القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية موعد في المساء الفصل السابع عشر

 


#فريده_احمد_فريد

رواية موعد في المساء 

وعاد ف المساء 

الفصل السابع عشر......... 

المجد للقصص والحكايات 

فتحت رحمه عيناها وجدت نفسها تنام ف غرفه الصالون... تعجبت من نفسها


(انا اي اللي جابني هنا... انا دخلت انام ف اوضه سعد إمبارح.. حصل ايه.. هوه جابني هنا عشان مش عايزني ف اوضته... للدرجه دي مبقاش طايقني... يعني هوه الغلطان وكمان مش عاجبه... انا بجد تعبت وقرفت من عيشتي دي بس هعمل ايه يعني... انا السبب يارتني سمعت كلامك يا مروه) 


نهضت حزينه مكسوره... محطمه القلب... دخلت المطبخ وأعدت لها كوب قهوة... وجدت ادهم يدخل المطبخ


نظرت له.. قال لها

(ايه فاكراني ع الصبح ولا هتصرخي وتلمي علينا الناس) 


(ايييه... بتقول ايه.. وانا هعمل كده ليه) 


(تعملي كده ليه... انتي خلاص اتجننتي ع الاخر.. مالك يا رحمه... بقالك كام يوم... كل شويه تصرخي فجأة وتقولي انا بعمل ايه هنا... وشويه تضحكي وتهزري حتي مع حنه... وشويه تنسي انتي بتقولي ايه..... ومغلبانه معاكي... انتي دلوقتي مين فيهم عشان اعرف اكلمك... يعني انتي فاكره ايه) 


رحمه وجدت دموعها تنساب ع خدها... نظرت لدموعها بتعجب.. ولأدهم بأستغراب... دخل سعد المطبخ


ونظر لاخيه ولها بتساؤل... أدهم قال له

(بسألها هيه مين فيهم النهارده... سعد ما ينفعش تسكت عليها اكتر من كده... لازم تشوف حل معاها) 


سعد بأختناق(خلاص يا ادهم انا مش فايق ع الصبح... ست رحمه اعملي لي قهوه ولا نسيتي دي كمان بتتعمل إزاي) 


تركهم وخرج... رحمه لم تفهم شيئاً... لما يقولا هذا... لكنها فوجئت بالجميع يقول لها نفس الكلام


شعرت انها تجن... تفقد عقلها بالبطئ... سعد نادي عليها... دخلت له مقطبه الوجه... قالت بجفاء


(نعم) 


(بالراحه ع نفسك شويه... فين الحزام بتاعي... مش لاقيه) 


(حزامك عند احمد) 


(كويس واللهي انك فاكره... روحي هاتيه... أخلصي عايزه اروح الورشه) 


(طيب) 


تركته وخرجت... دخلت غرفه ريحانه... كادت ان تتعثر ف اشياء ملقاه بأهمال ع الأرض... مسكت ف حافه الدولاب 


كي لا تسقط... رفعت رأسها...مسكت جبهتها كأنها اصيبت بالصداع... فتحت عيناها ع وسعهم... سألت نفسها


(انا ايه اللي جابني هنا... ف ايه... هوه انا مالي) 


خرجت من غرفه احمد وجدت ريحانه ف وجهها أبتسمت لها وقالت


(صباح الخير يا حنه... هتفطري معايا.. انا مش عارفه الجماعه فين... هيه الساعه كام) 


وجدت ريحانه تنظر لها بذهول... لم تعرف ريحانه كيف ترد عليها؟؟؟ تعجبت رحمه من ذهول ريحانه 


هزت كتفها بلامبالاه.. وعادت لغرفتها... ابتسمت لسعد... نظر لها ببرود.. لكنه صدم منها... ذهبت إليه 


ووقفت امامه تغلق أزرار قميصه... كان مندهش مصدوم... انهت ما تفعله... وطبعت قبله ع شفتيه وقالت له


(انت كده هتتأخر ع الورشه يلا يا حبيبي... يلا عشان ما تتأخرش) 


سعد شعر انه هوه من سيجن... مسك يدها وهزها بعنف وقال صارخا


(اييييييه... ف ايه بالظبط... انتي كل ساعه هتتلوني زي الحربايه ع *** أمي... مالك ... بتحوري عليا ولا ايه... اسمعي يا بت... انا هأخدك المستشفى دلوقتى... واشوف بقا حوارك ايه... كده مش هينفع... انا متجوز مجنونه وانا معرفش) 


نظرت له بخوف... وعادت تبكي دون وعي منها... صرخ فيها

(ألبسييييييي) 


..............

ف المشفي طلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات والاشاعات ع المخ


أجراها لها سعد..وعادا للطبيب بالأشاعات...قطب الطبيب جبينه وقال آسفا


(فعلاً يا استاذ سعد رحمه للأسف مريضه بداء الزهايمر...وهوه وراثه...حد ف عيلتك كان عنده المرض ده يا رحمه)


اؤمت بأسف وقالت

(جدتي الكبيره...كانت مريضه بالنسيان طول الوقت)


تابع الطبيب

(عشان كده...هوه وراثه ف الجينات...للأسف يا استاذ سعد هيه ورثت المرض الخطير ده)


سعد بغضب

(يعني ايه يا كتور...هفضل انا ع الحال ده يعني..دي مجنناني...كل شويه تنسي اننا متجوزين...و تنسي الأكل ع النار وتنسي المكوه ع الهدوم وتنسي الغساله شغاله..بتنسي كل حاجه...انا هفضل ف القرف ده لحد امتي)


غضب الطبيب من كلام سعد قال بحزن

(أستاذ سعد للأسف المرض ده مالوش علاج..يعني حضرتك هتفضل ف القرف ده للأبد...ويؤسفني اقولك ان حالتها هتدور عن كده...هيه لسه ف بدايه المرض....هتفضل تنسي كل حاجه...ويمكن تفضل اسابيع ناسيه حضرتك وناسيه ماضيها...مدام رحمه محتاجه رعايه خاصه...حضرتك لو مش هتقدر تتحملها..يبقا تدخلها مستشفى خاصه بالحالات دي)


سعد(مستشفى خاصه..هوه انا حمل المستشفيات الخاصه ولا غيرها...يعني انا مكتوب عليا ياربي تبليني بنسوان معيوبه دايما...عاما خلاص متشكر يا دكتور...يلا يا مدام...اتفضلي ادامي)


تعصب الطبيب وتضايق منه كثيراً...لكنه قال قبل ان يخرجا من مكتبه


(استاذ سعد...ف مصحات للناس اللي زي مراتك..وبتكون حكوميه ومصاريفها رمزيه...لو شايف انك مش هتتحمل مراتك...اطلب من أهلها يدخلوها مصحه من دول...بدل ما تتبهدل المسكينه وهيه ما ذنبهاش حاجه...المرض ده بالذات ممكن اي حد يصاب بيه...من غير سبب معين)


نظرت رحمه للطبيب...أشفق عليها الطبيب كثيراً...دفع سعد رحمه أمامه...و هز رأسه للطبيب وخرجا


عادا المنزل وهوه ف قمه غضبه...أخبر الجميع بمرضها..وتركهم وذهب لعمله


رحمه دخلت غرفتها وهيه حزينه...أخرجت مذكرتها وكتبت كل ما حدث...كانت تبكي شفقه ع نفسها


صعب هوه أحساس العجز...والمرض يصعب الأمور ع الشخص العاجز قليل الحيله...خاصا وان كان الشخص


يتيما وحيداً...لا يوجد من يهتم به ويخاف عليه...رحمه توضأت وصلت وهيه تبكي ع حالها


ودعت الله من كل قلبها وهيه ساجده...ان لا تذل ولا تهان بسبب مرضها....لكن قلبها كان يخبرها بأن ايامها السوداء ع وشك البداية

&&&&&&&&&&&&&&&

و تمر الأيام من جديد... محمود لم يعد لمنزل فاطمه مجدداً... ذهب لمنزل منصور وعاش معه


عمل معه ف اعماله المشبوهه مثل تهريب الاسلحه والتجاره ف المخدرات واعمال الشغب والبلطجه


اصبح معه مال كثير ف أيام قليله... اشتري شقه لنفسه وعاش فيها... لم يفكر يوماً ف فاطمه او يتذكرها


كان يعمل بجد مع منصور ف اعماله المحرمه والغير قانونية بالمرة... لكنه كان دائما عصبي غاضب من نفسه ويصب غضبه ع عمله الجديد


ذات ليله قال له منصور 

(محمود... جالنا أوامر جديده... الباشا عايز 10 رجاله... ومش عايزهم متسولين ولا من بتوع الشارع.. عايز رجاله جامده قويه) 


صدم محمود من هذا الكلام... قال له بغضب

(قصدك ايه عايزين رجاله... ليه هيعملوا ايه ب10 رجاله... ف ايه يا منص... ما ترسيني ع الحوار) 


منصور بتهكم(محمود بقولك ايه... مش حوارنا هما عايزينهم ف إيه.. إحنا اللي يتطلب مننا نعمله من سكات ممنوع الاسئله) 


(منصور فكك من الشغل ده انت هارش كل حاجه... هتقولي الناس بتوعك عايزين رجاله ليه ولا تخرجني من الليله دي) 


(مالك يا عم ف ايه... اسمع يا محمود.. الباشا ده بيشتغل ف كل حاجه ومنها التجاره بالناس... بيأخدوا اعضاءهم ساعات وساعات بيلعبوا بيهم) 


(نعم ياخويا.... يعني إيه بيلعبوا بيهم) 


(سكه ودوغري يا محمود... الباشا عامل موقع ع الديب ويب... يعني الانترنت المظلم... بتاع الانترنت عارفين الموقع ده... ف الباشا بتاعنا بينفذ رغبات الناس الاكابر... يعني لو عايزين يشوفوا واحد بيتقتل ادامهم الباشا بيجيب لهم حد بالمواصفات اللي هما عايزينه وبيقتله بالطريقه اللي هما عايزينها... وطبعا كله بالفلوس... وع كده يا صاحبي... اللي عايز يتفرج بيدفع... قتل بقا دبح.. اغتصاب نسوان مع نسوان ولا رجاله مع رجاله ولا حتي رجاله مع أطفال كله موجود ومباح... دا النسوان بيأخدوها ويعرضوها ... ف اللي تشتغل ف الدعاره وف اللي تسافر مع اللي يشتريها... كل حاجه ع الموقع ده موجوده... ودلوقتي مطلوب عشر رجاله... هيعملوا عليهم مراهنات... يخلوهم يجروا وناس تراهن وناس تنشن عليهم... زي ما بتشوف ف الافلام الاجنبي كده... يعني شغل رجاله هايفه بيسلوا نفسهم... فهمت يا صاحبي بقا) 


(صاحبك ايه يلعن ابوك لأبو صاحبك... دا شغل مافيا يا عم) 


(بالظبط هوه كده... دي مافيا عالميه... والباشا بتاعنا منهم... واحنا عبد المأمور... محمود اوعي تفكر انك تعرف تخلص من الحوار ده ولا تتهرب ... الباشا مش هيحلك... اللي بيدخل دايرتنا ما بيخرجش منها غير بالموت يا صاحبي... لو ما نفذناش اوامر الباشا... هيأخدنا احنا وعيلتنا وعيالنا ويحطنا ف الموقع... اللي يتقتل مننا يتقتل وحريمنا وعيالنا هيتباعوا يا اما يتقطعوا... واحنا هنموت بأوسخ طريقه... انت فاكره بيصرف علينا ألافات ليه يا عم... ما عشان ننفذ واحنا زي الجزم... لا نعترض ولا نقول حرام.. ولا نقول لاء مش هنعمل كده.... ها... معايا ولا لاء) 


محمود احتل الخوف قلبه لأول مره منذ ان أصبح هكذا... لكنه لم يخاف ع نفسه... وجد نفسه


خائفا ع فاطمه... ولا يعرف لماذا؟؟؟ هوه حتي لم يفكر بزيارتها منذ اسبوعان مضوا... وافق محمود مجبرا


اخبره منصور ان الرجال اختاروه من سيقومون بخطفهم.... وصوروهم .. وبعثوا الصور لمنصور


منصور اعطي كل بضع رجال صوره للرجل المطلوب اختطافه... طلب منهم ان يراقبوا هؤلاء الرجال


وينتظروا اللحظه المناسبه ويخطفوهم.... أعطاهم الأوامر... وذهب مع محمود لمقرهم السري


موقع مهجور يضعوا فيه اغراضهم.. والمخدرات والاسلحه.... ذهبا منصور ومحمود وبعض الرجال


ليتابعوا عملهم...محمود لم يعجبه هذا.....لكنه ورط نفسه وانتهي الأمر...كيف سيخرج من هذه العصابه


عاد لمنزله...و دخل غرفته...حاول ان ينام قليلاً...لكن ضميره يؤنبه بشده


فجأة سمع هرج ومرج ف الشارع...قفز من ع فراشه و دخل الشرفه ونظر لأسفل..سأل احد الرجال


(ولا يا ماندو...ف ايه حد بيتخانق ولا ايه)


(لاء يا معلم محمود انت ما تعرفش...بيت فاطمه بيقع...العماره بتقع والناس بتتفرج)


محمود اتسعت عيناه ع وسعها...صرخ وهوه يقفز من الشرفه للشارع


(بطاااااااااااااا)

**************************

يوسف أصر ان يعرف مستجدات العمل وهوه لايزال متعب....أنس كان يطلعه ع المستجدات أول بأول


وجدوا مخزن عصابه اشجان بناءا ع رسم إيمان...وتوصلوا للمدعوه نوسه...التي تخطف اطفال


الشوارع وهيه ترتدي نقاب...وأعترفت أيضاً ع بعض أفراد العصابة...وأخيراً قبض انس وقاسم ع أشجان


لكن هرب البعض...وتم تحذير كبيرهم ...الذي تبحث عنه الشرطه بسبب اسلاحه تم ضبطها ف بضائعه المستورده ف المينا


يوسف كان ف قمه سعادته لأنهم أقتربوا كثيراً من الانتهاء من هذه القضيه الضخمه الهامه


لكن قاسم صدمه...عندما أخبره انه لم يجد اي شىء يشير ل أصل إيمان او عائلتها او حتي اسمها الحقيقي


حزن يوسف كثيراً...وأصر ان يعود للعمل من الغد...وافق قاسم وانس بصعوبه


لكنهم يعرفون صديقهم العنيد جداً....يوسف أراد ان يبتعد عن منزله ليس لمتابعه العمل فقط


بل ليبتعد عن إيمان التي عشقت قبلاته...كانت تفاجئه كثيراً وهوه يجلس امام التلفاز او ف غرفته او ع هاتفه


كانت تقفز ع قدمه بسعاده...وتقبله هيه...كانا يتبادلان القبلات لوقت طويل...لكن لم يحاول يوسف


ان يأخذ منها اكثر من قبلاتها...اقسم لنفسه انه لن يلمسها بسوء...وسيتزوجها لكن أولا سيكتشف اصلها واين هيه عائلتها...وايضا


لم يصرح عن حقيقه مشاعره الجديده تجاه ايمان لاصدقاءه...لانه حقا لم يكن متأكدا من تلك المشاعر


هل هيه مشاعر صادقه...ام فقط مؤقته لوجودها معه طوال الوقت وشجاعتها ف انقاذه...ومشاركته حياته...التي تملؤها ضحك ومزاح بشقاوتها المستمره

&&&&&&&&&&&&&&&

ف غرفه الصالون

رحمه تجلس وف يدها المذكرات خاصتها...كان الوقت تعدي منتصف الليل


كانت تقرأ اشياء غريبه..اشياء كتبتها بيدها...كتبت انها مريضه زهايمر...وزوجها يعذبها بكلامه المهين لها طوال الوقت


كتبت انها اصبحت تنسي كل شىء...وحياتها اصبحت جحيما ف هذا البيت...كانت ضائعه شاردا...تبكي بدون توقف


تنظر للورقه ف يدها وتبكي وتزداد بكاءا...كان تقرير المشفي ومذكور فيه انها حامل........كانت مصدومه


هيه تذكر الان انها زوجه سعد..وزوجها قبض عليه هوه واسرته...و هيه طردت ريحانه شر طرده...وايضا


اخبرتها ريحانه بأسرار قاتله...وهيه ان زوجها لا ينجب اطفالا لانه عاقر...و زوجها ايضا يحب زوجه اخيه


كانت صدمات قاتله لها...كنت تشك ف نفسها..تشك انها خانت زوجها كما يخونها هوه....لكنها لا تتذكر 


لا تذكر هل فعلت هذا حقا ام ماذا؟؟؟؟كيف حملت وزوجها عاقر؟؟؟كانت ستجن وهيه تنظر للورقه


وتقرأ مذكراتها مرارا و تكرارا لتري هل ذكرت اي رجل...اي رجل كان ف مذاكراتها...لكنها لم تجد غير زوجها فقط


شعرت بغثيان ف معدتها....ركضت للحمام وأخرجت كل ما أكلته...كانت منهاره بكل معني الكلمه


لكنها سمعت حركه ف الخارج...غسلت وجهها بسرعه...و.خرجت من الحمام...رأت ريحانه تفتح باب الشقه وتخرج متسلله


شهقت رحمه وكتمت فمها بيدها...لكنها ركضت خلفها بهدوء لتكتشف اين تذهب تلك المرأه الرقطاء؟؟؟


وجدتها تصعد لأعلي تبعتها حتي السطح....نظرت حولها لتفهم ماذا تفعل ريحانه ف هذا المكان وف هذا الوقت؟؟؟؟؟


سمعت صوت آتي من غرفه صغيره مبنيه ع السطح لها باب ..اقتربت من الباب...لم يكن مغلقا تماماً


وجدت الاضاءه تعمل بالداخل....وضعت عيناها ف فتحه الباب...و انتفضت مكانها من الصدمه


يتبع ف الفصل 18

تعليقات