القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية السهيل العابر الفصل السابع عشر

 💦السهيل العابر 💦

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

المجد للقصص والحكايات 



💦الفصل السابع عشر 💦

💞من منهما المزيف؟! 💞

بدء الفريق الطبي في إجراء عملية استخلاص الرصاصة و بعد مضى ساعة و نصف بدء القلب يتوقف عن العمل طلب عامر من إحدى الممرضات حقن لين بمادة الأدرينالين و بعد أن تم تخييط الجرح قام بإجراء صدمات كهربائية حتى قلبها ينبض من جديد.

في غرفة مظلمة كان هناك شاب جالس أحس بألم في قلبه و سقط مغشيا عليه.

بعدما أنهى الأطباء العملية خرجت لين إلى غرفة خاصة، مضت ثمان ساعات و لم تستيقظ لين خرج حسين و اتجه إلى غرفة الطبيب عامر.

حسين : خير يا دكتور لين مفقتش لحد دلوقتي ليه؟!

عامر : في احتمالية إنها تكون دخلت في غيبوبه.

حسين : نعم أنت بتهزر يا عامر؟!

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

عامر : يا فندم كل شيء وارد.

حسين : معاك أربعه و عشرين ساعة لو لين مفقتش أنا هبهدلكم سامع؟!

عامر : يا فندم أنا مقدر موقفك بس في حاجات بتكون خارجه عن إيدينا.

حسين : الكلام ده ميخصنيش أنت سامع.

عامر : أوامرك يا باشا.

خرج حسين من غرفة الطبيب و رفع جواله و اتصل بعبدالرحمن.

عبدالرحمن : هاا.... لقيت لين و لا لسه.

حسين بحزم : سيب اللي فايدك و تعالى المشفى العسكري حالا.

عبدالرحمن : خير يا سيادة الفريق؟!

حسين : لين إتصابت و في احتمال تكون دخلت في غيبوبه.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

عبدالرحمن بعصبيه مشوبه بالصدمه : أنت بتقول إيه؟!

حسين بصوت مرتفع : سيب اللي فإيدك و تعالى.

كان هناك من يستمع لحديث عبدالرحمن في الهاتف.

عبدالرحمن : حاضر خمس دقايق و هكون عندك.

حسين : تمام مع السلامه.

استدار عبدالرحمن ليجد رودي.

رودي : خير يا سيادة اللواء في إيه؟!

عبدالرحمن : لين إتصابت و دخلت في غيبوبه.

رودي : أنت بتتكلم جد؟!

عبدالرحمن : أيوه للأسف.

رودي : طيب روح و أنا حصلك حضرتك مستني إيه؟!

عبدالرحمن : أنا مش مستني حاجه.

رودي : طيب ممكن تقولي هي فستشفي إيه؟!

عبدالرحمن : في المشفى العسكري.

رودي : طيب اسبقني و أنا هحصل حضرتك.

عبدالرحمن : طيب تمام.

و فجأة دخلت السيارة الخاصة بعبدالرحمن، استقل عبدالرحمن السيارة و ذهب مباشرة إلى مباشرة.

سارت رودي إلى نافورة الماء ثم اتجهت إلى مبنى قديم و فتحت الباب لتجد ذلك الشاب ملقى على الأرض مغمي عليه فقامت بإفاقته.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

الشاب : هو إيه اللي حصل؟!

رودي : لين إتصابت و بيقولوا إنها دخلت في غيبوبه.

الشاب :ازاي؟!

رودي : مش عارفه.

الشاب : لازم أشوفها.

رودي : رودي هتوشفها ازاي؟!

الشاب : مش عارف اتصرفي.

رودي : أنا عندي حل.

الشاب : قولي بسرعة.

رودي : تلبس قناع يخبي عينك و تيجي معاايا و لما يتكلموا هقول إنك دكتور متخصص بس عندك إصابه حوالين عينك علشان كده أنت بتلبس القناع دايما.

الشاب : أوك وأنا موافق.

رودي : طيب يلا مفيش وقت.

الشاب : أوك يلا.

كان عبدالرحمن قد وصل إلى المشفى و عندما صعد إلى الطابق الخامس حيث تتواجد لين كانت سارة في انتظاره و عندما وصل تلقى صفعة قوية على وجهه من سارة التي قالت بعصبيه : ليه، ليه عملت كده، حرام عليك دي هيا اللي لينا بعد إبراهيم ليه يا عبدالرحمن؟!

أخذها عبدالرحمن في حضنه و قال : كانت رغبتها يا ساره و مقدرتش أوقفها و أخوكي ساعدها.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

ساره : كان لازم تمنعها مش كفايه إبراهيم يا عبدالرحمن مش كفايه؟!

عبدالرحمن : اهدي يا ساره هتبقى كويسه قلبي بيقولي إنها هتبقى كويسه.

ساره : أنا خايفه أوي، مش عايزاه تضيع مني يا عبدالرحمن مش عايزها تضيع زي إبراهيم و بنفس الطريقه.

عبدالرحمن : إن شاء الله هتبقى كويسه.

كانت لين في غيبوبة تامه أو بالأحرى كانت في صراع مع نفسها، ذكرياتها تمر أمامها، دخل عامر إلى الغرفة و فجأة لاحظ دموع على وجهها تعجب و خرج من الغرفة و ذهب إلى غرفة الطبيب محمد حسام استشاري المخ و الأعصاب بالمشفى.

محمد : خير يا عامر الخاله أخبارها إيه؟!

عامر : لما دخلت دلوقتي اغير المحلول ليها لاحظت دموت بتنزل من عينيها.

محمد : أنت بتقول إيه، ازاي؟!

عامر : مش عارف يا دكتور، أنا عن نفسي مستغرب.

محمد : أنا عايز اشوف الحاله دي؟!

عامر بتسأول : ليه؟!

محمد بحده : بقولك عايز اشوفها.

عامر : حاضر اتفضل.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

خرج محمد مع عامر و اتجهوا إلى غرفة لين، و عندما وصلوا أوقفهم حسين و طلب من الحرس تفتيش الطبيب محمد.

محمد : متخفش أنا جاي أتأكد من حاجه.

حسين : خير في إيه؟!

محمد : خير إن شاء الله.

دخل محمد الغرفة و نظر إلى لين و بالفعل رأي تلك الدموع.

محمد : مش ممكن.

عامر : هو إيه اللي مش ممكن؟!

محمد : هي مش في غيبوبه، هي حاسه بكل حاجه بس رافضه تفوق.

عامر : يعني إيه يا دكتور؟!

محمد : اعتقد إنها بتتعايش مع ذكرياتها.

عامر : تقصد.........

َمحمد : تماما، اعتقد إن لو في حد قريب منها قوي و اقعد اتكلم معاها هتفوق.

و خرج الطبيب محمد من الغرفة و أخبر حسين بالأمر نظر حسين إلى ساره و قال : تقدري تدخلي تتكلمي معاها و فجأة قطع الحديث صوت ذلك الشاب.

الشاب : أنا أقدر ادخل اتكلم معاها.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

حسين :أنت مين؟!

رودي : أسفه جدا يا سيادة الفريق أنا رودي عادل و ده ابن عمي هو طبيب نفسي.

حسين : تمام ممكن تدخلها بس لو حصلها حاجه أنا هقتلك سامع.

الشاب : ايوه سامع.

طلب حسين من العساكر تفتيشه و أخذ منه هويته و سأله عن القناع فأخبرته رودي أن لديه إصابة في جبهته و حول عينيه لهذا يضع القناع، فطلب حسين منه أن يخلع القناع فتردد في بداية الأمر ثم خلعه و عندما رأى حسين أثر ذلك الجرح المزيف طلب منه ارتداء القناع فورا.

فتبسم في مكر و دخل إلى الغرفة.

نظر إلى لين وفجأة خانته عبراته و سقطت على وجنتيه، اقترب من لين و أمسك يديها و قبلها في رفق ثم أنزل القناع و أزال مواد التجميل التي وضعتها رودي له على جبهته.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

الشاب : أنا أسف يا لين أنا السبب في كل اللي بيحصل معاكي، أنا متخيلتش إن الحيوان ده ممكن يفكر فقتلك أنا اللي غلطان يا لين، سامحيني يا لين، أحس بحركة خفيفة في يديها، فأمسك بها وقال : لين أنت لازم تفوقي أنا لسه في كلام كتير مقلتهوش يا لين  علشان خاطري فوقي يا لين مش عايز ابقى وحيد يا لين أنا ما صدقت قابلتك و لقيتك حركت لين يديها.

الشاب : لين أنت سمعاني، فوقي يا لين علشان والدك والدتك ملهمش ذنب أنك تمشي وتسبيهم.

كانت لين تحدث شخصا في عقلها الباطن كان هذا الشخص هو أخوها إبراهيم.

لين : إبراهيم أنا مش هكمل أنا هرجع لازم اعرف مين اللي اقتلك لازم.

إبراهيم : بلاش يا لين أنت مش قدهم.

لين : لا قدهم بإذن الله سيبني ارجع وانا هكشفهم واحد واحد، ترك إبراهيم يدها و لوح بيده و اختفى، كانت لين تتذكر ذلك المشهد عندما أطلق على أخيها النار أمام عينيها و لم تستطع مساعدته وتلك الكلمات التي لا زالت ترن في أذنها و بسببها ظلت صامتة طوال تلك السنوات منه : مشفتيش مسمعتيش يا لين.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

و فجأة فتحت لين عينيها و قالت : الحق إبراهيم يا محمد متسبوهش يمشي متسبوهش.

محمد : اهدي اهدي أنا محمد الحقيقي يا لين اهدي.

لين بوهن و هي ترفع يدها إلى وجهه : تعبت و مش قادره.

محمد : أنا أسف كله بسببي، بس مكنش ينفع أشوفك قبل ما اكشف الكلب اللي انتحل شخصيتي.

لين : هو أنت مصري ولا أردني.

محمد : مش وقت الكلام ده دلوقتي.

لين : اهااا، رد عليا؟!

محمد : الاتنين.

لين : متلعبش معايا يا محمد.

محمد : لو ملعبتش معاكي هلاقي مين العب معاه.

لين : ده أنت رخم يا محمد.

محمد : من بعض ما عندكم.

لين : ازاي اصلا ده يحصل؟!

محمد : هو ايه اللي حصل؟!

لين : مين اللي كان معايا لما أنت سليم؟!

محمد : هتعرفي كل حاجه فوقتها بس أنا عايز حسين باشا يدخل لوحده.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

لين : نادي عليه.

محمد : مش هينفع.

لين خلاص كلم رودي بما أنكم عاملين ربطيه عليا.

اتصل محمد برودي و أخبرها بما يريد، اقتربت رودي من حسين المصري.

رودي : ممكن بعد اذنك ثواني من وقت حضرتك؟!

حسين : أتفضلي خير؟!

رودي : عايزاك تدخل للين لوحدك دلوقتي حالا.

حسين : هي فاقت؟!

رودي : أيوه، بس في حد جوه طالب أنه يتكلم مع حضرتك في موضوع ضروري.

اتجه حسين المصري إلى الغرفة و دخل مسرعا و أغلق الباب خلفه و عندما رأى محمد العراب صدم.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

محمد : عايزك تهدي خالص و تسمعني كويس.

حسين : طيب بس ازاي، أومال اللي في الغرفة و متعلقله محاليل يبقى مين؟!

لين : ده محمد العراب و أنا متأكده.

حسين : طيب فهموني التاني يبقى مين؟!

محمد : عز البطاش يا سيادة الفريق.

حسين : نعم؟!

لين : ازاي أنا دفنته بنفسي؟!

محمد : ازاي ده هنعرفها منه لما نحقق معه.

لين : طيب ازاي ده حصل؟!

محمد : فاكره لما نزلتي تشتري بدله ليكي يا لين.

لين : ايوه ده كان قبل ما اسافر مصر بيوم.

محمد : جالي اتصال إنك اتخطفتي و إني لو منزلتش و روحت أقابل المتصل في مدينة البتراء و اسلمله عشره مليون دينار هيقتلك، رنيت عليكي في اليوم ده بس للأسف فونك كان مغلق وكمان هو وصفلي أنت لباسه ايه، اتسرعت و اتغابيت و نزلت من الشقة بدون ما اعرف حد وانا خارج من المبنى في مجموعة شباب ملثمين كانوا واقفين تحت ضربوني على دماغي و أغمي عليا، بس بعد بعد ساعتين جالي و قالي إنه هو بيعمل كده علشان أنت أهنتيه و دمرتي شغله.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

لين : بس ازاي طلع عايش؟!

حسين : أنا عرفت ازاي طلع عايش.

لين : اقصد محسن جمال الدين.

حسين : أيوه، مفيش غيره، هو اللي زيف التقرير و هربه  و استغلك.

تذكرت لين عندما كانت معه في الفراند عندما قالت له أنها لا تحب عز كيف اعتدل هو في جلسته وكيف كانت نظراته قاتمة لا تنبيء بالخير.

لين : دلوقتي فهمت.

محمد : فهمتي ايه؟!

لين : لما قلتله اني مش بحب عز بصلي نظرات غريبه مفهمتهاش.

محمد : لمسك؟!

لين : هو مين ده اللي يلمسني ده نجوم السما أقرب له.

تبسم محمد و هديء.

لين : مقلتش يعني هربت ازاي؟!

محمد  : الأنسة رودي ساعدتني.

لين برفعة حاجب : نعم ده ازاي؟!

محمد : بعد ٣ ايام حاولت اهرب و بالفعل نجحت و لولا مساعدة رودي كنت موت لا قدر الله.

لين : أنت بتتكلم مصري ازاي؟!

حسين : هو أنت متعرفيش إن والدة محمد مصريه.

لين بدهشه : إيه ده بجد؟!!! و بعدين هعرف منين؟!

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

شايفني ساحره و لا ساحره.

محمد : لا ساحرة.

محمد : للأسف الكلام ده صحيح.

لين بحده : هو أنت تطول أصلا تبقى مصري؟!

محمد : لا انا طويل كفايه.

لين بحده : محمد!!!!

ضحك حسين و أردف قائلا : ما هو مصري يا هبله.

لين : بس أنت يا خالوا مدافعش عنه.

حسين : يخرب عقلك يا مجنونه.

لين : أومال بابا و ماما فين؟!

حسين : ساره و عبدالرحمن بره و ميار و أسد و الأنسة رودي.

لين : أنت مش لازم حد يشوفك دلوقتي.

حسين : لا عادي، أنا هخلي العساكر يقبضوا على عز متخافيش.

لين : خالوا عايزاك تراقب ليل.

حسين : بتشكي فإيه؟!

لين : مفيش حاجه بس اعمل زي ما طلبت و بعدين هقولك.

ذهب حسين إلى الباب و فتحه و قال لهم أن لين قد استيقظت، دخل الجميع، ركضت ساره باتجاه لين و احتضنتها بقوة.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

ساره : انسى شغل المخابرات ده مش هتشتغلي تاني في الجهاز؟!

لين : ليه بقى إن شاء الله؟!

ساره : علشان خاطري يا لين.

لين : يا أمي أنا بعمل كده علشان خاطر بلدي علشان أحميها و أحافظ عليها علشان أنت ترفعي راسك و تقولي بنتي بمية رجل.

ساره : يا لين مش عايزاكي تضيعي مني؟!

لين : أنا بخير طول ما مصر بخير.

ساره : علشان خاطري؟!

لين : اسمعيني كويس يا أمي، البلد دي هي اللي كبرتنا، اتعلمنا فيها ازاي نحب بعض و نحمي الناس اللي بنحبهم، اتعلمنا فيها ازاي كلنا نبقى ايد واحدة و محدش يفرقنا، اتعلمنا ازاي نقف جنب بعض مش بس جنب بعض فضهر بعض، اتعلمنا لما واحد فينا يوقع ازاي نسنده و نوقف فضهره كلما واخد سواء مسلمين أو مسيحين كلنا ايد واحدة يا أمي، مصر علمتنا إن الوحدة قوه و التشتت ضعف، احنا بنحمي بلدنا يا أمي و أظن من حق أي مواطن يحمي بلده باللي يقدر عليه و أنا ربنا أعطاني مواهب كتير ليه مستغلهاش في حماية وطني و رئيسي و جيشي.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

يا ترى ماذا سيكون موقف سارة؟! هذا ما سنعرفه فالفصل القادم.

الفصل التالي 

تعليقات