ستعجبك

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الخامس

 
روايه هروب من حفل زفاف الفصل الخامس

حكاية نرمين

الفصل 5


سأعترف لها بكل شيء

يقول بدر : لم تخرج من تفكيري هكذا يروي بدر ، في الليل لم أنم أفكر فيها ، أمسكت هاتفي فإذا برقم نيرمين أمامي ، لا أعلم ما حدث ، بدأت مقارنة بينهما ، وجدتها بعد برهة مقارنة ظالمة بكل المقاييس و من كل النواحي ، العلم والأدب و جمال الروح ، لم أكره نيرمين أعترف ، وحتى قبل أقل من أربع و عشرون ساعة كنت أتمناها ، لكن بعدما رأيته من جمال أسماء أصبح الأمر غير ذي أهمية ، لم أستمر في التفكير فقد حسمت أمري ، لكن شيئاً ما كان قد بقي لها.

في اليوم التالي ، وجدت أسماء تنتظرني في غرفة المعيدين ، دخلت و رحبت بها ، و شربنا سوياً فنجانين قهوة أنا قمت بعملهما ، ثم قالت لي أن دكتور المادة يريد مقابلتي ، حيث أنها قابلته و تحدثت معه بشأني ، ذهبنا سوياً إلى غرفة الدكتور الذي رحب بنا "أهلاً بالناس الشاطرة أتفضلوا" ابتسمت أسماء في خجل "شكراً يا دكتور أنا عندي محاضرة ،دكتور بدر أهو مع حضرتك ، على فكرة من الطلبة المتفوقة جداً " ثم تستأذن و تتركنا و تذهب : كان دكتور جمال يحدثني بلطف ، كما أخبرني أن دكتورة أسماء تعامل من يعملون معها بكل ود و احترام ، و أنها دوماً تتوسط لهم ، كما أخبره أنه لا يرفض لها واسطة. 

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الخامس

بعد وصلة المديح من دكتور جمال في حقها خرجت و قد ازددت تعلقاً بها ، حتى أن أمي عندما أخبرتني بالذهاب إلى أسرة نيرمين رفضت و حاولت إثناءها لكنها أصرت على الذهاب ، فاتفقنا أن تذهب غداً ، لم أقابل أسماء في هذا اليوم بالجامعة ، رغم أنني كنت حريص على ذلك ، لكنها كانت مشغولة بين المحاضرات و ذهبت مبكراً.

==============================

بعد أن أخبرتني امي بما تم مع نيرمين و أهلها انتهى كل شيء ، بعد أن عدت إلى البيت يومها كنت أريد وبشدة محادثة أسماء أو رؤيتها ، ملكتني بكل ما في بمعنى الكلمة ، لا أعلم كيف مرت هذه الليلة ، ذهبت إلى الجامعة مبكراً لرؤيتها ، ذهبت لغرفتها فعلمت أنها في محاضرة ، انتظرت حتى انهت محاضرتها ، لتخرج من 

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الخامس 5

 المدرج لتجدني أمامها "صباح الخير يا دكتور بدر ، أيه مستني حد" ، يقف الكلام في حلقي لكنني اتشجع "بصراحة مستني حضرتك"، تنظر مستغربة"أنا ؟ أيه خير تحت أمرك" ، ارتبك "ميرسي بجد ، ممكن نشرب قهوة مع بعض عندي في غرفة المعيدين؟" تضحك ببساطة " شكلك قريت أفكاري ، موافقة".

جلست على نفس الكرسي الذي تجلس عليه دوماً أمام مكتبي ، بينما كنت أنا أعمل القهوة "أنا معطلك عن حاجة يا دكتورة" تلتفت إلي "لا خالص ، بصراحة كنت هاروح الكانتين أطلب قهوة ، بس أهي جت ببلاش" ثم تضحك بعفوية يسقط قلبي من عفويتها من برائتها ، نسيت كل شيء و نظرت لها مفكراً كيف لم أرها من قبل ؟ هل أنا أعمى لهذه الدرجة؟ ، قطعت أفكاري " دكتور روحت فين؟" ابتسمت " آسف سرحت في حاجة كدا" ، تقول باهتمام "آه صحيح كنت عاوزني في إيه؟" ، لم أجد ما أقوله ، حقيقةً ، كل ما كنت أريده رؤيتها "مفيش ، حاجة مهمة ، بصراحة قلت نشرب القهوة مع بعض" ، كنت أحاول أن أضع يدي أمام وجهها لترى أنها خالية من دبلة نيرمين ، و بالطبع انتبهت لذلك لكن حياؤها منعها من السؤال فقررت أن أقتحم "انا فسخت خطوبتي مع نيرمين" ، تتوقف فجأة عن الكلام و تتأثر بشدة "ليه كدا يا دكتور، بجد زعلتني" ، كان في وجهها تأثر حقيقي ، فرددت عليها "مفيش نصيب ، بعد ما كنا خلاص هاندخل الشهر الجاي كل حاجة باظت" ، تتأسف "يعني مفيش أمل ترجعوا ، أنا ممكن أكلمها لو عاوز" ، أقدم لها القهوة فتمد يدها و تأخذها شاكرة "لا يا دكتورة ، الموضوع اتقفل خلاص" .

أصبح فنجان القهوة الصباحي لا يتم سوى بمشاركتها ، هي لم تسألني عما دار بيني و بين نيرمين ، لكنني أنا من أخبرتها بما حدث على عدة أيام ، كنت أسمع منها و تسمع مني ، كنت خائفاً أن أصرح لها بحبي حتى لا تفهم أنها مجرد بديل لنيرمين لذلك اخترت التريث لأستغل الفرصة و قد حانت سريعاً.

بعد أسبوعين تقريباً لا أعرف كيف تجرأت ، بينما كنا نتحدث و قد أصبح بيننا شيء من الصداقة و فُتحت بيننا حوارات ، وجدتني أقول لها "هو مش ممكن أعزمك على فنجان قهوة في أي مكان برة يا دكتورة؟" صمتت برهة "لا يا دكتور، أنا مبخرجش مع حد" شعرت بخجل بادي على وجهي و صمتي فأرادت أن تلطف فقالت مازحة "لو عاوزني أعزمك على الغدا ممكن تيجي عندنا البيت نتغدى مع بعض و تتعرف على ماما و بابا" ، تجرأت "و انا مستعد آجي أقابل بابا في أي 

روايه هروب من حفل زفاف حكاية نرمين الفصل الخامس

 وقت ، بس حضرتك توافقي" لا أعلم هل ما قلته كان بإسلوب غير لائق ؟ تركت الغرفة و خرجت و لم تستجب لندائاتي.

مر عدة أيام لم نلتقي سوى في إجتماعات مع الدكتور جمال ، و كان الحديث بشكل رسمي ، وكلما أردت الإقتراب ابتعدت هي ، فقررت أن أقتحم و توجهت لغرفة دكتور جمال ، وطلبت الحديث معه فرحب بذلك ، ثم أخبرته بما دار بيني و بين أسماء فنظر إلي و قال بنبرة تحذير "بدر انت من اشطر المعيدين هنا و انا بعزك معزة خاصة ، و أسماء دي بنتي ، فاهم يعني إيه بنتي ؟ لو ناوي تلعب أو تضيع وقت أنا اللي هاقفلك" تلعثمت في الكلام و شعرت بتهديد "لا يا دكتور أنا بتكلم جد ، و بوسط حضرتك ، تعرف إذا كان في موافقة ولا أنسى" يفكر قليلاً "انت عارف إنها أكبر منك؟" بدأت أشعر برضاه و أنه قد بدأ يلين فرددت متحمساً "عارف يا دكتور باربع سنين تقريباً ، لكن ولا حاجة بالنسبالي" يهز رأسه "متحرجنيش يا ابني ، البنت دي من عيلة محترمة ، بلاش تحطني في موقف وحش معاها و مع أهلها" أقسمت له "أعدك سأكون عند حسن ظنك" ، يبتسم و على وجهه شيء من علامات الرضا "طيب يا بدر سبلي الموضوع دا و انا يومين و هارد عليك"

==============================

يومان ، كأنهما الدهر ، كأنهما لا يريدان أن يمرا تلفت أعصابي بما تعنيه الكلمة ، حتى و جدت الساعي يدخل غرفتي "دكتور جمال عاوز حضرتك" ، قمت مسرعاً ، حتى لم أشكر الرجل ، وقفت أمام باب غرفة الدكتور جمال ، طرقت الباب ، فتحته ، دخلت ، إنه يجلس خلف مكتبه مشغولاً بشيء ما ، نظر إلى ، ملامحه لا تعطي أي إنطباع "تعالى يا بدر" اقتربت منه و جلست أمامه ، فإذا به يخرج و رقة صغيرة و يمدها لي "اتفضل" نظرت في الورقة فإذا هو رقم هاتف محمول ، نظرت له "أنا أسف حضرتك ، أيه دا؟" ، ينظر لي مبتسماً "رقم المباحث العامة" ثم يضحك ، فانظر له ببلاهة غير فاهم فيتحول إلى الجد "رقم عمك منير أبو أسماء" ، لا أعرف ما حدث قلبي يرقص كلي يرقص ، لكنني تمالكت نفسي "أعمل بيه أيه حضرتك؟" ، ينظر إلى "تعمل بيه أيه؟ يا ابني انت مش عاوز تتقدم لبنته؟" ، استفقت و رددت بتلعثم "آه فهمت حضرتك ، اتصل بيه صح؟" ، ابتسم و حاول أن يمسك نفسه لكنه إنفجر ضحكاً و رد بين ضحكاته "اجمد ياد ، طبعاً اتصل بيه ، وقوله عاوز أقابلك ، هو انا هاغششك؟" لا أعلم هل ألقيت عليه السلام أثناء خروجي أم لا المهم أنني وجدت نفسي وحيداً في غرفة المعيدين ، أخرجت الورقة و كتبت الرقم و ضغط على رقم الاتصال ، وبسرعة ضغطت على رقم الإلغاء ، تردد كبير لكنني قررت و حسمت أمري "أنا بدر يا عمي" ،"بدر مين ؟ انت عاوز مين يا حبيبي" ، "عم منير معايا؟" ، "أيوة ، انت مين" ، " أنا عاوز أقبلك بعد اذن حضرتك" ، "ماشي يا ابني ، بس اعرف بخصوص إيه؟" ، تلعثمت فماذا أقول لكنني استجمعت قوايا " بخصوص دكتورة أسماء" ، يرتبك الرجل "أسماء بنتي مالها طمني؟" ، أرد مسرعاً و مطمئناً " أطمن يا عمو هي بخير ، بس أنا عاوز أقابل حضرتك بخصوصها يعني". يتنفس الصعداء "بخصوص أيه يعني" ، "يعني عاوز أتقدملها لو مفيش مانع عند حضرتك" ، " انت تعرفهما منين يا حبيبي ؟" ، " أنا معاها في الجامعة" ، "طيب و بعدين؟" ، " مفيش حضرتك عاوز أقعد معاك ، لو وقت حضرتك يسمح" ، "انت عارف البيت؟" ، "بصراحة لا" ، "طيب شوف الوقت اللي يناسبك و تنور في أي وقت اتصل بيا و انا هاوصفلك البيت" ، "حضرتك فاضي إنهاردة بعد العشا؟" ، "تنور يا حبيبي" .

لم يصدق ما يحدث ، هل يُعقل أن تبتسم له الحياة بهذه السرعة ؟، أخرج هاتفه و اتصل بصديقه بلال "عايز أشوفك كمان ساعة عالقهوة من غير أعذار ، سلام" ، بالفعل بعد ساعة كنت أجلس مع بلال ، أخبرته كل شيء ، وطلبت منه ان يأتي معي لحضور المقابلة ، رفض في البداية لكنه جاء معي.

