ستعجبك

قصة فرصة حياة لكاتبه إيمان طه كامله

قصة فرصة حياة لكاتبه إيمان طه كامله


 قصة "فرصة حياة"


الجميع يعتقد، بل ما هو راسخ في أذهانِنا أنَّ أول من خطى بقدميه على الأرض هُما سيدنا آدم وحواء، ما سأتحدث عنه خطير البعض يُؤمن بهِ والبعض يعتبرهُ خُرَافة، مما لا شك فيه أنَّه يوجد مخلوقات غيرُنا، مخلوقات تُحيط بنا وتُلامسنا، كما أنها غير محسوسة ومرئية، فماذا لو حدث اتصال ما بينَ العالمين الإنس والجن، إليكم قصتي:


إنني اُدعى" مريم " أبلغُ من العمرِ 20 سنة، أقيم مع عائلتي، ولكن ما حدثَ معي منذ فترةً قريبة، لم أملك أسباب لحدوثه، ولكني على علم واعتراف إنني ارتكبتُ خطأً ما.

قصة فرصة حياة لكاتبه إيمان طه كامله

كنتُ كل يومٍ يزداد إعجابي بنفسي، وكنت يوميًا أجلسُ أمام المرآة، كنت أوجه حديثًا لنفسي وأحيانًا أبدأُ في الغناء، في أحد الأيام قام أخي الصغير الذي يُدعى تامر بكسر مرآتي دون قصد، وكان لدي عادةً ألا وهى الجلوس أمام المرآة من أجل أن أُمشط شعري قبل النوم، لم يتبقَ سوى مرآة والدتي، ولكن الوقت متأخر جدًا ولا أريد إزعاجها، فخطر ببالي أن أدخُل الخلاء وأُمشط شعري، وبالفعل جلستُ في الخلاء، لكني شعرت بيدٍ تتحرك على جسدي، تملكَ الخوف مني، كنت أظُن أنها حشرة فلم أجد شيئًا، واصلت النظر في المرآه فوجدتُ بعض الخيالات مِن حولي، ولكن عزيزي القاريء لم يكن مجرد خيال عادي إنه عبارة عن دخان.

رواية فرصة حياة لكاتبه إيمان طه كامله

قررت الذهاب إلى النوم مسرعةً، فلن يحدث شيء إذا لم أمشط شعري الليلة، وغلبني النوم، ولكن كانت الأحلام تُلاحقني في منامي، حلمتُ برجل ضخم ومُخيف ويحاول أن يرفعَني على يدهُ، حاولت المواجهة ولكن لا جدوى، ومن شدة خوفي استيقظت من النوم وصراخي يملأ المكان، وإذا بوالدتي تقول: 

فاطمة: مالك فى أي

مريم : مفيش كان كابوس 

فاطمة : مش قولتلك بلاش توقفي كتير قدام المرايا 

مريم : أي اللي هيحصل يعني، المرآة هتاكلني ولا إيه

فاطمة : لا مش هتاكلك بس ده اللي اتربينا عليه وغلط توقفي قدام المرآة كل الوقت ده

مريم : بلاش خُرافات يا ماما، أنا بحب أشوف نفسي فى المرآة

فاطمة : عمومًا أديني نصحتك، وأنتِ حرة


كان بإمكاني إخبار والدتي بما حدث معي، ولكني قررت إخفاء ما حدث، لأنها كما رأيتم كانت تحذرني دائمًا وستشمت بي.


فاطمة : إقرأي آية الكرسي وحاولي تنامي

مريم : حاضر يا ماما 


تناسيت ما حدث معي وبعد مرور ثلاثة أيام، بابا اشترى لي مرآه جديدة، فرحت كثيرًا لأني وأخيرًا هقدر أجلس أمامُها مرةً ثانية.

وفي إحدى الليالي، كنت في الغرفة بمفردي، انتهيت من مذاكرَتي ولم يعد أمامي سوى مرآتي، قررت أُمارس هوايتي المفضلة، ألا وهي الجلوس أمام المرآة، نظرت للمرآة وبدأت أُمشط شعري وكنت أُجرب بعض مستحضرات التجميل، وفجأة شعرت برياح غريبة، كانت تُحاصرَني مِن 

قصه فرصة حياة لكاتبه ايمان طه كامله

 جميع الجوانب، ولكن ليس لها مصدر محدد ومن ثَمّ انقطعت الكهرباء، وإذا بصوت خافت ينطق اسمي" مريم " حاولت أن أُنادي على والدتي ووالدي لكن صوتي يبدو وكأنه غير مسموع، ورغم الظلام الدامس تمكنت مِن رُؤيتهُ كان على هيئة إنسان، وكان ينظر لي بابتسامة دافئة، قاطعني صوت باب غرفتي، إنها كانت والدتي. 



فاطمة : هو إنتِ لسه منمتيش لحد دلوقتي، السهر مش كويس علشانك


 كنت في حالة ذهول فكيف له أن يختفي بمجرد دخول والدتي ولم يراه أحد غيري


 فاطمة : مالك يا بنتي، في إيه

 مريم : محتاجه لكِ أوي، خليكي جنبي

 فاطمة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، صل على النبي كدا احكي لي مالك ؟


 أخبرت والدتي بما حدث معي ولكن كانت تنصُت بعناية، وحين انتهيت قرأت لي بعض الآيات القرآنية


فاطمة : متخافيش دي مجرد تخيُلات بسبب اجهاد المذاكرة 

مريم : يمكن كلامك صح يا ماما 

فاطمة : يالا يا حبيبتي استعيذي بالله وحاولي تنامي 

مريم : حاضر 


ومن ثَمّ خرجت والدتي، حاولت أن أنام وبالفعل نمت، ولكن كنت أشعر بوجود شخص بجواري كما أنني أسمع صوت دقات قلبه، وكان يعانقني بشدة ويقول أنتِ لي وحدي، وفعل أشياءًا لا يُمكن ذكرها، لأنها لا تحدث إلا بين الرجل وزوجته فقط 


 "في صباح اليوم التالي "

 ‏استيقظت على صوت والدتي وهى تناديني 

 ‏

 ‏فاطمة : اصحي يا حبيبتي، كفاية نوم وكسل بقى، يلا علشان تروحي الكلية

 ‏

كنت لا أريد إزعاج والدتي منذ الصباح وأحكي لها ما حدث وحاولت أن أكون في حالتي الطبيعية وابتسمت قائلةً:


 ‏مريم : حاضر يا ماما، أنا خلاص صحيت 


أتممت روتيني الصباحي وها أنا الآن أمشط شعري، وإذا به يظهر من العدم كنت أراه في المرآة وكان ينظر لي بنفس تلك النظرات، وحين ألتفت لرؤيته اختفى في لمح البصر، كنت على وشك أن أفقد وعي من شدة الانفعال، حاولت أقنع نفسي بأن ما حدث مجرد تهيُئات


 مريم : ماما إنتِ فين 

 ‏فاطمة : نعم يا حبيبتي

 ‏مريم : أنا خارجه علشان أروح الكليه 

 ‏فاطمة : خلى بالك من نفسك 

 ‏مريم : حاضر، سلام 

 ‏

 ‏ذهبت إلى الكلية وأنا شارده البال والتفكير في ذلك الرجل، كنت اتذكر كلام والدتي حين نصحتني بعدم استخدام المرآه كثيرًا، وحين وصلت للكلية وجدت صديقتي " هدير " في انتظاري


هدير : مالك يا مريم، شكلك مش فى حالتك الطبيعية 

مريم : مفيش حاجة، حاسة بصداع شوية 

هدير : باين عليكي من قلة النوم 

مريم : يالا بينا نروح على المدرج علشان نلحق المحاضرة


ولكن حين وصولي للمدرج، رأيته مرةً أخرى فذهبت مسرعًة نحوه ولكنه اختفى ثانيةً، من ذهولي كنت على وشك فقد وعيي، ازدادت تساؤلاتي ولكن قاطعني صوت هدير 

هدير : مريم في أي، أي اللي حصل 

مريم : هدير أنا مش هقدر أحضر المحاضرة، حاسة إني تعبانة اوي


ذهبت إلى منزلي ثانيةً، وكان يبدو على والدتي القلق 


فاطمة : مالها مريم يا هدير فاطمة، حصل أي

هدير : هى بخير بس باين عليها كدا مرهقة


ذهبت إلى غرفتي وبعد أن بدلت ملابسي حاولت أن أنام

وفى منامي ظهر لي ذلك الشخص وهو يقول أنتِ خايفة مني ليه، أنا الوحيد اللي أقدر أسعدك وكان يعانقني برفق 


حين استيقظت من نومي، رأيت علامات غريبة كانت على كتفي وذراعي، حاولت إخفاء ذلك عن والدتي، ولكن بمرور الأيام ازدادت حالتي سوءًا، فكان يظهر لي كل ليلة ويفعل معي الغريب من الأشياء واصابني الاكتئاب ونقص وزني كثيرًا حتى جاءت والدتي وهي تُحدثني


فاطمة : مالك يا مريم، بتخبي أي عليا 


أخبرت والدتي بكل شيء لأني تعبت كثيرًا من تلك الحالة وما كنت عليه أنا


فاطمة : مش قولتلك بلاش واقفتك الكتيره قدام المرآة، لازم أبوكي يعرف 


وبالفعل رجع والدي من الشغل، وأخبرته بما حدث ورَدّ عليها بقلق 


محمد : مفيش غير الشيخ أحمد هو اللي هيقدر يساعدنا 

فاطمة : ده يبقى مين الشيخ أحمد

محمد : ده الإمام بتاع المسجد 

فاطمة : وده هيعرف يعالجها؟

محمد : أيوه هو راجل مُتدين وعارف بأمور الدين وبيعالج بالقرآن


" في مساء ذلك اليوم "

إذ بوالدي يُحضر الشيخ أحمد بعد انتهاء صلاة العشاء مباشرةً، وطلبت والدتي الخروج لكي أجلس معهم وبدأ الشيخ أحمد حديثه قائلًا:


الشيخ أحمد : صليتي صلاة العشاء يا مريم

 مريم: الحمد لله


ومن ثَمّ وضع يديه على راسي وهو يقرأ القرآن بصوت مسموع، وأثناء قراءته أصاب جسدي الشلل ولم يعد لي القدره على الحركة وألم بعض الشيء وساعة ما انتهى الشيخ أحمد قال:

قصة فرصه حياة بقلم إيمان طه كامله

الشيخ أحمد : إيه يا مريم، حاسة بإيه دلوقتي

مريم : حاسة براحه، وأن كان في حاجه كاتمه على نفسي 

الشيخ أحمد : الحمد لله، إنتِ خلاص بقيتي كويسة، لكن بعد كدا بلاش توقفي قدام المرآة، وحاولي تلتزمي بالصلاة، وأخرج كُتيب وأعطاه لي، اعتبريه هدية مني وإقرأي فيه 


ثم استأذن الشيخ للذهاب، وكانت والداتي تنصحني 


فاطمة : عارفه يا مريم علشان إنتِ كنتي بتوقفي قدام المرآة كتير، كان في جن عجبتيه وحبك بجنون، والشيخ هدده وقاله أن ده حرام وكُفر، لكن الجن رفض وكان بيردد إنه بيعشقك وهيتجوزك وبعد طول صبر من الشيخ وافق الجن إنه يخرج منك، اوعديني إنك مش هتبصي في المرآه تاني

مريم : أوعدك يا ماما

ومن ذاك اليوم وأنا ألتزم بصلاتي وأقرأ القرءان ولا أنظر في المرآة واستقامت حياتي.


#إيمان_طه 

يُمكنك الانضمام لقناتنا على التليجرام (من هنا)

او متابعه علي الفيس الحساب الشخصي

 ماجد فادي (من هنا)

او متابعه جروب الفيس (من هنا)

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -