القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غرام الادهم الفصل التاسع عشر

 


غرام الادهم


الفصل التاسع عشر


صلوا على النبي 💜

استغفروا الله 💜


استيقظت ايسل على صوت رنين هاتفها باستمرار لتتحدث بانزعاج


ايسل : اووف مين الغبي إلى بيرن على الصبح ده انا ما صدقت نمت


لتمسك الهاتف ونجيب دون الانتباه لاسم المتصل لأقول بصوت يغلفه النعاس


ايسل : الو


إياد : انت لسه نايمه الساعه داخله على ١٢


ايسل : وايه يعني انا اصلا معنديش كليه يلا تصبح على خير


أنهت حديثها لتغلق الهاتف وتعود إلى النوم من جديد ولكن عاد الهاتف للرنين من جديد لتقوم ايسل بانزعاج لتجيب على الخط قائله


ايسل : ايوه في ايه الوحد مش عارف ينام ساعتين على بعض


إياد : خلصتي قوم البسي بقا ربع ساعه وهكون عندك


ايسل : البس ليه هنروح فين


إياد : انتي نسيتي مش انا قولتلك اننا هنروح نجيب دبل الخطوبه


وهنا فقد آفاقت ايسل وتذكرت ما بينهم أمس لتأخذ نفس عميق قبل أن تهدر بهدوء قائله


ايسل : إياد اسمعني انا مقدره حبك وكل حاجه بتعملها بس صدقني كدا مينفعش انا مش عاوزه اتجوز ولا انت ولا غيرك على الأقل مش دلوقت و الأسلوب الغريب إلى انت ماشي بيه ده مش هيفيدك بالعكس ده هيعقد الموضوع اكتر


إياد : خلصتي ربع ساعه وهكون عندك


ايسل بغضب : واللهي طيب مش هروح في حته وشوف هتعمل ايه بقا


إياد : خلصتي قومي البسي بقا


ايسل : ايه يا عم هو بالعافيه


إياد : عشر دقايق وهكون عندك لو مكنتيش لبسه صدقيني مش هيعجبك إلى هعمله ابدا


ايسل : هما مش كانوا ربع ساعه


إياد : ما انتي ضيعتي خمس دقايق في كلام تافهه قومي اخلصي يلا سلام


اغلقي الخط دون الاستماع لردها لتنظر أيسل للهاتف ثم تقول بغيظ


ايسل : ماشي يا إياد اما وريتك


لتقوم وهي تدب الأرض بقدميها وتتمتتم ببعض الكلمات الغير مفهومه كالأطفال لتقوم بروتينها اليومي ثم تخرج وهي تنظر  

 في الساعه لتجدها الثانيه ونصف للتتنهد بسخريه قبل أن تخرج من غرفتها لتسمع صوت والدتها وهي تتحدث مع احد وكأنها ترحب به لتعلم انه أتى لاتعلم لما شعرت ببعض الخوف كم كرهت خوفها هذا 


ذهبت لهم لينظر لها وهو يبتسم بثقه لتنظر هي له بحقد 


سعاد : كنت هدخل اصحيكي بس دكتور إياد قالي انك صاحيه وبتلبسي 


عقده ايسل حاجبيها باستنكار ليقول إياد وهو يحاول اغاظتها 


إياد : دكتور ايه بقا يا ماما دا انا هبقي جوز بنتك يعني ابنك 


ثم نظر إلى ايسل وابتسم باستفزاز ليقول 


إياد : ولا ايه


سعاد بسعاده : طبعا ابني هو انا هلاقي ذيك.. انا هقوم اجبلكم فطار تفطروا قبل اما تمشوا


إياد : لا متتعبيش نفسك احنا لازم نمشي علشان منتاخرش لسه هنجيب حجات كتير ابقى اكل انا وهي لما نخلص


أمات له سعاد لتقول


سعاد : إلى تشوفه يبني


لتتحدث ايسل اخيرا


ايسل : خلصتوا دور الحما وجوز البنت خلاص اروح انا بقى افطر


تحركت لتذهب إلى المطبخ ولكن هناك من قبض على يديها بقوه ليقول


إياد : ايسل حبيبتي احنا كدا هنتاخر نجيب الخواتم وبعدها هخدك افطرك احلى فطار


ايسل بعناد : اولا انا مش هجيب حاجه ثانيا مبحبش افطر بره وجعانه دلوقت


نظر لها إياد بسخريه ليقول


إياد : بجد


ايسل : ايوه


تجاهلها إياد وهو مازال ممسك بيديها لينظر إلى سعاد وهو يقول بابتسامه


إياد : واللهي يا ماما معارف ازاي قمر شكلك يجيب واحده عنيده زي دي على العموم هنمشي احنا بقا يلا سلام


أنهى حديثه ليذهب وهو يسحب ايسل من يديها متجاهلا صراخها و كلماتها التي تطالبه بتركها وصل بها أمام سيارته ليركبها بجانب السائق ثم يغلق الباب ويذهب ليركب على كرسي السائق ليجدها تحاول الخروج ليجذبها له بقوه ليقول بلهجت تحذير


إياد : بصي عنادك ده مش هينفعك بحاجه انتي عارفه ان كل حاجه هتحصل وفي معادها يبقى متعانديش كتير وخلي اليوم يعدي على خير بدل ما اعديه انا بطريقتي بس وقتها مضمنش انه يعدي على خير ماشي


قال آخر كلامه بصوت مرتفع لتومئ هي له بخوف ليبتسم هو على خوفها هذا قبل أن ينظر أمامه ثم ينطلق بالسياره


كان يجلس في غرفت الاجتماعات وهو يحاول باقدر قدر ممكن أن يخرج منها كسبان هذه الثفقه ولكنه لايعلم نوايا من يشترك معهم فيها حيث كانوا يحاول بكل الطرق إظهار أن الثفقه خاسره وأنهم لابد من أن يكون لهم النسبه الأكبر من الشراكه 


أسر : بس يا حسام بيه نسبه ٤٥ لينا ٥٥ ليكم دي كبيره اوي على الأقل يكون بنسبه ٥٠ ل٥٠ 


حسام : يا أسر بيه المشروع محتاج شغل كتير وحضرتك عارف ان الارض في مكان بعيد وصحراء واحنا كدا هنتعب جامد وهنكون أصحاب الضرر الأكبر علشان كدا لازم ناخد النسبه الأكبر 


ظل أسر يفكر في كلامه لبعض الوقت فهو اقتنع بكلامه نظرا انه لم يكن يريد هذا المشروع من البدايه ولكن أدهم صمم الحصول عليه ليتنهد بغيظ مصاحبا ببعض الغضب والاستسلام قيل أن يلقي بموافقته ولكن قاطع محاولت حديثه صوتها ليغمض عينيه بغضب ولكنها لم تبالي له لتقول 


هايدي : تمام واحنا مش موافقين تقدروا تتفضلوا وفرصه سعيده في صفقه تانيه 


نظر لها الجميع بصدمه ولتدخلها المفاجئ وتحدثها بكل ثقه وكأنها صاحبه هذه الشركه 


حسام : ايه الي انتي بتقوليه ده وازاي تدخلى اصلا اظن انك مجرد سكيرتيره ملكيش دخل 


ابتسمت ايسل باستفزاز لتقول : مهو علشان انا السكيرتيره وانا الي اتكلمت وحدد المعاد ده مع حضرتك بقول ان الثفقه مرفوضه 


نظروا لها بصدمه أكبر لتكمل هي قائله ببسمه رائعه 


هايدي : اصل حضرتك انا جالي اكتر من عرض للثفقه دي بس أستاذ أسر اختاركم انتوا بس طالما مش موافقين على النسبه بتاعتنا يبقى نشوف غيركم 


كاد أسر أن يتحدث لتضغط هي على قدمه لتقول 


هايدي : ها حضرتك سكت ليه


حسام : وانا موافق تبقى النسبه ٥٠ ل٥٠ 


هايدي : ٦٥ ل٣٥ 


نظروا جميعهم بصدمه أكبر ليتحدث حسام بغضب 


حسام : ايه الي انتي بتقوليه ده دي نسبه قليله جدا احنا كدا شركتنا هتخسر كتير مش كفايه أن المشروع على بعضه ممكن يخسر 


ابتسمت هايدي لتقول بصوت هادئ : مين الي قال إن المشروع خسران بالعكس المشروع ده هيكون من أكبر وأفضل المشاريع في الشركه وبنسبه الحسابات المكسب هيكوه ٤ اضاعف 


حسام بتوتر : وانتي عارفه ده منين انتي مجرد سكيرتيره 


هايدي : لا مهو انا كنت بشتغل في الاداره التنفيذيه قبل ما اكون سكيرتيره المهم قولت ايه حضرتك موافق ولا اتعاقد مع شركه تانيه وبنسبه ٧٠ ل٣٠ كمان 


نظر لها حسام بسخط فهي قد أفسدت كل شئ خطط له للفوز بالنسبه الأكبر من الصفقه ولكنه لن يستطيع الرفض فإذا رفض سيخسر أكثر وهذا سيضر بسمعته وبشركته ليتنهد بغضب ليقول 


حسام : موافق 


نظر له أسر بصدمه هل وافق بهذه السرعه وبهذه النسبه المستحيله ولكن ابتسمت هايدي بانتصار لتقول 


هايدي : ده ورق الثفقه الجديد بالنسبه الجديده كمان 


حسام : دا انتي كنت مجهزه كل حاجه بقا 


هايدي : ومن بدري 


وقع الجميع على الثفقه ليقوم حسام قائلا قبل خروجه : تشرفت بمعرفتك استاذ أسر وفعلا انا يحسدك على السكيرتيره بتاعتك دي طلعت داهيه 


ابتسمت هايدي على كلامه باقتضاب ليقول أسر : الشرف ليا ليخرج حساب ومعه أعضاء شركته ليبقى أسر وأعضاء شركته ليوجه كلامه لأحد الموظفين قائلا بغضب 


أسر : هو ايه الي حصل ده اظن ان انت الي مسؤال عن الثفقه بس انت ولا اتكلمت لا اتحركت وكمان تقريرك زي الذفت كان هيخلينا نخسر


الموظف بخوف : واللهي يا أسر بيه انا عملت كل الي عليا بس هما الي كانوا بيلعبوا بالكلام وبيستغلوه 


أسر : لا اتاثرت اسمع انت تخلص حسابك وتمشي ومشفش وشك هنا تاني وده تحذير للباقي والي مش هيشوف شغله صح يبقى بره الشركه دي يلا كل واحد على شغله 


خرج الجميع بسرعه خوفا من هذا الطور الغاضب لتهم هايدي بالمغادرة ليقول هو استنى انتي 


نظرت له هايدي ببعض الخوف وكأنها كالعادي تحدثه بقوه : خير في حاجه يا فندم


اسر : ايه الي انتي عملتيه ده وكمان كذبتي وقولي انك كونتي بتشتغلي في الاداره التنفذيه وانتي كنتي في قسم الحسابات 


هايدي بتلقائيه كالعاده : مهو انا لقتهم عمالين يستهبلوا وانت زي الحمار مصدقهم وهما سايقين فيها فعملت كدا اصلا انا بحثت عن شركاتهم وعرفت انها على وشك الإفلاس ومحتاجين صفقات علشان يقوموا تاني فقومت متصرفه تاني بس تصدق دور القائد البارد ده حلو اوي انا هفكر استغله بعد كدا 


كان ينظر لها بالصدمه للمره المليون هذا اليوم وهو يقول هل نعتتني بالحمار الان وكيف تتحدث هاكذا وكأننا أصدقاء من زمن لابد وأن أضع لها حدود فهي قد تعدت جميع الحدود معي ليقول بغضب 


أسر : الزمي حدودك وانتي بتتكلمي معايا انت فاهمه انا هنا مديرك مش واحد عرفاه من الشارع وبعدين لما انت عرفه كل ده ليه مقولتليش ولا قولت اهه فرصه اطلعه مغفل قدام الناس 


نظرت له وهي غير مستوعبه ما تفوهه به بدل أن يشكرها بأنها أنقذته من الخساره يفكر فيها بهذه الطريقه لتتحدث ببرود وقوه 


هايدي : انا عارفه حدودي كويس اوي كمان اما بالنسبه للي حصل فأنا اتصرفت بتلقائيه انا ولا كنت اعرف حاجه عن الصفقه وانا بس سمعت واحد منهم بيتكلم في التلفون وبيقول المعلومات الي قلتها دي وطبعا معرفتش اقول لحضرتك لأنك كونت بالفعل دخلت ومكنش قدامي غير كدا ولو كان ده ضايقك فأنا اسفه اني أدخلت في إلى مليش فيه اما عن كلامي معاك بتلقائيه فأنا اسفه مره تانيه 


أنهت حديثها لتخرج من الغرفه تاركه اياه غارق في تفكيره بين الغضب والحزن والوحده 


اما هي فمجرت خروجها حتى بدأت دموعها بالهبوط وهي تلوم نفسها على مساعدته وتحدثها معه بتلقائيه ليراها سامر هو ذاهب لمكتبه ليذهب لها قائلا بقلق 


سامر : مالك بتعيطي ليه 


هايدي وهي تجفف دموعها : مفيش انا كويسه 


سامر ببعض المرح : كويسه ايه دا انا كنت مفكرك جبله ومش بتحسي طلع عندك دم اهه


ابتسمت هايدي فهي فهمت ما يريده لتقول بصوت شبه عالي محاوله تصنع الغضب 


هايدي : تصدق انك انت الي جبله وطور وانا الي غلطانه اني واقفه معاك 


سامر : ايوه كدا لا انا كدا اطمنت 


ضحكت هايدي بخفوت ليقول سامر 


سامر : ايه يا ستي كنت بتعيطي ليه 


عبست هايدي مره اخرى ثم بدأت تقص عليه كل ما حدث لينظر لها سامر بصدمه ليقول 


سامر : يخرب بيتك بقا انتي عملتي كل ده وكمان قولتي لأسر انه حمار كدا عادي بس بصراحه جدعه هو كان لازم يشكرك على إلى عملتيه وبعدين يرفدك علشان شتمتيه 


هايدي : لا واللهي وهي أول مره اشتمه يعني دا انا من يوم ما عرفته وانا بشتم فيه دا انا لو عدي عليا يوم مشتمتهوش فيه بيبقى في حاجه نقصاني دا انا لما بشوفه ببقا عوزه افضل اشتم فيه 


سامر : ايه ايه اهدي يخربيتك هتفضحيني ايه كم الغل ده 


هايدي بطفوليه : مهو انت متعرفش هو بيعمل فيا ايه انسان بارد حقير غير مسؤل 


سامر : هههههههه لا دا انتي راحت منك خالص انا همشي لحسن أسر واقف وراكي وسمع كل حاجه وانا بصراحه لسه صغير مش عاوز اموت 


أنهى حديثه ليختفي من أمامهم وهو يضحك تحت صدمه هايدي لتلتف ببطئ وهي تدعي بداخله أن يكون ما قاله كذب ولكنها وجدته يقف وهو ينظر لها بغضب وعينيه حمراء كالدماء وقد برزت عروقه 


لتبتسم له بسذاجه قائله : ايه ده هو انت جيت وحشتنا واللهي يا رجل... احم طيب تمام عاوز حاجه اكيد لا صح سلام بقا 


أنهت كلامها التي لم يكون جمله مفيده حتى لتهرول بسرعه مختفيه من أمامه اما هو فقد وجد نفسه ابتسم على تصرفها الطفولي لينفي كل شئ من راسه ثم يتجه إلى مكتبه ليباشر باقي العمل 


كان يجلس داخل مكتبه وهو يفكر ليقطع تفكيره رنين الهاتف برقم غريب ليجيب 


١ : مين 


الشخص : ايه يا دكتور مش عارفني ولا ايه 


١: اوف اخلص هتقول مين ولا اقفل في وشك 


الشخص : خلاص يا عم انا حامد الشربيني


ابتسم المجهول وهو يرجع راسه للخلف قائلا 


١: ايه ده الشربيني بحد ذاته دا انا قولت انك خلاص بخ 


حامد : كان لازم اختفى بعد إلى أدهم عمله فيا وخسرني كل حاجه 


١: دا انت راجع تنتقم بقا 


حامد : امال انا مكلمك ليه 


١ : ههههههه لا اخترت صح 


( للناس الي نست الشربيني ظهر اسمه في البارت التالت ارجعوله وهتعرفوا ليه أدهم خسره كل حاجه) 


           بقلم M. S. E


الفصل التالي

تعليقات