القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية موعد في المساء الفصل الرابع

 
موعد في المساء

موعد في المساء 

#فريده_احمد_فريد

وعاد ف المساء

الفصل الرابع

المجد للقصص والحكايات 


ف منزل  يوسف 

فتح بمفتاحه  ودخل شقته... فوجئ  بأبيه ف وجهه

(يوسف  يوسف يابني ما شفتش إيمان) 


(إيمان.. إيمان يابا) 


(قصدي البت  المجنونه  بتاعه  امبارح... مش لقيها يابني... تعالي  ننزل  ندور عليها  بسرعه) 


(ابا بالله عليك   انا عندى مهمه  بليل  وجاي  اريح  ساعتين  مش فاضى   لشغل الجنان  ده... وبعدين انت  كنت  مستني اي  من الاشكال  دي... روح  شوف  بقا  لتكون  قلبتنا  واحنا  نايمين... انا داخل  اوضتي  وياريت ما تتكلمش  معايا تاني ف حوارها) 


استدار  وذهب  لغرفته  ابيه قال له  قبل ان يغلق بابه

(وانا  من امتي  عرفت  اتكلم معاك ف حاجه... انا  هدور عليها بنفسي  متشكر يابني... بس  عايز  اقولك كلمه اخيره ف موضوع البنت  دي... انت  لما دخلت كليه الشرطه... دخلتها  عشان  تحمي  كل واحد ف بلدك... لما اقسمت  اليمين  وانت  بتتخرج... اقسمت  انك  هتدافع  بروحك  عن كل  واحد وواحده  ف بلدك... والبت دي  من ضمن  الناس  دي... بس  انت  الغرور  والكبرياء   ومكانتك  الاجتماعية   الجديده  نسيتك  واجبك  الحقيقي... خليتك  شخصية  متكبره  مش شايف  تحت رجلك.. بتدور بس  ع الترقيه  الجديدة... خساره يا يوسف... اكبر خساره  يابني.. لما كل واحد ف البلد دي  ينسي  واجبه  الحقيقي... ويبص  بس  لمصلحته  الشخصيه   يبقا  بجد  ع الدنيا السلام... ربنا يرحمنا  برحمته) 


فتح باب الشقه  وخرج  عبد الخالق  تاركا  يوسف  ف حيره... يوسف  حاول  ان يتجاهل  كلام ابيه


جلس ع فراشه   واشعل  سيجارته  وتذكر ما  فعله  بتلك  الفتاه... سأل  نفسه  بصوت عالي 


(هوه  انا  بقيت  ادور  ع مصلحتي  بس  صحيح... يعني انا  غلطت  لما طردتها... بس  دي بت  مش  الشارع... هوه  واجبي  اني  ألم  المتشردين  ف بيتي  عشان  ابقا  بني ادم  كويس... لاء  طبعاً   مين قال كده... سيبك منه  دا عايش ف ميه البطيخ  ومش داري  بحاجه) 


حاول  ان يقنع  نفسه  بهذا  الكلام.... لكنه  لم يستطع النوم... ظل ساعات  مكانه  لم يعرف  لما  ضميره  يؤنبه


بشده  وكلام  ابيه  يتردد ف اذنه  بقوه.... فاق  من شروده  ع  رنه  هاتفه  ... نظر للرقم  وجده  اللواء  فهمي  المسئول عنه


اخذ  منه  الأوامر... واغلق  معه.... نهض ليستعد  لمهمته.... خرج  من المنزل  وتقابل  مع  قاسم  وانس  وذهبوا  سويا

للمقر

&&&&&&&&&&&&&&&&

ف مطعم متواضع  

ف المطبخ...محمود يتعرف  ع  الشيف  زوملاؤه ف المطبخ...توالت مهمه  التعارف  فاطمه


قدمته  لصاحب العمل  وزوملاؤها  ع انه ابن خالها  القادم  من  القاهره  ..لم يطلب  احدا اي أوراق  رسميه من محمود


وهذا  ما اراحه  كثيراً...بدأ  ساعات العمل  المتأخره...كان سعيد جداً...كأن  عبأ  ثقيل  ازيح عنه...فاطمه كانت تتفقده


كل بضع  دقائق لتطمئن عليه....كان يعمل  بمهاره كأنه خلق  لهذا  العمل...عملها هيه  نادله..تأخذ الطلبات  من الزبائن  و


تحضر لهم  الطعام...ظلت  تعمل  هيه  ومحمود  حتي ساعه  متأخره  من الليل....كانوا  ف طريقهم  لبيتها


كانوا  يتحدثوا  سويا عن سير  العمل..ولم يلاحظوا  انهم  مراقبين  من احد  الجيران...نظرت الجاره  المتطفله


من العماره المجاوره  لبيت فاطمه...ورأت المشهد...غمزت بفمها  بأستهجان  وتوعد بالشر  

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

(اجري يلا...كبساااااااااا)

(هناك  روح هناك...اتحرك  يا  عسكري)


صخب  ...و ركض..وصراخ  ف  كل  مكان  ....اقترب  انس من يوسف  وقال  بجديه


(هربت  بنت  الجزمه....فلتت  هيه وكام  واحد  من رجالتها...)


قاسم(دورتوا  ف كل مكان يا انس)


انس(لاء لسه  الخرابه  كبيره  ومخابئها  اكتر...تعالوا معايا  هناك  عايز  اوريكم  حاجه)


ذهب  خلفه  يوسف  وقاسم...اشار  لهم  ع  نصف بيت  مهدم...سأله يوسف


(ماله  ده  يا انس)


(تعالي  بس  وشوف  بنفسك)


اقتربوا  من  حطام  البيت...وجدوا  ما يشبه  باب  خشبي  وسط الحطام....ف الأرض.....فتحوه  و قفزوا  لاسفل  بشجاعه


فوجئوا  بسرداب  عميق...مليئ  بغرف  مظلمه  تحوي  اسلحه  ومخدرات  ...ضرب انس وقاسم  كفيهم  ببعض


اشاره النصر...ابتسم يوسف  ..لكنه  سمع شئ...اشار  لهم ان يصمتوا...نظروا  له  بتعجب...قال  لهم

(سامعين  الصوت  ده)


(لاء)...الاثنان  مع بعض...قال  لهم

(لاء ايه...ف  حد...دا...دا  صوتها...ايوا  صوتها..بتنادي لي...بتقول  توسف)


قاسم(توسف...اي  توسف  دي)


(هيه  بتتكلم  كده...اهدوا  خمسه  بس اما اركز  الصوت جاي منين)


صمتوا جميعا  ونظروا  لبعض...يوسف  توجه  لاخر  السرداب...وجد  اجواله  شعير  وخلافه...دفعهم  بعيد


اشار  لهم  ليساعدوه...ركضوا  اليه...وازاحوا  الاجواله...اتضح  صوت  البكاء  والنداء...فعلا  يتردد  اسم توسف  من  داخل  الجدران


يوسف  لاحظ الباب  الشبيه  بالحائط...شبه مستحيل ان يميزه  احد....يوسف  دفع  الباب  بقوه  وعنف..انشق نصفين


رأي  الفتاه  مكبله  من  يدها  وقدمها...وملقاه  ارضا...وجسدها  يرتجف  من  البرد...يوسف  اتسعت  عيناه


ع  اخرهم....ركض اليها  كالمجنون  وحل  وثاقها  بسرعه...كانت  تبكي  وعيناها  حمراء  من  كثره  البكاء


ووجهها  به  كدمات  زرقاء  وع  يدها  العاريه  ايضا...انقضت  الفتاه  ع  يوسف  واحاطت  ذراعاها  بعنقه  بقوه  


حتي كادت  ان تخنقه....كانت  متشبثه  به  بقوه...يوسف  اصبح  كالتمثال  من  صدمته...نظر  اليه  انس  وقاسم


وبعض عناصر  الشرطه...سأله  انس

(انت  تعرفها  يا  يوسف)


يوسف  خلص نفسه  من ذراعاها  لكن  برفق  دون ان يدفعها...نظرت  له  بحزن  عميق...نهض ع قدميه


وحملها  بين  ذراعيه  وقال  لهم

(ايوا  اعرفها...و شكلي  انا  اللي  عملت  فيها  كده  لما  رمتها  ف الشارع...انا  هأخدها  ع المستشفى  بسرعه  لحسن  حرارتها  عليا  اوي  وانتوا  كملوا  تفتيش)


قالت  الفتاه  وهيه  شبه  تهزي  من  الحمي

(هما...البنات...طلعوهم...هيموتوهم...توسف  ألحق  البنات  والنبي)


نظروا  لبعض  بصدمه  قال لها يوسف  بسرعه

(بنات...بنات  ايه...فين  البنات  دي  يا...يا...يا  إيمان)


نظر   اصدقاؤه  له  بشفقه...لكن  تقدم  منهم  انس  وقال  لها

(اتكلمي  يا إيمان....فين  البنات  دول  محبسوين  زيك  كده)


هزت  رأسها  موافقه....لكنها  اغمضت  عيناها....يوسف  قال  لهم  وهوه  يركض  بها  للخارج


(انس  ااقلب  الخرابه  دي عليها واطيها  لحد  ما تلاقي  البنات  دول  وانت  يا قاسم  تعالي معايا  عشان  نطلع  البت  دي  من  هنا  بسرعه  قبل ما تموت  ع ايدي)

*****************

ف المشفي  لم  تكف  ايمان  عن  الهلوسه....يوسف  اتصل بابيه  وأخبره  عنها...آتي  الرجل  مسرعا...وظل بجوارها


طوال  الليل...عاد  يوسف  وقاسم  للموقع...لكنهم  لم  يجدوا  اثرا  للبنات  الذين  ذكرتهم  إيمان


ظنوا  انها  تخرف  او  تهلوس  ولا  وجود  لاي  بنات  ف المكان...واكد ع  هذا   استجوابهم  للرجال  اللذين


قبضوا عليهم  ...ف تجاهل كلا من  انس  وقاسم  كلام  الفتاه...لكن  يوسف  كان  يساوره  الشك...ف عاد  للمشفي


حتي  يستجوبها  هيه  ايضا...لكنه  صدم  عندما  اخبره  الاطباء  انها  ف  غيبوبه  بسبب  الحمي...يوسف


شعر  بأنقباض  ف قلبه...خشي  ان تكون  محقه  بأمر  البنات  وان  يكونوا  ف مكان  مخفي  ...ويمكن  ان يموتوا  جوعا  او بردا...او مرضا

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

ف  شقه  سعد

تنظر  ريحانه  من خلف  ستاره  الصاله  الفاصله  عن غرفه  الجلوس  التي  تجتمع  العائله  فيها


كانت  تختلس  النظر  لسعد...استدارت  خلفها  ونظرت  لمرآه  موضوعه  ع الحائط...عدلت  خصلات  شعرها


و ثبتت  الباضي  القصير  ع  جسدها  و خرجت  إليهم...كانت  العائله  مجتمعه  امام  التلفاز...افراد العائله


الاب مصطفى...يعمل  ف قهوه  بلدي

الام  وفاء

الابن الاول...احمد  يعمل  ف ورشه  نجاره..وهوه الوحيد المتزوج  من ابنه عمه  ريحانه

الثاني امير...يعمل سائق  

الثالث  سعد  يعمل  ف ورشه  سيارات

الرابع والخامس تؤام  آدم  وادهم  ادم  يعمل  ف مصنع شيبسي...ادهم  عاطل  عن العمل

السادس  سليم...يدرس  ف الثانويه الصناعيه  ولا يعمل


كان  الحاضرين  الاب والام  و امير  وسليم  وسعد  فقط...خرجت  ريحانه  وجلست  ع الاريكه  بالقرب  من  سعد


نظرت  لها  وفاء  بغضب...لم يعجبها  ان ترتدي  ريحانه  ملابس  ضيقه  وقصيره  خارج  غرفه  نومها...خصوصاً امام  ابناؤها  الرجال


لكنها  لم تستطع يوماً  ان توبخها  كأي  حما...بسبب  خوفها  من  زوجها....قال  مصطفى الاب  لريحانه


(هوه  احمد  نام  ولا إيه  يا حنه)


ريحانه بتهكم  ونبره  حاده(لاء  يا عمي  إبنك  بيلف  استروكس  جوه  هوه  واخوه)


نظر الاب  بحزن  للارض...كثيراً  ما تشاجر  مع ابناوءه  بسبب  المخدرات...لكنه  كان  الطرف  الخاسر  دوما...بسبب


عصبيته  اولاده...صفه  ورثوها  منه...فكان  يستسلم  لهم  ويتركهم  يفعلوا  ما يحلو  لهم


نظروا  للتلفاز  من  جديد...لكن  ريحانه  كانت  تختلس  النظر  لسعد  بالذات...مضي  الوقت  سريعاً


ونهض كل  واحد  الي  غرفته...ريحانه  دخلت  غرفتها  وهيه  محبطه...نظرت  لزوجها  الذي  يفتح  عيناه  بالكاد


جلست  بجواره...مد  يده  اليها  بالسيجاره...دفعت  يده  بعيد  عنها  بأشمئزاز  وقالت  بحده


(ابعد  القرف  ده  عني...ميت  مره  قلت  لك  ما تشربش  انت  واي  حد  هنا  ف اوضتي....افرض  قالعه  قميص  ولا  هدوم  داخليه  ف اي حته  اخواتك  يشوفوها  يعني...عادي بالنسبه لك)


تحدث  وهوه  ليس  ف كامل  وعيه

(مالك  يا  رت...ايه...بلاعه  اتفتحت...ما تسدي  شويه...وبعدين  انتي  مال  اهلك  اشرب  مكان ما  احب...قومي...قومي  ألبسي  لي  قميص  ولا حاجه...قومي  يا*****)


دفعها  من ع  السرير...سقطت  ع الأرض....نهضت  ونظرت  له  بغضب  وقالت


(ماشي يا احمد  هلبس  لك  وهشوف  هتعمل  ايه  بعد  الشرب  ده  كله  يكش  ما تسبنيش  وتنام  زي كل مره...دا  انت اخر  مره  لمستني  فيها  من  تلات  أسابيع  عدوا....انا  هلبس لك   ماشي)


ذهبت  لدولابها...واخرجت  قميص نوم  مغري  جداً  ودخلت  لحمام  ملحق  بالغرفه  و ارتدته  وتعطر  كانت  تبدو


مشتاقه  كثيراً...كانت  متعجله  امام  المرآه  وهيه  تتزين...خرجت  مسرعه...وجدته  لايزال  مستيقظ


حمدت ربها... و ذهبت  إليه...جلست  بجواره...مسكت  يداه  لتلفت نظره  إليها...نظر  لها  ولجسدها  الفاتن  وشعرها  الناعم


نهض واقفا...ونزع  ثيابه  ببطء  ليس  لأنه  يثيرها  بل  لانه  غير  قادر  ع  صلب  طوله...نزع  ثيابه  كاملا


ابتسمت  بسعاده...صعد  بجوارها...ودفعها  ف ذراعها...سألته  بدهشه


(ف ايه...عايز  ايه)


(قومي...خفي نفسك...اتحركي  يا  بقره  انتي)


تعجبت  منه  ومن  كلامه...نهضت  من ع الفراش...وجدته  يسحب  الغطاء  الذي  كانت  تجلس عليه...غطي  جسده


وادار  لها  ظهره  وقال  لها  وهوه  يتثاءب

(يلا  يا بت  اقفلي  النور  عايزه  اتخمد)


نظرت  له  غير  مصدقه...لكنها  كانت  متأكده  من  انه  سيفعل  بها  هذا...غضبت  بشده...ذهبت  لزر  النور  واغلقته  بقوه


ارتدت  عباءه  خفيفه  ع  قميصها....و خرجت  من  غرفتها...تسللت  بخفه  لغرفه  سعد...فتحت الباب  بهدوء


وجدته  نائما  مستغرق  ف النوم...نظرت  لصدره  العاري...شعرت  بقشعريره  تسري  ف عروقها...تمنت  ان تلقي  بنفسها  ع  هذا  الصدر


ظلت  تنظر  له  بشهوه  ورغبه...لكنها  سمعت  اخيه  امير  يتحرك  ع  السرير  المجاور...اضطرت  ان  تخرج  من الغرفه...كي لا يكشف  آمرها

*****************************

ف منزل  فاطمه 


تجلس فاطمه  ارضا تخيط ثيابها الممزقه  ومحمود  ع الاريكه... قالت له


(اتبسطت يا محمود  النهاردة... يعني الشغل  عجبك) 


(اوي  اوي  يا فاطمه  انا بفكر اما كريم  يهربني  بره مصر  اشتغل  ف مطعم... ومع الوقت  افتح لنفسي مطعم... ده يعني لو ما اتقبضش  عليا من هنا لوقتها) 


(بلاش  تشفق  ع نفسك  اوي كده  يا  محمود... كله  مقدر  ومكتوب... وبعدين  خليك ف دلوقتى... أنت  حد سألك  ف حاجه  ولا  شك  فيك) 


(لالالا... ما تقلقيش.. محدش حس بأي حاجه) 


(محمود والنبي  اللي يسألك  تقول  انك  قريبي... كفايه اللي انا  فيه) 


(اللي هوه  ايه  يا فاطمه... مالك) 


(مفيش... مفيش  يا محمود) 


خفضت عيناها لأسفل  بخجل  وحزن... محمود  لم يفهم  ولم يسأل..... مرت  بضع أيام  وليال  


ومحمود  وفاطمه يذهبان  سويا  باكرا  للعمل  ويعودا  بعد منتصف الليل   ... لم يلاحظا  او يشكا... للحظه  انهم  تحت المراقبة 


تلك الليله.. عادوا  متأخرا  كعادتهم... فاطمه  دخلت  غرفتها  وبدلت  ثيابها  لعباءه منزليه  شتويه... ومحمود


ظل بملابسه  التي لم يغيرها  طوال  الأسبوع  الماضي... كان  ف الحمام  يغتسل... توجه  للمطبخ  لاعداد  الشاي  له  ولها... وفجأة 


طرق  عالي  ع  باب  الشقه... فاطمه  انتفضت  مكانها... محمود  خرج  مذعور من المطبخ.... نظروا  لبعضهم  بخوف


وفجأة   انكسر  الباب  عليهم


         يتبع ف الفصل5

تعليقات