وقفنا سوياً أمام باب الشقة بعدما تأكدنا من البواب الذي كان يعلم بقدومنا ، ضغطت جرس الباب و انتظرت ، فتح لنا رجل مسن الباب ، بالتأكيد والدها " اتفصلوا يا ولاد"، دخلنا بعد أن سلمنا عليه ، و جلسنا معاً ، ثم بدأ حديثه مازحاً "أولاً كدا عشان منتلغبطش، مين فيكم بدر؟" ، ضحكنا ثم رددت "أنا يا عمو ، دا بلال صحبي" ، "منورين يا ولاد " ، ثم بدأنا الحديث ، أخبرته بكل شيء برغم علمي أن أسماء بالتأكيد قد أخبرته أو أنها اعطته فكرة.بعد أن انتهيت من كلامي ، نظر إلي الرجل "بص يا بدر يا ابني ، انت شاب ناجح و محترم ومفيش فيك عيب ، بس أنا أخاف يكون جوازك من بنتي بتسرع بسبب فشل خطوبتك " ، أردت الرد لكنه مد يده بما يعني انتظر ليكمل "أنا أسماء بنتي عندي أغلى من الدنيا كلها حتى أغلى واحدة في أخوتها البنات التانيين ، فكر يا ابني وبلاش تجرحها" ، بدون تفكير "بص يا عمي ، أنا مش صغير ، و بجد دكتورة أسماء بالنسبالي حلم ، و أوعدك إني هاسعدها ، لأن سعادتي معها فعلاً" ، ربت الرجل على قدمي مبتسماً و قد شعرت بشيء من الإرتياح "طيب ، بص يا بدر، طبعاً دا مش قراري ، هاشوف أسماء و ارد عليك" بتسرع و اندفاع "أمتا؟" ، يضحك الرجل "أكيد مش دلوقتي ، يومين بالظبط" ، قمنا و ودعنا الرجل بود عند باب الشقة.

==============================

يومان، لن أكون مبالغاً إذا وصفتهما بالأصعب في حياتي ، هي امتنعت عن الحضور للجامعة ، علمت أنها طلبت إجازة مفتوحة فلم أعد أراقبها من بعيد كما كنت أفعل سابقاً، مر اليومان بلا أي شيء ، كنت التقي بصديقي بلال أتحدث معه في كل شيء ، في العمل كنت أشغل وقتي بشدة حتى لا أفكر في الأمر. أحلم بها في منامي و في صحوي ، لم أفكر في جمالها الشكلي رغم أنها سمراء بملامح طيبة ودودة و إن كنت عندما تراها لأول مرة تشعر أنها إنطوائية ولا تريد مواصلة الحديث معك ، خجولة حتى أن البعض يشعر أنها متكبرة إلا أنها بالفعل ودودة و قريبة من نفوس من يقتربون منها .

بعد اليومين كان هاتفي لا يفارقني ، فقد أصبح أملي و حلمي بل وحياتي كلها تتوقف عليه ، و بينما أنا في أحد السكاشن عند الواحدة ظهراً إذا به يرن نظرت و لم أصدق 'عم منير' رددت "ازيك يا عمو ، طمني" ، " عاوز اشوفك يا بدر " ، " تحت أمرك" ، "تقدر تيجي إنهاردة ؟" ،" طبعاً".

أغلقت معه و بدأ تفكيري يأكلني "يا ترى وافقت ولا رفضت ؟ لو رفضت كان قاللي مفيش نصيب خلاص، يبقا أكيد عاوز يقابلني عشان نتكلم في التفاصيل " أفكار بلا نهاية حتى حان الوقت.

كنت أجلس أمامه اتصبباً عرقاً "انا كلمت أسماء ، في البداية رفضت ، بس انا عودتها على المواجهة و قولتلها تقعد معاك قبل ما تاخد قرار" ، "طبعاً يا عمو حقها".

كانت تجلس أمامي ناظرةً إلى موضع قدميها بحياء شديد و بكلمات متقطعة " نعم يا أستاذ بدر ، اتفضل" ، " يا دكتورة اكيد والد حضرتك و دكتور جمال عرفوكي انا عاوز أيه" بتردد "بس انا مش موافقة ، مينفعش أكون بديلة لحد" ، باندفاع شديد أقسمت لها أني لم أفكر فيها كبديل ، بل ان قراري هذا بعد تفكير عميق ، و انني وجدتني بالفعل أريدها لا غيرها و انني كنت سأندم ما بقي من عمري إن أنا أضعتها مني.

كتمت ابتسامة فرح شعرت أنا بها واسألوا قلب المحب كيف يعلم بمن أحب؟ "طب و نيرمين ؟" ، "نيرمين انتهت من حياتي يا دكتورة ، و لو كان بقيلها حاجة عندي مكونتش اتجرأت" ، "أستاذ بدر ، ارجوك بلاش تسرع ، فكر بعقل و أدي لنفسك فرصة تقرر" ، "انا اللي ارجوكي تدي لقلبي الحياة يا دكتورة" ، هذه المرة لم تستطع إخفاء ابتسامة الرضا فقامت "طيب استأذنك" ثم تتركني و تخرج ، لحظات مرت و كانت لا تريد ان تمر ، حتى دخل والدها مبتسماً "ها يا بدر ، هاتجيب والدتك أمتا؟" ، "نص ساعة و أجيبها و أجي " ، يضحك "تنورنا في اي وقت ، بس خليها بكرة ".

كنت أحيا أيام خارج الحياة سعادة لا توصف ، كل شيء تم كأنه حلم ، لم أصدق حتى هذه اللحظة

أجمل أيام العمر

"كنت بين الخوف و القلق مش عارفة أفرح ، كل حاجة جت فجأة ، كنت حاسة بسعادة مستكتراها على نفسي ، متعودتش على الفرحة لدرجة أني صرفت نظر عن الجواز خالص ، و رسمت حياتي بشغلي و دراستي و بس ، بدر ظهر من غير مقدمات ، حسيت الدنيا بتتقلب بس لحاجة حلوة و جميلة تخوف ، حتى الأفكار مكنتش متجمعة في دماغي ، حاسة كل فكرة بتهرب مني"

بعد ان تم الاتفاق على كل شيء تمت الخطبة في بيتنا ، اقتصر الحضور على بعض أهلي و أهله و بعض الأصدقاء ، لكنها كانت ليلة لا توصف ، بعدها ذهبت انا و بدر و اخواتي و والدي لرؤية الشقة فوافقت عليها دونما تجديد ، ثم اتفقنا على كل شيء ، اخترنا أثاث شقتنا معاً ، تحدثنا في كل التفاصيل ، لم يكن هناك وقت للفسح و الخروجات ، و لم التقي ببدر وحدنا أبداً كان دوماً معنا مرافق دون قصد ، لكنني رأيت في بدر جانبه الإنساني الودود المرح و الطيب ، هل أحببته ؟ لماذا أصبحت انتظر لقاءه ؟ او افرح بمكالمته ؟ لا أعرف.

ذهبت مع اخواتي البنات لاختيار فستان الزفاف ، بدر قال لي "مليش دعوة انتي اختاري اللي نفسك فيه " ، "كنت محتارة بس اخواتي البنات اختاروا فستان عريان ، رفضت بشدة بالذات أني محجبة ، بابا قاللي شوفي بدر هايقول ايه و بعدين دا هي ليلة في العمر افرحي فيها ، بدر قاللي اعملي اللي نفسك فيه".

اقل من شهر و حان يوم الزفاف ، لبست الفستان و وقفت أمام المرآة و شعرت بخجل شديد "يالهوي هاخرج كدا ازاي؟" ، ردت اختي بعد ان نظرت إلي "واو ايه القمر دا يا ناس"، علقت أخرى "اجمل عروسة دي ولا أيه؟" ، قلتلهم "بابا فين؟" ، دخل بابا و نظر إلي و غرغرت عيناها بدموع السعادة ، ثم احتضنني برفق "الف مبروك يا اجمل عروسة" ، كلامه و فرحته أعطوني دفعة سعادة لا توصف ، لم اشعر بنفسي في هذه الليلة ، سعادتي أفقدتني ما عرفه عني الجميع ، ضحكت كما لم اضحك من قبل ، رقصت و لم اكن اعرف أني ارقص من قبل ، نسيت نفسي بالفعل ، و لم انتبه إلا عندما وجدتني أقف في منتصف الصالة و بدر يُغلق باب الشقة و يلتفت ليقف أمامي ، فاستفقت .

==============================

لا اعرف فيما كنت افكر ، فقد شعرت بخوف او خجل ، او غير ذلك ، كنت شاردة الذهن ، بعيدة عن كل ما حاولي ، كنت انظر إلى الأرض . فوضع يده اسفل ذقني و رفع وجهي لأنظر له ، كان يبتسم بكل وجهه "انا مش مصدق يا قلبي اننا بقينا مع بعض أخيراً" ، ابتسمت و كلي ارتعش و لم أقوى على الرد .

كانت نظرته لي تحمل كل معاني الود و الحب و الشوق ، بينما كنت انا أحمل كل معاني القلق و شيء من الخوف ، لا أتمالك أعصابي ولا أستطيع ان أحدد ، هل هي سعادة كبيرة لم أتوقعها يوماً أم هي خوف مما سيحدث، يبدو أنه قد شعر بي فأمسك يدي فسرت في جسدي رعشة فوق ارتعاشي ، أيضأص شعر بي فابتسم "طب أدخلي غيري و انا هستناكي ، بس متعوقيش عليا".

كأنه طوق نجاة ، بسرعة كنت في غرفة النوم و أغلقت الباب ، مرتبكة ، ماذا أفعل ؟ نظرت حولي ، كل شيء رائع ، غرفة مرتبة بشكل مميز ، بالفعل تستحق أن تكون غرفة للحب في ليلة الدخلة ، أمسكت قميص نوم أبيض موضوع 

روايه حكايه نيرمين هروب من حفل زفاف الفصل الخامس

 بعناية فوق السرير ، أمسكته ، بين يدي أنظر له ، ابتسمت ، كيف سأقف أمامه هكذا؟ لكنني قررت بدأت أفك فستاني بهدوء ، الرعشة تؤخر كل شيء ، القلق يسيطير على كل أجزائي ، أعرف أن الوقت قد طال ، و هو ينتظر دون ملل أو تأفف ، بدلت كل شيء ، وضعت فستاني في الدولاب بعناية ، وقفت أمام المرآة "أيه دا ؟ طب ازاي؟ لو حد كان قالي ان ممكن دا يحصل كنت قتلته ، لكنه بيحصل " جلست فوق السرير أفكر"أنا فرحانة ولا مالي بالظبط ؟ طب أنا فعلاً حبيت بدر ولا دا من أثر اللي بيحصل و مش ملاحقة أفهمه؟ يالهووووي"

طرقات على الباب ثم صوته الحنون "دكتورة ، أظن حضرتك اتأخرتي ، وصراحة مش متعودين منك على كدا ، في طالب عند حضرتك مستني على أحر من الجمر ، و خايف أوي من الامتحان" . أسلوبه يدهشني ، كلماته جعلتني أضحك بصوت عالٍ ولا أتمالك نفسي ، لا أعلم وجدتني أفتح باب الغرفة و أنظر في الأرض و يدي أمام صدري دون كلام ، أعلم أن وجهي الأسمر قد تحول إلى حُمرة الخجل ، أعلم أيضاً أنه ينظر إلي ، لا يقوة على الصبر ، عيناه تتأملني من أطراف شعري و حتى أنامل قدمي ، نعم عيناه قد تعلقت لحظات عند صدري حيث يكادان يخرجان ، أعلك أنها فتحة أكبر من اللازم لكنني لست انا من أخترته ، ينزل إل خصري ، تتعلق عينها عند خصري حيث يبرز شيء ما ناتج من ضيق القميص عند هذه المنطقة ، يا ويلي ، إنه ينظر إلى قدمي العاريتين من فوق الركبتين ، لقد تعلق بهما كثيراً ، ناعمتين ، ممتلئتين برفق متناسقتين .

يتبع 

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام (من هنا)

او متابعه علي الفيس الحساب الشخصي

 ماجد فادي (من هنا)

او متابعه جروب الفيس (من هنا)

تعليقات ضعيفة جدا كدة مش عارف اكمل نشر لو عاوزين تكملة علقو ب20تعليق 

الفصل السادس والسابع

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -