ستعجبك

رواية العابث الأخير الفصل العاشر داني واسراره وحكاياته اللي مابتخلصش

 العابث الأخير



الفصل العاشر 

الكاتبه فريده احمد 

داني واسراره وحكاياته اللي مابتخلصش

المجد للقصص والحكايات 

مع تالا و  داني 

وصلت لفوق  وهيه بتقول بالانجليزي

من فضلك عد بنا فقد نسيت ان........

صرخت فجأة وكتمت شهقتها من الفزع...داني لف وبص لها بأستخفاف...قالت بلعثمه


((ا...ا...انت...ازاي..انت هنا ازاي....انت بتعمل ايه هنااااا))


قالتها بصراخ...رد ببرود  وعجرفه

((دا اليخت بتاعي...وأركبه وقت ما احب))


((انا...انا عارفه هوه نصه بس بتاعك  بس...بس انت هنا دلوقتى ليه....انا سبت لك الجزيره كلها  جاي ورايا ليه))


((وراكي...جاي وراكي...ليه يا سنيوريتا...فاكره نفسك مين عشان انا اجي وراكي...انا عرفت ان فخامتك عايزه تروحي العاصفة...ماشي تمام....من حقك...لكن سيلفر هوك مش من حقك يا سنيوريتت ابوكي....اليخت ده مش لعبه...عشان تركبيه وقت ما تحبي....فاهمه))


((انت بتقول ايه انت...يخت ايه اللي مش من حقي يا داني بيه...انا ليا الحق ف كل حاجه...وحتي فيك انت شخصيا))


ساب الدفه وبرق لها...قال بصدمه

((نعممم ياختي...ليكي حق فيا ازاي يعني))


((طبعا ليا حق فيك...ولا ناسي اني مراتك...يعني....))


قربت منه وهيه بتتكلم لفت حواليه...تابعها بعينه وهيه بتقوله ببرود


((يعني لو رميتك ف الميه دلوقتى  ودوست عليك بيختك العزيز...وقتلتك...مش هورث كل حاجه لوحدي يا دودي بيه))


بص لها اوي...وفجأة واحده انفجر ف الضحك...فضل يبص لها بأستهزاء ويضحك...غضبت اكتر...قالتله بحده


((ايه مش مصدقني...داني انا بتكلم جد....حذر مني اوي...عشان انا جبت اخرى منك...وممكن اقتلك  وارتاح منك للأبد))


رجع يضحك وهوه بيبص لها كأنها بتمثل له مشهد كوميدي....قربت منه اوي ووقفت أدامه


داست ع رجله بقوه...سكت عن الضحك وبص لها...قالت له وهيه بتجز ع اسنانها


((خليك مستخف بيا يا داني....بس ما ترجعش تزعل  لما اوريك انا اقدر اعمل ايه...انت بتتحداني بأستخفافك بيا...بس انت لسه ما تعرفنيش...انا ممكن  اعمل اي حاجه عشان اوصل للي عايزاه))


((وايه هوه ده يا سنيوريتا))


((روحك))


حرك شفايفه ف ضحكه استهزاء بارده...وقالها

((فعلاً طفله ف جسم انسه....بس انتي معذوره...مانتي طالعه لأمك))


برقت له اوي...وقالت بعصبيه

((قصدك ايه...يعني ايه طالعه لأمك دي...وانت تعرف امي منين انت))


((لاء اعرفها....اعرفها...اعرفكم كلكم يا بنات حوا...كلكم شبه بعض...وانا مصدقك...فعلاً الواحده فيكم بتوصل للي هيه عايزاه...بأي طريقه....بأي طريقه يا تالا))


بص لها اوي....شافت ف عيونه نظره...فيها ماضي أليم...فيها اسرار وحكايات كتير....فيها وجع مالوش آخر


سابها  ونزل...قالها وهوه نازل

((هأخدك للعاصفه...تتفرجي عليها براحتك...وتشوفي عايزاه  تعملي ايه هناك...وهنرجع  خلال تلات ايام.....عشان ورايا شغل ومش فايق ل دلع العيال بتاعك ده))


نزل وسابها محتاره...مش فاهمه قصد ايه بكلامه....وياتري يعرف امها منين...من عرابي  ولا هوه اصلا عرفها شخصيا


وليه صوته قلب جد وحزين كده... ياتري يا داني وراك إيه!! وليه دايما الغموض محاوطك ت

تالا فكرت ف الكلام والاسئله دي بينها وبين نفسها


نزلت  تحت لقته بيحضر سفره صغيره وبيحط عليها الأكل... بص لها بغموض  وشاور لها تقعد


قربت من السفره وقعدت عليها... قعد ادمها  وبدأ يأكل وهوه ساكت تماما... كانت بتبصله كل شويه... كأنها هتخترق عقله


وتقرأ اعماقه واسراره.... لاحظ نظراتها ليه... قالها من غير ما يبص لها


((عايزه صورة  ولا ايه يا سنيوريتا... كلي وانزلي نامي... خلي اليوم ده يخلص بقي... ممكن ولا لسه عايزه تتخانقي معايا)) 


بصت له ببرود... وما ردتش... كملت اكلها بصمت لكن عقلها مش قادر يبطل تفكير فيه وف ماضيه الغامض

~~~~~~~~~~~~~

#ف بيت غريب المحامي


غريب بيكلم ابنه بعصبية  حاول يخفيها

((ودي جبتها لنا ليه... واحنا مالنا بيها... انت كده بتتصرف غلط يا أدم... وانا ماتعودتش منك ع كده.... دي كان لازم تبلغ عنها... والشرطه تتصرف فيها يابني)) 


آدم اتضايق من الموقف... بس عارف ان ابوه معاه حق.... قاله  بمراوغه


((بص يا بابا... انا عارف انك بتتكلم صح... بس ليل بنت وحيدة... وزي ما فهمتك  هيه هربت ليه من اهلها... انا عايز اساعدها تلاقي اخوها... بص انا عارف انه غلط اني اخبيها واساعدها ع التصرف ده.... بس انا حاسس  بيها اوي... مش عارف  اشمعنا هيه بالذات... بس بجد انا عايز اساعدها)) 


((كلامك مش منطقي يا آدم... دي واحده ما نعرفش عنها حاجه...



 وكدبت عليك اول ما انقذتها... اش عرفك انها ما بتكدبش ف حوار  اهلها واخوها المتبني ده.... اسمع يابني  انا طول عمري ماشي ف السليم  وانت زيي.... مش عايز دلوقتى  بعد العمر ده  


حد يمسك عليا غلطه.... البنت دي مانعرفش وراها ايه... مش جايز هربانه من مصيبه عملتها ف بلدها.... مش يمكن مجرمه ولا قاتله ولا مصيبه اكبر.... اصل مفيش بنت ف الزمن ده بتهرب من اهلها عشان جواز بالغصب... وبالفرض كلامها صح...



 ليه ما راحتش لاخوها ده ع العباره  وعرفته انها معاه... وازاي  اصلا ماشفهاش  طول  فتره الرحله... انا الكلام  ده مش داخل دماغي  والبنت دي مش عايزها ف بيتي يا آدم)) 


ف اللحظه دي... دخلت ليل... بصت لهم وع  وشها  حزن  وضياع  مالهمش وصف


قالت ل غريب

((حضرتك  معاك حق.... انا اسفه اني فرضت نفسي عليكم.... انتوا  مش مجبرين تساعدوا  واحده غريبه... انا اسفه يا استاذ  غريب... انا همشي دلوقتي... وبشكرك  يا أستاذ ادم  انك انقذت حياتي... عن إذنكم)) 


لفت  ومشيت ناحيه  الباب... كان جواها  امل انهم هيشفقوا عليها  و يطلبوا منها  تفضل ف بيتهم


لكن محدش نطق... خرجت ليل  ف عتمه الليل  والناس نايمه  والجو بارد... جسمها قشعر من الخوف اكتر من البرد


مشيت بين البيوت  لحد ما وصلت لطريق فرعي.... بعد عن العمار... مشيت ف الطريق الضيق ده


لحد ما وصلت لطريق سريع... محاوطه  الشجر ع الجنبين... سامعه صوت المحيط من بعيد


فضلت ماشيه وهيه شارده... مش عارفه رجلها واخداها ع فين.... سابت الطريق السريع  ودخلت بين الشجر


قعدت ع شجره مكسوره.... تعبت من المشي... رفعت عينها 

شافت  الشجر حواليها  ف كل مكان... اسود معتم


حاجب ضوء القمر... واقف زي الحرس حواليها... الخوف منه خلاها تنكمش ع نفسها


كانت عايزه تعيط... تنفجر من العياط ع حالتها الميؤسه... لكن فين الدمع لما نحتاج له


فضلت باصه  ف الأرض... وشريط حياتها بيتعرض  ادامها... قالت لنفسها


((هوه انا غلطت صحيح.... يعني عشان مانا يتيمه  واختي الوحيده  ماتت... وعمامي طمعوا ف بيتنا... اتجبر  ع جوازه  مفيش بنت حره تقبلها... ليه اتجوز من  ابن عمي اللي عمره ما طقنا ولا سأل فينا.... ليه  اتحرم من حياتي  قبل ما اعيشها... وليه يا صياد سبتني... ليه ما خدتنيش منهم  غصب عنهم.... ليه يارب اتكتب عليا اضيع واتشرد بالشكل ده... ليه بس)) 


دموعها نزلت أخيراً... اتنفست بخنقه وهيه بتقوم عشان تكمل مشي... بس مش عارفه  لفين... سمعت صوته وراها


((عرفتي غلطتك يا ليل.... عرفتي انك اتهورتي  واتسرعتي  لما عملتي كده... ودي اخرتها... بقيتي مشرده ف بلد غريبه  والناس خايفه تساعدك)) 


بصت له اوي... قالت وشفايفها بتترعش

((أستاذ  آدم.... انت ايه اللي جابك هنا)) 


((اسمعي يا ليل... انتي عرفتي غلطتك  ولازم تصلحيها... انا هأخدك للشرطه دلوقتى... وهما هيرجعوكي لاهلك... ارجعي يا ليل  وواجهيهم.... ارفضي الجوازه... هما مش هيطيروا  رققبتك يعني... مهما كانوا قاسين.... بس مش هيرموكي ف الشارع  زي مانتي دلوقتي  كده)) 


((بيتهيألك  يا استاذ ادم.... انت ما تعرفش  اهلي... تفتكر عايزين يجوزوني ابن عمي ليه.... علشان يأخدوا  حقي ف بيت ابويا... انت مش هتفهم  يا استاذ ادم... انت راجل عشت واتربيت ف حضن والداك... وعشت مرتاح مديا... احنا بفي لاء... اهلي عارفين قيمه شقتنا  وعشان الربع جنيه... مستعدين  يرموني ف البحر... ولا يدفنوني حيه... انا اهون عليا  اضيع ف الشوارع  وانام ع الرصيف... احسن ما اتجوز عمرو  واعيش له جاريه  ويستعبدني  باقيه  عمري... انا كده كويسه... اتفضل  ارجع انت  وانا اعرف اتصرف لوحدي)) 


لفت وشها بعيد عشان ما تعيطش... آدم  اتنفس بعصبيه... قالها   بجفاء

((وانا  مش قادر اسيبك كده ف الشارع.... ضميري مش سامح لي اعمل كده.... انا والدي  قالي اروح وراكي  واسلمك للشرطه بأيدي  وده  اللي لازم  اعمله... ولو  مش هتيجي معايا بالذوق... مضطر  ابلغ عنك... وهما هيجبوكي  بسهوله... فا  بالذوق كده  اتفضلي أدامي)) 


بصت له بعين دبلانه  وقالت  بلامبالاه

((لاء... مش جايه معاك...


 روح  بلغ عني  وارضي ضميرك... بس انا مش هسلم نفسي... انا هدور بنفسي ع صياد  وهوه  مش هيرجعني... هوه مش هيسبني ضايعه ف الدنيا لوحدي)) 


قاطعه بصدمه

((ايييه.. قلتي مين... اسمه إيه)) 


((صياد... اخويا  اسمه صياد...)) 


ادم برق لها... قالها وهوه كاتم نفسه 

((تعرفي اسمه صياد ايه.... اسمه الحقيقي... مش اللي اختك زورتهوله)) 


((اختي عملت كده عشان تساعده... يعني ما آذيتهوش ف حاجه.. هيه...)) 


((اسمه ايييييييه)) 

قالها بصراخ... اتنفضت مكانها... قالت بخوف

((الصياد نزار الأمير... ده اسمه اللي قالهولنا  زمان.... ومنحوت ف سلسله فضه عليها صوره امه و صوره ليه وهوه صغير ودايما لابسها)) 


آدم  مبرق لها اوي... شد شعره بأيده لورا  كأنه مش مصدق  اللي بيسمعه... قالها  بعدم تصديق


((الصياد.. الصياد.... انا مش مصدق  وداني... الصياد عايش  وهنا ع الجزيرة... بس... بس  فين... ياتري  نجي  ولا مات... داني... فين داني... دا لازم يعرف... بس... بس دا هوه  ف العاصفة... وهناك مفيش إرسال.... تعالي معايا بسرعة... لازم  نسأل عن صياد ف كل مكان... بس  ابويا  مش هيصدقك.. ومش  هيساعدك.... اسمعي يا ليل... انا هخبيكي ف مكتبي.... انا ليا مكتب مستقل... ووالدي ما بيجيش غير نادر اوي... انا هخبيكي اليومين دول  لحد ما داني يرجع... وانا كمان  هدور ع الصياد  ف الجزيره كلها)) 


ليل برقت له مش فاهمه  منه حاجه.. ابتسم وهوه شايف  الشرود  والتوهان ف نظرتها


قالها

((تعالي يا ليل... تعالي وانا هقولك ع حقيقه  داني  وحكايه الصياد اخوكي... تعالي)) 


مسك ايدها  وشدها  للعربيه... ركبوا  ومشي  لمكتبه... حكي لها  كل حاجه  عن حياه داني  وايه اللي وصلهم لهنا

~~~~~~~~~~~~~

#ف حي ليل القديم 


ف بيت رفاعي.... ابوه بيحضن رحيم بدموع وقهر

((حمدلله بالسلامه يابني... أخيراً  رجعت لنا... كفاره يابو الرجال)) 


أمه((حمدلله بالسلامه يا رحيم... شفت اللي جرا لنا من بعدك يا حبيبي.... رفاعي اتقتل يا رحيم... اخوك اتقتل يا رحيم)) 


رحيم  قال بجفاء وقسوه

((متخافيش يام رحيم.... عيله القماح مش هيطلع عليهم صبح)) 


ابوه((بس ازاي يابني... دول هربوا زي الخرفان)) 


رحيم  بثقه((زي الخرفان.. زي الفيران... هجيبهم... في ناس شغاله ع الحوار ده... ناموا انتوا وارتاحوا  وانا نازل للمقاطيع صحابي  وهسمعكوا خبرهم قريب اوي)) 


رحيم  راجل طويل طوله مترين تقريباً.. عريض وجسمه مليان بعضلات ويمكن ده اللي خلاه شايف نفسه ع الناس

صوته غليظ الناس بتخافه.. سئ الطباع وطريقه الكلام

لكن رغم كل ده وسيم ومغرور


نزل رحيم  لصحابه اللي استقبلوه بحفله... واحد منهم قال للشباب

((أهدوا شويه مش كده... كلنا فرحانين برجوع الكبير... بس ماتخلوش فرحتنا بيه تنسينا رفاعي...ولا ايه يا رحيم... الا انت هتعمل ايه يا كبير)) 


رحيم ببرود 

((تعالي يابو الشوق عايزك وانت يا سامبو)) 


راح وراه الشابين...وقفوا  بعيد عن الشباب...رحيم قالهم 

((بقولكم إيه...انا مش ناوي ارجع السجن تاني  عشان عم رفاعي...هوه مات وخلصنا اعمل له ايه يعني هوه اللي حمار انه ساب عيل هتيا  يقتله...اتحبس عشانه ليه انا))


شوقي((طب واهلك  هتعمل معاهم ايه))


رحيم((انا ريحتهم...وقلت لهم هدور عليهم  واخلص عليهم كلهم...بس انا ما صدقت خرجت...بصوا بقي انا هنام ع الحوار كام يوم بعدها هقولهم اني خلصت ع هادي وخلاص...ايه رأيكم))


سامبو بخباثه

((بس انا مش معاك يا كبير ف الكلام ده))


رحيم((قصدك ايه ياض...عايز تأخد حقه انت..خده يا روح خالتك....بس انا مش راجع السجن تاني))


سامبو((اشتري مني بس...يا كبير  انت ما تعرفش حاجه...دلوقتي انت خرجت بعد كام سنه...وخارج مأشفر معكش بريزه...والدنيا ميح مع اهلك خالص بعد رفاعي...قولي يا ريس بقي هتعمل ايه...هترجع  تشتغل قطاعي ويطلع عينك...ولا هترجع تبيع البيسه  وتلبس كلبوش تاني...انا بقي عندي الحل))


ركز رحيم معاه اوي وقاله

((أرغي...))


سامبو((هقولك يا كبير...دلوقتي وانت ف السجن  البت اخت هادي  وقعت ع راجل متريش اوي ومبسوط...اتجوزته ف اليوم اللي رفاعي اختفي فيه..عشان كده خمنا  ان  هادي اخوها  هوه اللي خلص ع رفاعي......ف الحوار بقي يا كبير ايه...احنا  نرقد  ل فاتن...و نهددها  اننا هنخلص ع اخوها  إلا لو دفعت لنا تعويض عن رفاعي...ونطلب بقي اللي احنا عايزينه مليون اتنين عشره...اصل انت ما شفتش القصر اللي عايشه فيه بنت الجزمه دي))


رحيم فكر شوية...شوقي قال ل سامبو

((وانت بقي عرفت كل ده منين يابن المفكوكه))


سامبو((اه يا صاحبي اعرف  واعرف كتير كمان...اصل انا راقبتها  يوم ما مشيت مع عريس الهنا  وعرفت عنوانها  واما سألت  عرفت ان عريسها من عيليتها...بس مين بالظبط  معرفش...بس المهم  ان الناس دي غنيه اوي اوي..واكيد هادي وامه مستخبين ف املاك الناس دي.....ها يا كبير  ايه رايك ف الكلام ده))


رحيم  بص لهم اوي...فكر شوية وقالهم

((سامبو بيتكلم صح...احنا لازم نخبط خبطه كبيره  ونقب ع وش الدنيا....انتوا الاتنين شغلتكم من الساعه دي...البت دي...عايز اعرف بتخرج امتي ومع مين وبتروح فين



 بالظبط...وفي حرس ف القصر ده ولا لاء...يعني عايز نشره عن يومها  من اول ما تصحي لحد ما تنام...عايز اعرف كل حاجه يا رجاله...عشان  دي هتبقي خبطه العمر....سامعين))


اتفقوا الشياطين ع فاتن........سابهم  وراح يسأل بطريقته عن  العيله اللي فاتن وقعت عليها...حس انها صفقه العمر ومش هيضيعها من ايده 

~~~~~~~~~~~~~~~~

#ف كوخ صياد


واقف ادام المرايا....بيبص لوشه اللي الشاش محطوط ع جزء كبير منه...اشفق ع نفسه...وخاف يشيل الشاش ليتصدم اكتر ماهو مصدوم


لكنه مد إيده بتردد ع الشاش...لسه هيشيله...صوتها فزعه من وراه


((صباح الخير...نمت كويس يا تري))


لف لها مفزوع...اتصدم من وقفتها ادامها...قالها بدهشه

((انتي جيتي امتي...وازاي ما حستش بيكي))


((يااااه  للدرجه دي انت شارد...انا واقفه من شويه...وسمعت دقات قلبك العليا...وبعدين انت اللي سايب الباب مفتوح))


((اه...اصلي خرجت اشم هواء...ليله امبارح كانت كابوس يا سينا...معرفتش انام بسهوله....الكوابيس فضلت تطاردني طول الليل...وكمان الجرح ده  واجعني اوي...كان لازم اصبر ف المستشفى عشان يكتبوا لي ع علاج))


ابتسمت ببراءه  ومدت ايدها بشنطه بلاستيك..وقالت له

((كنت حاسه انك هتحتاجهم....انا جبت لك شويه اسعافات اوليه ومضاد حيوي ومطهر وخلافه  عشان تغير لنفسك ع الجرح))


وطي وشه ف الأرض...سيناء حست انه مكسوف ومتوتر...سألته


((مالك يا سيف....انت كويس))


((سيف...انا اسمي سيف...عرفتي حاجه عني))


((لاء طبعاً.....انت نسيت اتفقنا بالسرعه دي...مش اتفقنا...اني اجيب لك اوراق الشاب الفلسطيني  عشان تعيش بيها هنا))


((لاء ما نستش....جيبتيهم يعني))


((اه...بس الاول  هنفطر مع بعض  عشان لازم ارجع المطعم...مش عايزه حد يلاحظ غيابي))


((ماشي))


((طب تمام...يلا غير انت لنفسك ع الجرح  وانا  هحضر الفطار))


هز رأسه كأنها شيفاه...سيناء راحت للمطبخ...لكنها استنت تسمع صوت الشنطه...او اي حركه ليه...بس ما سمعتش


خرجت ووقفت  قريب منه....حست انه مش كويس  و قلقان من حاجه...قربت منه...رفعت ايدها...مسكت ايده اللي ع وشه


اتنفض منها...مسكت كتفه وقالت له كأنها امه وخايفه عليه

((اهدي يا سيف....اسمح لي اغير لك انا))


((انتي يا سينا...وهتعرفي))


((انا عميا صحيح...بس تقدر تعتمد عليا ف حاجات كتير...لو تسمح))


شالت ايده من ع وشه...حسست ع الترابيزه القريبه...قربت منها الشنطه


رجعت لوشه...شالت اللازق  من ع الشاش  بالراحه عشان ما توجعهوش...هوه  واقف زي الصنم....شبه حابس انفاسه وهيه وقفه قريبه منه اوي كده


شالت الشاش كله....حسست  بأطراف اصابعها ع وشه  ودماغه...كان جرح طولي من نص رأسه  جهه الشمال  لحد خده


الجرح كبير وعميق...الخيط الطبي شكله بشع ع وشه...صياد  شاف وشه ف المرايا  لف الناحيه التانيه بسرعه


سينا فهمت...مسكت كتفه  ولفته ليها...قالت تصبره وتواسيه

((أحمد ربنا  انك لسه عايش...اللي ف وشك ده ما يقلش منك ولا يعيبك يا سيف...دي حادثه  وحصلت لناس كتير...انت ما اتعورتش ف خناقه عشان تخجل من جرحك...انت المفروض تحمد ربنا انه نجاك من الكارثه دي....كان ممكن تكون أسوء من كده... قول الحمدلله)) 


((الحمدلله)) 


عدلته تاني... وخرجت الشاش والمطهر... حسست بإيدها  وبدأت تطهر له الجرح  وتنضفه... ورجعت حطت له شاش تاني 


صياد كان بيراقبها  وهيه بتتصرف بأحترافيه  ولا كأنها معاقه.... استغرب منها اوي... ازاي بنت عميا زيها  بتقدر  تقف 


ف المطبخ و تمشي مسافات طويله و تداوي جرح بمهاره كده... كانت فعلاً  حاجه محيره بالنسبه له


خلصت  وابتسمت له... قالت تطمنه

((كلها ست ايام بس  وهشيل لك الخيط... و الجرح هيختفي تدريجي... هيسيب  أثر رفيع اوي ف وشك....ما تقلقش يا سيف... انا واثقه ان الجرح ما أثرش ف وسامتك)) 


بص لها مصدوم... ضحكت وقالت

((ههههههه   عارفه انك مصدوم مني.... بس هتتعود عليا مع الوقت... يلا  بقي  تعالي ساعدني ف المطبخ  خليني ارجع شغلي بقي)) 


ابتسم لها  ع براءتها وطيبتها  وجمال قلبها اللي يشبه وشها.... فطروا  سوا... وودعته  ع أمل  ترجع له اخر النهار


خرجت من عنده... كان السواق منتظرها  زي ما طلبت منه... رجعت ع مطعمها  وكلها حماس وتفاؤل


حست ان صياد هيكون لها  السند اللي اتمنته  من ربنا... قالت لنفسها  وهيه بتلبس ايبرون المطبخ


((  ما تعشميش نفسك اوي كده يا سينا....سيف مهما كان راجل غريب عنك...مالك متعشمه فيه اوي كده....مش يمكن لما يخف  خالص  ويسترد عافيته  ...يسيبك ويمشي...انتي ف الاخر  واحده عاجزه  ومالكيش عنده اي حاجة....سينا  اعقلي  وادعي ربك  انها تكمل ع خير  و يرضي  يتجوزك  ويساعدك....يارب...يارب ما تبعدهوش عني يارب  دا انا ما صدقت لقيته....يارب))


اتنهدت  بتعب...ورجع اليأس والخوف  يسيطروا عليها...وعشان يكمل همها...سمعت صوت عشق بيقولها بقرف


((ايه هنبتديها  دلع ع الصبح يا سينا هانم....خفي نفسك يا ماما  في ضيوف كتير انهارده ف المطعم...و فروجو  و ياسو  مش جايين  عندهم ظروف...ف حضرتك هتشيلي  الليله لوحدك....يلا خفي نفسك خلينا نخلص))


بصت لها من فوق لتحت  بغيظ....بصت لشعرها اللي واصل  لوسطها   بغيره  وحقد كبير


قربت منها  ورفعت لها شعرها  بعنف  لفته كحكه  وحطت فيه عصايا الاكل الصيني  وهيه بتزعق لها


((مليون مره اقولك شعرك دا ما يتسبش  كده  سايب...دا لو وقع  ف الاكل هتبقي مصيبه...انا مش فاهمه  انتي مش عايزه تقصيه ليه...من جماله اوي ياختي بلا  قرف  انتي كلك ع بعضك تقرفي يا سينا))


سينا رمت اللي ف ايدها...ومسكت ايد عشق  حدفتها بعيد عنها...قالت لها بغضب 


((وانا مليار مره اقولك ابعدي ايدك عن شعري...انا حره يا انسه  و شعري مابيقعش ف حاجه...دا مش زي شعرك اللي بيتقطع وانت بتسرحيه....انا عارفه انك هتموتي  و  ااقصه...بس يا عشق حتي لو قصيته  وبقيت قرعه...هفضل اجمل منك   يا بنت عمي))


قالتها بسخريه....عشق ضربت الارض برجلها بغيظ...وكانت لسه هترد عليها بقسوه....سمعت هيصه بره


ضحكت اوي  وقالت بسعاده لنفسها

((جه...جه أخيراً...انا لازم استقبله بنفسي))


رفعت ايدها ترتب شعرها  وتظبط هدومها....عينها جت ع شعر سينا...كشرت اوي...قالت ف سرها))


مسيري  اولع لك فيه يا سينا...اه  لو ماكنتيش  بتقفلي ع نفسك الاوضه...وربنا كنت قصيتهولك  وانتي نايمه....بس ملحوقه  يا عميا...وحياه حرقه قلبي دي...لاحرق قلبك ع شعرك  ووشك  وكلك ع بعضك...بس اصبري لما افضي لك))


بصت لها بقرف  وسابتها  ومشيت....سينا  سمعت صوتها  وهيه بتخرج من المطبخ...اتنهدت  براحه أخيراً


لفت لترابيزه التجهيزات  وبدأت تقطع الخضار كعادتها....بس سينا من طبعها  النضافه  تحب المكان حواليها


يكون نضيف ومرتب...كانت بتلم  اللي يقع منها  وتجمعه ف كيس مع المهملات  وتخرج ترميه ف الباسكت ع طول


خلصت اول التجهيزات...ووطت  تحسس ع الارض  ...تلم اللي وقع منها...جت تقوم  خبطت ف حد  وكانت هتتقلب ع ضهرها

----------

(فلاش باك قبل لحظات)

سيف السيوفي الملياردير  شاف البنات واقفه عند المطعم اللي والده  قاله يقابله فيه


اتضايق من لمتهم...هوه عارف ان والده هيموت  ويجوزه  وخصوصاً  واحده من بنات الجزيره  عشان يفضل جمبه  وما يسافرش تاني


فكان واثق ان دا هيحصل...سيف  فكر شوية  ولقي حل مناسب...لف  من عند المطعم...وقرر يدخل من باب المطبخ


لكنه من توتره  من لمه البنات اللي ف شرف استقباله...ما خدش باله من سيناء اللي موطيه ع الأرض....خبط فيها بقوه  وكانت هتقع ع ضهرها  من قوه خبطته


سينا برقت مفزوعه...سيف بسرعه مسكها من ضهرها...شعرها من قوه الارتداد  فك...وقعت العصايا منه


ونزل شعرها  زي النهر ع وشها وكتفها...هزت  رأسها تبعد شعرها...بانت عيونها اللي تشبه السحاب ساعه غروب الشمس


سيف تنح لها...سيناء اتخضت من الموقف...زقته ف صدره بسرعه ووقفت ع رجلها مستقيمه...قالت له بغضب  بالانجليزي


((ما هذا بحق الجحيم...هل اصبت بالعمي يا احمق؟ألم تري كل هذا الجسد امامك...ابتعد عن طريقي يا مغفل...لا اعلم من اين يأتون  ))


سابته ووقفت قصاد الترابيزه تكمل شغلها...سيف برق لها اوي...فهم انها عميا بسبب نظرتها لمكان تاني  وهيه بتزعق له...وكمان شافها بتحسس ع السكينه و الاطباق ادمها


اتصدم لدرجه انه فضل واقف لفتره...فضل يراقبها وهيه شغاله بمهاره  كأنها عارفه بتعمل ايه بالظبط


ما فقش من شروده  غير ع صوت  واحد من  الشغالين ف المطبخ وهوه بيقوله بلغه اهل الجزيره


((مرحبا سيدي كيف يمكنني مساعدتك))


سيناء رفعت وشها تسمع الحوار...سيف بص لها اوي...ورجع بص للشاب...شاور له بأيده انه خارج


وخرج للمطعم من غير ما يتكلم...سيناء شغلت دماغه وتفكيره بشكل كبير...وصل عند والده وقعد قصاده  وهوه شارد


السيوفي ابتسم له  وقاله

((ايه يا سيف  انت جيت منين كده...وما سلمتش عليا ليه...مالك يا حبيبي))


سيف بص للبنات اللي واقفين لسه بره...رجع  بص لوالده  وقاله  بثقه وسعادة


((لقتها...لقتها يا سيوفي....البنت اللي عشت مستنيها عمري كله...لقتها أخيراً....بسسسسسس...بس ممكن ما تعجبكش))


سيوفي اتحمس جداً لدرجه انه  قام وقعد ع طرف الترابيزه  قصاد ابنه  قاله بسعاده


((وانا موافق عليها من غير معرف عنها حاجه.... انشاله تكون  الشغاله بتاعتنا....المهم  انك تتجوز بقي  وتفرح قلبي))


((اكيد...اكيد هيحصل يا سيوفي...بس عايز اقولك...ان البنت دي.....شغاله ف المطعم هنا))


((نعممممم....بتتكلم جد...قصدك ع عشق...دا يبقي يوم المني...دا  انا بحب البنت دي جداا))


((هيه اسمها عشق....الله يا سيوفي عليك...خلاص طالما عارفها...يبقي  تكلم والدها  ونروح نخطبها النهارده بليل  ماشي))


((هااااا...الحمدلله يارب...أخيراً  هشوف احفادي  أخيراً))


ابتسم  سيف لوالده...طلع نضارته حطها ع عينه  وقال لوالده

((هسيبك بقي  تخلص لي الحوار ده  وهروح  اظبط نفسي...شاوووو  يا جدووو))


ضحك سيوفي بسعادة بالغه....سيف عدي من جمب البنات  وقالهم

((سيف  بيه  دخل من باب المطبخ  اجروا  ألحقوه))


البنات  صرخوا  وهجموا ع المطعم  مره واحده....سيف ضحك بصوت عالي  وهوه  رايح ع عربيته


حس انه هوه كمان هيطير من السعاده...ركب عربيته وصوره سيناء مش عايزه تبعد عن خياله


          نكمل ف الفصل11

الفصل التالي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -