القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

 العشق الملعون

الجزء الثاني

بعد اشهر عاش فواز وميراندا احلى ايام الشباب وذات يوم قال لها سوف اخبر عائلتي بحبنا ولكن لم تسع فرحتها  وقالت انا مازالت طالبة وانت كذلك فرد عليها ستكون خطوبة فقط وبعد ذلك نكمل دراستنا 

وبعد ذلك اتصل بصديقه حماد واعلن له الخبر وقال له اذهب الى اخيها وقل له اني اود ان اخطب اختك ميراندا لان حماد كان معروفا في طيبة باخلاقه وسيرته وله من القدر والعز من اهل مدينته وكان محبوب من الجميع

وفي اليوم الموالي ذهب حماد الى اخ الفتاة وصارحه بالقصة وحب صديقه فواز لاخته وكانت له صدمة حين علم بذلك وقال له اختي مازالت صغيرة وطالبة فكيف لها ان تتزوج في هذا السن وحين رجع الى بيته اخبر اباه وامه عن ذلك الفتى وكانوا غير مقتنعين لنفس السبب فبدا اخوة ميرندا في خلق المشاكل وفرض رقابة صارمة على ميراندا حين خروجها للمدرسة ورجوعها مساءا مم اثار قلق فواز الذي لاحظ وأحس  باءبتعاد حبيبته يوما بعد يوم واصبح مهملا لدراسته وشارد الذهن وكل مساء يذهب امام ببتها لعله يراه ولكن بدون جدوى واصبح يعيش في ضغوطات وقلق خوفا من ضياع حلمه

فادرك ان الحل الوحيد هو التقدم  للخطوبة وامره على الله وفعلا صارح والديه بحبه لميراندا وطلب منهما ان يذهبا للخطوبة على ان يطمئن قلبه

وفي يوم عطلة ذهب حماد و والدا فواز حقا لخطبة الفتاه وحين وصولهم لبيت والدها تفاجؤا للمشهد حين رؤوا سيارات امام بيتها وسالوا وكان الجواب بان ميراندا سارع الى خطبتها رجل في سن والدها وكانت صدمة عنيفة جدا على فواز وصديقه حماد مما ادى به الى انهيار عصبي ولازم الفراش لزمن طويل والدموع لم تفارق عيونه وعاش فواز على امل لقاء حبيبته ولكن لم يستطع لقاءها نظرا لظروفها وتشديد الرقابة عليها

وكان فواز منشغلا عن دراسته وفشل في اجتياز الامتحان الاخير من السنة

وفي الجهة المقابلة تم الزفاف و زفت العروس الى بيت زوجها وتاكد فواز بان حلمه ضاع وانطفات شمعة حبه لميراندا وبعد عناء طويل قرر فواز ان يدرس ويعيد السنة وبعد ذلك يختار طريقه وبالفعل اتم السنة بتفوق واجتاز المرحلة النهاءية بامتياز وتحصل على الشهادة وقرر السفر للعاصمة واكمال دراسته

مرت سنوات وكان فواز يرجع للمدينة عند والديه في كل عطلة ويلتقي مع صديقه حماد وكان كل حديثهما سوى عن ميراندا وكان يجوب الشارع الذي كانت تسكن فيه لعله يراها ولكن بدون جدوى وعيناه بالدموع.وفي السنة الاخير اتم فواز الدراسة وتحصل على اعلى الشهادات واصبح اطارا ساميا وتعرف على زميلة في العمل وكان زواجه منها واقام الزفاف في مدينته وكان ينظر  الى عروسه وكانها حبيبته الاولى ميراندا وقص لصديقه حماد ولكن حماد كان معارضا وقال له انسى هذا الموضوع اليوم انت متزوج وميراندا مع زوجها واولادها اهتم بعروسك وحياتك ولا تنظر الى الخلف واستطاع فواز ان ينجح في عمله ولكن دائما يراود خياله طيف الملاك الذي احبه 

وعاش حياة هنيئة مع زوجته الحالية  و رزقوا بفتى وبنتين 

وبينما كان فواز في عمله رن الهاتف ويتفجا بصوت إمرأة تقول له انا امرأة لا اعرفك ولكن اعرف  عنك اشياء ولهذا السبب اردت الاتصال بك فتسلسل معاها في الكلام واخبرته بحبه  الاول مع ميراندا والحياة التى كان يعيشها معاها تفجأ  فواز و أصر عليها من اين لك بهذه الاخبار فاخبرته بان ميراندا صديقتها حكت لها بكل شيء فاستغرب لذلك واخبرته بحالها وباوضاعها وبانها تعيش اتعس  ايامها وبانها تبكيه على الاطلال وبان حياتها كلها ظلام دامس مع زوجها بسبب فارق السن وعند سماعه لاوضاع حبيبته الاولى تاسف فواز لحالها  واحن  قلبه عليها فبقي شارد الذهن يفكر فيها وكان رده لصديقة ميراندا بقوله

انت تعليمين بانني متزوج و رزقت بابناء وكذلك هي متزوجة ولها زوج وابناء فلا يجوز ان افكر فيها او اكلمها فهذا ماض وانتهى

فردت عليه بان ميراندا  تنتظر مكالمة منه وتريد منه ان يقف الى جانبها فقط ارادت ان تحي حبها معاك فبات فواز يفكر في ما قالته صديقة حبيبته السابقة -حتى ولو سبقني الحديث فقد تحصل على رقم هاتفها - ولم يذق النوم طوال الليل شارد الفكر حتى تفطنت له زوجته بان حالته غير عادية و كأن  به شيء

واصل فواز على هذا الحال واتصل بصديقه حماد ليخبره بما حدث له

وفي يوم جديد دخل فواز للعمل كعادته  وبعد مرور بعض الوقت رن الهاتف واذا به يجد صوتا يهمس في اذنه وكانه ادرك ان هذا الصوت مألوف ولم يحرك ساكنا بقي يسمع 

هي : الو صباح النور

فواز : السلام عليكم صباح الخير

هي : اتمنى ان اجدك فاض غير مشغول

فواز: نعم انا مشغول بعض الشيء ولكن من على السماعة 

هي : بعدما نتحدث ساخبرك من انا

فواز : انا اسف لن استطيع التحدث إليك الا وعرفت من انت

هي : حاضر اذا . انا قطعة المرطبات التي كنا نتقاسمها انا حبة الفراولة التى كنت اسرقها منك حين كنا نتناول الحلوى انا التي كنت ألطخ خدك بعسل المرطبات وقف فواز متسمرا في مكانه وسماعة الهاتف تسقط من يده أحس و كأنه زلزال تحت قدميه او كأنه بركان كان خامدا لسنوات ثم انفجر أمامه لم يصدق و كأنه طيف حلم فات على عيونه

هي : فواز فواز ما بك!!!

هو : لقد احسست بشيء غريب احسست  و كأني في حلم عند سماعي لصوتك 

هي : هل كانت  مفاجئة

فواز : ليست مفاجئة بل دمار شامل احاط بي ، اعصار شتت كياني ، ما كنت انتظر يوما منك مكالمة 

هي :  اشتقت لسماع صوتك الذي مازال يرتد في اذني، اشتقت لهمسك ، اشتقت لحنين السنين التي جمعتنا اشتقت للحب الفياض الذي كنا نعيش به ونتنفس منه

 فواز : بل اعتبريها ايام حلوة سرقناها من الزمن ولن تعود .

هي : انا اعتبر ان حياتي هي التي سرقت و سعادتي هي التي سلبت واحلى ايام وليال شبابي هي التي ذبلت .

انتظروا الجزء الثالث

دمتم في رعاية الله وحفظه

الفصل التالي

تعليقات