أخر الاخبار

رواية موسى الفصل الرابع عشر بقلم فريدة الحلواني

 

روايه موسي الفصل الرابع عشر بقلم فريده الحلواني



رواية موسى البارت الرابع عشر بقلم فريدة الحلواني

روايه موسى

حينما تنوي شيئا او تتخذ قرار ...انظر داخلك قبلها... تأكد من وجود العزيمه و القوه الكافيه لتنفيذه...و إلا ستظل دائما تقف في المنتصف

لا انت قادراً عن التخلي ..و لا تستطع العوده للخلف

اليوم ميعاد خروجهم من المشفى بعد ان تماثلا للشفاء بفضل الله و رحمه بهم

اخر يومين قضاهم موسى في التفكير المفرط....رتب خطواته القادمه...قرر ما يجب عليه فعله...كلما شعر بتوجس مما هو مقبلا عليه

يحتضن صغيرته بشده و احتياج كي يستمد منها القوه لمواجهه الطوفان المقبل عليه

حينما تطلع لها بينما امه و حياه تقومان بجمع اغراضهم...وجد ملامحها يملأها الحزن

جلس جانبها ثم قال برفق اعتاد عليه فالأونه الاخيره : مالك يا حبيبي ...في حاجه تعباكي

تطلعت له بعيون لامعه بالدموع ثم قالت : شايله هم رجوعنا الحاره ...و الي هنواجهه هناك...الناس و كلامهم علينا...امي الي مفكرتش تطمن عليا

تنفست بدموع و اكملت : سمر و الي هتعمله...اول مره احس اني خايفه يا موسى ...و الي مخوفني اكتر ...نظرت له بتوسل ثم اكملت : خايفه ترجع عن الي اتفقنا عليه ...و اهلنا يأثروا عليك ...او حتي انت تقول خلاص ربنا نجاها اكمل بقى فالي كنت فيه

ضمها بهدوء ...احتواها بأمان ...خبأها من العالم الي ان تلقي بكل ما يحزنها داخل صدره دون ان يهتم بوجود امه و اخته

و حينما هدأت من البكاء ابعدها و قال : هرد عليكي من الاخر ...و حيات ربنا الي رحمني و رجعك ليا ...لو هنموت من الجوع عمري ما هرجع للطريق ده تاني

الناس ...محدش يتجرأ ينطق كلمه علي موسى النحار و لا اي حد يخصه

اما سمر ..انا كفيل بيها و عارف ديتها ايه...صدقيني لو كانت بتحبني كنت هشيل همها ...بس انا فاهمها كويس ...شرد للأمام ثم اكمل بغموض : الي زي سمر مش هتتحمل كتير و الايام هتثبتلك ده

اما بقي امك ...دي سيبهالي ..انا بس مكنتش فايقلها...ملس علي وجهها بحنان ثم اكمل : خلاصه القول يا صغنن ...طول مانتي معايا اوعي تشيلي هم لحاجه و لا تخافي ابدا ...كل الي مطلوب منك تجهزي نفسك للثانويه بتاعتك دي و المرار الطافح الي بنسمع عنه

اي حاجه تانيه ارميها ورا ضهرك و سيبيها علي الله ثم عليا

ابتسمت بعشقا خالص له فقط ثم قالت : و انا مصدقاك

نظرت لماجده و قالت بخجل : ماما ماجده ...انتي زعلانه مني

اقتربت منها ثم ازاحت ولدها بمزاح و هي تقول : اوعي يا واد خليني اشوف الهبله دي بتقول ايه

ضحك ببساطه ثم قام و اجلس امه مكانه

ماجده برفق : ازعل منك ليه يا شوشو دا انتي زيك زي حياه عندي و ربنا العالم...انا كنت حاسه من زمان انك بتحبي الواد ده...بس الي مش قادره اصدقه انه يكون متشندل علي عينه كده...ده كان هيتجنن عليكي يا بتي...اول مره اشوف دموع ابني ...و انا واحده ميهمهاش في الدنيا غير سعاده عيالها...و ادام انتو رايدين بعض و ربنا كتب النصيب بينكم هعترض ليه

ربنا يسعدكم يابتي و مايدخل بينكم شيطان

حياه بمزاح : يعني عماله تراضي الكل و انا الي فرحي باظ و متهنتش بدخلتي و لا في دماغك ...طب يارب بحق جاه النبي يوم فرحك تكون يوم ولادتي عشان تسيبو الفرح و تجروا تولدوني

ضحكوا علي مزحتها و لكن اخيها الوقح رد قائلا : امني بالله لو هتولدي اربعه فالشارع هعمل نفسي مش شايفك..و هتبقي عملتي معايا واجب و شطبتي الليله بدري عشان استفرد بالصغنن بقا...عض علي شفته بوقاحه ثم اكمل بتمني : ااااخ امتى بس امتى

نظرت له حياه بغيظ و بداخلها تقول : قال يعني راحم نفسك و لا راحمها خيبه علي امي

وصلو جميعا امام بنايتهم ...هبط اولا من السياره ...فتح لها الباب ثم ساعدها علي الهبوط بتمهل و قام بحملها

لأول مره تشعر بالخجل...دفنت رأسها داخل صدره كي تتواري عن اعين الناظرين و المهنئين بسلامتهم ثم قالت بهمس : انا هقدر اطلع لوحدي ..ده هو دور واحد ..و عشان جرحك يا موسى

تحرك بها للداخل و ترك مهمه الرد علي الناس لاخيه و حسين ثم قال لها بحسم : و مين قالك انك هتدخلي عند ابوكي ...تطلعت له بعدم فهم فاكمل : هفهمك كل حاجه بس ترتاحي الاول

وقف الجميع ينظرون اليه بصدمه و هم يرونه يكمل طريقه الي الاعلي

محمد بزهول : رايح فين يابني ..هات البت

رد عليه دون ان يتوقف : لاااا....اصبر خمس دقايق و هنزل افهمكم

سمر بصراخ : ماهي مقامها اوضه فوق السطوح ...تلاقبها كنت مقضيها معاها و مغفلنا كلنا

جز علي اسنانه غضباً و لم يرد ...يريح صغيرته الباكيه داخل صدره ...وبعدها يضع حدا للجميع

كانت بانتظارها ريهام و ياسمين الذي امرهم موسي مسبقا بتنظيف الغرفه جيدا

وضعها برفق فوق الفراش ثم قبل راسها و قال : ارتاحي يا حبيبي ...البنات هيقعدوا معاكي لحد ما اخلص مع الجماعه و اطلعلك

شهد بحزن : هتعمل ايه فهمني

قبلها بسطحيه دون خجل من الناظرين اليهم ثم قال : هتصرف متشغليش دماغك و لا تزعلي

همس لها بوقاحه كي يلهيها : روق كده يا صغنن عشان عايز اجرب الخلاط ...غمز بشقاوه ثم اكمل : و لا الكهربا هتقطع و لا ايه

ضحكت بحلاوه ثم ردت رداً اكثر وقاحه : و النبي لو قطع ميه و نور و لا هيفرق معايا ..متتأخرش انت بس

ضحك برجوله علي جرأتها التي يعشقها و قال : جتلك الفوقه دلوقتي ..كنت عارف ...طب و الناس و الدنيا

نطرت يدها فالهواء و قالت : يكش يولعوا ...اكملت بجديه عاشقه : المهم انك معايا

هبط الي الاسفل و بداخله عزيمه و اصرار الا يؤثر به احد و يحيده عن طريق توبته الصادقه ...مهما حدث ...لن يرجع ابدااااا

جلس وسط العائله باكملها و الذي كان طلب منهم مسبقا انتظاره لامراً هام

اول من تحدث كان ابيه حينما قال : نفهم بقي دنيتك ايه ...انا سبتك تعمل ما بدالك ...ايه الي في دماغك يا زعيم ...و طلعت البت فوق ليه

سحب نفسا عميقا ثم اخرجه بتمهل و قال : انا مش مكمل معاكم

تطلع في وجوه الجميع و الذي يبدو عليها عدم الفهم او التصديق و اكمل : انا توبت ..و مش همشي في طريق الحرام تاني لو هموت من الجوع

كلا ادلي بدلوه رافضين هذا الحديث السخيف بالنسبه لهم

محمد بغضب مكتوم : هعمل نفسي مسمعتش حاجه ...و هسيبك اسبوع و لا اتنين و لا حتي شهر ترجع لعقلك يا زعيم ...

اخرج من جيبه عده مفاتيح و معهم بطاقات بنكيه...وضعهم فوق الطاوله و قال : و لو سبتني العمر كله يابا ...مش هرجع عن الي في دماغي....دي مفاتيح العربيه و الدكاكين ...و الفيز بتاعت حسابات البنك

ميلزمونيش

منعم بغل : و ليه كل ده ...عشان حتت بت مفعوصه...طب مفكرتش في مراتك ام عيالك ..ايه هتموتهم من الجوع ...هتأكلهم و تصرف عليهم منين

علاء : اهدي يا موسي الحكايه متتاخدش قفش كده...ده شغلنا و دي حياتنا من ايام جدك الله يرحمه

سيد : و لنفترض ان وفقناك عالجنان ده ...هتصرف علي بيتين منين..و بعدين ماحنا كده كده عيشتنا وحده

موسي : اصرف عليهم منين دي تخصني انا...انا مش عويل عشان معرفش اكفي اهل بيتي

انما حكايه العيشه الواحده دي ..متلزمنيش ...مش هدخل فبطني و لا انا و لا عيالي لقمه حرام تاني

سمر بغل : عشان كده طلعت الغندوره فوق ...هتفصل عيشتك عن اهلك...طب و انا هعيش معاها فالاوضه كماااان

موسي : لا هتعيشي في شقتك ...و الي هجيبه تعيشي بيه انتي و عيالك...و عشان اجبلك النهايه...تكوني متحرمه عليا لو دخلتي بطنك لقمه مش انا الي جايبها ...و لا اخدتي قرش من حد فيهم

فاطمه بجنون : لاااا دانت هبت منك عالاخر ...اتجوزت بتي غصب عني و حطيت جزمه فبوقي ..انما عايز تعيشها في فقر بعد ما كانت متمرمغه فالعز ...ده الي مش هسمح بيه ابداااا

موسي بقوه : لو جات اشتكتلك اني مجوعها ابقي اتكلمي

محمد : دانت مخطط و راسم كل حاجه بقي

موسي : و مش هرجع عن الي فدماغي يابا ...اكمل برجاء : يابا ...يابا عشان خاطري كفايه...الحرام اخرته وحشه ...جدي عمل ملايين و فالاخر عاش اخر ايامه محروم من اللقمه الحلوه...مش عشان معهوش يجبها ...عشان المرض الي جاله و حرمه من كل حاجه

و عمي شوفت اخرته كانت ايه

الحرام مش بيدوم يابا ...خلينا نجرب الحلال حتي لو كان قليل

علاء : طب ماحنا فلوس الحشيش داخله في تجاره الخشب ..هتحلها ازاي دي يا شيخ موسي

رغم انه يعلم باستهزاءه الا انه رد بجديه : اكيد ليها حل ...انووا انتو بس و نشوف حلها ايه

ضحك ابيه ساخرا :ياض يا علاء ...انزل المنشيه هات لاخوك كام قفطان ابيض و شويه سبح ...هديه التوبه

وقف بهدوء ينافي غضبه ثم قال : انا قولت الي عندي ...و مش هرجع فيه....سمر ...تعالي معايا عايزك

نظرت له بغضب و قالت : ماااااشي ...بس كلامك ده مش داخل بزمتي ببصله انا بقولك قدام الكل

و قبل ان يغادر دون ان يهتم بالرد عليها وجد امها تقول بغل : و لما انت استشيخت ..و شايف ان فلوسنا حرام ...قبلت ليه تعالجها بيها و لا الاكل و الشرب الي كل يوم و التاني كان بيجلكم بذياده

نظر لها باحتقار ثم قال : رجاله العيله عندك اهم اساليهم لو كان حد دفع جني فعلاجها...اما الاكل الي بتعايريني بيه محدش مننا داق منه لقمه...ابنك عندك اساليه كل يوم هو او حسين كانو بيشترو الي بنحتاجه من فلوس انا الي مدهالهم

و قبل ما اي حد يسال جبتها منين...دي حاجه تخصني و يكفي ان ربنا عالم انها حلال...و فقط اعقب قوله بالاتجاه للخارج و لحقته سمر بعدما اشارت لها امها بذلك

ظلت الفتيات تمازحها حتي يلهونها عن قلقها البالغ

ريهام : دانا كنت بدعيلك دعي يا بت يا شوشو

شهد بحسن نيه : حببتي يا ريمو اهو ربنا قبل دعاكي و شفاني

ريهام ممثله الجديه : انتي هبله يا بت ..انا كنت بدعيلك عشان ادتيني فونك قبل العمليه ...اكملت بهيام : و قلبي كان كل يوم بيكلمني عليه لحد الصبح

القتها بالوساده بينما ضحكت باسمين و قالت : مصلحجيه حقيره...طب محدش من اهلك اخد باله

ريهام : لا كنت بقفله طول اليوم و بفتحه لما ينامه

شهد بفرحه : ربنا يجعله من نصيبك يا صحبتي ...المهم وصلته لحد فين

ريهام : كان عايز يتقدملي بس انا مرضتش اكيد ابويا مش هيوافق ...قولتله يصبر لحد ما السنه الجايه دي تعدي علي خير و نشوف بعدها

بس الي قاهرني انه بقاله كام يوم بيتحايل عليا اقابله و انا مش راضيه

شهد : ليه يا فقر

ريهام : اخاف حد يشوفني و بعدين غلط...بس الي مزعلني بجد ...ان عيد ميلاده كمان يومين...كان نفسي اجبله هديه

صمتو قليلا بينما كانت شهد تفكر في حل و حينما وجدته قالت : لقيتلك حل ...انما ايه ..عنب

ريهام و ياسمين في نفس اللحظه : قوووولي

شهد : ممكن تقابليه ...بس متخرجوش يعني او تقعدو في مكان

اركبو الاتوبيس المكيف مثلا من محطه الرمل لحد اخر الخط ...و ارجعو فيه تاني ...كده حتي لو حد شافك انتي راكبه مواصله عامه...و في نفس الوقت هتقعدو مع بعض حبه حلوين ييجي ساعتين تلاته...ايه رايكم

ياسمين باعجاب : اقسم بالله دماغ الماظ ...ايه الحلاوه دي يا بت

كادت تصيبه بالجنون مما جعله يشعل سيجاره تلو الاخري كي يحاول التحكم في غضبه من صراخها الذي لاول مره تتجرأ و تفعله

وهو عاهد حاله علي التغيير ..لن يضربها كما كان يفعل سابقا

نظر لها بغضب و قال بنبره جحيميه : ااااخرسي بقي ...لو نسيتي عقاب زمان ممكن افكرك...بس انا مش عايز امد ايدي عليكي

ارتعشت رعبا من تهديده و لكنها اكملت بغل : راجعلي بمصبتين يا موسي ...جبتلي ضره و كمان عايز تحرمني انا و عيالك مالعز الي عايشين فيه...ليه كل ده ايه الي جرالك

موسي بمهادنه : الي جرالي اني فوقت ...مش هعيد الي قولته تاني ...شوفي يا بت الناس ..انا فهمتك نظام عيشتنا ايه ...مش هجبرك ..ليكي حريه الاختيار ...يا تعيشي علي قد ظروف جوزك الي انتي اصلا مفكرتيش تسالي هي ايه ...يا اما لو اختارتي تكملي في طرقهم يبقي متلزمنيش

فكرت سريعا مقرره بجهل ان تضغط عليه من ناحيه الاطفال

سمر : و انا مش هسيب اهلي و لا المردغه الي احنا فيها دي عشان خاطر دماغك الي اتهفت...الي ليك عندي عيالك ...احكم عليهم براحتك ...تاكلهم و لا تموتهم من الجوع انت حر ...انا عند ابويا لما ترجع لعقلك ابي ارجعلك

لن يتحمل وقاحتها اكثر من ذلك ...انتفض من مجلسه ثم هجم عليها ساحبا اياها من شعرها بعنف ثم قال بغضبا جم : طب و حيااات عيالي الي بترميهم بطول دراعك دول ....لاخليكي تندمي عالي عملتيه...ضغط عليها بغل و اكمل : خالي اهلك ينفعوكي ...حتي طلاق مش هطلقك ...هسيبك زي البيت الوقف كده....يا بت الكلب يا واطيه...دفعها بقوه لتقع ارضا ثم تركها سريعا بغضب اذا اخرجه سيحرقهم جميعا

غاب عنها طيله اليوم بجسده ...و لكن قلبه و روحه كانا يحاوطانها....بين ساعه و اخري كان يحادثها عبر الهاتف كي يطمأن عليها

و يطمأن قلبها الملهوف بقلق عليه..اتفق معها حينما يعود سيقص لها كل شيء...بل سيضعوا معًا خارطه طريق لحياتهم المقبله...و ليعينهم الله علي ما هم مقدمين عليه

و حبيبها العاشق كان اكثر منها لهفه عليها ...اذ انها كل ما كان ينوي القيام به و اشتري بعض الاطعمه و الحلويات التي تعشقها صغيرته ثم اتجه اليها سريعا

بمجرد ان دلف عليها تلك الغرفه الصغيره التي شهدت علي مجونهم و عشقهم المجنون...

نظر لها بشوق و هو يترك ما بيده ارضا...فتح زراعه لها بدعوه صريحه لترتمي بينهما

و حبيبته كانت اكثر شوقاً له اذ هرولت اليه و القت حالها بداخله

لا يعلم ايا منهما من هو الذي يحتاج هذا العناق ..الاحتواء...

الشعور بالأمان رغم احتراق العالم من حولهم

رفعها للأعلي ثم تطلع لها بعشق و اشتياق اهلكه ...بمنتهي الهدوء الذي يملأه الجموح التقم شفتيها في قبله عنيفه تعبر عما يجيش داخل صدره لها

و الصغيره لم تستطع صبراً و لن تكفيها مجرد قبله مهما كانت قوتها

لفت ساقيها حول خصره و بينما هو يلتهم ثغرها كانت هي تحاول جاهده حل ازرار قميصه

هنا....فاق من غرقه بها...ابتعد سريعا و امسك يديها بكف واحده ثم قال بصعوبه : اهدي ...مينفعش ..انتي تعبانه

عيناه التي تطالعها بجوع...صوته المرتعش رغم تحشرجه...عرقه الذي ينبض بجنون

كل هذا كذب ما يقول ...و هي لن تسمح له بالكذب ابدا

قربت وجهها نحوه الي ان تلاقت الشفاه دون تقبيل ...نظرت له بلهفه و هي تقول : الي مش هينفع انك تبعد...الي مش هينفع انك تسبني و انا هموت عليك....انا عايزاك يا موسي ...مش هقدر اتحمل بعدك عني اكتر من كده

و موسي كان في اضعف حالاته ...اذ يشتاقها حد اللعنه ...و حربه الدروس التي نشبها بالخارج قبل ان يعود لها جعلته يحتاجها اكثر

و لكن اليوم ...ليس شهوه..ليست مجرد ممارسه طقوس جنسيه...

بل اليوم ...يريد الارتشاف من قلبها العاشق...يريد ان يتذوق طعم الحلال

يحتاج افراغ ما يجيش بداخله فوق جسدها المتلهف لها و عليها

تحرك تجاه الاريكه الصغيره وعينه تتفوه بحديث عجزت الالسنه عن نطقه

جلس و هي معه ثم حاوط وجهها و قال بنبره تقطر عشقا و احتياج : خايف عليكي مني يا شهدي

الي جوايا كبير و كتير ...وحشاني لدرجه اني عايز اقطعك بسناني ...و الي مريت بيه انهارده مخليني محتاجك اكتر من اي وقت ...بس بردو خايف عليكي مني ...خايف اسرح فيكي و معاكي غصب عني و اتعبك

حاوطت وجهها بيداها الصغيره و قالت بعشق يملأه الحكمه : و الي جوايا ليك ميقلش عنك يا قلب و عمر شهدك

و الي مريت بيه قلبي و حضني مفتوحلك ...ارميه فيهم و انا اشيله معاك ...يا قلب شهد

ملناش غير بعض يا موسي ...خليني اكون لك منطقه الراحه...الي لما الدنيا كلها تيجي عليك و تتعبك ...تجري عليها ...ترمي همومك فيها...ترتاح فحضنها...حتي لو محصلش حاجه بينا ...يكفي انك هتسمع مني كلمه حلوه تريح بالك

هنضحك سوى ضحكه طالعه من القلب تنسيك هموم الدنيا و مشاكلها

اقتربت من وجهه و اكملت : انا بعشق التراب الي بتمشي عليه..كل الي يهمني هو راحتك

خليني اكون راحتك يا قلبي و عمري الي راح و الي جاي

تطلع لها بعيون تلمع من الأنبهار بهذا الحديث الرائع الذي اثلج قلبه المهموم ثم ملس علي وجنتها و ......

ماذا سيحدث يا تري

سنري

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب

(  اضغط هنا )

يمكنك للانضمام لقناة التلجرام.

اضغط هنا )

   يمكنك الانضمام لجروب علي التلجرام 

او الانضمام علي جروب الفيس بوك 

  1. (  الانضمام ) 
👆👆👆👆

✍️لقراء الفصل التالي من هنا //// 

الفصل الخامس عشر

✍️ لقراءه رواية موسي كامل من هنا 👇

  👈موسي كامله 👉


بقلمي / فريده الحلواني

    

تعليقات