القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية وصفولي الصبر الفصل الثاني عشر

 


رواية وصفولي الصبر الفصل الثاني عشر 

البارت ال 12
عند نداء وسليم:
تفاجىء سليم ولم تستطع نداء استيعاب الواقفه امامها انها والدة نداء التى ابتعدت عن مصر سنين لم تفكر في النزول مطلقا ولو مرة ولكن حان الوقت لاستعادة ابنتها بعد ان أعاد الله اليها ابنها.
شعر سليم بسعادة بالغة فقد كان على وشك الاستجابة بغباء لطلبها كيف؟كيف يطلقها .. طلاق فراق للابد وكيف يعيش بدون روحه التى امتلكتها
استأذن في الخروج بعد ان رحب بحماته التى لم يراها من قبل
نداء والدموع قد عرفت طريقها لتصبح فيضانا مهلكا فقد عادت اليها كل ذكربات الماضى المؤلم
حمد الله على سلامة حضرتك فين بابا؟
جاسمين مبتسمه لنداء:
بابا مع نديم اعتقد كفاية كده على نديم نداء محتاجة لماما بس مكنش ينفع اجيلك قبل كده انا لما بعدتك عنى بغباءى عقلى مكنش فيا عقلى رجع لما نديم فتح ونطق اسمك مدورش عليا ولا على بابا دور عليكى كان لازم افهم ان علاجه معاكى في وجودك يمكن انتى بعد ما بقيتى ام هتحسي بيا ..لتكمل بتمنى مع انى متمناش ابدا ابدا تشوفي سليم حتى بيبكى ..انا شفت نديم ميت قدامى جسم من غير روح مبيتحركش عارفه انى ظالمه بس كنت بنتقم من نفسي فيكى عارفه ..بيقولو البنت حبيبة ابوها والولد حبيب امه ...انا لأ طول عمرك كنتى فرحة عمرى كنت بشوفك اختى وبنتى وامى سبت نديم لابوه يهتم بيه اكتر وركزت كل حياتى عليكى ..لما الحادثة حصلت حسيت انى ظلمت نديم ومكنتش قريبة منه كفاية عاقبتك على حبي الزايد ليكى
اسفه اسفه واسفى مش هيفيد ولا هيعمل حاجة بس سامحينى سامحي ماما اللى بقالها سنين محرومة منكم انتو الثلاثة بغبائي وتهورى بعدتكم عن بعض بسببى جيتى مصر وسبتك تضيعى وتتجوزى عمر... لما بابا قالى خفت اجى خفت اواجهك ضيعتك للمرة التانية بس مش هسيبك تضيعى نفسك تانى انت وابنك وسليم..
جلست جاسمين مع نداء يتحدثان طويلا لم تكن ترد نداء كانت تستمع فقط الى صوت والدتها تحاول التاكد انها حقيقة سنوااات وهى تتمنى ان تحتضنها ان تشتكى اليها صعوبة الحياة وما تواجهه ان تخبرها عمن أحبت لاول مرة ....سنوات تشعر بفقدان الام هذا الشعور المرير باليتم رغم وجودها على قيد الحياة
نداء بعد صمت طويييييل :كلنا غلطنا ياماما بس انا مش هكمل الغلط بغلط انا انتهيت ومش هضيع اللى باقي من حياة سليم في علاجى ..علاج واحدة مريضة نفسية او مجنونه زى مابيقولو
بالنسبة لحضرتك فكل اللى حصل انا عذراكى فيه ومش هيفيد بشىء الكلام ..انا بس عايزة ارتاح انا تعبت ومش قادرة اتحمل وجع تانى
جاسمين بحنان وندم وتحدى :بنتى عمرها ماكانت ولا هتكون ضعيفه ولا مجنونه اللى يضحى عشان حبيبه بدل المرة اتنين مش مجنون ده عاشق بجنون اللى معندوش قلب هو اللى مش هيفهم موقفك ولا هيقدر تعبك ياروح ماما انا جنبك عمرى ماهسيبك تانى انتى نور عينى انا اسفه ....
انتهى سليم من اجراءات خروج زوجته من المشفي وطلب من جاسمين ان تذهب معهم الى البيت بدل ما ان تترك نداء البيت وتذهب الى بيت والدها
استطاعت جاسمين احتواء نداء واخراجها من سكونها الدائم تحدثت مع امها وكانها لم تتحدث منذ سنوات..

نداء:انا خايفه ياماما.. خايفه سليم يندم او ميتقبلش وجود راجل غيره في حياتي خايفه يزهق مني ويجرحني مش هتحمل منه هو اي جروح خايفه امشي ورا قلبي واظلم ابني.. ابني اللي هيكون له اخوات مني انا وسليم تفتكري هيكون مرتاح... سليم مش هيتغير ويفضل ولاده علي ابني؟
جاسمين:سليم انسان مفيش منه كتير يانودي حبه ليكي مختلف وقوي مستحيل يجرحك او يزهق والا كان زهق من زمان.. خوفك الزياده هو اللي ممكن يضيعه.. حبي نفسك لانك تستاهلي تتحبي.... حتي لو كلامك صح... البعد ده هيريحك هتنسي سليم ابنك هيتحرم من ابوه اللي رباه.... سليم هو الاب اللي ابنك شافه وعرفه في الحالتين الموضوع مش مضمون لان كل شيء علمه عند ربنا بس عالاقل وانتي قريبه من سليم هتعيشي مع حب عمرك وده لوحده يستحق المحاوله.... صح ياقلب ماما
مر اسبوع على تلك الاحداث طلبت فيه جاسمين من جميلة الخروج للتسوق وشراء بعض الاشياء
استيقظت نداء على صوت بكاء سليم الصغير لتحاول تهدئته دون فائدة ذهبت للبحث عن والدتها او حماتها فاخبرتهم الخادمة بوجودهم بالسوق لتجد سليم عائدا من العمل وهو يتحدث بالهاتف فلم ينتبه لوجودها..
سليم بابتسامه واضحه:ياست سارة انتى تأمرى ..تمام بكرة هستناكى نتغدى سوا واشرحلك اللى عيزاة كله احنا عندنا كام سارة ..ماشي حبيبتى سلميلى على ماما وبابا
ليلتفت سليم فيجد نداء تنظر اليه بعتاب وحزن غير مفهوم
سليم:حبيبتى مالك
نداء بحدة وصوت متوتر:انا مش حبيبتك لما تبقي كلمه عادية بتقولها لأى واحدة تتكلم معاها يبقي متقولهاش تانى ليا
سليم بعدم فهم :حاضر مدام نداء كده كويس انا اسف انى ضايقت حضرتك ليذهب من امامها فيجد سولى يمسك بقدمه لكى يحمله
سليم:حبيب بابا حقك عليا مشفتكش
نداء وهى تخفض صوتها ولكن تبدو متضايقه
مش هتشوفه طبعا كفاية الموبايل وحبيبتك لتتركه وتذهب ويبدأ هو في التفكير
سليم وهو يتحدث مع الصغير:شوف ياصاحبي انا زعلتها في ايه من اول مادخلت البيت وانا بتكلم في الموبابل مشفتهاش ومن يوم ماخرجت من المستشفى والدتها قالتلى ابعد عنها فترة ...مع ان روحى بتبعد عنى ببعدها بس سمعت الكلام متعصبة عليا ليه بقي ...تفتكر بطلت تحبنى ياسو ..تفتكر ممكن تنسانى....ليصمت قليلا ثم ينفجر بالضحك ...نهار اسود دى سمعتنى بكلم سارة وبقولها حبيبتى وزعلت ياض ...دى غيرانه ياحبيب بابا ....تعالى تعالى نصالحها بسرعه
ليذهب مسرعا ليستمع الى صوت موسيقي عالية فيفتح الباب بهدوء ليجد نداء ترقص برقة على انغام موسيقي شعبية وبقايا الدموع تغطى وجهها
لاول مرة يشعر بما يشعر به الان هل يحزن من اجل دموعها ..هل يفرح لغيرتها ..هل يفترسها الان وهى بتلك الحالة الرائعه مثيرة جميلة حزينه مختلفه ساحرة بكل حالاتها
اقترب منها رغما عنه ليجذبها اليه
نداء بخوف وخجل:سليم انت بتعمل ايه هنا
سليم :انتى زعلانه عشان قلت لسارة حبيبتى ؟

في كندا يجلس عمار بجانب نديم ينظر اليه بتعجب وحب واشتياق وفرحه يطالعا معا صور لنداء مع طفلها وزوجها فقد اشتاق اليها ويود ان يرى كل شىء يخصها
نديم:oh her baby is so smart he looks like angels
عمار:فينك يازينه ياحبيبتي اسبوع واحد مع نديم وكان هيتكلم لغه عربيه فصحي
نديم:I want to see them soon
عمار:حاضر حبيبي ان شاء الله قريب اوى
توقف نديم فجأه ليسأل والده بلهفه غريبه
مين ده يابابا؟
عمار بابتسامه بسيطه:اسمها دى مش ده... دي ساره بنت خال سليم جوز اختك....
نداء بخجل وصوت ضعيف:no Idon't care
سليم :زينة قالت انك لما بتتكلمى انجلش يبقي بتهربي من المواجهه
نداء :ابعد يادكتور مش ينفع كده
سليم وهو يقترب اكثر حتى اصبحت دقات قلوبهم واحدة
معقول حبيبة قلب الدكتور لسه مفهمتش انه مجنون بيها مبيشفش غيرها كل الستات ولا شىء بالنسبة لنظرة واحدة من العيون دى
نداء بدموع :لا انت قلتلها حبيبتى و...لم تكمل لانه لامس شفتيها بشفتيه ...توقف الزمن بينهما
سليم وهو يقبلها بحب ...اسف مكنتش قاصد اضايق عمرى كله انتى عارفه ومتأكدة من كلامى بس واضح ان الثقه بينا بقت قليلة ...لا حصل ولا هيحصل قبل كده ان ده ..ليضع يدها على قلبه ..دق بالطريقة دى لواحدة تانية انا بعشقك ..ليقبلها مرة ومرة حتى انتبها على صوت سليم الشقى يضحك باستمتاع ...
ليبتعد سليم ويحمله وهو يتحدث معه قائلا
بس شفت ياض مامى طلعت بترقص جامد جدا تفتكر اتعلمت فين
لترد نداء بعفوية .....من زينه هى علمتنى ارقص
لينفجر سليم بالضحك وهى تنظر اليه بغيظ
سليم:والله كويس كده اطمنا على عمك مهاب ياسولى.. حبيبته بتعرف ترقص
نداء:لا هى مش حبيبته هو سابها وخطب غيرها عشان يهرب من المسؤولية اللى بيحب حد مبيجرحوش ومبيتخلاش عنه مهما حصل ..
سليم بحزن:لا ممكن لو غصب عنه
نداء بغضب:مفيش حاجة اسمها غصب عنه كلكم كدابين تفضلو سنين تحاولو توصلو لقلوبنا واول ما تمتلكوها بتدوسو عليها ....ليه ليه مامنعتنيش اتجوزه ليه سبتنى اعمل كده ....ليه ضيعتنى ياسليم...
سليم بقوة وغضب اشد:انا كان بايدى ايه.. يوم المستشفى جيت وراكى لما حسيت بكلامى وقسوته وانى جرحتك متحملتش دموعك.. لقيتك مع الدكتور بتسأليه عن حالة عمر اتفاجات بيكى بتقوليله يفهم عمر ان حالته مطمئنه ....سمعتك بتسألى الدكتور هل الحالة النفسية بتأثر في شفاء المريض وقالك اكيد وبرغم ان الامل في شفاء عمر يكاد يكون مستحيل الا ان رغبته واصراره عالشفاء ممكن تفرق كتير
.....ضعفت اتمنيت كلامه يكون صحيح ...افتكرت للمرة التانية انى هقدر اضحى وابعد مكنتش اعرف انى هموت طمعت يانداء.....ايوة طمعت ان اخويا يعيش ويفرح ...ايوة ظلمتك بس دبحت نفسي ليبدا سليم في التنفس باصوات عالية ويتحدث بصوت حاد ...سلمتك بايدى لغيرى وقلبي انكسر يانداء احلامى اللى اتمنيتها ليكى وبيكى بقت من حق اخويا ..سليم الشاب المؤدب اللى يعرف ربنا بقي يسهر ويشرب ومش بس كده حاولت اعرف بنات يمكن انساكى ...مقدرتش قلبي وعقلى اتفقو انه مينفعش ...لولا دكتور عمار ووقوفه جنبي كنت ضعت ...ارحمينى متخلنيش اضعف قدامك اكتر من كده بلاش تذلينى اكتر من كده بلاش ارجوكى انا خلاص جبت اخرى....
لتقترب نداء منه هذه المرة بحذر تنظر لعينيه بعشق..باحتواء.. باستسلام ....

نداء:انا ياسليم أذلك؟ او احب اشوف ضعفك ..انا مجرد ما لمحت في عنيك رغبة انى اتجوز عمر وافقت لانى عارفه انك مكنتش هتقدر تقولها ..انا عايشه بقالى سنين على الذكريات البسيطة بينى وبينك ولو موقف عادى محفور في قلبي وعقلى رافض يبعد رافض يتنسي ...قلتلك كتير ابعد انا حياتى بقت معقدة ..قلتلك ابعد وانا بحبك اكتر من الاول اضعاف كل يوم بيمر بيزيد عشقى ليك ولتفاصيلك ..بحب كل شىء بتعمله ..بس انا عايزاك تكون سعيد ومرتاح معايا او مع غيرى اكيد هتنسي بس ادى نفسك فرصة

لم يستمع سليم لأى شىء ...هى مازالت تحبه وتعشقه مثلما يفعل ..تذكر كلام مهاب معه...
متسبهاش ترجعلك من نفسها رجعها انت لحضنك ولو غصب عنها...
سليم :اوك يانداء وانا مش عايز غيرك مش انتى بتحبينى وعيزانى سعيد صح...خلاص الموضوع بسيط جدا انا عايز حبيبتى ..مراتى ليضع اصابعه على فمها يمنعها من الكلام ..حتى لو انتى مش عايزانى ..انا أنانى وعايز اشبع منك ..ليتوقف سليم عن الكلام وقد فقد سيطرته على نفسه ليقبلها مرات لا يعلم عددها ..افاق سليم من عشقهما الخاص على صوت الباب ليشعر بغضب وضيق قاتل
سليم:يوووووة وده وقته بس
ايوة مين بيخبط؟
الخادمة:دكتور مهاب تحت وعاوز حضرتك
ليلتفت اليها يجدها تنظر اليه بخجل واضح
سليم بغيظ:قلتلك الواد مهاب ده غلس مصدقتيش والله العظيم هضربه
نداء بارتباك :شوفه ممكن شىء مهم وانا هروح اشوف سليم دخل غرفة الالعاب هطمن عليه
خرج سليم ينتوى قتل مهاب فلاول مرة تتجاوب معه لأول مرة يشعر بها غير رافضه لقربه ولكن مهاب اضاع تلك اللحظات التى من الممكن الا تتكرر ليدخل سليم بدون مقدمات ينهال عليه ضربا دون كلام ومهاب يضحك بشدة.....
مهاب:ياعم في ايه شكلى عطلتك عن شىء مهم
اوعى تكون ياض كنت مشغول ولا حاجة
سليم:ابو شكلك ياشيخ ايه اللى جابك ياحيوان مش الصبح كلمتك تيجى تتغدى قلت مش فاضى
مهاب بضحك متواصل:عمتك صممت اجيلك اخدك انت ونداء عالبلد عمك صفوت مصمم يتعرف على مراتك قبل فرح البنات عازمكم يومين عنده وانت عارف زعله وحش فالحجة هدى قالتلى افهمك واتكلم مع نداء وهى مش هتقدر تكسر بخاطرى ياخويا ......

الفصل الثالث عشر

تعليقات