القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية السهيل العابر الفصل الثامن

 💦السهيل العابر 💦

💦بقلم :سهيلة حجازى 💦

المجد للقصص والحكايات 



💦الفصل الثامن 💦

💞عودة إلى الذكريات 💞

عاد محمد إلى مكتبه وفتح الملف مرة أخرى،

back to the past.

بدءت لين التدريب في الجهاز الأمني العربي، وعرض عليها العمل بشركات المجد للإعلام، فأعلمت عصام آلقواسمي وحسين المصري بالأمر فوافقا، كانت تدرس وتعمل وتتدرب، قدمت لين اول برنامج لها بعنوان بين الماضي و الحاضر، كانت تتحدث عن أمجاد مصر في الماضي وفي الحاضر، وعن الإنجازات التي قامت بها مصر على الصعيد العربي أو على الصعيد الأفريقي، كان الجميع يحبها وينتظر برنامجها، حققت شهرة عظيمة، كانت تؤمن بفكرة واحدة الا وهي أن الدولة بلا جيش ليس لها أي قيمة، وان الجيش هو من يحمي ويدير الدولة، ولولا وجود الجيش فلن تكون هناك دولة، وأوضحت في حلقات برنامجها بأن رئيس مصر وقادة الجيش ورجال مصر يسهرون دائما من أجل راحة الشعب، كانت تقدم أفكارها في سياق ادبي تاريخي دراماتيكي، لقد غزت قلوب الناس وعقولهم بأفكارها، دون أن تستخدم تزييف الحقائق.

استأذن محمد من عصام آلقواسمي أن يأخذ الملف معه إلى منزله فقال له تأخذه إلى فيلا جرش فقط وغير مسموح لأحد للاطلاع عليه.

محمد : اوك سأفعل كما طلبت.

خرج محمد والحزن قد طغى على وجهه وفاض به صدره، اه من ألم الفراق كم هو صعب، ذلك الألم الذي نشعر به عندما نعتزل شخصا ما لا يضاهي الألم الذي يتواجد بداخل محمد فمحبوبته ومخطوبته فارقت الحياة أمام عينيه، ترى ما هذا الذي يحدث معه؟ لماذا حدث كل هذا؟ لماذا يسعى العقرب للتخلص منهم؟! كانت هذه الأسئلة بلا جواب، كان كل سؤال يفرض نفسه على عقله دون أن يجد له جواب، اه من أسهم القدر التي لا يخطئ راميها ابدا، اه يا لين!!، من تكونين؟!، انتي الهوى ام عذابه يا لين، كلا يا لين انت وجع الروح و الامها وافراحها واطراحها، اه يا قلب مما اصابك، ولكن هل سأجد العقرب؟!

تذكر محمد كلمات لين : دور على العقرب وهتلاقيه.

اللعنة على العقرب وعلى المنظمة، اللعنة على كل شئ في هذه الحياة، ولكن من انا لالعن أو ارحم، يا الله أعني بظهر قوي، و اربط على قلبي، حتى يبلغ الكتاب أجله يا الله.

جلس محمد علي الاريكة ونظر  إلى الملف ليبدأ في استكمال قرأته.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

ذهبت لين إلى الجامعه وعندما كانت تسير ارتطمت بصافي وسقط هاتفها.

صافي : ما عم تشوفي قدامك؟؟

لين : لا شايفه بوضوح يا انسه.

رفعت صافي يدها محاولة لطم أين وهي تقول : غبية.

أمسكت لين يدها وقالت : انت الغبية مش انا.

صافي : راح اجعلك تندمي على هايدي المسكة.

لين بثقه : انا هستني اليوم ده بفارغ الصبر يا انسه.

صافي : راح نشوف.

لين : لو ليا عمر هشوف.

دخلت لين إلى الصف جاء ذلك الشاب الذي تتمنى فتايات الجامعه أن ينظر إلى إحداهن.

عمار أحمد المصري : شاب أردني، ابن النجم الشهير أحمد المصري وممثل مشهور وطالب بكلية الصحافه والإعلام، يكبر لين بعام ولكنه يحب حضور محاضرات حسين العراب، جلس بجوار لين التي كانت تضع غطاء رأس (الزنط) على شعرها، وتخفي معظم ملامحها.

حسين العراب : لين عمار.

قامت لين و رفعت يدها وقالت : نعم.

حسين : تعالى لهون يا لين.

لين : حاضر.

اتجهت إلى منصة المدرج وانزلت الزنط عن شعرها.

حسين : حيو الطالبه لين عمار لحصولها على المركز الأول.

حياها الطلاب.

حسين : تفضلي يا لين.

لين : شكرا لك يا دكتور.

بدءت لين الكلام : لم أكن أتوقع أن احصد المركز الأول على مستوى الجامعه، وهذا كله بفضل الله.

غادرت لين المنصه بعد أن استأذنت من حسين العراب وعادت إلى مقعدها، كان عمار يتابع حركاتها عندما جلست.

عمار : هلا.

لم تجبه لين، ولم تعره اهتماما، انتهت المحاضره وغادر حسين العراب،

عمار : ليش ما عم تجيبي على يا انسه.

لم تجب لين، وضع يده على كتفها فهاجمته في عنف وسقطت سماعات الأذن من اذنها.

عمار : اسف بس كنت عم بحكي معك وانت ما جاوبتيني.

لين : اوك، عايز ايه؟

عمار : عمار أحمد المصري، وانتِ؟

لين : لين عبدالرحمن إبراهيم عمار.

عمار بمزاح : على هاد الحكي انا جدك.

لين ببرود : انت مصري؟!

عمار : لا أردني.

لين : يبقى مش جدو.

عمار : مين والدتك؟!

لين : سارة عز الدين المصري.

عمار : هادا شئ عظيم.

لين : اسفه بس انا لازم امشي يا .............

عمار : اسمي عمار يا انسه.

لين : اوك يا عمار.

غادرت لين المكان.

فجأة وضع شخص ما يده على عمار.

عمار : شو بدك يا محمد، اش تريد؟!!

محمد: نصيحه بعد عنها لأنها من حصتي.

عمار : عن جد.

محمد : ايه نعم، ما كفاك كل بنات الجامعه يا دونجوان.

عمار : قلبي يريدها هي وبس.

محمد :  هك لكان تحمل يلي راح تجده يا بطل.

كانت لين تقف في مرآب السيارات تنظر لسيارتها التي قام شخص ما بإفراغ اطارتها.

لين : يا خبر، ايه ده؟

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

خرجت من المرأب واتجهت إلى بوابة الجامعه أخذت تركض، كان محمد يتبعها بسيارته، فجأة توقفت سيارة مرسيدس سوداء، نزل منها عمار.

عمار : تفضلي فيني اوصلك.

لين : يبقى انت.

عمار : شو بتقصدي.

لين بغضب : ليه فرغت الإطارات يا غبي.

عمار : مو انا.

لين : انت فاكرني غبيه ولا ايه علشان اصدقك؟!

عمار : شو؟!

فجأة وجد لكمة قوية من لين انسته كما يقولون حليب أمه.

جاء محمد ونزل من السيارة امسك لين.

محمد : اهدي يا لين، اقترب من اذنها وقال : ما تنسى عندك موعد مع عصام آلقواسمي.

لين : يا ربي انا ازاي نسيت يلا بينا يا محمد.

صعدت لين إلى سيارة محمد.

نظر محمد إلى عمار وقال : حظ جيد في مره اخرى، ما تلعب مع الكبار لأنك لساتك صغير.

صعد محمد إلى السياره وقادها واتجه إلى أحد المطاعم بالقرب من الجهاز.

لين : هي ايه الحكاية بالظبط؟!

 محمد: اكيد ما اكلتي للحين.

لين : عايز ايه؟!

محمد : راح ناكل  وبعدين نروح لسيادة الفريق.

لين : إذا كان كده اوك.

اصطحب محمد لين إلى مطعم روتانا عمان، تناولا طعامهما وذهبا إلى الجهاز.

دخلت لين إلى غرفة عصام آلقواسمي 

عصام : هلا بالأسد والفهد.

لين : ايه هي المهمه اللي باعت ورانا فيها؟!

عصام : مهمه شو اللي بتحكي عنها يا لين؟!

لين : انا مش غبية ولا هبله، وفاهمه انت ليه حطيت الميعاد فالوقت ده.

تبسم عصام آلقواسمي ونظر إلى محمد وقال : شو رأيك يا عراب؟!

محمد : بما ان لين عندها خلفيه، هنحن نتطرق للموضوع في الحال.

ضحك آلقواسمي : اوك يا لين راح خبرك بالقصه.

تبسمت لين فهي تعرف عن المهمه،

آلقواسمي : يوم الاتنين المقبل........

قاطعته لين : في عملية استقبال أفيون بواسطة المنظمة واللي هيجيب الأفيون هو رجل أعمال لبناني اسمه جورج برنارد، والتسليم هيتم في فيلا في شارع خالد بن الوليد.

آلقواسمي : من وين عرفتي كل هاد؟!

اردفت قائلة : بعد تسليم الأفيون المفروض هيتصدر لمصر واللي هيستقبل الشحنه في مصر رجل سري لقبه الكاسر، والشحنه المفروض تتوجه للصعيد، بس الفرضيه الصحيحه انها هتكون بالقاهره نفسها.

آلقواسمي : ما جوابتي على سؤالي؟

لين : المصريين مش بيلعبوا يا باشا، احنا بنستغل كل جزء من الثانيه علشان نحمي شعبنا وأمن الوطن العربي، وانت عارف ده كويس أوي.

القواسمي : إذا حسين المصري.

لين : مش بس حسين المصري، الجهاز كله يعمل بتناسق وتعاون من أجل جمع المعلومات حول تلك القضية، الناس كلها فاكره إن المخابرات المصريه نايمه، لكن ميعرفوش أن الرئيس وقادة الجيش وضباطه حتي العساكر بيشتغلوا بجد وتعب علشان يحموا مصر والامه العربيه.

آلقواسمي : رائع يا لين، المطلوب منك انت والعراب إفشال هذه العملية.

نظرت لين إلى محمد و قالت : انا مش بحب اشتغل مع حد.

محمد : راح انفذ كل اللي بدك ياه.

لين : مش ده اللي اقصده.

عصام آلقواسمي : لكن شو تقصدي؟

لين : مفيش هشتغل معاه وامري لله.

تبسم عصام آلقواسمي وقال : نعتمد على الله ثم عليكما

لين، ومحمد :  إن شاء الله هنوقف العمليه.

خرجت لين من الحجرة واتجهت إلى مرآب السيارات وانتظرت محمد حتى أتى.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

محمد : راح نبدء العمل امتى؟!

لين : من دلوقتي.

محمد : اوك، شو رأيك تيجي معي بمكان قريب من شارع خالد بن الوليد.

لين وقد ضيقت عينيها : اوك.

اتجه محمد إلى شقه بشارع خالد بن الوليد.

دخلت لين إلى الشقه وجلست على الاريكة.

محمد : إذا تم إفشال العملية شو راح نسوي بالافيون؟!

لين :fire هحرق الأفيون وهتحمل المسئولية.

محمد : ليش ما نسلمه للجهاز.

لين : تضمن ان مفيش خونه فالجهاز.

محمد : لا

لين : اوك.

جلس محمد وبدء يفكر، اما لين فقالت : سأذهب إلى المنزل لاحضر بعد الأشياء.

محمد : اجي معك.

لين : لا.

ذهبت لين إلى المنزل إلى المنزل، دخلت.

ليل : كنتي فين؟!

لين : في ايه يا ليل.

ليل : مفيش يا لين.

دخلت لين إلى الغرفة واخذت حقيبة السفر الصغيرة ووضعت الملابس واللاب وبعض الملفات والأوراق وأغلقت الدولاب والمكتب وخرجت.

ليل : رايحه فين؟

لين : هروح عند واحده صاحبتي يا ليل.

ليل وقد شكت في أمر لين : صاحبتك أمممم.

لين : ايون، في ايه يا ليل؟!

ليل : مفيش.

لين : لو احتجتي اي حاجه رني عليا.

ليل : اوك يا لين.

خرجت لين من الشقة وركبت درجاتها الناريه واتجهت إلى المبنى حيث محمد، صعدت ، فتح محمد الباب لها، دخلت واخرجت الملفات واللاب، وجلست على المكتب، فتحت الملفات وامسكت قلم وورقه وأخذت تحسب نتائج العملية، كان محمد يراقبها في صمت، فجأة قامت وقالت : لقيتها.

محمد : لقيتي شو؟!

لين : طريقة الدخول.

محمد : وهايدي تحتاج لكل هادا الوقت.

لين : غبي.

محمد : شو حكيتي؟

لين : غبي.

قام محمد واقترب منها وقال : عيدي ياللي حكيتي لو عندك شجاعه تكفي.

لين : غبي.

محمد : راح تتدفعي ثمن هايدي الاهانه.

لين : هتعمل ايه يا غبي؟

محمد بخبث : ستعلمين ولكن كل شئ بوقته حلو.

لين وقد احمر وجهها لشدة اقترابه منها : تقصد ايه.

محمد : لما قابل ابوك راح تعرفي شو بقصد، استدار محمد هو يبتسم فتلك الشرسة برغم كل قوتها وجبروتها تشعر بالخجل لمجرد انه اقترب منها.

لين : رغد والله لوريك.

اتجهت لين إلى المكتب وجلست أمام اللاب متجاهلة وجود محمد تماما، ثم فتحت احد الملفات التي كتب عليها سري وهام، وجدت في داخل الملف فيديو من عصام آلقواسمي وحسين المصري، أغلقت لين اللاب وتبسمت، ووضعت رأسها على المكتب وغفت.

💞بقلم :سهيلة حجازى 💞

الفصل التالي

تعليقات