القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية العابث الأخير الفصل السابع عشر



 العابث_الأخير

الفصل السابع عشر

(ضربه سيف ولا ميت عصا)

#وتمر الايام

المجد للقصص والحكايات 

_مع تالا: تالا  ف البيت مش بتتحرك منه  وليل معاها وداني وادم  سابوا شغلهم وبيلفوا  طول الوقت يسألوا عن صياد

.......... 

_مع ليل: علاقتها ب آدم اتطورت وطلب منها ترجع تعيش معاه بعد ما تالا تخف وتشتغل ف المكتب من ورا ابوه  لحد ما يلاقوا صياد

............ 

_مع سيناء: خوفها تلاشي لما جه السيوفي  وهاجم صياد بشراسه لكنها وقفت له بالمرصاد وحكت له ع عمله ابنه معاها، سيوفي  اعتذر لهم ووعدها انه هيبعد ابنه عنها

وفي بيتها  تلاشت عمها هيه وصياد وعاشوا  زي الاغراب ف الوقت ده  عشق وامها كانوا مسافرين عند خالتها  بسبب ظرف صحي 

.................

_مع رحيم:نجحت خطه رحيم  وقدر يقنع  منير انه  يشغله  عنده حارس خاص  وكان بيأخده  معاه  كل مكان

رحيم  اتخنق بسرعه  لانه كان عايز يفضل ف القصر  مش مع منير،لكنه  صبر نفسه ان منير اكيد هيتهد  ويأخد اجازه  مش هيقضيها  سفر طول الوقت

..............

_مع فاتن: بدأت تشتغل ع خطه والدتها ف السر وتنشر الاشاعات ف الشركات والمصانع و ف قريه عمها بأنه بيستخدم مواد بناء مضروبه و بيخدع  العملاء ف  المعاملات المالية، طفشت عملاء كتير وضربت الاسهم ف البورصه و امها تشتري ف الاسهم بسعر مناسب وده سبب قلق لعمها وبدأ يدور عن المسؤول  عن الاشاعات دي، دا غير انها ابتكرت فيرس نشرته ف الموبيلات  اللي استوردتها شركه ياسين  


فاتن كانت بتوجه لهم ضربات من كل ناحيه، وهما بيلفوا حوالين نفسهم مش عارفين يلاحقوا ع المصايب


ف وسط كل ده  فاتن افتكرت حديثها  مع فيروز، وكانت منتظره  زين يقرب منها زي ما وعدتها فيروز


ف يوم  زين طلبها ف مكتبه ف القصر، دخلت له  وسألها عن حاجه ف الشغل، قعدت  قصاده ع كرسي المكتب وبدأوا  يتكلموا ف الشغل


زين سألها عن حاجه ف ملف  ، لفت ووقفت جمبه مالت ع المكتب  وكانت مقربه منه جداً  عشان تشرح له  اللي مش فاهمه


ف اللحظه دي، دخلت لوجين  فجأة  من غير ما تخبط، شافت الموقف، نار الغيره ولعتها، قالت بعصبية 


((ما تقعدي ع رجله احسن، انتي ايه اللي موقفك كده جمبه)) 


فاتن بصت لها بذهول، استنت  زين يرد عليها  ولا يزعق لها انها دخلت كده من غير اذن، لكن زين رفع حاجبه بدهشه


وساب فاتن  ترد  بنفسها، كان الموقف ع هواه، فاتن اتعدلت وقالت لها ببرود


((واللهي حاجه حلوه  اوي، تكونيش انتي اللي مراته وانا  مش واخده بالي، فوقي لنفسك يا لوجين، زين ده يبقي جوزي انا، وانا حره  اقف جمبه  ، انام جمبه دي حاجه تخصنا احنا، ايه اللي يدخلك انتي اصلا)) 


لوجين  بصت لها بكره شديد، فاتن عشان تغيظها اكتر، مسكت الكرسي بتاع زين، رجعته سنه لورا


زين بصلها  بأندهاش، فاتن لفت جسمها وقعدت ع رجله  وحطت ايدها ع كتفه  بتملك  وقربت نفسها منه اوي


لوجين  برقت لها  بغضب، فاتن قالت بشماته

((حلو كده  ولا تحبي نعمل حاجه  تانيه ادامك، ولا بلاش  اصل انا عندي دم  وبستحي  مش زي ناس بارده)) 


لوجين  بصت لها  بصه  ذات معني كلها توعد بالشر، سابتهم  وخرجت  ورزعت  الباب  وراها بعنف


فاتن  ضحكت بأنتصار  ، وجت تقوم، زين مسكها و قعدها تاني ع رجله، برقت له اوي، قالها بسخريه


((خليكي قاعده، مش يمكن تدخل تاني)) 


((زين لو سمحت، ابعد ايدك عني بدل ما اكسرها لك)) 


ضحك بصوت عالي، وقالها

((و رجلي مش كرسي ابوكي عشان تقعدي عليها وقت ما تحبي  وتقومي وقت ما تحبي، خليكي  قاعده شويه، يمكن احس اني متجوز ست، مش دكر، طول الوقت لابسه لي  زي الغفير، وبتتكلم زي العساكر، خليني احس مره انك من بنات حوا)) 


فاتن زقته ف صدره ووقفت بسرعه، بعدت عنه كام خطوه  وعدلت هدومها، بصت له بحياء  وقالت  بنرفزه


((اولا انا مراتك ع الورق وبس  واتفقنا قبل كده  ع كده، وتاني حاجه  ياريت تخليك ف حالك  انا عجباني اوي ع كده ومش هتغير عشان مغرور زيك، وكفايه عليك السنيوره بتاعتك  والبنات  اللي محاوطينك طول الوقت  ولا فاكر اني مش واخده بالي من السكرتيره  و البنات العملا  وغيرهم  كتير، خليك معاهم دول وفكك مني خالص)) 


بصت له بقرف  وسابته  وخرجت، زين بص للفراغ  بعد ما خرجت، لعب الشيطان  ف دماغه  من ناحيتها، حس انها اهانت رجولته  و لأول مره يحس انه عايزها  وانها  عجبته  واول مره واحده  تدخل دماغه  وتثيره بالشكل  ده

~~~~~~~~~~~~

#ف بيت سيناء


عشق رمت شنتطها ع الأرض، بصت للبيت حواليها ونفخت بضيق كأنها كارهه وجودها فيه


لكنه اتسمرت مكانها للحظه، شافت ف اوضه الجلوس اللي بابها كان مفتوح، شافت  راجل طويل اسمر  شعره نازل ع كتفه  عينه رمادي زي الدخان جسمه رياضي مثير


صياد كان واقف قصاد المرايا  عشان يحط اللازقه ع وشه قبل ما يخرج من البيت، عشق لاحظت الجرح اللي ف خده


حست بقشعره غريبه  ملت جسمها، مكنتش  قرفانه من الجرح بالعكس  الجرح ادي  وشه انطباع رجولي بوسامه


عشق فضلت متنحه له، امها دخلت فجأة  وخبطتها من غير قصد، عشق فاقت من شرودها، امها سألتها


((ايه يا بنتي اللي  موقفك كده  ما طلعتيش اوضتك ليه  وفين كمال)) 


شاورت عشق ع صياد وقالت بأعجاب

((مين ده يا مام، تعرفيه)) 


امها بصت ل صياد  اللي انتبه لهم أخيراً، خرج يشوف مين دول، نزل كمال  ف اللحظه دي  وشاف صياد رايح عليهم


كمال قال لمراته

((انتوا رجعتوا، ده  سيف جوز البرنسيسه  سينا، والبيه طردني من مطعم اخويا  وبيعاملني انا زي الغريب)) 


مراته بصت ل صياد بغضب، لكن عشق بصت له بأعجاب  كأن  اللي قاله ابوها  اثارها  اكتر  


سيناء  ظهرت  بعد ما سمعت الكلام  ده، تجاهلتهم  وقالت ل صياد


((سيف  نمشي، اتاخرنا ع المطعم)) 


صياد بص لهم من فوق  لتحت   وخرج  يسبق  سيناء، عشق الاثاره  زادت جواها  اوي، حست بروح التحدي بتولع فيها


صياد عجبها  رغم معاملته الجافه معاهم، عشق سابت  امها وابوها بيتكلموا  وطلعت ع اوضتها


فضلت تفكر ف صياد  وتفكر ازاي تأخده من سيناء وتخليه يعجب بيها  ويطلق سيناء عشانها، الغرور كان واخد حده معاها  بزياده


ف المطعم سيناء واقفه  بتجهز  التحضيرات  زي كل يوم، وصياد  بيوضت الترابيزات  بره  ويأخد طلبات الزوار


سيناء كانت مشغوله ف شغلها، لكنها سمعت كلام دار بين الشيف  والمساعد، كلامهم شد انتباهها، لفت تسمع لهم  قال الشيف للمساعد  بلغه اهل الجزيره


((نعم حقا  تلك ليست اشاعه  انا تأكدت بنفسي من صحه المكافأه)) 


المساعد((حقا هذا امر غريب  واين سنجد رجل بتلك المواصفات؟ هناك العشرات من الناجين من غرق العباره  وكلهم  لهم نفس المواصفات  طوال القامه  ذو  شعر طويل وعينان رماديه  ويرتدون  سلاسل فضيه، اين سنجد هذا الصياد بينهم؟)) 


سيناء برقت، افتكرت السلسه اللي معاها اللي  لقتها ف رقبه صياد يوم ما انقذته، سمعت باقي كلامهم


الشيف((لكن يقال ان السلسله  بها صوره امه  واسمه بارز عليها  صياد نزار الامير، حقا يا صاح ان وجدناه  نحن  سنتقاسم  المليون دولار  حقا نحن بحاجه لمبلغ كهذا)) 


فضلوا يضحكوا ويتكلموا  عن المبلغ  واللي هيعملوه بيه، سيناء سألتهم


((وهل  هناك صوره لهذا الرجل الغامض؟)) 


((نعم  هناك رسمه توضح ملامحه، فهوه رجل وسيم جداً  يشبه داني الي حد كبير)) 


((يشبه  داني، هل تقصدون  النفاجوجي)) 


((نعم ومن غير العابث الاخير يملك اموال طائله  بهذا الشكل)) 


((و... وهل صادف و رايتم  رجل يشبه الصورة؟)) 


((لا  ليس بعد لكن انا عن نفسي سأبدا  البحث عنه بعد العمل  تلك مليون دولار يا سيناء ليس بكلام فارغ، والنفاجوجي  لا يمزح أبداً)) 


سيناء حست ان جسمها  برد فجأة، ملاها شعور  مؤكد ان الصياد ده  يبقي سيف جوزها، هيه عارفه ان محدش شبه بينه  وبين الصوره


لانه  بيحط اللازقه  اللي بتداري نص وشه  وكمان دقنه الطويله  المهمله نسبيا، لكن مسيره  يحلق  ويشيل اللازقه  وقتها بقي ايه العمل


اكيد صياد هيطلقها  ويرجع لاخوه  و عمها بقي  هينتقم منها اشد انتقام، سيناء اتوترت  لدرجه  انها جرحت ايدها بالسكينه


دخل صياد ف اللحظه دي  وشاف  الجرح ف ايدها  زعق فيها


((سينا، انتي عورتي نفسك، مش تخلي بالك يا ابله)) 


سيناء عينها اتملت دموع، قالت له

((سيف انا حاسه  بتعب شويه  انا هروح  وانت خلي بالك من الشغل ف غيابي  ممكن)) 


((طب تعالي اوصلك)) 


((لاء  ، خليك هنا يا سيف  ماينفعش نسيب  المكان  احنا الاتنين، انا هأخد تاكسي  يروحني  يلا سلام)) 


سابته  وخرجت  من باب المطبخ، مشيت وركبت تاكسي  ووصلت بيتها، دخلته  وحمدت ربها  ان محدش موجود  فيه


طلعت ع اوضتها  ودورت ف شنتطها  اللي كانت معاها يومها، فضلت تحسس  بين حاجتها،، لحد ما السلسله  وقعت


وطت خدتها  ومشت صوابعها  ع الحروف البارزه  واتصدمت، كان الاسم فعلاً  موجود، واتحققت مخاوفها


جوزها يبقي  اخو  العابث الاخير، سيناء رجعت السلسله للشنطه  وهيه بتترعش


الخوف من اللي هيحصل  لها  لو سابها  خلاها تفكر بأنانيه، قررت  انها هتخبي حقيقته  عن الكل  حتي عن نفسها


وهتحاول  تشغله  ف المطبخ  معاها  اطول وقت ممكن  عشان محدش يتعرف عليه  من الزوار  ويضيع منها للأبد


كان تصرف اناني منها  لكن الخوف خلاها  تلغي العقل والمنطق  وفكرت ف مصيرها  هيه  وبس


سيناء غيرت ع الجرح ف ايدها وقررت ترجع المطعم تاني

....... 

هناك ف المطعم

عشق دخلت  بكل هيمنتها  زي ما بتعمل دايماً، تجاهلت كلام ابوها  عنه  ونادت له بدلال كعادتها


بص لها بضيق  وقالها

((نعم بتكلميني  انا)) 


((ومين غيرك هنا  هكلمه عربي،، احنا متعرفناش بشكل مناسب  انا عشق  وانت سيف  صح)) 


مدت ايدها، اضطر يمد لها ايده ويسلم عليها  قالت له بأبتسامه عريضه


((مالك كده  مصدر لي الوش الخشب، هوه انت شفت مني حاجه تزعلك)) 


((انا، لاء الصراحه  ، بس واخد خلفيه  من سينا عنك وعن اهلك، وعن معاملتكم ليها)) 


((بص يا سيف  اكيد انت فاهم ان الغيره بين البنات امر طبيعي  وخصوصا بنات العم، وانت زي ما انت شايف، سينا بتحقد عليا عشان  انا  مفتحه  واحلي منها  وامي وابويا عايشين  وهيه يتيمه  وحيدة  وعميا كمان  ومحدش بيعبرها، انا الصراحة مش عارفه  راجل زيك اتجوز  واحده  زيها ازاي  ، دي كوبه وكئيبه، دي عامله زي النعامه الحوله  نافشه ريشها ع الفاضي  وبتمشي تلبس ف الحيط)) 


قبل لحظه، سيناء كانت وصلت المطعم  وسمعت صوت عشق بتتكلم عنها، بعد ما عشق  خلصت كلامها عنها فضلت تضحك


صياد كان مبرق لها، ساكت وهوه مصدوم منها، ف اللحظه  دي بالذات، شاب  من الزوار  معدي من جمب صياد  ضحك بصوت عالي  وهوه بيتكلم ف الفون


سيناء  استنتجت انه صياد عشان مصدر الضحكه جايه من عنده، شفايفها اترعشت، دموعها  رغرت ف عيونها


لفت  وخرجت تجري  وخبطت ف الناس وكملت جري، صياد لف وشافها بتخرج بالمنظر ده


جري مسكها من ايدها  قبل ما تخبط ف راجل كان ف طريقها  زعق لها عشان تقف، لكن سيناء  لفت له، وبعزم ما فيها


رزعته بالألم  ع وشه  وبصت له  بأحتقار  ولفت تكمل جري  لبره

~~~~~~~~~~~~~~

#مع تالا


ما صدقت ان ليل نامت شويه، قامت وقالت تتمشي ف البيت، ليل مكنتش بتخليها تسيب السرير  عشان رجلها تخف بسرعه  وكمان دي اوامر  داني


قالت تالا تقوم تشوف الدنيا فيها ايه  وداني قدر يعرف حاجه  عن اخوه  ولا لاء، افتكرت فجأة  ان تلفونها  ضاع يوم الحادثه يوم موت موزار


بصت بحزن ادمها  ودعت له ف سرها،قالت

((اكيد داني شايل تلفون هنا ولا هناك  اما أدور))


اتمشت ف الدور بتاعهم الدور التاني،ودخلت اوضه داني لقتها كالعاده  مهمله و ريحتها وحشه


تالا شتمته ف سرها،و راحت فتحت الفرنده،هوت الاوضه وبدأت تنضفها،بعد ساعه تقريباً  انتهت من التنضيف


غيرت ترتيب الاثاث  وحطت ورد ف الزهريه،ورشت معطر و هندمتها  بجمال،خرجت تشرب حاجه تنشطها  لكن ف طريقها


لمحت اوضه اكبر من اوضتها واضه داني،لقت فضولها بدخلها الاوضه دي


كانت مترتبه  ومقفله،حست انها اوضه عرابي،قلبها دق بعنف،بدأت تتوتر  قالت ف نفسها


"ادخلها،ادور ع حاجه تعرفني عليه،اشوف له صوره حتي،اعرف عنه حاجه  ولا اكبر دماغي  واخرج"


لقت نفسها بتفتح النور و بتمشي ف اوضه ابوها  ،بصت ع ترتيبها  والمكتب الفخم اللي ف اخر الاوضه  والمكتبه المنظمه


ولمحت حاجه ع الرف خلت الدم  يقف ف عروقها،لمحت صور ليها،ف اعمار مختلفه  وهيه طفله  ومراهقه  وطالبه ف الجامعه  لحد صورتها ف سنها الحالي


قلبها انقبض بوجع،قربت من الصور ومسكتهم،فضلت تبص فيهم،سابتهم  وراحت ع المكتب،فضلت  تمشي ايدها


ع اوراقه وملفاته اللي واضح انها ما اتلمستش من يوم وفاته،قعدت ع مكتبه  وفتحت الادراج


لاحظت  رزم  خطابات قديمة،كلها مكتوب عليها بالانجليزي( لم يستدل ع المرسل إليه)   


فتحت اخر خطاب فيهم  وبدأت  تقرأ

(الي أميرتي الجميله تالا،انا عارف ان جوباتي بتوصلك  وانتي اللي مش راضيه تستلميها،عارف كمان انك بتكرهيني،بس يا أميرتي انا بعدت غصب عني،عارف انه صعب تصدقي الحقيقه بعد العمر ده كله،بس يا بنتي انا ما اتخلتش عنك،انا بحبك يا أميرتي،بحبك اوي ودايما متابع أخبارك،واكتر حاجه محزنه قلبي انك رافضه تسمعي لي او تردي عليا،تالا يا بنتي الظروف اقوي مني  والقدر انتقم لك،انا تعبان يا تالا وقرب اجلي وكان نفسي تيجي لي عشان اقولك ع الحقيقه بنفسي،كلام الجوبات  مش هيوضح حاجه،ارجوكي بعد ما تقرأي الرساله دي  تعالي،تعالي يا أميرتي  يمكن يكون ده اخر جواب مني ليكي،اتمني ان الجواب ده كمان مايرجعش وان انتي اللي تيجي،ف انتظار أميرتي الجميله،ابوكي اللي بيحبك اوي)


دموعها نزلت زي المطر ع الجواب،فضلت تقرأه  مره واتنين وتلاته،خرجت باقي الجوابات  وفضلت تقراهم  وهيه منهاره من العياط


تالا وسط عياطها حست انها مش لوحدها،افتكرتها ليل  قالت  من غير ما ترفع عينها من ع الكلام اللي  اتبل من دموعها  


((شفتي يا ليل،شفتي عرابي بيقولي ايه،معناه ايه الكلام ده،بيقولي انه بعت لي كتير،وده عمره ما حصل،انت كداب يا عرابي،انت عمرك ما بعت لي ابدا،انت بتكدب ع نفسك ولا ع مين))


((لا عرابي مش كداب))


رفعت وشها بسرعه،لقته داني،هوه اللي كان واقف طول الوقت وسايبها تقرأ براحتها،رمت الجوابات  وقامت


تجري عليه،قالت له بعياط

((قصدك ايه  يعني انا الكدابه،عرابي عمره ما بعت لي حاجه،وعمره ما حاول يوصل لي،صاحبك كان هنا عايش ف العز والنعيم دا كله  وسايب بنته الوحيده متمرمطه  عند اللي يسوي واللي ما يسواش،وتقولي مش كداب،صحيح ما انت صاحبه ولازم تدافع عنه))


داني مسكها  من دراعها  ورجعها تقعد ع اقرب كرسي،سحب كرسي وقعد قصادها  وقال  لها بهدوء


((عندك اعصاب تسمعي الحقيقه  ولا هتكدبيها  وهترفضي تصدقي،تالا  انا عايزك تفتحي لي دماغك وتستوعبي القصه اللي هحكيها لك  بس قبلا  هجيب لك  جرنال قديم عايزك تقري خبر معين))


قام وراح ع خزنه عرابي  وخرج  جرنال  اصفر باهت،جابه ع صفحه  وحطه ع رجلها  وقالها


((بصي ع الخبر ده  واسمعيني))


تاريخ الصفحه كان في 2001  كان خبر عن انفجار برج التجاره العالمي ف أمريكا،تالا بصت ل داني  وسابته يتكلم


((هحكي لك عن حكايه  يمكن حصلت عشرات المرات  واتعمل منها  افلام  وللأسف  اتكررت  مع عرابي

عرابي  راجل مصري مسلم  راح امريكا  يكمل تعليمه  زي شباب كتير  هناك قابل بنت جميله  حبها  وحبته  واتجوزها  بعد ما اتخرج،عرابي كان مهندس ف مجال الحفريات  كان شغله ف المناجم  كان شغال تبع شركه بتخرج الفحم  من المناجم،عاش واشتغل  ف الشركه دي كام شهر  بعد جوازه  من سيلين،سيلين  حملت وجابت بنت جميله شبهها،عرابي كان فرحان بيها اوي وسماها تالا،بعد اربع سنين من الجواز،سيلين  اتغيرت  والحال بقي تقيل ع قلبها  وجوزها  اللي بيسافر وبيتغرب  بسبب شغله  بقي عبء ع قلبها،سيلين خدت طريق الاجانب  وصاحبت ع عرابي،وف يوم من الايام حصلت عمليه ارهابية راح بسببها ألاف من الامريكان  وقتها الحكومه بدأت تلم المسلمين  وتحقق معاهم،المهم  عرابي  رجع بيته  وشاف  الصدمه اللي دمرته ودمرتك،شاف  مراته ف حضن صاحبها،الدم غلي ف عروقه زي اي مسلم،كان هيقتلها،سيلين  هددته  انها  هتبلغ  عنه  انه ارهابي متطرف،عرابي خاف،ساب لها  البيت  ومشي،ف يوم حاول يخطف  بنته الوحيده  ويهرب بيها  ع بلده،سيلين  قفشته،وبلغت  عنه  انه ارهابي  ولما عرفت حقيقته  طلبت منه الطلاق،ف سابها  وهرب،الشرطه  جت بسرعه ع بيتها  لكن عرابي  هرب،كلمها  من بعيد  واتوسل لها  تسيب له بنته،رفضت  وقالت له  ابعت لي فلوس  وانا هبعتها لك  ومش هعرف  حد مكانك،عرابي  اتنازل لها عن كل فلوسه  اللي جمعها  من شغله  لكنها  ست خاينه كدابه  خدت الفلوس  ورفضت توفي بوعدها،عرابي  كان في حاجه مخبيها  عنها،ف المنجم  وهوه  شغال  فيه  اكتشف ماس،سرق الماس من ورا الشركه  وكان ناوي  ياخد مراته  وبنته  ويعيشوا  عيشه  الملوك،لكن بعد اللي حصل،عرابي خد الماس  وجه ع الجزيره،بعد ما سيلين فاوضته ع بنته  كان هيبعت لها الماس  لكن  نصحه والدي  انها ما يتسرعش،وفعلاً  سيلين  خدعته  و سابت البيت  وعرابي  مقدرش يوصل لعنوانها  الجديد،بس اللي حصل بعد كده  وعرابي  عرفه  من قريب اوي،ان  الحكومه ما سابتش سيلين ف حالها،،اجبرتها  تنزل مصر  عشان تبقي طعم هيه وبنتها يصطادوا بيه  عرابي،عاشت هيه وتالا  سنين ف مصر  لحد ما الحكومه الامريكية  زهقت من الانتظار  وسمحت لهم  يرجعوا  امريكا  ومن يومها  وعرابي  مطلوب ف دول كتير  مصاحبه لامريكا  والانتربول نفسه  كان بيدور عليه،عشان كده  عرابي  مقدرش  يرجع  يدور ع بنته،لكنه  بعت ناس يسألوا،وعرف عنوانهم،وكان بيبعت ل سيلين  فلوس تعليم تالا،وكان بيترجاها  انها تسمح ل تالا  تكلمه،لكنه برضو اكتشف ان سيلين  كدبت ع بنته  وحكت لها  قصه خرافيه عن ابوها،خلتها تكرهه طول عمرها  ودا اختصار  حكايه عرابي  اللي اتظلم  من الدنيا كلها  وعاش  لحد ما مات  وهوه  محروم  من بنته الوحيده،اللي هيه حضرتك يا سنيوريتا))


تالا  كانت مبرقه مصدومة،بصت لداني كأنه  كائن فضائي  ادمها  شعور خزي ع ندم ع صدمه،حست ان قلبها هينفجر من كتر صدماته


قلبها وعقلها مصدقينه،لكنها  مش عايزه تصدق انها  عاشت عمرها  كله  ظالمه ابوها،وامها اللي هيه المفروض  بتعمل كل ده عشانها  نطلع  ست خاينه  ما تستهلش حتي العتاب


تالا  انفجرت ف العياط،لكنها  مش حابه  تنهار ادامه  او ادام  اي  حد  قامت تجري ع برا،خبطت ف ادام  وهيه بتجري


ادم  لسه عينادي لها،داني  مسك ايده  وقاله

((سيبها  يا ادم،الصدمه  تقيله عليها،اكيد تأنيب الضمير والندم  مالين قلبها  وذكريتها دلوقتي))


((انت...انت قلت لها  ع الحقيقه))


((اه يا ادم))


((بس ليه  بسرعه كده  كنت مهدت لها الاول))


((هيه اللي اكتشفت جواباته،وكده  احسن ضربه سيف ولا ميت عصايا،هتتصدم  وتزعل شويه  بس هتعيش  مرتاحه بعد كده  وكفايه  انها هتبطل شتيمه  فيه ادامي،دي كانت بتجنني  لما تشتمه،كنت ببقي  عايز  ارمي لها  الحقيقه ف وشها  واخلص،بس كنت بمسك نفسي بأعجوبه))


((مسكينه تالا،صدمه  الاهل  شديده يا  داني  اسألني  انا  انا  شربت من نفس الكأس  وعشت ف مرار  عمره ما راح ولا هيروح  من قلبي))


داني طبطب ع كتف  صاحبه  وقاله  بمرار

((كلنا  ف الهوا سوا  يا صاحبي،خلاص كفايه  هم  مش ناقصين  احنا،خلينا  نروح  نسأل الدنيا وصلت  لفين  مع الشرطه،،،يلا بينا))


نكمل ف الفصل18

رواية ليلي

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق