القائمة الرئيسية

الصفحات

اسكريبت جرح الورد ل سهيلة ال حجازي ابنة الشريف الفصل الثاني

 


اسكريبت جرح الورد

 ل سهيلة ال حجازي

 ابنة الشريف 

 الفصل الثاني

 المجد للقصص والحكايات 

جسدٌ بلا حياة، ملامحٌ بلا ندم، قلوبٌ تحجرت، وآخري توقفت، وها أنا ذا بين الحياة الموت أنتظر أن يسير مركبي إلى برزخي لأحيا ما تبقى لي قبل بعثي، لكن ذاك الصوت يناديني بالعودة، العودة إلى أين؟! لا أعرف، مَن يكون؟!  لا أعرف، مَن أكون؟! لا أعرف. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

-أيادٍ تتجاذبني  لا أعرف أين أنا أصوات أسمعها ولا أعرف مصدرها، مَن أنتم؟ ماذا تريدون مني؟! 

= نحن، نحن أهلك الذين رحلنا عن هذه الحياة بعد تجارب مؤلمة أو مبهجة وأتينا اليوم لنخبرك أن موعد وفاتك لم يحن بعد، وأن تجربتك لم تنتهي بعد في هذه الحياة يا ورد، عودي فإن عودكي حميدٌ وشرفكي محفوظ يا ورد. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

الأصوات مشوشة، الصور مهزوزة، العالم مختلف، لم تعد الرؤية واضحة، كل ما أراه هو ظلامٌ لا نور فيه، سوادُ ليل بلا نجوم ولا قمر، أين أنا؟! 

تمر الدقائق وذاك الآثم لازال جالسًا بجوار تلك الوردة الذابلة، يجلس متمنيًا أن تنهض وتسامحه ويشرح لها ما حدث، أي قلبٍ تمتلك أيها الآثم لتجلس هكذا بأمل، أي قلبٍ تمتلك؟! 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

نفذ الكلام الذي كنت تختزنه في صدرك ولا زالت العيون مغمضة، ماذا ستفعل أيها الآثم لتمحي ذنبك الكبير الذي أودى بروح طاهرة إلى مهاوي الردي؟! 

ريحان بحزن : ورد والله العظيم أنا بحبك وكل إللي حصل غلطة يا ورد، والله بحبك بس فوقي علشان اشرحلك إللي حصل بالظبط. 

تحركت يدها وزاد النبض وهبطت عبرةٌ من عبراتها لتعلن عن استعادة الوعي. 

ريحان بفرحة : ورد أنت فوقتي، فوقتي يا ورد الحمدلله، الحمدلله. 

ورد بوهن وحزن : أنا عايزه أخرج من هنا، عايزه بابا، مش عايزه أشوفك، مش طايقك يا ريحان، أرجوك..... 

ريحان : عمي شادي عرف كل حاجة يا ورد وهتصل به دلوقتي علشان يجي. 

ورد بإنفعال : أنتَ ليه مش عايز تفهم إني مش عايزه أشوفك يا أخي مش طايقك، إيه مش بتفهم، طيب أنا بكرهك، بكرهك، بكرهك يا ريحان. 

ريحان بحزن وشبح ابتسامة على وجهه : وأنا بحبك وطول عمري هحبك. 

وهنا دخل شادي على ابنته ليرى تلك الدموع على وجهها والحزن قد خيم بخيمته الكئيبة على روحها. 

شادي بإبتسامة : وردتي حمدلله على السلامة يا حبيبة بابا. 

ورد ببكاء وحزن على ما وصلت إليه  : بابا أنا.... أنا... 

شادي بعطف : أهدى، أنت أشرف بنت وأحسن واحدة، أنا لا يمكن أصدق الكلام إللي سالي قالته يا ورد. 

ورد بفرحة : بابا أنت بجد مش مصدق؟! 

شادي بلطف : أيوه، وبعدين ريحان قال إنه مالمسكيش. 

ورد وهي تنظر إلى ريحان تتمنى لو أن أظافرها حوافر فهد لتغرسها في قلبه وتمزقه : وأنت إيه إللي خلاك تصدقه يا بابا 

شادي بإبتسامة وحنان : إللي بيحب عمره ما يأذي محبوبته يا ورد. 

ورد بحزن وشرود : إللي بيحب عمره ما يأذي محبوبته. 

شادي بإبتسامة هادئة : افرحي يا عروسة بقى فرحك بعد ٣ شهور. 

ورد بشرود : فرح مين وعلى مين؟! 

شادي بضحكة : إيه يا بت أنتِ فرحك أنت وريحان 

ورد بنفس الشرود : أه ربنا يسهل. 

خرجت تلك الوردة الذابلة من ذاك المشفى الكئيب وعادت إلى منزلها مع والدها ومرت الأشهر وأتي يوم زفافها المزيف بالنسبة لها، الفرح يمليء المكان، الكل سعيد عدا هي، يتراقصون، يتمايلون، يغنون، وهي وحيدة في عالمها الكئيب الذي لطخته يدٌ آثمة. 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ذبلت الوردة التي كانت ذات يومٍ نضرة بفعل امرأة أثمة حسبت أن كل نساء الدنيا يتنازلون عن شرفهم مثلما فعلت، ولكن خسئت فليست الحرة كجارية جعلت من نفسها أمة وخضعت لشهواتها وملذاتها. 

أصوات الزغاريد تعلو والسيارة تقترب من منزلها الجديد وورد لازالت شاردة في مصيرها وبعد دقائق وصلت السيارة، هبط ذاك الآثم وفتح الباب لتلك الشاردة، تبادلوا نظراتٍ لم يفهمها سواهما، صعِدا إلى شقتهما، وعندما دخل، اقترب منها ليحاول الحديث. 

ريحان بحنان : ورد أنا عايزه أتكلم معاكي. 

ورد بحزم : ممكن أعرف غرفة الأطفال فين؟!. 

ريحان : ورد أرجوكي م اسمعيني. 

ورد بإنفعال : عايز مني إيه تاني يا أخي ارحمني بقى أرجوك ابعد عني. 

ريحان بصرامة : مش هبعد يا ورد علشان أنا الهوا إللي أنت بتتنفسيه والمياه إللي بتشربيها ولازم تسمعي كلامي يا ورد للآخر. 

آثمٌ واثقٌ من نفسه، أيها الآثم قل لي مِن أين جئت بكل هذه الثقة؟!، مِن عند من أتتك؟! 

سهيلة آل حجازى (ابنة الشريف) 

ه

ماذا يريد أن يقول ريحان يا ترى؟!

وهل ستنصت ورد لحديثه؟! 

ما هي لعبة القدر التي لعبها مع هذاين العاشقين يا ترى؟! 

هذا ما سنعرفه في الفصل القادم


تعليقات