القائمة الرئيسية

الصفحات

اسكريبت جرح الورد لكاتبة سهيلة حجازي

 


إسكريبت

جُرح الورد

لِ سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف)

قد تظلمك الأيام لتترككَ جسدًا لا روح فيه، ويرحلُ عنك شخصٌ ظننت من قبل أنهُ لن يتركك يومًا فيثبت لك الموت أن الفراق واقعٌ لا محالة وأن قضاء الله نافذٌ لا رجعةَ فيه، ويدمرك آخر تحت مسمى الحب ليتركك تحت أجهزة طبية كل ما يخرج منك نفسٌ فقط عينيك منطفأة لا ترى سوى ظلامٍ حالكٍ لا ضَوء فيه.

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

في تلك الغرفة ترقد تلك الفتاة على ذاك السرير في مشفى بإحدى محافظات مصر لا تتحرك، وعلى هذا الكرسي القريب مِن ذاك السرير يجلس رجلٌ في الثانية والثلاثون من عمره تكتسي ملامحه بالحزن والندم تنهمر دموع الندم على وجنتيه، يتذكر ذاك اليوم المشئوم الذي هدم كل أملٍ لدى ورد في الحياة، ليت ذاك اليوم يعود فيُصلح ما أفسده يا الله ألست أنت العادل فارحمني، يارب رجوت عفوك فاعفو عني.

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ترى ماذا فعل هذا النادم لكي يطلب عفو ربه العادل.

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

في ذاك اليوم المشئوم استيقظت ورد لتجد نفسها في غرفة لا تعرفها على سرير تجهل صحابه تتناثر الدماء على شراشفه، أخر ما تتذكره أنها كانت تجلس مع ابنة خالتها سالي نظرت حولها فرأت تلك الدماء ثم أعادت النظر إلى نفسها فرأت ملابسها ممزقة فاستوعبت ما حدث، وفجأة دخل عليها ذاك الرجل الذي ظنت يومًا بأنه سيكون الظهر الذي تستند إليه ولكن هيهات فقد هتكت حُجب السترة وانقطع حبل المحبة بما فعل. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

فُتح الباب لتزال الستائر المتبقية وتنقشع الغيوم الحاجبة لشمس الحقيقة المرة ليدخل ذاك الريحان الذي عوضها عن غياب عبدالرحمن 

ريحان وهو يسير متأنيًا بإبتسامة هادئة : صباح الخير يا عروسة. 

ورد بدموع وغصة ملئت قلبها : أنت، ازاي، ليه؟! 

ريحان بإبتسامة : كده والدك هيضطر يوافق على جوازنا. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ورد بغضب عارم : تكسرني علشان بابا يوافق تهين شرفي وكرامتي وتنسى إني من ساعات كنت بنت ودلوقتي أنت بكل قسوة وشهوانية أفقدتني أعز ما أملك، ليه يا ريحان تعمل كده ليه؟! 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ريحان وقد بدي على وجهه الندم : مفيش حل قدامي غير ده. 

ورد بإبتسامة ساخرة : يا أخي ده أنت لو كنت جيت بعد أسبوع كان بابا هيوافق إيه مافهمتش إنه اختبار ولا شهوتك عميتك 

ريحان وقد بدأ عذاب الضمير يأنبه : سالي قالتلي إنه مش هيوافق. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ورد بضحكة وصراخ : وأنت صدقت سالي ليه؟! مسألتنيش ليه؟! 

دخلت تلك الأفعى سالي لتردف بإبتسامة ساخرة : صباح النور يا عروسة. 

وفجأة دخل باسل ليردف بحزنٍ عليها : صباح النور يا ورد 

ورد بسخرية : عاجبكم أنتم المشهد ده مش كده؟ 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

كرم بضحكة : إيه يا ورد مش مبسوطة ما سالي حصلها كده. 

ورد بسخرية : سالي ده لتسالي، أنا مش سالي أنا غيرها ويكره الكل يعرف إني غيرها، أنا كله إلا شرفي وإني أخون ثقة بابا فيا، بكره كلكم تندموا. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

باسل : بس أنتِ مراته يا ورد يعني إللي حصل مش حرام. 

ورد بصراخ : إللي حصل حرام بابا موافقش وأنا لا يمكن أخالف كلام بابا افهموا بقى 

ريحان بحزن : اطلعوا بره أنا هتكلم معاها يا باسل، خدهم واطلع بره. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

سالي بسخرية : لأ عايزه اتفرج على العروسه 

وهنا فقدت ورد رباطة جأشها وصرخت بصوت مرتفع : أنا عمري ما هسامحك على إللي حصلي يا بنت خالتي إللي كنت مفكراكي أختي. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

اتجه ريحان إلى باب الغرفة وكانت ورد تستدير فرأت تلك السكينة موضوعة على طبق الفاكهة الموجود على المنضدة اتجهت إليها وأمسكتها ونظرت إلى شراشف السرير وقطعت شرايين يديها ليصرخ باسل بصوت عالي : ورد، ورد، الحق يا ريحان. 

سهيلة آل حجازى(ابنة الشريف) 

استعاد ذاك الجالس وعيه ونظر إليها ودموعه تزداد انهمارًا. 

لحظة قد تدمر مَن تعشق فيها، تظن أنها ستكون سعيدًة بما حدث ولكن لا تعلم أنك تجرح روحًا عشقتك كما عشقتها وأكثر، تظن أن الجميع متشابهون ولكن أصابعك ليست متشابهة، قد يستعيد العقل وعيه ولكن الروح تظل في الهاوية بعد ما أضعتها أنت بأخطائك. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

 هل ستستيقظ ورد؟! 

وإن استيقظت ورد ماذا سيحدث؟! 

هذا ما سنعرفه في الفصل القادم

الفصل التالي

تعليقات