا بدر،لو فشلتي ف وعدك،روحك هتكون التمن،هتتركي عالم البشر. وتنضمي ل عشيرتك نحت الارض.


بدرخافت،لكنها صممت تنقذه:وانا موافقه يا راديم،قلي اساعده ازاي.


راديم:ماشي يا بدر،انا هقولك ع الطريق. وانتي اللي هتمشيه ،انا هبعتك للعالم السفلي. وهناك انتي. اللي هتنقذي روحه. وترجعيها. لجسده،بس لازم احذرك،لو اتأذيتي هناك جسمك هيتأذي هنا،لو متي هناك،هتموتي هنا،إلا.........لو قدرتي تستخدمي قدرات الجان اللي ف جيناتك،بس اشك انك تقدري تستعميلها. وقت اللزوم.


وافقت ،طلب منها تقعد وتسترخي،صوته. سكت فجأه،فتحت عينها ونادت عليه،ملقتش حد معاها ف الاوضه.


قامت  وفتحت الباب،لقت نفسها رجعت للمكان اللي شافته ف حلمها،شافت نفس المخلوقات،بس كانت عارفه طريقها،استخبت. زي ما حصل ف الحلم.


وصلت البيت المهجور،وشافته،فعلا. كان مرمي. ف الارض. وحالته. يرثي. لها،قربت منه،شافها،قالها بهدوء وخوف:بدر،انتي بدر.


بدر:اه يا فهد انا جايه اخرجك.


فهد:شششششش. وطي صوتك والنبي. بدل ما يرجع تاني،انتي جيتي. هنا ازاي،انتي جن بجد يا بدر.


بدر:جن ايه. بس يا باشا،انا بني ادمه. زيي زيك،يلا،يلا خليني. اهربك من هنا. قبل ما حد يجي.


وطت. تفك له. قيوده،لكنها سلاسل حديد،لفت تدور ع حاجه ف الارض.  تكسر بيها الاقفال،وفجأه،،،لقت ادام عينها. رجلين. بقر. مشعره،رفعت. وشها،شافت جسم ضخم كله شعر،وشه. وش جدي،قرونه مدببه. عينه. حمرا. زي الدم.


بدر صرخت،المخلوق المفزع ده،شالها. من شعرها. رماها. ع الحيطه ،حست بجسمها بيتكسر،لكنها قاومت،وقفت بصعوبه ع رجلها،اتكلم المخلوق بصوت غليظ اجش:جيتي تنقذيه،طب اتفرجي عليه. وهوه بيأخد عقابه.


خرج سوط. مصنوع من جلد تمساح. ...ضرب بيه فهد بقوه ع صدره،فهد صرخ صرخه، كأنه بيتسلخ حي، بدر  الدم ضرب ف دماغها. 


عينها قلبت تاني، اتكلمت بصوت مزدوج مرعب: برقاااااان، ابعده عنه حالا  وإلا  هلكت. 


برق لها المخلوق، وفهد، برقان  رفع السوط  يضربه تاني. لقي اللي مسك ايده. 


لف  وبص لها، بدر  مسكته  من دقنه  ورفعته ف الهوا  كأنه عروسه لعبه، فهد مبرق لها  مفزوع منها. 


المخلوق صرخ وهيه بتعصر رقبته، رمته  بقوه كبيره  ، اخترق الحيطه  وطار لبعيد، فهد  مبرق وهوه بيتابع اللي بيشوفه بعينه. 


بدر سمعت صوت  راديم: اخرجوا  بسرعه، اخرجي من عندك يا بدر. 


بدر  رجعت لشكلها الطبيعي، راحت ع قيود فهد، شدتها بقوه، لكنها سلاسل حديد، بدر  عينها  قلبت  ، مسكت القيود بقوه، شدتها بعنف، اتحطمت  بسهوله. 


شدته  من ايده  وخرجوا  يجروا، فهد بيجري وراها  وشايف  بعينه  المخلوقات  جايه تجري عليهم، اللي طاير، واللي بيجري ع اربعه، و اللي بيتسلق الحيط. 


أخيراً  وصلوا  لباب الاوضه، فتحته  ودخلوا، اترموا  ع الأرض   سوا، سمعوا خبطه رهيبه ف باب الاوضه. 


بصوا لبعض، فهد بعد عنها  شكله  خاف منها، وفجأه  وقع مغم  عليه، بدر  شافت حاجه  غريبه، جسد فهد اترفع ف الهواء  و بيشف  كأنه بيختفي. 


الجسم  طار  لجسمه الراقد ع السرير، نزل الطيف للجسد، فهد  شهق  وفتح عينه ع وسعها، قعد فجأه  ورجع نام تاني. 


بدر  جريت عليه  لقته  بيتنفس طبيعي، باسته  من دماغه.... لفت  تقوم  لقت  راديم  ف وشها   اتخضت منه. 


قالت له  بصوت واطي: خضتني، مش تكح. 


راديم: مش لازم  يفضل هنا، فهد لازم يهرب  من كل معارفه، الخونه  محاوطينه ف كل مكان. 


بدر: خونه، مين الخونه، هنا ف القصر. 


راديم: ايواااا، حواليه ف كل مكان  . 


بدر: قصدك  قاسم وسعد. 


راديم: اومال  انتي فاكره إيه.... اشمعنا هما بالذات اللي ما هربوش  من الجن زي اللي قبلهم، دول  مسخرين  خادمين  لتضليله، وارساله  للسحره والمشعوذين، وهما اللي بيفتحوا الباب  للجان  ، وبيمنعوا  اي  وسيله حمايه  او مساعده. 


بدر استغربت  سألته: طب ليه قاسم  رجعني هنا إذا  كان  عايزه  يفضل ف عذاب. 


راديم: تذكري جيدا يا بدر، قاسم خادم، أومر  ان  يعيدك  للخادم الاخر  احمد  العالم الروحاني، كلهم خدم لسيدهم، و هدفهم،، تدمير فهد  واجباره  ع الانتحار.... انا وفيت بوعدي  وهنتظر وفاءك بوعدك، و إلا  هتدفعي التمن، تذكري هذا ايضاً. 


بدر: طب فهمني بس  هوه كده فهد هيبقي ف أمان، و لا هيرجعوا يظهروا له تاني. 


راديم: زي ما قلت لك، ابعديه عن الخونه، انا عملت له حجاب يخفيه عنهم، لكن  لو ما وفتيش بوعدك  وخلتيه يبعد عن الخطايا السبع، الجن هيقدر يوصل له تاني، ووقتها مش هيرحموه. 

........................ 

بدر  استعانت  ب رجاله  ف الخباثه من زمايلها السواقين، ساعدوها  تنقل جسم فهد الضخم للعربيه.... وصلت  للشاليه  ف الساحل. 


الرجاله ساعدوها، حاسبتهم  و رجعت ل فهد، لقته  بيفوق  واحده  واحده... ما بقتش عارفه  هيفتكر اللي حصل  ولا هيعتبره حلم. 


قعد  ومسك دماغه، نادي عليها: بدررررر. 



جريت عليه: انا جمبك يا باشا، انت كويس دلوقتي. 


فهد: دماغي هتنفجر، جسمي كله بيوجعني، اتصلي لي بالدكتور عز. 


بدر افتكرت كلام راديم... قالت بتردد: لاء يا فهد  باشا، مش هينفع. 


فهد برق لها: بدر  انا أمرتك تتصلي بالدكتور. 


بدر: يا باشا ابوس ايدك   افهم، انا عرفت حقيقه  اللي انت  فيه ده، يا فهد باشا   اللي حواليك كلهم  بيأذوك، انت يعني عايز  تفضل ف العذاب ده. 


فهد: انتي بتقولي ايه  فهميني. 


بدر: يا باشا  في جن  فهمني الحقيقه  وقالي انك اتحديت الجن ف بيتهم  وف  ناس  الجن سخروهم  عشان يفتحوا لهم  طريقك  ويمنعوا عنك الحمايه، انا  خليت الجن دا يعمل  حجاب  يمنعهم  عنك، بس لو رجعنا القصر، هيقدروا  يرعبوك  تاني  ويخطفوا  روحك تاني  وهتفضل ف العذاب ده لحد ما تموت  روحك، انت عايز كده يعني. 


فهد تاه  احتار، قالها: وانا اضمن منين انك ما تكونيش زيهم  ومتسلطه عليا، ما ف الاخر انتي جن برضو، ولا فاكره  اني  ناسي اللي حصل  ف عالمكم، انا  فاكر كل حاجه، بس مش فاكر  ان ف جن ساعدني، كلهم عذبوني. 


فتح قميصه  يشوف مكان الضرب اللي بيوجعه، وبالفعل  شاف  آثار   السوط  والقيود الحديد  ع جسمه ورقبته. 


فهد  برق  بفزع، بدر  شهقت من المنظر، قالت له: ينهار اسود  دا  الضرب موجود  بجد، يالهوي  ياباشا، مش عارفه اقولك ايه واللهي. 


فهد: لا تقولي ولا تعيدي، انا عايز افهم  انا المفروض  افضل محبوس هنا يعني. 


بدر بزعل: ومش بس كده، المفروض  انك تعتزل  الفن، وتبعد عن كل ناسك  ومعارفك، وتنسي القصر بالخدم  اللي فيه، وكمان...... تبطل  اللي كنت بتعمله  كله. 


بص لها  بغضب  وصرخ فيها: انتي اتجننتييييي، ولا انتي أصلا  مجنونه، انتي  يا حته  سواقه حقيره، جايه تأمريني  انا  اعمل إيه   وما اعملش  إيه، انتي تنسي الكلام الفارغ. ده، وياريت  تطلعي من حياتي انتي كمان. 


بدر جابت اخرها معاه، صرخت فيه: ما كفايه بقيييييي، بطل عنطظتك  دي  شويه، ماهيه  دي اللي  ودتك ف داهيه، اسمع يا فهد  انا خاطرت  بروحي  وساومت عليها  مقابل اني انقذ حياتك، ومش هسمح لك  تدمرني  عشان  ملذاتك  التافهه  دي، انت  لو رجعت لحياتك  الجن  هيقتلوك، وانا  هتحبس ف عالمهم للابد، دا  عهد  انا خدته  ع نفسي مقابل ان الجن يساعدني  اساعدك، افهم بقي، حياتي وحياتك  ارتبطوا  ببعض، ومش هينفع  اسيبك  تدمرنا،، انت هتفضل هنا  غصب عنك، ولو وصلت  اني  استعمل قوتي  عليك، واظن  انك  شفتها  بعينك، انا مش هحذرك  تاني، وانت حر. 



    نكمل ف الفصل ال9

الفصل التالي

تعليقات