القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية العابث الأخير الفصل الواحد والعشرين نهايه مأسأويه لصياد

 

العابث الأخير

الفصل الواحد والعشرين

بقلم/فريد أحمد 

نهايه مأسأويه لصياد،

وبدايه جديده ل زين

ع اليخت

المجد للقصص والحكايات 

ليل واقفه تبص ع المحيط وحاسه ان قلبها اوسع منه وشايل اكتر منه، سمعت صوت   تالا وراها


لفت وبصت لها، تالا شافت شلال الدموع ع خدها بصت لها مصدومه، سألتها بلهفه


((ايه يا ليل انتي كويسة، بتعيطي ليه  كده)) 


((لسه بتسألي يا تالا، بعيط ع بختي الاسود، بعيط عشان  ورطك معايا انتي وستاذ ادم و داني بيه، بعيط ع غبائي، بسببي انا وبس  اتقتل راجل مسكين، ودلوقتي  بتطاردك عصابه  الناس كلها بتخاف منها، أنسه تالا  انا اسفه اوي، ومهما اعتذرت لكم كلكم  مش كفايه، انا حاسه ان قلبي هينفجر يا انسه، دلوقتى  بس انا حزينه اني ربنا نجاني من الغرق  ، استاذ آدم  اكيد بيلعن نفسه انه انقذني، من يوم ما دخلت حياته  وانا قلبتها له  وسودت عيشته، انا فعلاً  قدم شؤم ع اي حد، ومفيش حل ادامي غير الانتحار)) 


تالا من غير  وعي منها، رفعت ايدها ورزعت ليل ع وشها، تالا نفسها اتخضت من عملتها لكنها صرخت فيها


((انتي اتجننتي يا ليل، انتحار ايه اللي عيله زيك بتفكر فيه، ايه يعني لما الدنيا تخبط فيكي شويه، شاوري لي كده ع حد عايش سعيد ومرتاح والمشاكل مش محاوطاه طول الوقت، انتي فاكره ان ربنا خلقنا ف الدنيا عشان نلعب ونتفسح ونحب ونعيش  ع هوانا، لاء يا ليل، ربنا قال وخلقنا الانسان ف كبد، يعني الدنيا كلها امتحانات و شقي، وكل الناس تعبانه فيها، غني ولا فقير، يتيم ولا وسط اهله وناسه، محدش مرتاح يا ليل، فيها ايه لما تعاني ف حياتك، ودا الطبيعي  لبنت زيك خسرت اهلها بدري  واتعرضت لحادثه  كانت هتروح فيها هيه كمان، ليل لازم تحمدي ربنا ع الوحش قبل الحلو، مش تكفري برحمته وتقولي هنتحر، لازم تصبري  وتدعي وتحاربي عشان تعيشي وسط الناس، سيبك من اليأس والشفقه ع النفس، عمرهم ما طلعوا حد يوم لقدام، فوقي يا ليل  فوقي وافهمي  الدنيا وماتخليهاش تدوس عليكي بسهوله كده يا حبيبتي)) 


خدتها ف حضنها  لانها حست ان ليل ع آخرها، سمع كلامهم ده  آدم  اللي  نزل يسألهم  جعانين ولا هيناموا ولا عايزين إيه 


بس صدمته من اللي سمعه نسته  هوه نزل لهم ليه، سابهم  وطلع ل داني، اللي هوه كمان  شارد بيفكر  هيتصرف ازاي  مع المأريج، وهيحمي تالا منهم إزاي 

~~~~~~~~~~~~~

# ف اوضه زين


((واللهي  اللي ع رأسه بطحه)) 


((فاتننننن)) 


((زين  انا مش..... ااااااااااه)) 


صرخت بأعلي صوتها  وعينها ع الباب، لف زين بسرعة ع باب اوضه، وشافوا نار 🔥، نار  داخله من تحت الباب ومسكت ف السجاده


زين نط من ع سريره بسرعه، مسك فاتن شدها ووجهها  للفرنده  وقالها  


((خليكي هنا)) 


جري ع الباب حاول يفتحه، لكن الباب سخن جدا  حرق زين  ف أيده، فاتن صرخت وجريت عليه


قالها

((انا كويس هاتي التلفون بسرعه)) 


النار مسكت ف الخشب، زين وفاتن النار حاوطهم ف دقيقه، كل اللى  ف القصر صحيوا ع الريحه والنار اللي امتدت لاوض كتيره


زين الفون وقع من ايده، فاتن وطت تجيبه، سمعوا الباب بيتكسر عليهم، دخل الحرس وف ايدهم  طفايات الحريق


لكن النار كانت اقوي، بس قدروا  يفتحوا مجال  ل زين وفاتن عشان يخرجوا  النار قويه محدش قدر يسيطر عليها


صرخ منير ف الكل انهم يهربوا، خرجت عيله القماح  مع الخدم  بسرعه لبرا  القصر، وقفوا يتفرجوا  زي الناس  اللي اتجمعت


بس المطافي وصلت مع الشرطه، وقدروا  ينقذوا القصر قبل ما يتفحم كله، لكن الدور التاني  اتحرق بالكامل  واجزاء من الدور الارضي


منير خد عيلته لفيلا  عامر اخوه، الليل عدي عليهم مخيف، زين خد فاتن لاوضه  نوم الضيوف


قالها

((حاولي تنامي شويه، وانا هرجع مع منير  وياسين للقصر ونشوف الخساير  وصلت لايه)) 


((لاء يا زين مش هسيبك، يا تنام معايا وتريح جسمك شويه، يا  هنرجع سوا للقصر)) 


((فاتن بالله عليكي  مش ناقصه شغل عيال، بقولك خلينا اروح اشوف الكارثه دي حصلت ازاي)) 


((هوه ايه اللي شغل عيال، يعني انا خايفه عليك وانت تهزقني، تصدق انا غلطانه، بجد انت راجل مستفز)) 


((انا مستفز يا فاتن  ولا انتي اللي معندكيش دم)) 


((ما تحترم نفسك شوية، انا بقولك نام، هوه انا غلطت فيك، ما تلاقي ابوك نام هوه وامك والكل، عيز انت تعمل فيها الشبح وترجع تنقذ الموقف يعني، ما تفكك  بقي من العنطظه الكدابه دي)) 


زين برق لها اوي، كان عايز يولع فيها، خرج سيجاره  ولعها، عشان ما يتهورش ويضربها


فضلت باصه له، قعد ع طرف السرير  وحاول يتجاهلها  وفكر بينه وبين نفسه مين ممكن  يكون عمل كده


الاول واحد يدخل اوضه فاتن  وبعدها القصر يولع بطريقه غامضه، ياتري ايه الرابط بين الحوادث دي


زين بيفكر ومحتار، فجأة  لفي فاتن مسكت ايده وبتبص ف الجرح، سألته بنبره غريبه، كأنها خايفه عليه بجد


((بتوجعك)) 


بص لها اوي وما ردش، قالت

((تحب انزل ادور لك ع كريم حروق)) 


زين معرفش  هوه عمل كده إزاي، رمي السيجاره ف الطفايه جمبه  ومسك شعرها فجأة  بأيده المحروقه


وقربها منه  وقبلها  بقوه، فاتن اتفجئت، لكنها ما اعترضتش، سابت له نفسها مش زي المره اللي  فاتت 


وزين نفسه مقدرش يتحكم ف نفسه ولا يبعد عنها، حس بسعاده غريبه وهيه بين ايده، ما اتخيلش للحظه ان فاتن ممكن تكون سر سعادته


ما بعدش عنها زي المره اللي  فاتت، ولا هيه  حاولت تبعده، فضلت باصه له، خدها ف حضنه  وباس دماغها


كأنه بيقولها تصبحي ع خير، فاتن حست براحه غريبه، جميله، مريحه، سلمت للنوم بين أيده، وحضنته  بقوه ونامت بعمق كأنها اول مره  تنام

___________

بره اوضتهم،لوچين  بتحاول تبص عليهم من خرم المفتاح،لكن زين سبق  وقفل الاوضه عليهم


كانت هتتحرق من الفضول،دخلت اوضتها وهيه متعصبه،قعدت ع سريرها وولعت سيجاره


وهيه بتفتكر  كلام فيروز اللي سمعته بالصدفه وهيه بتفتح اوضتها  وتخرج،سمعت كلامهم الاتنين


وعرفت ان زين دخل ع مراته  وبقوا زوجين،ما اقتنعتش برفض فاتن ليه  ولا إصرارها  انها تفضل بعيده عنه،او ان العلاقه اللي حصلت بينهم مش هتتكرر تاني


لما شافت  فاتن  اترمت ف حضنه  ادام رحيم،و زين دخلها اوضته بعدها  ،و دور ع الراجل اللي دخل اوضه فاتن بليل،كل ده  شعلل  النار فيها


 نزلت ع تحت  وخدت بنزين وطلعت ع اوضه زين و رمت البنزين ع بابه  بكل غل وكره


لكن لوچين،اتنطرت واقفه صرخت وكتمت صرختها وهيه بتقول

((ينهار اسود،كاميرات المراقبة،تبقي مصيبه  لو الشرطه فرغت الكاميرات وشافت))


لوچين ف لمح البصر غيرت هدومها  وخدت عربيه ابوها  وطلعت ع القصر تجري،لقت الشرطه هناك  ولقت موظفين تبع عمها


لوچين اتسللت بخباثه  ودخلت مكتب عمها ف الدور الاول،حذفت كل التسجيلات من كاميرات المراقبة


لانها خافت  تدور ع كاميرا الدور الاول  وتاخد وقت وهيه بتحذف الساعه اللي سجلت الجريمه


جت تتعدل  وتخرج  شافت حد كان بيفتح المكتب،خافت،اتعدلت  وجريت ناحيه الباب  وقفت وراه


اللي دخل  دخل  و راح ع المكتب ع طول،لوچين  اتسحبت وخرجت من الباب


بس حست انها هتتكشف لو خرجت دلوقتي،طلعت ع الدور التاني  وعدت من جمب الناس عادي كأنها راجعه تشوف هما عملوا إيه


بصت ع اوضتها اللي اتفحمت،وهدومها الغاليه ومجوهراتها العزيزه  وكل حاجه


خرجت وهيه زعلانه اوي،لسه هتنزل،رفعت وشها وشافت الدور التالت،بصت بغل وحقد  ع الدور اللي النار ما لمستهوش تقريباً


طلعت لفوق وهيه مصممه  انها تولع ف اوضه فاتن  او ع الاقل تدمر لها حاجتها،وتحزنها عليها


فتحت دولابها  وخرجت هدومها  ولسه هتقطع فيهم،وقع ظرف صغير  من جاكيت فاتن 


وطت مسكت الظرف  وفتحته،لقت كارت ميموري،حطته ف فونها  وبرقت اوي،الكارت كان فيه جريمه زين  وهوه بيقتل  رفاعي


وكله متسجل صوت وصوره،لوچين ضحكت أوي،خبت الكارت ف محفظتها  وخرجت من الفقصر وهيه حاسه بأنتصار كبير عظيم مهم

~~~~~~~~~~~~

#ف مطعم سيناء


سيناء شغاله وهيه خايفه،بتترعش،حاسه ان اللي حصل امبارح ده مش هيعدي مرور الكرام،قلبها موجوع ع صياد 


لكن نص اليوم عدي عادي،يوم شغل طبيعي ف المطعم،صياد دخل لها  المطبخ  وقالها


((تعالي يا سينا عشان نأكل يلا))


((حاضر ثواني اخلص اللي ف ايدي وهخرج لك))


((لالا  تعالي بس انتي واقفه ع رجلك من الصبح يلا بينا انا جعان ومش هأكل من غيرك))


ابتسمت له  وسابت اللي ف ايدها،وخرجت معاه،كان جهز لهم الغدا  ع ترابيزه بره ف الهوا  ،الشمس حاميه بس منعشه


والناس راحه جايه،والجو العام يفتح النفس،لكن الاتنين بيأكلوا وهما ساكتين،جوا كل واحد فيهم قلق كبير


بس بيداروا ع بعض،يمكن ينسوا  والموقف يعدي،صياد وهوه بيأكل  لاحظ عشق اللي قاعده ع ترابيزه قريبه


بتشرب شاي وايدها بتترعش،وكل شويه تبص بين الناس كأنها خايفه من حد  او حاجه هتحصل


فضل صياد متابعها بفضول،حس ان في حاجه مش طبيعية،بسبب خوفها وقلقها،وكمان لما بصت له وعينها جت ف عينه


شاف نظره قلق رهيبه ف عينها،أتاكد ان في حاجه غلط،قرر انه ينهي التوتر ده  ويقوم يسألها في إيه


لسه بيقف،شاف هرج ومرج  بين الناس،بص ع الناس،لقي عربيه جيب جت وقفت ادام  المطعم


نزل المأريج منها،الناس صرخت هنا وهناك،اللي قاعدين ع المطعم  سابوا  الترابيزات  وقاموا  يجروا  بعيد


عشق صرخت وكتمت صرختها،سيناء وقفت وسألت بخوف

((في ايه،سييييف،سيف في ايه))


لسه صياد هيلف يقولها ع اللي بيحصل،نزل المأريج وقفوا أدامه  وبصوا له  


سألهم بلغه اهل الجزيره الضعيفه اللي اتعلمها من سيناء

((ما الأمر  لما تهجموا علينا،ماذا تريدون؟))


سيناء برقت اما فهمت الموقف،وعرفتهم من ريحتهم،قال زعيمهم


((انت ايها الوغد الحقير))


المريجي،ضرب صياد بضهر الرشاش ف وشه،صياد  وقع مغم عليه،عشق صرخت،سيناء  حست بجوزها اللي وقع جمبها


شالوه  ع كتافهم  وخدوه للعربيه،سيناء بتجري  وراهم  وتصرخ بلغتهم


((اتركوه،اتركوا  زوجي،لما تأخذوه،خذوني معه،انتم  اتركوا زوجييييي))


لف لها مريجي  منهم  وضربها بقوه ع وشها  وقعت ع الارض،سمعت صوت عربيتهم  بيتحرك  فضلت تصرخ بأسمه  بجنون


وتستغيث بالناس تلحقها،عشق جريت مسكتها وقفتها،وقالت وهيه بتعيط


((خدوه،خدوه يا سينااااا،ارتاحتي كده  ،هيقتلوه بسببك يا عميا،هيقتلوا حبيبي،سييييييييف))


سينا لفت لها  والصدمه هتجننها،مسكتها من هدومها وقالت لها بصوت عالي


((حبيبك،حبيبك يا حقيره،سيف دا حبيبي انااااا،دا جوزي انا يا عشق،وانا مش هسيبهم يقتلوه،انا هنقذ جوزي  وبعدها  هقتلك بأيدي  يا حقيره  ))


لفت  تشاور ل تاكسي،عشق بصت لها،ونار الكره شعللت ف دماغها،بصت ع الارض،شافت  رجل ترابيزه  اتكسرت  


لما المأريج  ضربوا  صياد ووقع عليها،عشق مسكت رجل الترابيزه  وبكل كره  وغل،ضربت سيناء ع ماغها بقوه وعنف


سيناء وقعت ع الارض فاقده الوعي،الناس صرخت،ظهر  كمال وبرق ل بنته  وصرخ فيها


((انتي اتجننتي  عايزه تقتليها))


ف اللحظه دي،ظهر سيف السيوفي  اللي كان ف كافيه قريب  وشاف  الموقف،جري ع سيناء  وشالها بين ايده


وهوه بيبص ل عشق  بكره،خدها ف عربيته  وجري بيها ع المستشفى،خدوها منه  لأوضه الطوارئ،وهيه سايحه ف دمها

~~~~~~~~~~~~~~

#ع اليخت


داني شاف الجزيره ع مرمي البصر، هدي سرعته، تالا طلعت وقفت جمبه سألها من غير ما يبص لها


((ليل عامله إيه)) 


((هدتها بالعافيه، وبعدين  يا دان، هنعمل ايه دلوقتى)) 


((خايفه ياتالا)) 


((مين انا، لا طبعا اخاف ازاي وانا معاك)) 


قالتها بعفويه، برق لها اوي، قالت له

((انا قلقانه ع ليل يا داني، بجد انا حساها زي اختي الصغيره انا عمر ما عرفت الاحساس ده، ولا احساس الابوه عرفته برضو، ولا احساس الزوجه، بجد انا اتحرمت من مشاعر كتير اوي)) 


داني وقف اليخت وبص لها، قالها بغموض

((قصدك ايه)) 


((قصدي ايه ف ايه)) 


((انتي فاهمه كلامي، قصدك ايه انك محرومه كزوجه، تالا انتي عايزه تعيشي الاحساس ده)) 


تالا فهمت قصده، برقت له اوي، وقالت بسرعه

((لالالا، انت فهمت ايه، انا بتكلم عاما يعني، ليه خدت الكلام  عليك انت)) 


((ليه يا حلوه هوه انتي متجوزه واحد تاني ولا حاجه، وبعدين، اللي زيكوا  ف بلدكوا، بيعيشوا الاحساس  ده مع كل راجل يقابلوه، يعني اكيد انتي جربتيه مليون مره، انتي مش صغيره ف السن وعندكوا الكلام ده  عادي اوي  وبالنسبه للأمريكان بالذات، عيب ان الواحده تكبر وهيه عذراء، ولا إيه)) 


تالا برقت له مصدومة، رفعت ايدها تضربه، لكنها وقفتها ف الهوا، عارفه انها لو ضربته ألم هيرده ليها عشره


عينها اتملت بالدموع  والحرقه، قالت له  بألم

((طبيعي راجل زيك يفكر فيا كده، كلكوا زي بعض، شايفين الست  انسانه رخيصه  وعبده لشهوتها، وعادي تتجار بجمالها للمصلحه، بس انا عمري ما كنت كده، طول عنري بحترم  نفسي، حتي.... حتي لما كنت بشوف امي مع.... مع صحابها.... داني انا سبت بيت امي وعشت لوحدي  مش عشان اصاحب ع كيفي زي البنات ف بلدي، لاء  عشان اعرف اعيش بأحترامي بعيد عن القرف اللي كنت بشوفه بعيني، بص يا داني، دي اخر مره نتكلم فيها مع بعض، طالما  انت شايفني رخيصه اوي كده، يبقي تتطلقني ونفضها سيره، وانا عن نفسي مش هطلب مساعدتك تاني ابدا، واسفه اني فتحت لك قلبي  واعتبرتك صديق و......)) 


مقدرتش تكمل عتابها وكلامها معاه بسبب دموعها، كرهت نفسها لانها  نسيت عداوتها معاه، وقررت  تعامله  بشكل تاني


داني لاول مره يحس انه اتسرع ف الحكم ع حد، حس بندم ع كلامه، لكن كرامته  منعته من الاعتذار


وصلوا  الجزيرة  بعد نص ساعه  تقريباً، ساعد ادم  ليل وتالا ع النزول، داني  ربط القارب المطاط  بعيد عن الانظار


دخلوا  الجزيره  ومشيوا فيها  وكل واحد فيهم شارد ف دنيته، فين وفين اما وصلوا للمبني الضخم


داني مشي ادمهم، لانه عارف طريقه، دخل اوضه ف الدور الاول فيها اثاث  و هيكل مطبخ كان ع وشك البناء


بس فيه الاساسيات، داني قال لهم

((انتوا هتفضلوا هنا يا بنات  وانا  وادم، هنروح  نجيب لكم  اكل  وميا نضيفه، خليكم هنا  وهنرجع لكم ع طول)) 


ادم وليل لاحظوا  غضب تالا وعصبيتها  ف الحركه  والتنفس، ليل هزت رأسها ل داني


داني سبق  ادم ع برا وهوه متضايق، ادم  مسك ايد ليل  وقالها

((هما اتخنقوا  ع اليخت  وانا مش واخد بالي)) 


((لاء خالص انا ماسمعتهومش  بيزعقوا كعادتهم)) 


((اومال مالهم، عاما  انا هحاول  افهم من داني  وانتي افهمي منها، ما خلاص مبقاش ورانا لا شغله ولا مشغله  غير حوارتكم انتوا يا بنات حوا، يلا  روحي شوفيها  وانا هلحق دان)) 


ادم خرج ورا داني، ليل فضلت باصه عليه، تالا نادت لها بعصبيه تساعدها  يوضبوا  المكان عشان يقعدوا  فيه ع نضافه


ليل اتأكدت  انهم اتخانقوا، بس ما حاولتش تسألها دلوقتى، ايه سبب المشكله، عشان تالا ما تتعصبش اكتر وتصرخ فيها هيه


مر الوقت بسرعه، ليل وتالا استكشفوا  المكان قبل وصول الشباب، استغربوا  ان المكان معظمه  كمل تقريباً 


بس واقف ع التشطيبات الاخيره من الداخل، وضبوا لنفسهم مساحه يقضوا الليله فيه لحد. ما يشوفوا هيعملوا ايه


رجع الشباب بعد ساعتين ومعاهم فاكهه وميه نضيفه، استغربت تالا من الميه، كانت عايزه تسأله مصدرها ايه


لكنها صممت انها تقاطعه، بس لاحظت انه مش ع طبيعته، بس برضو تجاهلته عشان يحس ع دمه


كلوا  واتكلموا مع بعض  كتير وبرضو ما وصلوش لحل، داني قالهم


((بصوا هوه ماينفعش اننا نفضل هربانين هنا  ونسيب الجزيره، المأريج  هيوصلوا لنا هنا، ف احنا لازم نتصرف  ونخلص منهم)) 


ادم((بس ازاي يا دان، هما لما بيحطوا حد ف دماغهم  مش هيسبوه)) 


داني((الحل بسيط، بس تالا يمكن ما ترضاش تعمله)) 


استنوا تالا ترد، لكنها بصت له  ولفت وشها بعيد، ليل بصت ل ادم  وقالت ل داني


((ايه الحل ده يا داني، قولهولي  وانا هقنع  تالا بيه)) 


داني بعصبية 

((الحل انكم تتغيروا، يعني  احنا نرجع الجزيره، و ادم يرجع شغله، و تالا وليل  يغيروا  شكلهم  ، يغيروا لون شعرهم  ويلبسوا  زي بنات الجزيره  ونغير البيت خالص، والافضل ان تالا  وليل  يشتغلوا ع مركب سياحي من بتوعنا  ويبعدوا  شويه عن الجزيرة، لحد ما الدنيا  تهدي والمأريج يزهقوا  وينسوا الموضوع)) 


تالا أخيراً  نطقت

((طب وانت، ماهما هيعرفوا  اني مراتك، واكيد مش هيسبوك ف حالك، حتي لو غيرنا البيت، هيروح لك الشغل، ولا قصدك نصفي شغلنا عشان نهرب منهم)) 


بص لها بغيظ، فهم قصدها، قالها بعناد

((دا بعينك، انا عارف انك عايزه تخلصي من الجزيره  وعايزاني  اصفي كل الشغل وابيع ممتلكاتي  واديكي حقك وترجعي لأمك ع بلدك، انتي بتحلمي يا سنيوريتا، ده مستحيل  يحصل، ولو هترسي اني اسلمك بنفسي للمأريج  واخلص منك، بس مش هصفي شغلي عشانك انتي، فاهمه)) 


سابهم  وقام خرج  من المكان، ادم  بص له  بغضب  وقام وراه، تالا  بصت بعيون حزينه


داني جرحها اوي  بكلامه، ليل راحت تطبطب عليها، شاورت لها انها  ما تعملش ده، وقامت وسابتها  لوحدها


       نكمل ف  الفصل22

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق