القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية وصفولي الصبر الفصل الحادي عشر



 رواية وصفولي الصبر الفصل الحادي عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله العلي العظيم

البارت ال 11

في مصر مازالت مغمضة العينين يتأملها بقهر وندم فهو لم يقل عليها مطلقا انها مريضة نفسيا لم يقلل منها بحياته ولكنه السبب هو من وثق بمهاب وخان ثقته
سليم:فتحى عيونك وانا هعمل كل اللى تطلبيه
لو عايزانى ابعد هبعد بدون نقاش بس فتحى وبصيلى انا اسف اسف...

زينة وهى تطرق عالباب:السلام عليكم يادكتور
اتفضل حضرتك روح ارتاح شوية وغير هدومك وانا جنبها متقلقش
سليم :ارتاح ازاى يازينه وهى من يوم ما قابلتنى بتتأذى بسببي
زينه بتعاطف:بالعكس يادكتور نداء دايما تقول انك سبب قوتها وجودك مخليها تكمل يادكتور حضرتك مش متخيل هى بتحبك ازاى بس هى تعبانه كان لازم تنهار بقالها فترة بتقاوم وللاسف كلامهم قضى على المقاومة الباقية عندها بس في خبر هيخليها تفوق وترجع لينا كلنا
سليم بأمل وعيون لامعه:
بجد يازينه بجد ممكن ترجعلى تانى انا تعبت خلاص لو حصلها حاجه هموت
زينه :والله بجد نديم اتكلم ونطق اسمها وكلها مسالة وقت وشوية جلسات وعلاج طبيعى الحمد لله اخر عملية نجحت وجابت نتيجة معاه المهم هى بس تصحى وتعرف
سليم :يااارب
في البيت عند مهاب بالمنيا:
الحاجة هدى:اتفضل يامهاب قولى مالك سايب شغلك وفسخت خطوبتك ومتحدتش وياك لكن تبقي مرات سليم صاحبك اخوك حبيبك في المستشفى ومتروحلوش تقف جنبه افهم بقي ايه اللى حصل؟
مهاب بخنقة ومرارة اروح اعملهم ايه وانا السبب انا اللى طلعت عيل وضيعت الكل
هدى بعدم فهم:يعنى ايه؟
مهاب بعد ان انتهى من الكلام:
هدى:ياخسارة ربايتى فيك فكرت ربنا نصفنى بولد يقف في ضهرى اتارى البنات خلفتهم رحمة
عملت عملتك وقاعد كيف الحريم تبكى وسايب اخوك لحاله
لتحتضنه بحنان وقوة :انا عارفه انك طول عمرك شايل حملنا وحمل ابوك الله يرحمه طول عمره والمرض هادد حيله وانت شيلت الهم بدرى عارفه انك خفت تخطب زينه وتشيل همها وهم والدتها بس اللى زى زينة ياولدى من غير ما اشوفها يشيل معاك مش هتحمل عليك بالعكس اللى زى دنيا دول بيحملوك فوق طاقتك لما يكسرو ضهرك وبعدها يسيبوك لحالك انت غلطت يامهاب ولازم تصلح غلطك مش تستخبى ياقلب امك وسندها
مهاب:حاضر يا أمى هروح لسليم واعتذر منه المهم يسامحنى
ذهب مهاب الى المشفي الموجود بها نداء يبحث عن سليم لكنه وجد زينه
زينه بحدة:ءخير يادكتور ؟
مهاب بضعف:عايز اتكلم معاكى برة دقيقتين ارجوكى
زينه:الكلام خلص وملوش فايدة
مهاب:وانا مش همشي غير لما تسمعينى
زينه بعد ان توجهت معه الى خارج المشفي
خير حضرتك عايز ايه؟
مهاب:انا اسف لانى السبب في اللى حصل بس ورحمة ابويا لما حكيت لدنيا كنت بوضحلها اد ايه نداء حد جميل وضحت عشان عمر وسليم عمرى متوقعت انها بالبشاعه دى مع انها طبيبة ومفروض تبقي ملاك رحمة زى ما بيسمونا
زينه باندفاع:ده على اساس انك ملاك رحمة مانتو الاتنين زى بعض
مهاب بنظرات عتاب:انا فسخت خطوبتى بيها ومن قبل الموقف ده مايحصل وانا ندمان لانى بحب غيرها بس خوفي خلانى ابعد انا طول عمرى شايل هم 3بنات في الصعيد يعنى يقسمو الضهر مذاكرة معاهم مدارس بوصلهم خروج معاهم والدى كان مريض وصحته متتحملش ...خفت من المسؤولية رفضت اعترف لنفسي انى ..انى بحبك من اول ماشفتك حاولت ابعد بس...
زينه وهى تقاطع كلامه:انا مش محتاجة منك او من غيرك مساعدة انا مش بديل ولا استبن لواحدة غيرى ولو فكرت ارتبط بيك فهيكون بعد ما اعمل زيك ...اتخطب لواحد تانى يمسك ايدى ويلبسنى دبلته ويقولى كلام حب وقتها نبقي متعادلين وممكن ساعتها افكر فيك ..غير كده لأ..

اختفت زينه من امامه مسرعه تحاول ان تدارى ضعفها ودموعها ...ليه يامهاب ليه كل حاجة حواليا صعبة ليه تصعبها اكتر ربنا يسامحك

توجه مهاب الى بيت سليم ليجد جميلة هى وسليم الصغير ليسلم عليهم ويسأل عن سليم:
جميلة :فوق يابنى قال هينام شوية ويروح تانى المستشفى
مهاب:ممكن اطلعله
جميله :وانت من امتى بتستأذن ده اخوك اطلع ياحبيبى ربنا يهديكم لبعض
مهاب وهو بيخبط على الباب بتوتر
ممكن ادخل ياسليم؟
سليم بحزن:عمرك ما استأذنت بس تقريبا كل شىء اتغير زى مانت اتغيرت وانا مش حاسس
مهاب :انت تصدق انى اعمل او اقول كده؟
سليم:لا وانا مش زعلان منك ..زعلان من نفسي وعجزى انى احميها....
تفتكر لو طلبت منى انها تبعد وننفصل هقدر ارفض تانى هوافق وهموت بالبطىء يامهاب مبقتش قادر افكر.. ممكَن نصيبنا نبعد بس ليييه لو هي مش نصيبي ليه بحبها بالشكل ده... ظل يتحدثان سويا ...

في المنيا ببيت الحاجة هدى والدة مهاب تجلس مع بناتها الثلاث الغاضبات من تحكم اخيهم الزائد ورفضه لخروجهم مع خطابهم حتى بعد كتب الكتاب
الحجة هدى بهدوء:اللى اخوكم يقولو يتنفذ لازم تحترموه وتكبروه عشان اجوازكم يعرفو ان ليكم كبير يتخاف منه ... انى كلمت أحمد واخواته وهيجو يتغدو النهاردة معانا اللى هقولكم عليه يتنفذ مفهوم؟
بعد وقت جاء ازواج البنات لتناول الغداء لتطلب الحجة هدى من زوج ابنتها الكبير أحمد التحدث على انفراد
هدى:كيفك ياولدى
أحمد بأدب: بخير الحمد لله اؤمرينى
هدى:الأمر لله يابنى بس شايفاكم زعلانين من مهاب انت خابر انه مكان ابو البنات وطول عمره شايل همهم انى ومهاب بنثق فيكم كيف نفسينا بس يرضيك حد يعيب علينا ولا يقول على بناتى كلمه عفشة؟
أحمد بنفي:لا طبعا مسمحش ولا حد يقدر.. منى بقت مرتى يعنى عرضى وشرفى زيكم بالظبط وغير كده الدكتور مهاب معملش غير الاصول وخايف على اخواته وانا هكلم اخواتى وهيفهمو
هدى:ربنا يطمن قلبك يابنى وانا عرفه انكم هتكونو اخوات مهاب وعزوته... يلا ياحبيبى قوم اقعد مع عروستك لحد ما اجيبلكم الغدا وهسيبكم تتكلمو براحتكم اعتبر نفسك ياسيدى خرجت انت وهى عالمطعم بس انا أكلى احلى
أحمد بابتسامه:تسلم يدك
قضى البنات(منى ومريم وريم)اليوم بصحبة خطابهم تحت مراقبة والدتهم ورعايتها
هدى وهى بتخبط عالباب :تعالى يامنى عيزاكى
منى :خير ياماما؟
هدى :خدى الهدايا دى اخوكى جيبها ليكم انتو وعرسانكم عشان يراضيهم
منى بسعادة:بجد ياماما ربنا يبارك فيه أبيه مهاب ده طول عمره حنين
هدى:طبعا ياحبيبتى محدش في الدنيا هيحبكم ويخاف عليكم اده...فاهمه يامنى؟
منى بطاعه:فاهمه ياماما

قضى مهاب وسليم وقتا يتحدثان ويتعاتبان:
انا كلمتها ياسليم بس رافضه حتى تسمعنى وقالتلى عشان تسامحنى لازم تتخطب زى مانا خطبت
سليم بضحك:احمد ربنا انك متجوزتش كان زمانها قالتك لما اتجوز زيك هسامحك
ليضحك مهاب هو الاخر ..طيب هتعمل ايه ياسليم مع نداء لو تحب اروح وافهمها انا مستعد

سليم بتنهيدة:انا كلمت دكتور عمار وقالى جاى بكرة الفجر عشان يشوفها ويفهمها وضع نديم قال ان نفسيتها هتتحسن كتير لما تعرف
في منزل زينه تشعر بالحزن من أجل نداء ومن اجل نفسها لتتحدث بالهاتف الى اخيها بكندا :
زينه :الو ايوة ياحبيبى وحشتنى اوى انت وفريدة ومراد وحشنى جدا ... انا تعبانه والله يامازن ومش عارفه اتصرف لتبدأ في سرد ماحدث لأخيها
مازن :وانتى ازاى متعرفنيش وازاى بترفضى العرسان منك لنفسك كده احنا مش موجودين معدومة الاهل يازينه ؟
زينه:يامازن افهم مقدرش اسيب ماما كفاية اللى شافته في حياتها عشانا
مازن بحب:وانتى ياقلبي فين حياتك عموما اطمنى ياستى انا كنت عاملك مفاجاة بس انتى هتخلينى اقولها
زينه:خير ياحبيبى
مازن:انا لقيت فرصة كويسة اوى في مستشفي كبير جدا بكندا هتغير مستواي المادي وكنت بجهز ورقك انت وماما وهاخدكم تعيشو معانا
زينه بهدوء:ربنا يسعدك ياحبيب اختك بس مراتك يامازن لازم تاخد راحتها انا عارفه انها بنت حلال ومحترمة بس مينفعش نضايقها
لتقاطعها زوجة اخيها فريدة:على فكرة مراته قاعدة وسامعه وهى صاحبة الفكرة ..كنت بحسبك عاقلة عن كده يازينه انتو عيلتى واهلى ومش هتضايقينى ولا حاجة ياستى عالاقل هتعلمينى اطبخ بدل اخوكى مايطفش بسبب اكلى هههه وبعدين ارجوكى اتخطبى عشان اشترى فستان جديد ومراد يلبس بدلة
زينه بضحك:اذا كان كده حاضر كفاية مراد حبيب عمتو يلبس بدلة ياختى عسل
زينه :ربنا يخليكم لبعض ومتحرمش منكم أنا هقفل معاكم عشان اروح لنداء انا جيت عشان ادى لماما الدوا واغديها وارجع تانى لنداء ادعيلها يامازن انت وفريدة
مازن:حاولى تخليها تتكلم يازينه مشكلة نداء انها بتكتم مشاعرها في الفترة اللى كنت بعالجها في المستشفى كانت قليلة الكلام جدا وبترفض تتكلم عن مشاعرها وده بيزود الاكتئاب عندها
زينه:هحاول يامازن ربنا يكون في عونها ويرجعها لينا تانى
انتهت زينه من محادثة اخيها لتعود الى المشفى فتجد نداء قد افاقت
زينه:حبيبتى قلقتينى عليكى يانونو كده ياعمرى انا كنت هموت عشانك

نداء:انا عايزة امشى من المستشفى يازينه بليز كلمى دكتور سليم يجى يعمل الاجراءات ويخرجنى
زينه وهى تقترب منها:حبيبتى نديم فاق واتكلم ونطق باسمك يانودى الدكتور قالهم انها مسالة وقت وهيرجع زى الاول بس لازم يرجع ويلاقيك موجودة وفي انتظاره
نداء ولم تتغير ملامحها:
عارفه يازينه نديم تؤامى يعنى بالاضافه انه اخويا الوحيد فروحى وروحه مقسومة نصين عارفه انى كنت ميته فعلا لما كان في غيبوبة وحسيت انه فاق منها برغم انهم مقالوش ليا لما عرفو انه حصله شلل كامل تعرفى ان كل ده مكسرنيش زى سليم ماكسرنى تفتكرنى لما اخويا يرجع زى الاول هيقدر يعوض سنين عمره اللى ضاعت بسببى دراسته وشبابه وطموحه..
انا تعبانه اوووي يازينه...
انتظرت زينه حتى هدأت نداء ونامت ثم اتصلت بسليم
زينه:الو السلام عليكم يادكتور..اه الحمد لله احنا كويسين ونداء صحيت من شوية بس لو سحمت حضرتك ياريت تكون صبور معاها لانها تعبانه نفسيا جدا وعمرى ماشفتها منهارة كده ياريت لو قالتلك اى شىء بلاش تتسرع في الرد عليها
سليم:حاضر انا مسافة السكة واكون عندكم....
وصل سليم الى المشفي وهو يشعر بالقلق والخوف والرغبة الشديدة في رؤيتها فقد اشتاق اليها بجنون استجمع سليم شجاعته واستأذن في الدخول اليها
سليم وهو يبتسم اليها بحب ورجاء وامل ان تتمسك به ولو قليلا
سليم:وحشتينى وارجوكى بلاش نتكلم في اى حاجة كل اللى تطلبيه هعمله بس خلينى اطمن عليكى وبس
ليقترب منى يحتضنها باشتياق يتنفس بارتياح تستمع هى الى اصوات نبضاته المتسارعه تصرخ باسمها لتبادله العناق....
سليم:انا جبتلك سولى بس زينه اخدته منى عشان احب فيكى براحتى
نداء وهى تبتسم رغما عنها :وحشنى جدا نفسي اشوفه
سليم:وانا موحشتكيش ولو شوية حتى؟
نداء :مستحيل توحشنى انت ساكن جوة روحى انا بحاول اقاوم كل الظروف عشانك انت سليم ابنى انا مطمنه عليه بوجودك لكن انت بكون قلقانه عليك علطول بس...لم يدعها تكمل لانه يعلم انها ستتكلم فيما حدث ...ليقترب من شفتيها يأكد لها ولنفسه ان حياته لا ولن تكتمل الا بوجودها..
سليم بمشاعر يحاول السيطرة عليها:بلاش عشان خاطرى اطلبي اى شىء الا البعد
نداء :مفيش حل تانى اقدر اعمله غير البعد
سليم برجاء :ادينى فرصة عشان خاطرى سافرى خدى وقتك بس بلاش تخلينى افقد الامل
نداء:خلينا ننفصل احسن ياسليم ارجوك انا بتمنى اكمل معاك بس صعب
سليم:صعب مش مستحيل وانا موافق وهتحمل اى شىء الا الانفصال
نداء :أسفه ياسليم الموضوع انتهى بالنسبة ليا انت وعدتنى انى لو طلبت الانفصال هتوافق
سليم بعد صمت طويل .....حاضر يانداء انتى...

لم يكمل كلماته بسبب دخول شخص غير متوقع شخص انقذه من ضياع الباقي من عمره بكلمة....

في المنيا ببيت الحجة هدى عمة سليم تجلس مع أخيها الاكبر الحج صفوت شقيقها الذى تبقي لها بعد وفاة اخيها الثانى والد عمر وسليم
الحج صفوت:سليم ابن اخوكى مش عجبنى ياهدى الواد علطول ساكت وحزين كانه متجوز ارملة اخوه غصب عنه.. لو ممرتاحش معاها يتجوز غيرها ومفيش حاجة تمنعه مقتدر وبصحته وبعدين سنتين ولساتهم مخلفوش هيخلفو امتى عاد....

الفصل الثاني عشر 

تعليقات