القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غرام الادهم الفصل الرابع عشر



 غرام الادهم


الفصل الرابع عشر




صلوا على النبي 💜

استغفروا الله 💜


كانت غرام نائمه على الأرض وهي متكوره على نفسها ودموعها تملاء وجنتيها في إحدى أركان الجناح ليدخل أدهم ليجدها بهذه الحال ليلعن في سره فهو يعلم أنه قسى عليها ولم يكن عليه حبسها بهذه الطريقه ولكنه فعل هذا وانتهى الأمر


ذهب إليها وحملها برفق ليضعها فوق الفراش ثم غطاها جيدا ليجلس أمامها ويقول يصوت خافت وهو يحرك يده على شعرها برقه


أدهم : عارف انك زعلانه مني اوي واني مكنش ينفع اعمل كدا بس انا لازم أقسى عليكي علشان مضعيش مني صدقيني انا بعمل كدا علشان احميكي واحافظ عليكي

ثم اكمل بتملك 

هو عاوز يخدك مني وانا مش هسمح بكدا ابدا انتي ملكي وليا انا بس


أنهى كلامه ليقبل جبينها ليستلقي بجانبها ليذهب في نوم عميق 


استيقظت بانزعاج من اشعه الشمس التي تخللت إلى الغرفه لتغمض عينيها بقوه ثم زفره بغضب لطيف وهي تفرك عينيها كالأطفال قبل فتحهم لتقوم بجزئها العلوي فقط وهي تمد يديها بحركه تلقائيه ولكن سرعان ما علت صرخه في الغرفه أجل صرخه صرختها هي مما تراه أمامها وما كان إلى ذلك المتطفل الذي يجلس أمامها وينظر لها لتتحدث بغضب وهي تحاول أن تغطي نفسها 


ايسل : انت ازاي تدخل أوضي وانا نايمه انت اتحننت 


رامي : وفيها ايه يعني مش هتبقى مراتي وانا هبقي جوزك 


ايسل : اتجوزتك عقربه يا بعيد اسمع لآخر مره هقولهالك ابعد عني انا مستحيل اتجوز واحد زيك انت فاهم 


رامي : لا مش فاهم يا بنت عمي انت 


قطع حديثه فتح الباب ودخول والدتها التي أتت على صوت الصراخ 


سعاد بخوف : في ايه بتصرخي ليه...... رامي انت بتعمل ايه هنا 


ايسل : الحيوان ده دخل عليا وانا نايمه 


سعاد بغضب : انت اتحننت ازاي تعمل كدا ودخلت هنا اذاي اصلا 


رامي : اهدي على نفسك شويه يا مرات عمي انا دخلت على مراتي مش على حد غريب 


ايسل بعصبيه : مرات مين دا يلا دا انت اتهطلت رسمي 


رامي : لسانك ده هقصهولك متقلقيش وكمان رجليكي إلى عماله تمشي بيها مع الدكتور بتاعك ده هكسرهالك بارده بس كله في وقته 


ايسل : دا انا الي مش هخليك تخرج من هنا سليم بالنسبه لاياد فابعد عنه خالص 


رامي : هه امشي من هنا يا شاطره وجهزي نفسك لأن خطوبتنا الخميس إلى جاي 


ايسل : دا لما تشوف حلمت ودنك 


كادت أن تكمل حديثها ولكنها وقفت بصدمه بما تفوهت به والدتها 


سعاد : ايه هتخطب واحده مخطوبه وفرحها آخر الشهر 


رامي : نعم مين دي إلى مخطوبه 


سعاد بقوه : بنتي يا رامي مخطوبه وهتتحوز آخر الشهر فابعد عنها خالص وانسى بقا كل التخاريف إلى فى دماغك دي 


رامي : مين ده وانا اوعدك انك تسمعي خبره قبل مشمس تغرب 


سعاد : دا على أساس انك تقدر بس هقولك علشان تبقى توريني شطارتك بنتي هتتجوز الدكتور إياد 


لينظر لها رامي بغضب شديد فكيف لها انت تنسبها لشخص آخر وهي تعلم جيدا انه يريدها يريدها منذ أن كانت صغيره ليتحدث بغضب 


رامي : انتي عارفه كويس اوي ان بنتك ملكي علشان كدا متحوليش تبعديها لاني هعمل اي حاجه علشان ترجعلي تاني حتى لو وصلت اني اقتل 


ثم تركهم وخرج لتحلس سعاد على الكرسي بتعب وخوف وهنا فقط خرجت ايسل من صدمتها في كانت تستمع إلى حديث والدتها بصدمه كبيره لتتحدث ببعض الغضب 


ايسل : انتي ازاي تقولي كدا وانتي عارفه انه كذب 


سعاد : مكنش قدام حل غير كدا 


ايسل : حل ايه انتي عقدتيها اكتر انا مش عارفه انت ازاي تعملي كدا ازاي 


سعاد : امال كنتي عوزاني اعمل ايه بعد إلى عمله والكلام الي قاله كنا عوزاني اسكت واسيبه يتجوزك غصب 


ايسل : ميقدرش هو بيتكلم بس وميقدرش يعمل حاجه لو كان في ايده حاجه كان عملها من زمان 


سعاد : لا يقدر يا بنت بطني انتي لسه متعرفهمش ولا تعرفي قدرتهم وجبرتهم رامي زي جده يبان انه عادي بيتكلم على الفاضي ولا يقدر يعمل حاجه بس وقت الفعل بيبقى دحلاب جبروت ومحدش يقدر يعارضه أو يقف قدامه والي يفكر بس يبقى هيعيش ايام عمره ماشفها اسأليني انا يا بنتي انا الي يامه شفت منهم ويامه اتعذبت ومش هسمح ابدا انك تعيشي زي أو أنك تفضلي في العيله دي انت فاهمه 


ايسل : طلاما انت عارفه كدا ليه بدبثي إياد معانا هو ذنبه ايه 


سعاد : ذنبه انه بيحبك بجد وهو الوحيد الي يقدر يقف قدام رامي ويحافظ عليكي 


ايسل : لا يا ماما إلى انتي عوزاه مش هيحصل انا مش هتحوز إياد مش هبني حياتي على كذبه مش هقدر اجرح مشاعره ولا اقدر اتنازل عن كبريائي ابدا ابدا 


ثم تركتها وخرجت من غرفتها وهي تبكي لتنظر سعاد لاثرها 


سعاد : هيحصل يا بنت بطني هيحصل وهتتجوزي إياد حتى لو كان ده على موتي 


لتذهب سعاد وتأخذ رقم إياد من هاتف ايسل وهي عازمه على تنفيذ ما عزمت عليه 


استيقظت غرام من نومها وهي تشعر بالانزعاج والإحباط فقط عاد لها نفس الحلم الذي لطالما لزمها لسنوات طويله ولطالما كان سبب بارهاقها لفترات كبيره ولكنه ذهب منذ ظهر أدهم في حياتها لاتعلم لماذا عاد مجددا الان زفرت بحزن قبل أن تقف من مكانها لتقوم بروتينها اليومي وهي تشعر بإحباط مصاحب بحزن لتخرج وهي ترتدي جيب اسود مع بلوفر ابيض وجاكيت نبيتي وحجاب ابيض  




فقد كان الشتاء على وشك القدوم واصبح الجو باردا لتذهب بعدها باتجاه الباب وهي تتضع احتمال أن يكون مغلقا كالامس ولكنه وجدته مفتوح لتخرج من الغرفه وهي تفكر في حالها وفي هذا الحلم الذي راودها مره اخرى وصلت إلى غرفت الطعام لتجد الجميع هناك تنهدت بضجر لتتجه إلى ماهي الذي وقفت منذ دخولها لتقول 



ماهي : غرام انتي كويسه 


غرام بابتسامه : ايوه الحمد لله وانتي 


ماهي : انا تمام اقعدي يلا علشان تاكلي قبل اما نمشي 


غرام : لا مش عوزه اكل كلي انتي وانا هستناكي 


ماهي : لا خلاص انا كلت يلا نمشي 


غرام : ماشي يلا 


كانت تتحدث وهي تتجاهل ذلك الذي يجلس أمامها وينصت لها ويشعر بالغضب لتجاهلها هذا ولكنه تصرف بالامبالاه وقرر تجاهلها هو أيضا لتنظر له ماهي خوفا ليومئ لها بهدوء لتمشي هي وغرام ذاهبين إلى الجامعه ليجتمعا مع ايسل ليجلس هما الثلاثه وهم بيتسمان ولكن بداخل كلا واحده هم ووجع يمكن توزيعه على العالم ويفيض منه أيضا


كان يجلس في مكتبه يرجع راسه إلى الخلف وهو مغمض عينيه لياخذ قسط من الراحه فهو الان قد انتهى من إحدى عملياته الصعبه ولكن قاطعه رنين هاتفه لينظر إلى الرقم ليجده رقم لشخص غريب ليحيب بهدوء 


إياد : الو 


سعاد : دكتور إياد معايا 


إياد : ايوه يا فندم مين حضرتك 


سعاد : انا سعاد مامت ايسل وكنت عوزه اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم 


إياد : خير ايسل حصلها حاجه 


سعاد : لا ايسل كويسه بس الموضوع يخصها 


إياد : موضوع ايه 


سعاد : لما نتقابل هنعرف انا هستناك في البيت كمان ساعه اعتقد انك عارفه دا لو فاضي 


إياد : ايوه عارفه وفاضي مسافه السكه واكون عند حضرتك 


ليغلق إياد الخط باستغراب من هذه المكالمه الغريبه ولكنها تخص محبوبته اي أكثر شئ يخصه لينهض من مكانه متجها إلى بيت ايسل 


كانت تجلس فوق مكتبها وهي تقوم بمراجعه بعض الأعمال والحسابات ليقاطع عملها دخول الساعي وهو يناديها 


هايدي : ايوه يا عم سيد 


سيد : مفيش يا بنتي أسر بيه مدير الشركه طالبك 


هايدي : أسر مين مش المدير اسمه أدهم 


سيد : لا أدهم بيه بيدير الفرع الرئيسي للشركه إنما الفرع ده فاستلمه أسر بيه اخوه بعد اما رجع من السفر 


هايدي : تمام طيب هو عاوز مني ايه 


سيد : معرفش واللهي هي امنيه سكرتيرته قالتلي انه عوزك 


هايدي : ماشي يا عم سيد شكرا 


ليتقف بعدها وتذهب باتجاه مكتب أسر لتجد امنيه تقوم بلم بعض الأشياء وكأنها على وشك الرحيل 


هايدي : هو في ايه 


امنيه : ها لا مفيش أسر بيه عوزك جوه 


هايدي باستغراب : امال انتي راحه فين 


امنيه : هروح ابقى سكرتيرت مستر سامر 


هايدي : اشمعنا 


امنيه : معرفش أسر بيه طلب ده ادخليلوا 


ذهبت وهي تشعر بشئ غريب أو بالأحرى تشعر بالخوف لتدق الباب بهدوء لياتيها صوته 


أسر : ادخل 


لتدخل هايدي وهي مخفضه الراس لتقول 


هايدي : حضرتك طلبتني 


ليرجع أسر ظهره إلى الخلق ليتحدث بابتسامه مستفزه 


أسر : اهلا 


لترفع هايدي عينيها لتفق مكانها بصدمه ليخرج من فمها كلمه واحده 


هايدي : انت 


أسر : ايوه انا 


هايدي : أمم طيب هو كدا اقدر اقول لحضرتك اني استقالتي هتكون على مكتبك خلال ١٠ دقايق بس وفعلا فعلا كان فرصه حزينه 


قالت كلامها بابتسامه لينظر لها أسر بصدمه فهو توقع أن تعتذر له وتطلب منه العفو فاق من صدمته عندما وجدها تخرج من المكتب ليقول 


اسر : مش بالسهوله دي 


هايدي : عفوا 


أسر : ايه انطرشتي 


هايدي : انا مسمحلكش تكلمني كدا وإذا كان على الشغل فأنا قولت اني هقدم استقالتي يبقى خلاص 


أسر : وانا هرفضها 


نظرت له هايدي باستغراب وكل ما يدور في رأسها ماذا يريد منها 


هايدي : انت عاوز ايه 


أسر : عوزه اعرفك مين هو أسر المنشاوي وازاي تتكلمي معاه 


هايدي : هه اسمع بقا كدا إذا كنت انت أسر المنشاوي فأنا هايدي إلى عمرها ما اتنزلت عن كبريائها أو سمحت لحد انه يتعدى حدوده معايا ابدا 


أسر : اه بس مش أسر المنشا


هايدي مقاطعه له : واولهم أسر المنشاوي 


ابتسم أسر على هذه القطه الشرسه ليقف من مكانه ويتجه نحوها بهدوء للتراجع هي للخلف حتى التصقت بالباب ليقترب منها ويحاصرها بيديه ليقرب من اذنها قائلا بصوت اجهش بارد 


أسر : تؤتؤتؤ كلامك ده وطريقتك دي بتخليكي تدخلى في دماغي اكتر ورغبه اني اكسرك وازلك بتزيد جوايا اما بالنسبه للاستقالة فهي مرفوضه وبالنسبه لشغلك فأنتي من اللحظه دي هتكوني السكرتيره بتاعتي اما بالنسبه للكلام إلى قولتيه ده فده يمشي على أي حد إنما أنا لا 


أنهى كلامه ليبتسم بانتصار عليها اما هي فقد كانت في حاله صدمه من قربه ومن حديثه ومن نفسها فهي بطبعها شرسه لا تسكت على حقها ابدا ولا تسمح لأي أحد التقليل ولكن بمجرد اقترابه منها تصنمت في مكانها لا تستطيع فعل شئ وكان عقلها قد وقف عن العمل لتفيق من صدمتها على صوته وهو يقول بلهجت أمر 


أسر : على مكتبك وربع ساعه وتكون ملف الصفقه متراجع وجاهز 


هايدي بعدما وعد عن نفسها : انا مش سكرتيره حد انا بشتغل في قسم الحسابات عجبك عجبك مش عجبك ارفدني 


أسر : أمم طيب يبقى تدفعي في قسم الحسابات الي انتي منه ده ١٥٠ الف جنيه وبعدها امشي 


هايدي : نعم ليه أن شاء الله 


أسر : ده العقد بتاعك مكتوب فيه شرط أن اقدر انقلك من أي قسم وفي أي قسم طول فترت عقدك ده ولو خالفتي أو كان عندك اعتراض يبقى تسيبي الشغل وتدفعي الشرط الجزائي والي هو ١٥٠ الف جنيه 


نظرت له هايدي بصدمه فكيف له أن يفعل هذا 


هايدي : بس انا معيش المبلغ ده 


أسر : واللهي مش شغلي لتقبلي بأنك تكوني سكرتيرتي لتتفضلي بره الشركه خالص ومتنسيش تدفعي الشرط الجزائي 


نظرت له هايدي بغيظ لتدب الأرض برجليها لتخرج من المكتب وهي تسب فيه بكل ما تعلمه من ألفاظ وتتوعد له بالكثير 



             بقلم M. S. E

الفصل التالي

تعليقات