القائمة الرئيسية

الصفحات


 احبائي تحية عطرة :

بعد العشق الملعون وبعد القدر المحتوم .

احبائي سأزف لكم قصة جديدة  عنوانها  المصير 

اتمنى من كل قلبي ان تسعدكم


#عبداللي-فريد

#المصير


#الجزء الاول


يعيش عبدالسلام وزوجته الزهراء حياة سعيدة وكانا زوجان  تقيان على قدر  حالهما يعيشان حياة بسيطة ما خلت يوما من سعادة وهناء.  وكان يقطنان في بلدة ساحلية ولهما ياسر و  سمر وكانا يفيضان من الحسن والجمال  وكانا محل إعجاب من أهل البلدة  نظرا لأخلاقهما و تربيتهما 

عبدالسلام يعمل في مكتب  الإبحار مراقبا لمراكب الصيد والسلع . كان عمله شاقا حيث يراقب دخول وخروج المراكب يوميا .

أما الزهراء فهي ملازمة البيت مع أبناءها تقوم بتربيتهم وترعى شؤونهم 

كان ياسر طالبا  في السنة النهائية 

يختص شعبة العلوم كان يحلم أن يكون جراحا لانه عايش مرض أمه المزمن فألزم نفسه بوعد أن يصبح طبيبا مختصا حين يرى عذاب أمه وصراعها مع المرض وكان يلازمها  في كل نوبة وفي بعض الأحيان كان يتداوم هو و  أخته الليل الطويل ساهرين على خدمتها و عافيتها.أما سمر فكانت في الصف الثاني وتصغر أخاها بسنوات.وأحبت أن تدرس الأدب وكانت تعشق فن المحاماة أنهى ياسر أخر السنة متفوقا مما جعله يختار بعد ذلك سلك الطب و التمريض. 

وكان هذا الإختصاص إلا في  كليات العاصمة مما سيحتم عليه مغادرة بلدته في السنة المقبلة وما كان يشغل باله إلا أمه التى تصارع المرض ومن ليلة الى أخرى كان يتربص بها.

 وبعد مرور الشهور ،حان الفصل الدراسي الأول لم يخطر على باله يوما ان يترك خلفه أسرته الصغيرة التي ستعيش حزنا كبيرا لأنهم لم يفارقوه للحظة واحدة وكان قلب أمه يتقطع على فراق إبنها ولكنها كانت تدرك بأن سيكون له مستقبلا حافلا بالنجاح

سهر تلك الليلة بطولها مع العائلة وكان الجو مشحونا بعض الشيء لم تصدق الأم بأن إبنها سيبيت خارج أسوار أحضانها أما عبد السلام فلزم غرفته التي كانت مظلمة ليتستر على دموعه .كانت سمر تهيىء حقائبه في دهشة وكانت تجهش بالبكاء لم تتصور فرقة أخيها الذي كان يوصلها كل يوم للمدرسة وكان لها المؤنس والمرشد 

شق ياسر طريقه للعاصمة طالبا للعلم مشمرا على ساعديه بالجد والمثابرة قاطعا وعدا لوالديه بالنجاح والحصول على الشهادة العليا في مجال الاختصاص الذي يتمناه .بقي ثلاثي العائلة يعودون أنفسهم على غيابه كان ابوه مهموما طوال الوقت وأمه كانت كل ليلة تحضن وسادته حتى تنام أما سمر  لم يكن حالها مختلفا عن والديها فكانت تجلس في غرفته تكلم صورته المعلقة على الحائط كمجنون لا يعي ما يفعل .

عاشوا حالة صعبة لغياب إبنهم ومع الأيام خمد ذلك القلق وانطفىء ذلك الشوق تقريبا وعادت الحياة الى طبيعتها

 تمكن الولدان من إجتياز العام الاول فمابقي لسهرالا سنةواحدة  وأخيرة للالتحاق بالفصل الثانوي أما الفتى فمازال المشوار طويلا وشاقا. 

كان ياسر في الجامعة يتقاسم غرفة هو وزميله بسام وهما  من نفس البلدة

كانا يدرسان مع بعض .في وقت الفراغ يتجه ياسر وصديقه الى نادي الجامعة ، وهناك يلتقي كل الطلاب  لتناول المرطبات وشرب القهوة او العصير  .

كانت مها زميلة ل بسام  تتوود اليه كثيرا ، والذي بدوره كان يبادلها نفس الاحساس. كان يحكي علاقته  لصديقه ياسر  الذي يتذمر من هذه التصرفات، التي يرى فيها بانها مضيعة  للوقت والتلهي عن الدراسة.

دارت اشهر وجاءت اشهر اجتهد ياسر وصديقه لتخطي السنوات الاولى من الجامعة حتى بقي لهما عاما  واحدا وذات يوم كان ياسر جالسا في نادي الطلاب ينتظر صديقه وفجاة تقدمت له طالبة تسأل عن زميلتها (مها) قالت صباح الخير اخي.

ياسر : صباح الخير

هي   : كنت ابحث عن زميلتي مها التي  تدرس مع صديقك بسام فرد عليها بانه لم يراها وقال لها انا كذلك انتظر في صديقي ربما  عنده اجابة ويعلم اين هي .

أأستطيع ان اجلس قليلا انتظر قدومه او ربما تكون معه.

 قال لهابكل سرور تفضلي اجلسي 

جلس الطالبان سويا كلا  ينتظر صديقه والصمت يخيم كانت الطالبة تسرق النظر اليه وهو منشغل بكتيب صغير ويرتشف قهوته قالت له أأنتما من نفس المدينة فقال وهو كذلك لقد عشت انا وبسام طفولتنا معا و درسنا معا وكذلك نحن في جامعة  واحدة ولكل منا اختصاص 

فردت عليه ألهذا نراك دائما وحدك  و تجالس الا ابن بلدتك بينما كان يتحدثان دخل بسام و مها فوجداهما يجلسان سويا. ولكنه استغرب من صديقه لانه يعلم بانه لا يحبذ الجلوس مع الطالبات.سلم كلا على زميله وبعد لحظات  وقف ياسر ليغادر المكان  قائلا استسمحكم عذرا  فانا مشغول لبعض الشيء .

و ذات مرة لمحته زميلة مها جالسا وحده في مكتبة  الجامعة قتقدمت منه وتحدثت اليه 

اهلا ياسر كيف حالك

ياسر : بخير الحمد لله

هي : اراك منشغلا وكأنك تبحث عن شيء ما

هو : انا احضر بحثا علمياوكنت  ابحث على بعض المصادر فلم اجد .

سالته الزميلة وعرفت بان الذي يبحث عنه موجود عندها 

قالت له هذا الكتاب موجود عندي في البيت ساحضره لك.

فرح بهذا وبأنه سيتحصل على ما  كان يبحث ، ولم يهتم لشعورها .

في صباح موالي كانت صفاء  تبحث عنه لتسلمه الكتاب فالتقت ب مها وصديقها بسام فسالتهما عن ياسر

كانت متلهفة للقائه. فعرفت بانه في صالة المحاضرات فسارعت اليه على امل ان تشعره بقربها منه والتودد له لان هذا الكتاب ما كان لديها في البيت بل اشترته خصيصا  له. لم يكن ياسر يعلم ذلك ولكن ارادت ان تتقرب منه بهذه الهدية.شكرها كثيرا وحين عودته الى الغرفة وجد مكتوبا في صفحته الاولى . الى من هوى قلبي  واستشعره نبضي اود ان افتح عيني عليك واغمضها عليك الى من سرق نومي وسحر عقلي اهديك كل سلامي. احس ياسر بعذوبة ما قرأ  واستحسن معانيها.

انتظروا الجزء الثاني دمتم في حفظ الله.

الفصل التالي

تعليقات