أخر الاخبار

رواية موعد في المساء الفصل التاسع عشر

الكاتبه فريده احمد فريد  وعاد ف المساء   الفصل التاسع عشر  موعد في المساء   المجد للقصص والحكايات


الكاتبه فريده احمد فريد

وعاد ف المساء 

الفصل التاسع عشر

موعد في المساء 

المجد للقصص والحكايات 

فتح يوسف عيناه بألم رهيب... وجد نفسه معلق من يداه... و إيمان تجلس ع الأرض وهيه تبكى خائفه


نظر يوسف حوله وجد رجال ملثمين مسلحين.... اقترب رجل منه.. لم يكن ملثما... نظر ف وجه يوسف 


يوسف تمعن ف وجه هذا الرجل... وقال بحيره

(انت مين وخاطفني انا ومراتي ليه) 


ضحك الرجل بسخريه... ونظر لها... وعاد ينظر ليوسف

وقال بتهكم


(انا ومراتي... دلوقتي بس يا باشا عرفت يعني ايه تتذل قصاد مراتك.... انا عارف انك محتار... بس انت ما تعرفش انا خططت اد ايه للساعه دي... فاكر... فاكر انت ظلمت كام واحد.... عارف ف اد ايه نفسهم يعملوا فيك اللي انا هعملوا دلوقتى) 


يوسف. بصراخ

(عملت إيه... انا ما ظلمتش حد انا كنت بشوف شغلي... وبعدين لو ليك حق عندي مال مراتي بيه رجالتك جابوها هنا ليه) 


قالت إيمان وهيه ترتجف رعبا

(توسف... هما هيعملوا فينا إيه) 


يوسف بخوف

(ماتخافيش يا بابا محدش هيعمل حاجه فيكي... انت... خرجها من هنا حسابك معايا انا) 


ضحك الرجل بصوت عالي... و انحني لإيمان مسك شعرها بعنف... صرخت... صرخ يوسف


(سبها... سبها بقولك... خليك راجل وواجهني انا حقك عندي انا) 


الرجل بغضب

(صح حق اخويا عندك انت... اخويا اللي ضربته قصاد مراته... اخويا اللي خدته القسم عندك وقعدت مراته ع حجر الامنا ال**** بتوعك عشان تذله... ناسي انت عملت فيه إيه... فضل يقسم لك انه بريئ... فضل يحلف لك.. وانت تضربه ع قفاه وتهينه قصاد مراته... وتخلي الحوش بتوعك يتحرشوا بيها قصاد عينه... اخويا خسر مراته بعدها... أتطلقت منه.. وهوه اتحبس ظلم ف جنايه سرقه هوه معملهاش...مستقبله اتدمر...مرض ف السجن ومات بسبب مرضه... وكل ده بسببك انت وبس.... بس يا يوسف بيه... انا مش هقتلك... انا هحرق قلبك... هسيبك تعيش بذنب الأموره دي... إيه رأيك... اخلي رجالتي يعملوا فيها إيه... يغتصبوها... ولا يصوروها عريانه... ولا ااقتلها قصادك ع طول) 


يوسف بتوسل

(لاء... لاء عشان خاطر ربنا لاء.. اعمل فيا انا اللي انت عايزه بس سيبها... سيبها حرام عليك... دي بت هبله.. وبعدين هيه مش مراتي... اقسم بالله العظيم ماهي مراتي... انا فهمتها كده عشان اخد منها اللي انا عايزه وبس.. هيه ما تخصنيش) 


الرجل بتهكم وسخريه

(لا يا شيخ بجد واللهي.... ماشي مش خدت منها اللي انت عايزه... وهيه ما تخصكش... يا رجاله خدوها) 


مسكها رجال من شعرها... مزقوا لها عباءتها... صرخت بهستريا... نادت يوسف ينجدها بتوسل


لكن الرجال جروها لغرفه مفتوحه... يوسف يصرخ بجنون ويحاول فك قيوده... تصرخ المسكينه حتي انقطع صوتها


يوسف بصراخ هيستيري

(إيمااااااااااااااااااااااااااان... هقتلك و ربنا هقتلكوا كلكوا... ايمااااااااااااان) 


أبتعد الرجال عنها... وخرجوا الواحد تلو الاخر وهم يرتدون سراويلهم... وينظرون له بسخريه


يوسف نظر لهم وعيناه احمرت من الغضب ... ظل يصرخ بأسمها وهيه لا تجيب... خرجت وهيه تزحف ع يدها


سندت ع الحائط ونظرت له بعينان باكيتان ونفس محطمه... قال الرجل ليوسف وهوه يخرج سلاحه


ويوجهه لإيمان

(باشا... بص كويس للقطه دي... اوعي تنساها لحظه) 


اطلق الرصاص ع إيمان... نفرت الدماء منها ... اتسعت عيناها وصرخت .... نظرت ليوسف والدماء تخرج


من فمها ... وسقطت أرضا وعيناها الجميلتان البريئتان تنظران ليوسف .... يوسف صرخ بأعلي صوته... صرخاته


كادت ان تشق الحائط... ان تحطم القيود ف يده... ضحك الرجل بكل قسوه... وضربه بقوه بالسلاح ع رأسه... يوسف فقد وعيه ... وسالت الدماء من رأسه


فتح عيناه وجد نفسه ملقا ف الشارع...و الشمس قد أشرقت....وقف بصعوبه ووجه مليئ بالكدمات..والدماء الجافه...وقف ينظر حوله


وصرخ صرخات هستيريه...كأنه فقد عقله

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وصلت رحمه القاهرة....بحثت بعيناها بين الناس علها تجد أحدا يقول لها من هيه


بعد ان أرهقها الجوع والعطش والبكاء والحسره...جلست ع اقرب مقعد...نظرت للناس بأستغراب


لم تفهم ماذا تفعل هنا وما هوه هذا المكان...نظرت للحقيبه ف يدها...رأت ف فتحه ما ف الحقيبه


كلمه (أقرأيني)


مدت يدها داخل الفتحه وجدت مذكراتها...فتحت وبدأت القراءة...قرأت كل شئ...بكت عيناها حزنا ...قهرا ع حالها


فهمت لما أتت هنا...نهضت وسألت احد الواقفين

(لو سمحت...مستشفي المجانين بيروحوا لها منين)


أخذت العنوان ودونته ف ألاجنده ...وأخذت طريقها وهيه تضم الأجنده ف يدها كي لا تنسي مجدداً


ذهبت لمشفي الأمراض النفسيه....ظنت ان ما تعانيه يعالج ف تلك المشفي...وصلت إليها بعد ساعات


من الضياع ف شوارع وازقه القاهرة الواسعة...وقفت أمام الحارس...نظر لها بتمعن قالت له وهيه مرهقه


(عايز ااقابل المدير لو سمحت)


(مدير مين...احنا عندنا مديره المستشفى...ولا تقصدي حد تاني)


(مدير...مديره...دخلني لأكبر مسؤول هنا لو سمحت بقا)


اشفق الحارس عليها...وفتح لها وادخلها...اوصلها لغرفه المديره...و أخبرها عن رحمه...وافقت المديرة


ع مقابلتها...دخلت رحمه وهيئتها تبدو كالمتشرده الضائعه...نظرت لها المديره بتمعن وسألتها بفضول


(نعم...طلبتي تقابليني ليه..انتي مين وعايزاني شخصيا ليه...اتفضلي انا سامعكي بس ياريت تختصري عشان وقتي ضيق)


هطلت دموع الشفقه من عيناها قبل ان تتحدث...

وقفت كالمذنبه وقالت وهيه تشير بيدها حركات العجز


(دكتوره... أستاذة... انا.. انا اسمي رحمه على... انا.. عندي زهايمر... و.. وانا ست متجوزه... بس... بس جوزي وعيلته... زهقوا مني... انا.. انا.. معنديش اهل.. ساكنه.. كنت. كنت ساكنه ف منطقه فقيره... معنديش حد يساعدني... بس.. بس اناا معايا بطاقه.. ومعايا دبلوم... دبلوم تجاره.. وبعرف اقرأ عربي وانجليزى... دكتوره انا مش عارفه انا جيت هنا إزاي.. مش فاكره مين اللي قالي اجي هنا... بس.. بس انا عايزه اشتغل.. انا عايزه اعيش... دكتوره ساعديني... الدنيا كلها اتقفلت ف وشي... جوزي مش طايقني ... انا تعبانه ومش عايزه انتحر... مش عاوزه اموت كافره.. والنبي شغليني هنا وسط الناس المجانين... هعمل كل اللي تقولي لي عليه... دكتوره انا حامل.. بس جوزي قال انه ما بيخلفش.. انا ما خنتهوش... او خنته... مش عارفه.. مش فاكره... بس انا بحبه اوي يبقا هخونه إزاي... دكتوره انا... انا عاجزه ووحيده... وف عيل جاي ف السكه... انا مش عارفه اعمل ايه ولا اروح لمين يساعدني... ساعديني بالله عليكي ساعديني لاحسن اموت نفسي وربنا) 


كانت تتحدث وهيه تبكي عاجزه...مقهوره...تتعثر ف كلماتها...


انهمرت دموع المديره شفقا عليها.. كانت تهم بالرد.. فوجئت بالمسكينه تسقط ارضا

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

عاد محمود لمنزله ف الصباح الباكر...انهكه البحث طوال الليل مع سعد وأخواته الست... ع رحمه


بحثوا ف الأزقه...والأماكن المهجوره...والفنادق الصغيره...وتحت الكباري...يآسوا من البحث..وأجلوا


البحث لوقت أخر نظرا لأرهاق الجميع....فتح محمود غرفه الضيوف..وجدها نائمه...اقترب منها وتمعن ف وجهها


وهيه نائمه...سأل نفسه بحزن

(هوه انا سبتك ليه...عملتي لي إيه عشان اسيبك لوحدك...هوه انا ظلمتك معايا صحيح...انا تايه يا بطه...بعد ما شفت سعد كان عامل زي المجانين وهوه بيدور ع مراته ف كل حته...انا عرفت قيمتك وقتها شفت نفسي مكانه....قلت لنفسي لو مكنتش لحقتك قبل ما البيت يقع...لو كنت خسرتك هناك...كنت هكمل حياتي إزاي...بطه انا مش عايز اخسرك...انا ندمان بجد اني بعدت عنك ومشيت ف الطريق ده...بس ياتري ممكن تسامحيني...ما أعتقدش...بس انا مش هسيبك زعلانه مني...مش هضيعك من إيدي تاني...انا لو خسرتك مستحيل ألاقي ست جدعه زيك...صحيح الواحد ما بيعرفش قيمه اللي معاه غير اما يخسره...وانا عرفت قيمتك ومش هخسرك...مش هضيعك مني تاني...هتفضلي معايا حتي لو غصب عنك يا بطه)


أنحني لرأسها قبلها بقوه وخرج...دمعه شارده سقطت من عيناها...فتحت عيناها ونظرت للفراغ...وقالت لنفسه


(وانا مش عايزه أخسرك يا محمود...بس مش هسيبك تضيع نفسك...كفاية الضياع اللي انت فيه ...هدوس ع قلبي...وهجبرك تتغير...ولو وصلت اني اسيبك عشان تتغير...هسيبك يا محمود)


مسحت عيناها..وحاولت ان تنام قليلاً...لتسطيع مجادلته والشجار معه


مرت الساعات ببطء كالسنين....فاطمه لم تواجهه...دخل اليها...وسألها بحده لا يعلم لما تحدث بها


(قمتي أخيراً...ايه نايمه نومه أهل الكهف...يلا اصحي حضري لنا الفطار...او الغدا...قومي يلا...عشان عايز انزل)


دفعت الغطاء عنها بعنف...و نهضت...سارت بجواره ولم تنظر له...دفعته تقريباً لتخرج من الغرفه نظر لها بذهول


لكنه خرج خلفها وأنتظرها ف الصاله....أعدت الطعام وجهزته له...جلس ع السفره ونظر لها...نظرت له ببرود


وعادت لغرفتها وأغلقت الباب بقوه...وقف غاضبا وذهب خلفها فتح الباب بعنف...وصرخ فيها


(ايه...طالبه معاكي خناق ع الصبح....اطلعي كلي معايا)


(قلت لك مش هطفح من فلوس حرام...سبني لو سمحت واطلع كل انت)


(ف ايه بطه...انتي عايزه ايه مني....مال الأكل بزعلك مني...عايزه تزعلي ازعلي...بس مش هتضربي ع الأكل يعني...قومي يا بطه واغزي الشطان)


(محمود قسما بالله العظيم...لو ما بعدت عني وسبتني ف حالي...لأرمي نفسي من هنا واشيلك ذنبي...انا مش هأكل بفلوس حرام...انت جبرتني اقعد هنا وانا قعدت اكتر من كده مش هعمل....عايزني اكل...سبني ارجع شغلي وهأكل من فلوسي من شقايا...مش عايزني اشتغل...يبقا تسيب انت منصور وتشتغل ف اي حاجه...اي شغلانه تجيب منها قرش حلال...غير كده مالكش دعوةبيا....اتفضل اطلع بقا وسبني)


نظر لها بغضب جام...و أغلق الباب بعنف...مرت الساعات والليالي ولم تغير فاطمه رأيها


كانت تتضور جوعا..لكنه صمدت كي يراجع نفسه...ويبعد عن منصور..او يتركها لحال سبيلها


ف اليوم الرابع لها ف بيته....كانت الساعه قبل منتصف الليل بقليل....محمود دخل عليها ...كانت تجلس


ف الشرفه...تجلس أرضا وتضع وجهها بين قدميها وتبكي...عيناها حمراء ذابله من البكاء والجوع


نظر لها محمود....شعر ان قلبه يتحطم لرؤيتها هكذا...اقترب منها وركع ع ركبتيه وقال بنبره هادئه


(لحد أمتي...هتفضلي كده لحد أمتي...حرام عليكي نفسك...يا بطه انا بحضر لك أكل عشان تأكلي وانا مش هنا وبرجع ألاقيه زي ما سبته...انتي بتعاقبي نفسك ع إيه...بطه عشان خاطري...عشان خاطري..قومي كلي لك لقمه بس...يا ستي ربنا هيحاسبني انا مش انتي...انتي مراتي ومجبره تأكلي من جيبي...مالكيش فيه بقا انا بجيب منين...يلا قومي عشان خاطري بقا)


نظرت له بعينان باكيتان وقالت بتهكم

(خاطرك...خاطر ايه يابو خاطر...ومين قالك ان ليك خاطر عندي)


نظرت له بسخريه وأشاحت بوجهها عنها...محمود أبتسم بضحك وقال


(انتي بترديهالي يعني...ماشي يا ستي...بس انا بقا عارف ان ليا خاطر عندك...وخاطر كبير كمان...يلا بقا قومي...بدل ما أشيلك غصب عنك...وانا عارف انك بتحبي كده...بطه انتي وحشتيني...انتي مالك مبقاش عندك دم خالص كده ليه)


نظرت له و انهمرت دموع عيناها من جديد...بكت بحرقه...جعلته يغضب...مسك وجهها وصرخ فيها


(كفايا بقا...كفايا عياط يا بطه...حرام عليكي بقا...بتعيطي ليه دلوقتى)


مسحت عيناها...لكن دموعها رفضت ان تتوقف...نظرت ف ساعه يدها...و بكت اكثر...محمود تعجب منها يريد ان


يفهم سبب انهيارها...مسك وجهها ونظر لعيناها بتوسل كي تتحدث وتفصح عما ف قلبها...قالت له بين شهقاتها


(انا مش عارفه حظي ليه مش عايز يتعدل...مفيش حد منحوس زيي ف الدنيا كلها...كل ما افتكر ان ربنا عوضني عن سنين الظلم والبهدله....ألاقي نفسي غلطانه...افتكرت ربنا عوضني بيك...كنت حنين عليا...كنت اما تأخدني ف حضنك..كنت انسي كل حاجه...كل حاجه وحشه شفتها ف حياتي...كنت بستني الساعه اللي يتقفل علينا باب واحد عشان ابقي معاك..ف حضنك...بس...بس كل ده راح...انت..انت اتغيرت...ضعت مني...بكره الحكومه هتلاقيك وهتتحبس...او هتتقتل وانت مع منصور...حياتك محكوم عليها بالموت طول ما انت ماشي معاه...خسرتك...زي ما خسرت ابويا وامي..وحقي...كمان ساعه ااقل من ساعه...حقي هيضيع للأبد....هكمل 21 سنه...وعمي هيكتب حقي بيع وشرا لنفسه...انا خسرت كل حاجه..كل حاجه راحت مني ...انا..انا حظى وحش اوي...اوي يا محمود)


نظر لها طويلاً...قطب جبينه بغضب...وقف ع قدمه..ومسك يدها جذبها وقفت أمامه...قال لها بحده


(أدخلي غيري هدومك...تعالي ورينا فين عمك ده)


نظرت له غير مصدقه...قال لها آمرا

(يلاااااااا....انجزي)


بدلت ثيابها ...اخذها ع دراجته الناريه...وانطلق بها لمنطقتها القديمة...أخذها لعماره عمها..وعمارتها هيه أيضاً


صعدا للطابق الثاني حيث شقه عمها...اشارت له عليها ...محمود لم يدق الباب بل دفعه بقدمه كسره


انتفض الجميع ف الداخل وصدموا بظهورها هيه وزوجها الجبان الذي خشي نظراتهم ذات يوم


دخل محمود كالصاعقه...نهض ابناء العم ليضربوه...لكنه صرعهم الواحد تلو الأخر...مسك العم نفسه وضربه


ع وجهه حتي اعترف بما فعله بها...احضرت زوجه عمها الأوراق التي مضت عليها المسكينه مجبره


فاطمه ضمت الأوراق بسعادة...لكن محمود لم يكتفي....جر بنات عمها من شعرهم حتي الشارع


صرخت البنات و أمهم...حاول ابناء عمها ان يدافعوا عن اخواتهم البنات لكن محمود كان كالأعصار الغاضب


كل من يقترب منه يضربه بعنف...أسقط بنات عمها ف الشارع امام الناس...تجمهر الناس ليشاهدوا ما يحدث


وقف محمود وصرخ ف العم الظالم

(بناتك اهم يا راجل يا ناقص....زي ما رميت بنت اخوك ف الشارع بهدوم البيت...بناتك اهم مرمين زي الكلاب...عشان تحس اخوك الميت حس بأيه...شفت بتوجع إزاي...بس انا كده لسه ما جبتش حق مراتي...زي ما جبرتها تتنازل لك عن حقها يا اما ابنك يضيعها...انا كمان هعمل كده ف بناتك)


مسك الكبري من شعرها...ووضع يده ع ثيابها الخفيفه متحفزا لتمزيقها امام الناس ف الشارع


ولم يتحدث اي رجل او امرأه للدفاع عن العم او ابناءه...صرخت فاطمه ف محمود


(لاء...لاء يا محمود اوعي تعمل كده)


(أخرسي انتي...ها هتمضي ولا اعملها مع بنتك هنا ف نص الشارع ومفيش دكر هيعرف يقف لي)


اقترب سعد ونظر لمحمود...محمود اؤم له...وقف سعد بالقرب منه...كأنه يؤكد كلامه ويؤيده...نظر العم


لهم ورآي الجديه ف كلام محمود...قال له ليكسب وقت


(ايه انت فاكرها سايبه...مفيش قانون يحميني ويحمي بنتي...انت ما تقدرش تلمسها)


محمود بقسوه

(واللهي...طب اتفرج يا حج ع بنتك)


صرخت فاطمه فيه...لكنه بكل قوه...مزق بيجامه الفتاه وهيه تصرخ مستغيثا بأبيها وأخواتها


صرخ الاب(لاء...لااااااا....سيبها...همضي...هتنازل لك ع كل حاجه سيبها)


(تتنازل لي انا ليه...اتنازل لبنت اخوك ...بنت اخوك اللي رمتها لعيالك يغتصبوها يا ناقص يا ******...امضييييي)


مضي الرجل ع أوراق الملكيه...وتنازل امام الجميع عن حقه ف العماره لفاطمه


محمود دفع الفتاه اللي امها الباكيه...وقف العم وأقترب ابناءه منه..ونظروا لمحمود...قال الاب


(طب ممكن بقا تخلينا نطلع..هنفضل ف الشارع بمناظرنا دي)


ضحك محمود وقال بتهكم

(يا سلام..ما انت رميت لحمك ف الشارع بالمنظر ده...ايه المشكله اما تقعد مع عيالك شويه ف الشارع والناس تتفرج عليك بمناظركم دي)


سعد اقترب منه و همس له ف أذنه

(لم الليله دي عشان ف ظابط ف العماره اللي وراك مش عايزين لبش من الحكومه...لمها يا محمود)


نظر له محمود و أؤم له

مسك أوراق العماره ووضعها ف أيدي زوجته..وقال لها


(الكلام ليكي...عايزاهم يطلعوا ولاااااا البيت بيتك...والقرار ليكي انتي وبس)


نظرت له فاطمه...وعادت بنظراتها لعمها وابناءه...اقتربت منه ورفعت الورقه الذي مضي عليها ف وجهه


ومزقتها ..قالت له

(انا ما بعرفش اظلم حد...انا كده راضيه...جوزي جابلي حقي ف الدنيا...ولسه ربنا هيخلصه منك ف الآخره...اطلع بيتك يا عمي...واوعي تنسي مره تانيه..البيت ده ملكي زي ماهو ملكك...انا المره دي هسامح ...بس لو فكرت تأذيني تاني...صدقني جوزي مش هيهددك انت وعيالك بس...هتشوف منه وش ...ماتتخيلهوش ف كوابيسك...اتفضل أمشي)


نظر لها عمها بكره شديد..جعلها تندم للحظه انها مزقت الوثيقه...لكنها ابتسمت ....سعد أبعد الناس


وقال لمحمود ان ينهي هذا ويذهب له....محمود أخذ زوجته لداخل العماره وقال لها


(كده انتي مرضيه)


قالت بسعاده

(اه..اوي اوي..متشكره يا محمود..متشكره كتيييير اوي...تعالي معايا اوريك شقه بابا وماما..هنا ف الدور الارضي ده)


(لاء مش وقته...تعالي ارجعك البيت وبعدين نبقا نتفرج ع اللي انتي عايزاه)


بعدت يدها عنه وقالت بجديه

(وانا ما غيرتش رآيي...انا...انا مش هرجع بيتك تاني...انا هفضل هنا ف بيتي..وهرجع شغلي ف المطعم..وانت يا محمود لو عايزني..يبقا تشتغل شغلانه شريفه...لو عملت كده..انت عارف هتلاقيني فين...عن اذنك)


مسك يدها بعنف وقال لها صارخا

(انتي هتستعبطي...هوه انا رجعت لك حقك عشان تسبيني...انتي هترجعي معايا دلوقتى يا فاطمه..انتي سامعه...ولا تحبي اشدك ف الشارع والناس تتفرج عليكي...أمشي معايا يلاااااا)


مسك يدها وجرها خلفه ع دراجته الناريه...كانت تبكي وهيه متمسكه به من الخلف...لكن ماذا ستفعل


هيه مغلوبه ع أمرها معه..زوجها اصبح بلطجي...و يمارس البلطجه عليها هيه أيضاً


وصلا المنزل تركته وهمت بالدخول لغرفتها...لكنه وقف امامها كسد منيع..نظرت له


مسك يدها ووضعها خلف ظهرها...جعلها تصرخ آلما...سألته


(انت اتجننت...عايز مني إيه)


(هتتعشي معايا...وتدخلي معايا الأوضه...و تراضيني كمان...عشان انتي مفيش عندك ذره دم...النهارده كده عيد ميلادك...ولازم تحتفلي بيه معايا)


قالت وهيه تقاومه لتفلت منه

(قصدك يعني عشان رجعت لي حقي...عايز تبتزني يعني)


(ايوااااا الله ينور ع اللي جابوكي...انتي طبعا عارفه اني بحب الشراسه..وانتي كده عجباني اوي ومجنناني عليكي...بس انا عارف انك جعانه..وانا يا بطه)


ترك يدها ورفع معصمه ..وجدته خالي...قال لها وهوه

يضع يده ع خاصرها بتملك


(انا بعت الساعه بتاعتي وجبت لك أكل جاهز...يعني ما حطتش ذره ملح من هنا...والساعه انا شاريها بفلوس حلال اوي يعني...انتي عارفه اظن وكنتي معايا وانا بشتريها صح...يلا بقا..خلينا نأكل..وانا اوعدك من بكره...هدور ع شغل..وما تفكريش تقوليلي انزل معايا المطعم...انتي مش هتشتغلي وانا مش هطبخ زي الحريم...سامعه...يلا يا بارده وحشتيني)


فاطمه ارتمت ف حضنه وضمته بقوه...ضمها بدوره لكنه سمع صوت الجوع ينهش بطنها...ابعدها قليلاً


وطلب منها ان تعد الطعام سريعاً..وبالغعل تناولا معا...وأخذها محمود بين يداه ليعوض ما فاته


و يحتفل معها بطريقته بعيد ميلادها الذي لولاه لكان عيد اسودا لها...تركها محمود بعد ساعات نائمه


وذهب لسعد كما وعده....عادا يبحثان ويبحثان ويسألان كل من كان يعرفها


يآسوا جميعاً...ولم يجدا حلا غير أبلاغ الشرطه...وجد سعد نفسه مضطرا ان يواجه عدوه من جديد


ومضطر ان يطلب مساعدته أيضاً...ذهب سعد لقسم الشرطه ودعا الله ان لا يكون يوسف موجود


لكنه للأسف وجده... وكان ف قمه غضبه... يصرخ ع العساكر دون سبب


يتبع ف الفصل 20

تعليقات