أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

روايه جماره الفصل الثامن والتاسع

 روايه جماره الفصل الثامن والتاسع 

جماره ابنة بائعة الجبن البارت الثامن 8 

روايه جماره الفصل الثامن والتاسع


روايه جماره الفصل الثامن والتاسع 

روايه جماره الفصل الثامن 

جماره صحيت الصبح وبصت على السقف واستغربت لما لقت نفسها بتبص لسقف غريب غير اللى متعوده تصحى كل يوم عليه وغمضت عنيها وفتحتهم تانى وبصت جمبها شافت خاله تماضر مبتسمه وبصالها وافتكرت انها نامت اهنه امبارح ...


تماضر :اصباح الخير ياجمارة السرايا ..

جماره اتعدلت وقعدت على السرير وردت على تماضر وهى مبتسمه :اصباح الهنا والسرور ياخاله ..معلهش ياخاله قلقت منامك ليلة امبارح سامحينى ...بس والله انى سمعت صوت وحسيت بهزه ..


تماضر :ولا يهمك ياقلب خالتك ..انى فالاصل معنامش كتير ...نومى قليل ومتقطع ..تقدرى تقولى معنامش طول الليل غير ساعتين تلاته بكتيره ..السن عاد ونشر العضم وتعب الجسم كتر خير الناس ..


جماره :ربنا يديكى الصحه والعافيه ياخاله ويطول فعمرك ...


تماضر :تسلمى يازينة البنته ...قومى يلا ياوش الخير اعمليلنا فاطور وشوفى خُم النوم اللى فوق ديه صحيت ولا لساتها مقلوبه على بطنها ونايمه كيف التمساح ...


خلصت جملتها وسمعت صوت غاليه بيجاوبها :يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ...يعنى الواحد يكون فحاله وتاجيله الشتيمه من تحت الارض ..


وناس تانيه تصحى تصطبح عالكلام المزوق والدهلسه والمحلسه!.

حظوظ الدنيا دى والله ،قومى ياجمارت السرايا عشان تجهزى الوكل وتفطرى انتى وامى ..قصدى انتى وامك ..


وانى طالعه اوضتى اتقلب على بطنى كيف التمساح واكمل نومى ...اصلاً انى معارفاشى انى نزلت ليه !!!


خلصت جملتها ومشيت ومهتمتش بكلام جماره اللى بتحاول تهديها وتمتص غضبها 

:خاله تماضر عتضَحك معاكى ياغاليه ..هو فيه وحده تزعل من امها برضك ...طب تعالى احكيلك امى عيشه كانت تعمل ايه فيا!


لكن غاليه برضو مردتش على كلامها وواصلت خروجها وجالها صوت تماضر :


سيبيها دى بقره معتفهمش ..سيبك منيها خالص خليها تولى ...


جماره :خاله هو انى ينفع اسألك سؤال ...هو انتى ليه عتعاملى غاليه اكده ...يعنى دايما تكشميلها وتكسرى خاطرها ...انى لو معرفكش زين كنت قولت عليكى عتكرهيها والله !!!


تماضر :انى ععمل اكده عشان انكشها واخليها تعاود كيف لاول ...غاليه ياجماره مكنتش تسيب كلمه لحد من غير ماتردهاله بعشره ..


لسانها كان طول الفرقله وصوتها مكنش عيتقطع من السرايا واصل ..


لدرجة انى كنت دايما اقولها ميتقطعش لسانك ديه ونرتاحو منيه!بس مكنتش عارفه ان دعوتى دى هتتحقق وان لسان بتى هيتقطع عن الكلام وانى بنفسى اللى هشحت الكلام من لسانها شحاته .


فكرك عاجبنى حال بتى وحبستها فمخدعها ليل نهار اكده ؟ 


انى اصلا خايفه عليها من قعدتها لحاله احسن تتلبس ولا يجرالها حاجه...شُقى عليها فغرفتها كل هبابه ياجماره متهمليهاش لحالها كتير اعتبريها اخت ليكى ..


جماره بتردد :بس ياخاله ...غاليه عحسها معتحبنيش ...معرفش ليه عشوف فعنيها كره ليا معرفاشى سببه ايه !


تماضر :واحساسك فمحله يابتى ...غاليه صوح عتكرهك ..او متغاظه وغيرانه منيكى لو جينا للحق ..وهقولك انى ليه ..غاليه عتحب غازى واد عمها ..عتحبه من زمااان قوى ..من اول ماوعت عالدنيا وشب عودها وهى معتشوفش غير غازى قصاد عنيها وقلبها وعقلها الاتنين اتشعبطو فيه ..


جماره بتسمع كلام تماضر وفاتحه خشمها وعنيها على آخرهم وردت بذهول :عتقولى ايه ياخاله!!


تماضر :عارفه انه واعر عليكى الكلام ديه ...وعارفه كمانى انى مكنش لازمن اقولهولك ..وان مفيش وحده تتحمل تسمعه على جوزها بس انى عقولك الكلام ديه عشان توبقى عارفه سبب كره غاليه ليكى وليه عتتجنبك طول الوكت .


جماره :صعب ايه وجوز ايه ياخاله ...انى كل اللى مستغرباه هى حبَت فيه ايه غازى البو ديه ؟!!


تماضر بضحكه :وه ...فيه وحده تقول على جوزها بَو ..الله يجازى شطانك ياجماره ...يعنى انتى مرت البو على اكده !هههههههه


جماره :ايوه بو ونص كَمَان ..طب دى ربنا عيحبها عشان مخدهاشى ..هى مواعياشى هو عيعمل فيا ايه قصاد عينها ؟! دا المفروض بعد اللى عتشوفه ديه توضروب نفسها ميت بلغه كُلت يوم على دماغها عشان حبته فيوم من لايام ..وبعد ماتخلص ضرب تحب يدها مقلوبه معدوله


تماضر :العشق عيعمى العين ويقفل العقل يابنيتى ..وغاليه عاشقه لغازى وعشقها عامى عقلها وقلبها وعنيها ...


عشان اكده عاوزاكى تقربى منيها وتشتكيلها دايما من عمايل غازى فيكى ...عاوزاكى تكرههيها فيه وتخليها تشوفه كيف مالكل شايفه ..


عاوزاكى تمسحى الصوره الحلوه بتاعته من قدام عنيها ..عايزاكى تخاويها ياجماره ..انتو التنين كيف بعض مفيش وحده فيكم حداها اخت بنيه ..خليكم خوات وحبايب ..وصدقينى غاليه قلبها ابيض من اللبن الحليب والله 


جماره :طب انى هعمل اكده بس بشرط 


تماضر ديقت عنيها باستغراب :شرط ايه 


جماره :لو مقدرتش اخليها تكرهه ..وقعدت تحبه كيف ماهى ..خلاص وكتها نجوزوهم واهى تشيل عنى هبابه ..انى كتله وهى كتله هههههههه


تماضر :بسك خربطه الا  والله اجيبلك عكازة عمك جاهين المتعلقه عالحيطه وراكى داي واهرد جسمك بيها .

قال غاليه تتجوز غازى قال ..دانى كنت ساعتها اقوم على حيلى برجليا العاجزين دول والف وراها الدنيا كلها وانتف شعر راسها شعرايه شعرايه ..وانتف شعرك انتى كمان معاها عشان رضيتى لغازى يجيب بتى دره عليكى ..


جماره مسكت شعرها بخوف كداب 

:له يابوى ...كله الاشعرى دانى عحادى فيه كيف العيل الصغير ..


تماضر :صوح والله شعرك حلو قوى ماشاء الله ربنا يحرسه ويحفظهولك

 

الا قوليلى عتدهنيه ايه زيوت عشان اجيب زيه لغاليه تحطه لشعرها العامل كيف ديل العنزه اللى مسكت فيه النار ديه ..


جماره بضحك :يبوووى على كلامك ياخاله ...والله لو غاليه سمعتك لتولع فينا احنا التنين النار دلوكيتى ...


عموما اقولك انى عحط ايه على شعرى 


بصى ياستى ..انى من صغرى وامى عتعملى خلطه محدش غيرها يعرفها واصل عرفتها من مرت الخواجه اسحاق ..عتجيب نوى البلح وتحمصه فالفرن وتصحنه وبعدها تنخله بغربال المانع ...وتاخد الخشن بتاعه...وتقوم جايبه زيت خروع وزيت جوز هند وزيت جرجير وزيت غريب اكده اسميه جوبا  من العطار وتخلطهم على بعض ..


وتقوم خالطه عليهم  نوى البلح ديه معلقتين كبار على نص كبايه من كل زيت ...وتدهنلى منهم وتدهن لحالها كمانى ...عايزه اقولك ان شعرى قبل الخلطه دى كان اكلب من شعر غاليه ...بس من يوم ماداومتلى امى عليها وعحطش غيرها على شعرى من سنين وشعرى بقا كيف مانتى شايفه ...وشعر امى اللى كان عيوقع لحدت ماكانت قربت تقرع رد من تانى وبقا احلى من شعرى كمان ...


تماضر :والله لاجيب واعمل لغاليه ..وحتى انى لادهن منيه ..امال هى عيشه احسن منى يعنى ..!


جماره :ابعتى عليهم وانى اعملهملك انى ععرف 

تماضر :النهارده كل حاجه تكون عندك وتعمليهم 


جماره :من عيونى 

تماضر :تسلم عيونك ...يلا تعالى ساعدينى عشان نطلعو نفطورو الا انى جعت قوى ..معتعشاشى وعقوم الصبح قلبي مهفت كيف مكون بايته طول الليل ارَضع ...


جماره ضحكت بخفه وراحت اخدت الكرسى وساعدت تماضر تقعد عليه وزقتها وطلعت معاها وحطت طرحتها على كتفها  عشان حكيم مش قاعد فالسرايا ...


بعد ماخلصو فطور جماره فكرت فكلام خالتها تماضر وقررت انها تاخد اول خطوه وتحاول تقرب من غاليه


جماره :خاله انى هطلع لغاليه اوضتها ...وانتى امانه عليكى تسألى بشندى عن الصوت بتاع امبارح الا انى لساتنى حساه فودانى من وكتها ...

تماضر ابتسمت لجماره اللى بتسمع كلامها وتطيعها فكل حاجه تقولها عليها :هسأله والله ..بس عشان اطمنك لانى عارفه انه مفيش حاجه ..وبمناسبة غاليه ..انى هقولك من اولها ..اتحمليها واتحملى كلامها اللى هينزل عليكى كيف الدبش ..هى عتقول وتندم صدقينى ...


جماره هزتلها دماغها بتفهم وقامت طلعت السلم ووقفت متردده قدام اوضة غاليه هبابه وبعدها اتشجعت وخبطت على الباب ودخلت بعد ماغاليه اذنتلها ...

********


تماضر بعتت زبيده لبشندى جابته  وسألته على اللى قالتهولها جماره وهو مستناش تكمل كلامها وجرى امر الرجاله يطوقو السرايا ويلفو حواليها وهو معاهم لفو حدود السرايا كلها ملقوش غير اثر تراب فقفا السرايا جاى من حتتة ارض متجرفه تربتها والارض دى كانت ملك غازى ورا المشتمل بتاعه طوالى ...


رجع بشندى وطمن تماضر انه مفيش ايوتها حاجه واكدلها انه مفتح عينه هو والرجاله زين وانهم ميخافوشى من ايوتها حاجه ...


تماضر اطمنت اكتر وهتطمن جماره بعد ماتنزل من حدا غاليه ...


اما جماره فأول مادخلت اوضة غاليه اتنحنحت وغاليه بصتلها باستغراب وسألتها :فيه ايه ياجماره ...امى عاوزه حاجه ؟


جماره :له خاله معوزاشى حاجه ..انى اللى جايه لحالى اقعد معاكى هبابه .


غاليه رفعت حاجبها بتعجب ...اشعجب يعنى !!!


جماره :لقيتنى لحالى وملقياش حد من سنى اقعد واتحدت معاه غيرك قلت اجيكى ناخدو وندو مع بعض فالكلام وناخدو بحس بعض ..


