ستعجبك

رواية القدر المحتوم ,الفصل الثاني

 القدر المحتوم


الجزء الثاني


وفي اليوم الموالي عاودت المجيء للمحل منتظرة والدها  وكان احمد منهمكا في مكتبه ولم يعيرها اهتماما بدأت ظلمة الغروب فتهيأ للمغادرة وفي صباح جديد وعند وصوله الى باب المحل تفجأ بوجود الفتاة وابوها واقفين امام الباب وكانه حصل شيء 

الوالد : اتبعني يا احمد

احمد  : حاضر سيدي

الوالد :  اذهب مع ابنتي لتساعدها في شراء بعض المستلزمات  فانا مشغول بعض الشيء

احمد : امرك يا سيدي 

تبع احمد  الفتاة لاقتناء حوائجها مشيا على الاقدام وبدات تتجول من محل الى اخر والفتى وراءها وكأنه حارسها الشخصي تذمر من ذلك  التصرف ولكن ليس ببده حيله جالت به معظم المحلات تقريبا وهو من خلفها محملا اكياس السلع المملؤة عن اخرها

وقبل الغروب بوقت قليلا عادا الى المحل لتجد والدها في انتظارها شحن الموظفون ما اقتنته البنت من مستلزمات في السيارة اما احمد فجلس على كرسي لانه  كان منهكا ومحطم الخطوات وبعد لحظات سمع والد الفتاة ينادي عليه فاقترب منه وقال تعال اركب معنا لنوصل هذه المقتنيات ركب الفتى وهو يعلم بان والدته قلقة على تاخره توجه الوالد نحو بيته ويتبادل الحديت مع ابنته والفتى ملقى في السيارة متذمرا و ما بيده حيلة وبعد لحظات وصلوا مقصدهم والكل ينتظر في احمد لكي يحمل ما اشترته الفتاة وكانه مشرف البيت وخدام العائلة فتاثر لقساوة المعاملة وما كان احد يبالي وحين انتهى بقي واقفا ينتظر الاوامر من سيده الذي فجأه تستطيع ان ترحل الان ولا تتأخر صباحا عن عملك طاطأ احمد راسه ومشى في حال سبيله وضاع منه الطريق كهارب ليس يدري من اين او اين يمضي لبشاعة الموقف الذي تحمله بصعوبة وقرر ان لا يعود للعمل. وفور وصوله للبيت أرتم في عش امه يتمتم بكلمات غير مفهومة وعيناه مغرغرة بالدموع وانتاب الفجع امه وهي تصرخ ما بك يا ولدي ولما علمت بالاهانة وضعت يديها فوق راسها وقالت الم اقل لك لاتعمل الم اقل دعك من هذا الم اقل اهتم بدراستك تاثر احمد لروع امه قام وتواجه الى صورة ابيه المعلقة على الحائط ويصرخ لماذا ، لماذا تركتنا يا ابي ؟

تركتنا لوحوش أدمية تنهش في لحومنا وتذل رقابنا ليتك لم ترحل ! وبعدها جرى  الى شبه غرفته واغلق الباب لم يستبن تلك الليلة طعاما ولم يذق نوما وبات محدقا في سقف الغرفة وما نزل رمش على رمش.

 في الصباح الباكر قام احمد فوجد امه امامه وسألته اين تذهب فرد عليها 

ساعود للعمل يا امي لقد قررت الرجوع لن اهزم من اول اختبار ولن انكسر من اول تجربة ولكن سمية كانت معارضة له من جهة وفرحة باصراره عل تخطي الصعاب من جهة اخرى.

خرج احمد متجها لعمله تاركا امه في حيرة 

 وحين وصوله وجد كيسا فيه مزهرية فوق مكتبه فسال عن من وضعه، فعلم بان ابنة صاحب العمل تطلب منه ان يستبدلها من عند المحل الذي زارته سابقا تناول الكيس بغضب وخرج متوترا يتمتم هل انا خادمهم 

دخل احمد للمحل المقصود واراد استبدل ما في الكيس ولكنه لم يجد ما تريده ماكوندا ابنه الرجل

فما تحتم عليه الا ان يسترجع قيمته نقدا وحين عودته وجد صاحب العمل في انتظاره يطلب منه بعض الفوايتر وقائمة السلعة الغير المتوفرة بغية استيرادها وبدوره قام الفتى باعطاءه المبلغ المسترجع لكي يعطيه لابنته.

خرج سلمان مسافرا للبلاد المجاورة لجلب سلعة للمحل تاركا الفتى وراءه يتأمل في معامتله له تارة يرى في شخصه وكان ابوه وتارة يرى فيه ذاك العملاق المتجبر

مر أسبوع  على سفر سلمان وحين رجوعه كان محملا بأسطول من الاثاث الفاخر مما ادى بالفتى التأخر في عمله.

 وفي صباح جديد جاءت ماكوندا عند احمد تتهمه بسرقة نقود المزهرية فتاثر احمد لذلك وبعدها علمت  بانه اعطاهم لابيها الذي كان مسافرا في ذلك اليوم علم الوالد باتهام ابنته للفتى وقام باصلاح الوضع بينهما ،وفي مساء حين رجع احمد الى ببته وجد فوق طاولته علبه هاتف محمول وسال امه فقالت له بانه هدية له لتطمئن عليه حين يتاخر في  العودة  مساءا مرت شهور كانت ماكوندا تتسوق وترسل ما اقتنته الى بيتها مع الفتى 

كان احمد لا يحبذ زيارة بيت صاحب العمل لانه يحسسه بانه خادم لديهم وذات مرة قامت الفتاة باعطائه لوازما لكي يوصلها الى بيتها فما كان لها الا ذلك وفور وصو ل أحمد أمام حديقة المنزل الفاخر  وجدا فتاة رائعة الجمال تسقى زهورا ولما نظر اليها سحر بجمالها وسألها من تكون ظانا منه انها اخت ماكوندا فقالت له انا اعمل هنا  خادمة في البيت وارعى شؤون  العائلة  فاندهش لذلك  وسلمها ما جاء من اجله

مرت ايام واحمد على هذا  الحال يوم عامل في المحل ويوم متسوق مع الفتاة ويوم خادم عندهم يوصل كل شيء الى بيتها كان يتذمر من ايصال المتطلبات  ولكن بينه وبين قلبه اصبح يود ذلك من اجل رؤية الخادمة لانه احس بانها تشبهه وبانها تعامل نفس معاملته 

وذات مساء رن هاتف المحل فرفع احمد السماعة فسمع صوت فتاه.

احمد  : الو انا احمد  من معي

الفتاة ؛  مساء الخير  انا الخادمة لقد حدث عطل كهربائي في البيت هلا جلبت لنا من يصلحه وماكان على احمد الا ان يتصل ب سلمان يخبره بذلك ولكنه كان منشغلا وطلب منه ان يقوم هو باحضار المختص بذلك اتجه احمد الى محل يحترف الكهرباء وادواته وفعلا تمكن من جلب العامل  الى المنزل لمعاينة العطل ولكن ذلك اخذ وقتا طويلا لسعة البيت كانت الخادمة هي مرشدة  العامل في ارجاء البيت  مما جعل احمد يطيل بعض الشيء النظر في الخادمة وتبادلا الحديث

هي.   :  اذا اسمك احمد

احمد. : اجل

هي.    : اراك اعتدت على العمل في المحل 

احمد : انا طالب واردت العمل فقط لاساعد والدتي

هي : فيما تساعدها أهي مريضة

احمد  : لا ولكن امي تعمل خارج البيت لاجلي مما دفعني الى ان اعمل واساعدها

هي : حفظها الله لك،   واسعدها بك 

احمد  :شكرا لك

هي.  :  العفو بالمناسبة صوتك جميل في الهاتف واود ان اسمعه مرة اخرى

احمر وجه احمد وابتسم وقال لها اتصلي بي وستسمعين صوتي وبدا الضحك بينهما

هل عندك هاتف خاص بك فتذكر احمد هدية امه التى جاءت في الوقت المناسب فتبادلا الارقام 

وبعد ذلك اتم عامل الكهرباء ما شقي من اجله وخرجا من البيت

وكان الحديث بينهما من وقت الى اخر

اصبح

الفصل التالي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -