ستعجبك

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الرابع 4

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الرابع 4


 حكاية نرمين

الفصل 4


بدأت أتخيل بعد هذه الصدمة ما يحدث الآن ، خيالي أخذني إلى غرفة نومهما ، رأيته يقبلها و يحملها بين يديه ، يداعبها كما كان يداعبني ، يمتص شفتاها كما كان يفعل معي  ، كدت أجن و أنا آراهما أمام عيني.


جلست فوق سريري أفكر ، قبل أقل من أربعة أشهر كنا معاً كان كل شيء على ما يرام ، أنا أحبه لم أرد أن أتركه ، كل ما فعلته كان المقصود منه أن أصنع لنفسي قيمة و أرفع من ثمني حتى لا أكون رخيصة ، لكن يبدو أنني زودتها عن اللازم ، لكن كيف تغير كل شيء ، كيف تحول إلى أسماء التي لم يفكر بها أبناء جيلها ، أنا أعلم أنه تزوجها نكاية بي ، و أعلم أنه لن يكون سعيداً معها ، و سيعود لي قريباً جداً ، رغم مرحها اليوم و ظهور شيء من جمالها ، رغم السعادة البادية على وجهه هو ، كل هذا تمثيل ، لن يستمر طويلاً.


بينما نيرمين على هدا الحال كان بدر و زوجته قد وصلا إلى بيتهما نزلا من السيارة التي يقودها صديق عمره بلال و إلى جواره زميلهم وليد الذي عاد من السفر صباحاً لحضور حفل زفاف صديقه ، نزل بدر و تأبط يد زوجته يحيط بهم الأهل و الأصدقاء في سعادة غامرة ، صوت الزغاريد كان يعلن عن فرح كبير ، صعدا سوياً و انتظر بلال و وليد والدة بدر و أخته حتى يعودان بهما إلى بيتهما .

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الرابع 4 

كان وليد يسأل بلال عن أمور عدة فيخبره أن ينتظر حتى يجلسا سوياً بعد إنتهاء حفل زفاف زميلهما ، و بالفعل بعد أن أوصلا أم بدر و أخته إلى بيتهما ، ذهبا سوياً إلى إحدى المقاهي.


سأل وليد " أنا مش فاهم حاجة يا بلال" ينفث بلال دخان سيجارته "عاوز تفهم إيه يا وليد" ينظر له باهتمام "مش بدر كان خاطب نيرمين ؟" يعتدل بلال في جلسته "أيوة فعلاً ، بس النصيب بقا" يتسأل وليد من جديد " يعني إيه اللي حصل غير كل حاجة كدا؟" يبدأ بلال في الحديث.


كان كل شيء جاهز و كانت الأمور تسير على خير ما يرام ، و كان زواجهما بعد أقل من شهرين حتى أن بدر قد دفع ثمن الأثاث لورشة الموبيليا و لم يبقى سوى تحديد ما يريدانه لتبدأ الورشة في تجهيزه في فترة لن تتجاوز الشهر، ذهب بدر لبيت خطيبته ليأخذها بصحبة والدتها لاختيار غرفة النوم و السفرة و خلافه حتى تبدأ الورشة في إنهائه لكنه فوجيء بأمها و أبيها و أخيها 

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الرابع 4 

   ينتظرونه للحديث معه فجلس مرحباً ، بدأ الحوار ودياً لكنه تحول إلى حديث عصبي عندما تحول الأمر إلى حديثهم عن علاقته بنيرمين بعد الزواج و كيفية معاملتها ، و شروط زيارتها لأهلها و زيارتهم لأهله و تدخل أهله في حياتهما زاذ الأمر سواً عندما طلب والده منه أن تكون شقة الزوجية باسم نيرمين ، أخبرهم بهدوء أن هذه الأمور تتم بينه و بين زوجته وليس من حق أي من كان التدخل فيها ، لكن النقاش احتدم و علا الصوت ، فقام أخوها منفعلاً و نظر لأخته "ادخلي جوا أنتي" ثم وجه كلامه لبدر "فكر في كلامنا براحتك ، و لحد ما تقرر معندناش بنات للجواز" ، خرج بدر من عندهم لا يُصدق ما حدث ، حاول الاتصال بها فلم ترد ، في اليوم التالي اتصلت به و أخبرته أنها تود مقابلته فوافق.

التقيا سوياً في أحد الكافيهات في وسط البلد و بعد الترحاب سألها " إيه الكلام اللي بيقولوا أهلك دا" نظرت له متعجبة "إيه مالو الكلام؟ مش عاجبك ليه؟" حاول تهدئة أعصابه "مش 

روايه هروب من حفل زفاف الفصل الرابع 

 من حق حد يدخل في حياتنا يا نيرمين" تعبس وجهها "يعني إيه يا بدر؟ دول أهلي" يبتسم بود "على راسي يا قلبي ، بس دي حياتنا" ، يحتد بينهما النقاش لتختمه نيرمين "أهلي هما اللي بأقينلي يا بدر ، و أنا مش هصغرهم " ينظر لها بصدمة و يرد باستغراب "أهلك هما اللي بأقينلك يا نيرمين؟" ترد بعصبية "أيوة ، و مقدرش أخالفهم ، و لو أنت مش عجبك كلامهم يبقى خلاص" يهز رأسه غير مصدق "خلاص إيه يا نيرمين؟" بنفس العصبية "يبقا خلاص مفيش نصيب بينا" أفقدته الصدمة صوابه ، فعلا صوته "مفيش نصيب؟ بعد كل دا جاية تقولي مفيش نصيب ؟ أنتي نسيتي بينا إيه ...." لكنها تتركه و تذهب دون أن تهتم لندائته.

في الليل عندما هدأت أعصابه اتصل بها فلم ترد ، كرر الاتصال كثيراً لكن بلا جدوى، لم يستوعب ما حدث ، أخوها اتصل به و هدده" لحد ما تاخد قرار متنصلش بيها خالص ، ملكش دعوة بيها" ، طلب منه أن يكلمها فرد عليه بجفاء "ليه شايفني ايه؟ تكلمها لما ترسى على بر معاها " ثم يغلق الهاتف.


بعد يومين يحاول الوصول لها دون جدوى فقرر أن يذهب لمقر عملها لمقابلتها فكانت الطامة ، حيث أخبرت العاملين معها أنه كان خطيبها و تم فسخ خطوبتهما و أنه يطاردها فطرده أصدقائها بالعمل و هددوه من العودة مرة أخرى .

حاول بشتى الطرق أرسل لها و لأهلها بعض الأصدقاء و الجيران و المقربين دون جدوى ، ثم أخبرته والدته أنها ستذهب بنفسها لمعرفة ما يحدث ، حذرها كثيراً لكنها قررت ان تذهب.


يكمل بلال كان يجلس معي عندما كانت والدته عندهم ، لتتصل به و تخبره أنهم على كلامهم ، كان لازال يلبس دبلة الخطوبة لكنه بعد أن أغلق الهاتف مع والدته ، خلع دبلته و ألقى بها بعيداً " ، و النعمة لو آخر واحدة في الكون ما هتجورها" .


كان قد غاب عن الجامعة لمدة أسبوع او أكثر لكنه عاد قبل موقف والدته هذا بثلاثة أيام .


فوجئت به بعد إسبوع و قد تغير حاله للأفضل ، فسألته متطفلاً "إيه يا بني بقالك كام يوم حالك متغير ، حاسك مبسوط" فإذا به يخبرني بلا مقدمات "أنا هتجوز يا بلال " كانت مفاجأة لي "نعم؟ تتجوز مين؟" فرد و في وجهه يرتسم الفرح "دكتورة أسماء ، بجد أنا كنت أعمى" ، استغربت كثيراً منه و حذرته أن يكون ذلك انتقاماً و في هذه الحالة سيظلمها و يظلم نفسه ، لكنه أخبرني بأن الأمر و إن كان يحمل إنتقاماً إلا أنه عن تفكير سليم ، سألته "و ازاي حصل دا؟".


فأخبرني أنه خلال فترة المشاكل مع نيرمين و أهلها إنقطع عن الجامعة عشرة أيام تقريباً ، لكنه بعد إلحاح مني و من أهله عاد إلى الجامعة قبل موقف والدته مع أهل نيرمين. يقول أن أصدقائه التفوا حوله مرحبين و مستفسرين عن سبب غيابه فأخبرهم أنها ظروف خارجة عن إرادته و لم يخبر أحداً بالسبب الحقيقي برغم إلحاحهم .


ثم أثناء جلوسه في غرفة المعيدين بالجامعة فوجيء بأسماء تدخل إليه مبتسمة و تجلس مقابلةً له "خير يا استاذ وليد ، أيه الغيبة دي؟" يبتسم لها متودداً"مفيش يا دكتور شوية ظروف كدا" تبتسم هي الآخرى "عموماً أنا كنت بحضر مكانك السكاشن بتعاتك على قد ما أقدر ، و هاجيبلك محاضرات الدرسات العليا اللي غبت عنها عشان مفيش حاجة تفوتك" ، لم يستطع الرد ، لكنه شكرها بلطف ، يبدو أنها لاحظت شروده لكن حيائها لم يجعلها تسأل عن شيء آخر. 

روايه هروب من حفل زفاف الفصل ال 4 

همت بأن تقوم ، لكنها عادت لتجلس "استاذ بدر ، هنلتزم بقا ، عشان نخلص بسرعة" ابتسم متودداً "أكيد يا دكتورة" ابتسمت بطلاقة هذه المرة فشعر بشيء غريب لم يعهده معها ، ابتسامتها لها طبع خاص ، جذابة جداً لذلك أراد أن يستبقيها فأكمل حديثه "بجد يا دكتورة مش عارف أشكرك ازاي، اللي بتعمليه معايا دا كتير اوي" تبتسم مرة أخرى ، هذه المرة كان ينظر لها ، إبتسامتها أوقعت قلبه "أولاً إنت طالب عندي من فترة ، وطالب متفوق و ملتزم و لو عندك ظروف واجبنا كزملاء أني أشيلك" ، بدأت أشعر بالهم ينزاح من فوق صدري و خرج الكلام عفوياً مازحاً" بس أتمنى مكونش تقيل على حضرتك" تفاجأ بضحكتها البريئة التي كتمتها بوضع يدها فوق فمها لتقول "على الرحب و السعة" ثم تذهب.

يتبع

علقو ب20تعليق لتكملة ونعرف الأحداث 

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام (من هنا)

او متابعه علي الفيس الحساب الشخصي

 ماجد فادي (من هنا)

او متابعه جروب الفيس (من هنا)

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -