القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية موعد في المساء الفصل الحادي عشر

 


#فريده_احمد_فريد

وعاد ف المساء 

الفصل الحادي عشر....... 

المجد للقصص والحكايات 

كم هيه قاسيه متحجره قلوب البشر عندما يتملكها الشر والعند والغطرسه....يفخر القوي بقهر الضعيف العاجز

ظنا منه انها خالدا..لا يقهر


تجمع الرجال ع محمود يضربونه بشده


كأنه عدو خائن..... حاولت فاطمه الدفاع عنه.... لكنهم ضربوها هيه أيضاً.. كانت تصرخ تستنجد بأي أحد


فهي تري محمود يقتل امام عيناها.... يضربونه بعصي الحراسه(الشوم) بمنتهي القسوه.. والمسكين يتلوي من ضرباتهم المتتاليه


لكن كما هناك اشخاص قاسيه... هناك أشخاس رخيصه... أرخص من تراب الأرض... اشخاص انتهازيه


أخذ رجل منهما يد فاطمه وجرها ارضا... صرخت فيه ليتركها... لكنه تجاهل صراخها وبكاؤها


عضت يداه ليتركها... ضربها بقسوه ع وجهها وجذبها من حجابها... نزعه عن شعرها... جرها من شعرها ع الرمال والحصي


صراختها تشق الليل ... تمزق القلوب الرحيمه... لكن كما خلق الله الشر والبغض والكره... خلق أيضاً الرحمه والشجاعه و الخير ف بعضهم


وصل سعد وامير... وصدموا من هول المشهد... رجال يجتمعون ع رجل واحد يضربونه حتي الموت


ورجل حقير يحاول اغتصاب فتاه وتجريدها من ثيابها... لكن امير وسعد لم يروا جيداً من هيه الفتاه


لم ينتظروا ليروا... ركض الاخان بكل شجاعه ورجوله... و ضرب سعد الرجال من الخلف ليبعدهم عن محمود


أمير قفز ع الرجل الحقير وأوسعه ضربا....فاطمه نظرت لأمير...لكنها صدمت أكثر...أمير صرخ فيها


(فاطمه...يانهار اسود...هوه انتي)


أشارت فاطمه خلفه...نظر خلفه...وجد الرجال يتكاثرون ع أخيه...ركض اليهم..وساعد اخيه ف ضربهم


حقا الكثره تغلب الشجاعه لكن هذا المثل لا ينطبق ع سعد واخيه لانهم مدربان عسكريا ف الجيش ع القتال وتحدي الصعاب والمستحيل


استطاع الأخان ان يتغلبا ع هؤلاء المخمورين الغاضبين...فاطمه استغلت هذا وركضت لمحمود وصرخت فيه


كان كالجثه الهامده...الدماء تسيل من كل انحاء جسده...فاطمه صرخت بأسمه كالمجنونه ظنت انه مات


ركض اليها سعد....انحني لصدر محمود تحسس نبضه وجده لايزال حي...قال امير وهوه ينهج 


(عايش يا سعد)


سعد(عايش...هنأخده المستشفى...شيل معايا)


امير(اصبر يا سعد...مين ده يا بطه..وبتعملي معاه ايه)


فاطمه ببكاء(امير مش وقته تعالي نوديه المستشفى وهقولكم ع كل حاجه ف الطريق)


قصت لهم فاطمه وهم يحملوه الي سياره الاجره التي يعمل بها أمير...سعد أصلحها سريعاً وذهبا للمشفي


أخبرتهم فاطمه عن محمود وكيف دخل حياتها ؟؟وكيف انتهي بهما المطاف متزوجان؟؟؟


قال سعد وهوه يقود السياره بغضب

(نهار اسود يا بطه...يعني الراجل ده الحكومه بتدور عليه ...وانتي بدل ما تسلميه تورطي نفسك معاه)


فاطمه مسكت يد محمود وهوه ممدد ع الاريكه خلفهم...قالت بحزن


(كنت عايزني أعمل ايه يا سعد...اديك شايف عمي عمل ايه...طردني من بيتي ومن المنطقه...وكمان جه هددني انا ومحمود...يعني انت لو مكان محمود مكنتش هتعمل كده)


سعد(طبعا كنت هقتل مراتي...بس كنت هبقا راجل واقف ع جثتها مش اهرب وأورط بت لوحدها معايا...هوه صحيح جبان زي ما بتقولي ولا بيصيع عليكي عشان تساعديه)


امير(يا عم سعد مش ده الحوار...انتي يا بطه لازم تخلصي منه..يعني بدل ما تدوري ع حقك ...تدبسي نفسك مع واحد محكوم عليه بالإعدام...وبعدين انتي رحتي فين بعد ما عمك طردك...دا المنطقه كلها مكنش ليها سيره غير حوارك)


فاطمه...قصت لهم ما حدث معها...وصلوا المشفي...ووضعوا محمود ع نقاله...لكن فاطمه اوقفتهم وقالت لهم بتسرع


(بس كفايه لحد كده...متشكره اوي يا شباب ع وقفتكم معانا...بس ما ينفعش تدخلوا معايا...الدكتور هيعمل محضر وهيتصل بالأمن اللي ف المستشفى والحكومه هتأخدكم وهتتبهدلوا عقبال ما نثبت انكم دافعتوا عنه...ف بلاها تدخلوا ف متاهات اكتر من كده بسببي...انا هتصرف لوحدي..وانتوا روحوا)


نظرا الاخان لبعض واؤم لها سعد وقال

(عندك حق...لو فضلنا هنا هنتأخد....طب انتي معاكي فلوس..محتاجه حاجه يعني)


(لاء ربنا يخليك يا سعد يلا روحوا انتوا وانا هدخل وراه...يلا سلام)


امير(طب ابقي طمنينا عليكوا)


رحل الاخان...ركضت فاطمه لغرفه العمليات ...ووقفت تنتظر وهيه تدعي من كل قلبها ان يشفا محمود وان لا تكون أصابته قويه او خطيره

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

ف مقر البناء


وصل يوسف وانس وقاسم....خرجوا من السيارات...ساروا سويا ع الطريق الرملي


لكن قاسم اوقفهم بيده وأشار ع الموقع...رآوا أثار شجار وعراك...رجال يقفون ع اقدامهم لكن 


هناك مصابين...و دماء...وعصي وأسلحه ملقاه أرضا...اخرج الشباب أسلحتهم...دخل يوسف


بهيبته المعتاده واشهر سلاحه عاليا وقال بحده

(أثبت منك ليه....اي الدم ده...ايه اللي حصل هنا)


نظر المخمورين لبعضهم....لكن قال احدهم بسرعه قبل ان يتكلم الرجال عن حقيقه ما حدث


(يا باشا سرقونا....دخلوا علينا شويه رجاله ضربونا...غفلونا يا باشا وسرقوا المونا والحديد بتاع العماير يا باشا)


اقترب قاسم من النيران ورآي المخدرات وغيرها...قال بتهكم


(وانتوا بقا كنتوا بتعملوا ايه لما غفلوكوا يا شويه نسوان...بتسكروا و تحششوا...قالبنها عربخانه يا****)

بقلم فريده احمد 

وجد قاسم محفظه ع الأرض...ألتقطها بيده وفتحها...اخرج بطاقه الهويه ..واقترب من رجل منهم وقال


(انت خد هنا....الراجل ده كان مع الحراميه)


الرجل بسرعه(اه...اه يا باشا)


مسك يوسف بطاقه الهويه...نظر فيها...وزم شفتيه بضيق...وقال


(انا عارف مين ده....انس اتصل بالقوه هاتها يأخدوا الناس دي يحققوا معاهم...وانت)


أشار للرجل وقال له بأمر

(فين عوض سعيد الغفير)


تقدم هذا المدعو عوض....مسكه يوسف وقال له

(تعالي معانا انت ع القسم ...خده يا أنس وانت يا قاسم تعالي معايا...هنجيب الواد ده وأخواته...انا أصلا عمري ما أرتحت لهم...وكان عندي حق...يلااااا...هنبات هنا ولا إيه)


&&&&&&&&&&&&&&&&&&

ف المشفي...خرج الطبيب وسأل فاطمه عما حدث...أخبرته انهم لصوص هم من فعلوا به وبها هذا


طمئنها الطبيب انه سليم تماماً... فقط بعض الكدمات والرضوض... شكرته فاطمه و دخلت تطمئن عليه


وجدته نائمأ بهدوء... لم تستطع منع نفسها... أشفقت عليه .... ذرفت دموع حاره حزينه.... اقتربت منه


وجلست ع طرف الفراش... مسكت يده ... وهمست له

(انا المره دي اللي هتأسف لك يا محمود... حقك عليا انا... يارتني سبتهم يأخدوني وما طلبتش منك تساعدني.... يارتني كنت انا اللي راقده كده) 


وجدته يتحرك... وقفت بسرعه وأقتربت من وجهه... وجدته يفتح عيناه... ضحكت بين دموعها


نادت أسمه... فتح عيناه بألم.... نظر لها وقطب جبينه... ضحكت له وقالت 


(حمد لله ع سلامتك... دا انا كنت هموت من الخوف ع......) 


قاطعها بنظره غاضبه لم يسبق لها ان رآتها ف عيناه... جذب يده من يدها بعنف... نظرت له بحزن وقالت


(انت زعلان مني... حقك يا محمود بس انا واللهي...) 


قاطعها مجدداً .. قال بحده وهوه يتحامل ع نفسه ويجلس.... 

المجد للقصص والحكايات 

الكاتبه فريده احمد 

(بس... بس افصلي.. ف إيه... انتي مين آصلا) 


اتسعت عيناها ع وسعها... نظرت له بصدمه...قالت بعدم فهم


(انا مين...انا مين...محمود انت مش عارفني)


(انا مش عارف نفسي أصلا...انتي مين ومالك كده قفشا فيا...ف إيه)


لم تعي شيئاً...نادت الطبيب بسرعه...جاء الطبيب وسأل محمود

(انت مش عارف دي مين...ولا عارف انت مين)


(لاء)


نظر الطبيب لفاطمه...وعاد لمحمود...تفحصه بدقه...وطلب أجراء اشاعه ع المخ


بعد الاشاعه..عاد محمود للفراش...الطبيب قال لفاطمه

(تعالي معايا عايزك ف حاجه بره)


لكن محمود قال للطبيب بتهكم

(ع فين يا دكتور...لو ف حاجه قولها لي انا)


الطبيب (ماشي يا محمود....انت عندك فقدان ذاكره قصير المدي.... بسبب الضرب اللي خدته ع دماغك... بس مفيش حاجه مؤثره...هوه بس حصل تصدع ف الذاكره بسبب الضرب العنيف...بس هترجع تفتكر كل حاجه ف ظرف ايام...يعني المخ سليم تماماً...بس زي ما قلت لك...مجرد رضوض)


محمود بعصبيه صدمت فاطمه

(انا مش فاهم منك حاجه...انت شايفني معلق سماعه زيك ما توضح كلامك اومال)


فاطمه قالت لمحمود لتهدئه

(محمود أهدي انت متعصب ع الدكتور ليه...الدكتور قصده ان عقلك رافض يرجع لك المشهد اللي حصل عشان كانت صدمه عليه...ف عقلك زي ما تقول كده واخد اجازه مؤقتا لحد ما تخف وبعدها هترجع تفتكر كل حاجه عادي...يعني دا اثار الصدمه بس...مش كده برضو يا دكتور)


الطبيب(تقريباً كده...يعني مفيش خطر عليك يا أستاذ...ولا شكر ع واجب...حمد لله ع سلامتك عن أذنكم)


فاطمه نظرت لمحمود.بعتاب.. و ركضت خلف الطبيب

(دكتور دكتور...حقك عليا ما تزعلش منه...بس هوه حضرتك عملت محضر)


(طبعا يا مدام لازم اثبت حاله...الشرطه هتكون عندكم ف ظرف ساعه بالكتير عن اذنك)


فاطمه نظرت بذعر...وركضت للداخل...اقتربت من محمود وقالت له بسرعه


(قوم..يلا...اسند عليا وقوم شيل الحقنه دي كده ويلا بينا)


نظر لها بصدمه...نزعت حقنه المحلول من كف يده و أخرجت قطنه من علبه مجاوره ع طاوله..وضعتها له


مكان الدم...وجذبته من يده بقوه...لكن محمود دفعها ف كتفها وقال بتهكم


(انتي بتهببي ايه...ف ايه)


فاطمه بعصبيه لكن بصوت منخفض

(انت مالك ف إيه...بقولك قوم...الحكومه جايه دلوقتى...مصيبه لتكون نسيت انك هربان من الحكومه)


(هربان من الحكومه...ليه)


(نهار اسود...احنا هنحكي هنا...تعالي نلحق نهرب...يلاااا)


محمود بأقتضاب نهض معها...رفض ان تسانده ف السير...تحامل ع نفسه وسار وحده


خرجا من المشفي....أشارت لتاكسي ...توقف وركبا معا...قال لها ف التاكسي


(ها ارغي...بس الاول قوليلي انتي مين...وانا الحك.....)


وضعت يدها ع فمه بسرعه قبل ان يفضح نفسه...ازاح يدها بعنف عنه...نظرت له بغضب وأشارت ع السائق


قبض يده بعصبية...واشاح بوجهه عنها

&&&&&&&&&&&&

ف منزل سعد

دخل سعد وأمير البيت ..كان الجميع ف انتظارهم


قال ابيهم بلهفه

(ايه يابني انت وهوه قلقتونا عليكم كنتوا فين وتلفوناتكم مقفوله ليه)


أمير(مش هتصدق اللي حصل يابا)


الام(حصل ايه طمنونا يا ولاد)


ريحانه بعصبيه وغضب

(بلا حصل بلا اتكسر انت يا عم سعد مراتك الزباله...البيئه بنت ***** ضربتني...هيه اللي كانت بتضايقني الفتره اللي فاتت دي...انت سامع بقولك ايه....رحمه ضربتني...وانت لو مجبتليش حقي دلوقتي اهوه...هزعلكم كلكم)


نظر سعد بغضب لرحمه ...خافت وارتجفت مكانها؟.لكن سعد عاد ينظر لريحانه وقال بغضب


(اسمعي يا حنه...انا جاي قرفان ومش طايق نفسي...هوه يوم اسود من أوله...ف حليني دلوقتى...عشان لو قمت هضربك انتي وهيه...رحمه اعمل لي قهوه بسرعه دماغي هتنفجر)


نظر الجميع ل سعد بعدم تصديق خاصا رحمه...يعرف الجميع سعد ومدي سرعه غضبه...لكنه تبدل تماماً


ريحانه قالت بصراخ

(بقا بتقولى انا كده يا سعد...انا...طب...عشان ما افقدش اعصابي...لأخر مره بقولك قوم اضربها)


سعد قبض يده بعنف...نهض وتوجه لريحانه...لكن أبيه وقف ف وجهه...وقال له بغموض


(ايييه...انت اتجننت ولا إيه)


احمد اقترب من سعد ومسكه من ياقته وقال له بغضب

المجد للقصص والحكايات 

الكاتبه فريده احمد 

(انت اتهبلت ولا ايه...انت هتضرب مراتي ادامي ...انت عبيط يالا انت)


سعد دفع اخيه ف صدره بعنف....قال بغضب

(أضربها..واضرب اللي يتشدد لها....وأضربك انت كمان لو وقفت ف وشي تاني...ايه هو البرشام هيطلع عليا انا ولا ايه...بدل ما تعمل دكر ع اخوك..اعمله ع مراتك اللي بتهددنا طول الوقت...ما انت لو راجل صح كنت عرفت تشكمها..بس انت....)


احمد لم يتركه يكمل اهانته...لكمه ع وجهه...سعد استشاط غضبا...ركض ع اخيه ليعيد له لكمته


صرخت الام....ابتسمت ريحانه بأنتصار...نظرت رحمه لريحانه بصدمه..وكره شديد


تجمع الاخوات وفرقا بين احمد وسعد...فجأة...انكسر الباب عليهم...شهقت الام بفزع....توقف الجميع


دخل يوسف وخلفه عناصر الشرطه


اقترب يوسف منهم وقال ببغض وتكبر

(ايه يا عالم يا و**** سرقتوا السريقه وجايين تتخانقوا عليها هنا...صحيح صدق اللي قال ما شافهومش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا...يلا يابني لم لي الحوش دول ع البوكس) 


اقترب امناء الشرطه من عائله سعد... توقف مصطفي الاب ف وجه يوسف... وقال بصدمه


(انت بتقول لمين الكلام ده يا يوسف يابن عب خالق الله يرحمه... مين اللي سرقوا ومين اللي يرحوا البوكس انت تقصد مين يابني بكلامك ده) 


يوسف بعصبيه وغرور

(ابن مين يا راجل يا متخلف انت...انت هتشبهني بشويه التسول اللي انت مخلفهم دول يا راجل يا عره)


يوسف لم يري بعد هذا...تجمع عليه ابناء مصطفي ..انهالوا عليه ضربا


ضرب نار عشوائي من قاسم وانس وعناصر الشرطه...شجار عنيف ف منزل مصطفي الخشاب


اخرج عناصر الشرطه العصي الخاصه بهم...وأبرحوا ابناء مصطفي ضربا قاسيا...جروهم من ثيابهم لسياره


الشرطه ضربا وجرا....كانت الام تصرخ هيه ورحمه...ريحانه خافت و اختبئت ف غرفتها


أخذت الشرطه مصطفي وابناؤه....وابرحوهم ضربا امام الناس....لكن ف قسم الشرطه


ضربوهم بقسوه لا تحتمل...علقوا الرجال(احمد و أمير وسعد وادم وادهم وسالم)

من أقدامهم...و نزعوا لهم ثيابهم...وأبرحوهم ضربا بالعصي


يتبع ف الفصل12

تعليقات