القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

رواية رحمة


 رواية رحمة

الفصل التاني 

المجد للقصص والحكايات 

بعد شوية وقت، كنت قاعدة في حضن ست كبيرة وشكلها حلوة، عيونها ضيقة، وعندها كام سنة مخلوعة.

- أنتِ عجوزة أوي .. بس شكلك حلو و..

- مسكر برضو؟

- اه، تيتة مسكرة. 

ضحكت ولمست شعري - أنتِ كلتي يا رحمة ؟

شاورت بصباعي عليه - زين الطيب اداني بسكوته. 

بصتله الست العجوزة، فحط إيده في شعره واتكسف وانا مفهمتش لية.

- هي شايفة كل الناس طيبين. 

رجعت بصتلي - بس أنتِ لازم تدوقي أكلي بقي.

- أنتِ بتعملي أكل حلو اوي يعني؟

- دوقي واحكمي.

هزيت راسي فقامت ومسكت إيد زين، اخدته علي جنب واتكلمت معاه، وأنا مسمعتش كلامهم.


- زي الأطفال بالظبط.

- مش قولتلك.

- والحل يا بني؟ تفتكر تايهه ولا من الشارع ولا هي مولدة كدا ؟ 

- مش عارف، بس هي قالت بطريقة غير مباشرة إن باباها مات، ولما سألتها مات يعني، اتعصبت وخافت مني، زي.. زي ما بتكون بتنكر الحقيقة دي.

- شكلها مبيقولش إنها بنت شوارع أبدًا، طريقتها، صوتها، قعدتها، و طريقة السلام بيقول إنها بنت ناس ومتربية.

- مش عارف يا تيتة أعمل أية؟ خفت أسيبها تمشي يحصل فيها حاجة كدا ولا كدا خصوصًا في حالتها دي. 

- عندك حق يا حبيبي، ربنا يسترها عليك وعليها.. بس العمل؟ 

- أحنا نخليها هنا يا تيتة معاكي في شقتك، وانا هقعد في الشقة الي فوق، وزي ما أنتِ قولتِ إنها شكلها بنت ناس، يعني أكيد أهلها زمنهم بيدورا عليها وهينزلوا اعلانات على النت، ساعتها هنعرفهم ونكلمهم.

- ماشي يا بني، مقدرش أقولك حاجة غير كدا. 

- بس أمورة اوي يا تيتة. 

ضربت رأسه - اتلم يا واد، يلا من هنا.


قعدت ساكته، أبص للسقف، للسجادة، للبراويز، لفت نظري صور لزين الطيب، قومت وقفت وقربت من الصور. كانت كذا صورة، مرة وهو بيضحك وشكله صغير، مرة ومعاه ورقة كدا مفهمتهاش ماسكها ومبسوط، مرة بشكله دلوقتي، ومرة كان..

 - عجبتك الصور؟ 

 اتخضيت ورجعت لورا، رفع إيديه وضحك. 

 - أسف، مقصدش.

 - كدا يا زين تخضني! 

 - رحومة كانت بتعمل أية؟

 شاورت صوره - كنت بتفرج عليك، بس أية الورقة دي؟ 

 شاورت على الصورة الي مفهمتهاش.

 - دي شهادة التخرج، ودا كان يوم حفل التخرج بتاعي من كلية تجارة.

 - كلية تجارة؟ 

 سكت فجأة وحسيت بالتعب.

 - مالك.. هي الكلية فكرتك بحاجة؟ 

 بصتله - يعني أية فكرتك بحاجة؟ 

 سكت وبعدين حرك إيديه - أقصد إن اسم كلية تجارة خلى عقلك يفكر شوية.

 بصيت لصباعه وبعدين حطيت إيدي على راسي 

 - عقلي دا ؟ اه شوية.

 - طب افتكرتي أية؟ قولي أي حاجة.

 - مش عارفة.. زين أنا جعانة اوي. 


قعدت مع جدة زين فترة قصيرة، كانت بتخليني أقف معاها وهي بتعمل الفطار، تهزر معايا، تسرحلي شعري، وحتى وقفت معاها وهي بتعمل الغدا، هي قالتي اني بعرف أعمل أكل حلو، بس انا مش فاكرة عرفت ازاي، المهم اني بعرف، والمهم اني هعمل كيكة زي بتاعة تيتة لزين.


- بخ.

اتخض وكوباية الشاي كانت هتقع من أيده.

- يا بنتي ابقي اعملي أي حركة وانتي طالعة.

- مش أنت المفروض راجل؟

- أية دا قصدك أية؟ 

بصتله بعدم فهم - قصدي أية يعني أية؟ 

- لا خلاص فكك، أنتِ نيتك صافية أكيد.

بصيت علي نفسي - هو أنا عندي نية ؟ فين دي ؟ 

ابتسم - اه عندك، جوا قلبك حتة بيضا بتعاملي كل الناس بيها.

- يعني أنا بعامل الناس بقلبي قصدك؟ 

- بالظبط.

- وكل الناس بتعامل بعضها كدا؟

- لا طبعا، قولتلك أنتِ الطيبة الي فينا يا رحومة. 


قعد علي جنب علي أرض السطح فقعدت جنبه.

- طب ما أنت كمان طيب يا زين.

- أنتِ بس الي شيفاني كدا.

- يعني أنت مش مصدق أنك طيب؟ طب ما أنا بصدقكم لما بتقولولي أنتِ طيبة يارحمة، أنت لية مش مصدقني؟

- مصدقك، بس لما يكون الإنسان مليان خير وطيبة بيقدر يشوف كل الناس زيه. 

ابتسمت - طب اقولك حاجة تانية غير أنك طيب؟ 

هز راسه، فقربت من ودنه بكسوف - أنت شكلك حلو اوي.

بصلي شوية وانا بصيت للارض، فضحك بصوت عالي.

- خلاص مش هقولك حاجة تاني بدل بتضحك عليا.

- طب خلاص مش هضحك، بس قوليلي شكلي حلو ازاي؟

- يعني شعرك ناعم، بوئك وعيونك صغيرين، وشك..

- احم. أنتِ ماسكة أية في أيدك؟    يتبع عَلـــَّق بعشر ملصقات للاستمرار في النشر ومتابعه لصفحتى الشخصيه ماجد فادي عازر 

الفصل التالي

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق