ستعجبك

رواية هروب من حفل زفاف الفصل الثالث عشر

 
رواية هروب من حفل زفاف الفصل الثالث عشر

حكاية نرمين

الفصل 13


كان بلال و سارة قد خرجا من بيت أهلها بعد ان ذهب ليأخذها ، نزلا سوياً و ركبا سيارته "تحبي نروح فين يا سارة؟" ، تبتسم بخجل "أي مكان معاك هيكون جميل" ، لا يصدق ما يسمع "ياااااه ، إيه الحلاوة دي يا قلبي؟" ، لا ترد و تكتفي بالنظر للأمام ، فيردف "بجد دا اسعد يوم في حياتي ، عارفة لو كان وليد و بدر جم معانا كنت هندم ندم عمري بجد" ، باستغراب "تندم ليه؟" ، يمد يده ليمسكها و يقبلها "مكونتش هاحس بالجمال اللي حاسه معاكي" ، تحاول تغيير الموضوع "طب هانروح فين دلوقتي" ، "بصي يا حبيبتي كان نفسي أخد حبيبتي في رحلة في النيل في مركب لوحدنا بعيد عن كل الناس ، أيه رأيك؟" ، تبتسم "منا قولتلك ، معاك في أي حاجة". 

رواية هروب من حفل زفاف الفصل الثالث عشر 

كانا المركب الصغير في منتصف النهر ، يجلسان إلى جوار بعضهما البعض يُمسك يدها "عاوز أقولك حاجة بس خايف متصدقنيش" ، تنظر له مستغربة "ليه انت ناوي تكدب؟" ، يضحك بخجل "لا طبعاً" ، "شوف يا حبيبي ..." ، قبل أن تًكمل كلامها أوقفها "نعم؟ قولتي أيه؟" ، تبتسم و تحمر و جنتيها خجلاً "خلاص بقا هي طلعت كدا" ، ثم ترسم ملامح الجد على ملامحها "بقولك كلام الصدق مكانه القلب ، لو كلامك من قلبك يبقا صادق ، و آدام صادق يبقا تقوله و متخافش من أي حد" ، أعجبه كلامه فهز رأسه مقتنعاً "كنت عاوز أقول أني بجد بحبك ، و مستغرب إن الحب جيه بسرعة كدا، برغم ان دي أول مرة لوحدنا ، عشان كدا كنت خايف مش تصدقي" ، تبتسم "محدش غصبك تقول حاجة يا بلال ، و الكلمة اللي بتطلع من القلب بتوصل للقلب ، عشان كدا أنا مقولتش بحبك ، لكنها خرجت غصب عني وسط الكلام" ، يقبل يدها "طب سؤال ملوش دعوة بأي حاجة ، عمرك حبيتي قبلي؟" ، تضحك "قصدك عشان كنت مخطوبة أربع سنين؟ بصراحة لا ، مكانش حب ، لما اتقدم عن طريق أخويا كنت مترددة ، لكنهم أقنعوني إن كل حاجة قسمة و نصيب" ، يرد بسعادة "حبيبتي كل اللي فات قبل ما 

رواية هروب من حفل زفاف الفصل الثالث عشر 

 نتقابل كأنه محصلش بالنسبالي و بالنسبالك ، إحنا حياتنا بدأت من بعد ما عرفنا بعض ، يعني مينفعش نحاسب نفسنا على اللي فات ، حسابنا مع بعض يبدأ من دلوقت" ، لم تشعر بنفسها إلا وهي بين أحضانه ، يضمان بعضهما بشوق لا ينتهي ، لكنها فجأة تشعر بخجل فتبعده و تنظر للأرض و تجلس خجلة

كان وليد يجلس مع بدر على أحد المقاهي بعدما أخبرته نيرمين أنها لا تريد الجلوس معهم و أنها تُفضل العودة للبيت ، بدأ بدر الحوار "يااااااه يا وليد من زمان مقعدناش مع بعض لوحدنا" ، "ظروف يا صاحبي بقا ، الدنيا لغبطتنا زي ما نكون وقعنا في خلاط كبير" ، يضحك بدر "بس بجد مفاجأة حلوة إن انت اللي تطلب تقعد معايا ، بجد فرحان و مش مصدق" ، "معلش يا بدر ،قولتلك ظروف ، بس لما داقت بيا ملاقيتش حد أحكيله غيرك" ، يهتم بدر "ضاقت بيك؟ أيه الكلام الغريب دا؟ تضيق بيك واحنا موجودين؟" ، يهز رأسه بأسف "مش عارف اقولك أيه بس مجرد الفضفضة هاتريحني" ، بدر باهتمام "لا قول يا صاحبي ، سرك في بير" ، "عارف يا بدر أنك هاتحفظ السر ، عشان كدا ملاقيتش غيرك أحكيله" ، "أحكي ، لو فلوس سداد ، أي حاجة تحت أمرك" ، يضحك وليد "فلوس أيه بس؟ لا طبعاً مش فلوس خالص ن دي حاجة تانية خالص" ، بدر "قول يا عم قلقتني" ، باندفاع مقصود "نيرمين يا بدر" ، كان بدر يعرف مسبقاً ما يرمي أليه زميله ، لكنه نظر له راسماً المفاجأة حتى أنه تفل بعض القهوة من فمه من المفاجأة "نيرمين؟ مالها نيرمين يا وليد" ، كان ينظر ليعرف رد فعله أو يستنتج أي شيء ، لكن بدر 

رواية هروب من حفل زفاف الفصل الثالث عشر 

 كان يعلم كل شيء ، أما وليد فلا يعلم أن بدر و نيرمين على دراية تامة بشكوكه "مفيش يا بدر ، بس حاسسها مش معايا ، كأن دماغها مشغولة بحاجة" ، باستغراب مصطنع "طب و دا من ساعة ما اتجوزتم ولا حاجة جديدة" ، "بص هي من ساعة الخطوبة و هي مش معايا كويسة بس كانت مقبولة و راضية ، لكن من فترة بدأت تتغير أكتر ، اسلوبها اتغير بقيت صعبة مش بتقبل مني كلام ، زاد و غطى غيابها الكتير عن البيت ، و صاحبتها اللي دايماً واخدينها مني و شغلها الجديد و حاجات كدا" ، "مش عارف ليه يا وليد حاسس إنك مكبر الموضوع ، احتويها يا أخي ، خدها و سافروا أي حتة ، حاول تغير يمكن اللي عندها دا ملل" ، يهز رأسه "عندك حق هحاول أشوف" ، كأنه قد تذكر شيئاً "و بعدين ليه مفيش عيال يا وليد لحد دلوقتي؟" ، "أهو دا موضوع تاني كان سبب مشاكل كتير بينا ، بتقول نسنتنا شوية عشان نظبط حياتنا و نأمنلهم مستقبلهم ، مع غن كله تمام و الدنيا كويسة و عايشين أحسن من ناس كتير" ، يهز رأسه كأنه غير مقتنع "معلش ، شوية شوية ، حاول معاها ، و جرب أساليب مختلفة".

انتهى اللقاء بلا جديد ، عاد بدر إلى شقته فيما أخبره وليد بالذهاب إلى الصيدلية ، ما أن دخل شقته حتى رن هاتفه كما كان متوقع "أيه يا قلبي عملت أيه معاه" ، يضحك "قلقانة ولا أيه ؟" ، تضحك "قلقانة؟ وحياة حبك ولا تفرق معايا ، بس حبيت أعرف أيه اللي حصل" ، يجلس فوق سريره و يبدأ يروي لها كل ما دار ، في هذه اللحظة يُفتح باب الشقة فتتفاجأ بوليد يدخل ، فترتبك "طيب سلام عشان وليد جيه" ، ثم تُغلق الهاتف و تضعه إلى جوارها "أيه يا حبيبتي بتكلمي مين؟" ، بابتسامة "لا مفيش ، أيه كنت فين كدا؟" ، "مفيش كنت قاعد مع بدر شوية" ، تقف و تأخذ هاتفها و تسير للمطبخ ، فيسير ورائها "و اتبسطت معاه؟" ، "عادي ، انتي ناسية أنه صاحبي من زمان؟" ، "لا مش ناسية ، بس مستغربة من زمان يعني و انت متبقعدش معاه" ، يأخذ هاتفها بعد أن وضعته على رخامة المطبخ "هاتي تليفونك أطلعه برة بدل ما يحصله حاجة" ، تتركه حتى لا يتنبه لقلقها "طيب و اتكلمتم في أيه؟" ، "مفيش بيحكيلي عن ان مرته وحشته ، و أنه بيفكر يتجوز وكدا؟" ، تضحك كاتمةً ضحكها "و قولتله أيه؟" ، كان قد فتح سجل المكالمات و وجد آخر مكالمة بأسم منى فنقل الرقم على هاتفه ليظهر رقم بدر ، لم يأخذ أي رد فعل ، لكنه لم يرد ، فرفعت صوتها "وليد ،مردتش يعني" ، يتنبه و يعود إليها "مفيش ،قولتله بالتوفيق".

فتح باب الغرفة ، فقامت تتثاقل على نفسها و قالت بوهن "لو سمحت هاتمشيني أمتا؟" ، كان يتحدث عبر هاتفه ، فأشار لها بالصمت "تمام يا فندم ، هاستنى المبلغ بكرة ... لا كله تمام ... طول ما في فلوس الهانم في عنينا ... سلام" ، بعد أن أغلق نظرت له "كنت بتكلم مين؟" ، ابتسم في سخرية "أمك ، أصلي وحشتها أوي" ، تنظر له "احترم نفسك ، ومتجبش سيرة امي على لسانك" ، يقترب منها و يًمسكها من ذقنها و يضغط بعنف "ماشي يا طاهرة" ثم يضحك ، تندفع ناحيته و تُمسكه من ملابسه "طاهرة 

رواية هروب من حفل زفاف الفصل ال 13

 غصب عنك ، ولو راجل اديني التليفون بس و اجيبلك اللي يربوك" ، نظر لها من أعلى إلى أسفل ثم أبعدها عنه بقسوة و خرج و أغلق الباب من جديد.

إنهارت و أنهمرت في بكاء شديد حتى كاد مخزون البكاء عندها أن يجف ، لكن بلا جدوى ، فمن وقعت في أيديهم أناس بلا رحمة ، كانت تُفكر (من يسأل عني؟ من يعلم أنني هنا و يرسل لهم المال ليحتفظوت بي؟ ، أنا لم أؤذي أحداً أو أفعل ما يضر أحد ، فلماذا هذه المعاملة) ظلت تدور أسئلتها لكنها لا تخرج من حدود رأسها ، فارتمت على الارض بلا حول أو قوة. 

لتحميل البرنامج اضغط هنا 👇👇👇

(مكتبة المجد للقصص)

لاتنسي تقييمنا 

للتواصل 👇👇👇👇

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام (من هنا)

او متابعه علي الفيس الحساب الشخصي

 ماجد فادي (من هنا)

او متابعه جروب الفيس (من هنا)

  1. الفصل الرابع عشر 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -