القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقتك باسم القدر الكاتبة اسماء العمري الفصل الثالث

 

رواية عشقتك باسم القدر الكاتبة اسماء العمري الفصل الثالث

حصرياً على موقع

 المجد للقصص والحكايات 

رواية عشقتك باسم القدر 

الكاتبة اسماء العمري 

الفصل الثالث 

فلاش بااااك.... 

كانت تتسوق مع جدتها العام الماضي بلندن حينما  إصطدمتا بإمرأة غاية في الأناقة والجمال كأنها تشبه هاجر بشكل كبير... 

ولكنها أنيقة ولكنها ترتدي ملابس مقززة وقصيرة لذلك بعد عن خيال لمار أنها هاجر لان هاجر لاترتدي ملابس كهذه... 

لمار /I am sorry.. 

تكلمت لمار بالإنجليزية نظرا لطبيعة كونها بإنجلترا 

ولكنها لم تلحظ انها تحت نظر تلك المرأة..... 

تعجبت لمار من نظراتها ودققت في ملامحها كثيرا وفجأة وبدون مقدمات إحتضنتها لمار فرحة... ناسية نداء أي عقل او منطق فقط مستمعه لصوت القلب... 

لمار /بفرحة /ماما! 

أدمعت عيون لمار من الفرحة..... 

مشاعر متوترة ومبعثرة للغاية العديد من الأسئلة تتداخل الي قلبها والي عقلها على وجه الخصوص.. 

ولكن لابأس بذلك المهم انها سعيدة الأن بالرغم من الأسئلة المتداخلة المتزاحمة في عقلها ولكن أهم شئ الحاضر لايهمها الماضي في شئ كأنه تبخر ولم يحدث وقعت في حضن والدتها وضمتها بشوق كبير 

ولكن هنا من انتشلها من أحلامها...  


أمسكتها جدتها من يدها وتركوا المكان لم تفهم لمار شئ فقط هي تجري لكي تجاري حركة جدتها في المشي 

..... 

وصلوا الي الفندق هنا تكلمت جدتها... 

الجدة /ايه اللي انتي عملتيه ده؟ 

هنا تدخلت لمار بدون تفكير او اي فكر او اي احترام لجدتها.... /ايه بئه ده ممكن افهم؟ ليه انتوا بتكدبوا... ؟

الجدة /بصدمة /كدابين؟! 

لمار /ايوة كدابين.. لما تكذبي انتي وهاجر على أساس أن ماما ميتة وهي عايشة يبقى دا إسمه إيه ياتيتة يامربية الأجيال؟ 

الجدة /أولا تتكلمي عن هاجر باحترام ثانيا انتي جبتي قلة الأدب دي منين؟ 

لمار /هاجر.. انتي اثبتيلي دلوقتي انها أكبر كدابة... 

الجدة /قولتلك طلعي هاجر بره الموضوع.. وبعدين مش دي هاجر اللي انتي بتعتبريها امك ولا هو كلام وبس؟ 

لمار /لحد دلوقتي كنت بعتبرها أمي وبحبها اكتر من نفسي بس للأسف دلوقتي حولتوا الحب لكره.. انا بدعي عليها دلوقتي ويارب تفضل في حزنها كده. 

هنا لم تتحمل الجدة كلام يسوء لهاجر ولو من أختها.. فقامت بصفع لمار بكل قوتها.لدرجة ان لمار وقعت أرضا من قوة الصفعة.... 

لمار /انتي بتضربيني؟ 

الجدة /وكسر عضمك كمان. انا مش عارفة ليه هاجر استحملت على نفسها كل وحش عشان تربيكوا برغم انكم ماتفرقوش في السن وكانت صغيرة بس كانت عكسكم واعية وبلغت ونضجت قبل أوانها وكل ده عشان ماتحسسكمشي بفراق امكم ليه؟ 

لمار /عشان تبقى عايشة دور الضحية مش كدة؟ 

الجدة /اخرسي.! هي ليه هاتعيش الدور مع انها من أغني العائلات وأشهرهم في الوطن العربي وفي ايديها تعمل اي حاجه تعرفي اد ايه كانت متعلقة بساندي توأمتها ولما ضاعت ماشفتش اد ايه انكسرت... لا وانتوا هاتشوفوا اذا كنتم وقتها صغيرين.... 

لمار /طيب انا هاصدق او هاحاول أصدق التضحيات دي بس قوليلي ليه ضحكتم علينا وقولتولنا ان ماما ماتت؟ جاوبيني؟ ولا شكلك ماحبيتيهاش عشان كدة خرجتيها بره حياتنا وقعدتي تشكلي في هاجر زي مانتي عايزة لحد ماطلعت نسخة منك مش كده؟ ولما شفتيني دققت في ملامحها وعرفت انها امي اللي محرومة منها ٢٠ سنة جاية تمنعني وتعمليلي دور المثالية؟ 

الجدة /الظاهر ان كلام معاكي مالوش اي لازمة اسمعيني يالمار لما تحسي انك هديتي وتفكري في الكلام اللي هاقولهولك حالا يبقى ساعتها يحلها ربنا بس اللي هاقولهولك لا هاجر ولا اخواتك يعرفوا عنه أي حاجة مفهوم؟ 

لمار /سمعيني،... 

الجدة /من ٢٥ سنة..... *******


بعد ماقالته الجدة تركت لمار وذهبت الي المطار ومع اول طائرة عادت الي مصر.... 

اما لمار فظلت بعيدة عنهم لفترة طويلة وهي تحاول الوصول إلى أمها كي تفهم منها صحة هذا الكلام أو خطإه 

حتى عادت الي رشدها وعادت الي مصر واختفي حقدها على هاجر وعائلتها وصدقت كلام جدتها وعادت واعتذرت وعادت لحياتها الطبيعية.... 


بااااك.... 

فاقت من شرودها وذكرياتها وظلت تبكي وحدها على كل كلمة قالتها في حق هاجر وكل دعوة دعتها عليها بكت على كل خطأ اتهمت به عائلتها.... 

وبعد وقت قامت وارتدت ملابسها الأنيقة وذهبت الي الحفلة التي ستحيبها هنا في لندن... 

وتلك اول مرة تطأ قدمها أرض لندن بعد تلك الحادثة التي ذكرتها بها لندن أول ماوطأت قدمها تلك الأرض.... كم تلعن نفسها ان أثرت بها تلك الحادثة... 

ورددت في فكرها /ليه ياماما انتي ليه الانسانة دي؟ ليه مانتش حد كويس؟ وليه ظهرتي قدامي؟ ياريتك ماظهرتي على الأقل كانت هاتبقي معروفة انك ميتة لكنك عايشة بس بالسفالة والحقارة دي؟ ياريتني فضلت على عمايا ولا عرفت الحقيقة كنت هافضل زي مانا مش احقد على عيلتي كل الفترة دي لاء وكمان على أختي هاجر اللي كنت بقولها ياماما أقول عليها كلام لو سمعته اكيد هايوجعها بس ياريت ياهاجر ماتعرفي انها عايشة ماتتالميش زيي... انا عارفة ان من ساعة الصدفة اللي جمعتني انا وانتي في لندن وانتي بتحاولي توصليلي وتملي دماغي ضد عيلتي بس لا مش هايحصل لاني بسببك الفترة اللي عشتها بعيد عن عيلتي وانا بسمع ليكي ضدهم واتهاماتك ليهم لحد ماخليتيني أدمنت المخدرات وخليتيني في لحظات ضعفي العن هاجر وجدتي وهما اكتر اتنين حاموني علشان مانشلش عار ان امنا ست بالحارة دي هما باللي عملوه حافظوا علينا أنا دلوقتي فخورة بهاجر انها اختي وبدعي انها ترجعنا بألف سلامة ودي فعلا اللي اسميها امي لأنها ربتني ومستعدة اموت لو جرالها حاجه... 

وكمان كريم دا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي هو اللي وقف جنبي وناتخلاش عني فضل جنبي لحد ماتعالجت وخرجت من حالة الإدمان دي عشان كده بحبه لأ بعشقه... 

أنا عارفة انك ياوفاء مش هاتسيبينا في حالنا وهاتحاولي تدمرينا وتوقعي بينا بس لأ هاعمل اللي اقدر عليه عشان احمي عيلتي واخواتي ومايعرفوش انك عايشة.... 

دايما الإنسان لما يمر بتجربة ضعف بيطلع منها أقوى من الأول وعمره مايضعف قدام مشاكل زيها لو غيرها لانه هايبقي أقوى وهو زي درس بنتعلم منه... 

بحبك أوي ياهاجر واموت لو جرالك حاجه انا اصلا بتآلم عشان ألمك وانك عايشة بعيد عني يارب ترجعلي بالسلامة..... 


أكملت طريقها حتى وصلت إلى الحفلة..... 


******************************************************

في المطار.... 

خرجت هاجر الي صالة الإستقبال مع حقائبها ولكنها كانت تمشي شاردة الذهن فيما يحدث حولها وعن حياتها 

كيف أن يحدث هذا ولماذا يدق قلبها بتلك القوة؟ ولماذا تتدمر حياتها بكل تلك البساطة بسبب أمها ولماذا حظها في حبها قليل وماذا عن دقات قلبها هذه؟ 

كانت مع أفكارها مشوشة حينما إصطدمت بشئ صلب.... 

رفعت بصرها بإنتباه فكان شابا وسيما يتسم بصلابة بنيانه وجمال عيونه وملامحه.... 

تنحنح مراد بكل برود وغرور /يانتي؟ متنحة كدا ليه؟ ايه قلة الذوق دي؟ 

ردت هاجر بإحراج /أنا آسفة... 

مراد نظر لها ببرود وعندما رآته هاجر هكذا تركته... أما مراد فغضب من تصرفها ولكنه ابتسم لجمالها ورقتها وأسلوبها الخلوق..... كان عليه أن يسألها عن اسمها... وفجأة استغبي أفكاره.. كيف له أن يفكر بتلك الطريقة؟ هو يحب لارا وهي أيضا كيف له ان يخون حبها بأفكاره استغبي نفسه ولكنه ابتسم لإرادي على الموقف ثم تحرك ناحية ميسون التي كانت تقف مع فتاة وتحتضنها بقوة.... 

مراد /هي فين أختك ياميسون؟ 

تلفتت هاجر له لترحب به وقبل ان ترى وجهه تكلمت بابتسامة.. /دا مراد ياميس..... 

وقبل ان تكمل كلامها تسمرت مكانها.... إنت؟ إنت مراد؟ 

ميسون /مالك ياجوجتي تعرفيه ولا إيه؟ وانت يامراد متنح انت كمان ليه؟ 

ابتسمت ميسون على منظرهم..... 


مراد /بتضحكي كدا ليه؟ 

ميسون /مش قادرة.. منظركم يضحك لاء يضحك ايه لاء دا يموت من الضحك.. قولولي تعرفوا بعض؟ 

هاجر /بابتسامة /لسه خابطين في بعض دلوقتي... 

ميسون /عشان كده متنحين.... 

هاجر /على فكرة احنا واقفين كده ماينفعش... 

مراد /تعالوا أعزمكم على حاجه... 

ميسون /يلا... 

هاجر /لا دا انا جعانة نوم... 

ميسون /بتريقة /نومة الطيارة مابتريحش انا عارفة واحدة كده زي اختي بتروح في سابع نومة وبالذات في الطيارة والمواصلات... 

هاجر /بتتريقي عليا..؟ طيب هاردهالك بعدين يلا... 

مراد /لا انا جعان تعالوا ناكل الأول... 

ميسون /يلا بئه ياهاجر... 

هاجر/طيب يلا... 

خرجوا الثلاثة ووضعوا الحقائب في السيارة ورحلوا ثم توقفوا عند مطعم فخم عائلة السعدني تأتي اليه كثيرا... 

مراد /دا المطعم اللي عيلتنا علطول مابتريحش غيره.. 

ميسون /اه وبصفتي كوني مرات ابن عيلة السعدني فبقا واجب عليا آجي عليه... تعالي ياهاجر جايز يكون فال حلو وتكوني من عيلة السعدني.... 

خبطتها هاجر في كتفها... 

ميسون /آسفة يلا بس لأحسن عصافير بطني بتصوصو اوي... 

هاجر /آشهر بنت في عيلة حرب بتحب الأكل... 

ميسون /ببرود /ايه المشكلة؟ 

مراد /اختاروا اللي هاتاكلوه يلا.... 


اختاروا ماسيأكلوه وبدأوا في الأكل وطوال الأكل ظلت هاجر وميسون يتحدثون في أمور كثيرة مما أعجب مراد من مزاحهم وحبهم لبعضهم وأخذ يراقب هاجر في أكلها وطريقة كلامها وضحكتها وهو يتابع بابتسامة عذوبة ابتسامتها وكلامها ورقتها حتى في الأكل أخذ يتأملها بهيام وعيونها الخضراء الداكنة والتي تشع منهما بريق فرحة ممزوجة بحزن غامض ومكتوم... ياترى ماسببه؟ لم يعرف لماذا دق قلبه بوجع على حزنها هذا؟ لماذا؟ ابتسم تلقائيا ولكن لمجرد ان زارته ذكرى لارا في رأسه فزع واختفت ابتسامته... هو يحبها فلماذا ينظر لغيرها.... استغبي نفسه وإستأذن من ميسون وهاجر ليدخل الحمام.... 

هاجر /هو ماله؟ 

ميسون /تلاقيه بس اتضايق من حاجه في الشغل.. 

هاجر /اه صحيح ايه مهنة عيلة السعدني؟

ميسون /بصي مراد تابع لمهنة العيلة، عيلة السعدني خاصة  في أكبر شركات السيارات في الوطن العربي أكيد تسمعي كده؟ 

هاجر /وانا من امتى بفهم في السيارات وللا المهنات دي؟ يابنتي انا أخرى في تخصصي سياسة واقتصاد دكتورة جامعه انا.... 

ميسون / وحد قال غير كده؟ 

هاجر /بحسب.... قوليلي هاتروحي ولا..؟ 

ميسون.. /هاجي معاكي انا قايلة لماجد... 

هاجر /لا عشان تبقى مفاجأة روحي وابقى تعالي بعدين.. أوكي؟ 

ميسون /بس... 

هاجر /قولت اي؟ 

ميسون /طيب.. صحيح لمار في لندن عندها حفلة... 

هاجر /طيب... ربنا يوفقها... 

عاد مراد فوجدهم انهو أكلهم فحاسب وخرجوا... أوصلوا هاجر الي القصر وذهبوا الي قصر عائلة السعدني.... 


******************************************************

في قصر عائلة حرب.... 

تدخل هاجر الي القصر فتجده مظلما وباهتا ليس به أي روح استعجبت أيعقل ان رحيلها سبب لهم هذا الذبلان؟ 

لا كيف أن يكون رحيلها هو السبب؟ ولكن في نفس الوقت تذكرت كيف كان وجودها في هذا المكان كان يضع بالروح والحيوية.... 

نزلت دموعها على حال القصر واستغبت نفسها لأنها فضلت البعد كان عليها ان تكون الي جانبهم وهم افضل من سيواسون مصيبتها بدلا من البعد الان حملت نفسها سبب الذبلان الذي تمر به العائلة الان 

لم تستطع الانتظار اكثر لرؤية منظر بيت العائلة... وصعدت الي غرفتها بحقائبها ودخلت تفقدت غرفتها فوجدتها كما تركتها قبل زواجها من الدكتور خالد... 

قامت بترتيب حقائبها ورصت صور دكتور خالد في غرفتها وجلست بإرهاق تتذكر ذكرياتها  معه بحزن 

وفجأة وبدون مقدمات.... 


مالذي حدث صدم هاجر هكذا؟ وياتري كيف ستنهي هاجر الذبلان؟ وتعيد عائلتها كما كانت مكتملة.... ؟


 الفصل الرابع..... 

أسميته قدر... 

(مراد وهاجر) 

تأليف/

أسماء العمري...

الفصل الرابع

تعليقات