غاليه :بت انتى اسمعينى زين ..انى لا عاخد ولا عدى ..ولو انتى صممتى تاخدى وتدى معاى هاخد منك واديكى بقزازة الريحه دى فنفوخك افتحهولك ..

انى مطيقاكيش 

قالتها ولفت للتسريحه وفتحت شعرها ومسكت المشط وابتدت تسرح شعرها الواصل لآخر رقبتها  وجماره افتكرت كلمة خالتها تماضر على شعر غاليه انه عامل كيف ديل المعزه المحروق وضحكت بتلقائيه ضحكه خفيفه لكن ضحكتها كانت بمثابة اشاره لغاليه بالانفجار .


غاليه سابت المشط من ايدها وبصت لجماره فالمرايه وديقت عنيها وجماره اول ماشافتها اختفت الابتسامه اللى كانت على وشها حطت ايدها على بوقها بخوف .


غاليه فتحت الدرج بتاع التسريحه ببطئ وعينها لسه على جماره فالمرايه وحسست بأيدها على حاجه وتوقفت ايدها لما الحاجه دى جات تحت منها ورفعت ايدها ولفت على جماره وقامت ببطئ وهى مخبيه حاجه ورا ضهرها .


اتقدمت لغاية مابقت قصاد جماره اللى كانت قاعده على السرير وميلت عليها وطلعت ايدها من ورا ضهرها بمقص حطته قدام وش جماره ...


غاليه :عتضحكى على ايه ياحيلة امك ..عتضحكى على شعر غاليه اللى مش كيف شعرك !! 


عتقولى جايه تاخدى وتدى وانتى جايه تتمقلتى علي !


شايفه حالك وفرحانه بجمالك قوى انتى هاه ...طيب ايه قولك انى انى اللى هضحك عليكى دلوكيت وانتى نازله من اوضتى بحاجه ناقصه منيكى ...


بس اخد منيكى ايه اخد منيكى ايه ..تاخدى ايه ياغاليااااه ..اقطعلك ودن ..ولا افقعلك عين من عنيكى الزرق الحلوين دول ..ولا اشق خشمك لودنك من الناحيتين واخلى ضروسك كلها تبان ...ولا ا...


وقبل ماتكمل جماره قاطعتها :مش قصدى ...والله ماقصدى ..دانى اتفكرت حاجه ضحكت عليها والله مش عليكى .. 


غاليه :اششش ..اسكتى خلينى اعرف افكر زين ..


جماره اتنترت وقامت وقفت :له خلاص متفكريش انى نازله ومههوبشى ناحية غرفتك تانى واصل .


واتحركت بسرعه من قدام غاليه قاصده باب الاوضه لكن غاليه مسكتها من شعرها اللى كان ملفوف جديله وحده وبدون مقدمات ضربت المقص فيه وقصته من نص الجديله تحت صراخ جماره المستمر لكن غاليه مكنتش سامعه ولا شايفه


جماره ضمت شعرها وبصت بقهر لنص الجديله اللى فأيد غاليه واللى كانت بصالها ومبتسمه بانتشاء وسالتها بصوت باكى من بين دموعها :ليه عميلتى اكده ياغاليه حرام عليكى ...ليه تقصى شعرى عميلتلك ايه اني 


غاليه :عأدبك ...لقيتك محتاجه ادب قلت أادبك ...وكمانى عشان فرحانه بشعرك الحلو ديه وعتضحكى على شعر الناس ..


وكمانى شايفه انك فرحانه بعنيكى الزورق الحلوين دول قوى انتى ..


وقربت المقص لوش جماره اللى جريت من قدامها بسرعة البرق وفتحت الباب ونزلت تتدحرج دحرجه على السلم لغاية مااستقرت فحضن تماضر اللى كانت قاعده فبهو السرايه ...


تماضر :بسم الله الرحمن الرحيم 


مالك يابنيتى ..عيملت فيكى ايه المهووسه داي ؟!


جماره متكلمتش لكنها مسكت جديلتها ومدتها قدام تماضر اللى شهقت اول ماشافتها وضربت على صدرها بصدمه : يامرى ...قَصتلك شعرك ..عيملت اكده ليه الواكلاهم دى ؟ 


جماره ببكا :عتقول عتربينى قال 


تماضر :والله ماحد ناقص ربايه غيرها البجره دى ...طب والله بس تنزل ام مخ مفسى دااى ...وحضنت جماره وباست دماغها ...حقك عليا انى ..امسحيها فيا انى يابنيتى .


خلاص نوا البلح كله هتاخديه انتى وادهنى شعرك وهيطول تانى بأذن واحد احد ...اما هى ورحمة الغوالى لاكون شاكياها لحكيم وهو اللى هياخدلك حقك منيها بت المهبوشه  ...


جماره :اوعى تقوليلى روحيلها تانى ...داي كانت عاوزه تفقع عينى لولا مارمحت من قدامها رمح ..


تماضر :ياحزنى ياااابوى ياحزنى ...استحمديه انك طلعتى حيه من اوضتها وحقك على راسى يابنيتى ...والله ماعرف ان حالها متكحرت ومتدهور للدرجادى ..


اثناء مابيتكلمو ونزلت غاليه تتمخطر على السلم وقالعه طرحتها وعامله ضفيرتين كل ضفيره فناحيه وكل ضفيره نصها الفوقانى اسود ونصها التحتانى احمر وفنص كل وحده شريطه مربوطه فيونكه ونازله تغنى :


والشعر الحريييير عالخدود يهففففهف ويرجع يطييييررررر


جماره شافت شعرها موصول بشعر غاليه وذادت فالبكا من بعد مابصت لجديلتها القصيره ...


اما تماضر فزعقت لغاليه بصوتها كله :ايه اللى عميلتيه ديه يامجزوبه انتى ؟ عتقصى ليه شعر البنيه الهى تتقص رقابتك يابعيده ..


غاليه مردتش عليها وكملت نفس الاغنيه وهى مكمله السلم نزول 


تماضر :الهى تجيكى هفه فنافوخك فوق مانتى مهفوفه ياشيخه ...

وطِول شعرك وبقا زين دلوكيت لما وصلتيه بشعر الغلبانه ؟ 

عتضحكى على حالك يعنى ولا على مين ؟ برضك جماره هتفضل فعين غازى حلوه واحلى منيكى حتى لو حلقتيلها صفر .


وانتى اوبقى توفى على وشى لو حد بص فسحنتك دى يامهووسه ..اصلا مين هياخدله وحده من غير عقل يحطها فنص بيته ..غورى يلا من قبالى ..اطلعى على سرايتك الصفرا فوق واترزعى فيها رزعه ترزعك يابَعيده ...


غاليه بصت للاتنين بطرف عينها وطلعت تانى اوضتها وهى بتلعب فضفايرها الجديده وسايبه وراها جماره اللى مراقباها بحسره والدموع مغرقه وشها والندم هياكل قلبها على الساعه اللى فكرت تطلع فيها لغاليه اوضتها ..


عدت ساعات النهار الاولى وتماضر بعتت بشندى لعيشه ام جماره تيجى تقعد معاها وتهون عليها وخصوصا ان غازى مقاعدشى عشان التنين ياخدو راحتهم مع بعض ...


عيشه جات طوالى واول ماشافتها جماره اترمت فحضنها تبكى بعد مارفعتلها جديلة شعرها ورتهالها من غير كلام وعيشه شهقت وسألت مين اللى عيمل اكده ...ولما تماضر حكتلها اللى حصل من بتها غاليه واتعَذَرت منها وعيشه شافت الخجل فعنين تماضر من عملة بتها  اتفهمت ومحبتش تزود عالوليه عذاب الضمير وطيبت خاطر جماره وقالتلها اصلا شعرك وهو قصير احلى ..ولو كنتى حابه الطول هعملك الخلطه اللى عتطوله واجيبلك قزازه فطولك وتدهنى منيها لحدت ماشعرك يرجع يطول من تانى ...


تماضر بكسوف :انى اللى هجيبلها الزيوت ونوا البلح هخلى غاليه تطلع نخل البلد نخله نخله ومتنزلش من عالنخله  غير وهى واكله بلحها كلياته ومحوشه الفصى فحجرها بت المحروقه دى ..


عيشه ضحكت على كلام تماضر وجماره اتبسَمت لما عيشه ضحكت ومدت ايدها مسحت عنيها وعيشه بطريقتها عرفت تنسى جماره شعرها وتضحكها وكِملت فرحتها اكتر لما بتاعة التوت جابتلها التوت زى كل يوم ...


 

فآخر اليوم جماره خافت تطلع تنام فاوضة حكيم وطلبت من تماضر انها تبيت معاها وتماضر طمنتها بخصوص الصوت اللى سمعته وان بشندى اتوكد انه مفيش حاجه وانهم كانو عيجرفو ارض غازى ورا البيت وانه اكيد موصيهم قبل مايسافر يعملو اكده .


لكن جماره صممت انها تنام مع تماضر وان خوفها المرادى مش من الصوت .


خوفها المرادى من غاليه اللى اتوكدت من جنانها وخافت تستفرد بيها فوق وتفقع عنيها ولا تدبحها ومتلقاش حد ينجدها منيها ..وخصوصا ان زبيده عترجع بيتها فآخر اليوم وتماضر مشلوله ومهيوبقاشى غيرها هى وغاليه لحالهم ..

واصلا حتى اوضة خالتها تماضر قررت انها تقفلها عليها عشان لو غاليه حبت تموتها هتدخل تموتها جار امها وتماضر الغلبانه مهتقدرشى تعملها حاجه ولا هتقدر تقوم تحَجز عنيها .


نامت جماره جار تماضر للصبح وتانى يوم طلعو يفطرو ونزلتلهم غاليه وهى لسه حاطه شعر جماره فضفايرها وقعدت تفطور معاهم من غير ولا كلمه وعينها على جماره اللى كل ماتبص عليها ترجع تبص لصحنها تانى وكل شويه تمسك يد خالتها تماضر من تحت الطربيزه بخوف من نظرات غاليه وتماضر تطمن فيها وتزغر لغاليه عشان تشيل عينها من على جماره لكن عتزغر لمين غاليه ولا معاها واصل ..


خلص اليوم التانى وبالليل جماره احتاجت غيار عشان تتسبح وافتكرت ان خلجاتها فوق وطلعت تتسحب عشان تجيبهم وخايفه احسن غاليه تحس بيها ولا تشوفها ومشت من قدام اوضتها على طراطيف صوابعها وفتحت باب اوضة حكيم ودخلت بالراحه 


راحت على بؤجة الهدوم واخدتها وهتطلع من الاوضه وحست بهزه خفيفه كيف اللى حست بيها قبل اكده .


سابت البؤجه ونزلت على الارض وحطت ودنها وسمعت صوت الضرب مره تانيه مع الهزه واستغربت انه كيف محدش سامع الصوت ديه ولا حس بيه من غاليه ولا خالتها تماضر ! 

بس رجعت اتفكرت انها مسمعتش اى صوت وهى نايمه مع خالتها تماضر ..ولا عتسمع اى صوت من اى حته غير من الاوضه دى ..


اثناء ماهى على وضعها نايمه عالارض وحاطه ودنها وعتسمع وعتفكر مع نفسها باب الاوضه اتفتح مره وحده وجماره رفعت دماغها بسرعه وخوف وشافت رجلين غاليه صرخت وقامت منتوره ونزلت جرى كيف الصاروخ وحتى مأخدتش خلجاتها ونزلت تتكحرت عالسلم من الخوف وغاليه صوت ضحكتها رج السرايا رج وهى شايفه منظرها ..


دخلت جماره اوضة تماضر وقفلت الباب وراها ورمحت نامت جار تماضر ولكلكت نفسها بالغطا مبينتش منها لا ايد ولا رجل ونامت من غير ماتتسبح ...


********


عدت الايام يوم ورا التانى وجماره لساتها خايفه من غاليه مع انها معتعملهاشى حاجه غير انها تبصلها وتبحلق وجماره تشوف بصة غاليه وتنشف فخلجاتها وطول الوقت ملازمه خالتها تماضر ومعتتحركشى من جارها واصل ...


