القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية العابث الأخير الفصل الثالث والثلاثين بداية النهايه

الكاتبه فريده احمد فريد  رواية العابث الأخير  حصري ع المجد للقصص والحكايات   الفصل الثالث والثلاثين   بدايه النهايه


 الكاتبه فريده احمد فريد

رواية العابث الأخير

حصري ع المجد للقصص والحكايات 

الفصل الثالث والثلاثين

 بدايه النهايه

#مع فاتن

قعدت اتعشت مع زين،سابته بيأكل وقامت،قالت له بتعب وإرهاق


((انا هطلع انام مش قادره اكمل اكل حتي،تصبح ع خير))


ما استنتش رده،طلعت ع اوضتها،غيرت هدومها،لبست بيجامتها وطلعت ع السرير،لسه هتحط دماغها ع مخدتها


لقت الباب بيفتح،اتخضت قعدت مكانها وبرقت له،صرخت فيه  وهيه بتحاول تداري شعرها


((انت اتجننت،ايه اللي دخلك اوضتي من غير أذن اطلع ،برا لو سمحت عيب كده))


قرب منها وقال بغضب

((هوه ايه اللي عيب،وبتداري نفسك مني ليه انتي مراتي ولا نسيتي))


((لاء انت اللي نسيت انك طلقتني يا زين))


قعد ع طرف السرير،برقت له،قالها

((يا جاهله ياللي عامله فيها متعلمه وفاهمه دينك،انا طلقتك صح،بس الشرع بيقول اننا نقدر نعيش مع بعض ف بيت واحد،بس من غير خلوه،طول فتره العده،يعني حضرتك لسه مراتي لحد ما الميت يوم يخلصوا،ولو مش مصدقه تعالي نروح مشيخه الأزهر أسألي فيها))


((مشيخه ايه يا مجنون انت اللي هتفتح لك الساعه دي))


((خلاص قومي غيري هدومك واخدك  عند المأذون  قومي يلا  الوقت لسه متأخرش اوي يعني))


فاتن قلبها دق بعنف،جسمها  بيترعش ،شالت الغطا من عليها ببطء،زين شاله مره واحده


مسكها من إيدها  وقفها ع رجلها  وقالها

((  قومي خلصي قبل ما يقفلوا هما كمان))


قالت له بحرج وتوتر ((طب معلش اخرج انا مش هقدر اغير وانت واقف كده،معلش يا زين بس انا لازم اتأكد انه وجودنا سوا لوحدنا ف نفس البيت مش حرام  معلش))


((فاتن ما تعصبنيش،قلت لك مش حرام،انا مش هأذيكي يعني،يلا وانا عشان اريحك  هلف وشي بعيد  اتفضلي انجزي بقي))


خرجت هدومها من دولابها،قلعت بيجامتها  وعينها عليه،جسمها بيترعش تاني،قلقانه متوتره اوي


قال زين وهوه مديها ضهره

((حلو اوي  اول مره اشوف ست بتتكسف تغير ادام جوزها  ع اساس انك ما نمتيش ف حضني عريانه،خلصي خلصي  ،خلي الليله دي تعدي ع خير بدل ما اتهور))


برقت له اوي،وكملت لبس بسرعه،لبست حجابها  وقالت له

((خلصت يلا بينا))


مسك ايدها،شدتها منه،لكنه تبت فيها اوي،خدها  وخرجوا،ركبوا  العربيه،وخدها لأقرب مأذون


دخلوا  سوا  و سلموا عليه،قعدوا قصاده  و زين قاله 

((بقولك يا شيخنا،انا رميت يمين الطلاق ع مراتي  وعايز أردها  اعمل ايه))


فاتن  تنحت له اوي،بص لها بصه تهديد،يعني ما تفتحيش بقك خالص،المأذون قال بزعل


((ما دا الغلط اللي بتوقعوا فيه يا شباب الجيل ده،اسهل حاجه عندكم  رمي اليمين،وكأن الجواز لعبه ف ايدكم،بس انا هقولك يابني  عشان تردها لذمتك  لازم تصوم شهرين متتالين  وتستغفر ربك  وتدعي ليك وليها بالهدي،يا أما تطعم ستين مسكين،لو مش هتقدر تصوم،بس مش تديهم فلوس،تديهم اكل ع حسب مقدرتك))


زين ابتسم اوي،بص لها لقاها لسه متنحه،قالها

((يا فاتن يا بنت جمال القماح  انا بردك لذمتي))


لف للمأذون  وشكره  وقاله

((وانا هنزل دلوقتى ااكل مصر كلها،بس هيه ترضي عني يا شيخنا،بالله عليك ادعي لي،لأحسن انا مزعلها جامد.اوي))


ابتسم المأذون ودعي لهم بالهدايه والتقوي،زين شدها  ونزل  ركبوا العربيه،زين ساق ف طريقة،لف وبص لها


لقاها بتعيط بصمت،وقف ع جمب  وقالها بجديه

((عارف انك مش عايزاني  ومش طايقاني اصلا  واني فرضت نفسي عليكي يا فاتن،بس انا رديتك ادام المأذون وادام ربنا من قبله،ودلوقتي هكمل شرع ربنا  عشان ترجعي حلالي،عارف انك مش عايزه كده،بس هرجعك ليا غصب عنك يا فاتن،واحسن حاجه،انك مالكيش رأي ف الموضوع،يعني مش هتعرفي تعترضي ولا تفلتي مني))


وسط دموعها وشهقاتها،قالت له

((بحبك،واللهي العظيم بحبك يا زين،واسفه اني غلطت فيك،انا كدابه،واللهي كدابه اوي،انا شيفاك راجل اوي يابن عمي،ويتقطع لساني لو قلت لك تاني انك مش راجل،انا اسفه يا زين))


حط ايده ع خدها،باست ايده،قالها

((وانا زعلان منك يا فاتن،ومجروح اوي،هنت عليكي تذليني،قدرتي تقوليها بلسانك،طاوعك قلبك تجرحي جوزك بالقسوه دي،واللهي العظيم يا فاتن مكنتش هسمح لاي حد يلمسك،واللهي تاني وتالت  مكنت هسيبهم يأذوكي،انا ٱسف اني قلت كده،بس غصب عني،انا كنت متهان ومذلول من خدام عندي،معرفتش ليه قلت كده،بس انا بشر  وطبيعي اغلط زي الناس،وعارف ان غلطي كبير،بس كنت عشمان تسامحيني،بس انتي))


مسكت ايده وباستها  اوي  وعيطت عليها،شدها لحضنه  وساق عربيته  ،وقف قصاد مطعم سوري،اشتري منه وجبات كتير لدرجه ان عربيته اتملت ع عينها


راح بيها ع الحسين  ووزع  اكل ع الناس الغلابه،و راح بعدها ع السيده عائشة،واماكن تانيه معروف ان فيها غلابه كتير


خلص هوه وفاتن كل اللي معاه،خدها  ورجع ع بيتها،طلعوا ع اوضتهم،خدها ف حضنه وقالها بضحك


((هينفع بقي تقلعي ادامي  ولا برضو هتتكسفي  ولا ااقلعك انا بأيدي))


بصت له بأبتسامه وقالت له بحرج

((لو طلبت منك طلب صعب شويه هتحققهولي))


((انتي تأمري يا قلب زين،مش تطلبي،عايزه إيه))


((زين.....انا عايزاك تصلي بيا،عايزه نصلي ركعتين لله،ندعي لنفسنا بيهم،ان ربنا يهدي سرنا وما نفترقش عن بعض تاني،انا يا زين عايزه ابدأ معاك حياتنا الجديده بالرضا و الصلاح،ومفيش احسن من الصلاه بدايه))


زين ابتسم اوي اوي،،اول مره تشوفه بالسعاده دي،قالها بكل حب


((انا مش عارف عملت ايه حلو ف حياتي عشان ربنا يهديكي ليا،انتي اجمل ست واحلي هديه من ربنا لأي راجل،بجد انا مبسوط اوي،وحاسس بفخر غريب ان مراتي،حبيبه قلبي،ست زيك،انا بحب كل ما فيكي،تعالي يا فاتن،تعالي  نبدأ حياتنا سوا  بالطريقه دي،بس هطلب منك تدعي لي ان ربنا يسامحني  ويقبل توبتي ليه  وانا اوعدك اني هتغير،ورجلي مش هتدخل اي ملهي ليلي تاني طول ما انا حي،وهبعد عن كل حاجه حرام  اتعودت عليها ف حياتي،حبيبتي،ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك ابدا ابدا يارب))


فاتن حضنته اوي  وقبلته  من خده بقوه،خدها  واتطهروا  وصلوا  سوا  ودعت فاتن من كل قلبها


انه ما يحرمهاش  منه تاني ابدا،ويهديه دايما  ويبعد عنهم الخبث والخبائث

~~~~~~~~~~~~~~~

#نرجع ل صياد

صياد ما بصلوش حتي، عينه لسه ع البيت، داني بعزم ما فيه، ضرب أخوه بقوه ع وشه،تالا شهقت


صياد بص لاخوه،داني زعق فيه

((كلمني هنا ادم قالي ع الحريق دا  وجت لك جري،سينا فين،مراتك فين يا صياد))


صياد قاله بصوت محروق،مقهور

((سينا جوا،سينااااااااااااااااااااااااا جواااااااا يا داني  مراتي اتحرقت يا دانيييي،وانا السبب،انا اللي حرقت مراتي وابنيييييي،سينااااااااااااااااااااااااا))


داني برق له مش مستوعب ولا مصدق،صياد برق فجأة

شاف رجاله بتخرج جثه متفحمه من البيت قبل ما تتصفي خالص


جه يجري عليها وهوه بيصرخ،داني وادم منعوه،داني خده ف حضنه وقفل ايده عليه،صياد بيزقه ويضربه ف ضهره


وهوه بيقع ع ركبته وبينادي بأسمها،لحد ما فقد الوعي واترمي  من بين ايد اخوه ع الأرض


تالا مش قادره تكتم شقهاتها  وهيه بتعيط بهستريا،بصت ل صياد اللي ع الارض،ورجعت تبص ع جثه سينا المتفحمه

~~~~~~~~

#ف بيت ٱدم


دخل بيته بعد الفجر  تقريباً، لقي ليل قاعده ع الكرسي ايدها ع خدها وشكلها معيطه هيه كمان


ليل اتنطرت واقفه لما شافت منظره المرعب، وشه مهبب، هدومه كلها سواد ومتبهدل ع الاخر، جريت عليه بلهفه وسألته بقلق


((ايه ده انت عامل كده ليه، وكنت فين طول الليل ما بتردش ع تلفونك ليه انا ع...)) 


قاطعها بحده

((خلاص بقي افصلي مش شايفه منظري يعني  )) 


ليل كشت من زعيقه فيها، ادم قعد ع الكرسي وحط ايده ع دماغه، ليل قعدت قصاده، ساكته خالص، وشها عابس


رفع وشه وبص لها، اتنفس بخنقه وقالها

((سينا ماتت يا ليل)) 


ليل شهقت بصراخ، كمل

((بيتها اتحرق وهيه فيه ماتت المسكينه موته فظيعه، جسمها اتفحم يا ليل)) 


ليل الصدمه خرستها، دموعها نزلت  ع خدها، قالت له بصدمه


((ماتت، سينا ماتت يا  آدم، و... و... وصياد فين دلوقتي.. عامل إيه... انا لازم اروح له)) 


((صياد اغم عليه من امبارح، وداني وداه المستشفى، وكنا معاه  لحد دلوقتي، صياد جت له جلطه يا ليل، كان هيموت فيها هوه كمان، لولا الدكاتره لحقوه، سبته ف المستشفى  وداني معاه، قلت اجي اقولك  واغير هدومي واروح لهم)) 


ليل بالرغم من الموقف المؤسف ده، فكرت ف حالها برضو، قالت ل آدم  بحزن وعياط


((انا هروح له يا آدم، هروح بس مش هرجع، انا عارفه انه مش وقته ولا ظرفه، بس انا كمان تعبت من العيشه دي، واضح انك ندمت يا آدم، ندمت انك اتجوزتني، وانا نفسيتي تعبت ع الآخر، دلوقتى  اخويا محتاج لي  اكون معاه، بعد ما الدنيا تهدي، ياريت تيجي تطلقني)) 


ليل فضلت باصه له، مستنيا تسمع رده، ٱدم وقف وبص لها،طالت بصته المصدومه، الدموع رغرغت ف عينه، شفايفه بتترعش، كان هيقول حاجه


لكنه سكت، لف الناحيه التانيه، وقالها  بصوت باكي

((ماشي يا ليل، هطلقك، انتي فعلاً  تستاهلي راجل بجد،راجل يحبك ويكفيكي، دا حظي ونصيبي، انا كنت خدت قرار مع نفسي ابعد عن جنسك خالص، بس رجعت ف كلامي واتجوزتك، هوه دا قدري، ماليش بخت ف الجواز ولا مع الستات، مفيش واحده تقبل ع نفسها تعيش وتتحمل  راجل زيي، ماشي يا ليل، روحي، بس اصبري اغير هدومي و اوصلك ما تمشيش لوحدك  ف الوقت المتأخر ده)) 


ليل حست انها غلطت غلطه عمرها، لفته ليها  وشافت دموعه ع خده، مسحتها بسرعه وقالت 


((لاء يا آدم، لاء والنبي  انا آسفه، انسي اللي قولته، مش عايزه اتطلق واللهي، انا بس زعلانه انك دايما بعيد عني وبتعاملني بقسوه وجفاء ودايما كلامك معايا ناشف، آدم  انت اتجوزتني عشان تخلف مني  طفل يشيل اسمك وابوك يربيه  عشان ما يتقهرش لو انت مت  بمرضك، بس يا ادم  انا هحمل ازاي وانت دايما بعيد عني، انا واللهي  ما عايزه اسيبك  انا قلت كده عشان تفهم اني تعبت من طريقتك وقسوتك عليا)) 


مسك ايدها نزلها من عليه  وقالها

((ليل  انا كدبت عليكي  كدبه كبيرة، ليل انا مش مريض كانسر)) 


رجعت برجلها لورا وهيه مبرقه له مصدومه، قالها

((انا عندي مرض نادر  من نوع تاني، هوه مش خطير ع حياتي، بس خطير ع اللي معايا، ليل انا قلت لك انا اتجوزت قبلك اتنين  ودي حقيقه، بس ما طلقتوهمش  بسبب مرضي ولا قله رجوله مني، لاء يا ليل، طلقتهم بسبب المرض ده، مفيش واحده  فيهم قدرت تتحمل، ليل انا مرضي اسمه (متلازمه اضطربات سلوكيات النوم)) 


ليل بصت له اوي مش فاهمه، قعد تاني وقالها بتعب

((عمرك سمعتي عن ناس بتمشي وهيه نايمه)) 


هزت رأسها وقالت  بصدمه وغضب

((بتمشي وهيه نايمه يا آدم، هوه ده مرضك، دا اللي خلاك تهجرني طول الفتره دي  وخلاك تكدب عليا وتدعي  انك مريض كانسر، انت بتتكلم جد  ولا بتستهزأ بيا)) 


((اهدي يا ليل عشان افهمك، الموضوع  مش بسيط زي ما انتي متخيله، ليل في ناس بتمشي وهيه نايمه، وف ناس بتأكل وتشرب، وبرضو ف ناس  بتسافر  و.... تقتل، المرض ده خطير اكتر من الكانسر وغيره من الامراض المميته، ع الاقل الواحد اما بيتصاب بيهم  ، بتبقي حياته هوه اللي ف خطر، لكن اللي زيي  يا ليل، بيعرض حياه كل اللي حواليه للخطر، مراتي الاولي حاولت اقتلها وانا نايم، شلتها  وحاولت ارميها من الشباك، لولا  انها صرخت والناس لحقتها مني، والتانيه  خنقتها  ورحها كانت هتطلع ف ايدي، دا غير  بلاوي تانيه عملتها فيهم، ليل انا اللي زيي  ماينفعوش يتجوزوا  او يعيشوا مع حد ف نفس المكان، وانا ظلمتك معايا  مرتين، مره اما كدبت عليكي، ومره تانيه لما خليت حياتك جحيم، وتعبت نفسيتك  ببعدي المتعمد عنك، ليل  انا هطلقك  و مش هفكر ف الجواز تاني ابدأ، وياريت  تحاولي تسامحيني يا ليل، حاولي  ما تكرهنيش وتدعي عليا)) 


ليل بصت له، غمضت عينها بأسف ع دموعها، سابها  وطلع ع اوضته، خد حمامه  وغير هدومه، ونزل عشان يأخدها ل صياد


لكنه ملقهاش ف البيت، اتخض عليها، اتصل بيها، لقاها سايبه فونها ع الكنبه، رمي فونه ع الكرسي بعصبيه

وخرج يجري  يدور عليها   

~~~~~~~~~~~~

#مع صياد


فتح عينه وهوه دايخ،شاف سقف الاوضه ف وشه صحيح،لكن عليه شاف منظر الحريق،شاف جثه مراته محروقه


صياد دموعه نزلت ع خده بصمت،ما حاولش يقوم،ما بربش بعينه حتي،ذكريات و ساعاته الحلوه معاها بتعدي


ادام عينه زي شريط القطر اللي بيجري بصوره سريعه،وسط الذكريات دي كلها،ظهرت صوره عشق


وافتكر لقاءه معاها،وتخطيطهم سوا  ل سيناء،سأل نفسه بهستريا

«انا ازاي افكر كده،ازاي حطيت مراتي وابني كبش فدا ل عشق،ليه عملت فيها كده،انا السبب ف موتها،انا قتلت مراتي وابني،بس،بس مش هتدفني لوحدك يا سينا،الحقيره دي لازم تدفن قبلك يا حبيبتي،انا هقتلها بأيدي،هقتلك يا عشششششق»


صياد عزم الأمر، قام قعد مره واحده،شال الكالونه  بعنف،نزل ع الارض،حس بدوخه للوهله الاولي،لكنه صمم يقف ع رجله ويجيب حق مراته بأيده


بص حواليه،وسمع صوت برا الاوضه،فهم ان اخوه واقف برا،ومستحيل يسبه يخرج من المستشفى،صياد راح للبلكونه


وخرج منها،كانت ف الدور الأول،مشي  ع الارض وعينه جامده،وقبله.مكسور،كان زي الانسان الٱلي،ركب عربية من ع الطريق،وراح لبيت عشق


ما رضيش يدخل من البوابه،خاف لميعرفش يوصل لها،طلع ع الشجره اللي بتودي لفرندتها ع طول،نط جوه الفرنده،فتحها ودخل الاوضه 


شاف عشق نايمه ف سابع نومه،ولا كأنها عملت جريمه من ساعات،بص لها بكل غضب،طلع السكينه اللي اشتراها من السوق وهوه جاي لها ف الطريق


قرب منها وعيونه جامده،كلها غضب وشر وكره،قرب منها،وقف جمبها،رفع السكينه ف الهوا،ونزل بعزم ما فيه عليها


لكن فجأة لقي اللي مسك ايده وبعدها عن عشق،نزلت السكينه ع المخده،صياد لف  يشوف من اللي أجل موت عدوته  وشهق مفزوع  

~~~~~~~~~~~~~

#ف المستشفى 

ٱدم وصل المستشفى  وشاف داني ف حاله هستيريه،سأله

((مالك يا داني،في ايه))


تالا قالت له((صياد هرب يا ادم،احنا خايفين ل يعمل ف نفسه حاجه))


ادم((ايه الكلام ده،هيروح فين يعني))


داني((معرفش يا ادم،بس انا مرعوب عليه،ياتري راح فين  وهرب ليه وهوه تعبان كده))


تالا((مايمكن يا داني،رجع بيت سينا،تعالي نروح نشوفه هناك،وبالمره نسأل الشرطه  وصلوا لإيه ف التحقيقات))


ادم((روحوا  انتوا ع بيت سينا،وانا هرجع ع بيتك يا داني  يمكن رجع لهناك وحابب  يقعد لوحده ف الظروف دي))


داني خد تالا  وخرجوا  ركبوا عربيتهم،ادم  راح  ع فيلا داني،جه يخبط،لقي الباب مفتوح،زقه ودخل 


شاف ليل قاعده  ف وشه،كانت بتعيط بحرقه كبيره،قرب منها وقالها بعتاب


((انتي هنا يا ليل وانا دايخ عليكي،ممكن اعرف مشيتي ليه  لوحدك،هوه انا هلاقيها منك ولا من صياد اخوكي))


وقفت وقالت بعياط((صياد،ماله تاني،ايه اللي حصل له))


((هرب هوه كمان من المستشفى،انا افتكرته جه هنا،وصح انتي ليه جيتي هنا وما روحتيش ع المستشفى  تشوفيه))


((ما...مقدرتش يا آدم،مقدرتش اروح له اواسيه واقوله كلام يريحه،وانا اصلا موجوعه اوي،الله يسامحك يا آدم،انا كنت عملت لك ايه عشان تظلمني وتكدب عليا كده،ليه لعبت بيا  يا ادم،دا  انا قلت لك انا اتظلمت ازاي ف حياتي،ليه تعمل فيا كده))


((ليل انا...))


((بس،كفايه  مش عايزه اسمع كدب تاني،انا رحت لوالدك وسألته،قالي انك سليم  ومافيكش اي عيب،وانك طلقت الاتنين التانين عشان اتجوزتهم غصب عنك،ابوك فرضهم عليك عشان عايز حفيد،قالي انه توقع تصرفك ده،لانك بتكره الستات بسبب خيانه امك لابوك،طب يا آدم انا ذنبي ايه،تعاقبني ليه  وتلعب بقلبي  ،يا آدم انا حبيتك اوي،حبيتك ووافقت اتجوزك وانت مريض ومهدد بالموت ف اي لحظه،كنت راضيه بالشويه اللي هعيشهم معاك،ليه كدا يا آدم بس،انا أذيتك ف ايه))


قعدت ع الكرسي وانهارت ف العياط،آدم قعد ادامها،قالها بصدق


((من حقك ما تصدقنيش بعد كل الكدب ده،بس انا مابكدبش عليكي يا ليل،انا اضطريت اكدب ع اليخت واقولك اني مريض سرطان عشان كنت محرج اقولك اتجوزيني  بس اتحمليني،كان نفسي اقولك اني عايزك،وبحلم كل ليله  اخدك ف حضني،بس خوفي عليكي خلاني امنع نفسي بالقوه،ليل انا كمان بحبك،بس خايف،خايف اخاطر بحياتك،انا مقدرش اكون اناني  وأاذيكي يا ليل،ابويا ما يعرفش حاجه عن مرضي،وانا مستحيل اقوله الحقيقه،ما ينفعش اكسره واحسسه انه عمره ما هيشوف حفيده اللي نفسه فيه،ليل  مش عارف اقولك ايه،بس انا خايف عليكي  وخايف اخسرك،ومقهور اني مزعلك واللهي،كنت عايز اسعدك،بس ازاي وانا عمري ما عرفت معني للسعاده،فاقد الشئ لا يعطيه،وانا معرفش ايه هيه السعاده  ولا بيوصلوا لها ازاي))


بصت له اوي  ومسحت دموعها،قالت  له بخجل

((طب ومرضك ده مالوش علاج))


قال بأسف((لاء،حاولت  اخد مهدئات،و منوم،وحاولت اكتف نفسي ف السرير،وبرضو مفيش فايده،انا تعبان اوي يا ليل))


ليل نزلت ع الارض وخدته ف حضنها اوي،همست ف ودنه

((ماشي،انا مستعده اتحملك،بس خلي بالك،لو ضربتني  هضربك،لو وقعتني،هغرقك بالميه،لو فكرت تقتلني وانا نايمه هخلي شبحي يجننك  لحد ما تنتحر وتيجي لي فاهم))


ادم ضحك غصب عنه،هز رأسه وقالها

((صعب يا ليل،مقدرش اعمل ف...))


قاطعته

((عارف لو كنا ف ظرف تاني  انا كنت هنتقم منك،انا قريت روايات كتير وشفت افلام اكتر عشان استعد لك كويس،واعرف اسعدك برضو،بس انت احبطتني  بعمايلك فيا،بس خلاص،كل ده هعتبره ماضي وراح،اصبر بس تعدي ازمه اخويا  ونقف جمبه ف الوقت الصعب ده،وبعدها انا هفوق لك  وهنتقم منك يا آدم))


كان لسه هيتكلم،زقته لحضنها  بقوه،ادم  طلعت منه ٱنه الاه،كأنه  كان محتاج لحضنها دا اوي،لكنه بعدها عنه  وقالها  برفق


((حبيبتي،خلينا نأجل انتقامك دا لبعدين،وتعالي نشوف صياد  اللي ما بيلحقش يتهني بحاجه ف حياته،ربنا يصبر قلبه،تعالي نروح نشوفه يا ليل))


هزت رأسها  وقامت معاه،مكنش عارف هيروح ع فين،كلم داني  وسمع منه  صدمه عمره


~~~~~~~~~~~~~~~~~

##ف اوضه فاتن

زين فتح عينه بكسل ع نور الشمس،حط ايده ع عينه،فاتن ضحكت وقالت له 


((قوم يا كسلان الوقت اتأخر،يلا ورانا شغل))


زين قام قعد وبص لها،شاور لها بصباعه تيجي له،فاتن ضحكت،ونطت ع السرير بمرح زي الأطفال،زين ضحك وقالها


((يخربيتك  هتوقعي السرير،تعالي هنا يابت))


قربت منه  وقبلته ع عينه  وقالت له بهزار

((بت تبتك،قوم يلا كفايه كسل ورانا شغل كتير وكمان عايزاك ف موضوع))


((خير ع الصبح))


((خير ان شاء الله،زين انا عايزاك ترجع الشغل بقي،مش حارس والكلام الفاضي ده،لاء عايزاك  ترجع بصفتك زين القماح،زين انا كنت بتكلم جد لما قلت لك هرجع الحق لاصحابه،انا بدور ع صياد ابن الست صافيناز مرات عمي،ومن هنا لحد ما ألاقيه  لازم نفضل شغالين ف المجموعه،وكمان  في شغل متأخر ف الجزيره لو تفتكرها،انا عايزه اروح هناك بنفسي،بس وانت معايا، منها  نكمل  شغلنا المتأخر،ومنها.....نقضي شهر العسل اللي ما شفناهوش خالص،ايه رأيك بقي))


زين ابتسم لها  قالت له

((يبقي كده انت موافق،يعني اكلم السكرتيرة تحضر لنا الطياره بتاعتنا،ونسافر النهارده))


((طبعاً،انا ما هصدق اختلي بيكي بعيد عن القلق اللي هنا،احسن حاجه اننا نبعد شويه،بجد يا فاتن دماغك حلوه اوي،كل يوم بتفجأيني  بذكاءك))


((ذكاء ايه يا عم،فين الذكاء ف اللي بقوله ده،قوم بقي خلينا نستعد))


((ماشي هقوم  هاتي ايدك))


وقفت ومسكت ايده،شدها بقوه لحضنه،وقعت عليه،فضل يقبلها بحب ومداعبه،فضلت تضحك مبسوطه،عدي وقتهم 


الجميل سوا،وع الساعه 8 الصبح  تقريباً ،كانوا ف طريقهم  ع الطياره الخاصه،كملوا شغلهم  وهما ف الطريق  وطبعا


فاتن جهزت الشحنه المطلوبه وبعتتها من ايام عدت،لكنها عايزه تكمل شغلها بنفسها،وكمان حاجه تانيه كانت مخبايها ع زين،لكنها قررت تصارحه دلوقتى بالحقيقه


سابت الملف من ايدها  وبصت له،زين حس بنظراتها  بص لها مستغرب وسألها


((في ايه،شكلك عايزه تقولي حاجه ومتردده))


((صح يا زين،هوه انا خبيت عنك حاجه مهمه،بس انا وعدتك اكون صريحه معاك وما نخبيش ع بعض اسرار تاني،زين انا في سبب مهم  من ضمن الاسباب مخليني اسافر بنفسي للجزيره دي))


((واللهي،وايه هوه السبب ده))


((لوچين يا زين،لوچين مستخبيه ف الجزيره دي،والمهندس نادر قالي  انها سابت الشغل ف الجزيره الصغيره ،واتمنعت من دخولها،وكمان سمع انها اتطردت من الفندق اللي كانت فيه،زين انا عايزه ارجعها مصر،لوچين لازم تتحاسب هيه كمان،انا عارفه انها غاليه علي....))


قاطعها بحده

((لاء،انا معنديش اهم منك انتي،ومفيش اغلي منك عندي،لوچين فعلاً لازم تتحاسب وتتسجن،لازم تدفع تمن جرايمها،وانا اللي هحبسها بنفسي،بس نوصل بس،وانا بنفسي هبلغ عنها))


فاتن اتنفست براحه لما فهمت انها وزين متفقين أخيرا ع حاجه،قعدت جمبه  وأجلت شغلها لبعدين،مبقتش عايزه حاجه تشغلها عنه


وصلوا الجزيره بعد ساعات الطيران الطويله،فاتن كانت منبهره بجمال الجزيره والناس وكل حاجه حواليها


كانت متحمسه زي الاطفال من جواها،لكنها حاولت تظهر رصينه وعاقله زي اي سيده أعمال،زين حس بيها همس لها  وهما ف التاكسي رايحين الفندق


((شكلك زي البنات الاشقيا ف ليله العيد،مستنيا النهار يطلع عشان تخرجي وتنطلقي ف الملاهي))


فاتن ضربته ع كتفه،ضحك يغيظها وقالها

((خلاص يا ستي احنا نروح الفندق نحجز فيه ونحط حاجتنا  وبابا يأخدك جوله ف الجزيره وهشتري لك آيس كريم ومش هخمصه من العيديه))


فاتن بصت له اوي بغيظ،ضحك بصوت عالي،خلي قلبها يرقص من فرحته،حضنت دراعه وقالت له


((ماشي يا بابي،يعني النهارده اجازه  وهتفسحني))


زين ابتسم لها  وباس دماغها بحب،قالها

((طبعاً،هفسحك واخرجك،واعيشك الحياه اللي اتحرمتي منها  ،ربنا يقدرني واسعدك يا حياتي))


فاتن بصت له بسعاده اوي،كانت العربيه وصلت ل ساحه السوق  ،عدوا عليه ف الطريق،فاتن وزين بصوا  للناس وللزينه اللي ملت المكان


زين سأل السواق بالانجليزي

((لما كل هذه الزينه،هل لديكم احتفالا ما))


السواق قال بسعاده ظهرت ف عينه وصوته

((نعم سيدي ف اليوم  تحررت جزيرتنا  من بطش المأريج،وتقبلونا  معهم ع الجزيره  وسنحيا بسلام معهم من الان فصاعدا،ولهذا قرر البارون اقامه احتفال ضخم وسنسمي هذا اليوم المجيد ب عيد الاستقلال،وسيجتمع  كبار الجزيره وع رأسهم البارون  قرب العاشره مساءا  ليوقع   مع السكان اتفاقيه عهد الصلح الابدي، وايضا سيوهب بعض الاملاك للمأريج  ك هديه صلح بيننا وبينهم)) 


فاتن وزين بصوا لبعض  اوي، مش فاهمين حاجه، بس واضح ان الجزيره فيها حدث مهم حصل وهيحتفلوا بنتيجته  الليله


فاتن لسه هتعلق ع الكلام، شهقت مره واحده وصرخت ف السواق



        نكمل ف الفصل 34و الاخيييييير

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق