أخر الاخبار

رواية فتاة العمليات الخاصة بقلم ندي ممدوح الفصل 34 و 35الاخير

 المجد للقصص والحكايات رواية فتاة العمليات الخاصة بقلم ندي ممدوح الفصل 34و35الاخير 

رواية فتاة العمليات الخاصة بقلم ندي ممدوح الفصل 34 و35

الحلقه 34

  # فتاة العمليات الخاصة 

بقلم /  ندي ممدوح 


((اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي...))


تنام والدموع لا تفارق عيناها  ،  تسهر وسادتها معهاا لتحضنها وتحتضن دموعها  ،  النهار يطويه ليل  ،  واليل يطويه نهار  ،  وهي كما هي  شارده فقط بكل لحظه كانت تجمعها به  ،  حطم قلبها وأنتزعه منها دون رحمه  ،  وتركها لتندب أيامها دون أن يلتفت خلفه  ،  كانت تتمني أن يضمها لصدره وأن يكون الملجأ عند حزنها  وتعبها  ومرضها  ولكن كيف يكون هو سبب أخذ روحها منها  ،  تري وجهه أمامها فتركض لتحضنه إلي صدرها لتشعر بالأمان وفجأة لا تجده كأنه سراب وتبخر دون عوده  ،  تستمع لصوته فتبحث عنه لتلبي النداء ك المجنونه ولا تجده فأين هو أين أنت يا حبيبي هل راقت لك دموعي وحرقة فؤدي ونزع روحي  ،  هل أستطعت كل ذلك  ،  ألم تخبرني أنني أبنتك.،  لماذا لم تكن أبا لي بحزني تضمني وتحتويني وتجفف دموعي أن اراردت أن تهوي  ،  ألم توعدني أن تسعد قلبي دائماً  فلماذا نزعت مني السعاده وتركتني وحيده بتلك الحياه التي لا ترحم....  

بكت بحرقه وهي تدفن رأسها بالوساده وصورته لا تفارق مخيلتها تشعر بنغز بقلبها تشعر بمنادته ولكن هو حقاً يناديها؟ 

أنفتح الباب ودلف والدها يرمقها بحزن  ،  جلس جوارها ومرر يدها علي خصلاتها قائلاً  :- حبيبه يا بنتي مينفعش كدا؟ صحتك يا بابا! هو ميستهلش دموعك دي؟

نظرة له مسرعه وهي تقول  :- لا يستاهل يا بابا؟ 

أنعدلت بجلستها ونظرة لعينه قائله ببكاء  :- ليه يا بابا عمل فيا كدا؟ دا كان سندي في الدنيا كنت في عز حزني هو الفرحه هو الامان طب انا ليه حاسه اني يتيمه وأنتوا جنبي؟ هو فين!

ضمها لصدره وهو يربت علي ظهرها بوجع وهمس  :- طب والله يا حبيبه بيحبك وفي سبب لبعده عنك فكري يا بنتي عشان تعرفي ايه اللي غيره؟متحكميش عليه وأنتي متعلميش بحاله؟أن بعد الظن أثم يا حبيبتي استهدي بالله وكوني علي يقين انه ربنا لو خير ليكي هيقربك منه؟ولو يستهالك ربنا مش هيبعدكم قومي يا ضنايا صلي واشكي همك لربنا هو اللي قادر يخفف وجع قلبك ويطفي نارك؟

أبتعدت عنه ونظرة له وهي تزيح دمعاتها وقالت  :- 

عارف يا بابا من لما سبته وأنا مش بصلي ولا بقرأ قرآن أنا ازاي عملت كدا وضيعة عليا لذة قيام الليل بس اكيد الملائكه كانت بتدعيلي؟

أبتسم لتلك الكبيره بروح طفله قائلاً بحنان  :- لما تجي الاحزان والاوجاع علينا مش نبعد عن ربنا ونندب حزنا وليه والكلام ده  ،ربنا بيختبرنا دئما ولازم نرضي ونقول الحمد لله ومش نبعد بالعكس قربي اكتر لان في الوقت ده بيكون ربنا أقرب ليكي عشان يعرف سبحانه وتعالى إذا أنتي راضيه ولا لا هتصبري ولا لا ربنا بيكون جنبك وربنا بابه مش بيتقفل "ربت علي ظهرها:- قومي يا حبيبتي ربنا يفك حزنك! 

أؤمأت برأسها و وقفت لتصلي وسجدة وحينئذ بكت أجهشت بالبكاء عاليا وهي تشكو حالها وحال فؤدها لربها الرحمن الرحيم...

ولجت والدتها وهي تحمل الطعام وقالت بمناغشه  :- ايه يابت أنتي لسه مقفله الشبابيك كدا... 

وضعت الصنيه جانباً وفتحت النافذه ليولج منها النور..

جلست جوارها هدي لتكب حبيبه مجهشه بالبكاء عاليا بحضنها.... ربتت علي ظهرها وهي تبكي لحال أبنتها الوحيده... 

ولج أدهم بابتسامه وهو يقول بمرح  :- أيه ده ايه ده بتخونوني كدا وكمان في بيتي ألحق يا حج...

ولج والده وضربه بمؤخرة رأسه قائلاً  :- أسكت وشوف أختك؟

فقال مازحا  وهو يتجه ويجلس أمامها  :- مال اختي هو في قمر زي أختي متقومي يابت عشان نخرج كدا وهأكلك أكله حلوه يابختك بقا قومي يلا؟

أبتسمت بمرح وهي تجيبه  :-بس يا ادهم مش طالعه يا بخيل!

فرد متعجبا  :- فين بخيل بس ما بقولك أهوو يلا بينا قبل ما أغير رأيي وتقولي يارتني كنت قومت؟

ضحكة عاليا فقطعهم طرق علي الباب  ،ليشير أدهم لوالده  :- خليك انت يا بابا أنا هفتح؟

أؤمأ له.، اتجه والدها وجلس جوارها قائلاً:- ما تقومي ابوكي توحش ياكل من ايدك بدل اكل امك ده؟

فردت هدي بغيظ  :- ليه وماله أكل أمها!

قطعهم ادهم قائلا  :-حبيبه"نظرة له فأكمل قائلاً:- في حد عايز يشوفك؟

رمقته باستغراب  :- حد مين؟

فأشار لها بهدوء  :- فيكتور!!

صمتت قليلا وهمست برفض  :- مش عايزه أشوف حد؟

# بس لازم تسمعيني؟ 

قال تلك الجمله فيكتور بحزن ينهش فؤده! 

لتتطلع به حبيبه وهي تنهض بدهشه تألمت لنبرة صوته الموجعه ونظرته الحزينه فعلمت ان يوسف أصابه مكروه! 

اذدادت دقات قلبها بخوف تخشي ما سيقوله قبل ان تسمعه 

فهتف والدها وهو يشير لهدي وادهم  :- طب احنا بره 

نظر لها باطمئنان  :- الباب مفتوح وانا اهوو جنبك هنا! 

أؤمأت رأسها له  ،وتطلعت لفيكتور بخوف  ،لتهوي دموعه فأمتلأ الدمع بعينها وجلست علي أقرب مقعد كأنها شلت عن الحركه وهمست بتلعثم  :- هو يوسف كويس؟

هز رأسه بقوه نافيا  ،لتغمض عيناها بألم فشرع قائلاً  :- يوسف عنده سرطان في الدماغ في مرحله متأخره!

بأعين متسعه نظرة له وهي تضع يدها علي قلبها وتلهث كأن الاكسجين قد نفذ!

فأكمل فيكتور ببكاء  :-يوسف بيحبك يا حبيبه متتخليش عنه هو عمل كدا عشان ميعلقكيش بيه..

وبرجاء قال  :- ساعديه يا حبيبه أرجوكي اعملي اي حاجه محدش يقدر يقنعه يعمل العمليه انقذي اخويا يا حبيبه ومتيتمنيش من تاني لان المره دي ممكن أموت لما فقدة اهلي هو كان كل اهلي وسندي لكن لو راح أنا هروح أحنا روحين في جسد واحد هو بيتألم بس انا اللي بحس

زفر بضيق وهو يشهق واكمل  :- لما قالك طالق مستحملش وراح ردك ليه تاني أنتي ما زالتي مراته يا حبيبه وهو محتجلك محتجلك اوووي روحيله.. 

تطلعت به بصدمه وهي تبكي بشده وهمست  :- يوسف؟ 

أشار لها ببكاء  :- هيموت يا حبيبه وتذكر وهو يقول لها! 

ولج لمكتب يوسف فوجده يمسك رأسه ويكاد يصرخ فركض إليه وأعطي له أقراص من العلاج،وصاح به  :- 

أنت لازم تعمل العمليه مفيش وقت؟

فرد بتعب وصوته يكاد يكون مسموع  :- 

عملية أيه بس اللي نسبة نجحها ضئيله أنا عايز أكمل المتبقي من حياتي وسط عائلتي دي اول مره أحس أني وسط عيله... 

صرخ به فيكتور.:- فين يوسف اللي كانت بتجيله حالة مفيش حتي واحد في الميه انها تخف وبتخف علي ايده فين يوسف اللي لما يشوف حد بيتألم بيرسم الضحكه علي وشه وبيقوله هتعيش وهتخف فين يوسف اللي ولا مره يأس!

فهمس يوسف  :- انا خايف خايف أموت عايز اموت وسط أهلي مش في المستشفي!

فهمس فيكتور ببكاء  :- طب وأنا أنا هعمل ايه من بعدك؟


فاق لواقعه وهو يقول:- مفيش حد غيرك يقدر يقنعه يعمل العمليه! 

نظرة له بأعين تفيض بها الدمع وقالت  :- حاضر حاضر هو هو هيعيش وهيكون كويس ومش هيحصله حاجه والله هو هيعيش عشاني وعشانك وعشان لمار مش هيسبنا لا! 

أؤمأ لها فيكتور وقال  :-  اجهزي بسرعه وهستناكي! 


كان يجلس بمكتبه مستندا بذراعيه أمامه وهو يفكر بها كم اشتاق لها لضحكاتها وشقاوتها وحركاتها حقاً أشتاق لها كثيراً! قطعة حبل أفكاره  "تالا"   وهي تولج بغضب وعصبيه تصيح به  :- ليه كدا يا يوسف أيهاب اخويا بطل يكلمني بسببك وحبيبه مش هتسامحني أبداً  أنا أخسرتها؟ 

هب واقفا بسرعه وأوصد الباب واستدار لها قائلاً  بهدوء  :- 

يا بنتي اهدي في أيه بس أيهاب متشليش هم هتكلم معاه! 

نظرة له بأعين دامعه وهتفت  :- طب ليه طلبت مني كدا وليه جرحت حبيبه بالشكل ده دي بتحبك ومش هتلاقي أحسن منها هي السبب أني أتغير  هي متستهلش مني كدا؟ 

جذبها من معصمها لتجلس وجلس مقابل لها قائلاً  :- 

ممكن تهدي كدا أنتي ملكيش ذنب في اللي حصل وأنا اللي قولت كدا كل حاجه هتتحل وحبيبه مش هتزعل منك متقلقيش؟ 

أدمعت عيناها وهي تقول بألم  :- أنا عايزة اقولك أني أنا مستهلش كل حب حبيبه ولا حبك؟ 

فهتف بها قائلاً  :- ليه بتقولي كدا بس يا تالا؟ 

قصت عليه  "تالا"   كل ما كانت تخطط له  ،   غط وجهه بيديه ليهدء وقال  :- حصل خير  أنتي ليا أخت مش أكتر! زيك زي أيهاب وأياد ولمار وكويس انك عرفتي كدا الحمد لله مش مهم الغلط اهم حاجه أنك مخبتيش وعرفتي غلطك؟ 

فهمست هي بزهول وقلب مفطور  :- بجد أنت مش زعلان مني؟ 

ابتسم لها قائلاً  :- مفيش أخ بيزعل من أخته الصغيره!  

قطعتهم الممرضه لتخبره بحاله طارئه وخرج مسرعا وترك هاتفه  ،  رن فجأه فلم تكن تدري ماذا تفعل  أتجيب ام لا؟ 

فأمسكته قائله  :- الوو 

فجاءها صوتا رجولي لشخصا كبير يقول  بحزن:- ايوه يا يوسف أنا شفت كل الاشعاعات وللاسف العمليه هي أخر حل ولازم نبداء في العلاج لان مش فاضلك كتير!! 

وقع الموبايل من يدها  وحدقت عيناها فلا شئ وصمت رهيب سيطر علي كيانها وهي تهمس بنفسها بأعين تفيض بها الدمع  :- هيموت يوسف هيموت؟ 

تذكرت لما رن عليها وأخبره بما سيفعله وأنه سيحتاج لها معه هل لهذا سبب جرح حبيبه؟

دارت بها الدنيا فجأه فعند حزنها كانت تجده جوارها كان سندها كيف سيرحل هكذا؟ 

من كان يظن أن يوسف المبتسم دئما رغم جموده هزاره من كان يظن أن هو سيفارق الحياه قريباً كيف يتحلي بتلك القوه  ، بأعين دامعه وفؤاد يصرخ بوجع خرجت من مكتبه ك التهائهه وهي تسير لخارج المشفي دموعها لا تفارقها تضرب في هذا وذاك وتسير كالجثه هل ستفقد أخاها؟ 


عاد لمكتبه ونظر علي تالا فلم يجدها فقال بحيره  :- هي راحت فين... 

وقع نظره علي الهاتف فجذبه بحزن وهو يقول  :- يا ربي ليه بس كدا ازاي نسيته ياتري راحت فين دلوقتي أطلق يوسف وهو يجلس تنهيدة ضيق فأنفتح الباب مره اخري بغضب ونظر فوجد "حبيبه"  ليبتسم قلبه بفرحه

أوصدت الباب خلفها واقتربت منه وهي تذرف الدمع قائله  :- ازاي فكرة كدة؟  

فصاح غاضبا  :- أنتي أزاي تدخلي مكتبي كدا مفيش حاجه تربطنا خلاص؟ 

فصاحت به ك المجنونه التي لا تستوعب أي شئ وهي تلقي كل ما يقع نظرها عليه  :- بس بس اسكت بقا ازاي فكرة أني ممكن احب غيرك ازاي عايز تسبني وتمشي كدا ازاي فقدة الأمل في ربنا... 

تطلعت به وهي تقترب لتقف أمامه ودموع لا تتوقف  :- 

ازاي مشركتنيش ألمك وتعبك ليه مخلتنيش ملجائك ازاي فكرة اني هتخلي عنك ومش هقف جنبك هان عليك ازاي يعني تسيب بنتك كدا وبعدين مش أنا المفروض بيتك وسكنك ليه مجتش بيتك وتخليت عنه وخلت حياتك قبر ليه؟  

ساد صمت رهيب بينهم إلا من دموع "حبيبه"  وصدمت يوسف فقطعة هذا الصمت قائله  :- عايز تسبني يا يوسف وتمشي عايز تكمل باقي حياتك بعيد عني طب انا مش هقدر اكون بعيده عنك ازاي مش عايز تعمل العمليه ازاي نسيت ان الأمل في الله لا ينقطع أبداً  ازاي الدكتور يوسف اكبر جراح اللي نجحت علي ايده اكبر واصعب العمليات يأس من حالته هااا طب قولي ازاي؟  

اجهشت بالبكاء عاليا  ، ليضمها وهو يشدد من ذراعيه عليها كمن يريد أن يدخلها داخل قلبه بكت بحرقه وهي تمسك به!  

بعد وقت أبعدها عنه باشتياق قائلاً وهو محتضن وجهها بين يديه  :- مين اللي قلك طيب؟ 

فهمست له بزعل  :- لكش دعوه! 

فهتف بمرح.:- احنا هنقلب اطفال؟ 

لوت فمها قائله  :- عجبك ولا مش عجبك؟ 

حاوط كتفها قائلاً  :- عجبني طبعاً؟ 

أزالت يده وهي تهتف.:- متكلمنيش عشان زعلانه منك؟  

أمسك ذراعها وادارها إليه قائلاً  :- أنا أسف؟ 

ضمته بحنان واسندت رأسها على صدره وهي تهمس بعتاب  :- ليه عملت كدا وبعدين أزاي ترفض تعمل العمليه؟ 

رفع رأسها لينظر بعمق لعيناها وقال  :- 

مكنتش عايزك تتعلقي بيا عشان لو م.... 

وضعت أناملها علي فمه وهي تقول  :- هشش هتعيش مفيش حاجة مستحيله متبصش علي المشكله في احتمالات انك تعيش ودي وحدها حاجه تديك أمل وحط املك في ربنا الأعمار بيد الله وأطمن أنا واثقه أنك هتخف؟ 

توغل أمل جديد لقلبه وهمس  :- هعمل العمليه ولكن بشرط؟ 

باهتمام همست  :- ايه هو؟ 

فرد مسرعا وهو يترقب ردة فعلها  :- أنك تعمليلي العمليه! 

أبتعدت للخلف فوراً وبصدمه هتفت  :- لا مستحيل مش هقدر أنا أبداً  ؟ 

فابتسم بهدوء وهو يقول  :- يبقي مش هعملها؟ 

نظرة له بتوهان لوهله وهمست  :- انا هخاف اعملها مش هقدر؟ 

فرد باطمئنان.:- بس أنا واثق فيكي وعايزك جنبي ومش هعملها غير إذا أنتي اللي عملتيها؟  

ساد صمت رهيب بينهما قطعته هي بعد مده  :- حاضر أنا هعملك العمليه ونبدأ بأسرع وقت؟ 

هز رأسه نافيا وهو يهتف  :- لا مش هعملها غير بعد فرح أخؤاتي غير كدا لا؟ 

بخوف وقلق هتفت  :- بس م.... 

قطعها هو بحسم  :- خلص الكلام مش عايز اسمع حاجه؟ 

واشار لها  :- يلا تعالي نرجع البيت؟ 

ربعت يدها امام صدرها قائله  :- لا مش أنت طلقتني؟ 

قطب حاجبيه قائلاً  :- دا علي  أساس أنك متعرفيش أني رجعتك؟ 

فردت برفض  :- لا معرفش؟ 

فهمس  :- يا شيخه؟ 

أنفجرت ضاحكه وهي تقول  :- المفروض تصالحني الأول! 

قطب حاجبيه وجذب جاكته ومفاتيحه قائلاً  وهو يغادر  :- أصالح مين بس ما عنك ما تصلحتي ولا رجعتي؟ 

أنهي جملته وأتجه للباب  ، حدقت عيناها به بصدمه وهي تقول   :- عني ما تصلحت تعال هنا؟ 

أستدار لها وهو يشير لها بيديه  :- طب انا اقدر ما اصلحش حبيبة قلبى؟ 

ضحكة بحب واتجهت ناحيته لتمسك بذراعه فقبلها من. وجنتها قائلاً  :- معندنش بنات تزعل يلا نقضي اليوم سوي ونرجع البيت؟


♥ لا اله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ♥


بالمطار  تخرج لمارر وتوقف سيارة أجرة بحب وقلب عاد للحياة من جديد كأنه خلق لأول مره تنظر من نافذة السياره كان لاول مره تري تلك الاماكن لقد عادة وهي تحزم بقلبها مكه والكعبه وحجر أسماعيل ومقام إبراهيم فقد حفرتهم بقلبها واغلقت عليهم الباب لكلما هاجمها الشوق إليهم فتحت قلبها تتأمل بهم وتتذكر لحظاتها حقاً أشتاقت للعودة هناك 

فاقت لواقعها علي صوت السائق قائلاً  :- لقد وصلنا؟  

ناولته أجرته وهبطت من السيارة و وقفت مكانها تتأمل قبر والدها بوجع ودموع تجاهد إلا تنحدر علي خديها ولكنها هوت باشتياق... 

بخطوات بطيئه خطت للداخل وهي تقدم قدم وتأخر الأخري وعند أقترابها صرخ فؤدها شوقاً  له وهبطت دموعها ك الشلال حتي جثت على ركبتيها باكيه بصوت جاهدت ان يكون هادئ... بكت بقهر وأشتياق وعادة كل ذكرياتها معه ظلت تتحدث معه قائله  :- وحشتني اوي يا بابا كان نفسي تكون معانا دلوقتي وتشاركنا في أفراحنا أنت مبسوط مني انا دلوقتي أنتقمتلك وأنتقمت لكل شخص أنت مبسوط مني صح؟  كنت واعده نفسي ما ابكيش غير لما أنتقملك  ،  بس مش قادره اوقف دموعي... 

طأطأت رأسها وبكت بحرقه كأن دموعا كانت محبوسه وها هي تأخذ افراج؟؟  

ظلت لفتره تتحدث تاره وتبكي تاره بحرقه حتي غادرة المكان بثبات من يرأها يقول انها لم تبك ليست حزينه ولم بعرف الحزن لها طريق بجمود و وجه عابس صعدة السياره التي كانت بانتظارها لتعود للبيت فكم اشتاقت لهم أيضاً  ....  بقلم ندي ممدوح


               ❤اللهم أني أسئلك الجنه ❤


مرت الأيام يوم تلو اخر لم يعلم أحد بمرض يوسف سوي حبيبه و فيكتور و تالا وكان هذا الأمر سرا بينهم  ،  كان لا يظهر عليه سوي الفرحه دائماً  والهزار وحزن فيكتور الدائم....  أستطاعت لمار بمساعدة رقيه أقناع الجد بالموافقه وأحب ريم عندما قابلها  ،  لم يخبره أحمد بحادث الاغتصاب الذي صار معها ولم يخبر احد بتاتا  .... 

الحياه جميله بينهم.... 

وها هم يعلنوا خطوبتهم أمام العالم وها هي الفرحه تعمر قلوبهم انه يوم  "الشبكه"  أصرت لمار أن تعمل حفله بمناسبة  هذا اليوم قبل الفرح... 

كانوا الفتيات جميعهم بغرفه.... 

فهتفت بسنت بضيق وهي تجلس بتزمر  :- مع ان دا تاني فرح ليا إلا أني معرفتش معني الفرحه غير النهارده؟ 

أبتسمت لمار لها وقالت  :- حبيبتي انتي لقيتي الحب بجد وعشان كدا قلبك فرحان بجد فأستغلي فرحتك بقا! 

أنتهت "هاله"  من مكياجها لتلتفت إليهم قائله  :- هو انا ليه خايفه كدا؟ 

ابتسمت لمار قائله وهي تضرب جبينها  :- لا أنتوا مفيش حد يستحملكم اخلصوا بقا عشان ننزل المعازيم جت! 

أقتربت منها ورد وهي تهتف باسمها فالتفتت لها لمار واطلقت صفارة أعجاب وهي تقول  :- اي يابت القمر ده كله؟ 

فهتفت ورد بتزمر  :- قمر ايه بس انا حاسه اني هقع الفستان طويل؟ 

فهتفت لمار  :- طب يابت انتي احلي من البنات دي؟ 

فقالت ريم بتزمر  :- بقا كدا يا لمار؟  

اخرجت لسانها لها بغيظ...  فولجت حبيبه وهي تقول بحسم  :- اخلصوا بقا هتفضلوا لأمتي؟ 

دنت بسنت منها وأمسكت ذراعها قائله  :- انا خايفه هو في ناس تحت؟ 

فأجابة حبيبه بغيظ  :- اه ياختي مستنين تنزلي عشان ياكلوكي؟  

نظرة لمار ل حبيبه بحزن وهتفت  :- كدا برضه يا حبيبه مكنتش متخيله انك انتي تعملي فيا كدا؟ 

بقلق وصدمه هتفت حبيبه:- أنا عملت أيه؟

قطبت حاجبيها بضيق قائله  :- أنتي بتسألي يا ستي مينفعش كدا هتغطي عليا ومش هلاقي عريس بجمالك ده؟

بغيظ رمقتها حبيبه ودنت منها ولكمتها بخفه لتقول لمار بمرح  :- يابت وربنا اخاف اديكي بوكس طيري؟

يلا بقا ننزل؟ 

ألتفتت لمار ل ريم بابتسامه عريضه  ،لتتجه نحوها  ،وتجذب الكرسي المتحرك وهي تقول  :- يلا يا أميرتنا ننزل؟

ابتسمت لها ريم بحب فتحت لهم ورد الباب فألتفتت لمار لهم قائله بحسم  :- ثانيه وألقيكم ورايا وإلا أنتوا عارفين هعمل أيه؟

أؤماو لها بسرعه وخرجوا خلفها مسرعين  !

أقتربوا الشباب لياخذ كل شاب معشوقته بينما تنهدة لمار بضيق وعيناها تجوب المكان تبحث عمن عشقه فؤدها، ليقترب منها زيد فجأه وهو يقول  :- لمار انتي ليه أصرتي ان نلبس الشبكه انهارده وكمان الحفله دي متاكد في حاجه برضه  ؟

أبتسمت له وعيناها تنقلت ليوسف وحبيبه الجالسون بصمت وهتفت  :- يوسف معملش فرح فعشان كدا جبرت حبيبه تلبس فستان زي البنات لاني حبيت افرحهم؟

ابتسم لها برضا قائلاً   وهو يقبل جبينها  :- ربنا يسعدك قلبك يا قلبي زي ما بتسعدينا!

رآت هدي وإسماعيل لتقترب منهم مسرعه وقلب يحلق عاليا وقالت  :- عاملين ايه؟

نظرة هدي لها بعتاب وحزن  :- كدا متسأليش؟

ضمتها لمار فوراً وهي تقول  :- والله وحشتيني يا هدهد قد الدنيا؟

لتهمس لها  :-مشكلتي مش بعرف أزعل منك؟ 

عيناها جابت المكان لتهمس لها  :- اكيد التزين ده من ذوقك 

هزت راسها إيجابا  :- عجبك صح  ؟

لتقول باعجاب  :- اكيد مش بنتي اللي عامله؟

_ يعني هي بنتك وانتي امها انا محدش يسئل عني ديما ناسيني كدا؟ 

رفعت لمار حاجبها بدهشه  :- هو حد يقدر ينساك يا قمر انت وضمته باشتياق... 

رآت أدهم يدلف وعينها عليها لتتلاشي فرحتها فوراً؟

جاءت والدتها قائله:- لمار هنلبس الشبكه دلوقتي ولا أيه؟

ألتفتت لها لمار بابتسامه  :- حاضر يا امي تعالي بس ثواني؟

أقتربت منها امل لتقول لمار وهي تشير لهدي  :- دي هدي مرات عمو إسماعيل...

غضت هدي نظرها بضيق وهي ترمق أمل بغيرة ام لاحظتها لمار لتحاوط كتفها قائله وهي تقبلها  :- دي أمي اللي ربنا عوضني بيها زيك زيها وبابا أسماعيل برضه...

لتشير لهم بغيظ  :- انا لسه قاعده علي قلبكم علي فكره...

لمحت أحمد يشير لها لتصفق بيدها قائله:-   يلا نلبس العيال دي الشبكه ليولعوا فينا...


اشارة لأحمد انها قادمه وبطريقها وقف امامها اياد قائلاً  بزعل مصتنع  :- مش ينفع يا ماما كدا المفروض تجوزيني انا كمان؟ 

اشارة له  :- حاضر يا حبيبي اجوز العيال دي واشوفلك عروسه يلا بقا دور علي وحده من القعدين؟  


يجلس يوسف مستندا باحدي يديه علي وجنته يتأمل حبيبه التي ترمقه بغيظ فنظرة له قائله  :- 

طب بتبصلي كدا ليه؟ 

وأشارة له غاضبه  :- بس يا يوسف عشان مموتكش دلوقتي!

أشار لها ببراءه  :- هو أنا عملت حاجه طيب؟

رفعت قدمها لتطيح بقدمه ونظرة له بغيظ  ، تأوه بألم وهو يقول  :- اهوو دا جزات اللي يتجوز! 

اشارة له غاضبه  :- يلا نقوم نمشي!

فرد وهو يكبت ضحكته  :- نمشي؟ ليه الشبكه لسه مخلصتش؟ 

فصاحت لا أراديا  :- لا بقا ما انا مش هستحمل اللي رايحه واللي جايه عنيها عليك وأنت مز كدا؟

أنفجر ضحكا عليها واحاط كتفها وهمس  :- طب وفيها ايه ما يبصوا؟

أزاحت يده قائله بغيظ  :- طب أوعي؟

ضمها لصدره وهو يقول  :- طب اهدي بس أنتي اصلا زعلانه ليه ما يبصوا المهم انا عيني شايفه واحده بس ومش هتشوف غيرها ابدا وقلبي مفيهوش غيرها؟

فردت بمكر  :- لا بتضحك عليا وبتقولي كدا صح؟

فتمتم بغيظ  :- يا بنتي انتي شفتيني دلوقتي ببص لحد ولا متنيل مش قادر ابص غير عليكي! 

أنفجرت ضحكا وهي تقول  :- طب وربنا حلو وأنت متعصب يا بابي؟ 

لمح والديها ليشير لها قائلاً  :- اهووو ياختي بباكي جه انا مش ابو حد؟ 

اشارة له بعصبيه  :- انت قولت حاجه؟

رفع يديه قائلاً  :- مقولتش ولا تكلمت؟

نهضت قائله  :-يلا نروح نشوف بابا وماما؟

أمسك يدها قائلاً  :- يلا! 

لبسوا الشباب الشبكه  ، بعد قليل أنطفأت الأنوار ويتسلط الضؤ على لمار التي ظهرت ك الأميرة بدرسها الهادئ لتقول وعيناها على يوسف  :- 

مساء الخير للكل شكراً لحضركم جميعاً تنقلت انظارها بين الشباب وهي تقول  :- 

ريم وأحمد أخؤاتي اللي القدر رزقني بيهم ألف مبروك ويارب تفضلوا دايما كدا في فرح وسعاده تقدمت منهم واعطت لهم هديه حيث كان سلسال به صورهم.... 

هتفت هذه المره وعيناها ل زيد  :- أخويا الغالي اللي كان سندي وظهري وكانه اب مش أخ الف مبروك وأياكي يا بسنت تزعليه وقتها مش هعرفك   ...

اشارة لهم بالاقتراب فاقتربوا...

نظرة لأيهاب  :- حبيبي اللي لسه مشبعتش منه لحد الان ابني واخويا وهاله ربنا يسعدكم اشارة لهم ليأتوا 

نظرة ليوسف وحبيبه  :- يوسف حبيبه أنا بس حابه أقول ان الحفله دي خاصه بيكم أشارة لهم ليأتوا  ...

فبزهول نظر يوسف لحبيبه وهمس  :- بنت ال ايه هي عشان كدا اختارتلك الفستان ده...

وقفوا جميعهم حولها لتشير هي ل عدنان وعلي صوت أغنية رومانسيه لتشير لهم بالرقص؟

كادت ان تنزل من المسرح فاجا عدنان ركضا وهو يمد يده قائلاً  :- تسمحيلي؟

خطفت نظرة تجاه ادهم الذي يغلي بداخله ويكاد ينفجر فابتسمت برقه وامسكت بيده وهي تنظر لأدهم الذي سينفجر..... 

هتف عدنان قائلاً لها   :- بصراحه ابهرتيني مكنتش متخيل أنك تعملي كل ده؟

فهتفت لمار ببسمه.:- مكنتش هعمل كل ده من غيرك؟ ويارب أياد يعرف يظبط الصور؟ 

توقفت لمار قائله  :- بس كدا اشارة لهم بالتوقف فتوقفوا وذهبوا بعيداً تاركين يوسف وحبيبه بدنيتهم!

وفجأه ظهرت شاشه بخلف يوسف وحبيبه وصور لهم ولمار مع اغنيه هاديه تعبر عن الاخؤات! 

ألتفت لها يوسف بزهول واعين دامعه من الفرحه؟

أنتهت أخر صوره كانت تجمع بينه وهو يحمل لمار علي كتفه وهم صغار؟

ليلتفت لها وهمس  :- جبتيهم ازاي؟

فقراءة حركه شفاه وهمست  :- عادي متشغلش بالك؟

اشارة له لمار للخلف فرآي قالب  "ترته"  يحوطها الشمع ذو الوان متعدده ومحفوره صوره له هو وحبيبه محتضنين بعضهم ومكتوب "زواج سعيد" أقتربت منهم لمار بحب واحتضنتهم قائله  :- انتوا معملتوش فرح فاعتبروا اليوم ده ليكم...

وضمة حبيبه بحب!  

وكانت المفجأه بالمؤذون وتم كتب كتابهم.... 


كانت اعين ادهم تلاحقها  ،فجلست بعيداً تفكر به  ، فجاه جلس جوارها عدنان قائلاً  :- ليه بعدتي؟

أشارة له قائله  :- عادي يعني؟ 

قطعتهم ورد وهي تأتي ركضا وهمست بأذن لمار  :- 

كفايه أغاني؟

فهمست لها لمار  :- أنتي شايفه كدا؟

أؤمأت برأسها لها لتقول  :- طب شوفي بقا اتصرفي اعملي اي حاجه وبعد الحفله نخرج كلنا؟ 

ركضت ورد فوراً ليهمس عدنان  :- أنتي مرتبه لكل حاجه بقا؟

بابتسامه ردت  :- اه! 

كانت تقف تالا لوحدها ترمق الجميع بابتسامه  ، اقترب منها عدنان قائلاً بدهشه وتفكير في آن واحد  :- 

تعرفي أنك بقيتي أحلي لما اتحجبتي وغيرتي لبسك؟

نظرة له بابتسمه قائله  :- فعلاً... أنا كنت بعيده عن ربنا وعن ديني وأخلاقي محدش كان بيقولي دا غلط ودا صح حاسه نظرة الناس ليه مختلفه عن الاول؟ نظرة كلها أحترام؟

أشار لها بحب   :- فعلاً؟

وسرح بتفكيره فيما كانت عليه وفيما هي عليه؟ 


ساد الصمت المكان قطعه صوت ورد والموسيقي وهي تهتف  :- قمرون قمرون قمرون سيدنا النبي قمرون 

رآت لمار اندماج الحضور معها ومشاركت الفتيات جميعهم معها حتي تالا....

وقفت هي وعدنان ليرددوا معها اما فيكتور فكان مزهولا   

(للعلم وحاجه انا مقولتهاش عايزه اقول ان فيكتور مش مسلم بس هو بيحب يوسف جداً وبيشاركه كل حاجه)

فجأه فيكتور وجد ذاته يردد معهم وهو يتمعن كل كلمه بمفهومها! 

أقترب ادهم بغضب ليجذب لمار من يدها بحده التي لم تستطع التفوه بحرف من هول الصدمه... 

خرج بها ناحية السيارات وصاح  :- مين دا يا أستاذه اللي واقفه معاه؟

ببرود هتفت وهي ترحل  :- أنت مالك؟ 

امسك معصمها وهتف  :- هو ايه اللي أنا مالي ده؟

وبعدين متقفيش مع حد تاني!

ضغط علي يدها قائلا  :- وبترقصي معاه ليه؟ 

أجابة ببرود  :- بتسئل ليه في حاجه متخصكش؟

_ لا تخصني! 

ساد الصمت بينهم ليقول هو بهدوء  :- اسمعيني أنا عمك هددني اعمل كدا؟ 

أردفت ببرود وهي تربع يدها  :- عارفه؟

بصدمه تطلع بها وهو يقول   :- عارفة؟ وبتعملي فيا كل ده؟ 


فردت ببرود  :- ايوه؟ 

فهتف بحب  :- طب متزعليش خلينا نفتح صفحه جديده وانسي؟

فصرخت به  :- أنسي؟ أنسي أيه أنسي انا اكتر يوم فب حياتي كنت فرحانه فيه أنت جرحتني؟ أنسي اني كنت لسه بفكر أعمل ايه عشان اصالحك لأني سبتك وبفكر نخرج سوي أنسي أنك جرحتني واتهمتني؟ عمي هددك ليه مقولتليش؟ ليه مدتنيش اشاره؟ ليه اخترت تكسر قلبي كدا؟ قولتلي انك ابويا بس مفيش أب غير اب واحد وانا خسرته خلاص! 

رحلت من امامه فوراً للداخل..... 


أنتهي اليوم وعادوا جميعاً لمنزلهم قلوب تملأها الفرحه وقلوب ما زالت تتوجع.... 


نهضت واقفه من علي طاولة الطعام قائله  :- ورد يلا عشان نروح؟ 

فهمست ورد  :- حاضر! 

لتقول تالا  :- لمار أنتي مش هتيجي معانا؟ 

فقالت لمار باسمه  :- لا هخلص الزياره والحقكم علي هناك علي طول! 

فاشارة لها تالا بفرحه  :- ماشي! 

أشاروا لها بيديهم جميعاً  وهي أيضاً  ورحلت هي و ورد! 

لتقول هاله  :- يلا يا ريم نجهز أحنا ونرن علي بسنت تحصلنا على  هناك اشارة ل حبيبه وتالا  :- وانتوا كمان يلا؟  


* أخذت لمار ورد وجلسوا بالمكتب لتقول لمار بحب  :- 

ورد لما يجي بباكي انا هطلع واسيبكم لوحدكم؟ 

لتؤمأ ورد لها  ؛  طرقات علي الباب و دلف "العكسري"  ليؤدي التحيه لها ويترك كامل ويرحل  ... 

نظر كامل بأعين دامعه لأبنته  ،  فنهضت لمار قائله  :- طب هطلع انا؟  

اقترب كامل بندم من ابنته التي اول ما رآت دموعه أحتضنته فوراً  باكيه "فمن قال أن الطفل لا يشعر أو يحس؟ "  

أجهش بالبكاء قائلاً  :- سامحيني يا بنتي وأعذريني الطمع عماني بس انا اتغيرت اتغيرت عشانك يا ورد ولو طلعت وربنا طول في عمري مش هكون أنا! هكون أنسان جديد غيري نهائى؟ 

قبلته ورد بحب ليضمها ببكاء... 

بالخارج ولجت لمار لمكتب احمد قائله بحسم وجديه  :- 

عندنا تدريب وقضيه مهمه انت قاعد بتعمل أيه؟ 

أرتجف مكانه بدهشه ليقول  :- ايه مش تخبطي على الباب خضتيني؟

لوت فمها ساخره  :- ليه أن شاء الله كنت بتعمل ايه؟ 

حدق بها بتذكر قائلاً  :- هو أنتي قولتي ايه دلوقتي؟

ارتسمت الجديه قائله  :- مفيش وقت واللي بيتاخر انت عارف بعمل فيه ايه يلا علي التدريب! 

ليقول بدهشه ورجاء  :- حرام عليكي دا انا عريس وداخل على فرح،مش حمل ضرب وبهدله؟

انفجرت لمار ضاحكه وهي تقول  :- بس بس انت بتشحت؟ بهزر معاك؟

أمسك علبة الأقلام التي امامه ليلقيها عليها...


أخذت لمار ورد بعد أنتهاء الزياره إلي المول امسكت بيد ورد وهي تهاتف هاله علي الفون قائله  :- يا بنتي أنا وصلت أهو وهدخل كلها دقايق واكون عندكم؟

فردت هاله مسرعه  :- طب يلا يا لمار بسرعه؟ 

اشارة لمار لورد  :- عجبك كدا البنات دي هتعمل فينا ايه؟

هزت كتفيها قائله  :-،مش عارفه؟! 

كادت لمار أن تدلف للداخل فوجدت فتاه تقترب منها وهي تمد يدها لها بورد قائله  :- دي ليكي؟ 

بعدم فهم قالت  وهي تشير لنفسها:- ليا أنا؟

أؤمأت لها وتركتها بيدها وغادرت كادت ان تمانع فلم تجدها أمسكت تلك الورقه المطويه بداخل الورده لتقرأ بها  "أسف يا جنتي" وبالاسفل مكتوب أدهم 

هزت راسها بغضب وهتفت  :- هو عرف ازاي اني هنا وقالت بتفكير ان ما وريتكم يا بنات ماشي ماشي؟ 

سارت قليلا فجات فتاه ركضا وأهدتها ورده أيضاً  وغادرة قراءة ما بالورقه:- الدنيا وحشه من غيرك وحياتي مش حياه دونك؟ 

أبتسمت رغم عنها لتقول ورد  :- بتحبيه صح؟

غمزة لها لمار قائله  :- اه بس هعلمه الأدب شويه!

ولجت للداخل وكل ما تخطي خطوه فتاه تعطي لها وردة حتي وقفت جوار البنات اللاتي انفجروا ضحكا عليها لتلقيهم عليهم قائله.:- اضحكوا اضحكوا ما ده جزاتي اني سمعت كلامكم؟

هبت بسنت واقفه لتحاصرها من الخلف وتضع راسها علي كتفها قائله  :- ايه بس تقلنا ليه علي الواد دا بيحبك! 

# يا قمر تسمحيلي بكلمه؟

نظرة لمار خلفها وتعلقت عيناه بعين أدهم... أما فهد فذهب ليقف جوار الفتيات وهمس  :- وربنا ما اعرف انا الواد ده ولا انا صاحب الفكره؟

نكزته ورد قائله  :- هقولها؟

أقترب ادهم من لمار واثناء ذلك ارتفع صوت اغنيه رومانسيه... ظنت انه سيقف ليتحدث معها إلي انه تخطاها فبدهشه ألتفتت تتابعه بعينها  ، بلمح البصر وقف علي الطاوله ليقول وهو يصفق بيديه  :- أنتباه انتباه.. 

انا المقدم ادهم أسماعيل الشاب العصبي العنيد اللي مكنش بيبتسم غير قليل  ، اللي اول ما عرفتها مفرقتنيش الضحكه أبداً وغير كدا بحبها لا قلبي عدي الحب بقي عشق بقي ينبض بيها بس  "ربعت يدها وهي تتظر له باسمه" ليكمل قائلاً  :- دي دوبت قلبي من اول نظره اصلها مش اي بنت دي وحش الكل بيخاف منه إلا أنا وقعت فيها وكانت احلي واقعه ودلوقتي بقولها اهووو بحبكككك يا لمار تتجوزيني ولو رفضتي وربنا اخلي كل الموجودين يموتوكي..

فهتف الحضور "وافقي" 

لتنظر حولها بدهشه ليكمل ادهم قائلا  :- اوعدك اللي حصل ميتكررش تاني وهكون قد ثقتك فيا وهكون ليكي الاب والاخ والاحتواء والصدر اللي تهربي فيه من الدنيا ومش عايز غيرك في الدنيا لأنك دنيتي وجنتي؟

هزت رأسها فوراً...

ليصيح ادهم بفرحه وهو يهبط من علي الطاوله وبلمح البصر كان واضعه خاتم قلبه بأصبع يدها وهمس  :- قبل ما تغيري رايك يا قلب الأدهم وقبل يدها برقه..

ليصفق كل الحضور لهم وهم يهللوا ويصيحوا بفرحه...

اقترب ادهم والفتيات منهم ليحاوط فهد كتف ادهم ويقول  :- مكنتش هتعمل كل ده من غيري؟

ليبتسم له أدهم بامتنان؟

اما لمار فنكزته بخفه ورمقة الفتيات بغضب قائله:- بقا كنتوا عرفين صح؟

غضوا بصرهم بخوف وتصنعوا الانشغال لتقول لمار  :- طب مفيش جواز ليكم؟

ليصيحوا الفتيات  :- ليه يا لمار احنا عملنا ايه؟

ليقول ادهم بمشاكسه  :- احسن عشان نتجوز لوحدنا؟

ضربوه الفتيات بخفه وهم يقولوا  :- برضه بعد ما ساعدنك......


  ♥آلَلَهّمً آتٌنِآ فُيَ آلَدٍنِيَآ حًسِنِةّ وٌفُيَ آلَآخِرهّ حًسِنِهّ وٌقُنِآ عٌذِآبً آلَنِآر♥


صوت الأغاني يسود المكان  ،  الفرحه تنبع من القلب  ، التهنئه والمباركت تعبؤ الجو فرحه وصوت الزغاريط...

تقف لمار علي باب تمنع ولوج الشباب وهي تهتف بحسم  :- وربنا مش هتشوفوهم غير في الفرح يلا بقا من هنا؟

فهتف زيد بتزمر  :- يا بنتي فيها ايه لما تدخلينا؟ شمعنا يوسف جوه؟

اشارة له غاضبه  :- وانت مالك يوسف متجوز واياد لسه يلا بقا من هنا واغلقت الباب بوجههم؟

ليهمسوا بصوت واحد  :- اي ده هي قفلت الباب في وشنا؟

أؤماؤ سوياً ليقول ادهم  :- هنعمل ايه دلوقتي؟

فهمس أيهاب  :- نسهر سوي؟

فاردف احمد قائلاً  :- فعلا معاك حق نسهر لاخر يوم سعاده قبل ما ندخل وصلت النكد؟

اؤمأؤ برأوسهم وغادروا..

بينما بالداخل هتفت هدي  :- يلا يا لمار عشان تحطي حنه  ؟

دنت منها قائله.:- ما انتي عارفه يا هدهد مش بحبها؟


فهتفت هدي  :-  ويرضيكي ازعل  ؟

حاوطت كتفها وجذبتها للداخل قائله  :- لا عاش ولا كان اللي يزعلك؟

فهمست هدي  :- بت انا هفضل امك ها ومليش دعوه بامك بس انا امك برضه؟

قبلتها لمار بحب وهي تقول  :- امي طبعاً؟ 

أستدارت لهتاف ورد  :- يا لمار عجبك الحنه بتعتي؟ 

امسكت لمار بكفيها قائله  :- واو ايه الحلاوه دي؟ 

هشوفلك عريس؟

بغيظ رمقتها ورد وغادرت لتضحك لمار عليها... 

لتجلس جوار الفتيات وفتاه امسكت يدها وشرعت برسم الحنه لها  ... 

أقتربت بسنت قائله لها  :- لمور عجبك حنتي شوفي كدا  ؟

نظرة لمار بتمعن ليدها وهتفت  :- راسمه اسمه مش كفايه انه في قلبك؟ 

فردت بسنت  :- انتي مالك يا بت؟

اقتربت هاله قائله  :- لمار حلوه كدا؟

قطبت حاجبيها قائله  :- وانتي راسمه اول حرف ليه؟ يبقي انا ارسم اسمه الثلاثي بقا! 


تسللت حبيبه للاعلي وبيدها رسمات الحنه...

وقفت علي الباب وتأملت يوسف المندمج بالتلفاز قليلا وتسللت للداخل حتي وقفت خلفه وأغمضت عينه وهمست له  :- وحشتنييي؟

استدار براسه لها قائلاً  :-انتي اللي وحشتيني 

واكمل قائلاً  :- انتي لسه مرسمتيش حنه  ؟

مضت إليه لتجلس علي قدمه قائله:- لي ارسم اي وحده  ؟

زل يقلب بهم بتمعن حتي وقعت نظره علي إحداهما فقال  :- دي دي جميله؟ 

أحاطت عنقه قائله  :- والله يعني اجمل مني؟ 

هز راسه نافيا   :- مفيش اجمل منك؟ يلا بقا روحي؟ 

أشارة له بتزمر  :-  اروح؟ أنت مش عاوزني! 

ضربها براسها بخفه  :- يا هبله لا عايزك تخلصي عشان تقعدي معايا بقا؟

فهتفت  :- حاضر... 

وقبلته من وجنته وهبطتت مسرعه... 

حيث أنطفأت الأنوار وأرتفع صوت أغنيه هنديه...

وظهرت تالا وهاله وبسنت وهم يتراقصون علي انغامها رقص هندي فأنضمت إليهم وبعدها لمار ورقيه... 

أنتهي اليوم بدلوف الفتيات بغرفه جلسوا سوياً علي الأرض بأخر يوم لهم سوياً وذهب النوم من جفونهم وقضوه وهم يدردشون حتي غفوا امكانهم.... 


                     ❤"رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا"❤


فتحوا الفتيات أعينهم  ،  على هتاف أمل قائله  :- 

يلا يا بنات اتاخرتوا؟ قوموا بقا؟

صبت عليهم الماء لينعدلوا مفزوعين؟ 

فصاحت بهم  :- يلا مفيش وقت؟ 

خرجت وتركتهم فنظروا حولهم لم يجدوا لمار بتاتا.... 

جهزوا أنفسهم وريم وخرجوا  ...  ليجدوا لمار تجلس تأكل فطارها أشارة لهم غاضبه  :- وربنا هاكل ومشي ومش هستني حد؟ 

ليسرعوا بالجلوس جوارها وتناول الطعام  بصمت... 

نهض يوسف قائلاً وهو يجاهد ليظهر صوته طبيعيا  :- 

يلا عشان اوصلكم في طريقي؟

نهضوا جميعهم وامل أيضاً وتالا وصعدوا السيارات وانطلقوا إلي القاعه التي سيقيم به الفرح...... 

عند الشباب كانوا نائمون سوياً بمنزل زيد لتأتي والدته وتسكب عليهم الماء قائله  :- بقا انتوا عرسان نيميلي لحد دلوقتي؟

نهضوا مفزوعين وجهزوا انفسهم وادوا فروضهم  ورحلوا للقاعه حتي يشرفوا علي كل شيء.... 


مضي اليوم سريعاً فالفرح يمر ك السحاب سريعاً دون الشعور بها... وها الاشتياق سينتهي؟

كانت الفرحه تنبع من أفئدتهم  ،  جهزوا جميعهم بفستينهم التي ذادتهم جمالاً علي جمالهم ووالتاج فوق رؤسهم جعلهم ك الأميرات  ، كانوا جميعهم يشعروا بالسعاده إلا ريم كان قلبها يبكي علي ذاتها واشتياقها لأهلها كم تتمني ان يكونوا معها  وحزنها علي قدميها فهي مثل اي فتاه تريد ان تسير جوار زوجها ممسكه بيده ولكنها لن تستطع.... 

شعروا الفتيات بشروها فتلاشت فرحتهم لحزنها ودنت منها لمار قائله  :- مالك يا مرمر؟

هزت رأسها بابتسامه  :- مفيش بس ده احلي يوم في حياتي لان فرحتنا وحده!

ضموها الفتيات بحب  ... طرقات على الباب و دلفت امل وهدي و والدة زيد وبسنت وحبيبه معهم التي صاحت بانبهار   :- لا كدا كتير هيخطفوكم ويمشوا كدا؟

فردت لمار  :- هما يقدروا... 

أقتربت منها أمل بأعين دامعه وحضنتها وهي تقول  :- 

بعني بعد السنين دي ولما ارجع تروحي البيت جوزك كان نفسي أشوفك بتكبري قدام عيني؟

ازاحت لمار دموعها قائله  :- ماما عشان خاطري بلاش دموع انهارده!

اقتربت هدي أيضاً بدمع  :- والله مش دموع حزن دي دموع فرحه انتي مش مرات ابني وانتي اكيد عارفه كدا انتي بنتي ولا لحظه فرقت ما بينك وبين حبيبه او ادهم كنتي بنتي وهتفضلي بنتي...

ضمتها لمار فوراً ببهجه... لتقول أمل  :- انا هسلمك حته من قلبي فحافظي عليها؟

اشارة لها هدي  :- دي بنتي انتي هتوصيني علي بنتي!

تركتهم امل واقتربت من هاله تضمها وهي تقول  :- ما شاء الله قمر يا حبيبتي ربنا يحفظك من عين الحساد انهارده هيكون معايا تلات بنات وتلات صبيان ضمتها هاله بفرحه.. 


اما ريم غضت بصره وسال الدمع من عيناها.... 

اقتربت هدي من ريم قائله  :-   ايه ده قمر بيعيط اول مره أعرف كدا ضمتها قائله  :- وانتي كمان بنتي واعتبريني امك انتي مش لوحدك خالص...

اقتربوا منها وضموها بحب... 

لياتي صوت من خلفهم  :- كدا كل المكياج لازم تعديل يلا لو سمحتوا... 

عدلت لهم المكياج وهتفت  :- بلاش بكاء بقا... 

طرقات على الباب و ولجوا الشباب واحد تلو الاخري...

لتركض حبيبه تجاه بوسف الذي ضمها بذراعه...

بينما الفتيات حدث ولا حرج الارتباك تمكن منهم والخجل 

كادا الشباب بالمضي لهم ولكن وقف بطريقهم اسماعيل قائلاً بحسم  :- والله ما يحصل غير تحت يلا وروني عرض اكتافكم 

فصاح ادهم  :-  ليه كدا يا بابا؟

خرجوا الشباب و ولجت ورد ركضا لتقف علي المقعد جوار لمار وتنادي عليها قائله  :- لمار يا بت انتي حلوه ليه كدا؟

لتشير لها لمار بتزمر  :- ليه هو أنا كنت وحشه مثلاً؟ 

رفعت ورد يدها علي رأسها قائله  :- استني ارقيكي لتتحسدي؟ 

لتشير لها لمار  :-  تقلقيش انا توضيت وصليت قبل ما البس الفستان؟

لتشير لها ورد:- طب اسكتي طيب؟

ظلت تقرأ قرآن لها  ، حتي انتهت ليقول إسماعيل  :- 

ما شاء   الله عملتي اللي كنت هعمله يلا كملي الباقي؟ 

اقترب من لمار قائلاً  :- انا مش ابو جوزك انا ابوكي وهفضل ابوكي؟

ضمته لمار باشتياق وهي تقول  :-  حاضر يا بابا؟

فربت علي ظهرها قائلاً  :- اي حاجه تقوليلي ولو زعلك قوليلي وقال بدعا  :- 

ربنا يتتم لكم على خير ويحفظكم من اعين الناس ويرزقكم بالذريه الصالحه وزي ما قولت لحبيبه وهقولك حافظي علي جوزك وبيتك ومطلعيش سركم لحد حتي لو أنا وامك وهدي واسمعي كلامه وكوني سنده علي المره قبل الحلوه واستحمليه وقت ضيقته وعصبيته وخنقته وكوني ليه الصدر اللي يريحه بعد يوم طويل من العمل وكوني السند والاخ والصاحب؟ 

قبل جبهتها وقال  :- وربنا يحفظكم لبعض يارب؟ 

أستدار وهو يعطي لها ذراعه قائلاً  :- يلا عشان اسلمك لعريسك... واشار ل هاله التي تعلقت بذراعه الأخر... 

ليولج يوسف بابتسامه ل ريم وهو يقول  :-  اخوكي جه يا قلب اخوكي؟

ابتسمت له ريم بسعاده  :- ليجذب كرسيها ويرحل بها..

واخذ أمجد بسنت... 

بالأسفل أخذ كل شاب زوجته   بعدما اتسعت اعين الشباب وهم يرون الفتيات يرتدون نفس الفستان والتاج وكل شئ ،  وجاء شاب اخذهم لمكان التصوير  ، وتصور كلا منهم زوجين تلو الأخري إلي ان أخذوا جميعاً صورة عائليه تجمعهم  ، وصوره بين الشباب وصوره للفتيات وحدهم  وورد وعمرو  ، تصورة لمار مع يوسف واخواتها وبعد ذلك يوسف 

ولجوا الشباب الأول للقاعه... 

اما الفتيات فأخذوهم الفرقه.؛ انطفأت الأنوار وانفتح باب القاعه والفرقه تحاوط الفتيات وهم يدقون الطبل بحركاتهم حتي يخفوهم عن اعين الشباب  ، صاروا حيث كان الممر مفروش بالون الأحمر منثور بالورود الحمراء....

وعند وصولهم للمسرح ابتعدوا شباب الفرقه ليظهروا الفتيات وهم مغطون وجوههم... اندهشوا الشباب وحيره سيطرة عليهم وبالأخير عرف كل واحد منهم حوريته... 

جلسوا علي اماكنهم... حيث فجاه صعد علي المسرح رجل كبير بالعمر يظهر عليه المرض والوهن وبجواره أمراءة تبكي بصمت... 

اشار أحمد ل ريم  :- بصي هناك كدا؟

رفعت ريم بصرها  ؛ فامتلأ الدمع بعيناها وهمست  :- 

بابا ماما  ؟ 

دنا منها والدها وجثي امامها علي ركبتيه وقال ببكاء جوار اذنها  :- سامحيني ساميحيني يا بنتي مقدرتش أحميكي ولا احافظ عليكي وكنت هنهي حياتك سامحيني الناس لعبة بعقلي... امسك يدها وكاد ان يقبلها لتبعد ريم يدها مسرعه وضمته فوراً باكيه ليهمس والدها ببكاء  :- 

سامحيني يا بنتي مقدرتش اكون سندك ولا اني احافظ عليكي واجيبلك حقك زي الغريب اللي مات في سبيل حقك سامحيني؟

بفرحه وعدم تصديق هتفت  :- مسامحاك يا بابا وحشتني اوي... 

ضمها لصدره باكياً ونظر لقدمها وهو يهتف  :- انا السبب في رقدتك كدا؟؟

هزت ريم راسها وهتفت  :- لا متلمش نفسك دا قضاء وقدر؟

فهمس لها بحب  :- انا هموت وانا مطمن ان ربنا رزفك بزوج زي أحمد وأخت زي لمار ولو كنت هنا دلوقتي ف بسببهم هما؟

ضمتها أيضاً والدتها باكيه وسألت عن اخاها فعلمت انه توفي بعد حزنه لما فعله؟؟؟ 

وك العاده ورد وعمرو يتنازعوا سوياً... 

نظرة لمار فوجدت عم عبده والطفل و والدته التي ساعدتهم فوقفت مرحبه بهم بفرحه....

وشهد وفهد جاءوا وأهلهم مما ذاد فرحة لمار 

اما الفتيات فجلسوا بحب سوياً حتي انطفأ النور نهائى  وعندما جاء كانت اضاءه خافته وبسنت وريم وهاله بيد كل واحده مايك وريم جوارهم وغنوا سوياً..... 

وقفوا الشباب وشاركوهم الفرحه وبعد ذلك حمل أحمد ريم وغاب... ورجع بعد لحظات من دونها.... 

أمسك كل واحداً منهم زوجته بعدما ارتفع صوت الاغنيه الرومانسيه واثناء الرقصه علت الارض بهم وهي تدور بحركات بطيئه وهم يرقصوا وبلحظه ظهرت ريم وهي تجلس علي مقعد يأتي من الأعلي وتسلطت الاضواء عليها و وجهها المشرق وفؤدها كان مقعد ك الملكي لونه ذهبي تزينه هي.... بلحظه كان يطير احمد إليها وهناك ما هو يربط بجذعه... جذبها لحضنه بقوه وأمسكها جيداً تمسكت هي بعنقه فوراً بخوف  وتراقصوا بالهواء... 


بغيظ قالت لمار لأدهم الذي يتمعن بعيناها   :- انا عايزه اطير زي ريم؟ 

فأجاب فوراً  :-  روحي قولي لأحمد يلا!

لوت فمها قائله  :- ليه هو أحمد كان جوزي! 

فرد بغيظ  :- أرقصي وانتي ساكته وخلي يومك يعدي! 

وقال بمرح  :- مفيش بحبك يا ادهم بموت فيك يا أدهم زي ما بقولك بعشقك يا لمار؟ 

فردت بخوف  :- انا خايفه يا أدهم  ؟ 

فهتف بزهول  :- نعم؟ 

فردت وهي تنظر للاسف وتبعد يدها عنه كتفه  :- خايفه لقع لتحت وانا بنرقص كدا تخيل لمار الشرقاوي بيوم عرسها وقعت وهي بترقص مع عريسها؟

ضمها أكتر وهو يشدد علي ذراعه قائلاً  :- لا متخافيش مش هتوقعي وانا موجود؟

فهمست  :-  والله شكلك عايز توقعني؟ 

رفع حاجبه بدهشه لتقول وهي تحاوط عنقه بكلتا يدها  :- بهزر! ما انا عارفه انك مش هتقدر توقعني هيكون عيب في حقك  ؟

فهتف بتافف:- يا حول الله يارب!

اتسعت عينه عندما انحنت لأذنه قائله وهي تضع راسها علي كتفه  :- بهواك يا ادهم يا جوزي وسندي وابو عيالي!

رفعها ودار بها ببهجه  .... 


# خايفه يجي يوم وتلوم نفسك انك أتجوزت وحده أتجوزت قبلك؟ 

هتفت بها بسنت بترقب بعد صمت طويل!

قطب حاجبيه بضيق قائلاً  :- إذا قبل جوازنا مجاش في بالي خالص امر جوازك الأول ف أكيد مش هيجي بعد زواجنا واوعدك أني اسعدك وبس وهنسيكي كل حاجة حصلت معاكي! أنتي متجوزه راجل سعادتك اهم حاجه عنده انا واخدك من بيت ابوكي عشان اسعدك ونجيب عيال ونبني عيله وحياتنا هتكون كلها سعاده ان شاءالله؟

ابتسمت بسنت بأعين دامعه وهمست بأذنه حتي يسمعها  :- 

كنت كل ما بشوفك بحس بحاجه بتشدني ليك بس كنت مفكره أن ده عادي بس بعد ما طلقت عرفت اني معرفتش الحب غير معاك نظرة لعينه وهمست برقه "بحبك" 

ليدور.بها بسعاده  ..... 

أيهاب وهاله هاله مسنده راسها علي كتفه بأمان ليهمس لها  :- بت انتي هتنامي ولا ايه؟

رفعت قدمها لتطيح بقدمه ليتاوه بخفوت قائلا  :- يا ليلتك السوده.... 


أياد كان واقف يشاهدهم بفرحه فجأه صرخ عندما أنسكب عليه كوب عصير ليبحلق عينه بصدمه ورفع بصره وتلاشي غضبه وهز يقول مبحلقا  :- هو القمر بيطلع امتي؟

بصدمه هتفت الفتاه  :- أنا أسفه مكنتش أقصد؟

جاءت سما وهي تقول: يا نجمه فينك بدور عليكي من بدري انا وندين؟

فهمست باسف  :- بعتذر بجد هي اكيد مكنتش تقصد؟

فهتف اياد مسرعا  :- لا يا طنط أبداً حصل خير؟

فقالت سما بتخمين  :- انت اخو لمار؟

فرد مسرعا وعينه على نجمه  :- اه اخوها  ؟

صافحته سما واخذت نجمه وغادرة ليتمتم اياد قائلاً بهيام  :- شكلي وقعت ولا ايه؟

فاق علي صوت ضحكات ورد وعمرو...

ليقول بغيظ  :- امشوا من قدامي بدال ما اعلقكم عند ربم؟

غادروا فوراً فنظر لنفسه وقال  :- اما اروح أغير بقا؟ 

كانت تجلس تالا جوار فيكتور الذي يتاملها بحب ويوسف وحبيبه جوارهم..... 


أنتها الفرح ووقفوا بالخارج  ، ففجأتهم لمار بتذاكر لباريس لقضاء شهر العسل لريم واحمد... وبسنت وزيد وايهاب وهاله.. 

ودعوهم وغادروا مسرعين بعد بكاء متواصل لقرابة ربع ساعه... نظر ادهم لها غاضبا  :-

طب واحنا منسفرش ليه؟

فهمست بحب  :- هنسافر بس علي مكان تختاروا انت!

فهمس لها  :- طب يلا نمشي؟

ودعت والدتها وتالا وحبيبه و ورد وعمرو ونظرة حولها قائله  :- هو فين يوسف  ؟

نظرة حبيبه بقلق وهمست  :- مش عارفه واحنا طالعين كان خارج جنبي؟ 

جاء شاب ركضا من الداخل وهو يقول  :- الحقوا في واحد مغمي عليه جوه؟

باعين متسعه وقلب مفطور ركضت لمار للداخل وصرخة  :- يوووووسف؟ 



اظن مفيش تسريع للاحداث بعد كدا 

الحلقه "الأخيره"

# فتاة العمليات  الخاصه 


(أنت المُطَّلع على خَبء الضمير، والمحيط بكلِّ مستور، والمصافي كل من صافاك، والموالي كل من والاك... وأنت الموجود في كل زمان، والصاحبُ لكل إنسان، لا تخفى عنك ذرةٌ، ولا تفوتك خَطْرة ؛ تَجْزي بالحسنة أضعافها، وتمحو السيئة عن أصحابها ؛ لك الآلاء الخفية، والأيادي الجليلة، والآثار المكشوفة، والأخبار المعروفة)


اسرعت لمار خطاها ركضا للداخل وهي ترفع فستانها عيناها جابت القاعه ليقع بصرها علي "يوسف"  الملقي علي وجهه بين المقاعد والطاولات  ،   تسمرت مكانها تلهث تخشي أن تخسره  ،  حتي فاقت بذاتها لتركض نحوه واعدلته لتضع راسه علي قدمها وسالت دموعها بقلق وهي تهتف  :- يوسف مالك يا حبيبي  قوم؟ 

فهتفت حبيبه جوارها  :- لازم ننقله المستشفي ونعمل العمليه في أسرع وقت؟ 

بحده وغضب رمقتها لمار وهي تقول  :- عمليه؟  عملية أيه؟  اخويا فيه ايه "وصاحت بصوت عال:- 

انطقي اخويا ماله؟ 

فهمست حبيبه وهي تبكي بخوف  :- سرطان؟  

ترددت كثيراً  تلك الكلمة على مسامع لمار وتوقف نشجيها تتنقل انظارها بينهم أتخسره؟ هل ستخسره بعدما وجدته؟  هل ستعيش وجع موته مره أخري؟  هل ستشاهد موته بصمت وهي عاجزه؟  هل ستشاهد كفنه مره اخري وهو يخرج للقبر؟  أغمضت عينها وهوي الدمع بغزاره. 

اما فيكتور صاح وهو يبكي  :- الأسعاف جت لازم نتقله فوراً! 

نهض ادهم بصدمه وهو يقول  :- اه طب تعال؟ 

اما اسماعيل فجذب لمار من كتفيها لتقع مغشي عليها بين يديه؟ 


نقلوا يوسف للمشفي ثم لغرفة الاشاعات فوراً...

افاقت لمار وزلت جالسه امام الغرفه بصمت...

حتي علمت ان غداً ستكون عملية أخوها الغالي؟

بقلق جلس إسماعيل جنب لمار وضع يده علي كتفها فلم تعطي للأمر أهميه  ، فهمس بقلق  :- 

ايه يا لمار يا حبيبتي اتكلمي متسكتيش كدا اخوكي هيكون كويس متقلقيش أنتي؟ يا حبيبتي لن يصيبنا إلي ما كتب الله لنا فاطمئني؟ 

زلت عيناها مثبته للفراغ بصمت رهيب مخيف!

اما تالا تجلس جوارهم تبكي بصمت.... 

وأمل تجلس منفرده ببكاء تواسيها هدي....

يقف ادهم دون كلمه يتابع ما حوله وهو يتذكر لحظاته القليله مع يوسف وفكر هل يخبر أيهاب ام لا؟ 

تذكر عندما جون بعث رجال ليقتلوا ايهاب وكيف كان سيجن إلا ان بعث له بصوره ليطمئنه..... 


بالمطار ابدلوا الفتيات فساتينهم وينتظروا طائرتهم..

يجلس ايهاب بصمت ونغزه بفؤاده....

فكر ب تالا وأنه لم يحادثها من فتره هل لهذا السبب يشعر بذلك؟ أخرج هاتفه بصمت وانتظر قليلا حتي أتاه صوتها الباكي الذي جعله يهب واقفا بقلق وهو يصيح  :- في ايه بتبكي ليه؟ 

فهمست ببكاء  :- يوسف!

أنتزع قلبه من مكانه وهو يهمس بدموع  :- ماله يوسف؟

فقالت  :- يوسف عنده سرطان وبكرا هيعمل العمليه؟

ك الصاعقه اخترقت تلك الكلمات قلبه وهوت دموعه بصدمه  ؛ لمحه زيد ليقترب منه قائلاً  :- 

في أيه يا أيهاب مالك"وضع يده على كتفه قائلاً  :- 

أنت كويس؟

فهمس بتوهان  :- يوسف اخويا عنده سرطان؟ 

ألتجم زيد مكانه  ، لينتبه ايهاب لنفسه وركض مسرعا دون ان ينتبه لهم وقد نسي امرهم بتاتا.... ركض ك التايه ودموعه لا تفارق عينه يتذكر كل لحظه جمعتهم سوي يتعثر بهذا وذاك ويتابع سيره كمن نزع قلبه لتوه 

أما ريم فصدمه لجمتها حقاً هل ستفقد ذاك الشخص الذي كان لها اخ...

كان الجميع في حالة صمت رهيبه حتي رجعوا إلى المشفي.....  بقلمي ندي ممدوح 


     🌷"رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ"🌷


بعد ساعات فتح عينه وكأن له سنين مغمض العينين هل هو عايش صوت نشيج اتي من جواره نظر ببطئ والرؤيا تكاد ضباب أمامه وابتسم هامسا  :- 

فيكتور  ! 

رفع فيكتور بصره له وبدموع لا تحصد همس  :- 

نعم يا يوسف أنت كويس فيك حاجة؟

هز راسه نافيا بابتسامه  ؛ ليهتف فيكتور بمرح ليخفف عنه  :- العمليه خلاص يعني هتتعمل قريب  "أغمض عينه وهوت دموعه بحرقه وأكمل بنحيب وشهقات  :- 

عايزك تقوملي بالسلامه ومتسبنيش؟

بوهن جزبه يوسف لحضنه فاجهش فيكتور بالبكاء عاليا.... 

انفتح الباب وطلت حبيبه باسمه وقالت بدمعه حبستها داخل أعينها وصوت جاهدت أن يخرج دون حزن  :- 

كدا برضه يا يوسف توقع قلبي؟

فهمس بوهن  :- سلامة قلبك يا قلبي!

فهمست  :- طب هقول للكل بره ورجعالك 

اؤما لها برأسه  ، فأوصدت الباب واستندت عليه باكيه....

اما يوسف فذهب بفكره  :- نسبة العمليه ضئيله وجدا لأنها في الدماغ وممكن يفقد بصره كمان بس مش ده اللي شاغل باله هو ممكن يموت؟ يعني ايه! يعني مش هيشوف الدنيا دي تاني يااااه قد ايه فعلاً هو غريب فيها  ؛ يعني مش هيشوف امه ولا اميرته ولا حبيبته تاني؟ طب يعني ايه! هيكون في قبر محاوط بالتراب الدنيا ضلمه ومفيش بصيص نور حته  ،  لما يجي يوم الحساب هيقول ايه لربنا!! ياتري جنه ولا نار؟؟  

فجاه هبطت دموعه وشعر ان تلك الحياه حقاً  دار فانيه سياتي يوم وستنتهي رحلته بها بس يا تري وهو سيصعد لداره الاخر هل سيستطيع ان يجتازه هل سيكون خفيف الظهر ام ثقيله ياتري ما الذي فعله ليشفع له؟؟  

وما اصعب ان تنتظر موتك أن يأتي!  

نهض واقفا فجأه وكاد ان يتعثر ليمسكه فيكتور قائلاً  :- ايه قايم ليه؟ عايز حاجه قولي!

هز راسه نافيا وأجاب بابتسامه  :- عايز اصلي؟ 

ماذا حقاً يريد ان يصلي؟ وهو بتلك الحاله وذلك الألم يريد ان يصلي؟ راودت تلك الاسئله فيكتور بدهشه؟

اما يوسف فتؤضا وهو يساند نفسه لم يستطع الوقوف ليصلي فصلي وهو جالس ودموعه لا تفارقه يطلب من ربه المغفره والرحمه... وفيكتور يتابعه بصمت.... 

حتي انتهأ وجلس وأمسك هاتفه يتفحص به... 

بترقب أقترب فيكتور ليجلس جواره ونظر فوجده يتطلع بشئ لم يدري ما هو أو نسي ما هو... 

فاشار للهاتف قائلاً له  :- هو ايه ده يا يوسف  !

فاشار له قائلاً باصبعه  :- دي الكعبه ودا مقام إبراهيم وده حجر إسماعيل...

فهتف دون فهم   :- يعني ايه  ؟ 

ابتسم له قائلاً  :- الكعبه بناها وشيدها نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل... 

ذهب فيكتور بأفكاره بهذا الدين... 

اما يوسف شرع بقول أذكاره وأستغفره وفيكتور ينصت إليه جيداً... حتي جذب مصحفه وظل يرتل القرآن الذي الآن قلب فيكتور وهو يسمعه بخشوع؟

ونهض فورا مغادرا المكان...


بتعب تمدد يوسف علي الفرش و ولجت حبيبه قائله بحب  :- حبيبي عامل ايه دلوقتي؟

أبتسم لها بحب قائلاً:- بخير يا قلبي...

وهمس مستغربا  :- ايه هو مفيش حد عايز يشوفني!

عايز اشوف لمار دخليها انا عارف هي حاسه ب ايه دلوقتي؟ 

كادت ان تهم بالحديث فقطعهم طرقات علي الباب وتطلعت الممرضه قائله  :- السلام عليكم.

فهتفت يوسف بحنو  :- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تعالي يا مريم؟ 

دلفت مريم الممرضه بحزن وهي تهتف  :- ازي حضرتك يا دكتور يوسف دلوقتي؟

فهتف بحنان  :- الحمد لله والدتك عامله ايه؟ 

فردت مسرعه  :- الحمد لله بخير بفضلك  !

كانت ترمقهم حبيبه بأعين تكاد حرقهم ليس شك وانما غيره علي ما تملكه.

جذب منها الملف وتفحصه جيداً وهمس  :- هي مخدتش العلاج  ؟

فردت مريم  :- مرديتش تاخد العلاج غير لما تشوفك زي ما تعودت وحالتها مش كويسه  ؟

هز راسه بياس وجذب الشعر الزائف ليعدله علي رأسه ونهض... 

لتوقفه حبيبه قائله  :- رايح فين أنت في دكاتره كتير غيرك وانا اهوو موجوده  ؟

فهمس برضا.:- حياة كل مريض هنا هتسئل عنها قدام ربنا فمش هتأخر عن حد محتجني وخاصه الطفله دي اصلها عانت كتير؟ 

خرج ونظر للمار التي مثبته عيناها بالفراغ و والدته التي تبكي بصمت رفعت راسه به بفرحه.... 

كاد ان يخطي فتوقف علي منادات ايهاب باسمه وهو يتقدم منه ركضا وضمه ببكاء  ؟ 

ربت علي ظهره بحنان وهمس  :- انا كويس متقلقش؟ 

بس دلوقتي في حاله محتجاني لازم اكون جنبها  ؟

بدهشه رمقه أيهاب أبحالته تلك يفكر بالأخرين!

غادر يوسف وذهب لعمله منهكا وعاد بعد ذلك لغرفته فوجد الجميع ينتظره إلا لمار  ؟ 

طلب يوسف من الجميع المغادره فرحلوا بعد أصراره إلا لمار...

ظل يوسف طول الليل يصلي ويقرا قرآن حتي غفاه النوم  ، لتقترب حبيبه تسانده للفراش ودسرته جيداً  ، كادت أن تجلس علي المقعد فجذبها هو إليه قائلاً  :- 

ممكن تكون آخر ليله ليا ف عايزك جنبي؟ 

تمددت جواره ليضع رأسه وتضمه هي بعشق وعيناها تذرف الدمع ليهمس هو بحزن وعشق  :- 

عايزك تسامحيني عشان جرحتك وتدعيلي ولو موت متنسنيش وأفتكريني وأبقي تعالي... تنهد بضيق ورفع رأسه لها وازاح دمعاتها قائلاً  :- 

لا يا حبيبه مش هقدر اشوف دموعك غاليه عليا أوي دموعك بتنزل ك الجمر يكوي قلبي فمتبكيش؟

كفكفت دموعها قائله  :- حاضر 

فتابع قائلاً  :- معاكي عرفت يعني ايه حب كانت عيناكي بتبحر بيا لدنيا تانيه دنيا جميله بنسي فيها كل اوجاعي؟

رفع راسه وقبلها بعشق ومن ثم غط في النوم لتظل هي تبكي وتضمه بقوه.... تشتعل النار بفؤدها تريد ان تصرخ من الوجع وان تعاتب القدر؟ ندي ممدوح 


🌹"رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا "🌹


كانت تخرج الممرضه مريم بكرسي متحرك يجلس عليه يوسف والدموع تملأ عيناها  ، نظر يوسف لعائلته نظره مشتاقه مودعه كأنه يودعه لينهار أيهاب وجثي على ركبتيه باكياً  ، أقترب منه زيد وضمه وأجهش بالبكاء عاليا  ، دون كلمه حتي ابعده يوسف واقترب من ريم بابتسامه وهتف  :- 

والله اعتبرتك أخت ليا مش هوصيكي علي لمار...

انهمر الدمع من عيناها وتحاشت النظر له  ليكمل قائلاً بصوت حزين  :- 

ابقي اذكريني يا ريم وان شاء الله هتخفي وهترجعي تمشي انا كلمتلك دكتور زميلي وجاي مخصوص من بلاد بره عشانك وكمان دكتوره امراض نفسية عشان نفسيتك... 

أبتسم لها واشار للممرضه بالمغادره، لتغط ريم وجهها بيديها وبكت بحرقه... من تلك الحياه فلماذا تقربنا من أشخاص صدفه لا نعرفهم وتفرقنا عندما نعشقهم؟؟

وصل عند والدته وهمس  :- أمي!

فصرخة بوجهه وهي تقول  :- متسبنيش يا يوسف متسبش امك وتكسرها.

فهمس بدموع  :- مش بأيدي... 

اقترب ادهم باكيا وضمه وهو يقول  :- هتخف وهترجعلنا احسن من الأول؟ 

فاقترب بعده فيكتور وهمس بأذنه  :- أنا أسلمت؟

بفرحه وبهجه وانشراح نفسه نظر له  :- بجد 

اؤما فيكتور برأسه ليضمه يوسف بفرحه... 

اقترب منه إسماعيل وقال  :- لا يكلف الله نفساً إلا وسعها افرح ربنا عايز يمحي ذنوبك كلها علشان لو قبلته تقابله بقلب مفيهوش غيره خالي من الذنوب... ولو علمتم الغيب لأخترتم الواقع فاطمن يابني! 

قبل جبهته بحب  ، نظر للمار التي كما هي شارده فقط تنظر للفراغ أمامها... 

لم يستطع ان يذهب تجاهها فودع من كان يقف علي باب غرفة العمليات من مرضي وزملاء وممرضين و دلف للداخل كفكفت حبيبه دموعها... بداءات الاجراءت والتعقيم... اما حبيبه فكان يصعب عليها ان تكون جزء من العمليه.... 


مرت ساعات وساعات كأنها سنين حيث يسير الوقت ببطئ بحرقه ونار ولهيب الأنتظار يحرقهم جميعاً...

رفعت ساعة يدها لمار بحنق فها هي الساعات تمر دون اي خبر لماذا؟ 

بلحظه سكين حاد اخترق قلبها لتتسع عيناها بألم وهي تقول   :- اه..ورفعت يدها تضعها علي قلبها وهي تلهث بنغزات ك السكين بذات اللحظه يوسف توقف قلبه لينعشه مسرعين... 

اغلقت ورد المصحف الذي بيدها واقتربت من عمرو لتشير له للمار واقتربوا منها وهمسوا  :-  لمار!

رفعت لمار نظره لهم بأمل لتقول ورد  :- هيخف؟

نظرة لها نظرة امل بتساؤل فأؤمأت ورد برأسها..

اقترب إسماعيل منها أيضاً و وضع يده على كتفها قائلاً  :- اول مره أشوفك ضعيفه كدا  "زلت شارده أيضاً" فهمس اتكلمي احكي اصرخي اي حاجة بس متسكتيش كدا؟

نهضت فوراً مغادرة المشفي ك الجثه التي تسير ولا تدري أين تذهب... 

بينما الشباب يواسون أيهاب وأياد وزيد وهدي تواسي أمل... 


🌺"رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ"🌺


تتأمل المسجد الذي صنعته وتم تشيده بعدما تذكرت امر "الصدقه"  وزلت تجول هنا وهناك وتخرج صدقات وحينها علمت بوجع أشخاص كثيراً ، طافت المستشفيات ودار الأيتام و وضعت بالجمعيه التي شيدتها دارت للباب الخلفي فهي اثرت علي أن المسجد يكون به طابق علوي للنساء  ، نظرة للدرج وكأنه عالي لن تستطيع الصعود رفعت قدمها بصعوبه وهي تجاهد ذاتها حتي صعدت وهي تشعر بخنقه وكأن الدرجات لا تنتهي رغم انه عدد قليل... 

رفعت قدمها لتخلع نعلها...

وسارت بخطوات بطيئه لتجثي علي قدميها باكيه وهي تصرخ بخفوت حتي زلت لفتره تبكي حتي سجدة وناجت ربها لفتره... 

عادة للمستشفي وعند وصولها وقفت مكانها بصدمه وهي تري حبيبه مسنده علي الحائط جالسه بالأرض تبكي... ركضت مسرعه وهي تدفع الكل من أمامها...

حتي صرخة بحبيبه وهي تهزها  :- قولي ان يوسف كويس أنه انه عايش ومش هيسبني ويبعد تاني قولي أني مش هشوفه وهما طلعين بكفنه اتكلمي... 

اترمت حبيبه بأحضانها فدب الخوف قلب لمار وهي تهز رأسها ب لا 

حتي همست حبيبه.:-  العمليه نجحت يوسف كويس؟ 

أبتسمت لمار أبتسامه باهته بفرحه ورضا وهوت دموعها على وجنتها وهمست  :- الحمد لله الحمد لله يا ررررررب  ! 

أنهمرت دموع الجميع ألماً بفرحه.... 

بعد وقت تم نقل يوسف لغرفه عاديه دلفوا جميعهم إليه أما لمار فأبت... 

بعد ساعات بيفتح يوسف عينه ببطئ شديد وعدم تصديق نظر حوله فوجدهم كلهم أمامه تنقل ببصره عن لمار فلم يجدها هل هو عايش حقاً؟

أقتربت حبيبه بدموع إليه وهمست  :- حمد لله على السلامه نظر لها لفتره بصمت وتفكير وهمس  :- 

أنتي مين؟ 

نظر لهم جميعاً وهمس  :- أنتوا مين؟أنا مين؟

كلمه أطلقها علي مسامعهم...لتخترق قلوبهم ك السهم المسموم... ساد الصمت المكان  ، قطعته حبيبه ودموعها تنهمر ودقات قلبها تتسارع وهمست بخوف وترقب وحذر  :- يوسف أنت مش عارفني؟

هز رأسه نافيا  ...

لتصيح والدته :- أيه يا حبيبي أنا أمك مش فكرني؟

هز رأسه نافيا  ، ليقترب أيهاب باكياً وهمس  :- 

طب مش فاكر أبنك أنا أيهاب؟

هز رأسه نافيا  ، فخرج اياد مسرعا وهمس وقص للمار كل شئ جذبها من معصمها للداخل فدلفت معه بصمت تام كأنها جثه يحركوها كيفما يشاء..

بصمت وقفت علي الباب تنظر له فقط  ، ليحرك يوسف رأسه إليها وبتسم فتح ذراعيه لها قائلاً  :- 

أهوووو أنتي اللي مقدرش أنساك  !! 

ركضت مسرعه تجاهه وضمته بحب وهي تبكي فممر يده علي ظهرها وهمس بحب  :- 

كنت مفكر أن اول حد هشوفه أنتي بس ملقتكيش فاضريت أعمل تمثيليه عليهم  !

من بين دموعها نكزته حبيبه بقوه وهي تقول  :- 

تصدق انك بارد حرام عليك!

فهمس لها  :- عارف عارف! بقلم ندي ممدوح


🌺"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ"🌺


مررت الأيام وتحسن يوسف جيداً ، وبيوم بالليل دلف لغرفته كانت حبيبه تجلس بصمت .. 

نظر لها وقال متأففا بخبث :- يا بنتي لسه ملبستيش؟ 

فأجابته بتزمر :- لا ومش هلبس غير لما تقولى ريحين فين؟ 

بهدوء جلس جوارها وهتف وهو يمسك يدها :- حبيبتي هو في مفجأه بنقول عليها! 

أؤمأت برأسها له ، ليبتسم وهو يقول :- طب تبقي مفجأه ازاي ؟ 

قومي يلا ألبسي الدرس اللي أنا جيبهولك ! 

بتأفف طفولي نهضت وهي تتجه لأحد الحقائب لتفتح ما به وتقول بانبهار وهي تقفز :- الله يا يوسف حلو اوووي جداً. 

غمز لها قائلاً :- وهيبقي حلو لما تلبسيه يلا بقا! 

جهزت حبيبه ذاتها ، رآها يوسف فاطلق صفارة أعجاب فوراً لها ليقف خلفها وهو يقول :- ايه القمر ده! 

وبلمح البصر كان قد غط عيناها.... 

لتصيح هي قائله بخوف :- يوسف أنت هتعمل أيه ؟ 

حملها بين ذراعيه قائلاً :- ولا حاجة هتعرفي دلوقتي... وهمس لها :- متخافيش طول ما أنا معاكي! 

بأمان وضعت يدها حول عنقه ليهبط بها الدرج ومن ثم يضعها بالسياره... 

وقاد مسرعا لفتره وتوقف أخيراً امام يخت كبير تشع منه جميع الأنوار والزينه حملها مره أخري و دلف داخله... 

لماستها تلك النسمات المنعشه لتقول ببطئ :- احنا فين؟ 

انزلها برفق و وقف خلفها وهو ينزع الربطه وضمها لصدره قائلا :- أيه رأيك؟ مش كنتي بتحلمي بكدا بس غيرة حاجه بسيطه محدش هيكون غير أنا وانتي؟ 

بأعين تشع منها الفرحه والزهول جابت المكان لتلتفت له قائله بدهشه :- انت عملت كل ده ؟ 

أؤمأ لها لتقفز ومن ثم تعانقه بفرحه؟ 

أبتعدت عنه وجذبته من يده لتنظر للماء قائله :- الله شوف الهوء هنا جميل ؟ 

كان ينظر لها بتأمل فقط ؟ 

لتهمس قائله.:- ربنا يباركلي فيك! 

قبل جبينها قائلاً :- وفيكي يا قلبي؟ 

أمسك يدها بتملك وأشار تعالي... قاد التخت لتصرخ هي بفرحه وهي تنظر للماء حولها وهم يبتعدوا... 

لحظات و وجدت اسمها يعلو بالالوان بسماء لتضع يدها علي فمها بفرحه وعدم استيعاب ودموعها هبطت ليضمها هو بحنان وهو يشير لما مكتوب :- بصي هناك... 

رفعت نظرها للسماء فرآت :- حبيبتي للأبد وبنتي التانيه بعشقك! 

بتزمر وضعت يدها حول خصرها وهتفت :- وشمعنا التانيه؟ 

حاوط بيده كتفها قائلاً :- ولمار اوديها فين يعني؟ 

فهمست بغيره :- وانا مالي أنا الأولي!

فبنفاذ صبر:- حاضر يا بنتي الاولي؟ 


🌹"رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"🌹


بعد مرور ثلاث شهور..... 

يخرج أحمد ساندا ريم التي تمشي ببطئ مستنده عليه.... 

تغمر الفرحه قلوبهم ، فهمس أحمد بحب :-

علي مهلك أمشي براحه؟ 

نكزته بخفه :- انت شيفني طفله؟ 

كبت ضحكته قائلاً :- اه والله! 

لوت فمها بغيظ وقالت بفرحه طفوليه :- 

انهارده هنشوووف لمار هييييييح؟ 

اشار لها بغيظ :- يعني علي أساس توحشتيها! 

فردت بتلقائيه :- جداً جداً! 

فتح لها باب السياره وساندها لتجلس بحذر.... 

وصعد هو من الجهه الأخري وقاد مسرعا متجها لمنزل يوسف... 

ارتفع نغمات هاتف ريم لتجذبه قائله بلهفه :- 

دا بابا... 

زلت تتحدث مع والدها لفتره ، حتي أغلقت فأسندت رأسها علي النافذه وتتأمل أحمد بهيام. 

لمحها ليقول بهدوء :- ايه بتبصيلي كدا ليه؟ 

أنعدلت لتحتضن ذراعه وتضع راسها علي كتفه بتملك وهتفت :- مكنتش متخيله أني أخف وأحب وأتجوز فى يوم من الايام؟ 

خطف قبله سريعه علي رأسها وهمس :- حبيبتي ربنا موجود وعوضه حلو ، وهمس بخبث :- 

بس حالتك النفسيه تحسنت أهووو الدكتوره دي رهيبه غيرت نفسيتك "وأكمل بمكر" مبقتيش تخافي مني! 

رفعت رأسها بزهول وعدم فهم قائله :- أخاف منك؟ ليه أنا امتي خفت منك؟ 

قطب حاجبيه بدهشه لتقول هي بتذكر :- اااه يا عم قلبك أبيض كنت لسه متأثره بالحدثه... 

فقال بمكر :- يعني خلاص مفيش خوف مني! 

هزت رأسها برفض ، وصلوا لمنزل يوسف ودلفوا بعدما فتحت لهم هاله... وهي مرحبه ب ريم باشتياق... 

ليهتف يوسف وهو يرآها :- ايوه بقا أتحسنا اهوو وبقينا أحسن؟ 

ابتسمت له ريم برقه وهتفت :- دا بفضلك با يوسف.. 

نهض وهو يحتضن أحمد بحب وجلسوا بعدما سلموا على امل.. 

لتقول ريم وعيناها تبحث عن حبيبه :- هي فين حبيبه وكويسه ولا لا؟ 

فهمس يوسف :- هجيبها وأجيلك؟ 

# يا سلام يا ست ريم سألتي عن حبيبه وأنا لا انتي وحشه؟ 

أستدار احمد قائلاً :- حبيبة قلبي اللي وحشاني عامله ايه؟ 

فاشارة له بزعل :- مش احنا متخصمين يبقي مش تكلمني؟

جذبته ريم لتضمها قائله.:- يا ورد أنتي الورده اللي وردت حياتنا كلنا مقدرش انساك طبعاً ؟ 

# بس تنسيني أنا صح؟ 

التفتت ربم قائله بضحكه :- عموري مقدرش طبعآ! 

ولجت لمار للداخل ليركض عمرو ومن ثم ورد آليه إليها... 


بينما بالأعلي دلف يوسف غرفته وضم حبيبه من الخلف قائلاً :- بنوتي عامله أيه وابني حبيبي عامل ايه؟ 

اشارة له حبيبه بغضب :- أشعرفك هيجي ولد ما ممكن بنت؟ 

أستدارت له ليحضنن وجهها بين يديه قائلاً:- انا حاسس انه ولد واللي يجبوه ربنا حلو ورضا والحمد لله؟ 

فهمست :- الحمد لله ! 

فاشار لها :- ريم تحت وبتسئل عليكي؟ 

فأردفت بفرحه :- بجد طب هنزل اهووو ولمار كمان جايه؟ 

هبطت للأسفل بفرحه وهي تحتضن الفتيات بحب... 

اما لمار فهتفت بتساؤل :- امال فين أياد؟ 

فاشارة والدتها لها قائله:- من يوم ما خطب نجمه وانا معرفش فين أراضيه هو وفيكتور وتالا... 

هزت لمار رأسها وهتفت :- اما اشوفه بس؟ وقالت باشتياف :- هي البت بسنت مجتش ليه هرن عليها أشوفها... 


حول الورد بتلك الحديقه الخلابه تركض بسنت امام زيد بفرحه من صميم قلبها ، أما هو كان يتأملها بهيام لتلك الطفله التي تلهوو ك الأطفال بروح طفوليه بجسد كبير يبتسم تاره وينظر لها بدهشه تري... اما هي تركض وتدور حتي وقفت تلهث قائله:- الله المكان ده جميل اوي أنا عايزه ورد كتيرررر زي ده ؟ 

اشار لها قائلاً :- حاضر يا مجنونه تعالي نقعد شويه؟ 

هزت راسها بطفوليه :- لا عايزه ألعب.. 

رن هاتفه فهتف بفرحه :- ايوه يا لمار 

لم يكمل جملته حيث جذبته بسنت بلهفه قائله :- لمار يا قلبي عامله ايه واحشاني والله ؟ 

بعد صمت هتفت مسرعه :- حاضر حاضر جايه اهوو... 

رفع حاجبه بدهشه :- شمعنا؟ 

فجذبته مسرعه ناحية العربية قائله :- مفيش وقت تعالي لمار عايزنا! 

قاد زيد بسرعه وقضوا اليوم كله ببيت زيد بفرحه؟ 

جاء أدهم ودلف للداخل وعينه تشع نار وغضب وهو ينظر للمار فهتفت فسلم علي الجلوس وقال بخنق وصوت غاضب :- قومي! 

أستغربت ما به فعندما تركته كان جيداً فما باله الآن! فاردفت قائله:- طب قعد شوية بس؟ 

فهتف بهدوء :- مره تانيه يلا جذبها من يدها وغادروا علي دهشه من الجميع.... 

صعدوا السياره وقاد بسرعه كانه بسباق لهتفت هي :- براحه يا ادهم في ايه ومالك ايه مجننك كدا فيك ايه؟ 

فضل الصمت ولم يعطي لها اهتمام حتي توقف عند العماره التي يسكنوا بها وصاح وهو يلتفت لها :- مش عايزه عيال مني ليه؟ هااا وايه ده كم مره قولتلك عايز عيل كم مره قولتلك نفسي اسمع كلمة بابا وفي الآخر بتأخدي برشام مش عايزه تحيبي مني عيال... 

القي الشريط تجاهها بصدمه كانت تتطلع به فكيف علم؟ 

جذبها من يدها غاضبا وصاح:- ليه يا لمار فهميني ليه مش عايزه تجيبي من عيال اتحوزتيني ليه اصلا! 

فصاحت به بصوت عال وهي تري قتل والدها امامها :- مش عايزه عيال ويعيشوا اللي أنا عشته ويشوفوا اللي شفته أنا خايفه يتعذبوا بس!. 

فصاح بها :- أنتي ليه مش فاهمه ان ده ماضي "ضرب كفا بكف" خلاص انتهاء واللي فات مش هيرجع وعيالنا غير ليه عايزه تفكري كدا ؟ 

بدمع هتفت :- لاني لسه عايشه في اليوم ده انا لسه الطفله اللي مستخبيه وراء الحيطه وشايفه ابوها بيموت قدمها! 

صاح بها عاليا :- انزلي... 

نزلت لمار فوراً باكيه فهي تعلم أنها مخطئه لا محاله؟ 

أم ادهم تنهد بوجع وهوت دموعه بألم لا مثيل له وقاد مسرعا وهو يطوف الطرقات حتي صف سيارته بعد فتره وهبط ليجلس علي مقدمتها وتذكر عندما وجد شريط البرشام باحدي حقائبها شعر بوجع قاتل داخله ينهش به ، وظل يفكر بما قالته الصمت سيطر عليه... حتي شعر فجاه انه المخطئى فهو ان كان مر بما مرت به كان سيكون ك حالتها تلك ولكنه سيساعده تنهد بوجع وعاد مره اخري... 

اما هي صعدت شفتهم فوراً والقت بذاتها علي الفراش منهاره بالبكاء.... بعد لحظات ولج ادهم ركضا وجلس جوارها ومصد علي خصلاتها قائلاً :- أنا أسف يا حبيبتي أسف اني مفهمتكيش وكنت جنبك اسف اني مخدتش بالي منك ومن وجعك بس وعد هنسيكي... 

رفعت رأسها به لتضمه باكيه وهي تدفن وجهها بصدره... 

فضمها إليه وهو يشدد من أحتضانها قبل حبينها واحتضن وجهها بين يديه وازاح دموعها :- مش عايز أشوف دموعك تاني لأنها بتحرقني؟ وكله هيتحل ان شاء الله وهساعدك وهنسيكي كل ده! 

فهمست من بين دموعها :- انا اللي أسفه يا أدهم وعد مش هاخد البرشام ده تاني؟ 

فرد بمرح :- ايوه يابت كدا شطوره يا قمر انتي؟ 

نكزته بغيظ ونهضت بغضب :- كنت بتقابل البنات صح كام وحده ان شاء الله ؟ 

وقف صاحا :- انا بقابل بنات؟ 

اؤمات برأسها وهي تتراجع للخلف وركضت وهو خلفها لتصيح :- كنت بهزر يا حنفي ايه مبتهزرش؟ 

فصاح بغيره :- حنفي مين ان موريتك انهارده؟ 


🌷ما زال للعشق بقيه 🌷


هو أنا ليه ببكي وحزينه انها خلصت؟ طب تصدقوا والله اول روايه اكتبها وببقي مش عايزها تخلص وبكت عشانها... في كل رواياتي بخلصها بسرعه إلا دي..... اتمني لا احد يسألني متي الجزء الثاني لان اصلا مفيش تفاعل حلو واغلبكم بيقرأ بصمت حتي اللي كانوا بيتفاعلوا بقيوا يقرؤ بصمت... الكلام مش للكل ولا لعائلتي التي علي البيدج...

ان شاءالله بس افضي لعلاجي شويه وحالتي النفسيه تتحسن حبه وهبدا اكتب الجزء الثاني وفيه مفجاءت كتير وعشق ما زال سيتولد.... 


عايزه اشكر كل الشكر 

@ زهرة الغاردينيا 

علي كلماتها لكل فصل كنت بنزله وعايزه اقولك اني كل تعليقك انا مختفظه بيه وبجد كان كلماتك بتفرحني جداً  ؛ حتي تخمينك لكل فصل حتي لو مفيش اسئله وكلماتك الجميله اللي بتشجعني تسلميلي.... 

عبير حبيبة قلبي انا بشكر الروايه واللحظه اللي تعرفت عليكي فيها وبجد اصبحتي اكثر من اخت ليا وشكراً لتعبك معايا سوي في الجروب او في النشر لما يكون النت فاصل احم احم وبتستحمليني برضه انا وافكري وبتساعديني بجد ربنا يحفظك ليا يا احلي اخت.... 


رجاء خاص فرحوني بريفهتكوا... قولولي  :- 

ما اكثر موقف ستظلوا تذكرونه بالروايه  ؟ 

ما اكثر اثنين حبتوا حبهم لبعض  ؟ 

تقولولهم ايه لكل شخص؟

ما اكثر شئ احببتوه في الروايه؟

هل كانت مجرد روايه ممتعه قرؤتوها وخلاص وهتنسوها ام لا؟

هل تعلمتم شئ من الروايه؟ وإذا اه ما هو؟ 

تقولولي انا ايه  ؟ 

تنصحوني ب ايه طريقة سردي كويسه ولا؟ 

(للنشر والإعلان والتواصل معنا)

                (اضغط هنا)

وابه اكتر شخصيه حبتوها في الروايه؟ 

عايزه رأيكم وخاصة الناس التي تقرأ بصمت حتي لو بسلب لينتظر ارئكم وريفهتكم.

هتوحشوني والله  .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-