اما حدا حكيم فالنهارده آخر يوم ليه فالقاهره وبعد ماخلص شغله نزل السوق واشترى خلجات على زوقه لغاليه وامه وربطات للشعر واطواق للشعر واشترى لجماره زى غاليه بالظبط وزاد عليهم قزازة عطر بريحة الياسمين اللى علطول تحط منيه جماره وحطهالها مع باقى حاجتها ...


وهو اشترى لنفسه شوية حجات من اهناك ومنسيش بشندى وحتى زبيده منسيهاش بحتتة قماشه وشال قطيفه كيف بتاع امه وزيهم جاب لعيشه ام جماره ...


ماشى وراجع على موطرحه بالحاجه اللى اشتراها ووقف قصاد محل بيبيع عصافير للزينه ..

بص للعصافير وافتكر جماره ووقفتها قصاد قفص العصافير بتاع المهندس اللى شغال  فالجمعيه الزراعيه بتاعت البلد وتفضل تتفرج عليهم وتضحك وهى شايفاهم عيتنططو قدامها ومتمشيش غير لما امها تشدها من قصادهم وتاخد راحتها فالوقفه والفرجه عليهم فاليوم اللى امها متكونش معاها فيه ...


ابتسم ودخل المحل واشترى جوز عصافير شكل بتوع المهندس بالظبط وقرر انهم يكونو اعتذاره على المرتين اللى كسر خاطر جماره فيهم وزعق فيها وشاف الزعل فعنيها بسببه ...


رجع موطرحه ولم خلجاته واخد حاجته وسافر بالليل عشان يوصل لبلده  الصبح ...


************


الصبح الكل قاعدين على السفره يفطرو وغاليه قاعده كالعاده من ساعة ماقصت شعر جماره وكل يوم توصل بيه ضفيرتها وتنزل بيه عشان تغيظ جماره وتردلها ضحكتها على شعرها قهر وهى شايفه شعرها المقصوص على شعر غاليه وحتى مش هاممها كل كلام امها وشتيمتها ليها اهم حاجه حداها تشوف الغيظ فعين جماره على شعرها ...


اثناء ماهما قاعدين سمعو صوت آخر واحد جماره وتماضر حابين يسمعوه بيصبح بصوت عالى وهو داخل السرايا ...صوت غازى ..

الوحيده اللى لفتله وعيونها عتلمع لهفه لشوفته هى غاليه اللى الابتسامه شقت حلقها من اول مادخل لحدت ماقعد معاهم على السفره ..رفعت الطرحه اللى كانت على كتافها وغطت شعرها بس تعمدت تسيب نص الضفيره الاحر ظاهر قدام غازى عشان تحرق قلبه على شعر مرته ..


غازى :ايه مال وشوشكم عامله اكده ليه عالصبح كنكم ميتلكم ميت !


تماضر بسرعه :توف من خشمك الشر بره وبعيد ...الملافظ سعد ياغازى مالك ياولدى داخل علينا بفالك العفش ليه !


غازى بضحكه باس ايدها :عضَحك معاكى يامرت عمى ..بس ايه ديه مفيش حمداله عالسلامه ولا اتوحشتك ياغازى ولا حاجه واصل ؟


تماضر :الف حمداله على سلامتك ياولدى ...يارب تكون اتوفقت فشغلانتك اللى سافرتلها على غفله دى ولا كانت عالبال ولا عالخاطر !


غازى بضحكه :تقدرى تقولى اكده يامرت عمى ...اتوفقت قوى بس عشان تكمل وتتم عالآخر لازملها سفريه نوبه تانيه وتبقى ضربة العمر وطاقة الجنه اتفتحتلى ..


تماضر :ربنا يرزقك بالحلال ويغنيك بحلاله عن حرامه ..

غازى :متقلقيشى ..كله بالحلال وكله بالاصول .


قالها وبص لبعيد وابتسم ابتسامه جانبيه ومد ايده يملس على دقنه بتفكير ..


اما جماره فمنطقتش بكلمه وحده مع غازى وفضلت طول الوكت بصاله بسكوت وجواها خنقه رجعتلها بمجرد  رجوعه بعد ماكانت مرتاحه من كابوس اسمه غازى ...


غازى انتبه عليها وبصلها وضحك وكأنه كان ناسيها واتكلم بصوت عالى ...جماااااره ..تصدقى مخدتش بالى منيكى ههههههههه كيفك ياملكومه ..اكيد زينه من غيرى صوح ...بس تصدقى ليكى وحشه يامضروبه ...قومى قومى بينا عالمشتمل بتاعنا عاوزك فكلمتين ..


قام وقف وجماره قامت باستسلام ومشيت معاه وغاليه حست بالغيره عتاكل فقلبها وهو حتى مبصلهاش ولا لاحظ شعر مرته جماره المقصوص ولا عرفت تحرق قلبه عليه كيف ماكانت فاكره انه هيوحصول ..


غازى حط يده على كتف جماره حاوطها ومشى وهى معاه وميل عليها وهمس فودنها ...مع انى زعلان منيكى على مقابلتك البارده لجوزك بعد عشر تيام غياب ..وحده غيرك كانت اتشعبطت فرقابتى شعبطه ولبدت فحضنى لبد ..بس هقول ايه البارد بارد ..


قربو على المشتمل ووقف غازى مره وحده وابتسم وهو شايف حكيم داخل من بوابة السرايا وبشندى جاى وراه شايل حجات كتير ..


جماره اول ماشافتهم رفعت طرحتها من على رقبتها وغطت شعرها ولفتها زين حوالين رقبتها وحكيم شافها وغصب عنه حن لايام ماكان يشوفها لافه الطرحه وملثمه وشها مش باين غير عنيها واتمنى لو تعمل اكده وتحدد عنيها ويشبع شوف منهم وعنيه متتوهش فكل تفاصيل وشها ..


قرب منهم وغازى سلم عليه بالحضن وبحراره وحكيم ردله السلام وحضنه وعينه حضنت جماره بشوق ولهفه متتوصفش وقلبه اعلن طبول الحرب من فرحة لقى الحبيب بعد الغياب ..


غازى بعد حكيم عن حضنه لما لقاه مستسلم للحضن وعرف انه اكيد باصص لجماره وبيشبع عينه منها من بعد الغياب وحكيم انتبه لنفسه واتنحنح وعدل هدومه بارتباك ..طيب عن اذنكم هدخل للجماعه ..

غازى :خد راحتك ياواد عمى ..وانى كمانى هاخد جماعتى على موطرحنا الا مشتاقلها ومشتقالى قوى  ..منتا اكيد خابر عاد شوق الحبيب لحبيبه عيكوى كيف هههههه وضحك ضحكه سمجه خلت حكيم يتحرك من قدام غازى فورا فاتجاه السرايا ...


اما جماره فمشيت مع غازى اللى شدها من ايدها وهى سرحانه فالبصه اللى بصهالها حكيم وشافت فيها لهفه مشافتهاش فعيون غازى جوزها لما عاود !!

لمعة عينه وهى بتتجول فملامح وشها خلت قشعريره سرت فجسمها متعرفش سببها ايه ...بس اللى تعرفه زين ان بصة حكيم ليها بالشكل ديه وراها حاجه هى مش قادره تفهمها ...


دخلت المشتمل مع غازى واول مادخلت شافت اثر تراب فالارض واثر رجلين كتير والمنظر خلى جماره شهقت وضربت على صدرها بصدمه ..


ايه ديه ياغازى ..ايه الطراب ديه ورجلين مين دي ...المشتمل اتسرق واحنا مقاعدينش ولا ايه ؟


غازى  قرب منها بسرعه ومسك رقبتها فأيده ضغط عليها واتكلم  بنبرة صوت واطيه :ششششششش مسمعش حسسسسك ..مفيش حاجه اتسرقت ولا حاجه 


جماره بخوف وبصوت متقطع :امال ..ايه ديه ...وليه خانقنى اكده من غير سبب ..بعد عنى  هو انى عميلتلك ايه 


غازى :معميلتيش ...وخانقك اكده عشان حياتك فيدى اموتك اسيبك اخنقك فأى وكت عاوز اعمل فيكى حاجه هعملها ...

ولو عاوزه تعرفى ايه ديه انى هقولك ..

واخدها وفتحلها الاوضه اللى مش بيفتحها ابدا من يوم مااتجوزو ولا بيرضى يقولها السبب ..


جماره شهقت اول ماغازى مدها من كتافها لجوه الاوضه وشافت سرداب بسلالم وحفره فنص الاوضه وجارها غطا اسمنت مسلح على كد فتحة الحفره مسنود على الحيطه ..


غازى قرب منها وهمس فودنها ...عارفه ديه ايه ..ديه قبرررررر...قبرك ياجماره


جماره بعدت عنه بخوف وقدرت تتحرر من ايده وكانت هتجرى على بره لكنه رجع مسكها من تانى وسيطر عليها سيطره كامله ...


غازى بضحكه مصطنعه لما شاف الخوف فعيون جماره وحس بالخطر انها ممكن من خوفها تفضح سره اللى له سنين داسه ....


خفتى ياك ...ياهبله دانى عضَحِك معاكى ..تعالى انى هفهمك على كل حاجه .. وخدها تحت دراعه وراح بيها على اوضة نومهم وقعدها على السرير بأديه الاتنين وميل عليها يهمس بتحذير ..بس اللى هقولهولك ديه ياجماره سر يفضل بيناتنا ومفيش مخلوق يعرفه والا الحفره دى هتوبقى قبرك بحق وحقيق ومفيش مخلوق يعرفلك طريق جرره ...فاهمانى ياجماره ...


جماره هزت دماغها بالموافقه بخوف وعينها على غازى وكل حركه منه وجفلت لما قعد و قرب منها مره وحده ...


غازى بضحكه :متخافييش ..تعالى تعالى ..عارفه الحفرة داي ياجماره بتاعت ايه ..الحفره داى طاقت القدر يابت ...الحفره داي هى اللى هتخلينا اغنى ناس فالبلد وفالبلاد كلها ..السرايا داى تحتها اثااااار ..عارفه يعنى ايه اثاار يابه ...يعنى تماثيل دهب التمثال فطولك اكده ..مصبوب دهب صب ..بالك انتى لو الدهب ديه طلع صوح وتعبى جه بفايده ...لادندشك بالدهب من ساسك لراسك ...واخليكى ست ستات البلد كلياتها ...فهمتينى ؟


جماره حركت دماغها بفهم :طميره يعنى ..

غازى :عليكى نووور ..طميررره .


جماره:بس انى اسمع ان الحكومه عتحبس النقابين عالطماير !


غازى :مظبوط ..وعشان اكده انى ععمل اكده فالسر ومحدش يعرف عشان متحبسشى ..


جماره :طيب وسى حكيم يعرف ..يعنى لو طلعت الطميره ليه فيها ؟

غازى بحده :له ميعرفش ...ومينفعشى يعرف ..ومينفعشى ياخد من الطميره ..الكنز ديه بتاعى انى لحالى وبس ...حكيم كفايه عليه اللى حداه واللى فالاصل كلياته بتاعى انى وحقى اللى خده هو وابوه ظلم وعدوان ...


جماره حست ان دى فرصه تعرف فيها سر ارض غازى وكيف اتنقلت لحكيم وابوه وايه سر موت ابوه ..


قربت منه واستغلت سرحانه وسحابة الحزن اللى لاحت فعنيه وحطت ايدها على خده واتكلمت بهمس : احكيلى كيف حوصول ديه كله ..قولى كيف حكيم وابوه خدو ارضك وكل املاكك وهما كانو اجيرين حداكم ...وكيف فالاصل كل الارض كانت ملك جدك وورثها ابوك لحاله وعمك صفى بيه الحال اجير حداكم ؟!!!


جاوبها غازى وهو لسه سرحان وغايب عن الدنيا بخياله 


عمى جاهين ابو حكيم طول عمره قلبه متعلق بالكتاتيب والعلم وقراية القرآن وحفظه ...


قضى عمره من كتاب لكتاب ومن درس شيخ لدرس شيخ تانى ...عمره ماتعب فأرض ولا مد يده بفاس فلح فيها ...الارض وخيرها كلياته كان من كد وتعب وعرق ابوى ...هو اللى كان يباشر الارض من اول مايفتح عينه لحدت مايوقع من التعب فآخر النهار ..حتى لما جه عمى يتجوز طلع عن طوع جدى واختار وحده غريبه عن عيلتنا ومرضاش يتجوز بت عمه اللى جدى خطبهاله وصغره بين الخلق لولا ابوى ماحفظ مقام جَدى قدام الخلق واتجوز بت عمه ..اللى هى امى الله يرحمها ...وخلفنى وعمى جاهين اتجوز تماضر مرت عمى وخلفت حكيم ومن بعده غاليه ..


وفضل برضك فى دروب العلم والكتاتيب وياكل ويشرب وعايش هو وعيلته من كد ابوى وشقاه ..كتير جدى كان يقول لابوى روح الارض مع اخوك وشوف احوالها وافلح فيها ..كان يروح على عقل جَدي ساعه وحده مفيش غيرها ويرجع طوالى كيف مايكون بيُطق مشاهر ويعاود ...

جَدى مكانش عاجبه وضع عمى وكان دايما يقوله حالك ديه ميسرش عدو ولا حبيب ...انى عاوزك شديد ..عاوزك توبقى كيف اخوك شاهين اكده ...

لكن عمى دايما كنت اسمعه يرد عليه ويقوله انى لا زى شاهين ولا عايز ابقى زيه ...احنا غير بعضنا يابوى متحاولشى تغيرنى ...


جَدى لما ملقاش فايده من عمى تركه ونفض ايده منيه ..


تعب جَدى بعدها ووصل للموت وهو على فراش الموت كتب كل ارضه لابوى بيع وشرا وبصم عليها وشهد  الناس على الكلام ديه بس قله تدى حق اخوك من ايراد الارض اول باول تاخد تلتين تلت تعبك وتلت نصيبك وتدى التلت لاخوك وابوى قال عُلم ...


ومات جدى بعدها بمده قصيره وساب كل املاكه لابوى عشان كان متوكد ان اللى هيوبقى فيد عمى هيقل مع الوكت ميزيدش ...لكن عمى ومرَت عمى ملدش عليهم الكلام ديه وظاطو بعد موت جَدى وطالبو بورثهم لكن مقدروشى ياخدو حق ولا باطل قصاد الورق وشهادة الشهود اللى اقرو بصحة الورق فمجلس شيوخ والموضوع اتقفل على ان الارض كلها من نايب ابوى ...


عمى الحق يتقال سكت بعدها طوالى ..بس مرَت عمى هى اللى مسكتتش وفضلت كل ماتشوف وش ابوى تقلو الحرام معيدومش ياشهين 


لحدت ماتعبت امى ورقدت ففرشتها ومرَت عمى استغلت الوضع وبقت عايشه فبيتنا ليل نهار بحجة انها عتراعينى وتراعى امى ...احنا كنا عايشين فالسرايا دى ..يعنى هى بتاعت جَدى الله يرحمه ..عمى لما طلع عن طوعه واتجوز غصب عنيه خيره بين قعاده فالسرايا وبين جوازته من الغريبه وهو اختار الغريبه وجدى قله خلاص حدك معاى اهنه ..صوح طرده بره السرايا بس ابوى مهانش عليه مرمطة عمى وخصوصى انه مكانشى معاه حاجه وابو مرته اللى كان الشيخ بتاعه فالكُتاب قله انى هجوزك بتى من غير اى حاجه وهسكنك انتا وهى معاى فبيتى كمان ..ورزقى ورزقكم عالله ..


ابوى مقدرش يتحمل ان عمى يجرسه وسط الناس ويقولو عليه اخو الشيخ شاهين عايش فبيت ناس مرته ...

اداله بيت جدى القديم اللى كانو كلهم قاعدين فيه قبل ماجدى ربنا يفتحها عليه ويشترى السرايا والارض وخلاه نقل فيه ..


عاش عمى ومرته وولده على فلوس دروس القرآن اللى كان عيحفظه لولاد البلد ...وعلى رغم ان ابوى كان عيبعتله نصيبه من ايراد الارض على يد ناس الا ان عمى كان يرفض ياخدهم وكان يرجع المرسال بيهم تانى ...اتاريه مكانش عايز بيضه من الفرخه كان حاطط عينه عالفرخه كلها ...كان مِرقد لابوى ولابدله فى الدره ..


بس العيال كلها اتعلمت ومعادشى كُتابه يجيب فلوس كيف لاول ..لما ملقاشى فايده نزل يدور على شغل فالارض حدا الناس ...

ابوى لما عرف راحله وعرض عليه فلوس وهو رفض زى عادته ...قام قله حل تانى ..قله ياجى يشتغل فالارض حداه واهو ارض اخوه اولى بتعبه وشقاه من ارض الغريب ..وهيديه يوميه زينه ...

وبعد تل وسحب عمى وافق ونزل يشتغل فالارض مع ابوى ..وبعدها بشويه عمى جاب حكيم يشتغل معاه لما لقى ابوى عيديه يوميه زينه واكتر من اى اجير ..وقالك زيادة الخير خيرين واهو اسمه شغال بالفلوس اللى عياخدوها مع انها اكتر من حقهم بكتير...


ومن ساعتها وبدأ اللعب عاد ..مرت عمى من ساعة مابقت تاجى تاخد بالها من امى وامى كل يوم حالتها تتدهور ...تكون كيف الورده وكل يوم الورده تدبل عن اليوم اللى قبله ..لغاية مافيوم لقينا امى ميته فصبحيه لما دخلت اصحيها واصبح عليها ...

دفناها وخلص عزاها وبعدها ابوى قامت قيامته لما ملقاش دهب امى ولا سيغتها اللى كان مشتريهالها بشيئ وشويات ...عرف وكتها مرت عمى كانت قاعده تحت رجلين امى ليل نهار ليه ...


جاب اخوه ومرته وباقرهم بسرقة الدهب والتنين حلفو ايمانات الله ميعرفو عنيه حاجه واصل ...ومش بس اكده ..دى مرَت عمى سرقت فلوس كان ابوى شايلها فالبيت من ايراد الارض وبرضك حلفت انها ماشافتها ولا تعرفها ...يومها ابوى طردها من السرايا وطرد عمى من الارض وحلفله انه هياخد الدهب والفلوس من حباب عنيه طالت ولا قصرت ..


طبعا الكلام ديه كان قدام راجلين من رجالة ابوى ودراعه اليمين وقدامى انى ونبه علينا منجيبوش سيره لاى حد باللى حوصول ديه عشان هيبة ابوى وسط الشيوخ وكبارات البلد هتضيع لو عرفو ان اخوه ومرت اخوه حراميه ...


ومن يومها وعمى جاهين وولده ومرته بعدو عننا ..بس انى كنت متعلق بحكيم ومحداييش حد العب معاه غيره ..كنت دايما اروحله بيتهم ..كنت دايما اسمع مرًت عمى تحسبن فأبوى وتدعى عليه وتحشى راس عمى عليه ليل نهار ..لكن عمى الحق يتقال مكنش يسمع منها ولا يسمعلها ولا حتى يرد عليها ..


وكل ماتكلمه وتجيب سيرة ابوى كان يفتح كتاب القرآن بتاعه ويفضل يقرا بصوت عالى لغاية ماتسكت ...


الحق يتقال فالمعامله مكانتش تفرق بينى وبين حكيم غير فالحضن والبوسه بس ...لكن وكل شرب غسيل كل حاجه زيي زيه ..


حكيم وكتها اشتغل لبان يلم اللبن من اهل البلد فاقساط على حماره اشتراها من فلوس شغله اللى كانت باقيه من شغله فارضنا وبقى كل يوم يلم اللبن ويروح يبيعه فالبندر ويرجع ...

كان ابوى الشيخ خزيان من شغلانة ولد اخوه بس كل ماحد كان يكلمه عليه كان يقله الشغل مش عيب واليد البطاله نجسه ويسكت الناس لكنه من جواه عيفور غيظ ومستحى ..


لحدت مافيوم ابوى فاض بيه وراح عشان يكلم عمى يخلى حكيم يبطل شغلانته دى ويديه فلوس عشان يصرف منيها ...


لكن اللى حوصول يومها ان ابوى وقع من سطوح بيت عمى على دماغه نزل ميت فالتو واللحظه ..طلع السطوح ليه ..وقع كيف ..محدش قدر يعرف ولا يفهم ..بس انى عارف ومتوكد ان عمى ومرت عمى هما اللى ورا موتت ابوى ...


وعشان ربك بالمرصاد مرت عمى وقعت فنفس اليوم من على السلم ضهرها اتكسر واتشلت من يومها كيف مانتى واعيه ..


بعدها عمى مرضاش انى اعيش لحالى فالسرايا وانى قطعت رجلى من بيتهم ..مقدرتش اشوف الموطرح اللى مات فيه ابوى وادوس عليه وانى داخل وانى طالع ..كنت عحس انى عدوس على روح ابوى ..

وجه عمى ومرته عاشو معاى فالسرايا بحجة انهم يراعونى وياخدو بالهم منى ...


انى من يومها الدنيا اسودت فوشى ..لا ام ولا اب ولا اخ ولا اخت ..حتى حكيم عمى بعده عنى وحطه فمجالس الذكر ومشاه على طريقه فكتاتيب الشيوخ بعد ماعمى مسك لأرض وبقى يصرف من خيرها عاد ..بس ربك وعدله بلاه بعيا فمعدته خلاه عايش سنين على التمر والعيش الحاف ..وفين وفين لما ياكله وكله كيف خلق ربنا لما يعاود حكيم من المجالس فالبلاد البعيده ويغصب على ابوه ياكل معاه بالغصب من وكل يكون جايبه معاه ..


انى وكتها اتلمو عليا شلة ولاد حرام علمونى طريق السكر والغوازى ..


بقيت آخد كل يوم والتانى من عمى فلوس وهو كان يدينى ميقولش له ..بس بعد مايقعد ساعه يدينى خطب ومواعظ عن الحرام والحلال واللى يصوح واللى ميصوحش ..


وكتها عمى خد المشيخه من بعد ابوى واللى كانت من حقى بس عشان لساتنى فعمر الصبا مكنش ينفع انى امسكها موطرح ابوى ..وكتها عمى قالى آنى هحفظهالك لحدت مايشب عودك وتبقا اهل ليها ...


وبقى هو شيخ البلد وولده حكيم بقا يقرى العيال  فالكتاتيب ..وانى فضلت ماشى فطريق الهلس لحدت ماكملت ١٨ سنه ..وكتها كل ماكنت اطلب من عمى فلوس يقولى مفيش ..معاييش ...جماعتى كانو يسلفونى ويصرفو عليا من حداهم لغاية ماتكومت عليا فلوس كتيره قوى ..و لما عرفو واتوكدو عاد انى معادشى معاى فلوس ولا عمى عاد يدينى فضلو يطالبو فيا ويزَنقو عليا بالحديت ..


مكنتش عارف اعمل ايه ولا اسوى ايه لحدت ماواحد فيهم قالى بيع قراطين من ارضك وسد دينك ..هى الارض ورثك من ابوك ومن حقك تتصرف فيها وكت ماتريد ..


انى الفكره خيشت فنافوخى ولقيت صوح مفيش حل قصادى غيرها ..


يومها قولت لعمى الحديت ديه وهو اتجنن وبقى يفط ويقطع ...كيف ابيع ارض من ارضى عشان اصرفها عالغوازى وشرب البوظه والعَرق !


بس برغم اكده انى صممت انى ابيع وجبت من كبارات البلد شهود وقعدت قصاد عمى معاهم عشان يخلوه يخلينى ابيع ارض ابوى ..


وبالفعل استسلم عمى ووافق انى ابيع من ارضى ووكتها كان البيع بالعُرف ..يعنى عقد اخضر واتنين شهود ويتم البيع ...


وتم البيع لكن صدمتى كانت فأن عمى هو المشترى ..جاب فلوس من وين وكيف معرفش ..


وموقفش الحال عند اهنه وبس ...له دانى استحليت للفلوس والصرف واللعب وابتديت ابيع فأرضى حته ورا حته وكل مره يكون عمى فيها هو المشترى صدمتى تكبر اكتر . 


واتوكدت وكتها ان عمى ومرت عمى هما اللى سرقو دهب امى وفلوس ابوى ...وانهم اشترو ارضى بفلوسى .


ومفوقتش لحالى غير وانى بايع آخر شبر من ارضى ..حتى السرايا بعتهاله وبقيت عايش معاهم عاله ..شفقه منيهم على رأى اللى قال .


ومن وكتها وكل اللى كان تحت يدى وملك يمينى بقا لحكيم ..وكل الناس بقت تنام تقوم ملهاش غير سيرة حكيم وادب واخلاق حكيم ومال حكيم وعلم حكيم ..وغازى اسمه بقا يتلزق وراه اى حاجه عفشه فالدنيا .


ولما عمى تعب وآن اوان رد الحق لاصحابه ونقل المشيخه استعديت ..


وعليم الله بَعدت عن كل حاجه عفشه كنت ععملها ..لكن عمى ضربنى فمقتل لما قعدنى وسط ديوان المشايخ انى وحكيم وقال للناس انه هيردلى المشيخه والناس كلها قامت تعترض بصوت عالى وعملو هرج عشان مش عايزين غازى للمشيخه وعايزين حكيم هو اللى يمسكها ..


قالو ان غازى جاهل وطايش ومش اهل ليها ومينفعش يكون شيخ ..لكن حكيم ينفع وهو احق بيها .

اتارى عمى كان طول الوكت يعد ولده ليها ويعلمه اصولها وانى قاعد غفلان عاللى عينطبخ من ورا ضهرى ..


ومن يومها ارضى وفلوسى وجاهى ومشيختى والوصف الزين  كله بقى من نايب حكيم ..وانى على حطت يدك قاعد وسطهم آكل واشرب وعايش والسلام ..


من كام سنه بس وعيت لحالى وبقيت انزل الارض والشغل مع حكيم وهو يُشكر الراجل يشغلنى ٦ شهور ويكتبلى بيهم قيراط يشتريهولى ...ويشيل حجته حداه كمانى ...عشان قال ايه خايف احسن ارجع لطريق الهلس وابيعهم واصرف حقهم  لغاية مابقو الكام فدان اللى حيلتى دول بس الحق يتقال سايبهملى افلح فيهم وابيع محصولهم لحسابى وملوشى صالح بيهم واصل لكن ورقهم حدا حكيم ومعرفلهوش موطرح ..


شفتى عمى ومرت عمى وولد عمى عيملو فغازى ايه ؟ 


بذمتك مش ناس كيف دول يستاهلو الحرق ..او يستاهلو يترمو فحفره كيف اللى جوه دى ويتقفل عليهم لغاية مايموتو من الجوع والعطش ..


وهنا جماره شهقت بخوف ورجعت غازى لوعيه وشافها مبرقه عنيها وعتهز فدماغها برفض وهمست بصوت واطى ..


له :لا ممكن خاله تماضر وحكيم يكونو عيملو اكده ابداا ..انتا موهوم وغلطان ..حكيم وامه ناس زينه معتطلعش منهم العيبه ولا يرضو بالحرام ..


وهنا غازى اتحول لوحش  كاسر بعد سماعه لكلام جماره وكشر عن انيابه وهجم عليها وخنقها من رقبتها باديه الاتنين ...

معيطلعش منهم العيبه ولا يرضو بالحرام ..لكن غازى يرضى وتطلع منيه العيبه صوح !

انى غلطان اللى فتحت قلبي واتحدت مع وحده زيك ..انتى مين انتى عشان احكى معاكى ولا افضفضلك ..انتى حياله كلبه تحت رجلى ..بياعة جبنه معفنه وتمامك اكده وبس ...

ونزل عليها ضرب فكل مكان بدون رحمه كأنه مغيب او مش حاسس هو بيعمل ايه او يمكن جماره السبب فأنها حضَرت كل كره السنين اللى جواه لعمه وعيلته وهو ملقاش حد قدامه يطلعه عليه غيرها هى ..

جماره 

ابنة بائعة الجبن 

البارت التاسع 9


بعد ماغازى تعب من الضرب فجماره الى وصل بيها الحال انها بطلت مقاومه واستسلمت للضرب،

 ومبقتش قادره تحرك من جسمها غير بس رموش عنيها ولسانها، وابتدت تردد بصوت هامس مع كل ضربه دعاء كانت سمعت شيخ الجامع بيقول لو حد ضرك قول الدعاء ده وربنا هيحوش عنك ويدفع البلاء ..(ربى انى مسنى الضُر وانت ارحم الراحمين ..ربى انى مسنى الضُر وانت ارحم الراحمين ..) 


غازى قعد على السرير بعد ماتعب من الضرب ومسح العرق من جبينه بعنف ووجهلها الكلام بمنتهى الغضب ..


مينفعشى لو كل الناس شكرت فحكيم وتماضر انتى تشكري فيهم ..


مينفعش لو كل الدنيا جات معاهم انتى بالذات تعمليها ..انتى ملكى انى ولازمن تكونى تحت طوعى انى وعينك متشوفشى حد احسن منى وحتى لو عينك شافت لسانك مينطوقهاشى .. 


اتوكدى ان موتك وحياتك فالحته دى ياجماره ..فاهمممممه 


جماره سامعه بس مقدرتش ترد ولا حتى زعيقته خلت جسمها قادر يدى اى رد فعل ولسانها مبطلش همس بالايه ..


غازى قام وبصلها بسخط لآخر مره قبل مايقلع هدومه ونزل فالمشتمل تنضيف وكنس وقفل الاوضه اللى فيها الحفره واخفى اى اثر لاى حاجه كانت بتحصل وبعدها غير خلجاته  اللى اتمرمتت من التراب  لجلابيه بلدى وسابها وطلع وقفل المشتمل عليها من بره بقفل حديد واخد مفتاحه وساب السرايا خالص .


اما حكيم فاأول مادخل السرايا جرى على امه اللى فتحتله اديها بفرحه وهى بتحمد ربنا انه رجعلها سليم وبتردد فنفسها ايه طول غيابه بتقولها بسم الله الرحمن الرحيم ( لا تخافى ولا تحزنى انا رادوه اليك ) 


احمدك يارب واشكر فضلك ..


حكيم :مهتبطليشى خوفك عليا ديه واصل انتى ! كل نوبه اسافر واغيب فيها عنيكى اعاود الاقيكى منتهيه من القلق والخوف ..مش قولتلك مليون مره ولدك سبع متخافيش عليه !


- وه وياولدى ..وانى ليا مين غيرك اخاف عليه ! دنتا واختك اللى طلعت بيكم من الدنيا ..وبعدين حتى السبع يتخاف عليه لو وراه صياد قانصله ومستنيله اى فرصه عشان يموته ..القاصد غالب ياولدى وانى مأمناك حدا اللى معتضيعش عنديه الودايع ..الف حمداله على سلامتك ياضى عينى ..


حكيم باس ايدها وخدها ودماغها وضمها بحب وبص قدامه شاف اطباق اكل وعرف ان ديه موطرح جماره اللى كانت قاعده فيه عتوفطور من وكلها اللى عارفه زين اصلها معتاكلشى غير حروف العيش وتسيب لِبته ...


ابتسم وشاور لبشندى اللى كان ناسيه واتحدت بسرعه :انتا لساتك واقف يابشندى متذنب اكده! حط الحاجه حداك وروح انتا شوف اشغالك ..وخد الكيس الاوبيض ديه بتاعك ..


بشندى حط الحاجه ومسك الكيس اللى قله عليه حكيم فتحه وبص فيه وبص لحكيم واتكلم بفرحه ..


ربنا مايقطعلك عاده ولا يحرمنا من مجايبك ياسى البيه 


حكيم :تتهنى بيهم يابشندى 


جاله صوت زبيده وهى خارجه من المطبخ  بتنشف ايدها فجلابيتها وبتتكلم بضحكه : توها  السرايا اللى رجعلها نورها ..اوعك تكون نسيتى ياسي حكيم ..


-عمرى عملتها عشان اعميلها النوبادى يازبيده ! خدى كيسك الاوحمر اللى اهناك ديه 


زبيده :راحت جرى اخدت الكيس وفتحته والفرحه بانت على ملامحها وهى بتطلع الشال القطيفه من الكيس وتحطه على اكتافها وتضم روحها بيه ..ربنا يوسع عليك ويلبسك من حرير الجنه قادر ياكريم ..وبصت لتماضر ..شوفى يام البيه الحجات الحلوه داى .


تماضر بضحكه :افرحى ياملكومه هتخلصى باقى الشتا دفيانه ..


زبيده ضحكت واخدت باقى الحاجه اللى فالكيس ودخلت المطبخ تتفرج براحتها وبشندى اخد كيسه وطلع بعد ماطلع الشال الجوخ حطه فوق كتافه وفضل يملس عليه طول ماهو ماشى .


تماضر حطت ايدها على ايد حكيم :ربنا يجعل دعا الناس ليك من حدك ومن نصيبك ويفرحك على كد الفرحه اللى عتفرحهالهم  ياوليدى..


حكيم باس ايد امه وانتبه لغاليه اللى قاعده ساكته ومتكلمتش من ساعة مادخل حكيم ،ومكتفيه انها تبص على كل اللى حواليها بعيون دبلانه ..


-غاليت قلب اخوها عامله كيف ..


-لما تشوف غاليه عاد وتتفكرها ..

اصلا غاليه حد عيتفكرها من اصلو ؟


حكيم :بسك حديت ماسخ يابت انتى ..طب دانتى الروح والريه يابت ابوى وانتى خابره ديه زين ..قومى شوفى جبتلك ايه حجات هتعجبك قوووى ..كيسك الاخضر اللى اهنااكه روحى اتفرجى ...


غاليه ابتسمت ابتسامه حزينه :تسلملى وتسلم مجايبك ياحبيبي ..هقوم دلوكيتى واتفرج براحتى ..


حكيم ابتسم وبص للطبق اللى قدامه وهيبتدى ياكل من عيش جمارته مسكته بأيدها وطبق اكلت منيه وكباية حليب شربت منيها هبابه ولساتها فيها ...


لكنه رفع دماغه من الطبق والتفت بسرعه لغاليه وبالزات على ضفاير شعرها وبرق عنيه لما شاف اللون الاحمر الموصول فيهم من تحت ورفع عينه لعين غاليه ولسه هيتحدت غاليه دارت الضفيره بسرعه تحت طرحتها وهمت عشان تقوم لكن ايد حكيم سبقتها ومسك معصمها وقفها ..


-من وين الشعر اللى واصله بيه شعرك ديه ياغاليه !


غاليه نزلت عنيها للارض ومجاوبتش لكن امها تماضر ردت عليه :


شعر جماره ياولدى قصتهولها وحرقت قلبها عليه المهبوشه داى ..


حكيم غمض عنيه واتحدت بألم :يااااابوى عليكى ياجماره هتلاقيها من مين ولا من ميين واتنهد بقلة حيله وهو بيكمل كلامه همس ..مقضياها ظلم بظلم بنيتى والله  ..


-فتح عنيه وبص لغاليه بعتب :يعنى انتى شايفاها ناقصها ضيم ياغاليه قومك تعملى فيها اكده ..عيملتلك ايه الغالبانه  عشان تستاهل عملتك السوده داى .!


غاليه ردت عليه بقهر والدموع اتجمعو فعنيها اول ماابتدت تتكلم :غاظتنى وضحكت على شعرى ..طول الوكت عحسها عتقولى انى حلوه وانتى له ..انى شعرى طويل وانتى له ..


حكيم :قصدك عتحسيها عتقولك غازى عيحبنى آنى وانتى له ..


غاليه غمضت عنيها بالم وحاولت تفلت ايدها من ايد حكيم لكنه فضل ماسكها بس بعد مارخى قبضته واتحولت مسكته لمسكه حنونه ..تعالى عاوز اتحدت معاكى لحالنا شويه ...وقام واخدها من ايدها وهو ماشى مسك طبق من على السفره  ورماه عالارض كسره وبص لغاليه واتكلم بغضب :ليه اعملتى اكده ياغاليه !..

غاليه باستغراب :عميلت ايه ياخوى !


حكيم :ليه كسرتى الصحن مش خساره ؟

غاليه :صحن ايه اللى كسرتو ياخوى اسم الله عليك !

حكيم :الصحن اللى عالارض ديه 


غاليه :مالك ياولد ابوى امال، مش انت اللى توك كاسر الصحن !


حكيم :ايوه انى كسرته بس حابب احاسبك انتى عليه ، حتى لو مليكيشى ذنب فكسره لازمن تتحاسبى .


غاليه فهمت قصده وبصتله بخجل وحكيم كمل كلامه :

حسيتى بأيه ياغاليه ..حسيتى بالظلم صوح؟

غاليه نزلت عنيها للأرض وحكيم شد على ايدها بحنان واخدها ودخل بيها اوضة امه تماضر وقفل الباب ..


اخدها من اديها التنين وقعدها وقعد معاها على السرير ومد يده بحنان مسح دمعتها اللى نزلت وهو عيتحدت بنبرة اب خايف على بته وعينصحها ..


-اسمعينى زين ياغالية حكيم ..انى معاكى ان الغيره نار عتحرق حطب العقل ..وان الكره لو اتملك من قلب انسان عيحوله لقبر اكححلل من سواد الليل عتندفن فيه الرحمه والشفقه ..


الغيره  صوح مش بيدنا بس عنقدرو نتحكمو فأنها تظهر او تفضل مخبايه جوانا ..الضعيف بس هو الى معيقدرش يتحكم فغيرته وتصرفاته ...


اما الكره فهو كيف الحب بالظبط ..لو اتملك قلب عيستولى عليه ويتشعب جوا البنى آدم ويتلفلف عليه كيف شجرة اللبلاب  ويفضل يتفرع لغاية مايحجب النور والبصر عن عنيه وعقله وقلبه وكل ذره فيه وميبقاش الواحد شايف غير كرهه ..اوحبه ..


عارفه عشان نحررو الجسم ديه من فروع اللبلاب قدامنا حل من تنين ..يأمه نقطعو اللبلاب من الجدر وساعتها الفروع هتنشف وتقع بسرعه والعقل والقلب والعين تتشال من عنهم الغمامه وديه صعب قوى ..عشان الجزور عتكون اتشعبت فالروح ولو اتقلعت عتطلع بحتتة روح معاها  ..


ياما الحل التانى ان الانسان يفضل يزيح فالفروع من حواليه وحده وحده ويحرر حاجه حاجه لغاية مايوصل للجدر ويفضل يلخلخ فيه وهيبص مره وحده يلاقيه اتخلع فيده بعد محاوله واتنين وتلاته ..وكتها البنى آدم يحس حاله انه اتحرر و اتولد من جد وجديد. 


وديه اللى عاوزك تعمليه مع غازى ياغاليه ..عاوزك تشيلى غشاوة حبه من على عنيكى الاول وبعدها من عقلك وقلبك وتلخلخى عشقه من روحك لحدت ماتخلعيه ..


متلوميش جماره على اختيار غازى ليها عشان هى ملهاش ذنب ولا يد فيه ...وعايزك تحطى فبالك ان غازى حتى لو مكانش خد جماره عمرى مكنت هوافق تكونيله مره ..غازى ان كان دلوك باللى فيده عيعذبنى قراط بيكى انتى كان هيعذبنى فدادين ،


واوعاكى تكونى مفكره ان غازى عيحب جماره ولا واخدها عشان حلوه ولا لقى فيها اللى ملقاهوش فيكى ...لااااه ..غازى خد جماره عناد فيا انى ..غازى واخد جماره يكسرنى بيها ..


غاليه ديقت عنيها باستفهام ..

حكيم-انى هفهمك وهحكيلك كل حاجه عشان تعرفى تشوفى الصوره زين ..وابتدى يحكى لغاليه قصة حبه لجماره وسبب جواز غازى منها والعذاب اللى عيشوفه كل يوم لما يشوف عمايل غازى اللى عيكون قاصد يعملها فيها قدامه وغاليه من بداية الحكايه لنهايتها ودموعها مبطلتش نزول على حال اخوها وقلبه اللى شايل حمل جبال من غازى ومتحمل ..


غاليه :وليه موقفتش قصاده وخدتها بالقوه منيه !


-القوه مش فكل حاجه تنفع .

غاليه :وجماره تعرف عن عشقك ليها !


-جماره متعرفش ايوتها حاجه ولا تعرف حتى غازى عيعمل فيها اكده ليه ولا اتجوزها ليه من الاساس ..يمكن لو عرفت ان آنى السبب فكل اللى عيجرالها ديه تكرهنى وتكره شوفتى قبالها .


عرفتى انك ظلمتى جماره وجيتى عليها كيف غازى  وهى ملهاشى ايوتها ذنب ...


ومد ايده على ضفيرة غاليه :وبعدين مين قالك ان شعر جماره احلى من شعرك الحلو اللى كيف ضلمة الليل ديه ! انتى مش قاصره جمال ولا حلاوه ولا ناقصاكى حاجه ...


وصدقينى غازى مشايفش جمال جماره ولا حلاتها ..غازى معيشوفش كل مايتطلع فيها غير صورة حكيم و عشق حكيم ليها وعشان اكده عيعمل فيها اللى عينك شايفاه ..


غاليه مسكت ضفيرتها وبصتلها بندم وبعدها بصتله :يعنى انى ظلمت جماره على اكده وربنا هيحاسبنى ؟


حكيم : اكبر ظلم يغاليه ..دانتى قصيتى شعر اليتيمه اللى الرسول قال ان اللى يمسد عليه ياخد بعدد كل شعره حسنه ...وغير اكده وصلتى بيه شعرك وانتى عارفه زين ان ربنا لعن الواصله والمستوصله ...بس تعرفى..  ربنا هيسامحك لو هى سامحتك ورضيت عنيكى !


غاليه :وفكرك هى هتسامحنى ؟

-جماره قلبها كيف الجمار معيعرفشى كره ولا غل ..ولا زعلها عيدوم ..دى من اول ماتشوف الواحد اتبسم فوشها عتتبسم وتنسى كانت زعلانه منيه ليه وميته ..


غاليه ابتدت تفك فالضفاير وردت عليه :حافظها قوى جماره انتا ياحكيم !


حكيم :بت قلبي ورباية وحرسة عينى سنين كيف محفظهاشى يعنى !


غاليه فكت الشعر ومسكته ومدته لحكيم  اللى شافت فعنيه قهر وهو باصصله يمكن اكتر من قهر جماره نفسها عليه..حقك عليا متزعلش منى ..


-حقى انى مسامح فيه ..شوفى مين ليه الحق الكبير حداكى ورجعيهوله ..يلا انى هروح آكلى لقمه واااقع من الجوع مع ان نفسى اتسدت بس هاكل عشان اقدر اصلب طولى وانى عشوف مصالحى اللى ليا سبوع مهملها ..


غاليه نكست عنيها للارض بخجل من اخوها لكنه ميل باس دماغها وقرص خدها بحنان قبل مايطلع ..عشان يطيب خاطرها اللى متوكد انه مكسور كسره واعره من غازى ومش هيتجبر بسهوله ...


طلع وقعد جار امه عالسفره وابتدى ياكل ويتحدت مع امه عن غاليه واحوالها واحوال جماره مع غازى فغيابه ،واستغرب لما عرف ان غازى برضو سافر النوبادى كمان مع سفر حكيم بالظبط ومحدش عارفه عيروح فين ولا ياجى منين ...


حكيم رجح ان غازى ممكن يكون رجع لطريق الهلس من تانى وقرر انه النوبه الجايه لما يسافر هيكلف حد يراقبه ويعرف هو عيروح فين وياجى منين بالظبط ..


فوسط كلام تماضر ام حكيم عن بتها غاليه وحكيم شاف تحامل امه عليها وعرف انها متبعه اسلوب القسوه معاها عشان ترجع عن حبها لغازى احتج على تصرفات امه واسلوبها ..


-يمه الاسلوب ديه عمره ماهيجيب نتيجه مع غاليه ..غاليه محتاجه اللى يطبطب عليها وياخدها فدفو حضنه عشان متحسش ان ملهاش حد ومحدش عيحبها ..غاليه عايزه ترجع تثق فحالها عشان تتوكد انها تستاهل الاحسن من غازى وانه هو الخسران لما مخدهاشى..


مش نكسرو مقاديفها ونحطموها لحدت مانوصلوها تعمل حاجه فروحها !!


تماضر بخوف :الشر بره وبعيد ..تموت حالها يعنى ..فكرك تعملها غاليه ياحكيم !؟


-ليه له ..يعنى هو الواحد لما يحس ان الدنيا داقت فعينه كيف خرم الابره وميشوفش قصاده غير سواد تستنظرى منيه يعمل ايه يعنى !


طبطبى عليها وحايلى ودلعى يام حكيم خلى قلبها وروحها يرجعو ينورو من تانى ...هاه يلا تعالى اوريكى جايبلك ايه عاد ..واخدها بالكرسى وراح يفرجها على الحجات اللى جايبهالها وجايبها لغاليه ..


وتماضر بصت شافت كيس كبير كيف بتاع غاليه وكارتونه كبيره مربعه حكيم ركنهم على جمب ومتكلمش عنهم لكنها فهمت انهم لجماره ومتكلمتش ولا سألته عنيهم ...


 وراها كمان اللى جايبه لعيشه ام جماره وتماضر دعتله ربنا يعوض عليه ويوسع رزقه كيف ماعيفكر فكل الناس وحاطط الكل فقلبه وعقله ..


خلص حكيم حديت مع امه وارتاح شويه وكل هبابه يبص على باب السرايا مستنى جماره تعاود عشان يديها حاجتها بنفسه لكنها معاودتش وقال لحاله اكيد هتقضى اليوم مع غازى النهارده تلاقيهم اتوحشو بعض بعد الغياب ديه ..


طلع لاوضته اخد دش وغير خلجاته ولبس جلابيته ولف عمته وحط من عطره ونزل وهو عالسلم نازل شاف عيشه ام جماره داخله من باب السرايا ..


حكيم شافها ابتسملها وهى شافت ابتسامته البشوشه وردتهاله بضحكه ودعت فقلبها ربنا يديم البسمه على وشه ..

عيشه :وانى اقول البلد النهارده زايد نورها اتارى شيخها وكبيرها عاود ..ياالف حمداله على سلامتك ياولدى .


حكيم :تسلمى من كل ردى يام جماره ..كيفك وكيف احوالك 


-متنعمه فخيرك ياولدى ربنا يجعل الخير كله حواليك وبين اديك ويبعد عنك ولاد الحرام .


تماضر :ربنا يسمع من خاشمك يارب ياعيشه ..تعالى قربى دانى وجماره متوحشينك ..بقا ياهلس تقعدى ٣ ايام متاجيشى !


عيشه :معلهش مفضيتش سامحينى يام حكيم ...اصل فرنى الطين وقعت وكنت عبنى وحده غيرها ..


تماضر :ربنا يعينك ويساعدك ..تعالى اقعدى شوفى حكيم جابلك ايه من بحرى معاه ..


عيشه :انى كفايه عليا طلته وانه عاود لبيته سالم وهو ممعوزنيشى حاجه ربنا مايعوزه ولا يحوجه ..


حكيم :داى حاجه بسيطه ياخاله ممستهلاشى 

-ربنا يخليك ياولدى تعيش وتجيب ..واتلفتت حواليها ..امال جماره فين مسامعاشى حسها !


تماضر :خدها جوزها وراحو عالمشتمل بتاعهم مانتى خابره انه كان مسافر وعاود الصبح قبل حكيم بهبابه ..


حكيم هم عشان يطلع ووصل لباب السرايا لكن وقفه كلام عيشه ..


بس غازى شفته بره السرايا واقف من بدرى عيتحدت مع حد من الرجاله وانى كنت واقفه مع ام محمد عسلم عليها مشفتهاش من مده والحديت خدنا وهو مشى ...وانى وداخله بصيت على باب المشتمل لقيته مقفول بقفل حديد !!!


حكيم ديق حواجبه وطلع بخطوات سريعه على بوابة السرايا وهو عيسأل حاله ..ياترى جماره راحت وين ؟


نده على بشندى وسأله على جماره طلعت على فين وبشندى اكدله انها مخطتش بره السرايا وان غازى هو اللى طلع لحاله ومشى ومرجعش من ساعتها ...


حكيم دخل السرايا بسرعه واتوجه على المشتمل ودق على بابه مره واتنين وتلاته وكل مره ميلاقيشى جواب !


بَعد شويه يبص على المشتمل من بره ورجع يدق الباب اقوى وعلى صوت الدق طلعت عيشه من السرايا تجرى وغاليه معاها ووقفو جمبه وهو مستمر يدق ويكسر فالباب يمكن صوتها يطمنه عنها لكن مفيش اى اجابه ...


رجع لورا واتلفت حواليه فكل اركان السرايا وعيشه اتولت بعد منيه الزمام وفضلت تخبط وتنادى على بتها بعلو صوتها لغاية ماصوتها اتخنق من البكا والخوف ووقفت وبعدت كيف حكيم وفضلت تتلفت زيه وهى عتسأل ...غازى ودى بتى فين ؟


تماضر هى كمان طلعت بالكرسى بتاعها على باسطة باب السرايا وفضلت تسأل بعلو صوتها ...فيه ايه ..حوصول ايه ..جماره مالها ؟


حالة سكون خيمت عالكل دقايق وكل واحد عيبص للتانى باستنجاد مقطعش السكوت دا غير صوت عيشه وهى عتصرخ وتضرب على صدرها  :

بتااااااااااااااى  


الكل بص فالاتجاه اللى باصه فيه عيشه وشافو جماره ماسكه فحديد شباك المشتمل بأديها الاتنين وملامح وشها مفيش حاجه باينه منها من الدم ...


حكيم قلبه رجف ورجليه بادت  من المنظر وغاليه صرخت وتماضر صرخت على صراخهم وهى مش شايفه حاجه ولا قادره تنزل درجات السلم بالكرسى بتاعها عشان تشوف ايه اللى عيوحصول .


حكيم جرى على باب المشتمل وبكتفه فضل يضروب فيه وعينه على جماره اللى مقدرتش تفضل صالبه طولها غير دقايق وبعدها اديها ابتدت تضعف وتسيب الحديد وتهوى بجسمها كله لتحت متسمعتش غير خبطتها على الارض،

 وهنا حكيم اتحول لأسد جريح ومسك الباب فضل يهز فيه بأديه الاتنين بقوه هو نفسه استغرب جاتله منين، وصوت زئيره بيشق السما لغاية ماالباب اتخلع فيده ورماه ودخل وبسرعة البرق كان قاعد قصاد جماره  وشافها سابحه فدمها  هزها شمال ويمين ملقيش منها اى استجابه شالها بسرعه وحطها على الكنبه وامها عيشه اللى صراخها متقطعش من لحظة ماشافت بتها  حضنت دماغها وفضلت تمسح الدم عن وشها بطرف شالها عشان تشوف ملامحها وهى بتصرخ بأسمها بعلو صوتها ..


حكيم لما شاف جماره كيف الجثه بص حواليه وبسرعه شال ملاية السرير وفردها على جماره ولفها تحتيها وخطفها وطار بيها على بره يسابق الريح ،وبشندى اول ماشافه جاى طلع يجرى بكل سرعته جاب الكارته ،واول ماوصل بيها قصاد حكيم حكيم ركبها وقعد وقْعَد جماره جاره وامها عيشه ركبت وسندتها عليها وطول الطريق عيشه مبطلتش دعا على غازى تتكسر اديه عاللى عيمله فبتها وحكيم يحث فبشندى انه يسرع الحصان وبشندى ينفذ لما عجلات الكارته كانو هيتخلعو من كتر السرعه لغاية ماوقفو قبال الوحده الصحيه ..


حكيم فط من الكارته واخد جماره من حضن عيشه ودخل بيها جرى على اوضة الكشف وحتى كان الدكتور بيكشف على واحد.. بشندى شال الراجل وطلع بيه بره اوضة الكشف والراجل مبطلش صريخ ويسأل ..فيه ايه ..واخدنى فين ..خلاص انى مش هكشف معيانش روقت ..عتقبضو عالعيانين ولا اييييه ..ياااابوووى الحقوونى مبطلش الا لما بشندى نزله بره اوضة الكشف ورد الباب .  


حكيم نوم جماره مطرحه بسرعه وكشف الغطا عنها وقلع عمته فردها وغطى بيها شعرها  والدكتور اللى كان فحالة صدمه من اللى بيحصل زادت صدمته اضعاف اول ماشاف جماره ومنظرها ..


بسرعه حط ايده على رقبتها يشوف النبض وثوانى وشال ايده ومسك معصمها وبص فساعته وساب ايدها وفتح عنيها وبص فيهم ..وبعدها مد ايده يرفع هدومها يشوف لو جسمها متعرض لكسور او جروح غائره تتطلب تدخل جراحى ..


حكيم مسك ايد الدكتور اللى بيرفع بيها هدوم جماره :هتعمل ايه ياداكتور ...

الدكتور :هكشف عليها عشان اعرف اماكن الاصابه واحددها !!


حكيم :  مفيشى دكتوره تعمل اكده بدالك يعنى !


الدكتور :للاسف مفيش غيرى هنا ولو مصر ان دكتوره هى اللى تكشف عليها خدها وانزل البندر وربنا يستر وتوصل عايشه ..


حكيم بص لجماره وبلع ريقه واستسلم قصاد حالتها وساب ايد الدكتور على مضض وبص للناحيه التانيه واداه ضهره وقدم عيشه بايده من ضهرها ...خشى اقفى جار بتك ولملميها زين ..


طول مالدكتور بيكشف وحكيم واقف على اعصابه وصرخ فالدكتور مره وحده لما لقاه طول فالكشف :


 متخَلِص عتنبش فايه كل ديه ..مش تفض تديها ابره تفوقها وتَخلص !!


الدكتور بعد عن جماره بعد ماخاف من عصبية حكيم وقعد على المكتب وحكيم قفل الستاره بتاعة سرير الكشف وراح وقف قدامه ..


الدكتور :حد ينزل يجيب الحقن دى فورا وانا هتصلكم بالاسعاف تاخدها لمستشفى البندر عشان انا شاكك ان عندها كسر فالضلوع غير كسر مؤكد فلوحة الكتف الشمال .. غير رضوض فكل الجسم وجروح...وكل ده محتاج اشاعات وللاسف هنا مفيش اى اجهزه متوفره لعمل اشعه ..


حكيم خطف الورقه من ايده وعطااها لبشندى اللى واقف على باب اوضة الكشف وامره على وجه السرعه يجيب الحقن اللى فيها وبشندى اخدها وطلع جرى على الصيدليه ..


دقايق وبشندى رجع والدكتور اخد منيه الحقن وضربهم لجماره اللى معداش وكت كتير عليها وابتدت تأن وكل أنه تطلع من جوفها يأن قلب حكيم قصادها بألم اكبر من الم جسمها ...


عيشه ميلت عليها وحبتها من خدها وفضلت تهمسلها ..عيمل فيكى ايه اللى تتكسر اديه يارب .. عملتيله ايه لكل ديه ..انت عالقوى والمفترى يارب ..انت عالقوى والمفترى ..


عربية الاسعاف وصلت واخدت جماره وحكيم راح معاها هو وعيشه وطول الطريق همسها مبطلش وهى تقول (ربى انى مسنى الدر وانت ارحم الراحمين ) وحكيم يقرا عليها فقلبه كل اية قرآن تيجى على باله وامها تهودلها كيف ماتكون عيله صغير عتبكى من حاجه مزعلاها 


 اول ماوصلو المستشفى دخلو جماره على الاشعه على طول ..


بعد الاشعه والفحوصات أُكد ان جماره عندها خلع فالكتف وكسر فأحد الضلوع وشرخ فقدم الرجل ورضوض فكامل الجسم ..


دخلوها فورا اوضة العمليات بعد ماحكيم مضى على اقرار واثناء ماجماره فاوضة العمليات ظابط جه عشان ياخد اقوال حكيم بناء عن تبليغ الدكتور اللى مسك الحاله ..


لكن حكيم رفض انه يتنقل من قدام اوضة العمليات او انه يقول حرف واحد غير لما تطلع جمارته ويطمن عليها ..


طلعت جماره ونقلوها فحجرة الافاقه وحكيم راح عند الظابط وادلى باقواله ان جماره اتعرضت لحادث ..


طلع من عند الظابط ولقى بشندى حصلهم وواقف فالطرقه يدور على حد منيهم واول ماشاف حكيم جرى عليه ...هاه الست جماره بقت زينه ؟


حكيم :طول ماهى فيد غازى الكلب مش هتوبقى زينه واصل يابشندى ..واصل .


خلص جملته وادى ضهره لبشندى يدارى دمعه لمعت فعينه وضرب الحيطه بايده بغضب ..نار عتسعر فروحى يابشندى من ساعة ماشفتها سايحه فدمها ومعتحركش يد ولا رجل ، ونارى مش هتطفى غير بشوفة غازى فنفس حالها .


بشندى حط ايده على كتفه وكلمه بتحدى ..قولى ايه اللى يطفى نارك وانى طوع يدك وميعديش عليك اليوم غير وخاطرك طيب .


حكيم باصرار :خلع كتف وكسر ضلع وكسر رجل والعين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص ..وانتا بعينك شوفت الجروح كد ايه يابشندى ..


بشندى :اعتبر غازى بقا عضم فقفه واول ماترجع هتكحل عينك وتبرد قلبك من شوفتك لحالته ...


بشندى خلص جملته واتحرك من قدام حكيم بخطوات ثابته ونشوة الانتصار  على غازى عتلالى فعنيه من دلوكيت ..واخيرا جاتله الفرصه اللى كان مستنيها على غازى من زمن وعلى طبق من فضه ...


رجع حكيم لجماره وشافها لساتها نايمه من تأثير البنج وعيشه قاعده جارها بصالها وتسح فالدموع ..


زفر بقلة حيله وطلع من المستشفى راح الجامع اتوضى وصلى الضهر ودعا ربه ان يرحم جماره من غازى  ..


خلص صلاته ودُعاه وطلع اخد وكل وشرب ورجع المستشفى ودخل على جماره الاوضه ولقاها لساتها عتفوق من البنج وابتدت تخترف ..


-غااازى ..الطميره ..النُقره ..القبرر..

هيمَوتنى ويدفنى فيها ...وحكيم وخاله تماضر ..وغااليه ...غاليه قصت شعررى ..كلنا هنقعدو فالنُقره وغازى يقفل علينا ...امه عيشه هاتيلى تووت ...امممممم ..بزياده ياغازى ضرب ...الطميرره ..عاوزاشى دهب ..


عيشه جارها وعتملس على مقدمة شعرها بحنان وتبكى عليها ..


حكيم قرب منهم بعد ماتنحنح :اطمنى ياخاله هتقوم بالسلامه وتوبقى كيف الحصان ..ادعيلها انتى بس ..


عيشه :عدعيلها وعدعى عااللى عيمل فيها اكده من غير ذنب ولا سيه ..


حكيم :اطمنى ربك بالمرصاد وكل ظالم هياخد جزاته ..


قالها وقرب على جماره ومد ايده على البونيه البلاستيك اللى لبسهولها فاوضة العمليات ولسه على دماغها وكان هيمسكه يشده يغطى بيه الشعر اللى طالع على جبينها منه لكنه ضم ايده ورجعها وبص لعيشه ..


شدى الربطه وغطى راس بتك زين ..


عيشه عملت اكده تحت انظاره اللى عتتجول فكل ملامحها نفسه يشوف ملامح جمارته اللى متعود عليها لكنه ملقاش بدالها غير خريطة جروح متوزعه على وشها توزيع جغرافى عتبين المناطق الاكتر الم من المناطق الاقل متلونه بلونين الازرق والاحمر دا غير جبال الورم اللى فوق عنيها وعلى طرف خشمها ..


جر حسره وراح قعد على الكرسى اللى قبالها وفضل باصصلها ودعا ربنا ان لو حبه ليها لعنه صابت حياتها ربنا  يبطلها ويحررها منيها  .


وحده وحده جماره ابتدت تفوق اكتر وتحس بالالم وتبكى بصوت عالى وامها تبكى على بكاها وحكيم لو يلاقى بصَاره يبكى معاهم هو كمان .


طلع فالطرقه لما زاد عليها الالم وزاد بكاها وطلبلها حقنه مسكنه ولا اى حاجه  تخفف عنيها ورج المستشفى رج وهرجها لغاية ماممرضه جابتلها حقنه مسكنه وادتهالها حتنه ارتاح لما هى بدت ترتاح ..


*********


اما عند غازى فاكان بيلف على ارضه زى عادته وفالاثناء دى طلعو عليه ٤ رجاله ملثمين وهجمو عليه ومدهوش فرصه يعرف فيه ايه ولا هما مين ونزلو عليه فين يوجعك مسابهوشى غير لما استوى ووقع فالارض محطش منطق وزادو عليه بعد الوقعه بالكماله ..


جروه بعيد عن الزرع فطريق عمومى عشان مفيش ديب يطلع عليه ياكله وكمانى عشان حد يلقاه ويرجعه للسرايا ..


اما عند تماضر وغاليه فالسرايا وحتى زبيده انضمتلهم ..


تماضر :ياعينى عالغلبان لَمَن يجور عليه زمنه ..ويحط الغالى فيد الرخيص يرميه وهو مايعرف تمنه ...عينى عليكى ياجماره يابتى ..


زبيده :والله متستاهل اللى عيعمله فيها غازى ديه ...البت بلسم معيتسمعلهاش صوت وكيف النسمه وشايلاه فوق راسها ونعم وحاضر ..ليه ظُلم البنى آدم للبنى آدم ديه بس !


اما غاليه فقاعده ساكته لكن ملامحها مبرطمه والدمعه على طرف عينها من منظر جماره اللى شافتها فيه وراجعت نفسها فاللى عيملته معاها هى كمان وزادتها فوق ضيمها ضيم ولعنة روحها الف مره على استضعافها لجماره وحلفت انها لو رجعت بالسلامه هتستسمحها وتعتبرها اخت ليها ..


اما حدا حكيم فجماره فاقت وحكيم طلب من الدكتور انه يسمحلها ترجع تكمل علاجها فالبيت ومضى على اقرار بمسئوليته عن الحاله واخد التعليمات والعلاج ورجع بيها على السرايا بعربية اسعاف عشان مش هيقدر يكون جارها على طول فالمستشفى ومهيرتاحش لحظه وهى بعيد عن عينه وممطمنش عليها .


وصلو بالاسعاف للسرايا ودخلوها المسعفين بعنايه وحطوها على كنبه فالصاله  وطلعو وحكيم طلع جرى قدامهم 


بشندى اول ماشافه راح عليه وحكيم مسكه من دراعه وراح بيه على جنب ..اعملت ايه 


-عيب عليك 

حكيم :براوه عليك ...ادخل المندره فك السرير اللى جواها بتاعى وتعالا انصبه فالاوضه اللى جار اوضة امى حالا وتندلى تجيب واحد تانى وتنصبه جاره  قبل الليل مايليل ..ولا اقولك ..سيب السرير موطرحه واندلى هات تنين ..ولو عرفت ولقيت غرفة نوم زينه جاهزه هاتها وهات رجاله تنصبها وميهمش الفلوس ..هم يله يابشندى الوكت رايح مش جاى ..


بشندى :اعتبره حوصول  حالا هبعت عارف يتلافاهم هو عيفهم فالخشب زين... واتحرك من قدامه بسرعه وحكيم لسه هيلف ويدخل السرايا شاف ناس جايه كتير وعربيه كارلو معاهم ددقق فيها وشاف غازى محمل فوقيها وقبل مالاسعاف تطلع خلى الناس تحط غازى فيها وتاخده على المستشفى وامر واحد من الرجاله بتوعه يروح معاه واداه فلوس ..


حكيم دخل السرايا وشاف جماره بتحاول تتعدل بصعوبه وغاليه بتساعدها هى وامها عيشه لغاية ماقدرت ترفع دماغها شويه عشان يحطولها مخده تحتها ..


حكيم بصلها كتير ولسه هيتكلم سبقته امه تماضر :احكى يابتى غازى عيمل فيكى اكده ليه ؟


جماره بضعف :ومن ميته غازى عيحتاج سبب عشان يأذينى ! 


عيشه :ربنا يسلط عليه الاقوى منيه كيف مامتسلط على ضعيفه بقوته ..


حكيم :متقلقوشى ربكم عادل ومعيضيعشى حق مظلوم واصل ..


عيشه بضعف :ونعم بالله ..


حكيم بص لجماره واتكلم بصوت حنون  :كيفك ياجماره ..حاسه بوجع ..عايزه حاجه نفسك فحاجه اجيبهالك ؟


جماره :معاوزاشى غير بس الدق اللى فراسى وكتفى ورجلى يروقو ..وصدرى حاسه حاجه كاتمه عليه عارفاشى آخد نَفسى ..


حكيم قام من موطرحه بسرعه وراح على كيس العلاج بتاعها وطلع علبه ...ليكى حقن  مسكن الدكتور قال عند اللزوم والوجع القوى تاخدى واحده ..ومتكتريش منيه عشان واعر على الكلى وعيضرها ..


جماره : طيب انى عايزه آخد وحده دلوكيت مين يديهالى ؟


غاليه ردت بسرعه :انى ععرف ادى حقن انى هديهالك .


جماره كانت هتعترض بهز دماغها وبصوتها وبكل جسمها لكنها مقدرتش واكتفت بهمسة خوف على كد الحيل اللى فاضل فيها :له ..غاليه له ..خلاص هتحمل الوجع معاوزاشى حقن .


حكيم بص لغاليه وعض على شفته التحتانيه بغلب عالخوف اللى ربته فقلب جماره منيها ومد ايده مسك وشها كله واتكلم من بين سنانه :اعمل فيكى ايه ربنا يسامحك ربيتلها الرجيف منيكى ..


غاليه ضحكت وراحت على جماره وقعدت جارها واتكلمت بنبره حنونه :متخافيشى ياجماره انى مهعملش حاجه تضرك ولا تأذيكى ولا تزعلك منى من اهنه ورايح ..

حقك على راسى ياجماره غلطت فحقك كتير وظلمتك سامحينى ..


جماره كانت بصالها باستغراب وعتسأل حالها :هى مين اللى عتتحدت داى !!


غاليه :خلاص قولتلك صافى يالبن متبرقيش اكده وعشان تسامحينى زين خدى شعرك اهه ..وحطت ايدها فجيب جلابيتها طلعت شعر جماره اللى قصتهوله ومدته لجماره ..


جماره بتنقل عينها بين الشعر وبين غاليه وبين الموجودين كلهم باستغراب وجفلت لما غاليه مدت ايدها عليها بالشعر ..


غاليه -تخافيشى ..دانتى نجمك خفيف قوى ...وشالت طرف من ربطة جماره اللى هى فالاصل عمامة حكيم ودست تحتها الشعر ولفتها لجماره زين وطبطبت على راسها ...خالصين اكده ...يلا قولى سماحتينى ونفتحو صفحه جديده ؟


عيشه ضحكت وتماضر كمان وبصو لجماره مستنيين ردها وجماره ابتسمت لغاليه واتكتلها على عنيها بموافقه ..


حكيم :ايوه اكده المسامح كريم انتو خوات ..

جماره بصت لغاليه  :بس عايزه اطلب منيكى طلب ..

غاليه :عينى ياغاليه .


جماره :شيلى الشعر اللى دفستيه تحت الربطه ديه عيشوكنى ..


غاليه :يعنى معايزاهوش ؟

جماره هزتلها دماغها بالراحه برفض :هعمله ايه 

غاليه طلعته تانى من تحت ربطة جماره واخدته :خلاص هاخده انى ادسه ولما اتجوز اقول لجوزى شعرى كان اكده بس الزمن جار عليه ههههه


الكل ضحك بخفه وجماره ابتسمت بضعف وكلهم قعدو حواليها كل واحد يكلمها يخفف عنها شويه ..


بعد مسافه حكيم ضرب قورته بكف يده :شوفو النسوه عاد !


وقام جاب الكارتونه المربعه اللى كانت بين الكراسى وراح قعد قصاد جماره وهو شايلها وابتدا يفتح العلبه وعينه على جماره ومبتسم :


الهديه داى كنت جايبها خصوصى لجماره وملحقتش اديهالها ..حذرى فزرى ياجماره فيها ايه ..لو قولتى صوح تاخديها لو مش صوح يوبقى متاخديهاشى ..


جماره بصت للعلبه وديقت حواجبها وهى عتدقق فيها وشايفه فتحات صغيره على جوانبها وهمست ..معارفاشى !


حكيم ابتدى ينزل جوانب العلبه وساب الجنب الامامى للاخر وبشويش فتحه قدام جماره اللى شهقت اول ماشافت اللى فيه واتكلمت بفرحه :عصافير الحب كيف اللى حدا المهندس !!!


حكيم :دول من النهارده بتوعك تستهمى بيهم بوكلهم وشربهم وتسميهم بكيفك ..


جماره فضلت تنقل عنيها بين القفص وبين حكيم بعدم تصديق واخيرا همست بفرحه:دوله ليا انى ! يعنى بتوعى !


حكيم هزلها دماغه بتأكيد والابتسامه لسه على وشه ..


جماره ضحكت بفرحه مش مصدقه نفسها والفرحه اتسللت منها لقلب حكيم اللى حب يزود فرحتها واتلافى باقى الحجات اللى جايبهملها من القاهره معاه وفتحهم قدامها وكل مايطلعلها حاجه ضحكتها تزيد وفرحتها تكبر وحتى امها عيشه لما شافت فرحت بتها فضلت تدعيله وجماره تأمن فقلبها ورا امها ..


حكيم جاب طرابيزه صغيره وحط عليها قفص العصافير قصادها وهى فضلت بصاله بفرحة وحتى الهدوم والحجات اللى حطهم حكيم  جارها فضلت حضناهم حضن عيله صغيره فرحانه بهدوم العيد ...


حكيم فسره :والله لساكى فرخه صغيره يابت قلبي وحرام اللى عيوحصول فيكى ديه .


طلع حكيم وساب الموطرح لما غاليه جات تدى الحقنه لجماره وطلع لبره وشاف بشندى قاعد على كرسى قدام بوابة السرايا بيمص قصب واول ماشاف حكيم قام وقف ..


حكيم :يبختك فايق ورايق وعتمص قصب ..واعى لنفسك انتا يابشندى .


بشندى :عنسلو القعده ياسى البيه هنعملو ايه ..


حكيم :اتسلى ولا يهمك ..المهم جالك خبر من البندر وحد طمنك ؟


بشندى هز دماغه وخد قطمه من القصب واتكلم وهى فخشمه :ضعلين ورجل ودراع ورجه فالنافوخ وشوية غورز متنتورين اكده ...


حكيم :كنك زودتها ياوكلهم مش قلنا العين بالعين والسن بالسن !


بشندى :متنساشى ان للذكر مثل حظ الانثيين يابيه ..يعنى لازمن ياخد الضعف ..والبادى اظلم .


حكيم ضحك ضحكة اعجاب عاليه  :الله يفتح عليييك ياشيخ بشندى .


وللحكايه بقيه .....

لقراءة أو تحميل رواية جمارة بين العشاق والقسوة الفصل العاشر والحادي عشر

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على 

 روايه جماره ابنه بائعه الجبن بقلم ريناد يوسف

لقراءه وتحميل الرواية كامله هنا 👇👇

تحميل وقراءه رواية جماره

للتواصل 👇👇👇😘

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام

    اضغط هنا 

يمكنك الانضمام لجروب علي التلجرام 

او الانضمام علي جروب الفيس بوك 

     اضغط هنا

بقلم /ريناد رينووو ❤

لكم منى اجمل باقات الزهور 🌸🌼🌻🌺⚘🌷👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-