القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اسفة لا ارفض الطلاق الفصل 29,30,31,32,33


 #متابعة_لصفحتي_الشخصية_ليصلك_باقي_الحلقات_اول_باول الفصل ٢٩ و ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣ 💘


رواية اسفة لا ارفض الطلاق 😊


الحلقة التاسع و العشرون 💜


ف المساء يجتمع افراد العائله ويجلسون بصمت الى ان يتنحنح احمد قائلا 

احمد: ساره ممكن عايزك ف كلمه على انفراد

ساره تتعجب لطلب احمد

نوال: وليه انفراد ماتقول هوا فى حد غريب قاعد

احمد: معلش يا ماما ده موضوع شخصى خاص بساره بس

نوال: ياسلام خاص بساره بس ؟ واللى قاعدين دول ايه الجيران ماتقول يا بنى ف ايه؟

ساره:خلاص يا احمد انت اللى جيبتو لنفسك وكده كده مافيش حاجه بتستخبى ف الزمن ده

احمد: خلاص على كيفك بصى ياستى خالد فاتحنى النهارده وعايز يتقدملك

ساره: ايه؟

نوال: بجد يا احمد يعنى هوا قالك فعلا كده ولا انت استنجت

احمد: لاء يا ماما هوا فعلا طلب منى اسالها واعرف رايها عشان يروح يكلم عمها

تحمر وجنه ساره بشده ولا تدرى بماذا تجيب وتمنت لو انها لم تنسحب من لسانها لتجعل احمد يتكلم على مسمع الجميع

سعاد: ايه رايك يا ساره الجدع ده اول ماشوفته وقلبى انفتحله

سلمى : تصدقى ياماما وانا كمان باين عليه طيب


ترفع ساره عينها لمحمد منقذها الوحيد الذى يراقب الموقف ف صمت لاويا شفتيه 

يرى محمد نظره الترجى ف اعين ساره


يقول محمد ف نفسه: سامحينى ياساره بس عشان مصلحتك عشان مانتى غاليه عندى ومش عاوزك تقعى وقعه اميره وترجعى تندمى


ويعتدل ف مجلسه قائلا: بجد يا ساره خالد انسان ممتاز وحنين جدا وهيراعيكى وياخد باله منك انتى لو تعرفى كان اد ايه نبيل جدا مع مراته وفاء الله يرحمها كانت مريضه لفتره طويله قبل ماتموت وكتير اتحايلو عليه يتجوز هيا نفسها الله يرحمها اتحايلت عليه يتجوز بس هوا رفض وكل اللى يكلمه يقوله 

ازاى عايزنى اجرحها بدل مااواسيها واخد بالى منها واراعيها ف مرضها واخر ايامها وهيا ام اولادى

مافيش رجاله ف زمانا ده بالاخلاق دى ياساره انا رائى ماتركبيش دماغك وترفضيه زى مارفضتى غيره منغير تفكير وبجد اللى فاتو يمكن كان معاكى حق ف خوفك من الارتباط بيهم بس خالد لاء خالد مش هتلاقى زيه


ساره معاتبه لمحمد على خذلانه معدم وقوفه بظهرها كما عوده: يعنى انت شايف كده يا محمد


محمد: صدقينى ده عين العقل


ساره: انا هصلى صلاه استخاره الاول عن اذنكم وتصعد الى غرفتها 

نوال: ربنا يهديكى ياحبيبتى ويكتبلك اللى فيه الخير

سعاد : بس على الله وتبطل نشوفيه دماغ دى

سلمى: ادعيلها يا ماما ادعيلها


تدخل ساره غرفتها وتستند الى الباب وترن ف اذانها كلمه محمد عين العقل

طب والقلب

جرالك ايه ياساره من امتى بتمشى وره قلبك فكرى بعقلك نسيتى نسيتى ادهم قال عنك ايه بتلعبى بالرجاله زى العرايس الماريونت معقول تحبى حد شايفك كده سايب بنات عمه واخلاقهم المنحله وجاى يحاكمك انتى ولا كلمته مرافقاه يااااااااااااااه ازاى قدر يقولها ازاى قبلتى تفكرى فيه تانى ازاى بعد اللى عمله ف محمد اخد منه اميره لا منه اتجوزها ولا منه سابهم لبعض


خالد انسان محترم وانتى مرتحاله فعلا يبقى خلاص على بركه الله


تستيقظ ساره ف الصباح لتذهب الى المطبخ لتجد احمد يعد كوبا من الشاى

ساره: صباح الخير يا احمد كويس انى لقيتك لوحدك


احمد: ما انا قولتلك نتكلم لوحدنا ماسمعتيش كلامى

ساره: اهو اللى حصل انا فكرت وقررت


احمد: معقول لحقيتى 

ساره: ااه طالما انتم كلكم شايفين انه انسان كويس يبقى خلاص مش معقول هتطلعوا كلكو غلطانين


احمد: بجد يا ساره الف الف مبروك انا هتصل بيه ااقوله دلوقتى ده داوشنى اتصل امبارح يجى 10 مرات

ساره: لاء ماتبلغهوش دلوقتى


احمد: ليه؟ رجعتى ف كلامك؟

ساره: لا ابدا مارجعتش ف كلامى ولا حاجه بس عشان مايفتكرش انى مدلوقه عليه بكلمك جد يا احمد ولو قلتله دلوقتى يبقى اعتبر كانى ماقولتلكش حاجه


احمد: لا خلاص زى ماتحبى عايزانى ارد عليه امتى 

ساره: بعد ما انزل اسكندريه بيومين تلاته كده


احمد: ياشيخه حرام عليكى عايزاه يقعد ولا 10 ايام مستنى ده كتير ااه التقل صنعه بس مش كده

