أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

رواية ارجع يا زمان التاسع للكاتبة بسنت عبد القادر الفصل

 رواية ارجع يا زمان الفصل التاسع للكاتبة بسنت عبد القادر 

 رواية ارجع يا زمان للكاتبة بسنت عبد  القادر

رواية ارجع يا زمان التاسع للكاتبة بسنت عبد القادر الفصل

رواية ارجع يا زمان الفصل التاسع  للكاتبة بسنت عبد القادر 

 رواية ارجع يا زمان للكاتبة بسنت عبد القادر


"و لَقَد عَهِدْت النَّار شيمتها الْهُدَى وَ بِنَار خديك كَلَّ قَلْبُ حَائِرٌ ، عذبي مَا شِئْت قَلْبِي عذبي فَعَذَاب الْحَبّ أَسْمَى مَطْلَبِي ، بَعْضِي بِنَار الْهَجْر مَات حريقا و الْبَعْض أَضْحَى بِالدُّمُوع غَرِيقًا ، قُتِل الْوَرْد نَفْسِه حَسَدًا مِنْكَ وَ أَلْقَى دماه فِي وجنتيك ، كَأَنَّك فِي الْحِلْمِ قَبَّلْتنِي فَقُلْتَ وَ أَفْدِيك أَن تحلمي كَأَنّ فُؤَادِي لَيْس يَشْفِي غَلِيلَه سِوَى أَنَّ يَرَى الروحين يمتزجان إنْ كَانَ ذَنْبِي أَن حُبُّك شاغلي عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَسْت عَنْه بِتَائِب ، إنْ كَانَ تَعْذِيب قَلْبِي فِي مَحَبَّتِهِمْ يرضيهم فَلَهُمْ فِيهِ الَّذِي طَلَبُوا ، لَوْ كَانَ قَلْبِي مَعِي مَا اخْتَرْت غَيْرِكُم وَلَا رَضِيتُ سِوَاكُم فِي الْهَوَى بَدَلًا "


قصر النقيب 


جاء أثاب و هو يبكي توجه اليه نقيب و لكن اثاب صرخ و قال ببكاء :


متقربش ، متقربش يا بابا 


قال نقيب بفزع و دهشة :


مالك يا أثاب ؟!


قال أثاب ببكاء و حسرة :


انا عندي الايدز 


شهق نقيب و أخذ يبكي علي ابنه سيفقد ابنه و هو في ريعان شبابه 


هنا قال أثاب ببكاء : 


انا شتريت بيت بعيد عن كل الناس و هموت هناك لحد ما جثتي تعفن و مش هتعرف مكاني يا بابا ، ده عقاب ربنا علي إني كنت عايزة أذي أديب أمام و نيهال ، عشان مرضتش بكل من عندي مال و صحة و جمال ، مرضتش ان عادي مش معني ان نيهال محبتنيش ان ممكن اتقبل قضاء الله و اقبل واحدة تانية و احبها حتي ديه مش هعرف ، انا شركتي خلاص بتفلس و هعلن افلاسي وابعد عن العالم ده ، انت خسرت إبنك خلاص ، يتري هتفضل تنتقم و عشان إيه ؟! عشان فلوس هتعمل بيها إيه ؟! هتخودها معاك لما تموت ؟! هتقدر الفلوس ترجعلك ابنك من المرض ده ؟! فوق بقي يا نقيب يا باش أنت لسة في عمرك أنك تتوب و تنضف قلبك و تروح لكل حد أنت اذيته لكن أنا ، أنا هقعد أصلي و اعيط لربنا و اطلل منه المغفرة و إني توبت يمكن ربنا يتقبل توبتي ، ديه اخر مرة هتشوف إبنك في حياتك يا بابا 


ثم رحل أثاب إلي الأبد و هنا وقع نقيب و بكي علي كل شي ، ندم عن حقده علي أخيه مهيب ، ندم علي كل شئ ، ندم إنه كان يريد ان يأخذ اموال ليست من حقه .


سجد مقيب و قال ببكاء :


يارب ، انا عاصي و حاقد و طماع ، يارب أنت ادتني نعم كتيرة ، ولد و بنت كنت المفرةض اربيعم علي الاخلاق و القيم و الحب مش علي الجشع و الطمع و معصيتك ، انا كل همي كان الفلوس كنت حقود علي اخويا مهيب ، أبويا مات غضبان عليا و إبني ضاع مني و هيموت لوحده حتي مش هعرف ادفنه و أخد عزا يارب انا توبت اليك و خروح اطلب السماح من كل حد أنا اذيته و كل فلوسي هتبرع بيها للناس المحتاجة و دارات الايتام


قال و هو يرفع يديه الي اللة و يبكي ندم ، وجع و حسرة :

اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ ، وبِكَ آمَنْتُ ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وإلَيْكَ أنَبْتُ ، وبِكَ خَاصَمْتُ ، وإلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ ، أنْتَ إلَهِي لَا إلَهَ لِي غَيْرُكَ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أذنبته تعمدته أَو جَهِلَتْه أَسْتَغْفِرُك مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرِك ، وَلَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ . 

اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي ، وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، إنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَشَفَع فِي خَطَايَايَ كَرَمَكَ وَعْدٌ عَلَى سَيِّئَاتِي بِعَفْوِكَ ، وَلَا تَجْزِنِي جَزَائِي مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَبْسَط عَلَيَّ طَوْلَكَ وجللني بِسِتْرِك وَأَفْعَل بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إِلَيْهِ عَبْدُ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ ، أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدُ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ ، أَسْتَغْفِرُك مِن كلّ سنّةٍ مِنْ سُنَنِ سيّد الْمُرْسَلِين وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ سيّدنا محمّد صلّ اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم تَرَكَتْهَا غفلةً أَو سهوًا أَو نسيانًا أَو تهاونًا وجهلًا أَو قلّة مُبَالَاة بِهَا . أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَى اللَّهِ ممّا يَكْرَهُ اللَّهُ قولًا وفعلًا وباطنًا وظاهرًا ، اللهمّ صلّ وسلّم عَلَى سيّدنا محمّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطيّبين الطّاهرين ، اللَّهُمّ اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك ، وَاعْتَرَف بِذَنْبِي ، فَارْحَمْنِي وَاغْفِرْ لِي يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ . كَذَلِك اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ خَلَقْتنِي وَأَنَا عَبْدُك ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدَكَ مَا اسْتَطَعْت أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْت وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ .


و هنا قام نقيب بالاتصال إلي المحامي و قال له انه يريد ان يصفي املاكه بالكامل يتبرع بها الي دارات الايتام ، مستشفيات خيرية ، فك قرب مغتربات تعجب المحامي لما يسمعه من نقيب الذي يعشق الأموال اكثر من نفسه .


المشفي العوامري 


قامت فريال والدة بسال الاتصال به و طلبت منه أن يأتي علي الفور و بالفعل توجه بسال الي قصر .


قصر الباش


وجد والدته تنتظره و استفسرت عما حدث ، قص عليها بسال كل شئ ، اخبرها انه ينوي العلاج ، فرحت فريال و طلبت منه ان تزور سيرا ، وعدها بسال ان تذهب معه غداً و هنا جاء أحد حرس بسال و قال أن عمه نقيب الباش بالخارج و يريد مقابلته و حالته لا ترثي و هنا قال بسال ببرود :


دخله 


دخل نقيب و هو منكأس الرأس و ما ان رفع وجه كان ملئ بالدموع و وجه عجر كأنه في ١٠٠ من عمره ، شهقت فريال و قالت بفزع :


نقيب مالك في ايه ؟!


قال نقيب ببكاء :


إبني ضاع مني ، إبني جاله الايدز ، و هيعيش في حته مقطوعة لوحده ، إبني هيموت لوحده ، ابني هيموت و مش هعرف ادفنه و لا اخد عزا حتي 


شهقت فريال و بكت و بسال تأثر بصدق حتي و أنه علي علم بذلك ، بكي نقيب و طلب السماح من فريال و كاد أن يقبل يديها انتزعت بديها و قالت ببكاء :


مسمحاك و الله مسمحاك دنيا و اخرة


توجه نقيب الي بسال و قال له بكاء :


سماحني يا بني ، سامحني و خليك أنت احسن مني ، اعطف علي راجل عاجز مسكين زي 


قال بسال بشجن :


متعملش كدة ، أنا سامحتك و الله سامحتك ، انا محتاجك أنت من ريحة أبويا الله يرحمه و يجعل مثواه الجنه يارب ، انا عايزك تبقي ابويا مش عمي 


و هنا احتضانه بسال و بكي نقيب بحرقة و وجع و بسال كان يخفف عنه و قال بسال بحزن :


انا جنبك ، اعتبرني إبنك و صهيب حفيدك ، انا جنبك و هنروح انا و انت عمره نتطهر نفسنا ، انا كمان عايز اكفر عن كل ذنوبي و هخدك معايا و أمي كمان كلنا محتاجين نتطهر نفسنا.


هنا جاء الحرس و قال ان بيريهان هنا و تريد ان تدخل ، امر بسال الحارس ان تدخل وما ان دخلت قالت بغضب : 


إيه المحامي إلي قاله ده ؟! فلوسك هتبرع بيها للجمعيات الخيرية و دارات الايتام و كمان تفك كرب المغتربات ، توبت دلوقتي عشان إبنك جاله ايدز و ضيع نفسه ، أنا مال أمي بالليلة ديه ، الفلوس ديه حقي ، فاهم يا نقيب حقي ، حقي و حق ولادي 


قال بسال بغضب :


كلمي ابوكي عدل و إلا و عهد اللة انا حلفت إني ما أمد ايدي علي ست بس يامين اللة اصوم ثالث أيام عادي و اديكي قلامين يخلوكي تعرفي أن الله حق 


قالت بيريهان بغضب : 


و انت مال امك ، انت بتدخل ليه انا بكلم هو مش انت !!


هنا البتسم بسال ابتسامة جانبية و هنا قام بسال بلطمها مرتين علي وجها جهة اليمين و اليسار و قال بغضب : 


مال امي ، القلم الأول عشان مال أمي ، عشان أنا امي ضفرها ب ١٠٠ وحدة زيك ، القلم التاني عشان تعلي صوتك علي ابوكي إلي كبرك و علمك يا جاحدة 


امسك بيريهان وجها و قالت بغضب :


كبرني علي أن بسال الباش لازم يبقي ملكي و ان فلوسك و فلوس عيلة باش لازم تبقي تحت أيدينا


قال نقيب ببكاء :


توبت يا بنتي ، والله توبت ، فوقي بقي فلوس إيه شوفي اخوكي اخرته كان إيه ، خافي من ربنا يا بنتي ، أنا خايف عليكي


قالت بيريهان بغضب : 


ميخصنيش انا الكلام ده ، أنا عايزة فلوسي و هتجوز منذر مدكور 


قال بسال بسخرية :


ما شاء الله ما جمع إلا ما وفق والله ، لايقين علي بعض يا بيريهان و الله


قالت بيريهان بجنون :


راجل و هيتجوزني و يعملي فرح و هيجبلي حقي منك و حق القلامين دول كويس اوي أما أنت يا نقيب لو معملتليش تنازل علي كل املاكك و فلوسك ليا ، أنا هرفع عليك قضية حجر و هسبت أنك فاقد الاهلية و هرميك في دار مسنين


هنا نظر بسال اليها بدهشة و تقزز و شهقت فريال و قالت بغضب :


يا حيوانة يا قليلة الأصل ، عايزة تحجري علي ابوكي يا كلبة يا سعرنة فلوس


قالت بيريهان بجنون :


بس يا ولية إنتي بدل ما اوريكي الكلبة سعرنة الفلوس ديه علي اصولها 


شهقت فريال و هنا تحولت ملامح بسال الي غضب و مخيف ارتعبت بيريهان منه و قال بهدوء :


امي مش ولية يا كلبة فلوس يا سعرانة و عز جالة اللة يا زبالة يا لمامة الشوارع و عرة الستات انا إلي حيشني عنك إني ارقدك في المستشفي شهر ابوكي ده ، قسماً بالله لو بس فكرتي ترفعي قضية حجر ، اتفرجي علي هيحصلك بعدين


قالت بيريهان برعب : 


يعني إيه مش فاهمة ؟!


قال بسال بهدوء مخيف :


هتعرفي بعدين و علي فكرة إنتي نهايتك هتبقي وحشة اوي 


قالت بيريهان بغضب :


انت بتهددني يا بسال ؟!


قال بسال بسخرية :


هو أنا هخاف اقول اني بهددك مثلا ؟! لا أنا بقولك ان ربنا كبير اقوي و اخرتك بالي عملتيه في الوكي عشان الفلوس مش حلوة و مع ذلك مش همشيكي زعلانه ده احنا اهل يا بيري امااال بس معلش هتفضلي معانا ساعة كدة و كل حاجة هتخلص و هتمشي مرضية كمان إيه رأيك ؟!


قالت بيريهان بتعجب :


مرضية بي ايه ؟! مش فاهمة ساعة إيه و كل حاجة تخلص ؟!


قام بسال بإخراج هاتفه من جيبه و قام بالاتصال بالمحامي الخاص به و قال : 


عايزك تيجي علي قصر و معاك ورق اثبت ان بيريهان نقيب الباش خدت ميراثها من نقيب الباش والدها و بمجرد ما تمضي الورق يتوثق في الشهر العقاري


ثم اغلق بسال و هنا قال نقيب :


أنا هتبرع بقلوسي يا بسال 


قال بساا بتريث :


مش هي عايزة تعمل علي ابوها قضية حجر ؟! هو ميراثها كام يا عم ٣٠ مليون باين ، أنا هدوملها ، هعملها تحويل بالمبلغ علي حساب البنك 


قال نقيب :


لا يا بسال متعملش كدة ، دي فلوسك 


قال بسال بسخرية :


انا اعملهم في سنة يا عمي ، بس انا بعترهم صدقة كدة لي بيريهان النقيب 


قالت بيريهان بغضب :


و انا مش باخد صدقة و هرفع قضية حجر و هاخد الفلوس 


قال بسال :


طب فكري فيها كدة صدقة جارية و لا بكره هينزل في كل الجرايد فضيحة بيريهان الباش تحجر علي والدها و هو علي قيد الحياة ، تفكتري هتعرفي تنزلي في الشارع حتي ؟! ده إنتي هتبقي علي كل لسان ، ده غير منذر بيخاف علي مكانته الاجتماعية اوي يعني بعد الخبر ده ، منذر هيطير و يبقي في الByeBye


هنا قالت بيريهان برعب :


انا موافقة ، صدقة جارية المهم أخد الفلوس 


ابستم بسال بسخرية و بالفعل جاء المحامي الخاص ببسال الباش و مضت بيريهان علي الاوراق و قام بسال بتحويل ٣٠ مليون جنية الي حساب بيريهان و هنا قالت بيريهان كأن شئ لم يكن و قالت بوقاحة لا مثيل لها :


و مين هيقابل منذر يا بابي ؟!


ضحك بسال بشدة حتي ادمعت عينيه و قال بين ضحكته :


عزرائيل ان شاء الرحمن ، عزرائيل يا بيريهان تعرفي ؟! 


ثم تحولت ملامح بسال و قال بسخرية :


مش خدتي فلوسك يا بيري ، امشي و اتمتعي بفلوسك و اتجوزي منذر مدكور و متنسيش تقوليلوا بسال بعتلك السلام


هنا قالت بيريهان بغضب :


و الله لوريك يا بسال و هجيبك راقع تحت رجليا 


قال بسال بسخرية : 


ونبي يا اخت بيري لما أعمل كدة و ده عشم ابليس في الجنه ابقي صوريهالي و جبيلي كرسي و اتفرج علي نفسي و انا راقع تحت رجلك ، يلا برا بقي عشان حاسس ان القصر في ريحة نجاسة كدة ، و لازم نبخر بقي ، اطلعي برة عشان ميتنجش اكتر من كدة 


خرجت بيري و هي تسب و تلعن غي بسال و هنا قال بسال الي نقيب :


تطلع فوق يا عمي و ابويا برده علي جماحك و تستريح كدة و هصحيك الفجر نصلي سوا و من هنا و رايح ده بيتك 


توجه نقيب إلي الاعلي و يدعي بسال بصلاح الحال و ان يري ابنه في احسن حال و ان يتزوج من فتاه صالحة و يكرمه بالذرية الصالحة.


في صباح اليوم التالي :


تجمع الجميع علي الطاولة و نقيب علي رأس الطاولة و بسال شاركهم ولكنه قال إنه صائم لمدة ٣ ايام بسبب ضربه لبيريهان و هنا قالت فريال :


أنت هتروح الشركة انهاردة ؟!


قال بسال بدهشة :


شركة ايه يا أمي و سيرا في المستشفى ، هروح عليها طبعاً


قالت فريال :


ممكن اجي معاك ازورها ؟!


قال بسال بسعادة :


يا سلام ، اوي اوي 


تنحنح نقيب و قال بحرج :


ممكن انا كمان اجي معاكم و ازورها 


تعجب كل من بسال و فريال و هنا قال نقيب :


عايز اعتذرلها اقدامك علي كل الي بنتي عملته فيها في مكتبك 


قال بسال :


اكيد يا عمي ، هتروح معنا 


هنا نزل صهيب من علي الدرج و هو يتحدث في الهاتف و قبل وصله الي غرفة الطعام سمعه الجميع يقول بسعادة و مرح :


إيه يا سلوم ، لا أكيد جي المدرسة ، حبيب هارتي اقسم باللة 


و هنا كان قد اقترب من الطاولة و اكمل كلامه و علامات الزهول علي الجميع :


يخربيت سنينك يا أخي تاني لا أنت علي اللة حكايتك بقي يابا 


هنا شهقت فريال و تعجب بسال و ضحك نقيب ، اشار بسال الي صهيب ان يعطيه الهاتف و فعل ذلك قال بسال بسخرية :


إيه يا سلوم ، صباح الخير يا معلم اخبارك ايه


قال سليم بفزع :


يا سنة سوخه يا ولاد ، بسال باشا بذات نفسه 


قال بسال بسخرية : 


هو بعينه يا سلوم ، أنت مين بقي يا حبيب هارتي ؟!


قال سليم بثبات :


أنا سليم نمير غامد مع صهيب في المدرسة 


قال بسال بسخرية : 


صلاة النبي احسن ، أهلا بي إبن الغالي يا بن نمير 


قال سليم بسخرية :


نبرتك مش عجباني يا بسال باشا فيها كدة sense تريقة ، كان في حاجة ان شاء اللة " بصوت محمد هنيدي"


قال بسال بسخرية :


لا يا معلم بطمن علي ابني بس ما شاء الله عليه ولا حول ولا قوه الا بالله بقي بربنط في الكلام


قال سليم بغرور :


اشكرك علي ثقة الغالية ، تربيتي و علي يدي "بصوت محمد هنيدي "


قال بسال بسخرية :


لا و الله يا سلوم يا خويا مش عارفين نودي جميلك فين 


قال سليم بغرور :


عد الجميل بقي


قال بسال بسخرية :


معلش يا سلوم ، صهيب هيفطر و هوديه المدرسة و تشوفه 


قال سليم بترحيب :


يا سلام ده المدرسة تنور و تأنس و تشرف ، المدرسة مدرسك و الله


قال بسال بسخرية :


هموت من كرم اخلاق انا يا سلوم ، سلام يا شق


ثم اغلق بسال و هو ينظر الي الهاتف بسخرية و فريال تضحك بشدة و نقيب أيضاً أما صهيب فكان خائف من والده و قال صهيب بخوف :


بابا ، سليم هو صاحبي الانتيم و احنا شلة اسمني الرباعي معانا مهاب و مراد ، ارجوك متبعدهمش عني 


قال بسال بدهشة :


مالك يا صهيب في إيه ؟! خوفت كدة ليه عشان اخدت التليفون منك ؟! يابني أنا كلمت صحابك و هزرت معاه صدر مني أي كلمة قولتله متكلمش صهيب تاني ؟!


قال صهيب :


لا يا بابا 


قال بسال :


طيب مش مستهلة كل الخوف ديه احنا صحاب و عايز اعرف صحاب ابني ، بعد اذنك يا أمي انتي و عمي هوصل صهيب المدرسة و هرجع اخدكم و اوديكم علي المستشفي.


هنا اخذ بسال صهيب الي المدرسة و قبل ان يغادر توجه الي مكتب المديرة و التي رحبت بيه و هنا قال بسال ببرود :


عايز اشوف الطالب سليم نمير غامد


ارتبكت المديرة و قالت :


حصل حاجة حضرتك ؟!


قال بسال ببرود : 


عايز اشوفه 


قالت المديرة برسمية : 


طبعاً ، أكيد


و هنا قامت الديرة بالاتصال و قالت :


عايزة الطالب سليم نمير علي مكتبي دلوقتي 


و بالفعل جاء سليم و ما أن رآه بسال وجده يقف في ثبات و شموخ ، لا يخاف ، طفل في عمره عندما يعلم ان المديرة تريده يجب ان يرتجف ، انما سليم لا شئ فقط ثقة في النفس ، نظرته بها ثقة بالنفس و لا ينكر بسال اعجبه به و هنا قالت المديرة :


سليم ، انت عملت حاجة ؟!


قال سليم بثبات لا يليق بسنه :


و الله حضرتك جبتيني هنا ، أنا لسة داخل classroom يعني ملحقتش أعمل حاجة ، أكيد اجابة السؤال ده عند حضرتك مش عندي 


نظر بسال إليه بصدمة و تعجب ، من هذا الفتي ، اي طفل يتكلم بمثل هذا النضج ، يتكلم و كأنه شخص بالغ عمره ٢٥ سنة و ليس ٢٠ حتي 


و هنا قالت المديرة برسمية :


الاستاذ يبقي ...


قال سليم بثقة :


بسال مهيب الباش والد صهيب بسال مهيب الباش


قالت المديرة بدهشة :


عرفت ازاي ؟!


قال بسال ببرود :


ممكن لو سمحتي ، تسبيني اقعد مع سليم شوية 


قالت المديرة برسمية :


طبعاً حضرتك


خرجت المديرة و هنا قال سليم بملل :


اقعد قدامك و لا افضل واقف ؟!


قال بسال بسخرية :


لا تعالي اقعد قدامي يا سليم


بالفعل جلس سليم و هنا قال بسال ببرود :


أنت بتكلم زي الكبار ، هزارك زيهم مش عايز تعيش سنك و طفولتك ليه مش فاهم ، مش مهم تجاوب ، المهم انت اتعرفت علي ابني إزاي ؟!


قال سليم :


بص يا بسال 


قال بسال بتعجب :


بسال ؟! حاف كدة ؟! مفيش اونكل اي احترام للهيبة شوية 


قال سليم :


انا بحب انده صحاب الحج نمير بأسميهم


قال بسال بسخرية :


الحج نمير و أساميهم ، كمل يا سلوم كمل 


قال سليم بثقة :


بص يا بسال ، انا في المدرسة ديه من و انا في Preschool ، بيقولوا عليا مشهور بين الطلاب ، قوي و شخصيتي قوية محدش يقدر عليا و يدسلي علي طرف ، لساني مسحوب مني اه بس مش بغلط في حد و بحترم الكبير قبل الصغير ، المهم انا لحظت صهيب و عرفت أنه جديد في المدرسة لقيته بيقعد لوحده كتير كنت مركز معاه لحد لما لقيت كام ولد معروفين بالتنمر 


قال بسال بغضب :


ثانية واحدة ، هو الي سمعته ده بجد تنمر ؟! ٥ سنين و تنمر !!


قال سليم بملل :


ممكن أكمل كلامي يا بسال


قال بسال بسخرية :


اتفضل يا سلوم 


قال سليم بثقة :


المهم روحت و اتشكلنا و بعده عنه عشان انا معروف و بيخافوا مني ، روحت قعدت مع صهيب لقيته مقلش شكرا حتي و مش بيكلم برده قولت أما احكيله حكايتي 


قال بسال بسخرية :


هو أنت ليك حكاية يا سلوم ؟!


قال سليم بثقة و حزن : 


اه يا بسال ليا حكاية ، انا شاطر في المدرسة ، بلعب كرة و دايما الاول علي الفصل و كابتن فريق الصغيرين لحد كا في مرة لعبت كورة رجلي وجعتني اوي و وقعت كلمه بابا و ماما و ودني المستشفى ، الدكتور مكنش عنده اي شفقة قال قدامي و قدام ماما و بابا إني عندي سرطان في عظام الرجل و لو الحالة حرجة ممكن يعمله بتر لرجلي 


اندهش بسال و هنا سقط دمعة من سليم و بسال أيضاً اندهش علي هذا البطل و هو من أجل امرأة اتجه الي سادية و معصية اللة ؟! احس كم هو صغير امامه .


قال سليم بقة و ثبات : 


قررت إني اخضع للعلاج و ماما و بابا كانوا معايا و استحملت كل حاجة لحد لما الدكتور في اخر تحليل قالي إني خفيت و عملت علاج طبيعي و رجعت المدرسة ، بدأت اتعلم الصلاة و أصلي و كمان دايما وقت الظهر بيخلوني انا ام بالصغيرين ، اه لسة بهزر و بضحك لكن عرفت حاجات كتير اوي ، صهيب لما سمع ده عيط و حضني و أتكلم و من ساعتها صهيب اقرب حد ليا حتي اكتر من مهاب و مراد ، صهيب اخويا ، أنا في ضهره مش هسيبه كده لازم يهزر و يضحك يجي عندي و يذاكر انا عايزه يبقي شاطر و فعلاً بدأ يلعب كورة و بقينا بنقوله ترزيجي ، بحمد ربنا إني خليته مبسوط


هنا وقف بسال و قام بحمل سليم و وضعه علي ساقيه و قال بشجن :


انت عارف يا سليم ، بسال الباش الي قدامك ده شايف أنك انضج منه و أحسن منه ، علي فكرة أنا عمري ما قولت علي حد أحسن مني حتي لو كان مين بس احب اقولك إنك علمتني درس يا سليم بحياتي كلها يمكن افضل أشكرك عليه العمر كله ، أنا بشكرك انك صاحب صهيب ، أنا عايز صهيب يبقي ليه صاحب زيك في ضهر بعض و أنا موافق يا سيدي يجي يذاكر عندك و أنت تذاكر عندي ، و زي انا ابو صهيب ممكن انول الشرف و ابقي ابوك و صحابك 


قال سليم بسعادة :


طبعاً يشرفني يا بسال 


قال بسال بسعادة :


و يشرفني انا كمان يا سلوم ، كلمني في اي وقت اديني نمرتك و خد نمرتي يا بطل 


قال سليم :


اوي اوي يا بسال 


قال بسال بحب ابوي :


ماشي يا زميل


و ما ان قام بسال بمهاتفة سليم رن الهاتف بأغنية ايه يا ستوا انا و هنا اغلق الهاتف و قال بسال بدهشة :


اللة يخربيتك يا سليم ، ايه يا ستو انا ، احيه عليا و علي سنيني ، اعمل موبايل silent


قال سليم :


الحمد لله انه رن هنا بدل كان رن في الفصل و كانه استدعوا الحج نمير


قال بسال بسخرية و احتضن سليم :


انت مشكلة و اللة ، بس بجد شكرا انك في حياة صهيب و حياتي ، اوعي تتردد أنك تكلمني و أنا هكلمك كل يوم اطمن عليك


قال سليم :


ليا رجاء عندك


قال بسال :


اومرني 


قال سليم :


بابا و بابا مراد و بابا مهاب بيتقبله كل سبت بيلعبه مع بعض و بعد كدة معانا و صهيب بيسمع كده بحسه بيضايق ممكن عشان خاطره تيجي هتبسط اوي و هو كمان هيفرح اوي عشان هو قال بابا مش بيحب الهري ده هو بتاع شغل و خلاص بس انت مش باين عليك كدة بصراحة


حزن بسال ان ابنه يراه هكذا و لكن اقسم ان كل هذا سيتغير للافضل و قال بسال :


هكلم نمير و كل سبت وعد هكون معاكم ، شكرا انك قولتلي يمكن افرح ابني بوجودي ، امين يا برنجي ؟!


قال سليم بمرح :


امين يا ابن الباش 


وضع بسال سليم علي كتافيه و قال بمرح :


حلوتك يا ابن نمير 


ثم وضعه علي الارض و قبل رأس سليم و هنا جاءت المديرة و قالت برسمية :


كله تمام يا فندم ؟!


قال بسال الي سليم :


تمام ، سليم أنت في نفس فصل صهيب ؟!


قال سليم :


لا انا ، مراد و مهاب مع بعض و صهيب في ال class الي جنبنا 


قال بسال بأمر :


ابني صهيب يتنقل في الفصل الي في سليم و مراد و مهاب دلوقتي و علي طول يفضله في فصل واحد اظن كلامي ؟؛


قالت المديرة برسمية :


واضح يا فندم 


قال بسال و هو يقف مستعد للرحيل :


سلام يا سلوم


قال سليم :


سلام يا إبن الباش 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-