القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية العابث الأخير الفصل والواحد و الثلاثين تفيد بايه يا ندم

 

رواية العابث الأخير

فريده احمد فريد

رواية العابث الأخير  

حصري ع المجد للقصص والحكايات 

الفصل الواحد والثلاثين 

 تفيد بأيه يا ندم وتعمل ايه يا عتاب

# ف فيلا داني


داني وتالا  اتصدموا  من سيناء، داني قال لأخوه بدهشه و حماس 

((انت رجعتها يا صياد)) 


صياد((اه  ردتها يا داني، اهوه بقي  حسيت اني جيت عليها وظلمتها)) 


تالا بسعادة ((حسيت، لاء يا صياد انت فعلاً  كنت ظالمها، بس كويس اوي انك رجعت ل عقلك ورجعتها يا صياد سينا  انسانه جميله وتستاهل حبك)) 


صياد كان لسه هيقولها انه مش بيحبها، بس سينا قاطعته

((خلاص يا تالا  بدل ما يغير رآيه تاني)) 


ضحكت تالا  بسعادة   وقعدوا كلهم  يتكلموا  سوا ف امور عامه، والسعادة  والحماس مالين البيت


جرس الباب  رن، تالا قامت فتحت، شافت ادمها بنت ف ف سنها تقريباً، وجميله اوي، بصت لها بأستغراب  لوچين  قالت لها


((دا بيت  داني وصياد صح)) 


((اه صح مين حضرتك)) 


((انا عايزه ااقابلهم لو سمحتي)) 


تالا فتحت لها الباب ع وسعه  ، دخلت لوچين، وهيه محرجه شويه، كان سبق وقررت انها  تروح لهم  الشركه


لكن حماسها و سعادتها انها لقت اخواتها بعد العمر دا كله، مخلوهاش تستني اكتر


داني وقف وبص لها، قال بقلق

((انسه لوچين، في حاجه  ولا إيه، ف مشكله ف الجزيرة)) 


لوچين  بحرج

((لالالا يا داني بيه، انا جيت لكم دلوقتى  عشان  دي)) 


خرجت سلسله صياد ورفعتها، صياد حط ايده ع صدره واكتشف انها وقعت بص للوچين وقام راح عليها خدها منها وهوه بيقولها


((دي بتاعتي  متشكر انك رجعتيها لقتيها فين)) 


قاله بنبره كلها حنين ووجع

((ع الباخره، لقتها من شويه  بعد انت ما نزلت منها، صياد انا معايا حاجه  تانيه ليكوا)) 


فتحت شنتطها وخرجت صوره ليها مع صافيناز امهم صياد برق لها اوي، داني قرب منها  ونتش الصوره من ايدها


لوچين  قالت بتأثر

((انا اختكم لوچين، انا عرفت بالصدفه  لما شفت صوره أمنا، انتوا اخواتي من امي  انا مش مصدقه لحد دلوقتى  انكم عايشين  وموجودين هنا طول السنين دي)) 


صياد قالها بعدم تصديق

((معقوله، معقوله انتي اختنا، وماما عايشه، هيه فين، وعامله ايه)) 


داني قاله بغضب

((ومالك فرحت اوي كده ليه، ما انا عارف انها عايشه وعارف مكانها، وعارف ان لينا اخت منها)) 


صياد بصدمه

((عارف وماتقوليش يا داني، ليه، خبيت عني ليه، انت ما تعرفش انا دورت عليها اد  ايه)) 


داني بغضب((و تدور عليها ليه، دي ست حقيره ما تستاهلش كلمه امي، واللي جايه تفرحنا انها اختنا دي  ، ابوها هوه  اللي كانت بتخون  ابونا معاه  وهوه اللي وزها تخطفك من ابونا و هوه اللي  رماك ف الشارع  وناس تانية قالوا  انه قتلك، البنت دي ابوها السبب ف تدمير حياتنا يا صياد، هوه  والحقيره امها)) 


لوچين  بصت له اوي وهيه خايفه، حست بالضياع والتوهان، حست انها هتخسرهم هما كمان زي ما خسرت


اهلها وفلوسها وحريتها ف مصر، صياد قال لاخوه

((انت بتقول ايه، انت جبت الكلام ده منين يا داني)) 


داني بزعيق

((من ابوك، ابوك اللي دور عليك  وقلب الدنيا عليها، بس الهانم  كانت متداريه  عند عشيقها  ابو الابله  دي)) 


لوچين  قالت له والدموع ع خدها، دموع حقيقيه اوي 

(( لاء يا داني، ابويا ما عملش كده  فيكوا  انا سمعت الحقيقه كلها  بالصدفة، امي دلوقتى  ما بتكرهش غير ابويا، دايما تقوله انه السبب ف ضياع  صياد، وعرفت برضو ان ابويا  رمي صياد ف ملجأ زمان  وخد ثروه امي  عمل بيها  امبراطوريه  القماح  هوه  واخواته، بس يا داني  هوه مكنش يعرف امك  وابوك  معاها)) 


صياد قاله

((ايوا يا  داني  لوچين  عندها  حق  ابوك هوه اللي خطفك  بعد الانتربول ما كان بيدور عليه ف كل حته بسبب الاميره اللي قتلها بالغلط، رجع مصر وطلب من امك انها تسافر معاه، لكنها   رفضت  وقالت له مش هتقضي باقيه عمرها هربانه بسبب تهوره، ف ابوك سرقك منها  وهيه  دورت عليك كتير اوي، دي حتي قدمت بلاغ ضده، واتطلقت منه غيابي بعد سنتين، ولو مش مصدقني  خلي ادم  يسأل  المحامي بتاعها  ف مصر، ويتأكد بنفسه  انها اتطلقت منه  ف المحكمه  وانها بلغت عن خطفك، وبعدين  امك عمرها ما خانت ابوك، هيه صحيح اتجوزت عامر القماح  انا عمري ما انسي اسمه أبداً، اتجوزته  عشان يربيني  و يحمي فلوسنا، لكنه سرقها  و رماني ف ملجأ  عشان يورثها لوحده  هوه قالي كده زمان بنفسه  وهوه بيتخلص مني، انا كنت طفل صحيح، بس عمري ما نسيته  ولا نسيت كلامه  وقسوته عليا)) 


داني حس بدوخه ف دماغه، معقول يكون ظلم امه  العمر ده كله، لوچين  قالت له  بحزن


((دي الحقيقه يا داني  وانا سجلت ع ابويا الكلام ده عشان اجبره  يجوزني ابن عمي، وعشان استغله كمان، انا عارفه ان اللي عملته كان غلط كبير  وعملت اكتر من كده كمان، بس  انا ندمت  واللهي، ومش عايزه دلوقتي  غير اخواتي)) 


صياد  لسه هيتكلم، داني منعه بأشاره من ايده، قال ل لوچين  بقسوه


((واحنا مش عايزين نعرفك ولا يهمنا انك  اختنا، ف الاخر انتي بنت الراجل اللي رمي اخويا ف الشارع  ودمره، ياريت تطلعي من البيت ده  وتنسي ان ليكي اخوات هنا)) 


لوچين  اتحققت مخاوفها  قالت  وهيه بتعيط

((بس يا داني  امشي اروح فين، انا ماليش غيركم، اصل بنت عمي ف مصر  بلغت عني اني عملت جريمه  والشرطه  بتدور عليا، وكمان  حجزوا ع كل املاكنا  والفلوس اللي كانت معايا خلصت، يعني انا دلوقتى  معيش حاجه  وماليش مكان  ومقدرش ارجع مصر  هتحبس لو رجعت يا داني، انتوا اخواتي  ولازم تساعدوني)) 


داني قالها بتكبر

((اه عشان كده جيتي تجري علينا اول ما عرفتي احنا مين، يعني حضرتك  مطلوبه ف جريمه  ومفلسه  وبقيتي متشرده ف جزيرتنا، يعني  انتي مابقتيش صاحبه الشركه اللي شغاله ف العاصفه حالياً، يعني برضو وجودك هنا مالوش معني، انسه لوچين   اطلعي من بيتي  وياريت ما تدخليش ف شغل المنتجع، ولو فكرتي تعملي فضيحه او تستغلي اسمينا ف اي حاجه، انا بنفسي هسلمك للشرطه  انتي  سامعه  اطلعي براااااا)) 


لوچين  اتنفضت مكانها، بصت له  بتوسل  اخير، وبصت ل صياد  يلحقها  بأي كلمه حتي، لكنه لف وشه بعيد، لوچين 


لفت  وخرجت وهيه مقهوره، منهاره من العياط، مش عارفه  هتروح فين  وهتعمل ايه، فلوسها خلصت


والحجز ف الفندق هيخلص بعد يومين، و الفيزا بتاعتها مفيهاش اي جنيه، لوچين  لأول مره ف حياتها


تحس بالعجز  والذل فضلت تعيط وهيه ماشيه  معهاش حتي اجره التاكسي اللي يرجعها  الفندق


فضلت ماشيه لحد السوق، حاولت تبيع فونها الغالي اوي، لكن محدش رضي يشتريه بسبب سعره  العالي


مشيت وهيه مكسوره  اوي، قالت هترجع الفندق  وتطلب من صاحبته  انها تاخد فونها  وتسيبها قاعده بتمنه


لكن لسوء حظها، او لانه دا معاد دفع التمن  والحساب، اتعثرت ف حجر ع الارض، وقعت ع وشها  


قامت  بتتوجع من الوقعه ع الصخر والطوب، لكنها صرخت مخضوضه  لما لقت تلفونها اتدمر لميت حته


اترمت ع الارض  وضربتها  بقوه، صرخت وقالت

((لييييه، ليه يارب كده، حتي الحاجه الوحيده  اللي حلتي   اتكسرت، اعمل ايه دلوقتي  بس يارب، ليه بيحصل لي. كل ده)) 


ردت ع نفسها، كأن ضميرها  الميت  دبت فيه الحياه  قالت بعياط  وندم شديد


((ليه، بتسألي  ربنا ليه يا لوچين، بجد  قدرتي تقوليها، قبل ما تعاتبي قدرك  ونصيبك، حاسبي نفسك الاول، شوفي كام جريمه عملتيها، عدي كده  كام انسان اتأذي بسببك، اخرهم بنت عمك اللي كنتي لسه بتخططي لقتلها  من ساعه بس، فوقي بقي  واعرفي  ان ده  وقت الحساب  ف الدنيا  ، دا يادوبك  لسه بيبتدي، يا لوچين   ربنا يمهل ولا يهمل، وهوه سابك. كتيييير  اوي، وجه وقت العقاب يابنت عامر، انتي مش بس اللي غلطتي، لاء دا ابوكي كمان غلط ورباكي بفلوس حرام  العز  اللي انتي كبرتي فيه واتمرمغتي فيه سنين، مكنش حقك يا لوچين، دا حق الاخين دول اللي ابوكي ظلم  واحد منهم زمان، فوقي بقي، خلاص الاوان فات  وانتي بقيتي  ف الشارع، وصدقيني  ربنا مش هيوقف لك اي ابن حلال، لانك مش بنت حلال، انتي بنت حرام، كلتي وشربتي واتعلمتي  ولبستي وسهرتي  حتي اذيتي الناس  بفلوس حرام، وده اخر الحرام  يا لوچين)) 


قعدت ع الارض خالص  وفضلت تعيط وتعيط، قلبها كان هيقف  من هستريا  البكا  اللي جت لها، ومن الندم اللي بينهش فيه  لكن يفيد بأيه الندم بعد فوات الاوان 

~~~~~~~~~~

#ف بيت فاتن


قرب زين منهم،هادي وقف،فاتن لفت وشها بعيد هادي قاله

((تعالي يا زين اتفضل  انا لسه بقولها انك جاي))


زين برصانه

((متشكر يا هادي بس تسمح تسبنا لوحدنا عايز اكلمها لوحدها  ممكن))


هادي((ماشي يا عم زين هسيبكم،بس اوعي تزعلها انا واقفت اجيبك ليها عشان تتصالحوا  ونرجع عيله واحده كلنا ماشي))


زين بهدوء ((ربنا يسهل يا هادي))


هادي لف ل اخته  وباسها من رأسها،لكنها نطرت ايده بعيد عنها،بص لها  بذهول عرف انها زعلانه انه جاب زين،بص ل زين  شاور له بأسف  يعني  معلش ماتزعلش منها  او سيبهالي


هادي هز له رأسه وقالها((هدي الدنيا بقي))

 وسابهم وخرج 


فاتن قعدت ع الكرسي وبرضو لفه وشها بعيد،زين قعد  وقالها  بهدوء


((انا عارف انك زعلانه منى،بس انا جيت اقولك اني عرفت بالي ياسين عمله فيكي  ودورت عليه كتير بس هوه فص ملح وداب،وبرضو رحت القسم اتنازلت عن المحضر،خرجت رحيم،يعني سامحته لما عرفت انه هوه اللي لحقك من ايد ياسين،وخدت تعهد عليه ف القسم انه مايقربش منك ابدا، وانا  جاي برضو اعتذر لك عن الكلام اللي قلته ف لحظه غضب،معلش يا فاتن  انا آسف))


ما ردتش عليه،بدأ يتعصب،قالها

((ايه هكلم نفسي كتير كده،ما تردي ع امي))


لفت له وقالت بقرف

((مش عايزه ارد عليك  ولا عايزه اشوف وشك،ومايهمنيش كل اللي انت بتقوله ده،ياريت بقي تتفضل عشان عايزه  ارتاح  قبل ما اروح شغلي))


وقف منتطور وقالها بعصبية

((في ايه ما انا اتأسفت لك،ايه عايزاني اركع ع رجلي  واطلب منك العفو،ما خلاص  قلت كلام.طلع غصب عني  وبعدين انتي بتغلوشي عشان ما اكلمكيش  ف حوار النصب  اللي عملتيه علينا  واعترفتي بنفسك ع نفسك،اسمعي يا فاتن انا مش جاي اعاتب  ولا ألوم دلوقتى،خلاص كل حاجه راحت،وانا مش هسألك عملتي ليه كده،عشان عارف انك هتقولي لي  انتقام  وابويا وابوكي والافلام الحمضانه دي،خلاص اللي راح راح،انا ف دلوقتى،انا جيت لك لحد عندك  وبعتذر لك عايزه ايه تاني،ولاخر مره بقولهالك انا مقصدتش كلامي  انا يعني ماكنتش هسيب حد يلمسك  هوه انا....))


قاطعته

((ايوا،،انا شايفاك  نفس الكلمه اللي كنت هتقولها،عارف يا زين  انا شيفاك  اد كده))


شاورت بالسبابه والابهام  حركه  صغير الحجم والمقام،كملت  بحرقه


((وانت عارف كويس ان الست لما جوزها بيقل ويصغر ف نظرها  بتحتقره ازاي  وعمرها ما بتشوفه راجل تاني،،بتقولي  مكنتش هتسيبهم يأذوني،ماشي،بس كفايه انك قلت كده،كفايه انك ادمهم طلعت راجل نااااقص،باع مراته  خوفا ع نفسه،عارف يا زين  لو انت اللي كنت موجود يوم ما ياسين اتهجم عليا وحاول يغتصبني،انت مكنتش هتعمل له حاجه،ولا كنت هتتعب نفسك وتدافع عني،اصل الرجوله دي ف الدم مش بالكلام،وكمان الراجل بيبان من مواقفه  وانت ما شفتش منك اي حاجه تخليني احترمك  او تكبر ف نظري،كل كلامك معايا  كل تصرفاتك  دايما كانت تدل ع نقصك  ،فاكر يوم الحفله،فاكر اما استعريت مني  بسبب حجابي  وسخرت منه  وقلت اني هعرك  لو الناس عرفت اني مراتك،عارف اما انا وقفت ف البلكونه  وشفت  الاشكال اللي انت واقف معاهم،الاشكال اللي بتتشرف بيهم،امك ولوچين  والبنات التانيه اللي لبسهم ملط،عارف انا احتقرتك  وقتها ازاي،الراجل اللي بجد ما يسمحش  لأمه  تقف وسط الرجاله  وهيه شبه عاريه،ولا يسمح لبنت عمه،لحمه ودمه، مهما كانت حقيره ورخيصه  انها تقف باللبس ده  ولا بالمنظر ده ابدا مهما يكون،انت العز والمال  نسوك دينك واخلاقك ونخوتك،اتطمن يا زين  انا اصلا عمري ما شفتك راجل  قبل كده،عشان اتصدم  من كلامك))


فاتن اتصدمت  بألم ناري نازل ع وشها،قالها بغضب اعمي

((أخرسييييي،انا ارجل من ابوكي واخوكي،ارجل من عيلتك كلها،انا اللي غلطان اني اتنازلت  وجيت لواحده زيك،انتي نسيتي نفسك يا بنت الخدامه،يا نصابه،نسيتي انتي بتكلمي مين،بس فعلاً انا الغلطان  اني عملت لك قيمه واعتبرتك بني ادمه  وجيت لحد عندك،انا بقي اللي مش عايز اشوف خلقتك دي تاني))


بص لها بكل كره  ولف يمشي  سمعها بتقوله  بهدوء غاضب

((مش انا لوحدي اللي نصابه،ماهوه كده المال الحرام يابن عمي،عامل زي الروليت بتاع القمار،يفضل يلف  يلف  من واحد للتاني ولا يعمر بيت  ولا يربي عيال،انت بقيت بيه من مال مش مالك،من عز مش من حقك،اسأل عامر عمك هوه نصب ع مراته ليه  و رمي ابنها ف ملجأ  وخد فلوسها،وحياه ابوك قبل ما تحاسب الحرامي ليه سرقك،حاسب نفسك سرقت مين قبلا،ومن ناحيه الرجوله،مش من الرجوله اصلا انك تمد ايدك ع ست،بدل ما تضربني انا،اضربك نفسك وحاسبها،قول لنفسك  ايه اللي خلي بنت الخدامه تقولي كده،راجع حساباتك  وألحق نفسك  يا زين بيه،ألحق أخلاقك  وضميرك  قبل ما تخسرهم زي فلوسك،وانا عن نفسي مابقتش عايزه حاجه،انا قررت  اني ادور ع ابن الست صافيناز  وقررت ارجع له كل فلوسه  لان ده حقه،انا  مش هحاسبك واديك درس ف الاخلاق والحلال والحرام وانا كمان زيك عايشه بفلوس حرام مش من حقي،اتطمن يا زين  مش انت بس اللي رجعت شحات زي اهلك زمان  انا كمان هرجع الحق لأصحابه  وهرجع للحاره اللي جيت منها،وكل واحد فينا  يروح ل حاله يابن عمي  ونعتبر سوا  ان دا درس قاسي  عشناه  وانا عن نفسي اتعلمت منه،عقبالك))


بصت له بعيون دبلانه،عيون قهرها الحزن  و التعب،سابته واقف  متعصب متضايق  وشه عليه  غضب  وكلام كتير


لكنها مش عايزه تسمع منه اي حاجه تاني،طلعت اوضتها  وقفلت ع نفسها  واترمت ع سريرها  ورجعت تعيط تاني

يمكن العياط يداوي قلبها  ويريحه من الوجع

~~~~~~~~~~~

#ع الجزيره ف كافيه ع البحر


عشق قاعده منتظره صياد، ظهر أخيراً، وقفت مبتسمه، جه عليها ووشه متهجم، سألته بقلق


((مالك يا بيبي، شكلك متضايق، في حاجه  حصلت، انت سبت الباخره واختفيت ليه  وبكلمك من ساعتها ما ردتش عليا عشان كده بعت لك الرساله  وقلت لك نتقابل هنا)) 


بص لها  وهوه مش مصدق ان ورا الكلام الرقيق والوش البريئ  في  مخلوقه حقوده خبيثه، قالها بتمثيل وهوه بيقعد


((اه يا عشق، حصل كتير، الست سينا  كلمتني واضطريت اروح لها، سينا  رجعت بيتي يا عشق، رجعت غصب عني، الهانم حامل مني، وهددتني اني لو بعدتها عن حياتي تاني، هتقدم فيا بلاغ  وتتهمني بالتزورير  ، يعني عشان اتجوزتها  بأسم تاني، قالت لي  هتقوم محامي  وتحبسني  وتأخد مني كل حاجه، مش عارف  يا عشق اتصرف معاها إزاي)) 


عشق كشرت، ظهر وشها الحقيقي  اللي مخبياه بقناع اللطف والبراءه، قالت له بغضب


((هيه كده سينا، طول عمرها بتأخد مني كل حاجه، الناس بتعطف عليها عشان عماها وفاكرينها غلبانه، بس الحقيقه انها تعبانه، افعي، انا عرفاها كويس، بس ما تخافش  انا عندي اللي يخلصك منها)) 


صياد بحماس((بجد، بجد تقدري تخلصيني منها)) 


((ايوا  اقدر، انا اعرف واحد من المأريج ممكن  يخلصنا منها)) 


((لاء يا عشق، مأريج تاني لاء، البت دي لازم تغور من الدنيا كلها، بس مش ع ايد حد غريب، لازم حد مننا يخلص عليها، بس للأسف انا مش هقدر اعمل ده لأن المحامي بتاعها عارف باللي بينا  ولو أذيتها  هكون انا المتهم الاول، اه  بس لو ألقي حد يخلصني منها، واللهي ابقي مديون له  بعمري كله، واكأفئه  اعظم مكافأه)) 


عشق بحماس وفرحه

((انا، انا يا صياد اقدر اعمل ده، بس ليا شرط)) 


((بجد، بجد يا قلب صياد انتي، تقدري ترحميني منها)) 


((طبعاً  ااقدر، انا عارفه بيتها  الجديد، انا بقي  هبعت لها  ان في مشكله ف بيتها  وهروح استناها هناك  وهخلص عليها، انا معايا سلاح، هوه ملك بابي، بس اقدر استخدمه، انا ياما اتمرنت ع النشان ف النادي، دي حاجه سهله اوي، بسسسسس، شرطي انك تتجوزني، انا بحبك يا صياد  وانا الوحيده اللي تستاهلك)) 


((وانا عارف يا حبيبتي، خلاص  رتبيها مع حالك  وبلغيني اول ما توصلي بيتها، عشق انا عايز اسمع خبرها قريب اوي، فرحيني يا حبيبتي، ووعد مني اننا نتجوز  ونسافر أوروبا  نقضي احلي شهر عسل مع بعض،بس استني يومين كده لاحسن يشكوا فيا انا ماشي )) 


عشق هتطير من الفرحه وهيه قاعده قصاده بتخطط بشيطنه  لقتل  بنت عمها العاجزه  ، شافت انها لما تخلص منها 


يبقي ضربت عصفورين بحجر واحد، منها هتتجوز صياد وتعيش ملكه باقي عمرها  ومنها هتورث املاك سيناء اللي ياما طمعت فيها هيه  وابوها

~~~~~~~~~~~~~~~

#ف بيت داني


ع العشا،صياد دخل البيت لقاهم قاعدين يأكلوا  قرب وقعد جمبهم  وقالهم بهزار


((يا اندال بتأكلوا من غيري))


قعد جمب سيناء،بصت له  وفرحت انه قعد جمبها،تالا قالت له بضحك


((انت ع طول جعان كده، اقعد اتعشي يلا  احنا لسه حاطين الاكل دلوقتى اهوه))


ابتسم داني  ،عجبه شكلهم وهما قاعدين سوا ك عيله،طول  عمره مفتقد الاحساس ده،حتي ف حياه ابوه  عمره ما حس بمعني لمه العيله


كان مبسوط رغم ان ضميره  مأنبه بسبب لوچين،لكنه حاول يسكت ضميره،مكنش عايز اي حاجه تفكره بالماضي الأليم


داني سرح لدقيقه،لكن فجأة دخل عليهم  واحد من الشغالين  وصرخ


((أرايتم  ما يحدث ف الجزيرة، المأريج  هجموا ع السكان  واشعلوا  منازل عده، ونهبوا السوق، الناس مرتعبه منهم والنساء تصرخ ف شوارع الجزيرة، ماذا نفعل سيدي؟)) 


داني اتنطر واقف هوه  وصياد، داني قال لاخوه

((لا بقي، الموضع زاد اوي عن حده، تعالي يا صياد احنا  هنروح للبارون دلوقتي  حالا، لازم نشوف للكلاب دول حل، مش هنسكت اكتر من كده)) 


داني وصياد خرجوا ورا بعض وهما غضبانين  ثأئرين، سيناء  قلبها وجعها اوي، بصت ل تالا


لكن تالا سرحانه ف دنيا تانيه، قامت هيه كمان ووشها مكشر غاضب، مشيت ناحيه الباب سيناء سألتها بخوف


((تالا  راحه فين كده)) 


تالا بتصميم(( راحه مشوار  ضروري يا سينا،مشوار  هعرف منه حاجات كتير اوي))


سابتها  وخرجت ركبت عربيتها  وراحت ع مبني  (السيفتي هاوس)  سألت عن الجنرال جوزيف


وعرفت انه رجع من يومين،تالا اتأكدت مخاوفها  وعرفت انه ورا  كل حادثه بتحصل من المأريج  ترعب اهل الجزيرة


تالا بمنتهي الغضب قالت

((ماشي يا جنرال،انا بقي اللي هتقف لك  وتنقذ الناس من شرك يا حقير))


تالا  راحت ع البنك الوحيد ف الجزيره،سحبت مبلغ ضخم،رجعت ع  بيت داني،و دخلت مكتبه  ودورت بين حاجته


عن سلاحه،هيه عارفه انه جاب سلاح  وشاله ف مكتبه للضروره،لقته،خدته  وخبته ف شنطه الفلوس،مسكتها  وجرتها  وراها  خبتها ف اوضتها


صممت  انها  تطلع للمأريج بنفسها  وتنهي كل ده،بس مش لازم  داني يعرف حاجه،وإلا حياته هتتعرض  للخطر


لفت تخرج من اوضتها بعد ما خبت الفلوس كويس اوي،اتصدمت ب داني ف وشها،اتوترت،لقت وشه مكشر


قالها ب حده شويه

((بتعملي ايه))


((ايه انا،مابعملش حاجه انا كنت نازله،عملتوا ايه مع البارون))


((تالا انتي مخبيه عني ايه،مش ناويه تصارحيني بقي))


((ايه يا داني،بتقول  ليه كده))


((تالا انتي سحبتي خمسه مليون دولار  من البنك ليه))


تالا برقت له بغضب  وقالت بعصبية

((انت بتراقبني يا داني  ولا بتتجسس عليا))


((ردي ع اد السؤال  خدتي المبلغ ده  كله ليه،ناويه تعملي بيه  ايه))


((واللهي انا حره  دا مالي وانا حره فيه))


((لاء يا مدام مش حره انتي ناسيه ان الحساب بينا مشترك  يعني كل جنيه تأخديه انا ليا فيه،وبعدين  انا مش حارمك من حاجه،لو محتاجه حاجه ضروري  ليه ما قولتليش  وبعدين حاجه ايه اللي تخليكي  تسحبي الملايين دي كلها))


((اووووف يا داني  انت هتحاسبني ولا ايه،انا تعبت بقي،تعبت من عيشتك ومنك  ومن الحياه هنا  انا كنت ناويه  اهرب بيهم  ارتحت كده  مش عايزه اكمل معاك يا شيخ ما تفهم بقي))


داني اتصدم من ردها قالها بزعيق

((تعبتي  مني،زهقتي من عيشتي انا  يا تالا، اومال  مين اللي كانت ف حضني، مين اللي فضلت تبوس فيا وتقولي بحبك، انتي دماغك ضربت  ولا مصره  تخبي عليا، تالا قولي الحقيقه، لو ماقولتيهاش لجوزك  هتقوليها لمين يعني، عايزه الفلوس ليه يا تالا  انطقي بدل ما اخلي  السحر ينطقك)) 


تالا برقت له اوي، لكنها  مش قادره  تكدب عليه اكتر من كده، رجعت لورا  وقعدت ع السرير، حطت ايدها ع وشها


وقالت له الحقيقه المره، قالتها  وقلبها واجعها ع الناس اللي عماله بتتأذي  من غير مبرر


داني قعد جمبها  وقالها  بعتاب

((طب وليه خبيتي عليا، عايزه تطلعي لهم لوحدك يا تالا، عايزه تواجهي الجنرال  الانجليزي الاصفر ده   لوحدك،انتي ليه مصره تحرميني منك،بتعذبيني  ليه يا تالا دايما،بتفرحي يعني لما تشوفيني كده))


((لاء يا داني  انا بس خايفه عليك،خايفه تموت بسببي،انا مقدرش اشوفك مجروح يا داني))


((اه ما تقدريش تشوفيني مجروح تقومي  تدبحيني بأيدك،وانتي فاكره يعني  لما تتأذي  منهم  انا هعرف  اعيش من غيرك،انتي هتفهمي  أمتي ان روحي فيكي،بجد انتي اغبي انسانه  ع وش الأرض،بس بحبك،هعمل ايه ف بختي،يا ابله  الموضوع ده مش هيتحل بالفلوس أبداً،دا عايز ترتيب  تاني خالص،و ساذجه  زيك مش هتعرف تحله بسهوله كده))


((ماتحترم نفسك شويه انت عمال تغلط فيا  وانا ساكته لك،ايه عايز تشوف الوش التاني ولا ايه يا عابث))


ابتسم وبص ف الارض،قالها

((ماشي هقبلها منك،عشان عارف اني ضايقتك  ومش ندمان ع فكره  انا بحب اعصبك،ما تتخيليش  بتبقي  قمر ازاي وانتي متعصبه))


غصب عنها ضحكت، مسك وشها بايده الاتنين وقالها بحب

((كل يوم بكتشف فيكي حاجه جديده، وكل حاجه اقوي من التانيه، انتي شجاعه اوي يا تالا  وانا فرحان اوي ان قلبك ع اهل الجزيرة، وكمان خايفه عليا من المأريج، مستعده تضحي بنفسك عشانا، بجد يا تالا انتي احلي حاجه  خلقها ربنا، انا بحبك  اوي، بحبك لدرجة اني مستعد اسيب روحي عشانك، واللهي بموت فيكي)) 


تالا عيونها دمعت، اتأثرت اوي بكلامه وبحبه اللي  طالع من  عينه ، قبل لسانه، داني  قبل شفايفها برقه  مش من طبعه وقالها


((ممكن بقي تأجلي حوار المأريج  ده يومين بس، في حاجه  لازم اعملها الاول، وبعدها  هأخدك  ونطلع للمأريج)) 


تالا بخوف((احلف بحياتي وحياه صياد انك مش هتطلع  لهم لوحدك  وبتقولي كده عشان تثبتني)) 


((اثبتك، ماشي يابنت الامريكان، لقطتي اللغه اهوه، عاما  من غير حلفان  انا هأخدك  ونطلع لهم بس في حاجه  لو ما اتعملتش  يبقي طلوعنا ليهم مالهوش لازمه، انا هعملها الاول بعدها  هفطمك ع كل حاجه  اشطا)) 


ضحكت ع طريقته الكوميديه ف الكلام، غريب داني اوي ف طبعه، ازاي مزاجه بيتغير  بسهوله كده  من الغضب للرومانسيه  ومن الضحك للجديه  والعكس


تالا بتفكر ف كل ده، بس الحاجه الوحيده اللى تهمها  انه بيحبها  وهيه بتعشقه، حست بالراحه والامان  اكتر لما عرف  وقرر يساعدها


دعت من قلبها  ان ربنا يقف جمبهم  ويساعد اهل الجزيرة  من المرتزقه  والمجرمين، ويخلصوا من الجنرال الخاين  قبل المأريج  نفسهم


   يتبع ف الفصل 32

الرواية الجديده لكاتبه فريده احمد بعنون

الوجه الآخر للقمر 

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق