أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة بسنت عبد القادر

     


رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة بسنت عبد القادر 


رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر    



رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة بسنت عبد القادر


رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة بسنت عبد القادر 

رواية صعبة المنال الفصل الثالث عشر    


"لَقَد أصبحَ حُبكي مِثْل الدِماء الْحَمْرَاء يَسِيرُ فِي جَسَدِي بِكُلّ هُدُوء ويعانق ويلامس كُلّ ماهُو فِي طَرِيقِهِ وَيَجْعَلُه يَنْبِضُ بِالحَيَاةِ '

هنا جاء باقي عائلة علي صوت الصراخ و عندما دخلوا الي منزل عادل قناوي و شاهدوا ما يحدث انصدم الجميع.

قال الحج راشد بغضب :

ضربت مراتك ليه يا عادل ؟!

لم يجب احد و هنا ضحكت عديلة و قالت بسخرية :

انا اقولك يا حج ، اصل انا مش بقية علي حاجة خلاص ، انا خونت ابنك و اصلا ميلزمنيش لا هو ولا عيالوا دول عيالوا هما مش عيالي و هو ميلزمنيش عشان هو مش راجل اصلا !!

ثم اكملت عديلة حديثها السام بعد ان شهق الجميع من وقاحة هذة الحرباء :

انا عمري ما حبيت ابنك بس قولت هبقي عاديلة هانم لما اتجوزه و هأب علي وش الدنيا بس ده محصلش عشان هو خرع و انت مش بتمسكه اي حاجة عليها القيمة !!

قال سيد بغضب :

انتي طول عمرك حرباية و خرابت بيوت ، انتي واحدة سافلة ازاي عندك الجرأة انك تقولي قدامنا انا خاينة و مش فرقلك عيالك ، انتي شيطانة دخل العيلة و سممتها !!

قالت زينب بغضب :

حسبي الله و نعمة الوكيل فيكي يا شيخة في الي عملتيه في جوزك و عيتلك ليكي يوم يا عديلة ربنا مش بينسي و عقابه عسير و بحق الي بنتك و ابنك و جوزك فيه اشوف فيكي يوم يا بعيدة !!!

قالت عديلة بسخرية :

عيال مين ، انا اصلا العيال دول الي بتكلمي عنهم بحرقة كدة هم علي قلبي و انزاح و انتي بقي يا ست صفية عايشة فيها ست الشيخة و التاني ضيعت عمري عليه فضل بنت الاجنبية عليا ، فعيال ايه الي افكر فيهم اصلا ؟!!

ثم اضافت عديلة :

انا بقي سايبلكم العيال بالمحروس ابنكم عادل و اطلق منه و اعيش هانم بجد مع واحد حلو و غني و هيخليني هانم و سيدة مجتمع !!

قال عادل بغضب :

بروح امك هتجوزي واحد انتي  اكبر منه بي ١٥ سنة ما اقولك ايه ، انا الي استاهل ضرب الجزمة اني اتجوزت زبالة زيك و خلتها ام لعيالي ، تعاليلي بقي يا حيلتها عشان تقبلي رب كريم و نريح البشرية من شرك الوسخ ده !!

هنا امسكه كل من عمار و سيد و قال عمار بتريث الي عمه عادل :

اهدي يا عمي ، اهدي ديه متستهلش توسخ ايدك عشانها هي مقدرتش النعمة و الحب الي حبتهولها بكرة ربنا هيجبلك حقك منها و انت قاعد ملك زمانك لكن ارجوك اهدي و متتهورش هي بتسفذك عشان تطلع اسوء ما فيك و تعمل مصيبة !!

قال عادل بغضب :

ما انا معايا دليل خيانتها يعني لو موتها مش هاخد فيها ساعة سجن.

قالت عديلة بغضب :

حوش حوش ، انت فاكر انك هتقتلني بجد ولا ايه ؟!!!

هنا تقدم الحج راشد و صفعها علي وجها و قال بغضب :

انتي طول عمرك ولية عوجة ، عمري ما شوفت فيكي حاجة عدلة جلابة مصايب و قرف اللة يلعن اليوم الي اتهبب فيه عادل و اتجوز هيزبونة زيك !!

ثم وجه الحج راشد حديثه الي عادل :

طلاق الزبالة ديه دلوقتي يا عادل خلينا نخلص عشان تغور في داهيه تخدها .

قال عادل بأصرار :

لا مش هطلاقها بساهل ده نجوم السما اقربلها من انها تطول الطلاق و لو حولت ترفع قضية هفضحها لازم اشفي غليلي منها بنت الكلاب ديه !!

ضرب الحج راشد العصا بقوة علي الارض و قال بغضب :

و يمين اللة يا عادل لو عصيت أمري زي ما عصيته زمان و كانت نتيجة مهببة علي دماغك لكون متبري منك و هغضب عليك ليوم الدين .

هنا ظهر هاشم بعد ان استفاق و قال بجمود :

طلاقها يا بابا ، ديه ست خاينة متستهلش ضفر واحد زيك هي تستهل العيل أصل شكلها كدة ديه الي بيقولوا عليها المراهقة المتأخرة و من كتر ما عقلها مش مستوعب انها كبيرة قالت امشي حالي بالعيل ده و احس اني لسة عيلة في ثانوي.

قالت عديلة بغضب :

اخرس ياض انت ، متقولش علي امك كدة !!

ضحك هاشم بسخرية و قال :

أمك ايه ، انتي خليتي فيها ام !! انا امي ماتت و هي بتولدني اصلا انا لا اعرفك ولا شايفك اساسا ، عارفة اوسخ حاجة يا عديلة هانم علي الراجل ان مراته تخونه تخيلي بقي كمان لما يبقي عندها ابن و شحط زي عنده ٢٨ سنة يعرف ان الست الي ربته و كبرته بتخون ابوه لا و مع عيل قريب من سن ابنها لو ابويا ده موجوع و مكسور انا بقي موجوع و مكسور أضعاف مضعفة ، انا حاسس اني مش راجل اساسا نفسي اعمل فيكي اي حاجة تشفي غليلي بس انا مش قادر ابص في وشك ، قرفان منك ، ابويا هيطلقك و تروحي بقي لحال سبيلك كدة و روحي للعيل يحسسك انك عيلة زيه و تتهني يا عديلة هانم !!

قالت صفية بصعوبة :

الحمد للة ، اللهم لك الحمد و الشكر انه ادني سبب عشان اكرهك من كل قلبي و انا مش شايلة ذنب اني بكرهك و الحمد للة اني زي ما بتقولي شيخة و مش شبهك و الحمد لله انك دايما كنتي بتقوليلي يا بنت ابوكي امشي من حياتنا احنا مش عايزينك !!

قال عادل الي حج راشد :

حاضر يا حج أمرك ، هطلقها بس تمضي انها تتنازل عن كل حقوقها و علي المؤخر يا ست الحسن و الجمال و الا مفيش طلاق و هفضح اهلك قدام الناس !!

ثم نظر لها عادل بأستحقار :

اصلي مش هدفع في واحدة متجيش تمن جزمة قديمة عندي ٥٠٠ الف جنيه مؤخر جنيه ينطح جنيه مش هيحصل و علي جثتي فتتنزلي كده و انا هطلقك وألا هحبسك زي الكلبة و مش هطولي لا سما و أرض ها قولتي ايه يا حيلتها ؟!!

قالت عديلة بغل :

ماشي ، هتنازل المهم اغور من خلاقكم.

قال عادل بسخرية :

لا احنا الي مش عايزين نشوف الخلقة الوسخة ديه مش انتي !!

بعد مدة أتي المأذون و قام عادل بطليق عاديلة بالثلاثة و مضي الشهود و هنا جاءت عديلة حتي تضع ملابسها في حقيبة السفر و تذهب اوقفها عادل و قال بتقزز :

لا ، يا عديلة هانم هدومك الي في الدولاب من الحقوق الي اتنزلتي عنها و ان شاء اللة هشحتهم لنسوان الحارة عشان يلبسوها انما عايزة تمشي بكرم مني بالهدوم الي عليكي و بس.

هنا نظرت له عديلة و نظرت للجميع بكراهية و توعد :

انا ماشية ، ماشية و هستني عدتي تخلص و اتجوز من راجل هيحققلي كل احلامي هيعيشني في فيلا لا فيلا ايه قصر  و عربية احدث موديل بسواق و هيخليني هانم بجد و سيدة مجتمع و خدم و حشم و جردات و حرس و هلبس مركات ، انا الي هكسب لان عديلة عمرها ما تطلع خسرنا و بكرة تشوفه من هي عديلة و انا الي هاجي في يوم و اشمت فيكم ، سلام يا عيلة و لا بلاش !!

ثم غادرت عاديلة المنزل و الجميع في حالة صدمة عمار و سيد لم يتوقعوا انها شيطانة الي هذة الدرجة و اشفقوا علي كل من عادل ، هاشم و صفية و ان هذة ليست بشر و انها ليست طبيعية !!

اما عن هاشم فلقد خسر جزء كبير لا يحسد عليه امام نفسه و امام الجميع و ان حقيقة والدته الخائنة ستغير منه الكثير و الكثير.

اما عن زينات و راضية فلم يتوقع احد منهم انها بهذة البشاعة ، كيف لشخص ان يفتخر امام الناس و اولاده انه خائن و لقد ادركوا انها امرأة مريضة نفسيا !!

اما عادل ، فثظ تذكر كلام والده ان المدعو عديلة الحرباء لا تصلح كزوجة و لكن لم يستمع للاحد و عصي ابيه و عاش مع حرباء سنوات و كانت توسوس له و تسمم علاقته بأخيه و والده حتي هاشم لم يسلم منها و كانت توسوس له ان عمار لا يحبه و يغير منه و يحقد عليه و ها هي النتيجة حرباء تزوجها لسنوات تعترف امام الحميع بلا خجل بالخيانة و كسرت رجولته امام العائلة و اولاده .

توجه عادل الي ابيه و هو يبكي و يمسك يديه و يقبلها و يقول بندم :

سامحني يابا ، حقك عليا انا استاهل و في الاخى الي يعصي ابوه او امه عمره ما بيشوف الخير و الي اخترتها كسرتني و كسرت رجولتي ، حقك عليا يابا سامحني .

قال راشد و هو يحتضن عادل و لقد ادمعت عين الحج راشد :

مسامحك يا عادل كنت بدعي ربنا انه يفوقك بس مش بالطريقة ديه اللهم لا اعتراض يارب انت عمرك ما بتجيب حاجة وحشة كله من عندك مقدر و مكتوب مهما كان انت ابني و ان كنت انت موجوع قراط انا موجوعلك ٢٤ قراط و مهما كبرت و بقي عندك ولاد و حتي احفاد برده هتفضل ابني الي خلفته و شلته علي ايدي و اخاف عليه من خدشة حتة ، الف بركة يابني انك خلصت منها الف بركة !!

بدأ عادل يحتضن والده بشدة و يبكي علي حمل كل هذة السنوات .

بعدها توجه عادل الي اخيه الاكبر سيد و قال بندم :

حقك عايا يا سيد يا خويا ، بنت الصرامة ديه هي الي كانت مقومني عليك ، حقك عليا  و حقك متسمحنيش عشان انا عمري ما شوفت من الاخير و كنت انت بتقبله بالشر مني !!

احتضن سيد عادل و قال له بحب :
انت اخويا ياض ، مهما حصل عمري ما زعلت منك ولا شلت منك كنت خايف عليك بس خلاص كل ده هيتنسي و انا في ضهرك و هنرجع اخوات زي زمان و اكتر.

و هنا توجه هاشم الي عمار و احتضانه و هو يبكي و قال بندم :

سامحني يا عمار ، سامحني علي كرهي الي كان ليك من غير سبب سامحني انا كان نفسي يبقي ليا اخ كبير و احنا عيال كنت صحابي و اخويا الكبير و كنت ضهري و بتحميني انا محتاجك يا عمار ابن عمك اتكسر يا عمار !!
قال عمار :
بس يالا انا اخوك الكبير غصب عنك اصلا مش بمزاجك و انا عمري ما زعلت منك انا كنت بزعل عليك و انا طول عمري كنت هقف في ضهرك و سندك من غير ما تقول و دلوقتي انا ضهرك و سندك و هقومك و اسندك و هتقف علي رجلك من تاني و هتبقي اقوي الضربة الي متموتش تقوي و انت هتقوي ده غصب عنك و هتبقي احسن من الاول كمان .

اما عن صفية كانت بين احضان كل من زينب ، نفيسة و راضية ، كانت صفية تفكر في كل ما حدث و معاملة والدتها السيئة و خيانتها لوالدها بدأت تفكر في الموت لتخلص من وجع الدنيا و ما عليها ققد هنا بدأت تبكي مجددا و جسدها يرتعش و تشد شعرها بهسترية و تصرخ بهسترية شديدة ، ركض عليها عادل و الجميع و عندما رأت والدها اغشي عليها حملها عادل الي المشفي و الجميع لاحقه .




دخلت صفية الي المشفي ، عادل و هاشم كانوا في حالة لا يرث لها احس عادل بالذنب الرهيب لما حدث للابنته و ادرك انه اب لا يستحق ابنة مثل صفية و ها هي تعاني بسبب اختياره الخطأ لام غير صالحة ، شيطانة دمرتها نفسيا و هي كانت مجرد كائن ملائكي .

قامت نفيسة مهاتفة حامد و قصت عليه ما حدث و ابلغته انهم في المشفي الان صفية اغشي عليها من كم الاحداث المريرة لم يستطيع ان يتحمل اكثر من ذلك اغلق الهاتف مع والدته و ترك كل شئ و ذهب ليري صفية حب حساته ، نعم حامد يعشق صفية منذ الطفولة .

وصل حامد الي مشفي وجد الجميع يقفون و هم علي احر من الجمر و ينظرون خروج الطبيبة النفسية من عند صفية.

خرجت الدكتورة زهرة نصر و هنا ركض الجميع عليها و قال عادل قلق و لم يدقق في ملامحها :
خير يا دكتورة ، بنتي كويسة ؟!

قالت الدكتورة زهرة بأسف :

مع الاسف ، صفية عندها انهيار عصبي حاد و للاسف ققدت النطق نتيجة صدمة شديدة ده غير ان لقت مبرد الامبولات و انا حطيته عشان اعرف عندها ميول انتحارية و لا و بالفعل خدت المبرد و كانت هتقطع شرينها .

هنا شهق الجميع و بكي حامد علي ما وصلت اليه صفية .

ثم اكملت الدكتورة :

لحقنها بس طبعا ادناها مهدئ و مخبيش عليكم الوضع و الحالة صعبة للان واضح انها عندها مشاكل كتير متركمة من فترة مش قليلة .

احس عادل بالذنب الشديد و ها هو ابنته المدللة تريد الموت.

اضافت الدكتورة زهرة :

عمتا ، وجدكم هنا مش هيفيد بحاجة ممكن تيجوا بكرة .

قال عادل بالنفي :

انا مش هسيب بنتي مهما حصل 

قال هاشم مؤيد والده :

احنا مش هنسبها لوحدها مهما حصل يا دكتورة بيتين هنا.

علي جانب اخر اخذ حامد جنب عنهم و بدأ يقرأ القرآن الكريم و يبكي بحرقة علي ما اصاب محبوبته صفية ، لاحظ عادل ذلك فقرر التوجه الي حامد ليفهم ما يحدث معه و جلس بجانبه و قال :

حامد انت بتعيط بحرقة كدة ليه ؟!

قال حامد بصوت ضعيف :

عشان روحي بتروح مني ، روحي رقدة جوا و مش عارف اعملها حاجة ، خالي عادل انا بحب صفية و مش عايزها تبقي في الحالة ديه ، عايزها تحب الحياة و الدنيا هي تستاهل الحب و السعادة مش عايزها تفكر في الموت و لا تموت نفسها لاني مش هستحمل و هموت وراها .

احتضانه عادل و قال بحب و سعادة :

بعد الشر عليك و عليها ، انت يا حامد كان عندك تجربة وحشة مع ولدك و تخطتها و صفية كانت عندها معاناه مع امها و ده معني حاجة واحدة انك انت اكتر شخص تقدر تساعدها و تخليها احسن و ترجع الحياة بنظرة تانية و انا مش هلاقي احسن منك عشان عارف انك راجل و مش هأمن علي بنتي الا معاك و عارف انك هتسعدها و تصونها انا هفضل شيال ذنب بنتي طول عمري بس يمكن انت تكون السند الي ملقتهوش للاسف لا مني ولا من اخوها.

قال حامد بسعادة : 

بجد يا خالي ؟!

قال عادل :

بجد يا حامد هي بس تقوم بالسلامة كدة و تبقي كويسة و انت جنبها و لو حبيتك و ريداك هجوزهالك علي طول و ده وعد مني بس انا مش هضغط عليها مهما حصل ده اختيارها.

قال حامد :

حاضر يا خالي ، انا هحاول اكون سند لصفية عشان هي تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا.

احتضن حامد عادل بشدة و قال عادل له :

ادخل شوفها يا حامد و قول كل الي نفسك فيه ليها يمكن تصدقك انا عارف انها هتكون سمعاك و هتحس بيك.

و بالفعل دخل حامد غرفة صفية تحت استغراب الجميع توجه هاشم الي والده و قال :

انت دخلت حامد اوضة صفية ليه ؟!

قال عادل :

عشان هو اكتر واحد يقدر يساعدها لا انا و لا انت قدرنا نعملها حاجة كنا عملنا من زمان يا هاشم.

عندما دخل حامد الغرفة التي ترقد بها صفية وجد وجها الجميل الملائكي شاحب بكي حامد و جلس بجانبها و امسك يد صفية و قال بضعف :

قومي يا صفية ، يا احلي حاجة في حياة حامد ، انتي دنيتي يا صفية انا مش قادر اشوفك كدة لازم تقومي و تبقي قوية و كويسة و تعيشي حياتك و تبقي سعيدة ، انا هبقي جنبك مش هسيبك ابدا و هنعدي كل ده و هتحبيني زي ما انا عشقتك يا صفية.

في الخارج : 

عندما جاءت الدكتورة زهرة مرة اخري لم يكن عادل دقق في ملامحها عندما سأل عن حالة صفية و عندما اتت الان دقق عادل في ملامحها وجدها ملامح ملائكية و اية من الجمال الراقي ، احس انها اجمل نساء و لكن جاءت عديلة في تفكيره و تذكر و اقنع نفسه ان كل النساء خائنات .

قالت الدكتورة زهرة برسمية :

أستاذ عادل قناوي ، لو سمحت عايزة اتكلم مع حضرتك في مكتبي عشان نتكلم عن حالة صفية بالتفاصيل و عايزة اسألك شوية أسالة ، اتفضل معايا.

قال عادل بجمود :

تمام يا دكتور زهرة ، اتفضلي .

ذهب عادل بجانبها و كان هناك طرف معروف لمح نظرات عادل الي دكتورة زهرة من أول وهلة و هو الحج راشد بالطبع ، يعلم ابنه عادل و يعلم نظراته عندما يعجب بأمرأة و دعي اللة ان تكون من نصيبه.

قال الحج راشد الي سيد :

سيد ، شوفت اخوك كانت عينه هطلع علي الدكتورة زهرة ازاي ؟!

قال سيد بدهشة :

انت بتقول ايه يابا ، هو ده وقته يعمل كده و بنته الي رقدة ديه احنا في ايه ولا في ايه يا حج !!

قال الجد راشد بسعادة :
بس انا فرحان و يارب تبقي من نصيبه شكلها راقي و بنت زوات و بنت ناس و اخلاق و هي ديه الي هتعدل الميلة.

نظر سيد الي والده بأندهاش و قال :
لا اله الا الله ، ارحمني يابا البت الجوة ديه مقطعة في قلبي و انت بتكلم عن عادل و الدكتورة ده لسة مطلق مكملش ساعتين .

قال الحج راشد بضجر :
ايش فهمك انت اقعد ساكت يا خويا.





في مكتب دكتورة زهرة :

جلس عادل امام الدكتورة زهرة و قالت برسمية :

بص يا أستاذ عادل ، ممكن لو سمحت تحكيلي ايه الي حصل وصل بنت حضرتك للحالة ديه عشان اقدر اساعدها ؟!

تنهد عادل و قال بأسي :

حاضر يا دكتورة هحكيلك .

و بدأ عادل يقص عليها معاملة والدتها لها منذ الطفولة حتي ما حدث من خيانة و طلاق .

اما عن دكتورة زهرة فلقد اشفقت علي صفية كثيرة و قالت اخيرا :

هو طبعا يا أستاذ عادل ، انا لازم الوم حضرتك انك سبب من الاسباب انك وصلتها للحالة ديه لان كنت ممكن تمنع طليقة حضرتك انها تعملها كدة بس خلاص ده عدي و فات نكلم في الجاي صفية كدة هتحتاج لعلاج طويل المدي جلسات و ادوية بس اهم حاجة الدعم و العوامل البيئة المحيطة بصفية و انا ارجح انها مترجعش البيت الي شافت فيه كل الذكريات التجارب السيئة دية.

ثم أكملت دكتورة زهرة :

و انت يا أستاذ عادل و أستاذ هاشم محتاجين برده جلسات علاجية عشان الي مريته بيه و تقدروا تتخطوا المرحلة ديه بس ده الاختيار ليكم طبعا.

قال عادل :

انا موافق ، موافق علي جلسات و علاج صفية و هاشم كمان محتاج لانه اتأثر اوي و انا كمان بصراحة محتاج اتخطي المرحلة ديه و استفاد ازاي اتعامل مع بنتي الفترة الي جاية.

قالت الدكتور زهرة : 

يبقي كدة متفقين و بعد كدة هيبقي في  Group therapy لما صفية و هاشم و حضرتك تتعافوا و العلاج يجيب نتيجة ايجابية ، هجمعك لفترة هشوف كل واحد و رد الافعال و التعامل عشان اعرف ان الجلسات جابت نتيجة و تعفيتم ولا .

وقف عادل و صافح الدكتور و قال بالخطأ :
متشكر يا مدام زهرة .

ابتسمت دكتورة زهرة له و ياليتها لم تفعل لقد سحرته بهذة الابتسامة و قالت : 
انسة زهرة او دكتورة زهرة يا أستاذ عادل و شكلي كبير حبتين بتاعت ٣٦ سنة و انا اتشرفت بيك يا استاذ عادل .

خرج عادل من مكتبها و علي وجه علامات الاستغراب ، كيف لملاك مثلها لم تتزوج ؟! بدأ يشعر اتجاها بأحساس لم يحس به من قبل حتي مع الحرباء عديلة لم يكن مثل هذا الاحساس حب من اول نظرة ، تفصيل وجها حتي ابتسامتها التي لم تكن مغرية بالملائكية مثل ابنته صفية ، ابتسم عادل عندما تذكر ابتسامتها و لم يلاحظ ان والده لاحظ و هو يبتسم و كان الحج راشد في غاية السعادة.

قاطع سيد حبل افكار عادل و قال بقلق :

ها يا عادل يا خويا ، طمني الدكتورة قالت ايه ؟!

افق عادل و بهت ملامحه و قال :

قالتلس اني سبب من اسباب  حالة صفية و قالت ان صفية هتاخد جلسات و اقترحت عليا اني انا و هاشم كمان ناخد جلسات عشان نعدي الازمة ديه .

قال الحج راشد :

اتكل علي اللة يا بني ، انا شايف ان ده كلام عين العقل .

ثم اضاف الحج راشد بخبث : 

هي مدام زهرة ..

قاطعه عادل و قال :

اسمها الانسة زهرة يابا و عندها ٣٦ سنة مش ده الي كنت عايز تعرفه .

سعد الحج راشد ان الدكتورة زخرة ليست متزوجة بل لم تتزوج و دعي اللة ان تكون من نصيي عادل لانه بحاجة اليها.

و هنا جاء حسان و معه زوجته و هنا الجميع كانوا ينظرون له و كانوا خائفون من ردة فعل عادل حتي عادل كان ينظر له نظرات غريبة .

قال حسان الي عادل :

انا لسة عارف و اللة من الحج راشد و مستنتش و جيت انا و شيريهان الف سلامة علي صفية بنتك ان شاء اللة هتقوم و هتبقي زي الفل.

قالت شيريهان :

الف سلامة عليها يا أستاذ عادل 

هنا نظر عادل اليهم ثم نظر مجددا الي حسان و لم يرد عليهم و تركهم و ذهب الي حديقة المشفي.

توجه حسان الي حج راشد و قال :

حج راشد هو في ايه ، هو عادل بيبصلي كدة ليه و كلكم كنتم بتبصوا بخوف هو حصل ايه بظبط ؟!

قال الحج راشد بأسي :

هحكيلك يا حسان.

بدأ يقص عليه كل ما حدث و اندهش حسان و علم سبب نظرة خوف الجميع و نظرات عادل الغريبة استأذن حسان الحج راشد و ذهب الي حديقة المشفي و جلس بجانب عادل و لم يعقب عادل و تجاهله هنا تنهد حسان و قال بندم :

مكنتش عايز اقولك من زمان لانك علي طول كنت بتحكيلي انك قد ايه بتحب عديلة و ريدها و كنت خايف عليك منها بس لما لقيتك متعلق بيها اوي كدة قررت اني اسافر ده من الاسباب اني سافرت اتعلم برة و انا عمري ما خنتك بالعكس انا صدتها و سافرت عشان منخسرش بعض يا عادل و قولت يمكن ربنا يهديها و تحبك زي ما انت بتحبها.

لم يعقب عادل و لكن حسان احتضن عادل و قال حسان : 

انت اعز صاحب ليا اكتر من سيد انت فاكر اكيد احنا من واحنا عيال صحاب عشان من سن بعض و انت اخويا الاول و سيد اخويا الكبير كان علي عيني كنت نفسي اقولك بس خفت و شوفت حبك ليها في عينيك فقررت اسافر عشان كنت خايف يحصل كوارث .

هنا بكي عادل و أكمل حسان و قال :

بنتك هتقوم بالسلامة و كل حاحة هتتنسي و انا جنبك و في ضهرك.

قال عادل بضعف :

الدكتورة قالت لازم صفية تروح جلسات علاجية و كمان قالتلي بلاش تروح البيت عشان ميحصلهاش حاجة.

قال حسان :

انا هخدها عندي ، انا ابوها التاني زي ما انت ابوها و شيريهان بتحبها و هتحطها في عينيها و حور و حورية هيسعدوها اكتر و هيخلوا حالتها احسن بذات لو البيت كله بنات اوعي تشيل هم يا عادل اهم حاجة ترتاح ، ارتاح يا عادل عشان انت محتاجة راحة من تعب اعصاب سنين و نصيحة بيع شقتك و تعالي اسكن في العمارة بتاعتي و ابعد شوية و يا سيدي لو عايز تسافر سافر المهم ترجع عادل قوي عشان هاشم و صفية محتاجين ابوهم .






كانت عديلة تجلس في احد الفناظق و تتحدث مع زينات التي قالت بغضب :

اللة يخربيت اهلك يا شيخة ، انتي ايه ايه الي عملتيه ده ، طب عيالك ذنبهم ايه ؟!  لو ياختي من الاول مكنتيش بطيقيه كنتي اطلقتي منه و مخلفتيش و بنتك ترقد في المستشفي بسببك انتي ايه مفيش دم خالص ؟!

قالت عديلة بملل :

بقولك ايه يا زيزي ، انا مش عايزة صداع يتحرقوا كلهم في بعض انا مرتاحة كدة سلام .

اغلقت الهاتف و زينات توجهت الي غرفة المعيشة حيث طلبت من طارق ان يأتي و عماد ايضا .

قالت زينات بغضب الي طارق :

رايح تحطنا الامر الواقع و تقول هتجوز راضية ، ايه انت مش عارف اني مش بطيق العيلة ديه لا من قريب ولا من بعيد تروح تناسبهم ، انت بتعمل معايا كدة عشان تحرق دمي يا طارق و اختي اقولها ايه ؟!! قولي عملت كدة ليه !!

ثم وجهت نظرها الي عماد و قالت بغضب :

و انت يا عماد باشا ، ده شرف ليا انسبكم ليه هي الست راضية الكونتيسة راصية و انا مش واخدة بالي ؟!

ثم نظرت الي ميادة و قالت بغضب :

و انتي يا ميادة هانم ، مش صالح ده الي اتقدم و طلبك مرة و اتنين و عاشرة و كنتي تقولي لا بخاف منه مش هتجوزه لو اخر راجل في الدنيا ايه فجأة احلو في عنيكي مرة واحدة ؟!  انتي عارفة صالح و عارفة طابعه الصعب ده هيوريكي الويل و سواد اليل.

هنا لم يتحمل عماد صوت زينات و كم العراك الغير مبرر و قام بصفعها ، شهقت ميادة و اندهش طارق و قال عماد بغضب :

لا شكلك انتي يا زينات الي عايزة الي يوريكي الويل و سواد اليل ، طب تعالي بقي عشان انولك شرف انك تشوفيه.

اختبأت زينات وراء طارق و بدأت تنظر الي عماد بدهشة و في عقلها ماذا حدث الي عماد زوجها؟!

قال طارق الي والده :

خلاص يا بابا اهدي !!

قال عماد بغضب :

طارق هيتجوز راضية و هتعمليها كويس والا والله لوريكي ايام سودة يا زينات .

قالت زينات بين اسنانها :

حاضر ، هعملها كأنها برنسيسة كمان تأمر بحاجة تانية يا عماد ؟!

قال عماد بغضب :

و صالح لما يجي حسك عينك يا زينات تفتحي بوك بكلمة و الجوازة هتم بدام بنتك موافقة هتمشي فاهمة ولا عايزة قلم تاني يفوقك ؟!

قالت زينات برعب :

فاهمة يا عماد ، فاهمة !!

ثم قالت زينات :

انت بتعملني كدة ليه و من امتي اصلا ؟!

قال عماد بسخرية :

من انهاردة و لو صوتك المزعح ده علي تاني و لا عملتي حاحة معجبتنيش هطين عيشتك و اخليها سودة علي دماغك جتك القرف .

ثم تركها و هي في حالة زهول و مسادة قلبت عسناها بملل و دخلت غرفتها اما طارق ترك المنزل و ذهب الي عمله .



الفصل الرابع عشر 
 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-