أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

روايه جماره الفصل العاشر والحادي عشر بقلم ريناد يوسف

 جماره ابنة بائعة الجبن البارت العاشر 10

رواية جماره الفصل العاشر والحادي عشر بقلم ريناد يوسف 

روايه جماره الفصل العاشر والحادي عشر بقلم ريناد يوسف


روايه جماره الفصل العاشر والحادي عشر بقلم ريناد يوسف 

رواية جمارة بيني العشق والقسوة الفصل العاشر والحادي عشر بقلم ريناد يوسف 

روايه جماره الفصل العاشر بين العشق والقسوة 

الاوضه اللى وصى عليها حكيم وصلت وبشندى والرجاله دخلو نصبوها وحكيم نقل جماره فيها وامها عيشه كمان امرها متسيبش السرايا واصل لحدت مابتها جماره تطيب ورفض رفض قاطع انهم يرجعو المشتمل عشان تكون تحت عينه طول الوكت ..


اما جماره ففرحتها بالعصافير خففت عنها الالم وهى طول الوكت بصالهم ومبتسمه وعينها عتتنقل وراهم كل مايتحركو حركه فالقفص ، وتضحك لو العصفور حط منقاره فحديد القفص عشان يتنقل وتبص لامها وتتكلم بصوت مستغرب ..بصى يمه بيعملو ايه !!


حكيم عرف ان غازى هيفضل ياجى شهر فالمستشفى وامر ان كل يوم حد من الرجاله يروحله ويرجع تانى يوم يروحله واحد تانى ويبدلو مع بعض عليه ..اما هو فأخد قرار انه لا هيروحله ولا هيعبره بس هيدفعله كل مصاريفه عشان وصية ابوه جاهين اللى مات يوصيه على غازى ميهملهوش فيوم من لايام ولا يمنع خيره عنيه لو يوم احتاج .


حكيم  طلع اوضته وقلع خلجاته ولبس هدوم نومه وراح على الشباك فتحه ومسك ضلفتينه بأديه التنين واخد نفس ملو صدره وطلعه بالراحه وبأرتياح  لانه برغم كل حاجه حصلت وكدرته ورجفت قلبه النهارده  الا ان وجود جماره فالسرايا وبُعد غازى عنيها الفتره دى مفرحاه قوى ..مفرحاه لدرجة انه نفسه يعمل كل حاجه فالدنيا ممكن تفرحها ..ولاجل يشوف ضحكتها اللى شافها النهارده مستعد يجبلها نجمه من السما ...


فضل شويه باصص للجنينه وبعدها قفل الشباك وراح على سريره عشان ينام لكنه سمع صوت انين وبكا ..قام وراح على باب الاوضه فتحه وطلع على اول السلم لقى الصوت جاى من اوضة جماره وديه صوتها اللى عيتألم ..راح على اوضة غاليه بسرعه خبط خبطتين وفتح الباب من غير حتى ماترد عليه ،


راح على سريرها وهزها بالراحه مره ومرتين ومصحيتش ..قام ضاربها على دراعها ضربه جامده خلاها قامت مخضوضه ..


غاليه :ايه مين ليييه ...انتا مين ياحكيم 

حكيم :فوقى مامهبوشه وقومى عاوزك فحاجه 


غاليه اتعدلت وهى عتتاوب وتهرش فدماغها ...عاوزنى فأيه دلوكيت ياحكيم مانى كنت قبالك النهار بطوله اتفكرتش تعوزنى غير بعد مانعست!


حكيم :جماره تعبانه تحت وعتتألم 


غاليه :طب متتألم مش متدشمله ومتكسره ومتلزقه ملازمن تتألم !!


حكيم :يعنى بذمتك ديه كلام تقوليه ديه ! يعنى انتى بنى آدمه وعتحسى على اكده !عقولك عتتألم عتتوجع !


غاليه :فااااهمه فااااهمه انها عتتوجع اعملها ايه انا دلوكيت ..وغلاوتك ياخوى ومليك عليا حلفان لو الوجع عيتاخد كنت خدت منيها هبابه وخففت عنيها ...لكن ادى الله وادى حكمته هنعملو ايه ..روح نام ياولد ابوى وسيبنى انام وهى ربنا يخفف عنيها يارب واستعدت عشان ترجع تنام وشدت الغطا عشان تتغطى  ..


حكيم :يابارده قومى انزلى اتحدتى معاها خففى عنيها واسيها اديها حقنه تسكن وجعها !!


غاليه :الحقن خدت اخر حقنه  مسموحلها بيها النهارده ضربتهالها فاول العشيه ...وانى معتحملشى اقعد جار حد تعبان وانت خابر اكده زين ..سيبنى انام ووالله وغلاوتك هصحالها من فتاح العليم اقعد جمبيها واعملها سيرك وامشيلها عالحبل عشان تنبَسط بس سيبنى انام دلوكيت الله يرضى عليك قالتها وشدت الغطى عليها بسرعه ونامت مره وحده ..


حكيم : صوح اللى حداه دم احسن من اللى حداه فلوس .


وسابها وطلع من الاوضه ووقف على السلم محتار يدخل اوضته ولا ينزل يشوفها ويشوف حالها وفضل يوصل لباب اوضته ويرجع على اول السلم تانى وفالاخر استسلم لقلبه اللى سبقه ونزلها ونزل ورا قلبه ورجليه خدته لقدام باب اوضتها ..


خبط على الباب خبطتين بالراحه وبسرعه لقى الباب اتفتح وعيشه قدامه وعنيها حُمر كيف كاسات الدم واول ماشافته مسحت دموعها بطرف شالها وبصتله باستنجاد :


الحقنى ياحكيم ياولدى جماره عتفرفط فرفيط وممتحملاشى الوجع وانى معارفاشى اعملها ايه ؟


حكيم رفع دماغه بص لجماره اللى نايمه على السرير وحاطه كف ايدها فخشمها وعتعض فيه وتتألم بصوت مكتوم ..زاح عيشه من قدامه بالراحه واتقدم عليها بسرعه ووقف قصاد سريرها واتكلم بصوت يادوبك طالع ..اتحملى شويه ياجماره معلهش هو بس النهارده شدة الجروح وبكره بأذن الله هتصبحى زينه ومفكيش الا العافيه ..


جماره شالت ايدها وبصتله بعيون دبلانه من شدة الالم واتكلمت بهمس :مقادراشى ياسى حكيم ..الوجع واعر قوى ربنا مايكتبه عليك ولا يوريهولك ..غصب عنى انتا معارفشى انى حاسه بأيه دلوك.


فالاثناء دى سمعو صوت تماضر ام حكيم بتنادى على عيشه وعيشه راحتلها ..


حكيم  جاب كرسى وقعد قصاد جماره واتكلم بحنيه :خابر الوجع زين وحاسس بيكى وعليم الله لو الوجع عيتاخد لكنت خدته منيكى وحبسته بين ضلوعى واتحملته من غير كلل ولا ملل سنين عشان انتى تطيبى .


جماره رفعت عنيها عليه واتأملته بحيره قبل ماتتكلم بهمس :انت ليه خدت الطيبه والحنيه بتاعت الدنيا كلها ومسبتش حاجه لغيرك ..كان هيجرى ايه لو كنت سبت هبابه لغازى !


ابتسم حكيم ورد عليها وعينه عتتجول على ملامحها التعبانه :صدقينى كبيتله شويه فكيس واديتهمله  وهو مراضاش ..قلى معحبهوشى هههههه


جماره ابتسمت بغلب وحطت ايدها على عنيها مسحت دموع الم اتجمعت فيهم وشالت ايدها لما سمعت  حكيم بيجلى صوته واتحدت بعدها :


مقولتليشى سميتى عصافيرك ولا لسه ؟


جماره :له لسه 

حكيم :طيب ايه رأيك تسمى العصفوره جماره ..على اسمك ..واصلا لايق عليها ..


جماره ابتسمت وبصت للقفص ..خلاص هسميها جماره ..


حكيم بص للقفص وديق عنيه واتكلم بنبرة الم :والعصفور طبعا لازمن يتسمى غازى .


جماره اعترضت بحده :له ..غازى له ..غازى عيوضروب جماره ويعذبها ..بس شوف ديه حنين عليها كيف وبيوكلها من خاشمه وياكل ويتعب وياجى يوكلها هى عالجاهز ..شوف عيحبها كيف ولما حد يمد يده على القفص عيعارك ويوبقى كيف الغول من خوفه عليها ..برضك بذمتك غازى اكده؟!


حكيم اتنهد :امال هتسميه ايه طيب!


جماره :بعدين هختارله اسم زين غير اسم غازى 

 خلصت جملتها وحطت ايدها فخشمها تعض فيها بألم وحكيم عض قصادها شفته التحتانيه وغمض ايده من وجع قلبه عليها لحدت مانوبة وجعها خفت وشالت يدها لولا ماهو كمانى قلبه فك معاها ..


عيشه رجعت من اوضة تماضر اللى ندهتلها تطمن على جماره لما سمعت صوتها عتتألم وعيشه قالتلها ان سى حكيم نزللها دلوكيت وهى اتلهت فالحديت معاه ونسَت الوجع هبابه 


وفعلا استمعو التنين لقو جماره بطلت تتألم وعيشه قعدت هبابه مع تماضر تشكيلها من عمايل غازى وظلمه لبتها وانه لو كان بيدها كانت طلقتها منه ومخلتهاش يوم واحد على ذمته بس حكم عمها قوى واقوى منيها ولو عيملت اكده هيجوز جماره لحد من عياله وهما اكلب واضل سبيل من غازى ...


تماضر فضلت تصبر فيها ووعدتها انها من اهنه ورايح هتوقف فوش غازى ومش هتخليه يعملها حاجه تانى واصل ..


رجعت عيشه للاوضه ودخلت من غير حس قعدت على سريرها لما لقت حكيم عيتحدت مع جماره وجماره ترد عليه وتتبسم وناسيه المها ..بصت على جوز العصافير اللى فالقفص لقتهم عيلاغو بعض وبصت لجماره وحكيم لقتهم عيهمسو ويتبسمو ومتعرفش ليه شبهتهم بجوز العصافير واتحدتت فسرها ..يعنى كان هيجرى ايه لو كان حكيم هو اللى اتجوز جماره ..مش كان زمانها دلوكيت فعصمة سيد الرجال واحنهم واكرمهم ....بس اتنهدت وافتكرت ان هو شيخ والشيخ معياخدشى غير بت شيوخ ..وان غازى كتير قوى على بت بياعة الجبنه ..


حكيم انتبه ان عيشه عاودت من غرفة امه وبصلها لقاها رايحه فالنوم وهى سانده ايدها على حرف السرير ونايمه عليها من التعب والقهر اللى شافته النهارده على بتها..


حكيم بهمس :امك نعست 

جماره :تعبت قوى النهارده واتعذبت معاى ياحبة قلبي .


حكيم بصلها وهى باصه لامها بحنيه وعتتكلم عنها بكل حب وابتسم لكن ابتسامته اختفت لما رجعت لجماره نوبة الم جديده ..

حكيم متحملش واداها حباية مسكن وسقاها ميه وبعدها فضل يكلم فيها فكل حاجه ويسألها ويعرف كل حاجه عنيها عتحب ايه عتكره ايه وهو فالمقابل يقولها هو عيحب ايه ويكره ايه وحتى عن الفصول والمشاكل حكالها وبقا ياخد رأيها لو انتى موطرحى كنتى حكمتى بأيه ومين فنظرك الغلطان ..وهى تجاوب وقضو الليل بطوله يتحدتو مع بعض لغاية ماجماره نسيت وجعها وحكيم نسى الدنيا وهو جارها ..


حكيم :بس برضو ياجماره يعنى فيه حاجه محيرانى ..غازى النوبادى قارس عليكى فالضرب قوى ..متوكده انه مفيش حاجه كبيره حوصلت خلته وصلك للحاله داى ..


جماره بلعت ريقها بخوف وافتكرت الحفره وكلام غازى انه هيقتلها لو حد عرف سره وهو قادر و يعملها متستبعدهاشى منيه ..


هزت دماغها لحكيم برفض وهربت بعنيها منيه لما لقته ديق عنيه وعيبصلها بعدم تصديق ..


جماره :سيبك  ياسى حكيم منيه ومن سيرته ..دا حتى مفكرشى يسأل عنى حيه ولا ميته بعد عملته معاى ..انى طول الوكت عسأل حالى ..ايه جنس اللى بين ضلوع غازى ديه ..اكيد مش قلب كيف قلوب البشر ..اكيد حجر  ..


حكيم :قول الله تعالى 


بسم الله الرحمن الرحيم (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) صدق الله العظيم 


المثل ديه ضربه ربنا ببنو اسرائيل لما شافو معجزات ربنا وبرضك كفرو وكذبو ..وغازى كيف اكده طول عمره قاسى وحاقد مهما شاف زين من الناس قلبه فاضل على قسوته معيلينش ..ربنا قال ان فيه ناس قلوبها اشد من الحجاره واقسى عشان الحجر عيتشق ويخرج منيه زرع وتتفجر منه انهار ..وغازى واحد من الناس دول ..ربنا يهديه ويصلح حاله ..


جماره :ربنا يكفينا ويكفى الناس شره..الا هو فين مبانلهوشى حس !


حكيم :قلقانه عليه !

جماره :اخى جاه قلقيله تفجن راسه نصين ..اقلق عليه بتاع ايه ديه ..بس اصله غيبته داى متطمنشى !

 

حكيم :له اطمنى ..غيبته النوبادى تطمن وهتطَول وهترتاحى منيه شويه زينين .


جماره :كيف يعنى !

حكيم :والله ياجماره انتى طبعا خابره زين ان ربك لبلمرصاد ..غازى بعد ماعيمل فيكى اكده طلع على ارضه واهناك طلعو عليه ناس ولاد حرام ضربوه وخدو قرشناته ورموه سايح فدمه وهو دلوكيت فالمستشفى متكسر كيفك واكتر هبابه ..


جماره ديقت عنيها وبصت لحكيم بتركيز واتكلمت ..ناس طلعو عليه وضربوه وخدو قرشيناته !! عجيبه داى ؟..واول نوبه توحصول !


حكيم :اهى حوصلوت عاد .

جماره فضلت مركزه عنيها على حكيم وهو بيهرب بعنيه منيها فكل موطرح فالاوضه وفالاخر اتبسمت لما عرفت انه هو اللى ورا اللى جرا لغازى ..


حكيم بصلها ورفع حاجبه :عتتبسمى على ايه!

جماره بنفس الابتسامه:ولا على حاجه اكده لحالى.

حكيم :طيب بصى بعيد متتطلعليش اكده معحبش حد يطلع فيا .


جماره :حاضر ..وبصت بعيد 

حكيم :احممم ..أاا هو انتى اى حد يقولك ايوتها حاجه تعمليها اكده طوالى !


جماره وهى باصه بعيد :ايوه 

حكيم وهو قايم :طيب  انى مش عاوزك توبقى مطيعه قوى اكده ..


جماره بصتله لما لقته قام واتكلمت بلهفه :رايح على وين ؟

-هروح اتوضى عشان قرآن الفجر ابتدا ، واهملك انتى كمان تناميلك هبابه .


جماره بخوف :خليك جارى مِروب الوجع يعاودلى نوبه تانيه 


حكيم :طيب انى هنام فالصاله عالكنبه ولو حسيتى بوجع نادمى علي هجيلك طوالى ...بس عشان الغلبانه داى تاخد راحتها فالنومه الا زمان ضهرها اتقسم نصين ..وبص على ام جماره ..


جماره هزت دماغها بموافقه وهى عتبص عليه وهو رايح ناحية امها وهز دراعها بالراحه وهى صحيت تتلفت حواليها وبصت على جماره بخوف لكنها اتبسمت لما جماره طمنتها بعنيها انها زينه ..


حكيم بحنيه :اتعدلى فنومتك ياخاله وريحى حالك ..جماره بقت زينه وبأذن الله كل مادا وهتتحسن ، اقوى عشان تقويها وارتاحى زين عشان تقدرى تراعيها ..


عيشه هزت دماغها ليه ومدت يدها بحركه سريعه مسكت يده وقربتها على خشمها عشان تحبها لكن حكيم سحب ايده منيها بسرعه ومسك دماغها بأديه التنين وباسها بوسة ابن بار لامه وبعدها طلع من الاوضه وعيون جماره وامها ماشين وراه وبيتأملو فكتلة الحنيه اللى عتمشى على الارض ..


عيشه عدلت نومتها ونامت وجماره كمان غمضت عنيها وهى عتحاول تنام وحكيم طلع راح على الحمام اتوضى وفرد مصلايته وقعد يقرا قرآن ويستغفر لحدت مالفجر اذن ، صلى ودعا ربه بكل اللى عيتمناه وطلب منه الستر والصحه وراحة البال ليه ولحبايبه وقام اتمدد على الكنبه ومسك شال بتاع امه كانت سايباه فالصاله فرده واتغطى بيه وحط ايده تحت دماغه ونام وهو مبتسم ..


ومع ساعات النهار الاولى غاليه نزلت وراحت على غرفة امها من غير ماتاخد بالها ان حكيم نايم فالصاله وهى ماشيه فتحت باب اوضة جماره بالهداوه ودخلت دماغها بصت لقت الاتنين نايمين جماره وامها قفلت الباب تانى بالراحه وخبطت على اوضة امها ودخلت ..


غاليه -اصباح الخير يمه 


تماضر -اصباح النور والسرور على غاليه الغاليه .


غاليه قفلت الباب وبصت وراه وبصت فكل الاوضه تدور على حاجه .


تماضر :عتدورى على ايه ؟


-عدور على امى تماضر كانت عتقعد اهنه ..كانت شبهك الخالق الناطق اكده ..بس دوكها كانت كل ماتشوف وشى تشتمنى ، مش كيفك اكده اتلقيتينى بالكلام الحلو وصباحك يشرح القلب !!


تماضر بضحكه :قربى يامقصوفة الرقبه تعالى .


غاليه فردت دراعاتها وراحت عليها :أااامه ..حمداله عالسلامه ياغاليه ..كنت لسه عسأل عليكى قرينتك كانت قاعده موطرحك اهنه ..وقربت منها باست دماغها 


تماضر :قرصتها من دراعها وغاليه فطت بعيد تضحك 

-همى ياطويلة اللسان طلعينى عاوزه اطمن على جماره 


غاليه :اطمنى زينه ونايمه لساتنى فانسه عليها ولقيتها هى وخاله عيشه فسااااابع نومه .


تماضر :ربنا يشفيها ويعفى عنها بحق جاه المصطفى يارب ..


غاليه :امين يارب ..يلا تعالى عشان تفطورى قولت لزبيده تحضر الوكل وانا داخلالك زماناتها جهزته .. 


طلعت غاليه بتدفع فالكرسى بتاع امها واول ماوصلو حدا السفره تماضر ضربت على صدرها وهى شايفه حكيم نايم على الكنبه متغطى بشالها ومتكور على روحه من البرد ..بصت لغاليه 

-خشى هاتى بوطانيه لاخوكى ارميها عليه السقعه نشَفَته ..غاليه اتحركت بسرعه وتماضر قربنت عليه بالكرسى ومشت يدها على خده بحنيه وهمست :ربنا يعينك على بلاوى قلبك ياوليدى ..ويجازى العشق اللى مرمغ عيالى .


رجعت غاليه ببطانيه ورمتها على حكيم وغطته وهو فتح عينه وشافها غاليه ورجع غمض تانى واتقلب على الناحيه التانيه يكمل نومه ..


فطرت تماضر وغاليه ودخلو يطمنو على جماره لما سمعو حسها وزبيده ودتلها الوكل هى وامها عيشه واطمنت عليهم هى كمان وقعدت جارهم هبابه وقامت تشوف اشغال البيت ..


اما حكيم فاصحى على صوت بشندى بينادى على زبيده على باب السرايا عشان تطلع تصحى سيدها حكيم وحكيم هو اللى رد عليه :

خش يابشندى انى صحيت ..


بشندى دخل وشاف حكيم نايم على الكنبه ضرب اديه فبعض وقال باستغراب :يااااابوووووى ..والله لو قلبي فكر يعمل فيا  اكده لاكون راميه للكلاب !


حكيم بضحكه :طب خلى يكون حداك قلب فلاول وبعدها اتحدت ..دانتا اللى جواك ديه فردة شبشب ياراجل !


بشندى :وعاحمد ربنا ليل نهار على فردة الشبشب من بعد ماريت عمايل القلوب فاصحابها !


حكيم :طيب سيبك منى ومن العمايل اللى عتتعمل فيا وقولى حصلان ايه عالصبح ..


بشندى :جماعه من ادفو  جايين ينبهو انهم جايين ففصل بعد العصر .


حكيم :طيب خد استعداداتك 

بشندى :منى خدت بس قولت ابلغك عشان متتربَطش بمواعيد من بعد العصر النهارده ..


حكيم :انى ولا هترَبط ولا فيا حيل لايوتها حاجه ..انى تعبااااان يابشندى 


بشندى :والله شايفك وعارفك تعبان وحاسس كيف ماتكون انتا اللى كلت الكتله من غازى مش ست جماره ..المفيد ..انى طالع اشرف على الدبيحه والطبيخ ..وهَم عشان يمشى لكنه رجع بص لحكيم اللى رفع اديه التنين وبيفرك وشه بيهم ..


مهتروحش تطل على الردى فالمستشفى !


حكيم  :له 

بشندى: احسن يستاهل ..وسابه وطلع .


حكيم قام وطلع على اوضته اخد حمام وغير هدومه ومسك قزازة الريحه عشان يحط منها لكنه افتكر ان الريحه غلط على جروح جماره سابها مكانها ومحطش ريحه ونزل ..


راح على اوضة جماره ولقى الباب موارب كح مرتين وبعدها نده على غاليه .


غاليه : ايوه ياخوى تعالا ادخل كلنا اهنه ..


حكيم دخل صبح على الكل وعينه على جماره اللى امها قاعده جارها وعتوكل فيها وجماره مراضياشى 


تماضر :جيت والله جابك ..تعالا شوف جماره مراضياشى تاكل ولا سامعه حديت حد فينا واصل ..مفيش غيرك انتا اللى هتلين راسها وتخليها تتقوت ..


حكيم دخل وقعد قصاد جماره :سيبيها يمه على راحتها الواحد لما عيوبقى ملوشى نفس معيقدرشى يحط لقمه فخشمه ..كيفى انى اكده ..صابح مليش نفس ولا خُلق للوكل مع انى حاسس انى مهفت وكل مااقف ادوخ ..منتى عارفه قضيت عشر ايام عالنواشف لما معدتى نشفت ..


تماضر :توبقى داخل على دور عيا ..يامرك ياتماضر 


عيشه :له لازمن تاكل ياولدى عشان تتقوت وحتى لو بعد الشر جالك دور عيا يلاقيك شديد !


حكيم :صدقينى مقدرشى اغصب على حالى ياخاله علونى خابر زين انى لو مكلتش مش هبقى زين بس هى النفس ..متقولوليلهم ياجماره !


عيشه :واحنا اللى مستنظرين سى حكيم ونقولو هو اللى هيقدر يغصب على جماره تاكل ..قال على رأى المثل جبتك ياعبمعين تعين جماره لقيتك ياعبمعين عاوز تتعان !


حكيم ضحك بخفه وعينه على جماره اللى فضلت باصاله كتير قبل ماتتكلم:


بس هما كلامهم صوح وانتا لازمن تغصب على حالك وتاكل حتى لو حاجه قليله ..


حكيم :تقدرى انتى تعملى اكده !

جماره :انى غيرك 


حكيم :له كله زى بعضه ..


تقدرى تعمليها انتى ..لو اكده هتاكلى هاكل ..واكل كد اللى هتاكليه انتى بالتمام ..بس عارف مهتقدريشى ولا انى هقدر ..


تماضر فهمت قصد ولدها وبصت لجماره بترجى كداب ...يوبقى تاكلى عشان حكيم ياكل ياجماره ..قوليلها ياعيشه .


جماره :خلاص انى هاكل ..وانت خلى غاليه تجيبلك وكل وكل كد مانى هاكل ..


حكيم :وليه غاليه تجيب وكل مااكل من الوكل القدامك ديه واهو لانتى ولا انى لينا نفس ولا هنخلصوه ..


وبالفعل حكيم قرب الكرسى بتاعه على سرير جماره وربع اديه وبصلها عشان هى تبتدى اكل ولما ابتدت هو مد ايده وكل والابتسامه مفارقتش وشه ومنزل عينه طول الوكت على صنية الاكل ومواعيشى من جماره غير بس ايدها اللى عتتلافى بيها الوكل وقلبه طاير من السعاده بقربها وروحه عماله ترفرف حواليها ..


خلصو وكل وعطى لجماره علاجها بنفسه مسابش بس غير الحقنه لغاليه تديهالها وطلع بعد مااطمن عليها وراح للمندره بتاعته يجهز للفصل ..


اما عند غازى فكان متوكد ١٠٠% ان حكيم هو اللى ورا اللى حوصوله ديه وخصوصى ان واحد من الرجاله قاله ان حكيم خد مرته للمستشفى وان حالتها تعبانه قوى ..غازى ضمر لحكيم شر وحساب جديد وضافهم عالقديم بس النوبه دى حساب حكيم  تقل قوى حدا غازى ...


**********


مرت الايام وعدو ٣ اسابيع حكيم فيهم مسابش جماره ليل ولا نهار على كد ماوكته يسمح ...فالنهار يبص عليها تخاطيف ..اما فالليل فلازمن يقضيه قبالها على الكرسى ويفضل يتحدت معاها فكل حاجه حصلت معاه فيومه ولو حاجه حوصلت معاه تضحك يحكيهالها عشان تضحك ويشوف ضحكتها اللى عتشرح قلبه وروحه ...


جماره كمان اتعودت على قعدته وحكاويه معاها والاهتمام اللى عمرها مشافت زيه فيوم من لايام غير من حكيم ..

عيشه كانت تنام او تروح تقعد مع تماضر بقلب مطمن  لما يكون حكيم قاعد جار جماره ..


اما غاليه فاساعه تقرب من جماره وساعه تبعد وعتصارع فنفسها مش عارفه تحدد علاقتها بيها بس الاكيد ان معاملتها معاها اختلفت ١٨٠ درجه ..


اما تماضر فهى الوحيده اللى مكانتش راضيه عن وضع حكيم ولا قعاده جار جماره اللى بقا ينسى مصالحه واشغاله وحتى نفسه وهو قاعد قصادها  وكل يوم يجيب ويحط لجماره ومهياش عارفه ولدها عيعمل كل ديه على انهى اساس وايه اخرته  ..


كانت هتكلمه لكن تعب جماره وضحكة حكيم اللى مبقتش تفارق وشه كانت مصبراها على الحال ديه ..وقالت تسيبهم لحد ماتطيب جماره ويرجع غازى ووكتها البعاد محتوم .


عدى اسبوع كمان وغازى طلع من المستشفى وحكيم خلاه فالمندره على سرير حكيم القديم ومرضالهوش يروح المشتمل عشان جماره تعبانه ومحدش هيراعيه اهناك فاخلاه لبشندى والرجاله يخدموه ..


طبعا الكلام ديه حكيم قاله لبشندى وبشندى هو اللى وصله لغازى اللى هيتجنن عشان حكيم من ساعة مارقد فالمستشفى معبرهوش ولا راحله ومن ساعة ماعاود منيها برضك موصلهوش يقوله حمداله على سلامتك ، 


اما حكيم فبقا يتجنب يروح المندره من ساعة رجوع غازى واللى ساعده على اكده انه لا فيه فصول ولا مشاكل اليومين دول  ولا ناس عتروح المندره غير صحاب غازى اللى عياجو يتحمدوله بالسلامه .


 النهارده حكيم اضطر انه يروح بلد تانيه عشان يحل مشكله فيها مع شيخها اللى طلب عونه فحل المشكله دى عشان استعصى عليه حلها وخصوصا ان الخصمين كل واحد فيهم مصمم انه على حق ...


جماره طول اليوم تفرك وحاسه ان حاجه ناقصاها ولا هنيتلها لقمه ولا حتى شربة ميه ...متوكده ان غياب حكيم هو السبب بس مش قادره تقر بالحقيقه دى لنفسها ..


بصت لعصافيرها شويه كتار وفضلت مراقباهم وابتسمت وهى شايفه العصفور بيوكل العصفوره ويلاعبها ومهتم بيها واتوجهت بكلامها لامها عيشه اللى متابعه حالها من الصبح وبصالها ومركزه عليها بمعنى ... وبعدهالك يابنيتى  !


جماره اتكلمت معاها وهى سرحانه :


:امه هى القوب عتكدب ؟


عيشه كيف يعنى يابتى !


جماره مسكت ضفيرتها وفضلت تلفها على صباعها والحيره واضحه عليها :يعنى لو حد قلك البنى آدم ديه عفش ..وقلبك شايفه احسن واحد فالدنيا وعينك معتشوفشى منيه غير كل زين ..ممكن فالاخر يطلع قلبك وعينك كدابين ؟


عيشه :والله اللى اعرفه ان العين ممكن يتضحك عليها وتتغش بس القلب له ..عشان القلب عيحس بالقلب اللى زييه والقلوب معتدسش اللى جواها عن  بعضيها . !


جماره هزت دماغها بموافقه ورضا على كلام امها وهمست :انى برضك عقول اكده .


عيشه :بس فيه حاجات مهما كانت عاجبانه وعينا وقلبنا اتفقو عليها يابتى متنفعشى لا توبقا لينا ولا ينفع تكون بتاعتنا ..


ولازمن قبل ماحاجه تعجبنا نسألو حالنا هتنفع الحاجه داى تكون بتاعتنا ولا مش هتنفع ؟ عشان من لاول منتعلقوشى بأمل كداب .. الا غازى هيعاود السرايا ميته ؟


قالتها عيشه وكل قصدها منها انها تفوق جماره وتفكرها بوجوده فحياتها اللى الظاهر بتها ابتدت تنساه. 


جماره بعد مافهمت قصد امها اتكلمت بكل كره  ..يارب مايطيب ولا يعاود السرايا تانى واصل ...


وللحكايه بقيه ......


بقلم/ ريناد رينووو ❤

جُماره 

ابنة بائعة الجبن

البارت الحادى عشر 11


حكيم عاود السرايا  تانى يوم الصبح بعد يوم بليله قضاهم بعيد عنها وجماره اول ماسمعت حسه فالسرايا اتعدلت وبقت تعدل فشالها وهدومها وغطاها وعينها على باب الغرفه بلهفه مضاهيتهاش غير اللهفه اللى شافتها فعيون حكيم وهو واقف قبال الاوضه عيتنحنح عشان يدخلها ..


جماره بفرحه :خوش ياسى حكيم ..


حكيم دخل وعينه مفارقتش جماره ولا هى كمان عينها فارقت طوله وشكله وملامحه وعنيه ومبقتش عارفه تبص بعينها فيه على ايه ولا ايه وكل مافيه واحشها ..


حكيم قرب وقعد قصادها واتحدت بهمس وعنيه تايهه فبحر زرقة عنيها :كيفك ياجماره 


جماره بنفس الهمس :توى اللى بقيت زينه ..كيفك انت ياسى حكيم 


حكيم :انى توى اللى ردتلى عفيتى ياجماره ...قوليلى مش عاوزه حاجه ..اى حاجه نفسك فيها قوليلى عليها .جماره ابتسمت ونزلت عينها على اديها واتحدتت بخجل ..


اقولك الصراحه نفسى فحاجه وروحى رايحالها ليا كام يوم ..


حكيم بجديه :اخص عليكى ياجماره ..مشتهيه حاجه ليكى كام يوم ومقيلاليشى ؟! 


جماره :مقولتش عشان مش فيدك تجيبها 

حكيم :انى الدنيا كلها فيدى واقدر احطهالك تحت رجلك بس انتى شاورى .


جماره :انى معاوزاشى من الدنيا كلها غير بس شوية توت ...والمره بقالها كتير معتجيبش ..قطعت مخابراشى ليه !؟


حكيم بضحكه :ياااابوى على التوت وعشق التوت ..طيب انتى ناسيه ان التوت ليه اوان ومعيطرحش بعديه وكل سنه وانتى طيبه اوان التوت خلص خلاص !!


جماره برطمت بزعل :يعنى مهاكلشى توت غير السنه الجايه على اكده !


حكيم :تنفع مربة التوت اجيبهالك؟ ..تسدش موطرح التوت !

جماره :له حلاها زايد وانى نفسى عتفزع منيها ..بس ليه التوت ميقعدشى طول السنه كيف باقى الفواكه !


حكيم : عشان الفواكه التانيه عتتخزن وتتلج لكن التوت رقيق وترف كيف الناس اللى عتحبه اكده ومعيتحملشى كيف غيره من الفواكه.


جماره ابتسمت وهمست بعد مارفعت عنيها تقابل عنيه :خساره 


حكيم فضل يتأمل فيها وطال الصمت ونسى العالم  وحس انه من غياب يوم عنيها وحشته حد الجنون وابتدا يهمس لنفسه بكلمات اتمنى لو يقولها بأعلى صوته وجمارته تسمعها منيه ...


خبئى عينيك عنى فأنا أمام عينيكِ ...

تنهار قوانينى .. 

ويهزم المنطق 

أمام عينيكِ ...

ترتبك كلماتى.. 

وسطور الصمت تنطق 

أمام عينيكِ..

 تتحقق أحلامي ...

وفى نظراتك اغرق 

أمام عينيكِ ...

يغفو القمر ...

وشمس العشق تشرق 

أمام عينيكِ ...

أسافر فوق السحب.. 

وبين النجوم احلق 

أمام عينيكِ ...

اموت آلاف المرات ..

ومن مقلتيك اخلق..


 بعد فترة الصمت حكيم فتح خاشمه عشان يتحدت معاها لكن قطعه صوت امه اللى اتحدتت من وراه :وه ياحكيم ..معادتشى تماضر اول اللى تجري عليها لما تخش السرايا دلوكيت ! تماضر راحت عليها خلاص .


حكيم قام بسرعه وراح على امه باس ايدها وخدها ودماغها وهو عيصبح ويسلم عليها ...واه يالبة القلب عتتحدتى كيف انتى ! دانتى القلب والعين ... وبص لغاليه كيفك ياغاليه وكيف احوالك ؟


غاليه :بخير طول مانتا  بخير ياخوى .


حكيم اتلفت حواليه :امال فين خاله عيشه ؟


تماضر :النهارده قامت بهمه حلفت مانفطرو غير مصفط بالسمنه البلدى من يدها وجبنه قديمه وعسل ومن غبشة الصبح راحت بيتها تخبز ففرنها وزمانها على جيه دلوكيت ..


حكيم :الله عليكى ياخاله عيشه ..اليوم ديه باينه حلو من اوله اكده ..

تماضر :رابنا يحلى ايامك ياولدى .


مخلصوش كلامهم وغاليه اتحدتت بفرحه :اهى خاله عيشه جات اهى .


عيشه :يادى النور والسرور ..توها السرايا اللى نورت بحس زين الرجال ..اصباح الورد ياحكيم ياولدى 


حكيم :اصباح الفل على عنيكى ياخاله ..يديكى العافيه تعبتى حالك .


عيشه :تعبكم راحه ياغالى ..انى فديك الساعه لما اعملكم  بيدى !


غاليه :طيب يلا كلنا هنفطرو مع جماره فأوضتها عشان نتلمو فالوكله الحلوه داى .


حكيم :له احنا مهنفطروشى حداها ..هى اللى هتاجى تفطور معانا اهنه .


عيشه :بس كيف ياولدى وهى معتقدرشى تحمل على قدم رجلها واصل !


حكيم :اكده ..وراح على باب السرايا ورجع جايب كرسى بعجل كيف بتاع امه ووصل عنديهم بيه :


كفاياها حبسه فالغرفه خليها تطلع تتفرطلها هبابه عشان تطيب بسرعه .


عيشه :ربنا يطيب خاطرك ويفرح قلبك قادر ياكريم .


تماضر :عفارم عليك ياحكيم خليها تقعد وسطنا صوح بزياداها نومه ..


حكيم بص لغاليه :يلا خدى الكرسى ديه قعديها عليه بس بالراحه وهاتيها وتعالى ...ومد ايده خد طبق الفطير من فوق دماغ عيشه ..وانتى روحى معاها ساعديها ياخاله احسن غاليه توقعها ولا تعطبها اصلها رشله ..


عيشه ابتسمت وراحت على غاليه اللى بصت لحكيم بطرف عين واتمصمصت ودخلت من غير ماترد


زبيده حضرت كل حاجه عالسفره وحكيم وزع الفطير وقعد حاطط اديه قدامه وفضل ينقر بصوابعه بقلة صبر وعينه على باب غرفة جماره ومستنيها تطلع وتماضر عينها عليه واول ماطلعت جماره حكيم عدل قعدته وابتسم وحست ان عنيه هيطلعو من موطرحهم من كتر ما مبرقين لجماره وعيلمعو من الفرحه لمع ...غاليه جابتها وكانت هتحطها جارها لكن حكيم قام واخد الكرسى منيها وخلى جماره على شماله بينه وبين عيشه وامه على يمينه وجارها غاليه ..


جماره بفرحه :ربنا يخليك ليا ياسى حكيم ويسعد قلبك ..والله كانت روحى طاقه من قعدة الغرفه كيف ماتكون عِلمت بيه .


حكيم ابتسم واتكالها على عنيه وقعد ياكل بنفس مفتوحه وعينه على جماره ويجيب ويحط قدامها ويغصب عليها تاكل ويمد يده يغمس لقمه من وكت للتانى يحطها فخشم امه ويحب يدها وهى تطبطب على دراعه بحنان ...


خلصو فطور وحكيم طلع وساب جماره قاعده وسطهم فالصاله وفرحانه بانها طلعت من بعد شهر حبسه و غاب ساعتين ورجع تانى ..


حكيم :جماره تعالى الجنينه هوريكى حاجه هتعجبك قوى ..امحضرلك امفاجئه


جماره بصتله وديقت عنيها وبصت للى حواليها بتساؤل والكل رفعلها كتافه بمعنى منعرفوشى حاجه .


حكيم مسك ادين الكرسى ودفعه على بره وجماره فضلت تبص بعينها يمين وشمال وملقتش حاجه غريبه غير بس نقايل شجر على جنب محطوطه ..


حكيم وقف جماره جمب نقايل الشجر ووقف قدامها ..عارفه ديه شجر ايه ياجماره ..ديه شجر تووت ..هزرعلك الجنينه كلها شجر توت عشان تقدرى تقطفى التوت وتاكليه فأى وكت وميته ماتحبى وتشتهى ..


جماره بصت للشجر بفرحه وبصت لحكيم وهمست ...ديه كتير عليا والله .


حكيم :قولتلك الدنيا كلها متكترش عليكى انتى بالذات ياجماره .


جماره بصت لعيون حكيم وركزت وسئلت بحيره :ليه عتعمل معاى اكده ياسى حكيم ..واشمعنا انى بالذات !


حكيم :عشان انتى مظلومه ياجماره ..عتتظلمى من غير ذنب فبيتى وتحت عينى وانى اللى المفروض عشيل الظلم عن الناس كلها مقادرشى اشيله من عنك ..وعشان اكده مستعد اعمل كل حاجه تفرحك وتسعد قلبك يمكن لما اشوف الفرحه فعنيكى ديه يعوض هبابه من تقصيرى فحقك ..


جماره :وانت ذنبك ايه تشيل ذنب ملكش يد فيه وصاحب الذنب باله مرتاح ومتهنى !


حكيم :مين قلك مش يمكن الذنب كله من لاول ذنبى انى .. وانى لولاى مكنتش ولا حاجه من اللى انتى فيه ديه هتوحصل معاكى .


جماره بحيره :مفاهماشى !!


حكيم بضحكه :احسن خليكى مفاهماشى ..سيبك من الحديت دلوكيت وقولى معاى نزرعو الشجر ديه فين وفين ؟


جماره :لا هو انتا اللى عتزرعه بيدك ياسى حكيم !


حكيم :انى اصلا جايبه عشان انى اللى ازرعه من يدى ..قالها وابتدا يشيل فالعمامه من على دماغه ووقلع جلابيته وفضل بفانيله نص كم وبنطلون ترنك كان لابسهم تحتها وحطهم فحجر جماره وابتدا يحفر بالفاس والكوريك الغز اللى كان محضرهم ..


طول ماهو عيحفر وعين جماره منزلتش من عليه واتمنت لو ليها الحق بأنها تقرب منيه وتمسح حبات العرق اللى عتتجمع على جبينه من تعب عيتعبه ليها وعشانها وهو الشيخ حكيم اللى يده معتشيلش ورده من الارض ..


حكيم بقا كل مايخلص حفره يزرع فيها شجره ويقرب منها جماره ويمسكها خرطوم الميه عشان تسقيها بيدها وهى تعمل اكده بفرحه ..


خلصو زرع الشجر وحكيم قعد على نص البرميل قدام المشتمل وجماره جاره بعد ماغسل وشه واتشطف من خرطوم الميه وبصو هما الاتنين على الجنينه بصه اخيره بعد ماتزرعت بشجر التوت صفين  متوازيين من بداية باب السرايه لغاية البوابه يفصل مابين كل شجره واختها مترين ويبعد كل صف عن التانى ٦ متر ..


جماره :شكل الجنينه بقا حلو قوى بالزرع ياسى حكيم ..بس لسه ناقصها حاجه ..


حكيم :حاجة ايه ياجماره !


جماره :ناقصها تنزرع ورد ملون اُحمر وابيض واصفر كيف اللى حدا المهندز وتوبقى جنه ..


حكيم :من بكره تنزرع كل انواع الورود لعيونك ياجماره ..انتى تتمنى وانى عليا التنفيذ ..بس فالاول عاوز اعملك قفص سلك كبير اهنه عشان تحطى جواه عصافيرك ويقدرو يفرفرو بحريه اكبر ويفقسو ويملولك القفص عصافير صغيره ..وشاولها على جنب فالجنينه قريب على المشتمل وقصاد شباك اوضته ..


جماره بفرحه :الله ياسى حكيم ديه هيوبقى حلو قوووى ..انى مش هتحرك من قصادهم ليل ولا نهار وهقعد على طول عينى عليهم ..


حكيم :هاه قوليلى ايه ناقص السرايا تانى ولا الجنينه عشان نعملوه ونفرحو جمارتنا !!


جماره اتنهدت وردت عليه وهى باصه بعيد وكل ملامحها اتحولت للحزن :لو على راحة جماره فهى فحاجه وحده بس ..ان غازى ميعاودش السرايا تانى ولا اشوفه قبالى وتوبقى هى داى فرحتى الكبيره ..


حكيم  وقف على حيله ورد بديقه :وايه جاب سيرة غازى دلوكيت..تعالى يلا ندخلو السرايا بزياده خدنا عليات النهار فالشمس احسن تعيي وانتى مش ناقصه ..


جماره ردت عليه بضحكه خفيفه :متخافش سمس الشتا بارده معتعيشى ..وهو ابتدى يدفع الكرسى بيها على ناحية السرايا وهى طول ماهى ماشيه باصه للشجر المزروع بفرحه وحاضنه جلابية حكيم وتلفيحته كنها حاضنه كنز غالى على قلبها ...


دخلو السرايا وحكيم سابها وسطهم وطلع عشان يتسبح وجماره فضلت تحكيلهم بفرحه على شجر التوت ..


غاليه :طب محنا عارفين كنتو عتزرعو شجر محنا فنسنا وراكم نشوفوكم عتعملو ايه ولما لقيناكم عتزرعو كيف عباس وقميره هزينا يدنا ودخلنا وفوتناكم ..قال ويقولها مفاجئه قال !


جماره :طب ديه احلى مفاجئه الدنيا كلها وفرحتنى قووى .


غاليه :وماله يختى مش عيب مهى دى اللى عيقولو عليها فرحة العبيط ههههههه


جماره جاوبتها ببرطمه :بس اسكتى انتى معارفاشى حاجه ..


فضلو يتحدتو مع بعض كلهم وجماره طلبت من امها تساعدها تتنقل من على الكرسى للكنبه عشان تجخى ضهرها اللى وجعها وامها قامت تساعدها وحتى غاليه قامت تساعدها معاها ..


شويه ونزل حكيم بكامل زينته وهيبته ووقاره وعنين جماره متلقياه من ساعة مانزل اول سلمه ..وحكيم كمان عينه عليها ووشه مبتسم ..


نزل وقعد جارهم وابتدو يتحدتو وطول ماجماره تتحدت عين حكيم عليها  وناسى الدنيا وكل هبابه امه تماضر تحط ايدها على يده تنبهه لنفسه وترجعه لعقله اللى نسيه من ساعة اللى حوصول لجماره ..


تماضر ميلت على حكيم واتحدتت بنبره صارمه ..حكيم عاوزاك فكلمتين ..تعالا معاى غرفتى ..


حكيم قام مع امه و على عينه يسيب قعده جمارته فيها قصاد عنيه ..


دخل الاوضه هو وامه وامه قالتله اقفل الباب وراك وهو عيمل اكده ..


تماضر :وبعدهالك ياولد تماضر ..واخرت اللى عتعمله ديه ايه ..من ساعة اللى حوصول لجماره وانتا مقابلها وقاعد ونسيت نفسك ونسيت دينك وربك ونسيت الدنيا ..


حكيم :وه يمه عميلت ايه انى لكل ديه !


تماضر عميلت ياحكيم ..عميلت ياشيخ البلد ..عميلت يادارس كتاب الله ..


نسيت ان النظره سهام ابليس  وانى ياما حذرتك من البصه ياحكيم.. من اول ماهويتها وانى عحذر فيك وافكرك بكلام ربنا وانت فاكر كنت عتقولى ايه ...


كنت عتقولى سيبينى احرسها بعيونى واشبع عيني منيها واصبر حالى بالنظره لغاية مااتجوزها وافضل الباقى من عمرى استغفر لغاية ماربنا يغفرلى وهو اعلم بحالى ..


طب زمان كنت عتبصلها عشان هتوبقى مرتك ..دلوكيت عتبصلها ليه ..نسيت نفسك ودينك ياشيخ ونسيت ان النفس اماره ؟ نسيت ان جماره على ذمة واد عمك دلوكيت وكل نظره ليها بمعصيه وذنب !


فوق دانتا الشيخ حكيم اللى بتحكم بين الناس بالكتاب والسنه ..امسك نفسك وحاسبها قبل ماحسابك عند رب العالمين يتقل ..


حكيم بحده :واد عمى ...وااااد عمى ..لعنة حياتى وسبب تعاستى واكبر مصيبه وقعت على راسى..


ياما قولتلك اطير وراه من حياتنا واعطيه كل اللى يطلبه قولتيلى له خليه قصاد عينك ولو حبيبك قريب خلى عدوك اقرب ...


كسرتو ضهررى بيه انتى وابوى ..انتى بخوفك منيه وابوى بوصيه وصاها على حى صغير ولجمنى بيها وميعرفشى ان الحى هياجى يوم ويكبر ويوبقى تعبان مغفلق يبخ سمه فجوف ولده !


 شوفى انتى كام مره حاول يمَموتنى وفشل وكل مره كنتى تقوليلى متظلومش يمكن مش هو وانى وانتى خابرين زين انه كل مره عيوبقى هو وراها بس عتكدبى حالك وتضحكى على روحك وعليا ...


طب تعرفى انه ولا مره نجح يموتنى غير لما خد منى جماره ..تعرفى انه خنق قلبي لحدت ماموته من القهر ..تعرفى انى عتعذب كد ايه ولا قلبك بطل يحس بحكيم كيف لاول ..


بالك لو قلبك عيحس بيا كنتى همَلتينى للى جواى ومكونتيش عاتبتى ولا نصحتى ...


تماضر :مينفعش يالبة القلب ..مينفعشى اسيبك تغرق فالمعاصى واقف اتفرج عليك وممدش يدى اطلعك من وسط بحر الذنوب اللى رامى حالك فيه ..


ابعد عنيها وسيبها لمصيرها واللى كتبه عليها ربنا ومتتدخلشى ..انتا مش هتكون احن عليها من ربنا وهو القادر كيف مابلاها يرفع البلا عنيها ..


قادر ربنا يزرع الحنيه فقلب غازى عليها ويبدل الاحوال فطرفة عين ..بس ربنا ليه حكمه ..ومحدش لازمن يعترض على حكمة ربنا ياولدى والا يوبقى كفر ..

لكن تفضل قبالها اكده وفرحان ببصتك ليها وبصتها ليك وعتعلق قلبها فيك كلت يوم عن التانى وديه عذاب تانى هتكتبه عليها مهتقدرشى عليه ..


مكانتشى مرجيه منيك ياحكيم انى انى اللى افكرك بحلالك وحرامك 


ارجع لكتابك وارجع للأيه اللى عتقول   بسم الله الرحمن الرحيم (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) صدق الله العظيم


يعنى لو جيت لدينك وقرآنك مش بصتك عليها بس هى الحرام ..قعدتها قبالك وسماعك لصوت خطوتها وهى ماشيه حرام ..


حكيم بضيق رفع ايده وفرك وشه  واتحدت بقهر : كل ديه عارفه وضميرى كل يوم عيمزعنى مزيع ومختشى من ربنا قوى قوى بس اعمل ايه قوليلى ..اعمل ايه مقادرشى ..انى عضعف قصادها كيف ما ضعف آدم ومد يده على الشجره المحرمه اللى طلعته من الجنه ..


اعمل ايه والشيطان غازى جابها وحطها قبالى وسلسلنى عنيها بجوازه منها وعيغرى قلبى بيها كل يوم كيف مالشيطان وسوس لآدم ياكل من الشجره  !


اعمل ايه وجماره هى الوحيده اللى كشفت مساوئى وعرتنى قدام حالى وعرفتنى ان اللى ععمله غير اللى عقوله وانصح بيه الناس ..بس الاختلاف انى معغطيش سوئتى بورق شجر ..عغطيها بتوب العشق ، واللى عيتغطى بتوب العشق عريان يام حكيم ..قولى لولدك يعمل ايه ياتماضر 


تماضر :متعملشى حاجه انى اللى هعمل ..انى اللى لازمن اعمل ..بس كل اللى طالباه منيك انك تجاهد نفسك وتبعد عنيها وتتجنب الذنوب وتستغفر على اللى فات ياحكيم ..

سامعنى ؟الحق نفسك ياولدى


حكيم هز دماغه لامه وسابها وطلع من الاوضه ومن السرايا بسرعه من غير مايتلفت لاى حد ولا ينتبه لعيون جماره اللى بتجرى وراه  والكل  استغربو ياترى تماضر ام حكيم قالت ايه لولدها خلاه طالع وشرار الغضب عيطير من عنيه اكده ..


يومها حكيم معاودشى السرايا وفضل يلف فالبلد بجمره لغاية ماليل عليه الليل رجع للمندره وهناك شاف غازى اللى كان عامل المندره غرزه بشيشته والتسالى بتاعته  ..

غازى اول ماشاف حكيم : اهلا اهلا باللى عيلعب براحته بعد ماعجَز القط .


حكيم بضحكه :هههههههه دايما تقلب الادوار انتا ياغازى ..عاوز تطلع حكيم الفار!!...

وانتا توبقى ايه عايز تفهمنى انك القط اللى غاب على اكدة !! 


غازى :امال اللى عيضرب  وياخد على خوانه ويتدَس تسميه ايه ياحكيم ..اسد ؟؟!!


حكيم : لا الدسدسه طبعنا ولا الخوانه فدمنا بس الخوان عيخَون وكل واحد عيشوف الناس بعين طبعه ..


غازى :مقبوله منيك ياواد العم ..الا قولى اخبار مرتى ايه على حسك ..زينه ومرتاحه مش اكده ..مريحها تلاقيك قوى انتا فغيبتى ..عموما تشكر وتتردلك فحريمك بأذن الله .


حكيم دمه غلى بس محبش يدى فرصه لغازى انه يحس انه انتصر عليه وان كلامه كاده فاتحدت بدوء عكس اللى جواه  :نام ياغازى وبطل خربطه نام ..وقلع عمامته ونام على كنبه بعيده عنه شويه ..


غازى :وه ..اش عجب هتنام اهنه النهارده وتفوت السرايا واللى فيها !


حكيم بضحكة سخريه :شبعت من السرايا واللى فيها وحابب اريح حالى بعيد عنيهم شويه ..زهقت منيهم ياخى .


نام حكيم وساب غازى بيغلى بنار مش قادر يحددها نار غيره ولا نار هزيمه ولا نار ضعف اتسببله فيه حكيم وخلاه محبوس ففرشته وملاقيلهوشى بَصاره يوصل لحكيم ويديق عليه انفاسه كيف لاول ..


حكيم يومها بات فالمندره وجماره كل هبابه تسأل عليه مجاشى ليه ومحدش يجاوبها وفضلت فحيره ..اما تماضر ام حكيم المرادى مأيده بُعد ولدها ومعترضتش زى اول مره لما غصبته يرجع ومجاش فبالها انها  كانت عتقرب النار من البنزين ومش داريه ..


 اييااام بقت تعدى وحكيم مبقاش يلفى السرايا..

 غير بس ساعة الوكل ويقعد ياكل معاهم من غير ولا كلمه ولا يرفع عينه على حد واصل والكل مخيمه عليه حالة سكوت واستغراب وحدش فاهم اللى بيجرى مع حكيم غير بس امه اللى كل ماحد يسألها ماله تقوله هملوه فحاله محدش ليه صالح بيه ...


جماره كل مادا تتحسن وابتدت تقدر تدوس على رجلها وتخطى لحالها ..ولسه تغيير حكيم عليها وعلى الكل شاغل فكرها وقلبها ..

صعبه لما حد يعطيك كل اهتمامه ورعايتة ويسحب ديه منيك مره وحده كأنه حس انه غلط لما اداهولك وندم عليه..


بس برغم البعد والجفا حكيم منسيش طلب جماره وخطط الجنينه وبناها احواض وزرعها ورد وجماره من ساعتها عتهتم بيها وتسقيها مره بميه ومرات بدموعها اللى كل ماتبص لشجر التوت تتفكر احلى يوم فعمرها وتسال حالها ياترى هى عيملت ايه لحكيم عشان يجفى عليها و يبعد عنيها اكده ..


فضلت مهتمه باحواض الورد لحدت مالورد ابتدا يكبر ويبان تشكيله وفالوقت ديه كانت تقريبا طابت ..قاعده كيف كل يوم تسقى الورد وشافت حكيم داخل من بوابة السرايا رمت خرطوم الميه من ايدها ورمحت عليه ووقفت قدامه وسئلته بكل ضعف :


غلطت فأيه معاك انى ياسى حكيم !؟


حكيم ديق حواجبه ورد عليها :ليه عتقولى اكده ياجماره ! انتى مغلطتيشى ولا حاجه 


جماره :امال ليه كرهتنى ؟

حكيم :انى كرهتك ..ليه عتقولى اكده ياجماره ..انى عمرى ماكرهك ابدا .


جماره :امال ليه بطلت تتحدت معاى كيف لاول ..ليه بطلت تسأل عن حالى !


حكيم :له عسأل وعطمن وعشوفك زينه قدامى ..وعقول لغاليه تسألك لو محتاجه حاجه !!


جماره :وعتطمن عنى كيف وعتشوفنى ميته وانت حتى بطلت ترفع عينك عليا ولا تتطلعلى !! مالك ياسى حكيم ايه اللى مزعلك اكده احكيلى ..انى حساك حزين قوى بس معارفاشى من ايه ..


حكيم اتنهد وهمس لنفسه :


وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ ** إلى القلبِ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ


ورد عليها بنبره هاديه :مفيش حاجه صدقينى انتى متوهمه ..ومشى من قدامها للسرايه وهو عيجاهد عشان ميرفعشى عينه وتيجى عليها والا هيضعف وتنهدم كل الحصون اللى عيحاول يبنيها حواليه يتخبى وراها عن مرمى عنيها طول المده اللى فاتت..  


تانى يوم حكيم نبه عليهم مفيش وحده تطلع من باب السرايا للجنينه وكان قاصد بالكلام جماره بس مبقاش يوجهلها كلام مباشر غير لما يعمم على الكل ..


وطبعا سألوه ليه وهو مجاوبش ..لكن فآخر النهار بعتلهم بشندى يقولهم الناس مشت ولو حد عاوز يطلع الجنينه يطلع ..


جماره اول ماسمعت اكده طلعت طوالى حتى قبل مابشندى يغادر باب السرايا واول ماطلعت اتفاجئت بالقفص اللى كان قلها عليه حكيم وضحكت بفرحه وضمت اديها قصاد صدرها وهى باصاله ..وكانه رساله من حكيم ليها عيقولها فيها انه لساته عيستهم بيها ..لساتها ليها معزه عنديه ومناسيش يفرحها ..


بشندى طلع من باب السرايا ووقف دقايق يبص لجماره وحالها واتنهد وهز ايده ومشى وهو عيبرطم مع نفسه :قُطع العشق وسنينه ..وقُطع غازى اللى انشاله يتحرق بغاز وسخ عاللى عيعمله فالناس المسكينه داى ...


طلع من بوابة السرايا وقفلها وراه كيف ماامره حكيم من ساعة مازرع الجنينه وابتدت جماره تطلع فيها على طول وخاف عليها من عين تلمحها وتشبع من جمال طلتها ..


اما جماره فرجعت للسرايا بسرعه وخدت القفص ورجعت الجنينه وطلعت العصافير منيه حطتهم فالقفص الكبير وقربت نص البرميل قبالهم وقعدت عليه تتفرج عليهم وهما فرحانين بالوسع وعيرفرفو بجناحاتهم كأنهم مش مصدقين حالهم ..


دخل حكيم من بوابة السرايا ولحظة ماشاف جماره وفرحتها بالقفص وقعدتها قبالهم مقدرشى يحوش نفسه وقرب منها بهدوء ووقف وراها وسمعها وهى بتهمس بصوت واطى ..


حكيم ..كفاياك فرفره واستهدى واقعد جار جماره هبابه حرام عليك دى عتلف وراك فالقفص كلياته لما تعبت .


حكيم سمع كلامها وكل مشاعره اتلخبطت وكل جدران القوه اللى بناها حواليه اتهدت بكلمتها ..

وحس ان الدنيا مش سايعاه من الفرحه ..

بس فرحته انطفت وهو واعى غازى واقف على  بوابة السرايا متسند على واحد من الرجاله وجرى ناحيتهم اخد غازى من يد الراجل وسنده وخلى الراجل يطلع فورا من السرايا من خوفة يلمح جمارته ..


غازى ضحك لما فهم قصد حكيم وانه مجريش عليه محبه وضحك بخفه وبعدها اتحدت وعينه على جماره :


والله وعاودتلك تانى ياجمارتى ..والنوبه داى هتدفعى تمن رقدتى وبالفوايد كمانى هههههههه


حكيم ميل عليه وهمس فودنه :اكتلها خالص النوبه داى، خلاص مبقلهاشى عازه ..بقت عامله كيف الوكله البايته اللى النفر عياكل منيها ونفسه مش عتتدنالها تانى يوم ...ربنا معاك ياواد عمى اكيد نفسك جزعت منيها وانتا بقالك شهور متجوزها ..اذا كان انى فالمده البسيطه دى مليت منها ...


غازى بص لحكيم بغضب وسأله :قصدك ايه ؟


حكيم بضحكه :مقصديش ياغالى ..مقصدددديشششش ..


ووصله قريب من جماره وسابهم ودخل السرايا ..


اما جماره ففاقت من سرحانها على اكتر صوت فالدنيا عتكره تسمعه .


طولت عليكى مش اكده ...اكيد اتوحشتينى صوح ..


جماره هبت واقفه وبلعت ريقها وفضلت تفرك اديها فبعض بتوتر وهى باصه لكابوس حياتها اللى عاودلها من تانى ... 


وللحكايه بقيه .....


بقلم /ريناد رينووو❤

لقراءة أو تحميل رواية جمارة بين العشاق والقسوة الفصل الثاني عشر والثالث عشر 

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على 

 روايه جماره ابنه بائعه الجبن بقلم ريناد يوسف

لقراءه وتحميل الرواية كامله هنا 👇👇

تحميل وقراءه رواية جماره

للتواصل 👇👇👇😘

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام

    اضغط هنا 

يمكنك الانضمام لجروب علي التلجرام 

او الانضمام علي جروب الفيس بوك 

     اضغط هنا

لكم منى اجمل باقات الزهور 🌸🌼🌻🌺🌹🏵⚘🌷


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-