ساره: ومين قالك انهم 10 ايام انا نازله اسكندريه النهارده


احمد:ايه ليه؟

ساره: ارجوك يا احمد سيبنى على راحتى

احمد: بس هترجعى تعملى ايه لوحدك

ساره: الامتحانات خلصت وبدال ماكنت هستنى لحد ما ارجع عشان ابتدى تصحيح وازنق نفسى ف الوقت هرجع النهارده وبكره هرجع شغلى

احمد: طيب هتقعدى لوحدك

ساره : لاياسيدى هروح ااقعد مع عمتى ما انت عارف انها عايشه لوحدها

احمد: طيب طالما انتى مصره انا هروح اجهز روحى عشان نسافر ف النور

ساره: لاء ماتتعبش روحك انا اتصلت بغرب الدلتا وفى اتوبيس طالع الساعه 3 لو تكرمت احجزلى فيه بس

احمد: دا انتى جهزتى كل حاجه

طيب براحتك

يقابل بقيه افراد العائله خبر سفر ساره باستنكار ولكن ينزلون على رغبتها حتى لا يضايقونها فترجع عن قرارها بالزواج من خالد


تركب ساره الاتوبيس وهى تشعر مثل انها ذبيحه تساق لاجلها المحتوم الذى لامفر منه 


يارب اكتبلى الخير تعبت تعبت بجد انا عمرى ما أذيت حد يارب خليك معايا يارب


يعود ادهم الى حياته الطبيعيه نهارا ولكن ليلا لا ليس كما اعتاد فاصبح الليل طويلا والنوم يجافيه وتأبى عليه افكاره ان تدعه يرتاح وينام قرير العين


ااه يا ادهم لحد امتى لحد امتى هتفضل مشتاقلها كده نفسك تشوف ابتسامه منها حتى لو كانت مش ليك نفسك ف نظره من عيونها حتى لو كانت تحدى واصرار بدل ماتكون عشق وغرام


انساها يا ادهم انساها احسنلك مش هيجيلك غير وجع القلب وانت مش ناقص كفايه عمك مشيلك كل حاجه فوق دماغك ليه انا كده ليه كلهم مرتاحين وانا اللى شقيان وياريته عاجب


الكل مفكرنى انى انا اللى مستبد انا اللى عايز اسيطر واكوش على كل حاجه ف حين انى زيى زيهم ماليش حيله هما ان كانوا يقدروا يعصوا عمى انا لاء ده هوا اللى ربانى تبقى دى كلمه شكرا اللى ااقولهالو ف اخر ايامه 


ااه اه ياساره كان نفسى تكونى ليا لوحدى كنت فاكرك الحاجه الحلوه الوحيده اللى ف حياتى طلعتى مش حاسه بيا اصلا

يرن هاتف ادهم

ادهم: الو ايو يا اسماء

اسماء تبكى: صحيتك

ادهم : لاء انا صاحى خير فى ايه بتعيطى ليه اميره جارلها حاجه؟

اسماء: اميره تعبت اووى ونقلتها المستشفى والدكاتره من شويه مضونى على اقرار بالعمليه مافيش امل غير كده يا امه هتموت 

ادهم: ايه؟ طب وايه اللى تعبها كده مش كانو قالو هيبتدو علاج كيمائى

اسماء: حصل نزيف ف مخها وماكنش فيه وقت يستنوا يبتدوا علاج دخلوها من شويه غرفه العمليات عشان يستأصلو الورم

ادهم: طيب انا على اول طياره هكون عندك ان شاء الله 


يسافر ادهم الى فرنسا لنجده ابنه عمه وكعادته دون ان يخبر احدا 

تتم خطبه ساره الى خالد ف اجواء عائليه ضيقه للغايه نزولا على رغبه ساره

يحاول خالد ف تلك الاثناء ان يتقرب لساره بشتى الطرق وينجح بالفعل ف كسر الجليد بينهم ويقضى احيانا اليوم بطوله برفقتها هى واولاده الذين احبتهم واحبوها وزاد ذلك من سعاده خالد


ف فرنسا تدث المعجزه ينجح الاطباء ف استئصال الورم من مخ اميره بعد سنين من العلاج دون جدوى ويقضى فتره النقاهه بصحبتها الى ان ينزل مصر على امل بعوده اميره وبقيه افراد عائلتها الى مصر بشكل دائم ان يتم الله شفائها بالكامل


يعود ادهم الى عمله ويطلب احمد هاتفيا لمراجعه امور العمل معه اثناء سفره بالخارج وينتظره ف مكتبه فيأتى احمد وبرفقته محمد


يطرق محمد الباب

ادهم: ادخل

محمد: السلام عليكم حمدلله على سلامتك

ادهم: وعليكم السلام يامحمد انا كنت فاكر ان احمد اللى جاى 

محمد: ااه هوا طالع ورايا بس بيدور على ركنه انا قولت اجى اسلم عليك 


ينظر له ادهم وهوا يعرف ان هناك شيئا ما يخفيه محمد عنه

ادهم: في ايه يا محمد من امتى الحب ده تيجى لحد عندى عشان تسلم عليا مخصوص جديده دى؟

محمد: ايه يا بن عمى وحشتنى وقولت اسلم عليك واهو ندردش ف اخر الاخبار


ادهم: وايه يا سيدى اخر الاخبار

محمد: مش خالد خطب


ادهم: معقول ماجبليش سيره

محمد: ما اهو اصلك سافرت فرنسا من هنا وهوا خطب من هنا

ادهم: وياترى خطب مين؟


محمد يصمت برهه ليعلن بصوت قوى : ساره


ادهم يصعق من خبر الخطبه ويشعر بغصه ف حلقه ولا يستطيع النطق جراء نظرات التشفى ف اعين محمد ابن عمه الاصغر


يردد ادهم ف ذهول: ساره!!!!!!!!!


ولا يتمالك نفسه والدموع تغرغر ف عينيه فيدير ظهره لابن عمه وتخونه عيناه فتهرب دمعه من مقلتيه


يشعر محمد بالاسف الشديد رغم تشوقه لرؤيه النظره ف اعين ادهم والتشفى فيه جراء منعه من حبه الوحيد اميره


يمسح ادهم عينه بطرف اصبعه ويحاول التماسك امام ابن عمه وينظر اليه ليرى نظره التشفى ف عينيه يتبعها الشفقه

وقد يحتمل ادهم التشفى لكنه لا يحتمل الشفقه باى حال من الاحوال 

نعم هوا اليتيم الذى تربى دون اب وام واكثر مايكرهه هو الشفقه

المجدللقصص والحكايات

يسيطر ادهم على نفسه ويستطرد ف هدوء مبروك لخالد عقبالك 

محمد بغضب شديد: عقبالى ده اللى قدرك عليه ربنا بعد مافرقت بينى وبين اميره


يشعر ادهم بالرغبه ف ازاحه هذا الجبل الذى ظل يحمله لسنوات منذ ان عرفت اميره بمرضها وبالتلى بحتميه موتها

فرفضت ان تجعل محمد يعيش ليحبها ويتألم يوما من فراقها فاثرت البعد حتى الى ان ياتى اجلها يكون قد نسيها محمد

فطلبت من ادهم بالوقوف معاها ف محنتها دون غيره اليس هوا الوصى عليها


ادهم: انا مافرقتش بينك وبينها ولو عايز تتجوزها من بكره سافرلها اتجوزها هيا ف مستشفى سان لوريان ف فرنسا

محمد: ايه ف مستشفى ليه؟ مالها اميره انطق


حكى ادهم لمحمد بالتفصيل كل شىء وانه لم يكن بيديه معارضه اميره ف قرارها 


محمد: وانت سكت طول السنين دى يا ادهم 

وازاى قدرت تستحمل ؟ ازاى قدرت تسكت كل ماتشوف نظره الكره ف عينى وسوء الظن

ادهم: عشان بحبكوا عشان انتم ولاد عمى والدم عمره مايبقى مايه


يطرق محمد راسه بخجل شديد وانا اللى كنت جى اتشفى فيك 


وساره انت فعلا بتحبها 


ادهم مغلقا على قلبه جراحه : مش وقته يا بن عمى ده مكان شغل واكل عيش


ليدخل احمد المكتب قاطعا على محمد اى فرصه ف استجواب ادهم

التفاعل بسرعة


لحلقة الثلاثون 💜


يغادر احمد مكتب ادهم وهو يشعر بالغرابه فلاول مره يلتزم محمد الصمت ف وجود ادهم ولا يعرضه ف شيئا مما يقرره كأنه عاد محمد الذى اعتاد ان ينظر لادهم كمثله الاعلى

احمد: انا عايز اعرف مالك في ايه؟

محمد: هقولك بس لما نرجع البيت

يحكى محمد لاخيه وامه نوال مافعله ادهم طيله تلك السنوات ويبلغه قراره بالسفر الى فرنسا لاميره

تشعر نوال بالذنب الشديد تجاه ادهم ولكنها تلتمس العذر لها ولابنها فهم كانوا لايدرون انها كانت رغبه اميره

يودع محمد ساره وسلمى زوجه اخيه وامه والاطفال ويذهب لملاقاه اميره

ف تلك الاثناء يحاول خالد التقرب من ساره ويشعر ان جبل الجليد الذى شارف على الذوبان قد عاد مجددا فبعد معرفه ساره لنبل ادهم ف موقفه تجاه اولاد عمه ولتحمله مسئوليتهما بات عليها من الصعب كراهيته مما حملها عبئا فوق عبأ فخالد انسان طيب بالفعل سهل المعشر وهى لاتريد ظلمه هوا واولاده

تذهب ساره الى عملها لتفاجىء بعوده دكتور ايمن اعلى منها ف الدرجه الوظيفيه مما يجعله الخليفه الامثل لدكتور عادل فتشعر بالاسف على د.محسن الذى كان قاب قوسين او ادنى لتولى رئاسه القسم ولكنها هكذا الدنيا دائمه المفاجات لنا


تشعر ساره بالملل والضجر فى العمل فقد اصبح القيل والقال هوا الشاغل الرئيسى لبعض دكاتره الجامعه المحترمين

فتقدم على اجازه وتدخل ف نوبه اكتئاب ويلحظ افراد العائله شرود ساره وشعروا بالاسف للضغط عليها للزواج من خالد 

نوال: وبعدين ف بنتك دى ياسعاد

سعاد: والله ما انا عارفه مالها ولولا ايمانى بربنا كنت قولت معمولها عمل

نوال: صعبانه عليا وانا شيفاها الفرحه ف عينها مقتوله رغم ان خالد طيب وابن حلال انا خايفه لا يحس هوا كمان 

سعاد: ااه معاكى حق والله بس هنعمل ايه القلب ومايريد يا نوال احنا خلينا وراها نكلمها عن طيبته واخلاقه وانها مش هتلاقيله زى يمكن ربنا يكرمها وقلبها يتفتح ليه

يرن الهاتف ف منزل احمد لترد نوال ليأتيها صوت ذكورى لطالما كرهته وخافت منه انه صفوت اخو زوجها الاكبر

صفوت: الو مين بيتكلم

نوال: انا نوال يا حاج ازيك وازى صحتك

صفوت : اندهيلى ابن اخويا البكرى

نوال: حاضر وف سرها كتك نيله فيك وف جليطتك يااخى امتى هتموت الطيبين اللى ف العيله كلهم ماتو وانت بشرك اللى عايش

يا احمد يا احمد تعالى بسرعه يابنى سيب اللى ف ايدك كلم عمك صفوت

احمد: عمى صفوت فين؟

نوال: ايه مالك اتخضيت كده ليه على التليفون

احمد:الو اهلا ياعمى ازيك وازى صحتك؟

صفوت: انا الحمد لله بقى ابن عمك خطب اخت مراتك

احمد: ايوه ياعمى ده بعد اذنك طبعا 

صفوت: اذنى لاهوا انتو عملتو ليا احترام واتصل يستاذنى ولا انت جيبتلى سيره

عموما مش وقته ولا انت اللى كلامى هيكون معاك اسمع انت الجمعه الجايه تجيب مراتك وولادك عاوز اشوفهم قبل ما اموت واخت مراتك تيجى وكلم خالد قوله يجى هوا كمان ويجيب ولاده امك وامها وام خالد يستنوا مايجوش 

هستناكو ف المزرعه 8 الصبح بالدقيقه تكونو عندى 

واغلق الخط دون ان ينتظر احمد ليرد عليه بايجاب او رفض 

يتصل ف الحال احمد بخالد ليبلغه باتصال عمه الاكبر وامره الذى يجب ان ينفذ

نوال: ايه اللى انا سمعته ده يا احمد يابنى 

احمد زى ماسمعتى ياماما عمى عاوزنا نروحله الجمعه الجايه عايز يشوف الاولاد ويتعرف على ساره

نوال: ليه؟

احمد: انا عارف لا هو من امتى كان بيبدى اسباب ولا حد يقدر يقوله ليه

نوال: على قولك يابنى هوا الراجل ده مش هيتهد بأه داخل على التسعين ولسه فيه صحه

ترجع ساره من عملها لتجد احمد ف انتظارها ليبلغها باوامر عمه

ساره: يا سلام الحاكم بامره حضرته لا طبعا انا مش رايحه دى 

لسه يادوب خطوبه اللى عاوزنى يجينى

نوال:كلام ايه اللى بتقوليه ده ياساره الراجل عدى التسعين يجيلك ازاى

ساره: وانا ماقولتش انى عاوزاه يجى بس برضه مايصحش فيه حاجه اسمها ذوقيات يتصل يعزمنى انا واهلى مش يطلب حضورى بالامر الساعه 8 الصبح بالدقيقه عيب على سنه فيه حاجه اسمها الاصول

احمد: كلام جميل بس ماحدش فينا يقدر يقوله حاجه ولو بتعزينى وليا خاطر عندك تيجى معانا مش عايزين مشاكل معاه

تصمت ساره فيقوم احمد لمهاتفهه خالد ف التليفون وابلاغه برفض ساره الذهاب برفقتهم الجمعه القادمه

ياتى خالد لمنزل ساره ف اليوم التالى ليرجوها بالموافقه على الذهاب ف تلك العطله الاسبوعيه تحت الحاح الاخر توافق لشعورها اصلا بالذنب تجاه خالد فاقل ماتفعله هوا الانصياع لرغبه بسيطه مثل تلك

يسافر الجميع الى المزرعه الواقعه على طريق اسكندريه الصحراوى

فالمزرعه عباره عن منزل كبير من عصر الملك فاروق يحيط به اراضى شاسعه وبها مزرعه دواجن ومزرعه نعام واخيرا مزرعه خيل

بجانب الزراعات الاخرى كالموالح والمانجو

يصل الجميع بسلامه الله ف تمام السابعه والنصف احمد وزوجته واطفاله مربيه قد احضرتها ثريه ام خالد لرعايه الصغار مع سلمى 

وساره وخالد بعربتهما دون الاطفال الذين اصيبوا بالحمى فتعذر علي خالد اصطحابهما

ينزل الجميع من السيارات ليستقبلهما عم مغاورى احد العمال القدامى الذين عاشوا لفتره تزيد عن الاربعون عاما ف ربوع هذا المنزل العتيق الذى يشبه القلعه ف حصانتها

عم مغاورى : يا اهلا يا اهلا حمدلله على السلامه المزرعه نورت يابهوات

خالد: ازيك ياراجل ياطيب

مغاورى:بخير طول ماحسكو ف الدنيا 

احمد: ازيك ياراجل ياعجوز

عم مغاورى: ااه معاك حق يابنى عجزت واللى كان كان 

بسم الله ماشاء الله اولادك دوول يا احمد بيه الله اكبر الله اكبر

اتفضلو اتفضلو

الله دا ادهم بيه نازل اهو يستقبلكو بنفسه

تلتفت ساره ف الحال فهى لم تتوقع رؤيه ادهم بالمره فلم يخبرها احدا انه سوف يكون موجودا لو كانت تعلم لما اتت مطلقا 

يستقبلهم ادهم استقبالا ملىء بالحفاوه خاصه الصغار 

الى ان يصل الى ساره فيقف ليتمعن فيها ويمد يده للسلام عليها 

ف العاده لاتسلم ساره على الرجال ابدا بل وتعلنها صراحه اسفه مابسلمش

لكن دون ان تشعر مدت يدها الصغيره لتستلقى ف راحه يد ادهم الذى يضغط عليها قائلا بصوت اجش :مبروك وهو لايكاد يرفع عينه عنها ولا يكاد يشعر بوجود احدا سواها

تسحب ساره يدها من يد ادهم برفق على مضض فلقد استكانت للمسته الدافئه قائله بصوت منخفض: الله يبارك فيك

يلتفت ادهم للجميع فلقد تذكر فجأه وجود اشخاص اخرون ف العالم غير ساره

ولحسن الحظ كانوا منتبهين للصغار الاربعه الذين ظلوا يركضون بارجلهم الصغيره ف الانحاء

خالد: ازيك يا ادهم واحشنى والله 

يشعر ادهم بالذنب تجاه خالد فقد امنه ابن عمه وها هو يستغل اول فرصه تتراءى له ليبث بعضا من شوقه لساره

ادهم: وانت كمان يا خالد وازى ولادك ماجوش ليه؟

خالد: لقطوا دور برد جامد للاسف كان نفسى اجيبهم معايا 

ادهم: ماشوفوش هما المزرعه قبل كده

خالد: لا ابدا ما انت عارف الظروف كانت عامله ازاى يدخل الجميع الى المنزل الا سلمى التى تقفحامله طفلتها تفكر ما الذى دهاكى ياساره؟ كيف لكى ان تفعلى هذا بنفسك؟

ادهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ طب وخالد اتخطبتيلو ليه؟؟؟؟؟؟؟؟


الحلقة الواحد و ثلاثون💜


دخل الجميع المنزل ورائهم سلمى حيث كانت مشغوله البال على اختها الكبرى للغايه وقررت ان تنحى قلقها جانبا لان ساره عاقله وحكيمه 


دعاهم ادهم ليجلسوا ف الصالون كان عباره عن غرفه كبيره مهيبه اى شخص يدخلها يشعر انها تحمل اجواء الاتفاقات على قرارات مصيريه


جلسوا مسترخين باستثناء ساره التى شعرت بعيون تراقبها

بعد قليل دخلت ام منصور احدى الخادمات تحمل مشروبات دافئه وبعض الكعك للزوار

بدء الحديث التقليدى بين رجال العائله عن الاعمال والزراعه والتجاره


وانشغلت ساره بالنظر الى اللوحات المعلقه على الجدران بجانب الصور والتحف

فهى بالفعل تحمل ذوقا رفيعا ولكنه رجولى للغايه 

فلا توجد ف الغرفه اى لمسات نسائيه بالمره 


اما سلمى كانت تشعر بالتعب والرغبه ف النوم الشديده 

وفجاه فتح الباب ودخل رجل مهيب ذو نظرات حاده ثاقبه توقف الرجال عن الكلام ف الحال وقاموا كلهم من مجلسهم واستبق خالد احمد

وذهب لتقبيل يد عمه الاكبر صفوت بينما وقف ادهم كانه مشهد اعتيادى مكرر بالنسبه له


اما سلمى فخافت عندما رات الخوف ايضا ف عيون زوجها الحبيب

لكن ساره وقفت مستغربه المنظر

تشعر انها ف فيلم سينمائى عندما يدخل دركولا مكانا ويهلع القوم لمجيه


تمعنت جيدا ف صفوت فوجدته رجلا عجوزا للغايه يحمل وجهه طيات معانه سنين عمره

وبالكاد يقف على قدميه بمساعده عكاز حديدى يده على شكل راس صقر 

ومثلما وقفت ساره تتأمل صفوت وقف الاخر يتأملها ثم اشار لها ان تقترب دون ان ينبت بكلمه


فتقدمت ساره بخطى ثابته 

صفوت: هيا دى خطيبتك يا واد ياخالد؟

خالد: ده بعد اذنك ياعمى

صفوت: سامعه بعد اذنى يعنى لو ماوفقتش هيسيبك


ابتسمت ساره من محاوله العجوز للظهور بمظهر المسيطر القاهر للرغبات ابناء اخوته رغم كبر سنهم وسنه

ساره: وانا ماكنتش هقبل بيه اذا حضرتك مش موافق


ابتسم صفوت وبانت على معالمه السعاده

فصفوت تعلم الناس ودرس طباعهم ومن اول وهله وقعت عيناه على ساره راى فيها شموخا يليق بعائله الدمرداش


ولكن لا يليق لخالد بل لشخص اخر


صفوت : انا خليت ام منصور تحضر الاوض ليكو انت يا احمد ومراتك ف الاوضه البحريه اللى كان ابوك الله يرحمه بينزل فيها

اما انت يا خالد ف الاوضه اللى جانبيهم من اليمين اما الدكتوره ف اوضتها البحريه اللى واخده الناصيه


تعجب خالد واحمد فبحسب معرفتهم للمنزل جيدا فغرفه ساره تقع ف طرقه منفصله عن بقيه الغرف فى مواجهتها غرفه ادهم 


صفوت: يلا روحوا اقعدوا ف الفرانده الشمس حلوه ف الوقت ده بدال مانتم شكلكو يجيب العيا بالمنظر ده

ونادى على ام منصور لتقطف لهما فاكهه طازجه

ذهبوا بالفعل الى الفرانده ماعدا ادهم الذى امره عمه بالمكوث معه لمراجعه بعض الامور


سلمى ف الفرانده: احمد انا تعبانه اووى وعايزه اطلع انام فيها حاجه ولا هيزعلقنا 

احتار احمد بماذا يرد على زوجته


ضحكت ساره بسخريه شديده : لا والله عايزه تروحى تاخدى الاذن عشان تنامى

اطلعوا ارتاحوا انا عن نفسى هقعد شويه اشرب كوبايه الشاى ف الشمس وهطلع ارتاح هوا احنا جايين ضيوف ولا مساجين


ابتسم خالد: والله ياساره معاكى حق بس اصل عمى ده ماتعرفيش ف دماغه ايه


ساره: ما انا شايفه ان ادهم بيتعامل عادى مالكم انتم اللى خايفين منه الراجل طيب هوا يمكن اسلوبه رف شويه بس عشان سنه كبير


احمد: معاكى حق يا ساره احنا فعلا نفطر ونشرب الشاى ونطلع نرتاح الساعه لسه 8 الصبح واحنا منماش اصلا من القلق احسن نتاخر 


ساره: بس تعرفوا الجو تحفه فعلا هدوء وهوا نضيف غير اسكندريه والدوشه والتلوث بيتهيالى انى مازهقش ابدا من العيشه هنا


سلمى: نعم؟ انت بتقولى ايه ؟

انتى اتجنتتى اكيد ف حد يعيش هنا


ساره:امال الناس اللى عايشين هنا دول عايشين ازاى


سلمى: ايوه اتعودو لا فى خروجات ولا فسح ولا سينما يروحها يعنى الصبح يشتغلو وبالليل يدخلو ينامو بذمتك دى عيشه


ساره: هتفضلى عقلك صغير ياسلمى يابنتى كبرتى بأه وبقيتى ام


سلمى : ماهو عشان بقيت ام يوم ما احتاج مدرسه كويسه ودكتور كويس هلاقى فين دا احنا على الصحراوى


احمد: الموضوع مش صعب برضه يا سلمى احنا جينا ف ساعه ونص ف حين انك لو ف اسكندريه ونزلتى للبلد هتاخديلك زيهم 


سلمى: ااه عاجبك كده طلعتيها ف دماغه


ساره: هههههههه ولا طلعتها ولا حاجه ياستى اسكت احسن 


يضحك كلا من احمد وخالد على سلمى وانزعاجها وفجأه يصمتون وتجد ساره اعينهم تحملق ف شىء ما خلفها

تلاحظ سلمى ايضا فتستدير ف الحال لترى ما الذى استرعى انتباه زوجها العزيز وابن عمه

رأيكم


الحلقة التانى و ثلاثون💜


التفت ساره وسلمى لتجد امرأه فاتنه بارعه الجمال ترتدى زى فارسه ضيقا يبرز مفاتنها 

و تمتطى حصانا لونه ابيض جميل تنزل من على الحصان وتفك ايشاربا تضعه فوق شعرها الغزير الناعم لتزداد انوثه وفتنه


يهمس خالد لاحمد: دى هيفاء وهبى دى ؟

احمد: هيفاء مين ياعم دى ماتجيش جنبها حاجه


تلكزه سلمى ف الحال ف جانبه 


تنادى المرأه الفاتنه على عم مغاورى بصوت مايع ليربط لها حصانها

يخرج عم مغاورى ف الحال وعلى وجهه ابتسامه بلهاء : اهلا اهلا ياست شاهنده اتابى الارض كلها نورت


لاتعيره اهتماما وتساله ادهم بيه فين؟


عم مغاورى : حاضر هبلغه ان حضرتك هنا اتفضلى اتفضلى 


تلتفت لتصعد الدرج لتجد ادهم ينزل لاستقبالها ويشرق وجهه الجميله بابتسامه ساحره لدى رؤياه 


يقترب منها ادهم بعيون ضيقه وتقترب منه اكثر حتى توشك على الالتصاق به


يتحدثون بصوت منخفض وتبتسم له شاهنده باغواء شديد 

يجلس احمد وخالد يراقبونها بافتتان 

اما سلمى فتكاد تميز من الغيظ من زوجها 

ولكنها تجده معزورا اذا كانت هى وهى مرأه مثلها قد افتتنت بشاهنده ولا تستطيع اشاحه وجها بعيدا فما بالك بالرجال


تدير ساره وجها وتنشغل بشرب الشاى وهى تنظر بعيدا 

فكرامتها تأبى عليها اعطاء ادهم تذوق لذه النصر عليها لان عيونها تفضحها وتفضح غيرتها الشديده عليه


ينتهى ادهم من حديثه تقترب منه شاهنده وهى تودعه وتضع يديها على صدره وتلمس عنقه بوقاحه

ثم تضع اصبعها على فمها مقبله اياه لتضعه بعد ذلك على خده

ينظر لها ادهم بسخريه لفعلتها ويعود ادراجه ليجد اولاد عمه وقد سرحوا بعيدا ف خيالات واحلام اليقظه


ينظر ادهم الى ساره ويتمعن فيها وفى وجها المحمر وهى تتحاشى النظر اليه


خالد بلهفه: مين دى يا ادهم؟

تنظر له سلمى باستنكار 


يجلس ادهم معهم ثم يرد بعد برهه: دى شاهنده صاحبه مزرعه خيل جنبا هنا


احمد بسرعه : متجوزه؟

سلمى بصوت عالى: نعم؟

يضحك ادهم: لاء 

خالد: طيب وكانت عايزه ايه منك؟

ادهم: فى اتفاق بينا اننا نحسن سلالات الخيل

احمد: ما انا بقول كده برضه تزاوج وتحسين سلالات يا ابن الايه يا ادهم واقع واقف


تقف ساره فهى لاتستطيع الاستماع الى اكثر من هذا


فيرفع ادهم راسه لينظر لها وقد فؤجى بفعلها


فتحدث سلمى: انا هطلع ياسلمى مش هتطلعى انتى كمان واهو نطمن على الاولاد من ساعتها و احنا سايبنهم مع المربيه

سلمى: ااه انا خلاص عايزه ارتاح

مش هتيجى يا احمد

احمد: لا يا حبيبتى اسبقينى انتى

سلمى: انت مش كنت من شويه بتقول انك تعبان

احمد: لا انا بقيت كويس خلاص هقعد مع خالد وادهم اطلعوا انتو ارتاحو


تدخل ساره غرفتها وتجلس على طرف السرير وهى تشعر بالبروده تجتاح جسدها

وتفكر بضيق وبعدين معاكى ياساره ان اتخطبتى وكلها كام شهر وهتبقى على ذمه راجل

لازم تسبيكى من الافكار دى لازم تتغلبى على مشاعرك اللى بتفكرى فيه ده غلط 

هوا مش حاسس بيكى اصلا 

هه ويحس ازاى واحد يلاقى واحده بالفتنه والجمال ده بتغازله بالشكل ده ويبص لغيرها

وحتى لو بص هيبصلك انتى نسيتى قال عليكى ايه 

نسيتى مفكرك ازاى 

ايوه ايوه افتكرى وبطلى الهبل اللى انتى فيه دى هتقللى من روحك قصاده لحد فين 


قامت لتغير ملابسها ووجدت حماما ملحقا بغرفتها فدخلت لتاخذ دوشا دافئا 

خرجت وارتدت ملابس مريحه لتسمع طرقا على الباب


ساره: مين؟

الطارق: انا ام منصور يا دكتوره ساره 

ساره: ااه اتفضلى اتفضلى وتفتح لها الباب

ام منصور: سعاده البيه الكبير عاوزك تحت ف اوضه المكتب

ساره: البيه مين؟

ام منصور: سعاده البيه الكبير صفوت بيه

ساره:وفين اوضه المكتب دى 

ام منصور: ما انا هستناكى اخدك ليها 

ساره تفكر ياترى عاوزنى ف ايه؟ وبعدين بقى؟؟؟؟؟


تلبس ساره حجابها وتغلق غرفتها وتنزل بصحبه ام منصور التى تاخذها للطابق السفلى 

ثم تقف على بدايه طرقه طويله وهى تشاور لها اهى الاوضه اللى وشك دى يا دكتوره عايزه حاجه تانيه؟

ساره: شكرا


تطرق ساره باب الغرفه 

صفوت: تعالى

تدخل ساره وتغلق ورائها الباب لتجد صفوت جالسا وراء مكتب كبير : حضرتك طلبتنى؟

صفوت: ااقعدى

وهو يشاور لها على فوتيه كبير لتجلس عليه


تجلس ساره وتلتزم الصمت يتأملها صفوت وعلى وجهه تعابير لم تستطع ساره فك طلاسمها 

تكلم صفوت اخيرا: تفهمى ف الخيل يا دكتوره؟

ساره بثبات: لاء عمرى ما اتعاملت مع خيل الصراحه

صفوت: انا طول عمرى بربى الخيل واكتشفت مؤخرا ان الخيل هيا اللى ربتنى


تبتسم ساره لتقول ف نفسها غريبه هى بالفعل مفارقات الحياه 


يفتح الباب فجأه ليدخل ادهم دون استئذان كما تعود فهذا بيته وهذا عمه الذى رباه


ليجد ساره جالسه مع عمه فينظر لها باستغراب


تعتدل ساره ف مجلسها وتفرد ظهرها وترفع ذقنها وتنظر بثبات امامها 


يدخل ادهم: كنت طلبتنى ياعمى خير؟

صفوت: خد ساره وفرجها على مزرعه الخيل كويس ووريها المهره الصغيره 


تنظر ساره لصفوت ووجها يحمل علام تساؤل :ما انا قولت لحضرتك انى ما اعرفش ف الخيل

صفوت: ادهم يعلمك 

وبعد ما تخلصو عايزك تكتبيلى ف ورقه اللى عرفتيه عن الخيل


شعرت ساره انها داخله لجنه امتحان فرفعت حواجبها وابتسمت وهزت رأسها الجميل بلطف قائله: امرك

وقد بعث طلبه روح التحدى بداخلها لتثبت له انها تلميذه نجيبه سوف تتعلم الخيل 

وتكتب له تقريرا تعجزله كفيه عن ايقاف التصفيق له


تعجب ادهم من طلب عمه فهو يفهم عمه جيدا لايطلب امرا الا اذا كان ياتى من وراءه شيئا ما 

ما الذى يخطط له عمه؟

مالذى يريده من ساره؟

لماذا كلف نفسه هذا العناء لدعوه احمد بزوجته باطفاله وخالد معهم 


وهوا الانسان الفردى عاشق الوحده الى ابعد حد عشقا جعله يأنف الزواج وينحيه جانبا من عالمه

بسرعة التفاعل


لحلقة الثالث و ثلاثون 💜


يرافق ادهم ساره الى خارج المكتب وفى رأسه اساله عده لا يلقى لها اجابه 

تمشى ساره بجانبه بصمت وهى تستشعر مدى ضئاله جسدها بجواره


تهم ساره بالكلام عندما يلتفت لها ادهم ليحدثها فيسكت كلاهما تشعر ساره بحرج بالغ


يتكلم ادهم اخيرا: لو تحبى ترتاحى وبعدين اخدك نروح المزرعه

ساره: براحتك اكيد وراك حاجات تعملها وانا مش عايزه اعطلك

ادهم: لا انا ماوراييش حاجه 


ساره: طيب هروح اقول لسلمى والبقيه انى خارجه

ادهم: احمد طلع من شويه عشان ينام فمافيش داعى تصحيهم المشوار كله مش هياخد ساعه زمن

وخالد عمى بعته مشوار هوا كمان


ساره: مشوار فين؟

ادهم: حاجه خاصه بالشغل

ساره : خلاص يبقى يلا بينا 

ادهم بتهكم: على طول كده؟ مش عاوزه تحطى صن سكرين ولا حاجه 


ساره وهى تنظر له بغضب: لاء 

ادهم: براحتك 


يذهبوا الى المزرعه مشيا على الاقدام ترتاح ساره للمنظر بشده والهواء العليل يداعب وجهها 


يراقبها ادهم بسرور ثم يقول لها : تعرفى انا كنت فاكرك مش هتيجى

ساره: انا فعلا ماكنتش حاجى لكن غيرت رائى

ادهم بسرعه: وغيرتي رائيك ليه؟

ساره: خالد طلب منى وانا مرضتش اكسفه

يحمر وجه ادهم: واضح انه يعز عليكى اى طلب ليه

ساره: خالد يستاهل كل خير


ادهم بغيظ: وانا استاهل ايه؟ كل شر

ولا قلم تانى على وشى

ساره بعصبيه: انا ماقولتش كده وبعدين ماتنساش انك غلطت فيا وف شرفى ودى حاجه انا ماسكتش عنها


ادهم: انا ماغلطتش ف شرفك 

ساره: وهيا كلمه مرافقه دى بتتقال لمين؟


ادهم: انا فعلا الكلمه خانتنى لكنى ما كنتش ااقصد من وراها حاجه انتى اللى اتعصبتى

ساره: انا اللى اتعصبت واسلوبك معايا وطريقه معاملتك ليا ده كله تسميه ايه؟الاحتقار الشديد اللى كنت بتتعامل بيه معايا 


ادهم: احتقار؟ انا كنت بتعامل معاكى باحتقار 

تقصدى يعنى 


يصمت ادهم : مافيش فايده الكلام لا هياخر ولا يقدم ف حاجه خلاص الوقت فات 

بس احب اقولك انى عمرى ماكنت بعاملك باحتقار ابدا حتى لو حبيت عمرى ما هقدر احتقرك يا ساره انتى اللى زيك عالى وفوق اووى 


تنظر له ساره وتندهش من كلامه وطريقته الحانيه 

يقطع ادهم حبل افكارها قائلا : وصلنا اتفضلى 


تدخل ساره اسطبلا كبير به خيول جميله تمشى ساره ف الممر الواسع 

وهى تلتفت يمينا ويسارا كطفله دخلت متجرا للالعاب 

يراقبها ادهم بسرور الى ان ياخذها للمهره الصغيره التى ولدت من اسبوع واحد فقط 


تشعر ساره بحبور شديد وهى تراقب ذلك الكائن الصغير 

الذى يقف وحيدا مذعورا من ضيفيه

يدخل ادهم ويقترب منها ويربط على ظهرها بحنان ويملس عليها برفق 


ادهم: تحبى تدخلى 

ساره: انا ممكن ادخل

يضحك ادهم: ااه تعالى


تدخل ساره بحذر يعطيها ادهم بعض الاكل لتطعم المهره

ساره: بشوفهم ف الافلام بيأكلو الخيل سكر

ادهم: ااه بس ده لما يوصل لسن معين 


تطعم ساره المهره الصغيره الجائعه فاضحك ساره لدغدغتها كف يدها 

يراقبها ادهم بحنان بالغ 

ترفع ساره راسها وتبتسم لادهم ااكلها كمان ولا كفايه كده


ادهم: هيا المفروض تشرب لبن ف الاول بس بنبتدى ف الاول معاها بكميات اكل صغيره

ساره: سبحان الله زى الاطفال بالظبط عند الشهر السادس نبدء نأكلهم 


ادهم: مش ربنا سبحانه بيقول وخلقنا امم امثالكم

زيهم زينا بيتبسطوا ويزعلو ويكرهوا ويحبوا 


ساره: طيب انا استفدت ايه بأه ده كل اللى عرفته لحد دلوقتى مايجيش سطرين ف التقرير اللى المفروض اكتبه


ادهم يضحك معاكسا لساره: والله دى مشكلتك انتى اتصرفى 


ساره: صح الجيش قالك اتصرف


ادهم : تعالى اما اوريكى سيف

ساره: سيف مين؟

ادهم: ده الحصان بتاعى


تذهب ساره لتجد سيف حصانا كبيرا اسودا عندما راى ادهم اطلق صهيلا محببا كانما يلقى عليه التحيه

ياعبه ادهم فيرد له المداعبه 


ساره: المفروض تسميه ادهم مش سيف


ينظر لها ادهم بعتاب وقد شعر بالاهانه


تضحك ساره: انت مش لسه قايل انهم زينا 

وبعدين ادهم ف اللغه العربيه معناه الحصان الاسود

وحصانك اهوه اسود

يبقى ايه؟


ادهم: يبقى ادهم شايف ياعم طلعنا انا وانت ادهم زى بعضينا عشان خاطر ساره بس هعديهالك المرادى 


امضو وقتا سعيدا وفى طريق العوده يظل ادهم صامتا وهوا يفكر بعمق 


تستشعر ساره صمته ووجومه فتتعجب : انا عملت حاجه غلط يمكن عشان قولتله معنى اسمه

ماكنش المفروض تقولى كده يا ساره ساعات كده بتبقى مدب فعلا


ساره برقه: انت زعلت؟

يلتفت لها ادهم متعجبا: زعلت؟ زعلت من ايه؟


ساره: عشان قولتلك معنى اسمك؟ 

ادهم:انا استحاله ازعل منك يا ساره


تطرق ساره رأسها بخجل 

يكمل ادهم: اتبسطى؟

ساره: ااه جدا المهره كان شكلها حلو اوى


ادهم: هاه احضرلك كام ورقه فلوسكاب عشان التقرير؟


ساره: ارجوك ماتفكرنيش.هوا كان بيتكلم جد؟


ادهم: عمى لو كان بيهزر تبقى سابقه عمره ماقال على حاجه وكان بيهزر فيها


يكمل ساخرا: عمره ما هزر اصلا


تفكر ساره: يااااه للدرجادى صعب اووى ان الواحد يعيش مع حد مابيهزرش ما بالك بطفل صغير بيتربى معاه محتاج حنان وضحك ومداعبه 

يصلون الى المنزل 


لتجد ام منصور تبلغ ادهم ان صفوت بيه ينتظره ف المكتب ويريده بمفرده


يستاذن ادهم من ساره ليذهب لعمه


تصعد ساره الى غرفتها لتستلقى ف وضع الجنين واحداث اليوم تدور ف رأسه

التفااااعل

الفصل التالي

تعليقات