القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الكاتبة مي محسن


الكاتبه/مى محسن

رواية عين الحب

معرض كتاب٢٠٢١

المجد للقصص والحكايات

 الفصل ١٧

مرت عدت ايام لم تستطع محادثته ، بعد صلاة الجمعة ظلت على المصلية تدعوا الله أن تسمع صوته فالقلق ياكل قلبها كالنار وهى تاكل ما حولها  انتهت من الدعاء ثم

 أمسكت الهاتف 

رغد : الحمد لله انك رديت انت كويس ؟

مستر بهى : آه الحمد لله جى فى السكة اول ما اوصل الشقة هارنلك 

رغد : اللهم انى استودعك عبدك فاحفظه ورده سالماً كريماً معافاً

مستر بهى : ده انا؟!

رغد : اكيد 

الغيره والخوف جزء لا يتجزأ من الحب

مستر بهى : أنت ِ حقيقة ولا خيال 

رغد : ايه السؤال ده حقيقة 

مستر بهى : انت طيبة قوى امى بس هى اللى بتدعيلى كده 

رغد : ماما بتدعيه لبابا ولينا على طول 

مستر بهى : وأنتِ بتقلديها فى كل حاجة

رغد : لا ده قلبي هو اللى بيدعيلك 

مستر بهى : أنا سعيد بيك جدا ..اول ما اوصل هكلمك

اغلق الهاتف وهو مبتسم 

مسيو وائل: كنت بتكلم مين؟

مستر بهى : دى رغد 

مسيو وائل : رغد حلوة ورقيقة ، تحسها طفلة غير باقي زمايلها تحس عندهم ٣٠ سنة 

انتبه لكلامه جيداً

مستر بهى : أنت َ بتكلمها 

مسيو وائل : لوحدها لا ساعات فى الفصل بنتناقش فى مواضيع غير الدرس ما بتعرفش تفهم ما وراء الكلام  ، وارئها غير باقي الفصل مش سطحية لا مثقفة عنهم  ومش خبيثة بتتكلم على طول 

شعر بهى بالغيرة 

مستر بهى : انت معجب بيها بقي ؟

مسيو وائل : كطالبة اه مش اكتر واهلها مربينها كويس ومستوى اجتماعى كويس

لازالت رغد تجلس على المصلية تقراء القرآن حين دخلت سارة وشاركتها القراءة دقائق ودخلت والدتهن طلبت من رغد ملابس المدرسة لتنظيفها فأخبرتها أنها وضعته فى الغسالة منذ الصباح نهضتا وساعدنها فى أعمال المنزل ، منتظرة رغد أتصالة ولكن لم يتصل ، مع اذان العصر اتصلت به 

رغد : ما طمنتنيش عليك ليه؟

مستر بهى : ماكنش فى وقت صليت وبعمل غداء

شعرت بجفاء فى كلامه لم تعهده منه من قبل 

رغد : حمد الله على سلامتك ...اسيبك تكمل 

اغلقت الهاتف وهى تفكر فى سبب تغير المفاجئ هل ازعجته بكلمه أو تصرف ام ماذا حدث؟!

حين عادت والدها فى المساء نسيت كل شيء ، أحاطوا به وهو يروى لهم احداث رحلته كعادته 

الاب : أن شاء الله فى الصيف هطلعكوا رحلة هناك

سارة : بس انا بحب قرية الياسمين اللى فى الغردقة



رغد: بس أنا عايزة اروح محمية رأس محمد 

الام : ركزوا فى دراستكم ويمكن نروح الاتنين أن شاء الله.

برغم سعادة رغد بعودت والدها إلا أن تلك الليلة روادها حلم مزعج ( تسير وسط صحراء خائفة لايوجد حولها شيء سوى الرمال والشمس ،



 تسير طويلاً ولا تصل إلى اى مكان ، تصرخ ولكن صوتها حبيس بداخلها لا يتخطى عقلها  ولا حتى هى تسمع نفسها ولكن ظلت تحاول أن تصرخ أكثر دون جدوى) ايقظتها اختها من النوم فتحت عينها بفزع وخوف 

سارة : بسم الله ، مالك عرقانه جامد قوى اكيد حلم وحش

رغد : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، الحمد لله كان حلم 

جلست وهى تردد اذكار الصباح حتى تهداء ، حين استيقظت والدتهم كانتا تصليان ، استدعتهم لمساعدتها فى إعداد الفطار 

انتهين من روتينهم الصباحى ، روت رغد زرعتها وجلست بينهم 

الام : هتيجي معايا السوق نجيب زرع جديد ولا مكسلة زى كل يوم ؟

رغد : لا هاجى كمان عشان انت بتنسي ملحق ايامنا الحلوة ، 

ذهبن السوق واشترين ورود جديدة وريحان وصبار 

حين عدن البيت ظلت رغد طول النهار فى الشرفة ترتب اوانى الزرع بشكل متناسق ، حتى استقرت على ترتيب 

بعد تناولهم الغداء جلسن يشاهدن الاخبار 

رغد : حسبنا الله ونعم الوكيل

الام : ربنا ينتقم منهم ، كل شوية يحتلوا مكان هدم بيوت وقتل ، اللهم احمى اولى القبلتين وثالث الحرمين

مى محسن


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات

سارة: كل يوم مظاهرات ، ناس بتموت وباقي العالم ساكت ليه ما اعرفش؟ ، بس لما الاوتوبيس السياحى اتضرب فى الأقصر ، العالم قام وما قعدش ، السياحة وقفت ٣سنين  شركات قفلت وناس فقدت شغلها ، ليه احنا دمنا رخيص وهم دمهم غالى ؟ والا هى الحسبة ازاى؟

الام: فالحين بس يطلعوا بيانات ويستنكروا ويشجبوا كله كلام مالوش تأثير على أرض الواقع ، أن شاء الله يظهر المهد المنتظر ويبيد هم 

رغد : فاكرة محمد الدرة ؟ يومها انت قلتِ لما نحاربهم كل حاجه هيستخبوا وراها هاتتكلم ويروح المسلم يقتله هيجي اليوم ده امتى؟

الام : اللهم بلغنا هذا اليوم

تابعوا الاخبار فى حزن ،  فى المساء جلسوا جميعا فى الشرفة بين الزرع يستنشقون الهواء المنعش ويتحدثون 

حين أتى موعد النوم واستلقت رغد على تختها أصابها خوف شديد من أن يراودها حلم مزعج ثانيا فضمتها اختها حتى غفت 

فى الصباح استيقظت بحب وسعادة استعدت للذهاب إلى المدرسة ونسيت ان تصلي ولم تتناول الفطار كانت فى عجلة بل كانت تريد الطيران للوصول الى المدرسة 

مى محسن


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات

حين دخلت من بوابة المدرسة أول شخص وقعت علية عينها هو مستر بهى يقف فى الفناء توجهت نحوه وقلبها يسبق خطاها والإبتسامة لا تغادر وجهها وهو أيضاً ظل ينظر لها وهو مبتسم 

رغد : صباح الخير ازيك عامل ايه؟

مستر بهى : الحمد لله

 وقف اللسان عن الحديث وأطلق العنان لحديث العيون ، عيون متعطشة للحب وقلوب تتعانق اشتياقاً 

 ‏مستر بهى: مش عايزة تعملِ حاجة؟

 ‏رغد : زى ايه؟

مى محسن


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات

 ‏مستر بهى : تحضنينى مثلاً والا أنا ما وحشتكيش زى ما وحشتينى ؟ أنا بصراحة قلبي عايز يحضنك.

عاصفة شوق ضربت قلبها ، ‏احمر وجهها خجلا

منى : رغد وحشتينى

قاطعت منى مُناجاتهم ، ضمتها رغد بقوة 

رغد : وانت كمان وحشتينى جداً


مستر بهى : حلال لناس وحرام لناس 

ضحكت رغد بقوة ، لا تفهم منى ما يقول ولكن هو ورغد يدركان مقصده ، بداء باقي الطلاب فى التوافد على المدرسة فترك منى ورغد وذهب ليلقي التحية على الفتيان 


يمر اليوم الدراسي وهو ملىء بكلام العيون ، كانت حقا تشتاق الية تريد أن ترتمى بين ذراعيه وتنسي المكان والزمان 


وهى تصعد الدرج بعد استراحة الحصص وجدته يقف على باب حجرة المدرسين قدم لها ورقة اخذتها وصعدت للفصل ، جلست على مقعدها وبدأت تقرأها 

وحشتينى 

وحشتينى وفى غيابك 

يغيب الضي عن عينى 

يا ضي عمرى وسنينى 

وفى وجودك تكونى 

الشمس ف عيونى 

اخبيكِ واقفل عليكِ جفونى

واعيش معاكِ عمرى وسنينى

وحشتينى 

مى محسن


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات

وشوقي كل يوم بيزيد

غيابك عنى يا عيونى 

بيقتلنى ويحينى

صوتك لو يصحينى

يفتح وردى وياسمينى

لم تكمل قرأتها حين لمحت هبة وسماح تنظران للورقة

المجد للقصص والحكايات 

طوتها ووضعتها فى حقيبتها ، لا يحق لأحد الاطلاع عليها غيرها ترى أن



 هذا حقها وحدها  ، انتهى اليوم الدراسي طول طريق العودة لا تفكر غير فى نظراته وكلماته ، لم تشعر بما يدور حولها ولا تريد الإنتباه لأحد فقد بنت لنفسها عالم سعيد عاشت فيه

بينما سماح لم يرق لها ما يحدث

سماح : انت قريتى الورقة 

هبة : لا اكيد لما رغد تقرأها هتدهالنا

سماح : اشمعنى إدهالها هى ؟



هبه: مش عارفة انت شغلة نفسك بيهم ليه؟

سماح : شفتى بيبصوا لبعض ازاى؟

هبه : لا ماخدتش بالى 

سماح : انت مركزه مع احمد بتاع سنة تالتة ، كل واحدة فيكوا مركز مع واحد وناسي الدنيا

هبة: انت غيرانه ولا اية؟

انفعلت سماح وعلى صوتها 

سماح: هاغير من مين وليه؟



تدخلت نرمين وحاولت أن تهدائها ، تسير رغد بعيداً عنهن تسبح فى عالمها الخاص حتى وصلت بيتها ، صلت وتناولت الطعام مع امها حملت كوب شايها بالحليب وجلست على مكتبها تدون فى اچندتها الخاصة قصيدة مستر بهى تعلو خفقات قلبها مع كل حرف تقرؤه ، قراتها مرارا وتكرارا 

عادت سارة من الجامعة واجرجت رغد من عالمها الذي انساها الوقت ولم تسمع حتى الاذن

مى محسن


رواية عين الحب


معرض كتاب٢٠٢١


المجد للقصص والحكايات

الفصل التالي

تعليقات