القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عفريت مراتي الكاتبه فريده احمد الفصل السابع والثامن

 


حصري على موقع المجد للقصص والحكايات 

#عفريت_مراتي

#فريده_احمد_فريد


عفريت مراتي

الجزء السابع.والثامن


وصلت المنطقة  كان  مكان غريب  الناس  فيه  قليله اوي  يمكن  يتعدوا ع صوابع الايد  بصيت  بعيني ع البيت   


لقيت  رقم البيت  لكن  ع بيت  يرعب  بيت ف حته  لوحده بعيد عن البيوت بحاجه بسيطه  لكنه  كان  اسود كأنه اتحرق  قبل كده


وصلت  عنده  ووقفت  شجعت نفسي  وقلت اجمد يا مصطفى  دي الخطوه المهمه  ادخل  انت عارف انك  هتلاقي حاجات ترعب  جوه  بس  ادخل سمي بالله كده  وادخل


وفعلا  زقيت الباب  لقيته اتفتح  دا كأنه كان مرضوض  فتحت الباب ع آخره  الدنيا كانت ضلمه  رغم اننا الضهر  تقريباً  


حسست  ع الحيطه اللي جمب الباب  ولقيت  مفتاح النور   فتحته  ودخلت  بس  اتصدمت  بصراحه   البيت كان  فاضي  مهجور   ومقبض اوي


لكنه كان مليان  أثاث  واجهزه  وحاجات  كتير  ازاي  فضل  البيت مفتوح الفتره دي  والحاجات دي ما اتسرقتش   بجد  حاجه  اغرب من الجن والعفاريت


فضلت  ألف حوالين نفسي  مش عارف انا جاي هنا ليه   انا عايز ايه بالظبط  وازاي  هعرف مكان  بيت  جوزها  دا  من هنا


رغم اني  ولعت النور   وسايب  باب  البيت  مفتوح   لكني كنت  خايف اااه  انا متأكد أن ف حاجه  عدت  بسرعه من ادامي  من عند السلم اللي  بيطلع ع الدور  التاني تحديداً


مش عارف ليه  عملت كده  بس  رحت ع السلم  طلعت  خطوه خطوه   بس  أقسم بالله  اني  كنت سامع خطوات  طالعه  معايا   ونفس  ناس كتير  حواليا


لفيت  حوالين نفسي ع السلم  لكن  كنت  لوحدي   سرعت  خطوتي  ووصلت للدور  التاني  لقيت  طرقه ع يميني  وواحده ع شمالي  بقيت محتار  اكتر


لكنها  فعلاً كانت  معايا   عرفت منين  وازاي   لقيت  باب  معين  اتفتح لوحده  عرفت انها اشاره منها  اني ادخل هنا


وفعلا دخلت   كانت  اوضه نوم  لكن بسرير  صغير   ومكتب  واوراق   اوضه نوم  بكل  لوازمها   المهم  لقيت  درج مكتب  بيتفتح   قلبي  كان بيدق بسرعه


كأنه  عايز يطير من بين  ضلوعي  انا  بلعت ريقي  بصعوبه  ورحت  ابص ف الدرج  وكانت النجده اللي  رحمتني من الرعب ف البيت ده


لقيت  صوره بطاقه شخصيه  لراجل  اسمه جمال عبد الرحيم منتصر الزيات

والعنوان  هنا  ف بني  سويف


انا الصراحه  خرجت اجري من الاوضه  ومن البيت  كله   طلعت ع الطريق  ووقفت  تاكسي  وطرت ع العنوان ده


وصلت  بسرعه  نزلت  ف منطقه شعبيه  بصيت ع رقم البيت اللي ف البطاقه   ورحت  عليه  كان بيت من  ٣ أدوار


سألت محل عصير عن إسم الراجل ده  جمال عبد الرحيم  شاورلي ع شقته ف الدور التاني

طلعت بسرعه   وقفت  ادام الباب


ومديت ايدي ع ضهري  أتأكد  أن  السكينه مكانها    ولقتها  خبطت ع الباب   فتح لي  راجل  ضخم شويه  لكن  وشه  بيقول  انه  راجل  غلبان


قالي

"نعم  اامر يا استاذ"


انا بحركه  ذكيه مني

"انت جمال  عبد الرحيم  صح  اخوك  هنا"


"اخويا   اخويا مين يا  استاذ  انا جمال  اااه   بس ماليش  اخوات  انا عايش هنا لوحدي حضرتك  أكيد انت غلطان"


"يعني  محدش غيرك هنا دلوقتي"


"ااااااه  ليه"


انا بعزم ما فيا   ضربته بالرجل ف بطنه   نطرته جوه  شقته   الراجل  رغم أنه ضخم الجثه  لكنه  اترمي جوه شقته  زي العيل الصغير


انا  طلعت السكينه  ورحت عليه   لقيته  خاف  وحط أيده ع وشه  وقالي

"اييه  ايه يا استاذ  انت  هتقتلني  ليه  انا  عملت لك اييييه بس"


قربت  عليه   وطيت  بركبتي ع صدره  وانا  رافع  السكينه ف الهوا  مستعد  اضربه ف قلبه   واخلص بقي


"عملت اييييه  انت بتسأل عملت  ايه  انت قتلت  مراتك  عفاف  وهيه  ولا عفريتها  مطلعين عين  اهلي  ومراتي  انا  هقتلك عشان  ارتاح  منها  هيه  قالتلي  كده  قتلك هوه الحل"


كنت  لسه  هنزل بالسكينه  عليه  لكن  فجأة  صوت  شهد  جه من ورايا  صرخت  وقالتلي

"لأ  لأ يا مصطفى  حرام عليك  اوعي  تعمل  كده"


انا لفيت  بسرعه ابص عليها   كانت  بهدوم البيت  وبشعرها  انا اتجننت  اكتر  جريت عليها مسكتها من شعرها  وضربتها ع وشها بالألم


وصرخت فيها

"انتي  إزاي تنزلي  كده   انتي اتجننتي"


قالتلي  وانا  لسه ماسك  شعرها

"اضربني  انا  ااقتلني  انا  بس  بلاش  تقتل الراجل ده  بلاش تودي  نفسك ف داهيه ع الفاضي   ممكن  تسمعني بس"


"اسمع اييييييييه  انا  تعبت من السمع  انتي ازاي  تخرجي من البيت  كده يا روح امك"


"مصطفى انا رميت  نفسي من البلكونه   هيه ما رضيتش  تفتح لي شيش البلكونه  عشان  امنعك  هيه  عايزاك  تقتله من غير ما تسمع  منه   انا متأكده  أنه  عنده  كلام  هيه  مش  عايزاك  تسمعه يا  مصطفى"


انا  سبت  شعرها   وبصيت ع جسمها   كانت  هدومها  متبهدله  لكنها  واقفه  ادامي  سليمه   قلتلها  بخوف عليها


"نطيتي من البلكونه يا  شهد  عشاني   طب انتي  كويسه"


"ااااه الحمدلله  انا  نطيت ع عربيه البرسيم  بتاعه  ابو كريم   متخافش عليا  انا  كويسه"


انا  نسيت نفسي خالص  وحضنتها بقوه   حسيت  اني مشتاق لها  اوي   لكن  الراجل كح  ف انا  سبتها    بصيت له  قرب مني  ومد أيده  وقالي


"تعالي  اقعد  وخد نفسك   انا  هدخل  اجيب  لمراتك  عبايه وطرحه من بتوع امي الله يرحمها   ولما  ارجع لك  احكيلي ع كل حاجه من الأول"


قعدت  وهيه  قعدت قصادي  لكنها كانت  مكشره  جيت  اتكلم  رفعت أيدها  ف وشي  وقالت


"اسمع يا مصطفى  لو ف حل عند الراجل ده  ف انا اللي لازم  أعمله  انت  مش  مجبرانك تعمل اي حاجه تاني   لو عايز تتفضل  انت  اتفضل  امشي  وانا  هعمل اي حاجه عشان  تبقي  انت  واهلك ف أمان  انا  من الأول حذرتك  بس  خلاص  اللي فات مات   انا  مش هسكت  بعد كده  دي  مشكلتي انا  لوحدي  ولازم  احلها  كفايه الناس   اللي  ماتت  واتأذت بسببي"


لفت  وشها الناحية التانية  


انا  بجد  استاهل ضرب الجزمه  ع اللي  عملته فيها   واستاهل  كلام  اكتر من كده    المهم  الراجل جاب الحاجه  لشهد  استأذنت  الراجل  انها تدخل  تلبس جوه


وافق  و  قعد قصادي  وقالي

"اتكلم  انا  سامعك كويس"


الصراحه  حكيت له ع كل  حاجه حتي ع كلام  ساحره الجنوب  دي  

الراجل  وقف  وفضل  يضرب  كف ع كف   ويقول


"الله لا يرحمك ولا يسامحك يا شيخه  وانت يا علي يا قناوي  منك  لله  حرام عليك "


انا  وقفت  وسألته مين  علي  قالي

"دا  السمسار  منه  لله  هوه  اللي  باع البيت  لحماك  وباعه  لناس قبل  حماك  بس  الناس دي  حظها  طلع  اوحش من  حظكم   عفريت مراتي  استحوذ عليه   وخلاه يقتل أهل بيته   فهمه أنه  هيخلص منه  لو  قتلهم   والعيل المسكين  قليل الإيمان بالله   قتل عيلته  وانتحر بعدها   انا  معرفتش  يا استاذ  أنه  باع البيت  غير بعد ما  حصلت المصيبه دي   لكن انا وكام  راجل من رجاله البلد   مسكناه ضربناه  علقه محترمه  وحذرناه  أنه يبيع  البيت دا  تاني   والناس  حرقت البيت  بسبب  الاصوات المرعبه  اللي  بتطلع منه   لكن يا استاذ   تاني يوم البيت  رجع  سليم تاني  كأن  النار  ما قربتش منه   الناس خافت  ومعظم اللي ف الشارع   سابوا  المنطقه كلها   لكن  الكلب ده  رجع باع البيت  للناس دي  وطبعاً اناعرفت  بعد ما هما  سابوا  البيت   لكن  يعلم ربنا   اني  دورت  عليهم  كتير   كنت  متأكد أنهم  محتاجين  مساعده    بص يا  مصطفى ياخويا   انا  هقولك ع الموضوع من  أوله  انا  كنت عايش  انا  وعفاف ف البيت  ده من سنين  فضلنا مع بعض  ٥ سنين وهيه  طلعت  عاقر ما بتخلفش  بس  انا  ما اعترضتش   ورضيت  اعيش  معاها  لكن  اتجوزت ف السر   لكن  بعد ايه   واللهي انا دخت بيها ع الدكاتره  المهم  مش  موضوعنا    أن  لاحظت عليها  انها  بتمسك  التلفون كتير   وبتدخل  ع مواقع  رعب وخلافه  ف الأول  قلت عادي  سبها  لكن  اتطور الموضوع بأنها   جابت  كتب  سحر  ومش اي  كتب  دي  كتب  نادره  وغاليه   هتقولي  وانا  عرفتها     منين  هقولك  عشان  ابويا  الله يرحمه  كان  معالج روحاني  بس  بالقرآن الكريم   وهوه  اللي  عرف  وحذرني  أبعدها  عن  الطريق ده     انا كلمتها بالذوق ف الأول  لكنها  قلت أدبها عليا     ف ضربتها    لكنها  ضربتني ضربه واحده  كسرت  ضلوعي  ودراعي  قعدت  شهرين متجبس  ابويا  فهم  انها خاوت جن   ف  حصني  منها  المهم  بعد ما رجعت من المستشفى ع بيتي    عرفت أن مراتي  بقت  الشيخه عفاف   كانت  بتعمل  أعمال سفليه  للناس  انا  مفهمتش  وقتها  هيه  عرفت  كل دا منين  وازاي    وامتي  بقت  شيخه  المهم   ضربتها  مره  وعشره  وعشرين  عشان  ترجع عن الطريق  دا  لكنها  ما  رجعتش   وطبعاً بعد  تحصين ابويا  ليا   هيه ما قدرتش  تأذيني  تاني  المهم يا مصطفى  هيه من كتر ضربي  فيها   انعزلت  رفضت الأكل والشرب   كانت  بتحبس نفسها معظم الوقت     انا  سبتها  الصراحة   لكن ف مره  لما  رجعت من الشغل   كنت راجع مع ابويا   ابويا  صرخ  وقالي  اوعي  تدخل البيت   مراتك  اتجننت  دي  حضرت  ملوك الجن  بنفسهم   هيه فاكره انها  هتقدر  تتحكم  فيهم   يابني  بيتك  بقي  ملعون  بيتك  بقي  مرتع الجن   وهيولعوا  فيها  بسبب  عملتها  المهببه دي   وفعلا   ابويا  لسه ما  خلصش كلامه  سمعنا   صريخ  صريخ  عالي  هز البلد كلها   عفاف  خرجت تجري من البيت  وهيه مولعه   ابويا  كان  جاي  يجري عليها   لكن  انا  حشته   قلتله  سبها  تموت  وتغور ف داهيه    وفعلا  الناس  كلها  بقت  زينا   بتتفرج  عليها  وهيه  بتتحرق  ف الشارع   رجعت  وهيه  مولعه   وماتت ع عتبه البيت   ومن  يومها  يا  مصطفى  والبيت  والشارع  والمنطقه كلها  مسكونه  من عفريتها  بقي  ولا  الجن اللي حضرته   الله أعلم   وبس   هيه دي  حكايتي مع  عفاف  بس   انا هقولك     هيه   مش  سهله  أبدا   دي  تقدر  تجننك  لحد ما تقتل حد  أوتقتل  نفسك  هيه  خلت  مراتي التانيه  تقتل  نفسها  وهيه حامل ف ابني  وظهرتلي  ف الحمام  وهيه  محروقه  وقالتلي اني  لو اتجوزت  اي  واحده تاني  هتقتلها   ف  انا  عاذرك  يا  استاذ مصطفى   انا  فاهم  انت مريت  بأيه"


شهد كانت  غيرت  وخرجت  وسمعت  كلامي  انا  وهوه  قالت لجمال   

"طب يا  استاذ جمال  وبعدين   انت  قلت  انك دورت  علينا  عشان  تساعدنا   انا  ادامك اهوه   ممكن  اعرف  هتساعدنا  ازاي  لو سمحت"


انا  بصيت لها  اوي  واتضايقت منها  عشان  اتعمدت  تتجاهلني

لكن  الراجل  قاالنا


"بصوا  يا  جماعه  انا  هاخدكم  عند عمي  فتحي   هوه  مش  زي ابويا بيعالج بالقران    لا   هوه  بيعالج السحر  بالسحر    انا  هخليه  يحصنكم  الاول     وبعدين   هوه  هيقول  لنا  نعمل  ايه بالظبط"


وافقنا  انا  وهيه  اتصل  جمال ع عمه  فتحي  وقاله  علينا ..... الراجل  قاله  هاتهم  وتعالي   وفعلا  جمال  خدنا  ونزلنا ع طول ع بيت  عمه   وصلنا  بعد نص ساعه   كان  


بيت  منفصل  من  دورين  المهم   دخلنا  ورحب  بينا  عم  فتحي   طلب يسمع  كل  واحد  فينا  لوحده   اتكلمت  شهد  وحكت ع ازوجها  السبعه  اللي  قبلي     انا  كنت  متضايق  


وانا  بسمع مراتي  وهيه بتحكي قصاد  رجاله  اغراب  عن  حياتها  مع  رجاله  غيري  وازاي  كل  واحد  فيهم  مات  وهوه  بيحضنها


و بيبوسها  كانت  حاجه  بجد  تضايق   لكن  انا  سمعت  للاخر

جه  دوري  وحكيت   زي ما حكيت  لجمال   جمال  قال  لعمه


"عمي  انت  قولتلي  قبل  كده  انك  تقدر  ترحم  الناس  من  شرها   والناس  دي  تعبت ف حياتها  زي ما  انت  سمعت   ايه  العمل  دلوقتي"


عم  فتحي  بصله  وقاله

"استني  بس  يا جمال يابني   الموضوع مش  سهل  ابدا  وزي  ما هيه  حكت  ياما   راحت لشيوخ مع ابوها   ومقدروش  يشوفلها  حل    دا لان  عفاف  كانت  عامله  حسابها  كويس  وهيه  عايشه    عفاف  مسخره  جن  يحميها    ويحمي  روحها  كانت  عايزه  تفضل  مسيطره  حتي بعد ما  تموت    انا  عمري  ما  شفت  حد ف جبروتها   غير  زمان   زي ما  سمعت  قبل  كده    عفاف  فجرت  اوي اكتر من ما  كنت  اتخيل"


انا  صرخت  فيه   طلعت  كل  غضبي  ع الراجل

"يعني ايه   قصدك   ايه  يعني  هنفضل  تحت  رحمتها   ازاي  يعني  يعني  لا كتاب  ربنا  ولا  الناس  المتعلمين  اللي زيك  وزي الشيوخ  يقدروا  عليها  لييييييه   هيه  ابليس  ولا  حاجه  دي بني ادمه  قرت  كلمتين  واتعلمت  تحضر  وتسخر  زيها  زي  غيرها  كله  مكتوب ف كتب يا عم  فتحي  وزي ما هيه  قدرت  تسخر   لازم ف حد  يقدر  يفك الحمايه اللي  حمت بيها  نفسها  ف الاول  والاخر  الجن  بيكره ان البشر  تتحكم  فيه  يعني  اكيد ف  ف الكتب  اللي هيه  قرت وحضرت منها   طرق  صرف الجن  وفك الحمايه   يعني  هيه ع كلامكوا  ما كانتش  غبيه  اكيد  زي ما عرفت  تحضر الجن  اكيد  كانت  تقدر  تصرفه الحل  ف بيتك القديم  يا جمال   اكيد  كل  الكتب اللي عفاف   اتلعمت منها  اكبيد  لسه موجوده ف بيتك   وهناك  هنلاقي  حل  المشكله  كلها   زي  ما  ابتدت  هناك  لازم  تخلص   هناك"


                              يتبع ف الجزء الثامن.


عفريت مراتي

الجزء الثامن.............


انا خلصت كلامي   لقيتهم متنحين  شهد  وجمال  لكن عم  فتحي  لقيته باصص لي باعجاب  اتكلم  بثقه  وقالي


"عندك  حق يا مصطفى  بس ما تنساش أن عفاف  مش هتسبنا نلاقي  الكتب دي بسهوله  ولو  لقيناها   انا مش  هوعدك يا مصطفى  لو لقيت الكتب دي  اكبر مني  مش  هقدر  اساعدكم يابني"


شهد  عينها  دمعت  قالتله

"حضرتك تقصد ايه بأن الكتب  اكبر  منك  ازاي  يعني"


"يا بنتي  هوه  انتي  فاكره أن كتب الجن دي  اي  حد يقدر  يقرأها  ويتعلم اللي  فيها   عفاف  اتعمقت  اوي ف القرايا   ومتابعه  المواقع  المظلمه   اللي  كلها  كفر  وألحاد بالله  ف انا  مش  هستبعد   أنها اتمست من جن  قوي  وهوه  اللي  خلاها  بالقوه  والجبروت  ده   عاما  انا هاجي معاكوا ع بيت جمال   وهناك   ربك  يسهالها   وانا هاطلب  المساعده  من  خدامي"


محدش فينا  علق ع كلامه   نزلنا  وانا  عن  نفسي   كلي يآس  واحباط   وصلنا  للبيت  الملعون ده   ودورنا ف كل مكان فيه


بس من غير  ما  اطول  عليكوا   لقينا  اوضه  مخفيه   شهد اللي  لقيتها بالصدفه  ف المطبخ  ورا  نيش  كبير  كان على الحيطه


حركنا  النيش   وظهر باب  وراه   المهم   لقينا  كميه كتب  ضخمه  وقديمه   ومرعبه  فعلاً  شكل  الكتاب  وعنوانه   يرعبك


عم  فتحي  أمرنا  فعلاً  مش  كلام  شخط فينا  وقالنا بأمر

"اوعوا  تقروا  اسم اي  كتاب   امشو   اطلعوا ع فوق    واوعوا تنزلوا  هنا  مهما  اتاخرت انا   خليكوا  فوق   واوعوا  تشغلوا قرآن   يلا  اطلعوا"


طلعنا   وقعدنا  ف الصاله  المرعبه  عدت  الساعات علينا  بطيئه اوي  اتكلمنا  احيانا  سكتنا  كتير   انا  حاولت  اتقرب لشهد  


او  اتكلم  معاها  حتي  لكنها  رفضت  وكشمت لي  انا  سكت  عشان  ما  احرجش نفسي ادام  الراجل


المهم  عدت  ع  قعدتنا  دي  ١١  ساعه   بجد  عدي  الوقت دا    لكن  احنا  ما  عرفناش أن وقت طويل  زي  ده  عدي  علينا   غير  لما  فتحي  طلع أخيرا


انا  قلتله

"ايييه يا  عم  فتحي  ساعتين  بتقرا ف شويه كتب"


عم فتحي برقلي  وقالي

"ساعتين    ساعتين ايه يا مصطفى   انا  بقالي  ١١ساعه  تحت"


شهد شهقت  انا  برقت   جمال  اتصدم  لكن  فتحي قالنا

"مش  وقت  صدماتكوا  دلوقتي  اسمعوني كويس   انا  عملت  جلسه تحضير  وانا  تحت  واشترطوا عليا  اني  لازم  احرق  روح  عفاف  من  غير  ما  اأذي  الجن  اللي حاميها  وبمجرد ما  احرقها   الجن  هيخرج من امك  ومنك يا شهد  وهترجعوا  ناس  عاديه من  تاني  دا  زي  اتفاق   وعهد عقدته معاهم"


شهد  ضحكت  انا  فرحت  بصيت لجمال  اللي  لقيته  بيحمد ربنا   بصينا  كلنا  لعم  فتحي  لقيناه  مكشر   انا استغربت  وسألته


"مالك يا عم  فتحي   مش  كده  المشكله  اتحلت   يبقي انت  زعلان  ليه  كده  ايه  مش  هتقدر ع روح عفاف  ولا  ايه"


"اهدي يا مصطفى يابني  لو  سمحت   روح  عفاف  مش  هيه القضيه   القضيه أن ممكن  شهد  تروح فيها  عشان  روح  عفاف  مكلبشه فيها  بشكل  كبير  ولو  شهد ماتت أو  الجن بتاع عفاف  اتأذي   امك  هتموت   الموضوع مش  سهل  أبدا"


انا  اتفزعت   وصرخت فيه

"لالالالالا    خلاص  ما  تعملش حاجه بالله عليك يا  شيخ فتحي   انا  مش عايز  اخسر  أمي    خلاص  انت  بس  حصنا  وانا  قابل  اعيش  مع  شهد ع كده   بس  ابعد الجن عن  امي وابويا  لو سمحت"


انا  اكتر  انسان غبي ع وش الأرض   بدل ما  اكحلها  عمتها  ماشاء الله عليا   انا  جرحت  مراتي  بمنتهي  القسوه  والغباء


ف  لحظه متهوره مني  ذكرت  امي  ونسيتها  خالص  شهد  اتكلمت  وسمعت  صوت البكا ف كلامها   قالت  لعم فتحي


"عم  فتحي  لو  انا مت   أمه ها تتأذي   يعني  المشكله هتتحل  لو انا  مت  صح"


عم  جمال  أشفق  عليها  وع  دموعها    وقالها

"لأ يا بنتي  مش  شرط  تموتي  عشان المشكله  تتحل   بس  ما تخافيش ع حماتك  انا  مش  هأذي  الجن اللي  عليها  بأي شكل من الأشكال   عشان هيه ما تتأذيش   وانتي يا بنتي  لو  مستعده  تخاطري  انا برضو  هفضل  معاكي  ومش هتخلي عنك  ومش  هضعف  واسيبك"


شهد  خدت  نفسها  ومسحت  دموعها  وقالتله  بأصرار

"وانا  موافقه يا عم  فتحي  وكتر ألف خيرك  انك  هتقف  جمبي  دا  دين ف رقبتي  ليوم الدين   حتي  لو مت   هفضل  مديونه  ليك  كفايه  انك  هتريحني من  الدنيا    أصلا انا ما شفتش  حاجه  حلوه  فيها  تخليني  عايزه اعيش  فيها   انا  كل اللي  شفته منها  قسوه اب   ع بنته الوحيدة ،،،،.  وفجأة  كده  لقيت  نفسي  لعبه بين ايدين  الرجاله   وابويا  عمره ما  فكر ف مشاعري   ولا  انا بحس  بايه  ف كل مره  اكون  مع  راجل  شكل  وف الآخر اتجوز  راجل   وافتكر أن  ربنا  رحمني بعد  سنين  عذاب  وبعته ليا   لكن  كنت  غلطانه   هوه  زيه   زي  الدنيا كلها   ظلمني   وحملني ذنب  مش  ذنبي   بس  خلاص مش  مشكله   يا  عم  فتحي  انا  جاهزه  انا  بس  بعرفك  الكلام  ده  عشان  لو مت  ما  تحملش نفسك  الذنب  دا  انا بتمناها من  ربنا   اني  اروحله بسرعه   ممكن  تتفضل  تبدأ"


عم  فتحي   لف  وشه  بعيد عننا   ومسح دموعه    جمال  كمان  بكي ع كلامها  لكن  انا  كنت  مصدوم   كنت كأني  بسمع  الكلام دا  ع حد  تاني  انا ما اعرفهوش


لكنها  بتتكلم عني انا ياااااه  بقي انا  عملت  كل  دا فيها  دا انا  طلعت  انسان زباله  اوي  ومش  بعيد  تكون  بتفكر  فيا  زي ابوها  ما بيفكر


اني اتجوزتها    طمعان ف ثروه  أبوها   عم فتحي  قرب  منها  وطبطب ع كتفها  وقالي

"مصطفى يابني  مراتك  محتاجه لك   هتقف  جمباها  ولا  هاخدها  ونروح  لوحدنا"


انا  برقت له   شهد  اترعشت  وقالتله

"نروح فين يا عم  فتحي"


"ع المقابر يا بنتي  انتي فاكره اني  هحرق  روحها  هنا  انا  اسف يا  شهد  بس لازم  تروحي ع  هناك   وتنزلي  التربه  جمب  جثتها   لازم  احرق الروح  جمب  الجسد   دا اللي  اتقال ف الكتاب  يا بنتي   واللي انا  قريته  كمان،،،،  يا جمال يابني    مراتك الله يسامحها   عفاف  عشان  تكمل التعويذه   تعويذه الخلود  زي ما  هيه  فهمتها  هيه اللي حرقت  نفسها  بس  عشان  حظها  وحش  جسمها  ما  اتحرقش كله  هيه ماتت  قبل ما عضمها كمان  يتحرق    وانتوا  دفنتوا  اللي  باقي  منها   ودا  كويس  ف مصلحتنا  ها  قولتوا  ايه مستعدين  ولا  عايزين ايه يا ولاد"


انا قلتله بعصبيه

"مستعدين يا عم فتحي   انا  هقف  جمبها للآخر  لحسن  انا  طلعت  راجل  ناقص اوي ف نظر مراتي  ومكنتش اعرف   يلا يا عمي  خلينا  نتكل ع الله   واللي  عايزه  ربنا  هيكون"


لكن  لسه ما خلصتش كلامي  لقيت  تلفوني بيرن

اعتذرت منهم   ورديت   لقيت اللي  بيصرخ ف وداني  وبيقول


"ألحق يا مصطفى   ابوك  وامك  بيتحرقوا  ف  البيت   تعالي  بسرعااااااااااا"


                        يتبع ف الجزء الأخير

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق