القائمة الرئيسية

الصفحات

العابث الأخير الفصل التاسع عشر زين مذنب ولا ضحيه

المجد للقصص والحكايات


 العابث الأخير

فريده احمد 

الفصل التاسع عشر

(زين مذنب ولا ضحيه)

المجد للقصص والحكايات 

#مع زين


زين سابه  وراح ع اوضه لوجين،دخل الاوضه من غير ما يخبط،لقاها  قاعده ع سريرها،راح عليها  ومسكها من ايدها  وهزها  بعنف وهوه  بيصرخ فيها


((انتي اتخطيتي الحدود يا لوجي،ازاي تأذي فاتن ف بيتي،اسمعي يا لوجين  لو سبق ودلعتك ف دا عشان متربين سوا  وبعتبرك اختي،عارف انك بتحبيني وعايزه تمتلكيني زي امك ما استعبدت ابوكي، بس انا مش ابوكي ولا ف ست  تقدر تملك قلبي، بس انا سايبك تتدلعي، لكن هتوصل انك تأذي الناس عشان الكلام الفارغ بتاع المراهقين اللي ف دماغك ده،يبقي هتزعلي مني اوي،وانتي عارفه اني أد كلمتي))


زين حس ان جسمه بيسخن فجأة بصوره غريبة،افتكر انه بسبب غضبه من عمله لوجين،سابها مصدومه مبرقه مش مصدقه اللي قاله ف وشها


زين رجع ع اوضته وهوه  بينفخ حاسس انه هيطلع نار من بقه بسبب الحراره اللي اجتاحته فجأة


دخل اوضته،شاف فاتن واقفه ادام المرايا  وبتبص ع الحرق اللي صابها بسبب الصاعق


بصت له ف انعكاس المرايا  وما اتكلمتش،زين قعد ع سريره،خد علبه سجايره بعنف  وولع سيجاره


بياخد نفس ورا التاني  وحاسس  ان السخونه بتعلي اكتر،بص ل فاتن  اللي باصه  له ومركزه معاه  وهوه بيتحرك بعصبيه مبالغ فيها


كانت عايزه تسأله ماله،بس كرامتها منعتها،قالت له ببرود  

((انا ايه اللي جابني اوضتك))


قالها بغضب((انا،انا اللي جبتك هيكون مين يعني))


لفت له وقالت بزعيق

((وليه بقي ان شاءالله))


((عشان الحارس لقاكي  مرميه ف الجنينه،كنت عايزاني اسيبك مرميه زي الكلبه يعني))


((الكلبه،تشكر يا سيدي  بس الملافظ  سعد واللهي،طب وحضرتك اما تعبت  نفسك  وجبتني لحد هنا  ما طلعتنيش ل اوضتي ليه))


((ششششش،اسكتي بقي انا مش ناقصك))


بص ف الارض  وشد شعره بقوه لورا،قام وقف  ورجع قعد،ولع سيجارة تانيه،فاتن عماله تبص له  وهيه مصدومه من تصرفاته الغريبه


لكن جلدها وجعها تاني،رفعت شعرها  وبصت ع الحرق ف رقبتها،نزلت  البلوزه  وبصت ع الحرق ف صدرها


ما خدتش بالها  ان  زين بيبص عليها،زين شاف الحروق دي  واتضايق اكتر،شتم  لوجين ف سره


قام وقف  وراح عليها،وقف وراها بالظبط،بصت له ف المرايا وهيه متجمده  ،زين مسك رقبتها  وبص ع الحرق بتركيز


نزل ايده ع صدرها  و فتح البلوزه كلها وهوه  باصص ع الحرق،بعدها بص ع جسمها،رفع  ايده ع صدرها


فاتن  اتنفضت،لفت  بسرعه  وزقته ف صدره  لكنه ما اتحركش،مسك ايدها  و تناها  ورا ضهرها،برقت له  وقالت بزعيق


((انت اتجننت  انت بتعمل ايه))


((شايفاني بعمل ايه،هوه  انتي استحليتيها،كل ما اقرب منك  ولا ألمسك  هتزقيني بعيد))


((مالك يا زين في ايه،انت بتكلمني ليه كده،ومعني كلامك دا ايه))


((معني كلامي واضح،انتي مراتي يا فاتن،وانا عايزك  دلوقتى))


((انت مجنون  ابعد عني،زييييين))


زين مقدرش يتمالك نفسه اكتر،كان غصب عنه بسبب حبوب القوه اللي شربها  غفله،زين بدأ  يهاجم  مراته زي الحيوان  المتوحش


فاتن بتصرخ وهوه يكتم بقها بشفايفه  بقوه  ،حاولت تبعده عنها لكنه  كان بيحس بالاثاره والتحدي اكتر 


كانت اسوء ليله ف حياتها كلها،زين بعد ما خد غرضه منها،سابها مصدومه،بتعيط بألم


لبست هدومها  وطلعت تجري ع اوضتها،دخلت  اوضتها  وبكت بهستريا،وقفت تحت الدوش وهيه بتفتكر لمسته ليها تقرف من نفسها اكتر


خرجت من الحمام وقعدت ع سريرها،افتكرت نفسها هتقضي يومها كله  عياط وبكي


لكنها لقت نفسها بتقول ف سرها

((مالك وانتي زعلانه اوي كده ليه،ماهوه  جوزك،هوه واحد خطفك  من الشارع،ده جوزك يا فاتن واللي حصل بينكم ده  كان لازم يحصل،مين عارف مش يمكن ده يبقي ف مصلحتي،بطلي ندب وعياط ع الفاضي،زين خد حقه منك ببساطة،سيبك منه دلوقتى وفكري ف الحقيره دي اللي أذتك بسهوله،فكري ازاي هتنتقمي منها  وتندميها  ع عملتها دي،ماشي يا لوجين،انتي اللي ابتديتي والبادئ اظلم))

~~~~~~~~~~

#وتمضي الأيام كالعادة


تالا  حكايه داني شغلاها وبتفكر فيها ليل ونهار،لقت نفسها عايزه تساعده وترجع له ثقته ف نفسه،وتخلي الناس ترجع تقبله بينهم،لكن الموضوع شبه مستحيل،تالا لمحت فكره ف عقلها،قالت هتأخد رأي  زميل ليها شغال ف متحف الفن الاثري ف أمريكا،وبناءا ع رأيه  هتنفذ الفكره او هتنساها

__________

داني شبه يأس ان اخوه عايش،ناس قالت له ازاي عايش ع الجزيره  او حتي  الشرطه رجعته بلده  ومحدش شافه  اكيد غرق ومات  داني الحزن خيم ع قلبه،من ناحية اخوه اللي خسره قبل ما حتي يشوفه  او يأخده ف حضنه،ومن ناحيه تانيه  تالا اللي كل مادا حبها ف قلبه بيكبر ومش قادر يكون معاها تحت سقف واحد،كل ما كان يعدي من ادام اوضتها بليل،كان بيبقي عايز يدخل لها  ،يتكلم معاها،يحكي لها عن الهم اللي ساكن قلبه ومضيع النوم والراحه من عينه،لكنه بيخاف يأذيها و  بيضعف يدخل لها،بالنسبه له الحب ضعف،مشكله،هم زياده ع همومه،دا غير انه متأكد انها هتسيبه اول ما السنه تخلص وتأخد ورثها وترجع بلدها

__________

ليل حياتها ما بتتغيرش،شغاله ف مكتب ادم  زي الساعه،محستش انها بتعمل لنفسها حاجه،ادم مش سامح لها تتدخل ف شغله،كانت شغاله زي عامله نضافه ف مكتبه،حست انها مش لاقية نفسها معاه،لكنها مجبره  تفضل شغاله عشان تعيش

___________

سيناء بتعيش ايامها الوردية  مع صياد  اللي حس بمتعه الحياه بعد ما عاش معاها كزوجين،بقي يأخدها ف الكوخ ويقضوا اجمل ساعات حياتهم،سيناء اتمنت تطلب منه انهم يفضلوا عايشين ف الكوخ بعيد عن عمها وعشق  وكل الناس  لكنها مش قادره  تتخلي عن مطعم والدها،وكمان  مزعلها انها مخبيه الحقيقه عنه وعن اخوه،كانت كارهه انانيتها،لكن بعد حياتها الجديده معاه،صممت انها مش هتتخلي عنه ابدا  ولا تسمح لحد  يفرق بينهم

______________

فاتن  مشاعرها  بتتغير وهيه مش حاسه،كل ما تتقابل مع زين او عيونهم  تقابل بعض،كانت بتبص له بمنتهي الأحتقار،وهوه مكلفش خاطره يعتذر لها  عن اغتصابه ليها،هوه كمان كان عايش ف جحيم  تأنيب الضمير لانه عمل كده  مكنش حابب يلمسها  او يقرب لها،ع الاقل بالطريقه دي،حس انه بقي زي عمه اللي عاش عمره كله مستعري  من عملته  لما اتجوز ام فاتن الخدامه بتاعتهم

.....ومن ناحيه تانيه  فاتن بتخطط  ل لوجين،ولوجين نفسها بتدور ع حد  يخلص ع فاتن  بدل اللي مات  قصاد بيتها يوم الحفله

__________

رحيم  مش  هيئته بس اللي اتغيرت،مشاعره كمان اتغيرت،من مراقبته ل فاتن  حس  انه بيتغير من ناحيتها،فيها جاذبيه غربيه  بتجبر الراجل انه يتشد لها،يمكن اسلوبها،يمكن جمالها البسيط  الهادي،يمكن شخصيتها،بالرغم من صغر سنها لكنها نجحت ف إداره الاعمال،وكل شغل بيكلفها بيه زين عشان يهدها،تنجح فيه  واحسن منه كمان،رحيم كان بيلاحظ كل ده  من مراقبته ليها،نسي هدفه الاساسي،ف يوم  عماد كلمه  وسأله عن الجديد ف حياته  ف القصر،اتصدم عماد من تغير  رحيم  ومن نواياه الجديده  قاله  بصرامه


((لاء يا عم رحيم  بالراحه كده  وفهمني  انت  نسيت انت   ف القصر ده ليه،لاء فوق ياض بدل ما افوقك،انا صرفت عليك دم قلبي  عشان استفيد منك،تقوم انت تحب لي البت زي الحمار اخوك  وتقولي  مش هتأذيها  اسمع يا رحيم  انا مش عيل معاك،احنا بينا  اتفاق  هتنفذه وإلا حياتك انت واهلك هتكون التمن  فاهم))


((انت اتهبلت  يا عماد  انت  ناسي انت بتكلم مين  فوق يا عماد بدل ما ارجع رحيم بتاع زمان  و ازعلك))


((الكلام ده ما يكلش معايا يا روح امك،انت هتنفذ كلامي ورجلك فوق رقبتك  وإلا  ال السي في بتاعك  هيكون ع مكتب منير القماح  بكره  الصبح  ووقتها  الباشا هيعرف ان الحارس بتاعه اللي مستأمنه ع نفسه وع بيته واهله،مغتصب،مجرم ورد سجون،دا غير ان كلامنا متسجل يا قلب امك،وممكن اسربه للحكومه  ،ووقتها بقي هيجبوك  من قفا امك،اسمع يلا،هوه اسبوع واحد بس اللي معاك اكلمك بعدها تقولي انك سقيتها البودره،تشربهالها بقي تخدرها وتديها لها ف حقن  اتصرف مش بتاعي  فاهم ياض))


قفل ف وشه السكه  وسابه ف دوامه تفكير مالهاش نهاية،بس رحيم مفيش ادامه اختيار،يا أما ينفذ خطته مع عماد  ويبقي غني ومليونير  او يرجع السجن تاني  او عماد هيقتله  هوه واهله

~~~~~~~~~~~

#مع ليل 


ليل شغاله من غير نفس،واقفه بتحضر القهوه كالعادة ف الوقت ده ل آدم،لقت اللي بيطبطب ع كتفها،لفت مخضوضه


لقته راجل ف التلاتينات،قمحي البشره، شكله وسيم و جدي،لكنه ابتسم لها وقال بأحترام


((انتي انسه ليل))


((ايوا  انا ليه،في ايه))


((مفيش حاجه مالك خايفه ليه،انا نورين حمزاوي،عايزك تيجي معايا))


((اجي معاك ازاي يعني،عايز مني ايه حضرتك))


صوت رصين من وراهم

((متخافيش يا ليل يا بنتي روحي مع نورين،انتي كل همك الشغل وبس  ونورين محتاج بنات زيك ف مصنعه))


قال الكلام ده غريب المنياوي وهوه بيبص لها بهدوء غاضب،ف اللحظه دي خرج آدم من مكتبه 


شاف الموقف كله،سأل ابوه

((انت هنا يا بابا،في حاجه ولا  ايه،وايه اللي جابك مكتبي يا نورين بيه))


غريب((نورين جاي يأخد ليل معاه،هتشتغل عنده ف المصنع))


ادم بحده((وده  ليه بقي يا حج))


((عشان انا قلت لك تسلمها للشرطه وانت متمسك بيها،لدرجة انك كذبت عليا،وعرضت حياتك للخطر عشانها  ولا كنت فاكر اني مش هعرف انك  واجهت المأريج عشانها))


ادم ((طب وده  ايه علاقته بشغلها  هنا،ليل بتشتغل  زي اي حد،وهيه مش حابه ترجع بلدها))


غريب قاطعه بحده

((وانا قلت لك انها مسؤولية البنت دي صغيره قانونا  وماينفعش  تخرج من بلدها  وتعيش ف بلد اغراب لوحدها))


((يا حج  ليل دي تبقي اخت الصياد اخو داني اكيد سمعت عنه  ولازم...))


((كفايااااااا،انا قلت هتمشي من هنا  يعني هتمشي،انت متمسك بيها  ليه،مش انت خايف عليها  ومشغلها  عندك  عشان تقدر تعيش وتعتمد ع نفسها،نورين هيأخدها  عنده  هتشتغل مع بنات ف سنها  وتبات معاهم،هيه ما ينفعش تفضل  عايشه ف مكتبك للأبد))


ليل بتسمع الكلام ده وهيه محتاره مشوشه،و زاد حيرتها ادم  اما سألها


((وانتي ايه رأيك ف الكلام ده،عايزه تروحي معاه))


ليل بصت لهم كلهم وسكتت  فكرت بينها وبين نفسها

(اروح مع الغريب ده  واسيب ادم،ولا اعترض  وافضل شغاله مرمطون  عنده  واخلق مشاكل بينه وبين ابوه،اعمل ايه)


ليل خضعت لصوت العقل هزت  رأسها  وقالت ل ادم

((هروح معاه يا استاذ ادم))


ادم بعصبيه((ايييييه،هتمشي ليه  ،هوه انا زعلتك ف حاجه))


((لاء يا ادم بيه  حضرتك تشكر اوي  انك  اويتني ف مكتبك  وانقذت حياتي كذا مره،بس،بس شغلي معاك هنا مش مستقبل،عمري ما هقدر اعمل حاجه لنفسي وانا هنا،هوه انا بعمل ايه اصلا،كل شغلي اني انضف لك مكتبك،اعمل لك قهوتك،شغاله هنا مرمطون  وبس))


((مرمطون يا ليل،انتي شيفه  شغلك معايا مرمطه،ماشي يا ليل،اتفضلي امشي،بس يوم ما تقعي ف مصيبه جديدة،ما تفكريش توريني وشك تاني  يلا بالسلامه))


سابهم ودخل مكتبه وقفل الباب بعنف وراه، قعد ع مكتبه وهوه بيتنفس بعصبية،قال بلغه اهل الجزيره


((فلتذهب للجحيم،لما سأهتم بأمرها،لن اآبه لأمرها بعد الان،ولن يهمني مصيرها فلترحل وترحمني من مشاكلها العصيبه))


فضل يكلم نفسه بعصبية،ليل برا  ودعت غريب بزعل  ،بصت ع مكتب ادم،كانت عايزه تدخل تعتذر له او تشكره،تكلمه ف اي حاجه


بس هوه متعصب  بدون داعي،ليل اتنفست بضيق  ومشيت ورا نورين،وصلت ل مصنع متواضع


لقت فيه بنات كتير ف سنها واكبر،عرفها نورين ع البنات،كانوا بنات عرب  من سوريا ع المغرب ع عراقيين ع مصريين


كان بيشغل بنات العرب المغتربين،بسبب ظروف بلادهم والحروب وكده،ليل قعدت ع مكنه خياطه  وبدأت تشتغل


بعد ما وكل نورين  بنت تعلمها كل حاجه،ليل اشتغلت  بس محستش بالرضا ابدا،شافت انها سابت مرمطه لمرمطه  اشد واصعب


لكنها قليله الحيله،اضطرت تشتغل بصمت وقلبها مليان  حزن وقهر وشفقه ع نفسها

______________

مع تالا


داني  رجع البيت وهوه منهك ومثقل بالهموم والمشاغل،دخل البيت لقي تالا بتجري عليه اتخض منها قالت له بحماس


((دان  دان  تعالي بسرعه  اتاخرت اوي كده ليه))


((ايه يا سنيوريتا ف ايه البيت بيقع ولا ايه))


((لاء طبعا،ايه السلبيه دي،تعالي بس اقعد واسمعني عندي مفاجأة ليك))


((تالا وحياه ابوكي انا تعبان لوحدي في ايه اتكلمي ع طول))


سكت فجأة وبرق لها وقال  بأمل

((في اخبار عن صياد))


بصت للأرض بزعل وقالت

((لاء الصراحه،هوه مش عن صياد،بس هيه حاجه مهمه برضو))


((ماشي يا تالا  قولي لي في ايه))


((بص يا داني،بعد ما حكيت لي عن مشكلتك القديمه  مع السكان خطرت لي فكره مكنتش واثقه  من نجاحها،بس سألت زميل ليا ف امريكا  عنها  وساعدني كتير فيها))


((مش فاهم  فكره ايه دي))


((التمثال المقدس يا داني كاماكوساك،سألت عنه و عملت واحد زيه بالظبط))


داني وقف وبرق لها اوي،كملت

((داني  احنا هنرجع التمثال لاهل الجزيره تاني  ومش بس كده  انا بعت فاكس لشركه مقاولات ف مصر  واتفقت معاهم يبعتوا  مقاولين ومهندسين  عشان نبني السور الفاصل من تاني))


((انتي بتقولي ايه يا تالا،ازاي هنعمل كده))


((هنعمل كده يا داني،انا كمان جبت موافقه موقعه من البارون  وهنبدأ ف البنا  اول  ما المهندسين  يوصلوا،والتمثال شغالين عليه ف مصر برضو، هوه تقريبا انتهوا  من تصنيعه  ،هوه كان من الدهب الخالص وعيونه من الجواهر الاصليه،اللي هيتبني بقي  هيتعمل من النحاس  وهيتطلي  بميه الدهب وهيتحط له جواهر ازاز،بس هيتعمل بحرفيه عاليه،كأنه حقيقي،انا جبت صورته من منتدي اثري  للتحف والاثريات القديمه النادره  وبعت الصوره لناس ف  مصر  وهما شغالين فيه وقربوا يخلصوه))


((مش عارف اقولك ايه،بس اشمعنا مصر بالذات اللي هتجيبي  منها مهندسين  ما كان ممكن نجيب من فرنسا او أوروبا  اشمعنا مصر))


((ايه يا داني  ازاي تسأل سؤال زي ده،انت ناسي ان المصريين  هما  اصل الحضاره والفن التشكيلي،مفيش حد هيقدر يبني تمثال اثري غير احفاد الفراعنة،وكمان السور لازم يتبني ع الطراز  القديم،مش  المهندسين الاجانب اللي كل تصميماتهم  حديثه متطوره))


((لا يا شيخه، أحفاد الفراعنة،، ليه هما الفراعنه هيطلعوا من تربيتهم وهيعملوه، حلوه دي، واللهي مش فاهم  ليه الاجانب مبهورين بالحضاره المصريه اوي كده  بالرغم ان عندهم  اماكن  اجمل بكتير من مصر))


((غريب يا داني انك تقول كده عن بلدك،المفروض انك تشجعني  وتفتخر اني استعنت بيهم،مش تزعل وتقطمني))


((مش قصدي يا تالا،بس  الناس دلوقتى غير زمان  مبقاش في  ضمير عند الناس عشان يعملوا الحاجه  وتطلع أصليه  زي بتوع زمان)) 


((اكيد طبعا  عندك حق، بس انا واثقه ان المصريين  هما اللي هيقدروا  يصنعوا تمثال شبه الحقيقي بالملي، وكمان زميلي هوه اللي اقترح   ده عليا، عاما  هنصبر ونشوف، بس مش دي المشكله  يا دان)) 


((اومال ايه المشكله   يا مشكله انتي))


((المشكله انك......هتقدم عرض سحري  ادام اهل الجزيره  و توهمهم  انك رجعت لهم  كاماكوساك بتاعهم،اللي ابوك خفاه))


داني وقف  وبرق لها،ضحكت وقالت

((مفيش ادامك اي اختيار....ده الحل الوحيد عشان تصالح السكان  وتخليهم  يسامحوك،انت من دلوقتي  ترجع تتدرب  عشان تقدم لهم عرض سحري ما ينسهوش أبداً،وكمان ترجع امجاد والدك  اللي الناس نسيتها))


((تالا  انتي واعيه ل كلامك ده،عرض ايه اللي عايزاني اقدمه  يا مجنونه انتي،وبعدين عايزاني اشتري حب الناس بالخداع والغش))


((ازاي يا داني مش انت قلت انك ورثت السحر عن والداك  وانه كان ساحر حقيقي))


((ايوا يا تالا انا مش قصدي اقول ان السحر غش،انا قصدي  اننا هنقدم للناس عرض واوهمهم اني هرجع لهم التمثال،وانا ف الحقيقه هبني غيره  ))


((داني  اسمعني بليز،الناس هنا ناس قديمه تقليديه يعشقوا التقاليد والعادات، وانت لما ترجع لهم  التمثال  يبقي  بالنسبه لهم  انقذت حياتهم من المأريج،وده مش غش في مثل بيقول الغايه تبرر الوسيله  واحنا نيتنا سليمه يا دان)) 


داني لسه هيعترض..... دخل ادم فجأة، ووشه  شاحب زي الأموات، جري ع داني   وليل وراه  داني سنده  وسأله  بقلق


((مالك يا آدم  في ايييييه)) 


((ألحقني يا داني، المأريج  هيهجموا علينا الليلة  عايزين ليل وتالا)) 


       نكمل ف الفصل   20

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق