القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار القصص

رواية ضربات القدر سيلا الفصل الثامن عشر و التاسع عشر

حصريآ علي موقع المجد للقصص والحكايات رواية ضربات القدر سيلا   الحلقة الثامنة عشر. ...التاسعة عشر


 حصريآ علي موقع المجد للقصص والحكايات رواية ضربات القدر سيلا 

الحلقة الثامنة عشر. ...التاسعة عشر


يشغل اسلام السى دي ،ويشاهد ماعليه ...

خطف قلبه ،نزعت روحه من جسده ،أخذ ينظر لمحتوى الفيدوا غير مصدق ما يراه ، انفاسا وكانها ساحة حرب ضروس ،نبض يكاد يحرق العروق و...

غضب .غضب شديد ، يكاد يتحول الى نيران، لهيب مشتعل يخرق الاخضر واليابس ..


هذة سيلا مع أخر ! يتمعن فيما ترتديه جيدا، ويدرك انه هو من احضره لها .

صدمة ...نعم ... ألم ..أكيد ...غدر ...شىء مؤكد .

يرفع وجهه عن ما يراه ،وغضب الدنيا بصدمته تتجسد به ، تكاد النيران تخرج منه .


يضع اسلام بسرعة المظروف كله فى خزينه شركته ،و يهرول مسرعا لايرى امامه ، يركب سيارته متجها الى منزل سيلا والشر يتطاير من عينيه . يقود سيارته بسرعة جنونيه ،لا يعلم كيف وصل ،كل ما يعلمه هو تلك الصور والمشاهد التى رآها ،والتى تتكرر امام عينيه مما جعله يضرب مقود سيارته فى غضب وجنون . يندفع اسلام الى داخل الشقة بحده ،يدخل فرفة نوم سيلا بسرعة ويتجه الى دولاب ملابسها ،بيحث عن ذاك القميص بجنون ،يبعثر كل شىء ارضا ،يده تلتقط ملابسها بسرعه عينيه تجولان بسرعة بين مقتنياتها ثم ...

ثم يبتعد وكانه قد لدغ من ثعبان كيير اسمه الغدر .

يقف ويكاد نفسه يقف ؛ لم يجد ذاك القميص بين ملابسها، هو من احضره لها .


يصرخ اسلام على الخادمه يسألها عن سيلا فتبلغه انها فى عملها ولم تحضر بعد . يخرج اسلام كالمجنون عيناه ناريتان ، شعره مبعثر ،قميصه مفتوحه بعض ازراره ،وجهه وكانه قطعه من جهنم بارز العروق .. يقود سيارته غير آبه بالطريق او بالبشر ،حتى يصل المستشفى ،ومنها الى غرفة سيلا ...


ما ان رآها حتى انقض عليها كالاسد الجريح على فريسته ؛انقض عليها بالصفعات والركلات، وسيلا فى حاله صدمه من فعله ،تتلقى الصفعات ،الصفعاة تلو الاخرى و تحاول الابتعاد عنه ،ان تخفى وجهها بيديها ولا تستطيع لا تعبم سبب كل هذا الغضب والإهانة ،واسلام يضربها ويردد صارخا


- خاينه .. كدابه ... خاينه ... ليه خونتينى ...ليه؟

سيلا ببكاء وهى تتلقى الضربات :


- والله ما خنتك ... مظلومه يا ...اسلام ...أاااه ..والله مظلومه .


اسلام وهو يركلها ينظر لها والدموع متحجرة فى عيناه يتهدج صوته ألما ويقول :


- أنا حبيتك ... حبيتك ...وانتى خونتينى .

إنتى طالق .. طالق ... طالق

أنا ميشرفنيش إنك تبقى على زمتى .

يبصق عليها ،وهى تكاد لا تشعر بنفسها بين يديه ،تستمع لصوت كلماته من بعيد ،غير مصدقة لكلماته ،وانه طلقها. عيناها ذائغتان ،تستمع لصوت احمد وهو يجرى عليهما ويبعد اسلام عنها بسرعه ويرى وجهها يغطيه الدماء


احمد بشده وغضب : اهدى مش بالشكل دا

اسلام بألم يعتصر قلبه :


- وانت كمان تلاقيك كنت ماشى معاها ... منا المغفل اللى الكلبة دى متجوزاه ... بس انا سايبهالك ... اهه معدش تلزمنى


يتركها اسلام من يده ؛ فتسقط سيلا مغمى عليها ، ويخرج اسلام وهو لا يرى امامه ،

ويصرخ احمد : بسرعه هاتوا الدكاترة هنا طوارىء ..


يخرج اسلام ويركب سيارته وهو لا يرى أمامه، يسير بسيارته فى اتجاه البلد لوالده ،يقف على حانب الطريق، ويخرج من سيارته يركلها ،ثم يقف ويضرخ صرخه شديدة وينهار جالسه بجانب سيارته يبكى بحرقة ،يفاجىء بانه كان يبكى طول الطريق ولم يكن يشعر بذلك ...


ألم شديد يجتاح جسده ، اختناق شديد، يقتح جميع ازرار قميصه ،يخلع جاكيت بدلته ويلقيه بجواره ويظل يبكى مده لا يعلم هل طولت أم قصرت ولكنه كان يبكى ..


يبكى غير مصدقا لنفسه ؛ومما حدث ،تتشكل الصور و مشاهد الفيديوا امامه وصورة سيلا وهى مستكينه بين يديه والدماء تغطى وجهها ، يتذكر صراخه عليها وتطليقها. أااااااه مكبوته تكوى انفاسه تخرج منه ،يقف ويلقى جاكيته فى السيارة ويكمل طريقة الى منزل الحاج رشدى. .


فى منزل الحاج رشدى. ..


يدخل اسلام بهيئته تلك ،يجفل له كل من يراه ،الحاج رشدى بلهفة وسؤال :

- امال سيلا والولاد فين ؟


اسلام بصوت هادر وبغضب شديد :

- محدش يجيب سيرة زفته قدامى ...انا طلقها خلاص. .


يلقى كلماته مثل الرصاص ويتركهم فى دهشتهم ،وصدمتهم ويدخل حجرته ويغلقها عليه .


يدخل اسلام حجرته ويغلق بابها ويقف خلفه ،يسند رأسه عليه ويبكى ،يلتفت الى حجرته وينظر لها ،يجد طيف سيلا قى كل مكان بها ،يبدأ فى تحطيم كل شىء بشراسة ،كسر كل شىء بها ،كل شىء جمعه معها ، كل شىء شهد على حبه وضعفه لها ؛ كان يحطم الاشياء وكأنه يحطم قلبه ،يحطم حبه ، يحطم نفسه ، لا يرى أمامهغير سيلا التى كانت فى الصور والفيدوا .


يخرج من الغرفة بعد ان حطم كل ما بها ،ويطلب ان يرمى كل شىء بها خارجا ويصعد لشقته .


الحاجة صفية بدهشة كبيرة : طلق سيلا ..ليه ! إيه اللى حصل ؟


ينزل رمزى ونشوى على صوت اسلام الهادر ويعلموا بالخبر .تنصدم نشوى ويهوى قلبها بين اقدامها و تتوجه بالحديث الى رمزى

نشوى مرتعبه وببكاء :


- وعزة جلال الله ماليش دعوة بالموضوع ده ،أنا حاطه لسانى جو بقى ولا اتكلمت ولا شفت حد . اوعى تطلقنى انت كمان ،تبقى ظالمنى .

رمزى وهو يلوح لها بيده :


- أنا فى إيه ولا إيه ؟ خلاص يا نشوى اطلغى فوق دلوقتى


يحاول الحاج رشدى الاتصال بسيلا ولكن لا مجيب .يبحث عنها فى كل مكان ولا يعلم مكانها وتعلم شيماء بما حدث وتسعد كثيرا ....


فى تلك الاثناء كانت سيلا تحت تأثير المهدىء، وغافية فى ثبات عميق ، وأحمد معها وبجواره سيف ونوران ؛ بعد ان ءهب وأخذهما من الحضانه .

تتحرك سيلا فى نومها وكانها تشاهد اسلام امهامها وهو يضربها تنتفض فى نومها ،تبكى وهى لاتزال نائمه ،همهمات تصدر منها وانين مكتوم يقطع فى ثنايا قلب احمد وهو يراها هكذا. شعور بالحزن ام بالشفقة ام الغضب لما أصابها؛ مشاعر كثيره تختلط عليه يقطعها صوت سيف

الباكى :


- هى ماما بتعيط ليه يا اونكل ؟ فى حاجه وجعاها

احمد وهو يربت عليه : ايوة يا حبيبى ..ماما تعبانه شوية.


تذداد همهمات سيلا وانينها وتنتفض مرة واحده صارخه ،فيجفل الاولاد ويخافون ويبدأوا فى البكاء ، يتركهم احمد بسرعه ويتجه الى سيلا بسرعه يريت عليها، ويحاول ان يعيدها للنوم ثانيه ثم يعطيها جرعه مخففة من المنوم فتنام سيلا ثانيه بين يديه وهى لاترى احد ولا تشعر بأحد .


استمرت سيلا بالمشفى اسبوعا ،واسلام بالبلد ،جالسه فى شقته وكأنه اتخذها محبسا له ،لايرتدى سوى سرواله وينام عارى الصدر على سريرة ناظرا للسقف ،لولا حركه صدرة صعودا وهبوطا لظننت انه قد فارق الحياه ...

بهت لونه كثيرا وفقد وزنه ايضا ، عقلة بفكر وهو فى عالم اخر غير عالمنا ...


يدخل علية الحاج رشدى ،ويرى حال الغرفة، وملابسة التى تغطى ارض الغرفة ،وكمية السجائر التى شربها .


تتألم الحاجة صفية وهى ترى حال اسلام وما وصل لها ، تحاول ان تعرف سبب الطلاق ولكن دون جدوى ،تتحدث وكانه لا وجود له معها ؛فى عالم اخر.


يشير لها الحاج رشدى ان تخرج وتتركهما بمفرهما

بصوت رخيم يتحدث الحاج رشدى مع اسلام :


- عايز اعرف حالا طلقتها ليه ؟ ومتقلش محدش له دعوه ... انطق وقول ..


اسلام بهدوء وكانه مغيب ،او اراد ان يزيح ذاك الجبل من على صدرة : إسألها .. وهى تقول لك علمت إيه؟


الحاج رشدى بقله حيلة : مش لاقيها ، دورت عليها فى كل حته ،لا هى ولا والولاد باينين .

اسلام بجده : تلاقيها مع حبيب القلب

الحاج رشدى بدهشة : حبيب القلب مين ؟ مترد عليا ؟

اسلام بعنف وغضب : الهانم .. خاينه .. خاينه ... خانتنى ... يضعف صوته ليتحول للبكاء :


- خانتنى وانا .. انا حبيتها. .. طب ليه ؟ قصرت معاها فى إيه؟ ..ليه ؟


الحاج رشدى مصدوما :

استحاله سيلا تخون ، مش ممكن .

اسلام بألم : لما تشوف الصوى والفيديوا يتاع الهانم هتصدق .


الحاج رشدى بعدم تصديق : استحالة سيلا تعمل كدا ... انا عارفها كويس ،مش ممكن تعمل كدا ... كانت اطلقت منك... لو مش عايزاك إيه يخليها تعمل حاجه فى الحرام ؟!.


اسلام وقد جن جنونه وبصراخ : مدافعش عنها ... مدافعش عن واحده خاينه ، متجبش سيرتها قدامى .


الحاج رشدى بخوف : مش باينه لا هى ولا ولاد اخوك ..


اسلام بحده وغل يريد ان يأذيها ان يؤلمها بأى طريقة وليس هناك افضل من حرمانها من ابنائها :


العيال انا هاخدهم منها ،وهى تفور فى ستين داهيه ...


تحضر شيماء مع اولادها وتحاول كسب رضا اسلام والجميع . يستسلم لها اسلام فى كل شىء، لكى يغفى لنفسه تهاونه فى حقها من أجل سيلا.


بل كان كعقاب لنفسه من نفسه لانه أحب سيلا ،وعشقها ،وخالفت عهد قلبه ...


فهل يوجد بالحب عهود ؟ نعم .. يوجد عهد بالحب ،ووعد بالقلب ، ونبض ينبض لها وحدها ؛أعطى لها قلبه وحبه ،أعطى لها ما يملكه ،وصدق بالحب ،لا بل آمن به . عشقها حين كان يبتعد عنها ، ولكن ماذا جنى غير وجع القلب والغدر . لذلك جمد قلبه ،ودفنه بين ضلوعه ،وإستسلم لشيماء هيكل رجل ، بدون قلب ، بدون حب ، بدون احساس ، فقط هيكل رجل ...


يعود مع شيماء الى الاسكندرية، وهناك يبحث عن سيلا هو والحاج رشدى، ولم يجدوها، يبعث لها اسلام ورقة طلاقها على مقر عملها بالمستشفى، ويتسلمها أحمد ....


ارسلها على مقر عملها كنوع من الاخذ بثأر قلبه منها ،اراد ان يجرحها ،ويثأر لكرامته ولرجولته ، وهو فى نفس الوقت ينهش الاسكندرية شبرا شبرا فى البحث عنها ،يخدع الجميع وربما نفسه بأنه يبحث عنها من أجل ابناء اخيه فقط، ولكنه كان يريد ان يسقيها من نفس كأس الغدر ،يريد ان يثأر لنفسه منها بأى طريقة. .


بخطى ضعيفة متهالكه ، تخطوا سيلا ومعها سيف ونوران متجهين الى شقة ماذن .يقوم يتوصيلها أحمد . عند باب الشقة ..


أحمد وهو يمد لها يده بالمظروف : سيلا ، الظرف دا جالك المستشفى وانتي تعبانه .


سيلا وهى تاخذ منه المظروف :شكرا يا دكتور احمد ..


احمد بسرعه : خليكى الاسبوع دا ،متجيش المستشفى؛ إنتى تعبانه ،وكمان علشان الحمل .

سيلا وهى تهز رأسها موافقة لكلامه : .


- حاضر يا كتور ..


أحمد بتردد : لو سمحتى ،هبقى أتصل أطمن عليكى ،ولو احتاجتى اى حاجة كلمينى ...

سيلا : شكرا ليك يا دكتور ...


يمضى الدكتور احمد وتدخل سيلا الى الشقة وتتكلع الى كل ركن بها وتذرف الدموع وهى تتذكر حياتها مع ماذن ؛وكم كانت سعيدة ،وتتذكر حياتها مع اسلام ومدى الالم الذى لحق بها منه .

تفتح المظروف وتشاهد مابه ،وتجده قسيمة طلاقها من اسلام ..


سيلا وهى تغمض عيناها فى الم وبكاء : الحمد لله على كل شىء ..


ليست اول طعنه تتلقاها من اسلام ،واحتمال لن تكون اخر الطعنات منه ، تؤنب نفسها على حبها له ،ولكن لن يجدى الندم بشىء ...


عند الحاج رشدى، يرن الهاتف الخاص به ويجيب الحاج رشدى.


الحاج رشدى : الو ..السلام عليكم


البواب : وعليكم السلام، ايوة يا حاج انا البواببتاع شقة الست سيلا وماذن بيه الله يرحمه .


الحاج رشدى بإنتباه : خير فى حاجة


البواب بسرعة : الست سيلا جت امبارح بالليل مع ولادهاالشقة وقاعدة فيها ..


الحاج رشدى بإهتمام : طب الف شكر ليك ،وواجبك عندى ...


البواب فى سعادة : الله يخليك يا حاج احنا نخب نخدم بس ..


بعد فترة ....


طرقات على بابا منزل سيلا ،تفتح سيلا الباب فى وهن شديد ،وتجد الحاج رشدى أمامها .

سيلا وهى تنظر له وكأنه اب لها ، عيناها تمتلئان بالدموع، يتهدج صوتها وهى تقول :


- اتفضل يا بابا الحاج


الحاج رشدى وهو يدخل : إذيك يا سيلا يا بنتى ،أخبارك إيه انتى والولاد


سيلا وهى تتجه الى الصاله وتحلس أمام الحاج رشدى بتعب : الحمد لله ،كويسين

الحاج رشدى بتساؤل : أمال العيال فين ؟

سيلا : فى الحضانه


الحاج رشدى وقد اطمئن انه لا يوجد أحد بالمنزل؛ حتى يستطيع الحديث معها بأريحيه :


- ايه اللى حصل بينك وبين اسلام ؟


تسقط دموع سيلا على وجنتيها : مش عارفة والله، انا كنت فى المستشفى بشتغل ،فوجئت بيه داخل عليا وبيضربنى ويشتمنى ، ويوقلى خاينه وكذابه ،وطلقنى ومشى ..


تشهق وهى تبكى، فيربت الحاج رشدى عليها ويأخذها فى حضنه ، فتكمل :

- معرفش ايه اللى خصل ولا فى ايه ؟ ولسه خاجة من المستشفى امبارح .


الحاج رشدى : يعنى انتى طول المده اللى فاتت دى كنتى فى المستشفى ؟.

سيلا :ايوة


الحاج رشدى : طب وسيف ونوران كانوا فين ؟

سيلا بهدوء وهى تشهق من البكاء : كانوا معايا ؛ الدكتور احمد جابهم من الحضانه ، وخدلهم غرفة جنبى ،وكان معاهم طول الفترة اللى فاتت دى .


يشعر الحاج رشدى بالغضب من بقائها بمفردها مع اولادها ولم يكم احدا منهم بجوارها سوى الدكتور احمد.


الحاج رشدى متسائلا : طب ليه مكلمتنيش ؟ أنا دورت عليكى كتير إنتى والعيال .


سيلا بقلة حيلة : أكلمك اقول لك ايه ؟ أقولك اسلام بيتهمنى تهمة ميمحهاش غير الدم ، أقول لك إن المستشفى عملت تقرير وقالوا لى ممكن اقدم بيه بلاغ ضد اسلام ،وانا مردتش .


أقول لك أنا لحد دلوقتى مش عارفة ايه اللى حصل لكل دا . وليه الضرب والاهانه؟


تمسح دموعها وتكمل وهى تنظر له بأسى :

- سمعت كلامك يا بابا وإديته وإديت لنفسى فرصة معاه ،وياريتنى ما سمعت كلامك ... تشير لنفسها وتقول : أدى النتيجه ،

وتبكى بحرقة .


يربت الحاج رشدى عليها ويقول :

- انا لازم اصلح بينكم .


لم يرد الحاج رشدى ان يعلمها بما قاله اسلام عن الصور والفيديوا .كان يريد ان يتأكد اولا ثم يخبرها بكل شىء ..


سيلا بإستسلام : معدش منه لازمه خلاص يا بابا ،واتفصل ؛دى مفاتيح العربية والشقة ،وهناك كل حاجه هو جابها ليا وللولاد .ياخدهم مش عايزة منه حاجة. مش عايزة حاجه تفكرنى بيه تانى ، كفايه اللى معايا وربنا يقدرنى بقى .


يظن الحاج رشدى بالجملة الاخيرة ما تركه اسلام من الم فى قلب سيلا ولم يأتى فى ذهنه أن تكون سيلا حامل .


يأخذ المفاتيح ويخرج متوجها الى شركة اسلام ..


يجلس اسلام على مكتبه يطالع الاوراق ،ويتابع العمل الذى توقف فى فتره غيابه ،يدخل عليه الحاج رشدى فيرفع اسلام وجهه له مندهشا

اسلام بإندهاش : بابا !! خير فى حاجة . ماما بخير ؟.


الحاج رشدى وهو يجلس على مقعد امام المكتب :

كلنا بخير ، قلت اجى اشوفك واعرف منك بقى كدا كل حاجه ... اه صحيح نسيت ، يمد له يده ويضع مفاتيح السقة والسيارة ويقول :


سيلا بعتت لك مفاتيح الشقة والعربية ،وبتقول لك مش عايزة حاجة تفكرها بيك . والشقة فيها كل حاجة انت جبتها ليها ولولادها ..


ينظر اسلام للمفاتيح ،وتشعل كلمات الحاج رشدى الغضب به ،يذداد شعورة بالحنق عليها .


يهتف واقفا بغضب : هى ظهرت ؟ طبعا تلاقي البيه الجديد هيجيب لها اضعاف اللى حبته


الحاج رشدى بغضب : انا عايز اعرف بقى الحكايه كلها ،وليه بتقول كدا انا مش مصدق حاجة من اللى بتقوله ده .


يلتفت اسلام بكل غضب له ويقول : حتى لو شفت بعنيك ؛برده مش هتصدق ..


الحاج رشدى : اشوف الاول وأحكم


ينهض اسلام مهرولا الى الخزنة ويفتحها ،ويخرج المظروف منه ويتجه به ةيخرج الصور قائلا :


- اتفضل ،شوف بنفسك للصور بتاعة الست هانم ،لو مش مصدق اوريلك الفيديوا بتاعها كمان اهه .


يتحه الى مشغل السى دى وييشغله ويردى الحاج رشدى الصور بدهشة واعين محدقه ،ويقول :


- مش مصدق ، أنا مش مصدق ،وبعدين وشها مش باين اوى .


يقذف الصور على المكتب امام اسلام الذى يكاد يخرج من عينيه نارا ،ويقول : دا مش دليل .

اسلام وهو يشير بغضب الى السى دي وما يعرض :


وده برده مش دليل !


الحاج رشدى لم يقدر على رؤية ما فى الفيدوا :

- بس اقفل .

يغلق اسلام الفيدوا وينظر له وكانه ينتظر منه ان يتحدث بانه يصدق ما رأى ..


الحاج رشدى : برده مش دليل مفيش اى صورة لوشها من قريب كله من بعيد ..


اسلام وهو يستشيط غضبا ،يصرخ قائلا : فى دليل ؛ قميص النوم ده ويشير إليه فى الصور ويكمل :


انا اللى جايبه وشارية


الحاج رشدى : يعنى المصنع معملش غيره


اسلام بعصبية، وهو يلوح بيده فى الهواء :

- انا روحت الشقة ،ودورت عليه فى هدومها ،ملقتش حاجه يبقى ايه ؟ .... رد انت يقى ؟ ولا لسه هتدافع عنها.


الحاج رشدى وهو يحاول ان يستخدم معه العقل والاقناع :

- لو واحده عايزة تخون ،هتاخد قميص نومها وتروح بيه !دا كلام. .. طب كانت جابت حاجه جديده .


اسلام بانفعال زائد وقد ظهرت عروق رقبته ووجهه :


- إنت بتبرر لها برده ، أكدب الصور ، اكدب الفيديوا واصدق إيه ؟ ... اصدق واحده خاينه .!


الحاج رشدى بغضب : صدق قلبك ... إنت عارفها ومعاشرها قبل ما تبقى مراتك ،وبعد ما بقت مراتك ... دى اخلاقها ؟ سيلا تعمل كدا ليه ؟

طبعا انت مش مصدقنى بس براحتك .. وبعدين إنت متأكد إن الصور دى مش متفبركه ... يعنى حقيقيه


اسلام وهو ينظر له بتردد : لا متأكدتش .

ينهض الحاج رشدى ويقول : يبقى كان لازم تتأكد الاول قبل ما تعمل اللى عملته دا معاها . دا قذف محصنات يا اسلام .

يتنهد ويكمل : على فكرة هى كانت فى المستشفى مع عيلها الفترة اللى فاتت . وكان ممكن تعمل لك قضية بسبب ضربك ليها والمستشفى كانت هتعمل كدا فعلا وسيلا رفضت .وبعتت لك حاجتك اهى ،يبقى دى تصرفات واحدة خاينة ولا بايعة ،طب كانت رجعت الشقة والعربية ليه وهم بإسمها ،لما هى بتدور على الفلوس واللى معاه اكتر .؟

فكر كويس يا اسلام ...فكر كويس يا ابنى.

يخرج الحاج رشدى تاركا اسلام فى حاله من التخبط والتشتت .


اسلام لنفسه : يعنى إيه ؟ يعنى ممكن تكون مظلومة ! بس الصور والفيدوا وقميص النوم ...

يقف ويمسى فى حجرة مكتبه ،يقف امام الشباك.


- يعنى ممكن الصور تكون متفبركة ... طب ليه ؟ ومين يكون له مصلحه فى كدا ؟ طب انا ليه متأكدتش الاول .يرد على نفسه : اى حد فى مكانى وشاف الصور دى اكيد هيعمل اللى عملته دا واكتر كمان ،اكيد مش هيبقى فيه عقل يفكر ويتأكد الاول ... بس مين له مصلحه فى كدا ؟ شيماء!!

لا مش ممكن ؛هى ممكن تبعت جواسيس ليها تجيب لها اخبارنا ،لكن خيانه وصور ،لاء معتقدش .

يخبره عقله بالمنوم التى كانت تضعها هدى لها فى الطعام. .

اسلام لنفسة : لا هى اه كانت السبب فى ان هدى تحط لها المنوم فى الاكل بس علشان تنام ومعرفش اشوفها واصالحها .. لكن هى مش شريرة للدرجه دى .

طب مين ؟ مين اللى عايز يوجعنى اوى بيها كدا؟ ولم يجد اجابه عن هذا السؤال


لثوان معدوده يفكر فى صحه كلام والده ويشهق :


- حقى لو طلع كلام الحاج صح ؛ والحاجات دى طلعت متفبركة ،أبقى غلطت غلطة عمرى مع سيلا . وأبقى فعلا خسرت سيلا للأبد. أنا لازم أتأكد الاول ..


يخرج اسلام من الشركة ومعه المظروف واتجه الى احد اصدقائه ؛لكى يعرف من إذا كانت هذه الصور حقيقية أم مفبركة

الحلقة التاسعة عشرة ....


يمر شهران والحال كما هو ؛ تخرج سيلا فى الصباح بعد ذهاب سيف ونوران للحضانه ،وتذهب الى المستشفى بسيارتها المستعملة، ثم تحضر ما يحتاج له المنزل فى طريق عودتها الى المنزل وتظل به ...


وإسلام يراقبها ،ويراقب تحركاتها بين الحين والاخرة،والبواب يخبره بكل تحركاتها ؛ ومن يزورها حتى لو كان الحاج رشدى او أخيه رمزى .


ترفض سيلا عرض الحاج رشدى بالذهاب بأبنائها الى منزل جدهما ؛حتى لا تلتقى بإسلام ،وترسل سيف ونوران مع جدهما لقضاء اسبوعا هناك واللعب مع ابناء اعمامهم ،وتبقى هى فى منزلها ...


كان هدف الحاج رشدى التقريب بينهما ولكنها رفضت الذهاب ،واسلام كذلك عندما علم انها رفضت بسببه ،رفض هو ايضا بسببها ..


نوع من العند والكبرياء يؤثر عليهما معا ، هى تحافظ على كرامتها التى بعثرها اسلام ولم تجد فى قلبه ذرة حب لها ، وانما وجدت الكثير من القسوة ..


وهو نوع من الغضب الممزوج بالغل من عدم معرفته حتى الان اذا ما كانت سيلا خائنه له ام مظلومه ، ولكنه لا يمنع انه شك بها عندما رفضت الحضور للمنزل حتى لا تراه ، عقله اخبره انها ربما تريد ان تبقى بمفردها لمقابلة عشيقها ،او لمقابلة احمد فهو معها اثتاء العمل فى المستشفى. .

نار تحتاجه لا يعرف له شاطىء يرسوا عليه ،هل هى ظالمه له ام مظلومة منه .. يريد ان يعرف الحقيقة ،عقلة مشتت ، وذهنه مفتت ، وكبريائه كرجل مبعثر ، يريد ان يعلم الحقيقة ...


اما شيماء ....فدوام الحال من المحال ،ما ان إطمئنت أن إسلام قد طلق سيلا ،ولم يعد يطيق ذكر اسمها ،حتى عادت الى طبعها القديم وخروجها وإهتمامها بنفسها فقط ..


لا تعلم ان ما يفعله اسلام ليس كرهه لسيلا ،وانما عشق لها ،كلما ذاد الغضب منها كلما كان هذا دليلا على محبته وعشقه لها ...


وكيف لا وهى من دق لها قلبه ،هى من ملكته ،وختمته بخاتم حبها وعشقها . عشقها ومتيم بهواها ولكنه بمقدار عشقه ،بمقدار صدمته منها وعنفه وغضبه عليها ...


خلال الاسبوع الذى قضاه سيف ونوران فى منزل جدهما بالبلده .كان اسلام يراقب سيلا كظلها ؛يتابعها فى كل تحركاتها ، وتنقلاتها منذ الصباح وحتى عودتها الى شقتها . ليس هذا فحسب بل كان يظل قابعا فى سيارته ناظرا الى شقتها حتى منتصف الليل ؛ حين تغلق سيلا انوار الشقة لتنام، ليهدأ ويذهب الى شقته وينام ويكرر ما يفعله فى اليوم التالى. ..


لمدة أسبوع ظل اسلام يلاحظ سيلا ويتابعها ؛ لاحظ تغير فى سيلا ،اصبحت تلبس جاكتا اكبر من حجمها ،لا بل زاد وزنها قليلا ،واصبحت حركتها ضعيفة ؛وقد فسر ذلك بسبب ذياده وزنها او يسبب ارهاقها فى العمل ، كما لاحظ انها اصبحت اشد جمالا عما مضى ؛ وهذا ما زاد من غيرته وغضبة الا مبرر له ، وفسر ذلك بسبب الذيادة الطفيفة فى وزنها. ..


يأتى اتصالا هاتفيا للسلام من صديقة المكلف بمعرفة حقيقة الصور . ما ان رأى اسلام اسم المتصل حتى حتى رد بلهفة وسرعة :


اسلام : السلام عليكم، ايه الاخبار ؟

المتصل : كله تمام يا معلم . طلع شغل عالى اوى اوى ،ونضيف كمان .


اسلام بإهتمام و بقله صبر : يعنى حقيقى ولا متفبرك .. اخلص وقول


المتصل : حقيقى مش متفبرك .


صدمه كبيرة صدم بها اسلام للمرة الثانيه ،كان يراقبها على امل انها بريئه ،والان اصبحت مذنبه امامه رسميا ، وبشهاده الخبراء ايضا .

غضب .. نعم

كره ... احتمال

ألم ... مؤكد

غصة فى حلقة

نغذة فى قلبه ،وخروج صوت باهت جاء من بئر عميق فارغ ،شارد ،مشوش : طب شكرا ليك ،مع السلامه .


دمعه غافلته وفرت من مقلته ،ينتبه لها اسلام ويشعر بها على وجنته ، يمسحها فى عنف وغضب ، يذكر نفسه بفعلتها ليكرهها ، أكثر وأكثر . ويؤمن على قراره الذى اتخذة بان يدفن قلبه ،ويعيش هيكل رجل ،بدون روح ...


يحدث نفسة : يعنى حقيقى ، يعنى مظلمتهاش .... يعنى خانتنى .


يلتقط الهاتف ويتصل يالحاج رشدى، ويبلغة بما علمه ،ولا يصدقة الحاج رشدى مرة اخرى ؛ فهو يعرف سيلا جيدا ولن يصدق ذلك .


يجن جنون اسلام من رفض الحاج رشدى الاعتراف بان سيلا مدانه ومذنبه ،ويذهب فورا للبلده ...


فى البلده ...


الحاج رشدى وهو يتجنب الحديث مع اسلام فى موضوع سيلا ...


- هتودى عيال اخوك لسيلا ولا ابعتهم مع رمزى ولا السواق ...


اسلام وهو شارد ويفكر : معرفش .


الحاج رشدى : يعنى هتابع ولاد اخوك ولا اخلى رمزى يتابعهم ؟


اسلام بتردد : انا .. هاخد الولاد من سيلا لعدم الامانه واضمهم لوصايتى ..


يهب الحاج رشدى واقفا فى غضب :

- انت بتقول ايه ؟ استحاله دا يحصل ..

اسلام بحده : وانا استحاله اسيب ولاد اخويا مع واحده مش امينه عليهم ؛والصور والفيدوا هيبقوا دليل ضدها


يمسكه الحاج رشدى من تلابيب ملابسه :

- يوم ما تعمل كدا، تبقى لا انت ابنى ولا انا أعرفك ويتحرم عليا رؤيتك ورؤيه ولادك .


اسلام بجنون لييييه ... ليه كل دا ... ليه مش مصدق انها خاينه .؟

الحاج رشدى بغضب صارخا :


- علشان انا عارفها ؛لكن انت الغضب عامى قلبك وعقلك ،لو أذيت سيلا يا اسلام هبقى متبرى منك ..فاهم اوعى تأذيها انا حاسس انها مظلومه وبكره ربنا يظهر برائتها .


تدخل الحاجه صفية وهى تقول : صوتكم عالى ايه ؟


الحاج رشدى وهو يبتعد عن اسلام، ويلوح له بيده :

- إسألى ابنك وهو يقولك .


اسلام وهو يزفر : خلاص يا حاج هات الولاد وانا هوصلهم لسيلا.


ياخذ اسلام الاولاد ويذهب بهما الى سيلا ،وفى الطريق ظل يفكر لماذا اخذهم ؟ لماذا لم يدع رمزى يذهب بهما ؟ لوهلخ جفل من السبب الذى طرأ على ذهنه؛ انه يريد رؤيه سيلا . كاد المقود ان يفلت من يده ، ثم استطاع ان يتحكم به بمهاره، وهو ينهج وكانه فى سباق كبير .. غاضب منها نعم ،ولكنه بداخله حنين لها ، يريد ان يجعلها تشعر بما يشعر به من نار وجحيم مستعر ،يريد أن يجعلها تتألم كما تألم هو، ولكنه بداخله يشتاق لها لحد الجنون ، مشاعر متداخله ،متضاربه بين الحب والكرهه، الألم والاشتياق ...لا يعلم شيئا ماذا يحدث له ..كل ما يريده هو رؤيتها ..فقط رؤيتها. .

اخذ يردد انه يريد ان يثأر لنفسه منها، ولكنه فى قراره نفسه يعلم انه يكذب ...


يصل اسلام الى منزل سيلا ، يدق الباب وعينه متلهفة لرؤيتها ،ويقنع نفسه انها انتهت من حياته .تفتح سيلا الباب وتفاجىء بوقوف اسلام امامها ..


نظرات متبادله بينهما ، ضربات قلب متسارعه، متصارعه ؛مشاعر مشتته بين لهفة وشوق وحزن وألم وغضب ... دموع متحجرة تأبى النزول من المقل . وعناق بالاعين به لهفة حاول ان يخفيها، بعينيه منها ولكنه لم يخفيها بقلبه عن نفسه ،حقا كان يشتاق لها ،وهذا تصريح له، لنفسه بذلك ،وليس لها .

وصوت سيلا يخرج اخيرا ،هامسا ضعيفا


- شكرا ليك ،وحمد الله على السلامه .

يرد اسلام بصوت متحشرج : العفوا


يقطع ذلك الاتصال البصرى ،صوت سيف :

- مش هتبات عندنا يا عموا زى زمان ؟


اسلام وهو ينظر له وسيلا تتركه وتدخل الى داخل الشقة ؛لتخفى نفسها منه ومن نظراته تلك التى ينظرها لها .


- مرة تانيه ،أنا عندى شغل كتير اوى يا حبيبى .


يغادر اسلام وهو مشتت الذهن عقله يخبره انه على حق ،وقلبه يخبره بأنها بريئه ..


يمر شهران آخران ،واسلام يحضر لرؤية سيف ونوران مرة كل اسبوع او اسبوعين ،وتتعمد سيلا ان تظل فى حجرتها ، لا تراه ولا يراها ؛ حتى لا يلاحظ حملها . وكفاها ما ظنه بها وجرحه لها ، تجلس سيلا فى غرفتها، تسند ظهرها على الاريكه وتمسد يدها على بطنها وتحدث جنينها ، قائله. .


- عارف ان ابوك بره ، هو طول المرة دى عن كل مرة ، الصراحه هو كل مره بيطول عن اللى قبلها ، حاسه انه بيتعمد كدا علشان يشوفنى، بس انا استحاله اتكلم معاه تانى .


تتلقى ضربه من الحنين تتألم ضاحكه وتكمل :


- كلامى مش عاجبك ليه يا ابن اسلام؛ انت عايز تسمع صوت ابوك ...


تظهر الدموع فى مقلتيها وتقول :


- بس هو لو عرف مش هيعترف بيك ، مش هيصدق انك ابنه او بنته ، يبقى زعلان ليه بقى مني ؟


تتلقى ركله اخرى ، وتتألم:

- عارفة انك ملكش ذنب ، بس انا كمان كفايه عليا كدا ،مش هكدب عليك انى حبيبت ابوك ،وساعات كتير بلاقي فى عينيه كلام كتير ،ساعات بحس انه بيطمن عليا ،وساعات احس انه بيقسى عليا .ساعات احس انه بيحبنى اوى ، وفى نفس الوقت احس انه بيكرهنى اوى .

مبقتش قارده اعرف عينيه فيها ايه من ناحيتى ،علشان كدا انا بعيده عنه .


تفر منها دمعه ،تمسحها بسرعه وتكمل :


- المهم انت معايا ومع إخواتك ،عده ركلات تتلقاها فتتألم بصمت حتى لا يسمع اسلام صوتها بالخارج .


بس بقى ، شكلك عايز تخرج تلعب معاهم ،ولا عايز اخواتك ؟


اعمل ايه يعنى ،ابوك طول اوى المرة دى ...


يحاول اسلام بشتى الطرق ان يتحدث معها ولكن سيلا لا تعطى له فرصة ...


يظل هناك.اتصالا قائما بين سيلا والحاج رشدى للاطمئنان عليها. ..


فى منزل خالد ...

حيث كانت هناك خطيبة صادق ونشوى ورمزى والكل على مائدة الغذاء ؛ التى اعدتها هند احتفالا بالشقة التى تم تجهيزيها لعرس صادق . فإذا بآلام المخاض تهاجم هند ...


خالد بزعر شديد : اعمل ايه جد يقولى بسرعه ؟

نشوى بسرعة : كلم الدكتور ،وإحنا رايحين له حالا ... رمزى جهز العربية انت كمان


هند بصريخ : آاااااه ... إلحقونى

نشوى بغصبيه : بالراحه يا اختى ، انتى هتولدى فى السابع .ينفع كدا


هند بألم : هو بإيدى يعنى

نشوى : يلا بقى ،ربنا يسترها ،فين شنطه هدومك انت والعيل ؟


هند بزعر : مفيش شنطه ، هو انا لازم اعمل شنطه؟


نشوى بصدمه : أمال انا قاعده أقول لك ايه فى التليفون ؛ بنصح وبكلم روحى . خليكى لما اروح اجهز بسرعه .


تنهض نشوى لتحضير شنطه هند وملابس المولود ويتجهوا بسرعه الى المستشفى لتد هند صبيا وبصحه جيده .


خالد وهو غير مصدقا لحاله :

- الحمد لله ...الحمد لله يا رب


الممرضة وهى تعطى الطفل لخالد ،يمسكه خالد وتفر الدنوع من عينيه وهو يشكر الله ،يؤذن فى اذنه اليمنى ،ويقيم الصلاه فى اذنه المولود اليسرى ،ويتلقى التهانى والمباركات من اخوته ويسأل عن هند .

فى غرفة هند بالمستشفى :


رمزى مشاكسا نشوى ضاحكا : يلا بقى يا نشوى،شدى حيلك وهاتى بنت علشان اجوزها ل... ينظر الى خالد وهند ويسألهما

صحيح هتسميه ايه يا خالد ؟


خالد : محمد ان شاء الله

رمزى ضاحكا : ماشى يا ابو محمد .خلى اختك بقى تجيب بنت علشان اجوزها لمحمد .

نشوى بإمتعاض منهما : ايه ..هو سوبر ماركت اجيب بنت ،هو انا اللى بجيب . طب بالمرة عايزها عنيها لونعا ايه كاروهات ولا ومنقط بمبى .

يضحك الجميع ...

بعد مرور اسبوع يحضر الجميع سبوع هند وكذلك الحاج رشدى والعائلة وابناء سيلا بدونها طبعا. .


سيف وهو يحمل الضغير : الله يا تيتيه .. نونو حلو اوى .

الحاجة صفية بابتسامه هادئه : قول ما شاء الله يا سيف .

سيف ببراءة مكررا : ما شاء الله .. طب ممكن اخده معايا .؟

الحاجه صفية : لاء ... ،هو هيفضل مع مامته لانه لسه نونو

سيف غاضبا منها وببراءه الطفوله :

- مش مهم ...ماما هتجيب لى نونو صغير ، و هلعب معاه . هى قالت لى كدا . وخلى النونو ده هنا .

الحاجه صفية بدهشة : هى ماما سيلا هتحيب نونو يا سيف .

سيف مبتسما فى سعادة : أه ... بس متقوليش لحد ،لان دا سر وهى عملاها مفاجأه .

الحاجه صفية وهى مندهشة وفرحه تبتسم وتقول : طيب يا حبيبى ..


فى منزل الحاج رشدى

تخبر الحاجه صفية ؛ ما علمته من اخبار حمل سيلا للحاج رشدى ،الذى يصر على الذهاب لها فى الحال لرؤيتها والحديث معها .


فى منزل سيلا ...

يرن جرس الباب تفتح سيلا وتجد الحاج رشدى أمامها. ..

سيلا بدهشة : بابا الحاج ... اذيك وحشتنى

تفسح له الطريق ليدخل وهو يتفحصها ليرى اى علامات للحمل .

الحاج رشدى : اذيك يا سيلا يا بنتى ،وحشتينى. بس انا زعلان منك .

سيلا بدهشة : ليه يا بابا ... انا عملت حاجه تزعلك !

الحاج رشدى : يعنى تبقى حامل وتخبى علينا .

سيلا بحزن : عايزنى أقول إيه .... اذا كان اسلام تاهمنى بتهمه بشعه ... عايزنى أقوله انى حامل . تفتكر هيصدق إنه ابنه ؟ إذا كان مصدق إنى خنته ... يبقى هيصدق إن الكفل دا ابنه ؟ أنا مقدرش احرج نفسى تانى بكلامه .

الحاج رشدى : بس انا مصدقك وده كفايه .. المشكلة انه ودى الصور والفيديوا لواحد وقاله انهم حقيقى .

سيلا بدهشة وبدون فهم : صور وفيديوا اإيه ؟

قص عليها الحاج رشدى كل شىء

سيلا بدهشة وببكاء : والله ما حصل حاحه من دى .

الحاج رشدى مقاطعا : انا مصدقك يا بنتى .بس انك تخبى حملك ده هيزود شكه فيكى اكتر . اسلام عاد بيشك فى كل شىء

سيلا باكيه : بابا .. انا هسافر عند محمد اخويا دبى ..معدتش قادرة اقعد هنا ... أنا كلمته وحكيت له على كل حاجه وهروح عنده انا والاولاد .

الحاج رشدى بصدمه : لاء ... خليكى هنا ... ليه تحرمينى من ولاد ماذن. .. خليكى هنا وانا أوعدك انى هشوف الموضوع ده .ولازم أحله .. وربنا يوفقنا .

سيلا : كله على الله ... طب ممكن بس متقولش لاسلام على موضوع الحمل ده .؟

الحاج رشدى فى محاوله منه لاقناعها :

- لازم يعرف ..كدا غلط .. بتزودى شكه فيكى اكتر

سيلا بالم : مش هقدر اسمع منه كلام تانى يجرحنى يا بابا .كفايه اللى عملوا فيا ... مش عارفة لو قال كلامه القاسى ده انا ممكن اعمل ايه ؟

الحاج رشدى وهو يتنهد : خلاص ..براحتك هنشوف وربنا يسهل .


يذهب الحاج رشدى عائدا الى البلده ..


فى منزل الحاج رشدى يتساءل الجميع عن سر غياب الحاج رشدى، وأين ذهب ولكن لا مجيب سوى ان لديه بعض الاعمال التى يتابعها ..


اسلام متسائلا : اهمال ايه اللى بيتاعبها الحاج ؟ انت بتعمل حاجه من ورانا ؟ .

الحاج رشدى بتهكم : بكلم شغلكم الناقص ... بدور على الغايب منكم .

اسلام بعدم فهم : شغل مين اللى ناثص يا جاح ؟ وغايب مين ده ؟

الحاج رشدى : بكره تعرف بس يا ريت متتهورش وتندم يا اسلام ..

اسلام بقلق واضح : انت قاقلتنى يا حاج ... فى ايه ؟


الحاج رشدى بهدوء : كله بوقته يا اسلام . انت هتروح ولاد ماذن امتى ؟

اسلام : بكره الصبح

الحاج رشدى : طب ابقى شوف سيلا لو محتاجه حاجه ولا ابعت حد من عندى ليها ؟

اسلام بإقتضاب :لا يا حاج ... هاشوفها عايزة ايه وأجيبه.

الحاج رشدى وهو يحاول ان يجس نبضة من ناحيتها :

- لسه برده فاكرها خاينه


اسلام بتزمر : يووووه يا حاج ... متفتحش السيره دى

الحاج رشدى بغضب : ماشى ...براحتك .


وهو فى قراره نفسه يعلم ان سيلا كان لديها الحق فى ان تخفى حملها عن اسلام . يعلم انا مظلومه وان اسلام سوف ينظم ندما شديدا ولكنه سيكون بعد فوات الاوان .. لا يزال هناك فرصة ضئلة لهما معا ولكن اسلام بغضبه الاعمى سيبددها من يده .


ترتدى سيلا اسدالا لكى يخفى حملها الغير ظاهر جدا وتأخد اولادها من اسلام ،وتشكره بإقتضاب .

اسلام وهو يتفرس ملامح سيلا المضطريه ولا يعرف سر توترها ،فيضطر للدخول الى الشقة ظنا منه انه يوجد لديها احد .


اسلام وهو يجلس بالشقة ،لا ينكر ان رؤيته لشيلا تشتت افكاره وتبعثر غضبه منها ،لا ينكر ةنه اشتاق لها وكلما رأها وقد ازادت جمالا واشراقة وهو يذوب بها .. رؤستها وهى متوترة اشعل غيرته عليها وجعله يدخل الشقة كحجه يقولها انام نفسه من انه يشك بها او يريد التاكد من انها بمفردها ..ولكنه فى الحقيقة كان الشوق لها فاق الحد بمراحل كثيرة ...


جلس على الاريكه وهو يلتهمها بنظراته ،وهى تقف امامه بخجل وارتكاب من ان يلاحظ حملها تبتعد عنه بنظراتها ..

- ممكن قوه يا سيلا ؟

سيلا بارتباك : حاضر.


تدخل سيلا لعمل القهوة ويدخل اسلام لغرفة نومها وغرفة الاطفال ثم يرجع ثانيه للصاله والجلوس على الاريكه مع سيف ونوران ...


نوران وهى تحلس بين احضان عمها : مش هتجيب عز الدين ورنا هنا يا عموا زى ما قلت لى ؟

اسلام وهو يملس على شعرها : انتم مش كنتم سوا عند جدوا رشدى يا نوران .


نوران : اه .. بس انا عايزاهم هنا او هناك فى شقتنا التانيه ... تعتدل فى جلستها وتنظر له فى وجهه ..هو إحنا سبناها ليه ؟

اسلام بغصة فى حلقه : معرفش إسئلى ماما وهى تقول لك

نوران : طب ابقى هاتهم هنا علشان نبقى نلعب سوا ونجيب النونو يلعب معانا .


ظن اسلام انها تتحدث عن ابن هند وخالد، ولم يكن يدرى انها تتحدث عن اخيها المنتظر .


تستمع سيلا لحديث نوران وترتبك وهى تضع القهوة على المنضده ...


وسط نظرات اسلام المتسائله والمتشككه لها .

سيلا بارتباك :نوران ...يلا يا حبيبتى متتعبيش عموا

نوران وهى تكمل حديثها: يعنى يا عموا هتلعب معانا مع النونو يتاعنا


اسلام مبتسما : اه يا حبيبتى ..

نوران وهى تهلل وتقبله قائله : وتلعب كلنا سوا.


يذداد ارتباك سيلا ويذداد شك اسلام من سبب ارتباكها.


يشرب اسلام قهوته وهو ينظر لها ويفكر فى لماذا كل هذا الارتباك هل تنتظر أحد. .. أم ماذا؟ لل احد فى المنزل ...ربما تنتظر احدا ما ؟


سظل اسلام فى المنزل وسيلا تحلس مع نوؤان فى حجرتها واسلام مع سيف فى الردهه حتى يدا النعاس يغلبه وينام الاطفال ....


تذهب سيلا الى المطبخ ويتبعا اسلام

بسرعه ،تجفل من ملاحقته لها وتنظر له فى حيره فى خين ينظر لها بحب وغيره ،بعشق وغضب ،سيلا بصوت واهن متحشرج جاهدت فى خروجه


: - عايز حاجه .. فى ايه ؟


اسلام وهو يتقدم نحوها مسلوب الاراده ؛اخيرا اصبحا بمفردهما ،اخيرا يمكنه التحدث لها بدون اى عائق او بوجود اى احد .يمشى يخطواط تجاهها وسيلا تشعر بالتوتر منه ومن نظرات عينيه لها التى لا تعرف قرائتها الان ...


ترتجف شفاها وهى تقول : فى ايه يا اسلام ؟

اسلام بنظرات مسلطه عليها وبصوت متحشرج : فى انك وحشتينى اوى . يتأملها ويتأمل وجهها ويكمل : مش عارف ايه متغير فيكى بس التغير للأجمل ..


سيلا بهمس : معدتش ينفع الكلام دا خلاص ..

متنساش انت عملت فيا ايه ؟ وليه ؟


اسلام وهو يضع يده على شفاهها بهمس : ششششششش متكمليش ، مش عايز افتكر الالم دا ..

سيلا وهى تنظر له بغضب : والالم اللى اتسببت فية ليا مش عايز تفتكره كمان ، وكرامتى اللى اتهانت منك مش عايز تفتكرها كمان ..


تحاد نظرات اسلام لها وهو يقول بغضب : مش قد ألمى واللى حسيت بيه ،ولسه بحس بيه ..

عايزة تعرفى كان قد ايه ؟


ينظر حوله فى النحاء المطبخ ثم تقع عيناه على سكين كبير يلتقطها فى يده ،ويمسكها من نصلها الحاد بقوة ،فتسيل دمائه وتتقطر على الارض وسط زهول سيلا وعيناها الحاحظه عليه ، تحرى لتمسك يده وتصرخ


- ليه كدا ..كفايه يا اسلام ... حرام عليك

اسلام وهو ينهج كن شدة الغضب ،مستلزا بألمه ،ينظر لها ..


- هتصدقى لو قلت لك ان الالم اللى انا خاسس بيه دلوقتى اخف بكتيير اوى من اللى كنت حاسس بيه وانا يشوف الصور والفيدوا ،هتصدقى انى اتمنيت لو اصفى دمى وابعد حبك من قلبى ،بس مقدرتش ، لانى لقيت نفسى بحبك اكتر .

كل لما ابعد وقشى فلبى عليكى اول ما اشوفك بنسى كل حاجه ومفتكرش غير حبك ..


سيلا صارخه : كفايه يا اسلام ايدك بقى ... لو حبتنى بجد كنت عرفت الحقيقة ومش محتاج حد يقولك ولا حد يكشف لك الحقيقة ،لو حبتنى بجد كنت سالت دا ..وتشير الى قلبه وتكمل :


- وهو كان هيقولك انى بريئه ، لو حبتنى بجد كنت سالت احساسك هيقولك مش انا اللى تعمل كدا ...انت محبتنيش يا اسلام للاسف ..محبتنيش.


يترك اسلام السكين ويقع ارضا فيرع يده المدماه الى وجهها ويتحسسه وانفاسه لفح وجهها ، فى خين كانت سيلا فى قمه زعرها لقربه منها وخوفها من ان يكتشف حملها .


- سالته والله سالته بس عايز دليل. . انتى متعرفيش يعنى ايه راجل يحب بعد ما كان بيسخر من الحب .متعرفيش كمية الغضب وانا عايز اعرف مين الحيوان اللى هنتينى معاه وليه ؟

بس بما بشوفك بنسى كل خاحه ابقى عايز اشوفك وافضل حنبك واتمنى كل اللى حصل يكون حلم ،او كابوس وانتهى .. يقترب منها كثيرا يريد تقبيلها ،فتبعد سيلا وجهها عنه جنبا ..


- معدتش ينفع خلاص ... مع السلامه يا إسلام .

اسلام وقد بعد هنا قليلا يزفر فى قوه ،تبتعد عنه سيلا يسرعه وتجلب قطعه شاش ومطهر ، تغسل له الجرح ، وتصع المطهر وتبف ه بالشاش دون ان تنبس ببنت شفة واسلام ينظر الى وجهها الذى لطخ بدمائه . تنتهى سيلا وتقول له


- انا طهرت لك الجرح ..روح على مستشفى وشوف ايدك ..الجرح عميق ...انا عملت كدا علشان انت عم الولاد وبس ...


ينظر لها غاضبا ويقول : عم الولاد بس ... انا جوزك يا هانم ..


سيلا مقاطعه له بحده : كنت واطلقنا يا اسلام ..

تصبح على خير بقى لان وجودك كدا غلط ..

اسلام وهو يخرج من المنزل : وانتى من اهل الخير .


يخرج اسلام وتتنفس سيلا الصعداء من شده خوفها ان يلاحظ اسلام حملها ..


اما عند اسلام فيوصى البواب على ملاحظه سيلا وابلاغه بأخبارها ،ويعطى له مال لذلك ..

يجلس اسلام فى سيارته يراقب شقتها وختى غلبه النوم وهو جالس يراها وهى تقف فى شرفة غرفتها ...


كانت سيلا تقف فى غرفة شرفتها تتنسم بعض من الهواء البارده وتربت على جنينها فى حنان وافكر فى ما حدث منذ قليل مع اسلام ...


فى الصباح وفى الشركه


اسلام يتحدث مع وليد ، يسأله وليد عن الجرح فيخبره انه جرح نفسه اثناء تحضير الطعام لنفسه .

عندما يفتح اسلام الخزينه يقع مظروف سيلا الخاص بالصور وتقع الصور ويراها وليد ولم يستطيع اسلام ان يمسكها لاصابه يده ...


وليد بدهشة وهو ينحنى يلتقط الصور و يراها :

- إيه دا ... الصور دى مزيفة !

اسلام بحده : هات الصور دى يا وليد ... دى مش مزيفة للأسف.


هو لا يريد اى احد ان يشاهدها ويشاهد جسدها سواه لايزال يشعر بالغيرة عليها..


وليد بحده وغضب : استحاله دى تكون سيلا ... مش ممكن اصدق .


اسلام بألم : انت هتعمل زى ابويا ... هو برده بيقول كدا ... بس الخبير بقى بيقول انها حقيقية


وليد بسرعه : اكيد فى لعبه وانا لازم اكشفها ..علشان كدا بقى اتطلقتوا ... صح ؟


اسلام بغضب : اكيد ... كنت عايزنى اخليها على زمتى بعد ده .


وليد بزهول : غلطان .... إنت محبتش سيلا ...لو كنت حبيتها كنت اتأكدت الاول .. طلاقك ليها كسرها ... انت المفروض تبقى امنها وحمايتها ... كان للزم كان لازم تتكلم معاها ..كان لازم تصدق قلبك وعقلك ...


اسلام مقاطعا بحده : انت ازاى تتكلم معايا كدا ... يفرق فى ايه حبيتها ولا لاء ...

انتم ليه مش حاسين بيا ...

يجلس بوهن على مقعد ويكمل : عارف يعنى ايه تخب واحده لدرجه الجنون بيها ،عارف يعنى ايه تبقى مش عايز حاجه من الدنيا و انت قاعد معاها ،عارف لما تلاقى نفسك بتنسى كل شىء حتى شغلك اللى كان نمرة واحد فى حياتك وانت معاها ... وفجأه تلاقى صور زى دى وفيديوا ليها مع واحد تانى. ..


يلتفت له بحده وغضب والنار تكاد تخرج من عينيه :

- انا مكنتش شايف حاجه قدامى غير الصور ، مكنتش مصدق نفسى ،كنت بتمنى انى كنت اموت ولا اشوفش الصور دى ،انا اطعنت فى قلبى ،وكرامتى ورجولتى ... كنت عايز اخد بتارها منها ..المتها ووجعتها وكسرتها بس كسرت نفسى قبل منها ...

يلتفت له ويكمل : مش هتحس باللى حاسس بيه ..عمر ما حد هيقدر يحس باللى انا حاسس بيه .


ولا هيعرف ايه بيحصلى اول لما عينى تشوفها.. ببقى قاعد احفظ نفسى انها غلطت وخانت علشان اوجعها واول لما بشوف وشها وبراءة عنيها بنسى كل شىء ... بس حوايا حرب ونار ..عايز اتأكد . جزذ منى بيقول بريئه وجزء تانى بكلام الخبير بيقولى عبيط ...

يزداد حده صوته وهو يقول : محدش حاسس بالنار اللى جوايا واللى بتحرق فيها غيرى ...


وليد بحده : اللى يحب ويحب بصدق مش ممكن يصدق حاجه زى دى ؛واخدة محترمة إيه اللى يخليها تخون . لو مش بتحبك كانت اتطلقت منك ، واحده زى سيلا استحاله تعمل حاحه فى الحرام وتغضب ربنا .. وانا لازم اعرف الحقيقة .


ويخرج وليد سريعا من المكتب ....ويبقى اسلام يفكر فى كلامه ويحدث نفسه


- معقوله انا محبتهاش ... معقوله كلهم صح وانا غلط ... طب لو غلط يبقى ايه حكايه الصور دى ..ومين اللى يعمل كدا ..وانا ازاى معرفتش اصدقها . لو محبتهاش امال النار اللى جوايا دى من ايه ؟ بو محبتهاش امال الالم اللى فيه دا من ايه ؟

لو كانت شيماء مكانها مكنتش هزعل كدا ولا هتأثر كدا ؛ لانى محبتهاش ،انتم كلكم متعروفش انا قد ايه حبيتها ،انا عديت مراحل الحب دى من زمان، انا عشقتها .عشقت كل نفصيلة فيها ،كل حركه ليها ، للاسف محدش هيقدر يعرف ولا يقدر اللى جوايا غيرى انا وبس. ..


يخرج وليد من مكتب اسلام والغضب يتطاير منه يهاتف شيماء ويعرف منها انها بالنادى ويذهب اليها. ..


يقبل وليد على شيماء ويجدها تجلس وسط صديقاتها.


وليد: اذيكم يا قمرات عاملين ايه ؟

شيماء والبنات : اذيك يا ليدوا ...اخبارك ايه ؟

وليد بايتسامه جزابه : الحمد لله ... شيماء ممكن كلمه على انفراد


شيماء وهى تنهض بامتعاض :فى ايه يا وليد ؟

احدى الفتيات : هو سر يعنى ولا ايه ؟

وليد للفتاه وهو يحدثها ويغمز لها : هقولك على السر بعدين ..


وليد : يلا شيماء ..عايزك بسرعه


تذهب معه شيماء ويجلسون على طاوله بمفردهم ..

شيماء بملل : عايز ايه يا وليد .


وليد بابتسامه لعوبه : لعبتيها صح يا شيموا ... يغمز لها ويكمل ؛ بس مش كنت أنا اولى بسيلا .

شيماء بابتسامه كبيره وضحكه عاليه :

- اهى عندك روح لها .. .


وليد : بس اعرف بقى عملتيها ازاى؟ ااه عايز اطمن على نفسى ، هو أنا مش اخوكى ولا ايه ؟

شيماء وهى تضع رجل على الآخر فى تفاخر :

- اطمن يا سيدى .


وليد بسرعة ولهفة مزيفة : اطمن ازاى انا شايف صور وفيديوا زى الزفت .


شيماء : مفيش حاجه حصلت .

وليد طب ازاى بقى افهم ؛ والصور مش متفبركه ؟!

شيماء بمنتهى الثقة بالنفس والسعادة من نفسها :

- شوف يا سيدى؛ علشان انت بس اخويا هقولك .. الحكايه كلها فى قميص نوم لسيلا جايبة اسلام ،تلبسة واحده شمال ليها نفس مقاس وجسم سيلا ولون شعرها ،وتتصور على الطبيعة كدا كام صورة وفيديوا يبقى كله حقيقى ومش متفبرك .. ولا حاجة .


وليد : طب واللى معاها كان مين؟

شيماء بضحكه شديدة : فخرى ابن عمتك

وليد بدهشة : فخرى !!


شيماء : آه ... هو كان هيموت عليها وهى صدته .ففكرت انا وهو نعمل كدا ... ولما اسلام يشوف الفيديوا والصور اكيد هيطلقها .وبكدا اخلص انا منها ويبقى اسلام ليا لوحدى . وفخرى ياخد سيلا ؛بس لحد دلوقتى بيحاول معاها وهى صداه .. جرب انت بقى يمكن تلين معاك


وليد بسخرية : تفكير شياطين صحيح .

شيماء بحقد دفين :


متخلقتش لسه اللى تقف قدامى وتاخد حاجه منى ؛ لا وايه تاخد جوزى يا وليد ... انا قلت لك قبل كدا . ادخل انت فى الخط معاها وانت قلت لاء

الفصل الاخير


تعليقات