القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية موعد في المساء الفصل الرابع عشر



 #فريده_احمد_فريد

موعد في المساء 

وعاد ف المساء 

الفصل الرابع عشر....... 

المجد للقصص والحكايات 

ف منزل فاطمه 

فتحت عيناها بتكاسل.... مددت يدها لتشد عضلاتها وتنهض.... يدها لمست محمود


صدمت للوهله الأولي... نظرت له... وتذكرت ليله أمس... كانت اجمل ليله قضتها ف حياتها


محمود أمتعها بكل ما ف الكلمه من معني.... كان لطيفاً أحياناً.. عنيفا كثيراً... لم يتركها حتي الفجر... نسي الطعام والجوع


قضي ليلته مع زوجته وعاشا معا ليله جميله... أنستهم العالم كله بمشاكله وظلمه وطغيانه


فاطمه نظرت لزوجها كأنها تراه للمره الاولي... تعجبت سألت نفسها بصمت إذا كان محمود يعيش


مع زوجته الاولي بهذا الشكل فكيف لأمرأه ان تخون رجل مثله... حزنت لأجله... خشت ان تفقده ... لكنها قالت لنفسها


(ما تخليش خيالك يسرح لبعيد... محمود قالها لك.. انتي نكره بالنسبه له... مش معني انه دخل عليا وبقيت مراته شرعاً... انه هيكمل معايا..ولا هيحبني ويعاملني كويس... لاء.. لاء يا فاطمه اوعي تحلمي... محمود هيسافر.. هيهرب ويسيبك... هوه عمل كده معاكي عشان انتي اللي استفزتيه بغباءك... يعني.. يعني ليله امبارح دي ممكن تكون الاولي والاخيره... ومحمود ما يقربش مني تاني) 


حزنت لهذا كثيراً... نهضت من الفراش... و أخذت حمام دافئ... وجلست امام التلفاز.. لأن اليوم عطلتهم


لم تركز ف برامج التلفاز... بل كانت تعيد ذكري البارحه مرارا وتكرارا ف مخيلتها.. كانت تبتسم فجأة.. وتنكمش فجأة حتي اثارت نفسها بنفسها


قشعر بدنها لمجرد الذكره... فجأة أخرجها من أحلام اليقظه نداءه لها... دخلت له وهيه حائره لا تعرف هل تبتسم له ام تقطب وجهها كعادتها معه؟؟؟ 


لكنها دخلت له ف كل حال... وجدته يشعل سيجارته.. نظرت له وقالت بتوتر


(كده ع الصبح... سجاير ع الريق كده... طب كنت تص.....) 


قاطعتها ببرود

(ششششش... بس دوشه ع الصبح... اعملي لي شاي... وتعالي) 


أثارتها كلمته الأخيره... ذهبت واعدت الشاي لكليهما... دخلت إليه ووضعت الشاي.. أرادت ان تقول شيئاً قالت وهيه تتصنع اللامبالاة 


(محمود ممكن تبقا تعلمني اعمل البسكويت ازاي.. اللي كنت بتعمله لينا نفطر بيه ده فاكره) 


نظر لها ببرود... احرجت من نظرته... لكنه صدمها ... مد يداه ... وجذبها من يدها سقطت عليه... نظر لعيناها


و دون سابق إنذار... قبض ع شفتيها وألتهمها بنهم... لم تدفعه.. او تبعده.. او تحاول تخليص نفسها منه.. بل


تعلقت به... وأستسلمت له ف عناق طويل دام دقائق طويله كأنها أبديه... أخيراً ابعدها محمود وقال لها


(تاني مره ما تقوميش من جمبي... تصبري لما انا اصحي بعدها تنزلي من ع السرير.... افتكري كلامي كويس عشان كل مره هتغلطي وتضايقيني هعمل معاكي كده... انا عارف انك مابطقيش لمستي ومش عايزاني ألمسك... بس صدقيني يا فاطمه... كل ما تضايقيني... هعقابك اسوء من كده... دي قرصه ودن صغيره... يلا قومي.. أشربي شايك بره... وخدي فلوس من جيبي وهاتي لنا الفطار... يلااااا) 


نظرت له مصدومه... لكنها سندت ع يداه ونهضت من ع قدمه... أخذت الكوب خاصتها وخرجت


لم تعي ما قاله... لما يظن انها تكرهه... ماذا فعلت ليظن هذا؟؟؟ لكنها وجدت نفسها تبتسم


إذا لن تكون ليله أولي وأخيره.. لانها لن تتوقف عن مضايقته... أبتسمت لنفسها كثيراً... و شربت الشاي بسعاده غامره... وهيه تخطط كيف ستضايق عنيدها؟؟

&&&&&&&&&&&&&&&

فتح يوسف عيناه... لكنه صرخ بألم... نظر حوله. وجد نفسه ف مكان أشبه بالبئر... مكان ضيق عميق يقدر عمقه حوالي 5 او6 أمتار


بالكاد يتسع لشخص واحد.... حاول يوسف التحرك... لكنه صرخ مجدداً... نظر لقدمه.. وجدها مكسوره... وهناك بعض


الاضلاع تؤلمه... أراد ان يبكي من الآلآم... لكنه رجل ذو بأس شديد... لا يهين نفسه بالبكاء والصراخ حتي وان


احترق وجعا من الآلم.... حاول ان يعتدل ف جلسته.. ظهره محني... قدماه أسفله..... أراد التحرك ولو لسنتيمترات قليله


لكنه عاجز... أخيراً صرخ بأعلي صوته لينجده احدا... لكن لا يوجد أحد 

&&&&&&&&&&&&&&&&

ف منزل سعد... 

استيقظ ع صراخ أمه... ركض للخارج....اخواته وابيه ف المطبخ..و أمه.... وجدها تعنف رحمه بصراخ


(انتي أجننتي... خلاص عقلك ضرب... عايزه تولعي فينا يا رحمه... ايييييه... مالك بالظبط) 


سعد قال لأمه بضيق

(ايه ياما ع الصبح ف ايه ما حد فيكوا يتكلم) 


قال أدهم(مراتك يا عم... حرقت البيض وهيه بتسلقه عشان الفطار... نسيته... البيض اتفحم والحله اتحرقت والنار مسكت ف حته المطبخ.. بص... مراتك كانت هتولع فينا واحنا نايمين... شكلها بتضرب برشام ولا حاجه... بلا قرف ع الصبح) 


رحمه كانت كالطفله المذنبه.. كانت تنظر للأرض والجميع يهين فيها... سعد أقترب منها


وقال بجفاء وحده

(ف ايييه... مالك.. ما تصحي للي بتعمليه ... عماله تكسري وتحرقي وتقولي نسيت... ايه جالك زهايمر ع الصبح ولا إيه) 


لم تستطع حتي النظر ف عيناه... اغمضت عيناها ع دموعها... لكنها تساقطت ع الأرض كحبات المطر الساخنه الحاره


تركها الجميع تنظف الفوضي.. وخرجوا... انهت التنظيف.. وخرجت لهم... سمعت احمد يقول لسعد


(مش هعديها يا سعد... مراتك تروح لها تراضيها... دا شرطها عشان ترجع) 


الام بعتاب(يا أحمد بقولك بهدلتني وبهدله رحمه... مش فاهمه انت متمسك بيها ليه يا حبيبي) 


احمد بحده لأمه

(بقولك ايه يا ست أنتي... حنه مراتي... وبنت عمي وانا مش هستغني عنها... والزباله اللي جوه دي اللي بالتينا بيها هحاسب أمها ع ضربها ف مراتي وانا غايب.. انتوا ايه.. خدتوا البيت لحسابكوا انتي وست زفته دي) 


أمير بغضب لأحمد

(اييييه... هيه هتهبأ منك ع أمك ولا ايه... ما تظبط ع الصبح يا عم أحمد...*****ريحانه ع رحمه... صوتك ما يعلاش ع أمك... ما تخليهاش تكبر ف دماغي واطردها هيه كمان ونخلص من قرفهم الاتنين) 


رحمه... تتمزق بداخلها وهيه تسمع هذا... لما يتكلمون عنها هكذا... ماذا فعلت لهم؟؟؟ بماذا أخطأءت ليكرهوها هكذا؟؟؟ 


وما يحزنها ويعذبها أكثر هوه زوجها الذي يسمع اهانتها بأذنه ويصمت... لا لم يصمت تماماً سمعته يقول


(أمير... أحمد عنده حق... حنه لازم ترجع... احنا ما نضمنش تعمل إيه بالفيديو اللي معاها ده.. هأخد رحمه وابوك وهنروح نرجعها... ولو وصلت اني أخلي رحمه تبوس ايدها ولا أضربها قصادها.. هعمل كده... ما احنا مش هنضحي بأبوك ونفضح الدنيا عشان مخ نسوان هايفه... خلاص خلصنا ولا لسه ف حاجه تاني يا عم أحمد) 


لم تحتمل رحمه ان تسمع اكثر من هذا... ركضت لغرفتها وأرتمت ع الفراش... وبكت.. بكت بحرقه وندم


شهقاتها كانت عاليه... خشت ان يسمعها أحد فكتمت فمها بيدها... وعادت تبكي... لكن فجأة... تذكرت شيئاً 


تذكرت خالها... نعم هيه ليست بفتاه وحيده مقطوعه.. أخبرت نفسها بهذا.... سألت نفسها لما لم تتذكر


خالها هذا من قبل... ولما تتذكره الان... حاولت عصر مخها... تذكرت القليل عن هذا الخال... لقد شب شجار


بين امها وخالها منذ سنوات طويله جداً... وهيه لم تري هذا الخال منذ الابتدائية... لكنه اين يقطن؟؟؟ هل لايزال حيا؟؟؟ 


اسئله محيره تدور ف رأسها... لم يخرجها من حيرتها غير نقر خفيف ع بابها... سألت


(مين... نعم) 


سالم(رحمه امي بتقولك ألبسي وأطلعي هاتي العيش عشان نفطر) 


(حاضر) 

..............

ف وجبه الافطار...رحمه كانت تنظف المطبخ...دخل سعد إليها...شعرت به قبل ان تراه


نده عليها(رحمه)


قالت دون ان تنظر له

(لاء...لاء يا سعد مش هروح لحد..ومش هبوس ايدها..ان شالله ما عنها رجعت..ربنا يأخدها)


فوجئت بشعرها يشد بقوه...قال لها وهوه يجز ع أسنانه بغضب


(ان شالله انتي واللي جابوكي .....دا هيه ترجع وانتي اللي تغوري ف مصيبه...هتيجي معايا وانتي ااقل من الجزمه....وهضرب ***** ادامها...وهتراضيها...وإلا انا اللي هرجع برجلي الحجز تاني...بس المره دي بجريمه قتل...انتي سامعاني كويس وعارفه اني مش بتاع تهديد وبس...صح...سيبي اللي ف ايدك و روحي غيري هدومك عشان نروح لها يلااااا)


ترك شعرها...وخرج من المطبخ وهون ينظر لها بكره شديد....قالت له ...ودموع القهر تنزل ببطء ع خدها


(كان عندي حق ف كل كلمه قلتها...الراجل منكم يأخد اللي عايزه من الواحده وبعدها يدوس عليها بأوسخ جزمه...وتبقا عاله ع قلبه و كلامها سم ...وكل حاجة فيها بتبقا مقرفه ليه...صح...بس انا عارفه انت عايز ترجعها ليه...عارفه..مكنتش عايزه اصدق....بس صدقت...انا صدقت)


نظرت له ومسحت وجهها...تركته وخرجت لكنه مسك يدها وقال بغضب


(صدقتي ايه...وعارفه إيه)


(ابقا خليها تقولك هيه قالت لي إيه)


دفعت يداه بعيد عنها...و دخلت الحمام المجاور...حتي تبكي وتعول ع حظها كما تريد

............................

ف منزل اهل ريحانه.....عاتب مصطفي ع أخيه لانه رفض مساعده زوجته...تحدثا معا كثيراً


سعد قال أخيراً

(ها يا حنه...قومي يلا عشان ترجعي بيتك)


ريحانه نظرت بمنتهي الشماته لرحمه...وقالت

(انا مش هرجع البيت ده تاني....غير لما دي تخرج منه)


نظر سعد لريحانه وقال بنفاذ صبر

(خلاص يا ريحانه خلصنا...رحمه مالهاش دعوه بيكي تاني...ولو بصت لك بعينها بصه بس...هكسر لك ايدها ورجلها)


رحمه نظرت له بحزن عميق...لكن ريحانه نظرت لها وقالت

(ماشي يا سعد...بس خليها تتأسف لي ع الأقل)


رحمه نظرت لها وقالت ببرود

(وحياه ابوكي كفايه تمثيل...انتي كده ولا كده هترجعي...و حتي لو سعد طردني..انتي اللي هتتمسكي بيا)


ريحانه بذهول

(يا سلام...وده ليه بقا ان شاءالله)


(وانا لما أمشي..هتلاقي مين تقرفيه و تذليه وتطلعي عين أمه...انتي حابه كده...وكلهم بيشجعوكي ع كده..ف خلصي ف حوارك...ولا لسه حابه تتنططي كمان قصاد ابوكي)


ابو ريحانه تكلم بتهكم

(انتي ازاي بتتكلمي كده يا بت انتي...ليها حق بنتي تكره العيشه ف بيتك يا مصطفى..لاء ما ينفعش الكلام ده)


احمد خشي ان تتراجع ريحانه عن العوده للمنزل بسبب رحمه...صرخ ف رحمه


(ما تخرصي بقا يا******أمك...ف ايه..ما تسكت مراتك يا سعد)


نظر لها بغضب و توعد...أشاحت بوجهها عنه...حاولت ان تكبت نفسها كي لا تبكي وتنهار وتشمت فيها ريحانه أكثر

&&&&&&&&&&&&&&&&&

و عادت الأيام تمر....ع بعضهم جميله مثيره مشرقه

وع اخرين...حزينه باكيه...دامعه ليلاً نهارا

وع آخرين قاسيه جداً مؤلمه كثيراً...الصراخ والجنون عنوانها 


لم يتغير محمود...بل زاد سوءا...كان يصرخ ف زملاءه ف المطعم...بحجه العمل...كان سيطرد لاكثر من مره


لكن تصلح فاطمه الموقف بصعوبه...كانت ايام صعبه عليها نهارا...لكن عندما يقبل الليل..وتعود معه للمنزل


كانت تفتعل مشاجره بينهم لأي سبب كان...لينتهي الشجار بعقابها كما وعدها...وتنام بين ذراعين زوجها العنيد المتغطرس


ف الليله الثالثه...تأخر الوقت ف العمل...وانتظرا محمود وفاطمه حتي توقف المطر ...عادا متأخرين تلك الليله


وصلا للمنطقه...سارا ف الشارع...محمود نظر للمنزل من بعيد...قال لفاطمه


(صحيح يا فاطمه...انتي يعني ضاقت بيكي الدنيا..مالقتيش غير البيت ده عشان تسكني فيه...يا بنتي ده هيقع ف اي لحظه..انا مش فاهم الصراحه ازاي البلديه ما طلعتش ليه أمر ازاله لحد دلوقتى ليه)


فاطمه بحزن...لاحظه محمود ف صوتها

(طلعت له...بس بسبب الثوره والمهرجنات اللي حصلت من الناس والحكومه...الحكومه نفضت للبيت ده...دا بتاع جدتي ام امي...ماتت وسابته ليا...بس زي ما انت شايف كده...هيقع ع دماغنا ف اي وقت..ويمكن ده السبب اللي خلاني اعيش هنا..كان نفسي يقع عليا ويخلصني من حياتي...بس للأسف لسه ف العمر باقيه)


نظر محمود لها بتعجب شديد...لكن هناك من تحدث من الخلف


(انت يا م*****...انا مش قلت لك ياض تدي التمام لما تشوفني...خد يا***تعالي هنا)


محمود لم يهتم..لم ينظر حتي لم يظن للحظه انه المعني بهذا الكلام والسب والقذف...كان ينظر


لفاطمه وجدنا تنظر خلفها برعب...وقالت بتوتر وأرتجاف...(ينهار أسود)


نظر محمود حيث تنظر ورآي خمس شباب يقفون وينظرون له بتهكم...محمود نظر لفاطمه وعيناه مفتوحه ع اخرها وقال


(الكلام ده كان ليا انا)


نظرت له بعيون دامعه.... وهزت رأسها بخوف 


يتبع ف الفصل 15

تعليقات