أخر الاخبار

في الوقت اللي العالم فيه بيحاول يدور على هويته ، إحنا في مصر هويتنا محفورة من آلاااف السنين ، في جدران المعابد ، ومنقوشة على مآذن الجوامع ، وقباب الكنائس .

في الوقت اللي العالم فيه بيحاول يدور على هويته ، إحنا في مصر هويتنا محفورة من آلاااف السنين ، في جدران المعابد ، ومنقوشة على مآذن الجوامع ، وقباب الكنائس . 


بقلم/ امل محمود

إحنا النهاردة مش بس بنحتفل بـ "الكريسماس"، إحنا بنحتفل بحالة مصرية فريدة ، خلطة سحرية مفيش زيها في أي مكان تاني.

​إحنا دلوقتي في شهور البركة ، بين "الأشهر الحُرم" بنسماتها الإيمانية ، وبين ريحة "رمضان" اللي بدأت تنده علينا ، وفي النص تلاقي أنوار الكريسماس وشجر الأَرز مزين الشوارع ومنور ف البيوت .


 هي دي مصر ، بلد "الكوكتيل" الرباني اللي بيخليك مش عارف إنت بتسمع صوت الجرس ولا نداء الآذان ، لأن الاتنين في الآخر بيصبوا في قلب واحد ، قلب المصريين .


​أمّا "الغرابيب السود" ، أعداء الفرحة ، اللي حرّموا "حلاوة المولد" زي ماحرّموا "شجرة الكريسماس" ، بنقولكم "وفروا مجهودكم والبسوا نضارة نظر ، لأننا شعب جيناته فيها فيتامين بهجة" . 

المصريين طبعهم "فرايحي" بالفطرة ، وإنتوا آخركم تتفرجوا علينا وإحنا بنوزع شربات بالموز ف المولد وبنجهز تسالي وبطاطا سخنة ليلة راس السنة .


 إحنا اللي بنحول أي مناسبة لوليمة حب ، وماحدش هايقدر يمنعنا من "اللمة" دي ، ده إحنا لو مالقيناش مناسبة بنخترعها ، فما بالك بقى والخير كله جاي مع بعضه !!


​الشجرة عندنا مش مجرد زينة ، دي رمز للبهجة اللي بتجمع الجار بـ جاره ، والمسيحي اللي بيجيب "فانوس" لصاحبه المسلم ، والمسلم اللي بيروح "يهني" في العيد بقلب أبيض ، والاتنين بيقعدوا يتخانقوا مين اللي هيدفع الحساب في الآخر..


 هي دي مصر وهم دول المصريين ..


​النسيج الواحد مش مجرد شعارات ..

في مصر ، مفيش "فرق تسد" ، فيه "حب يجمع" . 

إحنا شعب بياكل من طبق واحد ، وبيفرح بضحكة واحدة . إحنا اللي بنثبت كل يوم إن "الوحدة الوطنية" مش كلمتين في كتاب المدرسة ، دي "رغيف عيش" بنقسمه سوا، ووجع بنشيله مع بعض ، وفرحة بنزغرد فيها من غير ما نسأل "هو إنت مين؟". إحنا الشعب اللي المسيحي فيه بيصوم "عشرة رمضان" مع المسلم علشان مياكلش قدامه ، والمسلم بيستنى كحك العيد بتاع جيرانه المسيحيين وهم جايين يفطروا بيه معاه الصبح ونسأسأ كلنا ف الشاي بلبن ..


​الخلاصة ..

هانهيص ، وهانحتفل ، وهانعلق الشجر ، وهانستنى رمضان بالفوانيس ، وغصب عن أي حد عايز يطفي النور ، مصر هتفضل منورة بضحكة ولادها .. مسلم ومسيحي ، إيد واحدة ، وقلب واحد ، وضحكة واحدة بتسمع للآخرة . 

​ربنا يحمي مصر وأهلها ، ويجعل الفرحة مقيمة في بيوتنا ، والود ساكن في قلوبنا . يا رب وحد صفوفنا ، وابعد عننا كل حاقد أو حاسد ، وديم علينا نعمة "اللمة" والأمان..


كل سنة واحنا طيبين يامصريين .. 

تعليقات