رواية سيلا ضربات القدر الفصل الثاني

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سيلا ضربات القدر الفصل الثاني



حصريآ علي موقع 

المجد للقصص والحكايات

 رواية ضربات القدر سيلا 

 الكاتبه نجلاء ناجي و رشا مجدي

الحلقة الثانية. ..

تفاعلوا كتير انزل تاني 

فى شقة شيماء ..


حيث تجلس نشوى وهى ترى شيماء تأكل الردهه جيئه وذهابا؛ من كثرة غيظها وغضبها،وتردد : 


شفتى سيلا وهى قاعدة تأكل مازن والعيال ،والبيه جوزى مبسوط وعايزنى اعمل له كدا .


ترد نشوى ساخطه ايضا:إحنا هنأكل عيالنا ولا إجوازنا كمان ...دا  إية القرف دا .


تقترب منها شيماء وتقف امامها وتقول بحقد : 

عايزة تقلب إجوازنا علينا؛ وتخليهم يكرهونا ... دا مكر 


نشوى وهى تضرب على صدرها وتشهق : يا ينهار ، ربنا يعدى الشهر دا على خير ،وتغور من هنا .


تجلس شيماء على الكرسى بجوار نشوى وهى تستشيط غضبا وتقول : انا يومين كدا وراجعه الاسكندرية تانى .


نشوى بتحسر :اااه تروحى انتى شقتك هناك ،وتسبينى هنا لحرق الدم مع الست أسيل هانم .


شيماء وهى تلتفت لها بغضب : اعمل لك ايه ؛منتى اللى جوزك شغله هنا فى البحيرة .لكن اسلام شركته فى الاسكندرية، وبعدين انا مقدرش اعيش هنا زيك ،اتخنق .


نشوى بحزن : عينى عليا ..


تنظر لها شيماء ولا تتحدث تأخد نفسا عميقا ولا تتحدث .


فى ذلك الوقت فى المندرة ..


يجلس ماذن مع اخوته ووالديه ، يتحدثون ويمرحون ،وماذن يتعرف على اخبار العمل فى المصنع من رمزى، وأخبار شركة المقاولات من اسلام .بينما سيلا كانت تلاعب الصغار فى الحديقة وكأنها طفلة معهم ،تتعالى الضحكات والصرخات، من شدة فرحة الصغار وهم يلعبون معها، يقف اسلام ينظر عليهم من نافذة المندرة ويبتسم، ويأتى ماذن يقف بجواره ويرى سيلا وهى تلعب معهم والاطفال يلتفون حولها ،يشعر وكأن هناك خيطا يجذبه لها فيبتعد عن اسلام ويتجه لهم ،فينظر له اسلام ويقول له 

مش  تتغير يا ماذن هتفضل  طفل كبير. 


ماذن وهو يبتعد ويضحك :افضل  طفلا كبيرا واستمتع بالحياه ولا قفل كبير وتعيس مدى الحياة. 


يضحك الجميع ويتركهم ماذن ويذهب للتى سحرته بضحكتها وهى تقف معهم، يأتى من خلفها ويغمض عينيها ،فتشهق اسيل من الخضة وتضع يداها على يد من اغمض عينيها ، وسط صرخات و ضحكات الصغار .


سيلا وهى تسأل الاطفال : مين يا ولاد اللى مغمى عينى ؟


يشير ماذن لهم براسة ان لا يقولوا شىء ،فيضحكون ولا يقولون شيئا .ولكن يسألوها : 

قولى مين ؟ 


سيلا وهى تصطنع انها تفكر وتقول : اصل عموا مش عارف انى عرفته لما شميت ريحة البارفان بتاعه . فتهمس ،ماذن 


ينزع مازن يداه ويلفها لتواجهه ويقبل وجنتيها قائلا : عيون ماذن .


سيلا وهى تنظر له بحب وتبتسم وتهمس  :

تصدق وحشتنى الحبه دول .


ماذن هامسا : طب تعالى نطلع شقتنا .


سيلا بسرعة وهى تبتعد عنه : لا خلينا قاعدين مع بابا وماما احسن .


ماذن بدهشه : مش عايزة تستريحى حبه !


سيلا وهى تضحك له والأطفال يلتفون من حولها تنظر لهم وتنظر له ثانيه : بعدين ،خلينا قاعدين معاهم .انت زمانك واحشهم اوى .


ماذن متصنعا الغضب : قولى انك عايزه تلعبى مع العيال ،ومش عايزة تلعبى معايا .


تضحك سيلا وتمسك وجنتية وتقول: متزعليش يا مومو ،تعال إلعب معانا .


ماذن بفرحة :بجد ...طب انا هلعب معاكم  .


يهلل الصغار ويظلوا يلعبوا جميعا وماذن يتحين الفرص لكى يقوم باحتضان سيلا بين الحين والاخر ،وتراه الحاجه صفية وتضحك وتقول للحاج رشدى :مش هيتغير ماذن ابدا هيفضل كدا على طول يحب اللعب زى العيال الصغيرة بالظبط .


يضحك الحاج رشدى ويقول : طب تعالى هنا جنبى وفكرينى كدا كنتى بتقولى اية ؟ 


تضحك الحاجه صفية وتقول : هروح اقول للبنات يحضروا العشا وأجى اقولك كنت بتقول ايه .


يضحك الحاج رشدى كثيرا ويقول لها :متتأخريش فى العشا .


تخرج الحاجه صفية وتطلب من الفتيات البدأ فى تحضير العشاء .


يأتى  موعد العشاء ويأكل الصغار وهم ينامون على انفسهم ويصعد كل واحد الى شقته ..


يدخل رمزى لشقته فيجد نشوى تغط فى نوم عميق ومعها ابنها الصغير ،يبتسم لهما وينضم لهم بسرعة وينام لشعوره بالارهاق .


فى شقة اسلام ..


يدخل اسلام شقته ليجد ابنائه فى ثبات عميق ،يدخل حجرة نومه فيرى شيماء تتحدث فى الهاتف مع اصدقائها بالنادى ،ينظر لها ويتجه الى ملابسة فيأخذها ويتجه الى الحمام ،يغتسل ويخرج ليجدها لاتزال مستمرة فى حديثها فلا يلقى لها بالا ويتجه الى السرير لكى ينام.  ولا تعطى شيماء اى بادرة اهتمام به وتستمر فى الحديث .


فى شقة ماذن ...


يتأكد ماذن من نوم الاطفال ويتجه الى سيلا ويحوطها بذراعية ويهمس لها وهو يقرب وجهه من رقبتها ويستنشق عطرها :يلا بقى يا سوسو نفذى وعدك ليا .


تلتفت سيلا له وتنظر له مستفسرة وتقول:وعد إيه يا مومو ؟


ماذن بإبتسامة خبيثة : انت مش وعدتينى تلعبى معايا لوحدى .


سيلا وهى ترفع حاجباها بدهشة :أمال مين كان بيلعب معايا انا والاولاد ...خيالك؟ 


ماذن وهو يقربها منه كثيرا ويهمس لها :وحشتينى ، والعيال بايتين تحت عند جدهم .


سيلا وقد فهمت ما يرمى له تضحك وتقول : إنت مجرم يا ماذن 

ماذن ضاحكا بجزل : اااه انا مجرم .


ويذهبوا معا الى غرفتهم ليسبحوا فى بحر الحب .


فى الصباح يستيقظ اسلام وينظر الى شيماء التى تنام بجوارة ولا تشعر به ،فيبدل ملابسه وينزل ليفطر عند والده ،ويجلس مع اخيويه  .ويترك شيماء نائمة بعد ان رفضت الاستيقاظ والنزول معه ..

وكذلك فعل رمزى ..


عند الحاج رشدى. .


يتقابل اسلام ورمزى على الدرج ويصبحان على بعضهما ويتجهان الى الداخل فيجدان ماذن وسيلا واطفال ماذن واسلام يجلسون مع سيلا تطعمهم ،وتجلس معهم حتى يشربوا اللبن .


يفرغ الاطفال من تناول فطارهم ويتجهون للعب فى الحديقة ،بينما تتجه سيلا لتحضير الفطور مع الفتيات .وتصنع الفطور بنفسها وبطريقتها هذا اليوم ،وتجهز المائدة بنفسها وسط دهشة الفتيات الخادمات وهن يقفن بجوارها ليتعلمن كيفية تنسيق المائدة .


تنادى سيلا على الجميع لتناول الفطور ،يقدم ماذن واسلام ورمزى ويتطلعون الى المائدة وتنسيقها وللورد الزى يوجد على المائدة .


رمزى وهو ينظر بدهشة قائلا بضحك : والله المفروض الواحد يطلع يولع فى جوز الستات اللى نايمين  فوق دول . 


ليستمع الى صوت الحاجة صفية من ورائه :مالكم واقفين كدا ليه ؟ متفطروا ؟


اسلام يجلس ويقول : والله الفطار يفتح النفس ،أنا هصوره، وأخلى شيماء تعمل زية ،ثم اردف قائلا دا لو صحت بدرى ومختلش الشغاله تعمله. 


رمزى وهو يخرج هاتفه ويلتقط صورة للمائدة، ويقول  ضاحكا : انا لو ما اتعملش ليا فطار زى دا كل يوم ،هشوف واحده تعمله ليا .


يضحك الجميع وتقول الحاجة صفية : بس يا واد منك له ،بدل ما يسمعوكم وتنكدوا على نفسكم وعليهم  .


اسلام بجدية  : والله بجد انا مش بشوف فطار ده خالص ؛انا بخرج واشرب قهوة واى بسكويت وخلاص 


تذداد ابتسامه ماذن فخرا وسعادته بزوجته وانها لا تدخر جهدا لتسعده .بينما تنظر الحاجة صفية الى رشدى وابنائها فى حزن لحالهم ولا تنطق .


رمزى وهو يومأ برأسه : وانا شرحك والله يا اسلام .


تنظر له الحاجه صفية معاتبة له وتقول :  طب يا رمزى ما البنات هنا بيعملوا الفطار والاكل ،مش بتاكل ليه ؟بدل ما تخرج على لحم بطنك كدا ؟


رمزى وهو يمد يده ويتناول قرص من الطعمية ويقطم منه ،ويقول : انا مشغول على طول يا حاجه، ومش بلحق افطر .


ماذن ضاحكا : لاااا ... انا بقى لازم افطر قبل ما اخرج على الدوام ؛البركه فى أسيل، هى اللى عودتنى على كدا .


تنظر لها الحاجه صفية بإمتنان وتبتسم لها ،وتبتسم سيلا لها فى خجل .


رمزى وهو يشاكس ماذن : يا بختك يا عم .


ماذن ضاحكا : إيه دا ..حسد 


رمزى ضاحكا مع اسلام : لاااا دا حسد صريح يا ابنى .


ويضحك الجميع .


بعد الغطار ،تصعد سيلا الى شقتها وتحضر شنط الهدايا لكل الاسره حتى الخدم ،فيفرح بها الجميع .


تصعد سيلا لشقتها وتدير مشغل الاغانى على اغانى عمر دياب وتستمع لها وهى تعمل فى المنزل. فى حين يبقى ماذن مع اسلام لمراجعه حسابات شركه المقاولات المشتركه بينهما .


وتبقى شيماء ونشوى فى شققهم مغتاظين من الموسيقى التى تستمع لها سيلا ومن جو المرح الذى تشعه فى المنزل. 


بعد يومين تتجه شيماء الى الاسكندرية ،وتترك ابنائها عز الدين ورنا مع سيلا بعدما رفضا الابتعاد عن سيف ونوران ،وتذهب سيلا وماذن الى الاسكندرية ايضا لرؤية والدتها وأخيها وزوجته ؛ويقضون معهم يومين ثم يعودان الى منزل الحاج رشدى ثانية . يطلب ماذن من اسلام ان يقوم بحجز اسبوع فى مارينا للمصيف به مع ابنائه وزوجته .


يجلس ماذن مع الحاج رشدى وصفية ،يتحدثان فى العمل ،يقدم عليهم اسلام ويشترك معهم فى الحديث. فى تلك الاثناء كانت سيلا مع ابنائها و ابناء اسلام فى شقتها تلعب معهم، وتطعمهم ثم ادارت الموسيقى وبدأوا يرقصون على انغام الموسيقى ويضحكون .


اثناء حديث ماذن مع اسلام ووالدية استمع للموسيقى الاتية من شقته ،فأنصت لها ،وتوقف عن الحديث فجأه ،ووقف مشدوها مركزا بسمعه للخارج ويخرج وسط نظرات اسلام المندهشة منه  ، ثم ينظر لوالدته ويقول لها : 


اقسم بالله ماذن دا فعلا مجنون سيلا .. مش مركز خالص ،بقى يسيب الشغل وطالع لمراته فوق!


تنظر له الحاجة صفية بدهشة : بيحبها يا اسلام ، دا الحب اللى للاسف انت ورمزى ملقتهوش .


الحاج رشدى ضاحكا : بس انا لقيته برده 


تنظر له الحاجة صفية فى خجل ولا ترد .


ينظر لهما اسلام ويقرب ما بين حاحبية معترضا على ما يقولونه؛  فمن وجهه نظره ان العمل هو سر الحياه ،هو لا يعترف بالحب، يعترف بالاستقرار الحياة ونمطيتها وفقط . ويكمل النظر فى الاوراق التى امامه .


بينما يصعد ماذن الى شقته حيث سيلا و الاطفال ويشترك معهم فى الرقص واللعب .


يهمس ماذن لسيلا بحب ،وهو يحاوطها بذراعية : سمعت صوت عمرو دياب عرفت انك اكيد بترقصى ،قلت اجى اشارك .


تبتعد سيلا عنه وهى تضحك ضحكة رنانه وتقول وهى تتمايل امامه :طب العب مع العيال على ما اعمل لك حاجه حلوة تاكلها .


تبتعت سيلا ويلفح شعرها وجهه ماذن فيستنشق عطرها وتتركه اسيل وتتجه الى المطبخ .


يصعد اسلام ورمزى الى شققهم  ويرى ماذن وهو يتحدث مع سيلا ،فيقلب شفتيه ويقول فى نفسه : والله ماذن دا مجنون .. حتى الحب ما يبقاش كدا .


رمزى وهو يبتسم :دا مش حب ..دا عشق يا اسلام ..اخوك بيعشق سيلا وهى كمان .. 


يقلب اسلام شفتيه فى امتعاض ولا مبالاه ويدخل شقته .


يدخل رمزى شقته ويفاجئ بنشوى وهى تقف صارخة امامه .

نشوى بغضب: هو إحنا مش هنعرف ننام فى أم البيت دا طول ما الست سيلا  هنا ؛ ومشغله لنا الاغانى بصوت عالى كدا ،مفيش زوق خالص .


رمزى بإستنكار : فى إيه هى فى شقتها وانت فى شقتك ...تعباكى فى إيه ؟ 


نشوى بغيظ : مش عارفة انام من الاغانى ...اعمل إيه ؟ 


رمزى بسخط وهو يلوح لها بيده :يا شيخه انتى على طول نايمه ،مش كفاية كل واحده منكم سايبة عيالها معاها ... ستات معندهاش دم .


ويتركها ويدخل مكتبة ،وتظل نشوى تنظر فى اثرة مندهشة من حديثة ،تشعر بالحقد على سيلا التى يراها الجميع مثالا حيا للزوجة والسيدة المحبة لزوجها وابنائها . وها هو رمزى قد بدأ يظهر غضبة منها ... 


نشوى لنفسها : لا ...الموضوع دا لازم له حل مع شيماء ..

ثم تتجه الى غرفة النوم. .


 يدخل اسلام شقته وهو يتنهد ،يلقى بنفسه على سريره مفكرا ، فى شيماء وجفائها معه ومعاملتها القاسية مع أبنائها. ويتذكر مشهد ماذن وهو يرقص مع سيلا بحب ،ونظرة سيلا له المفعمة بالمشاعر ، والاطفال حولهم يرقصون ويلهون وسط ضحكاتهم الجميلة .. يبتسم اسلام على الرغم منه ولكنه يغمض عينيه ويحاول النوم. ..


تخبر نشوى كل ما يحدث فى المنزل لشيماء ،التى ما ان علمت بذهاب سيلا  لمرينا للإستجمام حتى اذدادت غيظا منها 


شيماء بغضب : وكمان اسلام اللى حاجز .طب محجزش لينا كمان ليه؟ مش شايف اخوه ييعمل ايه لمراته .مش يتعلم منه .


نشوى وهى تتفق معها فى الحديث :على رايك ؛ولا رمزى عمره فكر يودينا مارينا ..عندنا اسكنرية وبس .


شيماء : انا بروح مارينا مع اصحابى.  بس عمرى ما روحتها مع اسلام .هو صحيح عمره ما منعنى من حاجة بس برده مكنش معايا هناك .


تغلق كل منهما الهاتف وهى تحقد على سيلا وحب ماذن لها ومعاملته الحسنة لها. .


فى الصباح يأخذ ماذن سيلا  وابنائه فى سيارة الحاج رشدى ،ويتوجهون مبكرا الى مارينا ،ويودعون الجميع. 

فى الطريق تظل سيلا  تتحدث مع ماذن حتى لا ينام اثناء القيادة ،ولكن الطريق ملىء بعربات النقل الثقيلة ويشعر ماذن بثقل فى جفونه ، والفرامل ليست جيده .. تظل سيلا تتحدث معه وهى تشعر انه ليس على ما يرام وتلتفت الى صغارها النائمين ثم لحظات ... لحظات كانت فارقة بين الحياة والموت ،لحظات صمتت بها سيلا  لرؤية ابنائها ،اختلت فيها عجلة القيادة من يد ماذن ووقع حاث لهم .


يتلقى اسلام اتصالا هاتفيا من هاتف ماذن ، فيظن انه يطمئنه على وصوله لمرينا 


اسلام :السلام عليكم ..اية لحقت توصل مارينا ؟ 


المتصل : حضرتك صاحب التليفون دا عامل حادثة وموجود فى مستشفى (....) .


يتبع ومتابعة

الفصل التالي

تعليقات