القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عين الحب الفصل الثامن معرض الكتاب



مى محسن

رواية عين الحب

معرض كتاب٢٠٢١

المجد للقصص والحكايات

  الفصل٨

أعادت رغد الديوان للمكتب  بعد أن سالتها امها 'الن تذاكر اليوم؟' دخلت غرفتها ، جلست على مكتبها ، اغلقت عينيها وأخذت نفس عميق ، استنشقت عطره ،رات وجهه أمامها 

 سمعت صوته يقول لها ( أنا معجب بيكِ) تسارعت خفقات قلبها فتحت عينيها تبحث عنه ولكنه موجود فى عقلها فقط دخلت غرفة والدها وضعت فى راحتها بعض من عطر بهى  كانت سعيدة بإحساس قربه منها فتحت ال Note Book الخاص بها ودونت به 

 ‏(شعرت بتأثيره الروحانية ينفذ إلى أعماق قلبي ووجدان ، أهديك قلبي وروحي ، انت الحياة ولا حياة بدونك ) 

 ‏اغلقته وركزت فى مذاكرتها كان عطرة يملء الغرفة

 ‏سارة : عملتِ اية فى الامتحان؟

 ‏رغد : الحمد لله..... اتاخرتِ ليه؟

 ‏سارة: رحت مع احمد اشترينا ملخصات الدكتور عاملها الدفعة كلها كانت بتشترى

 ‏رغد : حتى فى الجامعة فى كده؟!

 ‏سارة : اه امال الدكاترة يصرفوا على بيوتهم منين ؟ لو اعتمدوا على المرتب مش هيعرفوا ياكلوا، بس اية البرفان ده؟

 ‏رعد: أنا جبته لبابا ، لو مخنوقة افتح لك الشباك 

 ‏سارة : لا خلاص انا هادخل الحمام 

 ‏صلت سارة وجلست قليلا مع والدتها ، عاد والدهم من العمل تناولوا العشاء وجلسوا يتحدثون كل منهم يروى ما حدث معه طول اليوم ،اتى موعد النوم استلقت رغد على سريرها وضمت دبها المحشو بقوة اغلقت عينيها ، تذكرت كلماته التى إضاءة لها طريق مظلم كانت تسير فيه بدأت فى بناء احلامً وأمال بعد تفكير طويل استسلمت للنوم ولكنه طاردها حتى فى أحلامها ( رأته يهديها وردة حمراء ويمسك يدها ويسيران فى حديقة خضراء).....

 ‏شقت الشمس ظلام الليل وبدأ يوم جديد ، رن جرس المنية واستيقظت بكل حب وسعادة وبلهفه كبيرة استعدت للذهاب إلى المدرسة أخبرها والدها أنها سيسافر وعليها أن تذهب المدرسة مع زميلاتها  غادرت البيت وتوجهت لزميلاتها وذهبن للمدرسة .... تجولت عيني رغد فى كل المدرسة لم تجده علقت عينيها على باب المدرسة حتى وصل تتبعت خطاه حتى وصل إليهن ، سلم على الجميع بيده الا رغد وضع يده فى جيبه ، شعرت باحراج وغضب شديد  ، انتهى الطابور وصعدوا للفصول 

 مستر بهى وهو يشرح الدرس يقف أمام رغد التى تضع عينها فى الكتاب يطرق على الديسك 

 ‏مستر بهى : عينك معانا لو سمحت انسى الكشكول

 ‏انتهت الحصة وغادر مستر بهى الفصل استاذنت رغد من المعلمة لنزول الحمام فسمحت لها 

 ‏وجدت مستر بهى يقف على السلم ابتسم حين اقتربت منه وقال لها : كنت عارف انك هتيجى ورايا عشان كدا استنيتك .

 ‏ارتسمت على شفتيها إبتسامة خجل 

رغد : انت ليه ما سلمتش عليا زيهم وضربتنى فى رجلى؟!

مستر بهى: لانى مستحرم المسك 

رغد : ليه هنقض وضوءك ؟

مستر بهى: اه لان فيه مشاعر جوايا ليكِ ، انتِ عاجبانى فلو لمستك تتحرك مشاعر تانية جوايا واخد ذنب.

خرجت كلماته رياح عصفت بقلبها ، خجلت وتركته وركضت للحمام تضحك وتتنطط من السعادة وحدها ، فجأة دخلت أحدى الفتايات 

دعاء : ايه بتتنطت كده ليه؟

رغد : اتخايلت بصرصار 

دعاء :وأية يعنى ، مش هياكلك

رغد : أنا با خاف منهم وباقرف...عن إذنك 

صعدت للفصل وهى تطير من السعادة وعينيها تشع حبا وسعادة تظهر السعادة التى بداخل قلبها 

مر اليوم الدراسي وهى تحاول اخفاء سعادتها ، عادت للبيت وهى تطير احلى نهاية اسبوع بالنسبة لها ، مر يوما الإجازة عليها كأنها شهر ، كان يدفعها الشوق إليه إلى الجنون كانت تذاكر على انغام أصالة ( أنا ليك مشتاقة ، امتى هنتلاقب ، محتاجة وجودك وعينيك وحشانى ، عيشنى ثوانى وياك من تانى وانا أكمل بيهم عمرى وزمانى أنا ليك مشتاقة )  اسيقظت من النوم بكل نشاط وبسرعة غادرت البيت ، وقفت على المحطة ولكنها لم تجد اى وسيلة مواصلات ، انتظرت طويلا حتى وجدت تاكسي، وصلت المدرسة متأخرة ، كل الكل فى لجنته ، وهى تتسلق السلم وجدت مستر بهى فى وجهها على السلم 

مد يده لمصافحتها صافحته وهى تخفي حيرتها 

مستر بهى:ازيك متأخرة ليه؟

رغد : ماكنش فى مواصلات 

مستر بهى : كنت مستنيكِ وقلقان 

يحدثها وهو لازال ممسكاً بيدها ، شل تفكيرها ، صار قلبها أعصار ، حاولت سحب يدها من يده بهدوء ولكن لم تستطع ، ترك يدها حين أوصلها على باب لجنتها قبل أن يراهم أحد ، عادت لأرض الواقع مع صوت صديقاتها ...

هبة : حمدالله على السلامة اول مرة تتأخرى!may mohssen

منى : أتاخرتِ ليه؟

رغد : مالاقتش المواصلات 

أشارت لها منى على مكانها اخر ديسك ، دخل مراقب اللجنة التفتت وجدته مستر بهى، لمعت عيناها ، جلست منى بجوارها 

منى : أنا شايفة الحب اللى فى عينيكِ وشفت الكلام اللى كتبتية امبارح على الكمبيوتر بس كنت مستنياكِ تحكي لى ، انت بتحبي مستر بهى عشان كده كنت رافضة اى حد تانى 

رغد : لا الكلام ده أوهام فى دماغك 

منى : أنا شايفة السعادة اللى خارجه من عينك ونظرات الحب إللى بينكوا ،ما تخابيش عليَ 

لم يكملا حديثهما فقد بداء الامتحان وزع مستر بهى الورق وانشغل الكل فى الإجابة ، يتجول مستر بهى بين الصفوف للمراقبة ثم يجلس بجوار الباب تارة وبجوار رغد تارة أخرى ، انتهت رغد من حل الأسئلة وأغلقت ورقة الإجابة ، جلس بجوارها فى صمت بينما كان قلبها يعزف يدق كالطبول شعرت أن القمر هبط من السماء وأتى لها هى فقط 

مستر بهى: خلصتِ

رغد : آه الحمد لله 

تجاهد لتخفى سعادتها عنه ، سلم الجميع الورق وغادروا اللجنة وقفوا مع مسيو وائل اتفقوا على موعد مراجعة ليلة الامتحان والمكان  تركتهم رغد وذهبت لتكلم مستر بهى 

رغد : مراجعة الفرنساوى عندى أنهارده هاستناك تيجى مع المسيو

مستر بهى : هاشوف 

ردت برقة وابتسامة خفيفة

رغد : اتمنى تيجى

انصرفوا جميعا من المدرسة ....تسير معهم ولكن تسبح فى عالمها الخاص ، لا تسمع سوى صوته ولا ترى غير وجهه

مى محسن الفصل التالي


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات


تعليقات