القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية العابث الأخير الفصل الخامس

 روايةالعابث الأخير  

الفصل الخامس 

بقلم فريده احمد 

 ليل وخطتها المجنونه

المجد للقصص والحكايات 

 في بيت ليل 

 ‏


 ‏قاعده ليل مع صياد بيتعشوا سوا كالعادة... خبط باب الشقه... صياد قام فتح... لقي خالد عم ليل واقف ع الباب.... وشه كان واضح عليه الغضب صياد فتح له الباب وقال له ببرود

 ‏

 ‏ ((حمدلله ع السلامه يا عم خالد)) 

 ‏دخل خالد... ليل اتتفضت واقفه وهيه مبرقه له... بصت ل صياد... قلب شفايفه ف حركه مش فاهم... خالد قعد وهوه بيقول لهم 

 ‏

 ‏((البقاء لله ف حنان... انا لسه عارف النهارده... اول ما سمعت الخبر جيت لكم ع طول)) ليل فضلت باصه له مستنياه يقول هوه جاي ليه... بص لهم وقال

 ‏

 ‏ ((مالكم واقفين كده ليه... ما تقعدوا خلينا نتكلم)) ليل قعدت وخبطت ع ركبها وقالت بعصبيه واضحه

 ‏

 ‏ ((خير يا عمي... كلام ايه اللي انت جاي تقوله بليل كده)) صياد برق لها عشان تهدي... خالد قالها 

 ‏

 ‏((بصي بقي يا بنت اخويا.انا هجيب لك مفيد. الكلام من غير لف ودوران...انا جاي عايزك ل ابني))

 ‏

 ‏ ليل برقت له ووقفت...كانت لسه هتصرخ ف وشه....صياد شاور لها تسكت.قال هوه ل خالد

 ‏

 ‏ ((جواز ايه اللي انت جاي تتكلم فيه دلوقتى يا عمي..دا حنان)) 

 ‏

 ‏قاطعه وقال بحده ((الله يرحمها...حنان الله يرحمها...يعني اللي خدتك من الشارع وعيشتك ف بيت اخويا غصب عننا ماتت خلاص.وحضرتك لا هينفع تفضل عايش هنا مع ليل ولا يصح يا صياد مش كده ولا ايه)) 

 ‏

 ‏صياد بص ف الارض...خالد حرجه بقسوه...قعد ع اقرب كرسي وقاله

 ‏

 ‏ ((وانا عارف الكلام ده كويس عشان كده انا هسافر....خلاص حجزنا التذاكر وهنسافر بعد كام يوم)) خالد

 ‏

 ‏((ها...هانسافر...تقصد مين ب ها.دي)) 

 ‏

 ‏صياد((ااقصد انا وليل.يعني ه...)) 

 ‏

 ‏صرخ ف وشه ((انت اتجننت يا صياد....مين دي اللي هتسافر معاك....ليل هتفضل هنا...هاخدها عندي ف البيت لحد ما نرتب مع العيله ونجوزهم لبعض انما انت.تسافر تقعد براحتك انت)) 

 ‏

 ‏ليل بصت ل صياد بتوسل...عايزاه يلحقها...صياد بص ف الارض بأستسلام وحرج...كمل خالد لما شاف بصه ليل ل صياد

 ‏

 ‏ ((يا ليل.يا بنتي...انتي خايفه من ايه...ما كده ولا كده هتتجوزي...ولا انتي مش واخده بالك ان بموت حنان انتي كده ماينفعش تعيشي لوحدك....انتي قاصر. يا ليل..وكمان ما تنسيش اعمامك عايزين حقهم ف البيت ده...وكنا سايبنكم انتي وحنان عايشين فيه لحد ما تتجوزوا.بس اهوه اللي حصل...وده يا بنتي اخر كلام عندي...لمي حاجتك وبكره هأجي اخدك..وانت يا صياد.معاك اسبوع توضب حاجتك وتسافر.ولو.مش هتسافر.تشوفلك.مكان تاني تعيش فيه.ماشي.كفايه عليك اوي كده)) 

 ‏

 ‏بص لهم نظره.قاسيه اوي.....نظره فيما معناها...ان مفيش كلام تاني فوق كلامي...ليل الدموع جريت ف عينيها...

 ‏

 ‏

 ‏قالت ل صياد ((كده يا صياد...كده هتسبني ليهم...مش وعدتني نسافر سوا)) 

 ‏

 ‏صياد بقله حيله ((كده احسن يا ليل.....عمك عنده حق...انتي صغيره وصعب انك تسافري لوحدك.وانا مش واصي عليكي عشان اخدك معايا))

 ‏

 ‏ ((يا صياد...مش خلاص زورنا شهاده ليا بسن كبير وطلعنا جواز السفر بتاعي  و كمان  اشتريت لي تذكرتي يبقي بتقول ليه كده دلوقتى...صياد..... انا مش عايزه اتجوز ابن عمي...ولا عايزه افضل معاهم ولو لساعه...دول طول عمرهم بيكرهونا.وكل همهم.ياخدوا مننا بيتنا...صياد والنبي ما تتخلاش عني)) 

 ‏

 ‏صياد قالها.بحزن وهوه بيتقطع من جواه

 ‏

 ‏ ((مش يأيدي يا ليل....انا قليل الحيله اوي....لا انا من باقيه عيلتك.ولا معايا فلوس ااقدر اخدك واعيشك مرتاحه بيها....ولا حتي هعرف اتجوزك...لانك بجد اختي...بس عمك معاه حقك انا طولت عليكم اوي.وكمان ماليش حكم عليكي.انا ف الاخر.واحد لقيت.اختك لمته من الشوارع))

 ‏

 ‏ قال الكلام ده.و سحب نفسه ع اوضته...محبش يضعف ادامها...مكنش زعلان من كلام خالد.اد ماهو.زعلان ع ليل...مكنش عايز يسبها.فريسه ليهم...بس هوه مفيش ف ايده حل قعد ع طرف السرير 

 ‏

 ‏وفكر بصوت عالي ((ع اد. ما كلام خالد جرحني...بس كلامه صح....انا كنت شايل هم ليل....ومكنتش عارف هتصرف معها ازاي ف الغربه بس برضو كنت عايز. اجوزها بنفسي واتطمن عليها...بس ده هيحصل ازاي ومعاد السفر بعد. اربع ايام.انا مش فاهم بيحصل لي كل دا ليه...)) التفكير ف مصير ليل زعله اكتر...حاول ينام ويبطل تفكير ف المقدر والمكتوب....

 ‏

 ‏ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 

 ‏#ف قصر القماح 

 ‏#فيروز القماح...كبيره العيله ام وجده طيبه حنونه ع عكس زوجها الراحل وولادها واحفادها

 

#منير القماح ابو زين راجل شديد قاسي همه الوحيد هوه جمع المال والتمسك بالسلطه والنفوذ وسمعه عيلته 

 ‏

 ‏#ياسين القماح ابن منير القماح الصغير...شاب مرح عايش الحياه بطولها وعرضها ع.خلاف زين اخوه الكبير....ا 

 ‏

 ‏#لوجين بنت عامر القماح اخو منير...بنت دلوعه كل همها اللبس والموضه و.....زين ابن عمها...دايما سايبه سرايا ابوها وعايشه ف بيت عمها.و منير مخطط ان زين 

 ‏ ‏يتجوزها عشان يدمج ثروه اخوه.او مرات اخوه تحديداً لثروه عيلته 

 ‏

 ‏#زينه زوجه منير.ست ارستقراطيه تهتم بالمظاهر والجماليات وناسيه دورها الاساسي ف الحياه وهيه.انها تكون.زوجه.وام.

 ‏

 ‏ كانت اسره منير متجمعه ع السفره.......بيتغدوا كعادتهم ف الوقت ده....دخل زين القصر وساب فاتن.تيجي وراه...اسرته بصت له منير قاله 

 ‏

 ‏((تعالي يا زين.أتاخرت ليه...كان عندك شغل)) 

 ‏

 ‏دخلت فاتن أخيراً....بصت لهم ومشاعرها مختلطه...مش عارفه تخاف من هيبتهم ولا تخجل ولا تتصرف إزاي بس اللي هيه واثقه منه...انهم ناس جافه زي ابنهم....لوجين 

 ‏

 ‏وقفت وبصت لها من فوق لتحت فاتن كانت لابسه درس أصفر بأكمام طويله...وطرحه جملي ع رأسها تناسب لون عينيها العسلي ...وحاطه ميكب خفيف خالص الكل بص ل فاتن بفضول وتفحص.

 ‏

 ‏..قالت لوجين أخيراً ((مين دي يا زين...خدامه جديدة)) فاتن برقت لها...زين بص لفاتن بأحتقار من فوق لتحت..

 ‏

 ‏وقال ل عيلته ((هيه شكلها يدي كده فعلاً...بس دي مراتي يا لوجي)) 

 ‏

 ‏المعلقه وقعت من ايد زينه...منير وقف مصدوم...ياسين رفع حواجبه بدهشه...لوجين ضحكت اوي...قالت له 

 ‏

 ‏((مكنتش اعرف ان ليك ف الهزار يا زين...معقوله كده نكت ع الصبح)) 

 ‏

 ‏زين قالها بجديه((انا ما بهزرش...دي فاتن بنت عمي ومراتي حالياً)) 

 ‏

 ‏قالها بسخريه وقرف...الكل برق له.

 ‏

 ‏..منير صرخ فيه ((انت بتقول ايه يا زين....انت اتجوزت من الناس الزباله دي ليه..وازاي تعمل كده من غير ما تقولي)) 

 ‏

 ‏زين قال له بثقه وشموخ ((انا اتصرفت وفقا للموقف اللي اتحطيت فيه...انت وكلتني اخلصك من الناس دي وارمي لهم قرشين عشان يتنازلوا عن القضيه...بس الظروف جبرتني اعمل كده..بس القضيه انتهت وامها هتتنازل الجلسه الجايه)) 

 ‏

 ‏صدمه ما تتوصفش و ذهول وتهكم من لوجين وزينه...صمت تام من منير...اما فاتن ف كانت بتبص لهم بكل كره...

 ‏

 ‏فعلاً دول عيلتها...لكن بطريقه غير مرغوبه....زين قال لهم عشان ينهي الحوار

 ‏

 ‏ ((اللي حصل حصل وخلصنا...دلوقتي البت دي مراتي..بس وجودها زي عدمه...اعتبروها خدامه جديدة..او حتي كرسي ولا ترابيزه مش فارق معايا...المهم محدش يكلمني ف الحوار ده تاني)) 

 ‏

 ‏سابهم و طلع ع اوضته....العيله كلها بصت لها كأنهم منتظرين رده فعلها ع كلام زين....فاتن اتوترت اكتر مش عارفه المفروض تقول ايه ولا تعمل إيه....سمعت صوت ست كبيره من وراها 

 ‏

 ‏((اتفضلي يا فاتن هانم...اوريكي اوضتك))

 ‏

 ‏

  فاتن بصت لها...كانت ست كبيره وشها مبتسم صادق...

  ‏

  ‏.زينه قالت بغرور وتكبر ((حسنه...انتي بتقولي ايه...مفيش هانم هنا غيري...اتفضلي ع شغلك...وانتي يا بنت الخدامه....روحي ع مبني الخدامين...اوضتك هناك...اوعي تحطي ف دماغك للحظه انك هتعيشي هنا ف بيتي...انتي فاهمه))

  ‏

  ‏ فاتن بصت لها اوي.....الادرنالين اندفع ف دماغها بجنون...قالت لها بكبرياء مصطنع

  ‏

  ‏ ((واللهي يا هانم.انا هنا ف بيت جوزي يعني بيتي...واوعي تفكري اني ضعيفه....انا ليا ف البيت ده.زي ما ليكوا بالظبط....ومش هسمح لأي حد يقل مني يا مرات عمي)) 

  ‏

  ‏قالتها بسخريه...بصت لهم كلهم بتكبر.وسابتهم.ومشيت ناحيه السلم....زينه بصت لمنير وكانت.لسه هترد عليها....منير شاور لها.تسكت.

  ‏

  ‏وقال ((اهدي يا زينه....سبيها...هيه بتتكلم.دلوقتى بقلب جامد عشان موقفهم قوي...اصبري بس لحد ما يتنازلوا ف المحكمه.وشوفي وقتها.هعملك فيها ايه...هرميها ف.الشارع زي ما رمينا.امها.زمان))

  ‏

  ‏ لوجين قالت ((ما تقلقيش يا طنط...انا هندمها ع كلامها ده....هخليها تعيش اسود ايام حياتها...هندمها ع زين اللي خدته مني...وهرجعه ليا بأي شكل)) 

  ‏

  ‏-----------------------

  ‏

  ‏ فاتن.وصلت للدور التاني....كانت بتلف حوالين نفسها.تايهه..مش عارفه هتدخل فين ولا هتعيش ازاي مع الناس دي...بصت بعينها. شافت دور تالت...طلعت عليه.وبصت ع الاوض...

  ‏

  ‏لقت اوضه فاضيه ومهمله نسبيا....فهمت ان محدش فيهم عايش فيها...دخلتها وحطت شنطتها رمت نفسها ع السرير وغمضت عينها وافتكرت الساعه اللي فاتت...شافت ادمها 

  ‏

  ‏زين وهوه بيقتل رفاعي بدم.بارد.واعصاب متلجه اتنفضت مكانها وهيه شايفه الدم طاير من وش رفاعي.....

  ‏

  ‏.قالت ف نفسها ((ازاي هعيش مع راجل مجرم زي ده...ولا عيله زي دي...ليه بس كده ياربي...اشمعنا انا حظي وحش اوي كده...انا مكنتش عايزه اتجوز ولا زفت...انا كنت عايزه.اعيش ف سلام وبس واللهي....ياربي صبرني واديني القوه عشان اقدر اتحمل الناس القاسيه دي)) 

  ‏

  ‏حست بدموعها سخنه ع خدها...مسحت وشها وقامت تنضف اوضتها...وتكلم امها تطمنها عليها.بالرغم انها مش 

  ‏

  ‏متأكده انها فارقه مع اهلها اصلا ما ف الاخر هما السبب ف رميتها دي..والايام اللي مش باينلها ملامح ف بيت عمها ومع ابن عمها القاسي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

#ف بيت اهل ليل


تمر الساعات  تقيله وصعبه ع ليل،بعد ما خدها  خالد من بيتها...ادام صياد اللي وقف  عاجز خجلان  وموقفه ضعيف اوي


ليل ف اللحظه دي بس حست  انها اتيتمت    بصت لنفسها ف المرايا وشافت الاوضه اللي هيه قاعده فيها...هيه دي الاوضه اللي هتتجوز فيها  عمر ابن عمها


عشان عمها ده كل ولاده صبيان  ...ف  هتضطر تفضل ف اوضه عمر  لحد ما يتجوزها رسمي..... ليل هزت راسها بسرعه...مش قادره تتخيل انها هتتجوز عمر


اهون عليها انها تتجوز شاب فاسد او عاطل حتي لكن المغرور ده لاء...فضل عقلها يلف ويفكر ازاي تتخلص من الورطه دي


ايدها جت ع شنطتها....برقت للحظه...ضربت ف دماغها فكره مجنونه بجد....دورت ف شنطتها وهيه متوتره  زي اللي بترتكب جريمه


لقتهم أخيراً....جواز السفر والتذكره....بصت كويس ف جواز السفر  وبصت ع التاريخ المزور....اصل صياد  زور لها شهاده ميلاد  عشان يطلع لها جواز سفر وكتب عمرها 25 سنه زي ما حنان سبق و زورت له شهاده عشان تدخله مدرسه...كان تصرف غلط لكن النيه سليمه...ليل اتنفست بخنقه كبيره..


خبت شنطتها بعد ما رجعت الاوراق بتاعتها فيها...بصت ادامها للمرايا بتصميم...كأنه بتأكد لنفسها  ان ده  هوه الحل الوحيد ادامها...وإلا هتندم  لأخر عمرها  لو اتراجعت عن قرارها المجنون ده

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

#وتمر الأيام


عند تالا

قررت تتجنب داني....وتعيش بسلام لوحدها لحد ما تقرر هتعمل ايه او هتشتغل فين ف املاك عرابي.


عند سيناء_دنيتها ما اتغيرتش كتير  عمها وعشق  كانوا بيديروا  مطعمها  وبيعاملوها ك عامله ف ملكها...وسيناء ما اشتكتش  وما فكرتش تأخد موقف جدي  عشان توقفهم عند حدهم 


عند ليل_اتفق عمها مع اخواته  ان فرح ابنه ع ليل  هيكون الاسبوع الجاي....صياد راح لهم البيت...لكن عمر العريس المنتظر  اتخانق معاه  وطرده  بقسوه  و حذره


انه يحاول  يشوف  ليل او يتكلم معاها....صياد  ساب لهم مفتاح الشقه....وقال ل خالد

((انا هسافر النهارده....وهعرف اوصل ل ليل  وصدقني  يا خالد انت وابنك...لو عرفت ولو بالصدفه انكم أذيتوا  ليل او زعلتوها...اقسم لك  هرجع واخدها منكم  ولو هتطير فيها رقاب....ليل تبقي اختي  اكتر ماهي بنتكم......اللي عمركم ما سألتوا عنها....بس انا دلوقتى عاجز...بس لو عرفت انها تعيسه  وسطكم  ...هرجع...هرجع  يا خالد...و هندمكوا كلكوا...ودا  وعد مني))


عمر كان هيمسك فيه...لكن  خالد  وقفه...و طرد صياد بصنعه لطافه  او بخباثه تحديداً....صياد خد شنطته ع كتفه  ونزل


ركب  ووصل المينا...ركب السفينه اللي هتوديه استراليا...كان معاه  اتنين  من زمايله  اتعينوا  معاه ف المطعم الجديد


طلع ع السفينه.... بس حس  ان قلبه مكسور  عشان  عيله ليل  ذلته  واتعمدوا  يجرحوه بقسوه.... صحابه  خدوه  للكبينه  بتاعتهم  


ف الناحيه التانيه.... ليل  اللي هربت  من  بيت عمها.... طلعت السفينه وهيه متخفيه.... حطت بروكه ع شعرها.... ونضاره ع وشها... وخفت ملامحها كويس اوي


كانت مصممه  انها تفضل متخفيه  لحد ما توصل لأستراليا  وهناك  هتكشف نفسها للصياد  وهوه هيلاقي نفسه  قصاد  امر واقع


ف مش هيقدر  يرجعها لأهلها... وهيضطر يخليها معاه.... ودي كانت خطتها... لفت حوالين نفسها  عايزه تستخبي ف مكان   لكنها 


لقيت السفينه  كبيره جدا... و صعب ع صياد يتعرف عليها وسط  الزحمه  دي

~~~~~~~~~~~~~~~~~

#عند تالا


تالا لأول مره تحس بالنشاط والحيويه من ايام طويله.... عدت  ع سيناء ف المطعم فطرت معاها  و ركبت تاكسي


وراحت ع شركتها... كانت مبسوطه لان الشركه عباره عن مبني من طابق واحد واوض المكاتب فيها ضيقه وبسيطه جداً عكس ما توقعت 


تالا طول عمرها تحب البساطه الموظفين  رحبوا بيها بلكنه انجليزيه مكسره... وده كان العائق اللي ضايقها  لغه اهل الجزيره


طلبت من غريب المحامي انه يجيب لها كتاب عشان تتعلم منه لغه اهل الجزيرة.. لكنه قالها  ان لغه اهل الجزيره


مش لغه واحده منها الانجليزي  والايطالي واليوناني والعربي.. واهل الجزيرة نفسهم  صنعوا لنفسهم لغه خليط من كل دول... اتضايقت تالا  لكنها  اقنعت نفسها  انها هتتعلم مع الوقت


كانت قاعده ف مكتبها... اوضه ضيقه برضو... لكنها انيقه ومريحه...... كانت بتقلب ف ملف جزيره (العاصفه)


جزيره ابوها  وشريكه زوجها اللدود.... اعجبت بصور الجزيره جدا... وقرت ان في مشروع كان مقرر  اقامته ع الجزيره


لكن وفاه عرابي ابوها  وقفت كل حاجه.... فكرت تالا  ليه ما تروحش الجزيره وتستكشفها  بنفسها  وتقرر  اذا كانت هتكمل المشروع  ولا  لاء


كانت بتقضي وقتها من كام يوم... ف تعليم ازاي تسوق عربيه... لكن من كتاب... يعني كله نظري


قررت  أخيراً   انها  تسوق عملي... اتصلت ع غريب... رد بعد فتره


((ريفرسو كونتيست.... يعني صباح الخير يا سنيوريتا)) 


ردت متضايقه

((اولا صباح النور... ثانيا... ليه كلكم بتقولوا لي يا سنيوريتا... انت  وصاحبك داني  ده)) 


ضحك بصوت عالي   وقالها 

((ما تزعليش  يا تالا.... اصل عرابي الله يرحمه... كان دايما يقول انك أميرته... وانك جميله زي الاميرات وبريئه زي الملايكه و شرسه وعنيده زيه)) 


تالا سرحت للحظه... دي اول مره  تحس انها اتحرمت من ابوها ودلعه وحنيته.... عمرها ما عرفت الاحساس ده


انها تبقي اميره ابوها زي باقي البنات.... افتكرت دلوقتي  بس انها ما فكرتش قبل كده تسأل عنه  او تعرف  هوه كان شكله ايه


بيتكلم ازاي.... كان اجتماعي مرح... ولا منطوي كئيب زيها.... معرفتش ليه قلبها وجعها فجأة... كأن في  فجوه احتلته  


غريب رجعها لأرض الواقع وهوه بيسألها

((روحتي فين يا تالا)) 


سعلت وقالت له

((احممم..... لاء مرحتش حته..... انا كنت عايزه  أاجر عربيه  عشان  اقدر اتحرك  براحتي  ع الجزيرة... تفتكر ف معرض هنا ع الجزيرة)) 


غريب بفخر((طبعاً  يا تالا... جزيرتنا  زي مدينه صغيره... فيها كل حاجه.. واكتر من ما تتوقعي يا حبيبتي)) 


غريب قفل معاها  ووعدها  يبعت لها عربيه من عنده  لحد ما تشتري العربيه اللي تناسبها


فرحت اوي واتحمست للتجربه الجديده دي... بصت للملفات ادمها  وكشرت... اتضايقت انها مش عارفه 


لحد دلوقتى  امور الشغل دي بتمشي إزاي... والمفروض تبدأ منين... اتكسفت تطلب مساعده  من الموظفين


ليفتكروها  فاشله  ومالهاش ف اداره الأعمال.... هيه اصلا خريجه هندسه تخصصها ف الديكورات


كان نفسها تطلع مصممه ديكوارت واعراس وحدائق.... لانها بتعشق النظام والترتيب


طوحت رأسها شمال ويمين... شعرها اتبعثر ع وشها... ضربت ايدها ع المكتب  وقامت  قالت لنفسها بالانجليزيه


((وانا لست بالفاشله... سأدرس بجديه عبر الانترنت و سأتعلم كل شئ  عن إدارة  الأعمال... مهما كلفني الامر... لن اظل هكذا  مثل العمياء)) 


سكتت  بخجل  لما قالت كده... افتكرت  سيناء  وازاي انها بنت  عميا.. لكنها شغاله زي  اي حد


وما خلتش اعاقتها  تقف ف طريقها... وتمنعها عن الحياه... اتكسفت من نفسها  اوي


خبط الباب  ودخل  شاب   قالها بأنجليزيه مكسره

((انا يوري... ارسلني مستر غريب إليك بسيارته... وهيه ف الخارج  تفضلي مفتاحها)) 


خدت منه المفتاح  وشكرته... خرجت من الشركه... وبصت للعربيه.. كانت توتيتا... عربيه حديثه  و شيك


تالا اتكسفت  من نفسها  تاني.... عشان خدت عربيته... قالت

((لازم اتعلم السواقه كمان  واشتري عربيتي الخاصه.... ولا الحوجه  لداني  الحقير المغرور)) 


ابتسمت بفخر   ورفعت رأسها  وراحت  ركبت العربيه... قعدت  ادام  عجله القياده


نكمل ف الفصل6

الفصل التالي 

تعليقات