القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار القصص

 


اجهزي عشان جوزك جاي ياخدك.

= جوزي !! صلاة النبي احسن هو انا اتجوزت 

_ باباكي كتب كتابك امبارح 

= بسخرية: من غير ما اعرف..احيه انتو بتستهبلوا 

_ يا حبيبتي انا مجرد مدبرة منزل هنا مليش اني اعارض البيه ابوكي 

= انا حقيقي زهقت..طيب اسمه ايه او صورته عالأقل اكون عارفة شكله 

_ كل اللي اعرفه ان اسمه سليم الجلاد 

= بصدمة : سليم..!! ابن يوسف الجلاد الد اعداء العيلة ..دا العيلتين مش بيطيقوا بعض 

_ ابوكي ادرى بقى يمكن للصلح بين العيلتين 

= بتهزري يا دادا ..صلح ايه عيلة الجلاد كلها ظباط ولوائات وعيلتنا تجار مخدرات وسلاح صلح ايه اللي بتتكلمي عليه..الشمس والقمر لو اجتمعوا العيلتين دول مش هيجتمعوا 

_ انا وصلت اللي باباكي قاله اسيبك بقى تجهزي الشنط يا ليل 

ليل : تمام يا طنط 

كنت متضايقة اوي بعيدا ان حياتي مش حياة اصلا واني بعافر عشان اقوم من السرير واتعامل مع بشر اصلا بس ملقوش غير سليم الجلاد ..يعني بعيدا برده انه مهندس محترم واحنا مش راكبين على بعض بس هو مرتبط فعلا بسلمى وبيحبها والبلد كلها عارفة بكدا مش فاهمة ازاي وافق انه يسيب حبيبة القلب ويتجوزني ..دا ان كان سابها اصلا 

حياتي حقيقي مش هينفع تكون أسوأ من كدا 

سمعت صوت زمارة عربية ففهمت انه المحروس جه لبست الكوتش والنضارة ونزلت 

ملقتش بابا كالعادة في البيت ومكنتش مهتمة الحقيقة اني الاقيه اصلا ..باعني بيع حرفيا من غير ما حتى يكلف نفسه يسألني 

فتح البواب البوابة بتاعة الفيلا وخرجت كان قاعد في العربية فتحت الباب وقعدت جنبه من غير من اقول اي كلمة وحتى هو متكلمش 

طلع بالعربية للمكان اللي المفروض شقتنا كنا ساكتين لحد ما سأل : اسمك ليل مش كدا 

ليل بدون ان تنظر إليه: اه 

سليم ببرود : انت عارفة احنا اتجوزنا ليه 

ليل: انا لسه عارفة اني متجوزة من نص ساعة وبعدين مش مهم الأسباب المهم النتيجة كانت ايه 

مردش على كلامي الحقيقة انه مكنش فيه كلام يتقال اصلا فالسكوت احسن هيرد عليا يقولي ايه..!!

وصلنا سألني عالشنط قولتيله هبقى اجيبها بعدين فمردش برده طلعنا عالبيت كان عادي يعني مش مبهر والموضوع اصلا مكنش فارق معايا ..من زمان وانا مبقاش يفرق معايا حاجات كتير ..الحاجات اللي بتتجهز قبل الفرح العزال والحنة وفرش الشقة انه اتجوز حد بحبه .. كل الحاجات دي مفرقتش معايا ..عشان ابقى صريحة مكنتش متوقعة انه هعيش لحد ما اتجوز اصلا ..!

فتح الباب ودخل فدخلت وراه 

سليم: مبدأيا كدا انا مش بحبك ومش عايزك بغض النظر عن الأسباب بس احنا اضطرينا بشكل ما انه نكون في الوضع دا والا عمري ما كنت ابصلك اصلا ..اه دا غير اني زي ما البلد كلها عارفة بحب سلمى ومش ناوي اسيبها فمتتوقعيش اي حاجة مني 

كان متعصب شوية وهو بيتكلم وانا كنت باردة مقدرش يفسر تعابير وشي ودا ضايقه كلامه مضايقنيش اصلا انا عارفة كل دا اساسا انا وسليم مستحيلان بالمعني الحرفي

 رديت عليه ببرود: ششش ..خلصت ؟! فين التلاجة عشان عطشانة 

ابتسم بسخرية: افهم من دا ايه 

ليل : يعني كل هوا يا عم روميو ..يا استاذ رشدي أباظة 

سليم بتعصب : انت بتتريقي 

ليل ببرود : انت بتسأل ! ..طيب نوضح بقى بما انك خلصت انت كلك على بعضك كدا مش فارق معايا اصلا لا انت ولا ست الحسن والجمال بتاعتك دي ..كلوا بعض لما تزورا 

سليم وقد اقترب منها ساحبا لها من ذراعها قائلا بغضب : اتلمي ولسانك ميطولش عليا عشان مزعلكيش 

ليل بغضب وقد سحبت ذراعها منه : اتلم وايدك متطولش عليا عشان متزعلش  

سليم : انت ملكيش انك تديني أوامر اصلا 

ليل : وانت كمان ملكش انك تمد ايدك عليا بأي شكل من الأشكال .. احنا انجبرنا عالوضع القذر اللي محدش فينا حابه دا يبقى نحترم بعض دا غير اني مش مستنية حاجة منك اصلا وياريت لو تخفف زياراتك 

سليم: انا مش هاجي هنا اساسا البيت بقى معفن من اول ما دخلتيه 

ليل : والله البيت كان معفن بصحابه اصلا 

سليم: انت مهزئة وحيوانة لدرجة مش طايق اقعد معاكي نص ساعة على بعضها 

ليل : القلوب عند بعضها..وبعدين انت محروق مني كدا ليه ..ايه حبيبة القلب سابتك ولا خايفة على سمعتها من انها تبقى ست مش ولا بد يعني طبعا لازم تفكر في سمعتها في المجتمع يعني الناس هتقول على واحدة ماشية مع راجل متجوز ..لسه مخلصتش كلامي ولقيت قلم نازل على وشي 

انصدمت ودقات قلبي عليت من الخوف بس يمكن اكتر حاجة استفدتها من الحياة اللي كنت عايشاها انه مخفش و انه طالما اقدر آخد حقي يبقى آخده في وقتها ...

رفعت ايدي ونزلت على وشه بنفس الألم بس مش نفس الوجع ..انا جرحت رجولته وخدشتها يمكن انه الراجل يضرب الست عادي او هما حسبوها عادي انما الست تضرب الراجل فدا حاجة كبيرة اوي في حقه وفي حق رجولته ..

بصلي بقرف فكملت : انا بنت سيف الجلاد يعني اكيد عندك فكرة اي نوع من البنات انا الصاع مش برده صاعين برده أربعة ..ايدك لو اتمدت عليا تاني هقطعها 

سليم بضحك وقد اقترب منها ممسكا اياها من ذراعها : اتكلمي على ادك يا شاطرة واعرفي انت بتتكلمي مع مين لو انت بنت سيف انا ابن يوسف واظن برده معروف اي نوع من الرجالة انا ..القلم دا هردهولك في كل نفس وفي كل حركة في كل ضحكة وفي كل لحظة هتحسي فيها انك مبسوطة ..هحول حياتك جحيم ..

قال الكلمتين دول وسابني وخرج ..حسيت بحاجة سخنة ماشية على وشي مسحت دموعي اللي استغربت جدا نزولها ..

من زمان اوي معيطتش يمكن اكتر من ٣ سنين.. كلامه موجعنيش اوي يمكن لإني متعودة عالكلام دا والأسوء منه ..متعودة من زمان عالبؤس دا ..

سمعت رنة تليفوني ببص لقيتها مريم 

مريم صاحبتي..مريم نقطة بيضة في كمية السوداء اللي جوايا ..مريم هي عزائي الوحيد في كل اللي بيحصل ليا ..

مريم : قلبي عاملة ايه 

ليل : كويسة الحمد لله وانت؟!

مريم: تمام بس وليد مزهقني اوي ..كل شوية خناق وقرف 

ليل: وليد بيحبك جدا على فكرة 

مريم: طب ما انا كمان بحبه يمكن حبي ليه اكتر من حبه ليا بكتير ..

ليل : إذا بتحبيه افضلي علشانه متسيبيش ايده يمكن بيمر بأوقات صعبة 

مريم: انا عمري ما سبت ايده يا ليل والله..انا مستنياه يرجعلي دايما ..حضني مفتوح دايما له 

ليل : بصي بعيدا انه بيحبك بس وليد جوزك دا مسخرة اوي الحقيقة ..يا بنتي انا بقعد معاه دقيقتين بفطس 

مريم بضحك : يا بنتي انا اتجوزته اصلا عشان بيضحكني 

ليل : انت فين كدا 

مريم: في النادي ما تيجي ..صحابنا هنا حسام ووليد قاعد مع صحابه في الترابيزة اللي جنبنا وعلياء وهدى ..العيال يعني 

ليل: مش هينفع انهاردة وبعدين انت عارفة اني مش بحب الزحمة 

مريم: انا مش فاكرة انت آخر مرة خرجتي فيها من البيت امتى يا بنتي ..

ليل: مش فاهمة ايه الحلو برا يعني ..انا بطلع لما مزاجي بيجبني غير كدا مش بحب 

مريم: طب اجيلك انا !

ليل: تعالي انت بس مش عالبيت هبعتلك لوكيشن تيجي عليه 

مريم : بيس يا صاحبي 

بعتلها اللوكيشن وفي أقل من دقيقتين لقيتها جت اللي هو لو ساكتة في الشقة اللي قصادي مش هيبقى بالسرعة دي ..اكتشفت بعد كدا ان الشقة طلعت جنب النادي 

مريم: ايه يا اسطا انت هربتي من البيت تاني ولا ايه 

ليل بإستغراب: تاني ؟! 

مريم : أنا بطلت اعد من زمان يا بنتي 

ليل بضحك : والله حتى انا بطلت 

مريم : بس ايه اللطف دا ..

ليل : دي شقة معفنة زي صاحبها 

مريم : صاحبها !! 

ليل : جوزي 

طبعا مجرد ما قولتلها جوزي شرقت بالمية اللي كانت بتشربها ..وشها قلب الوان ولا الوان الطيف ..وصمتت 

مريم بصدمة: هي مالها بردت كدا ليه 

ليل بضحك : ايه يا بنتي 

مريم : أنت بتهزري .! انا عارفة انك مجنونة ومبتحسبيش افعالك بس دا غلط يا ليل ..ازاي تعملي كدا ازاي تسمحي لنفسك انك تتجوزي من ورا اهلك 

ليل: بس اهدي ..ايه بلاعة وانفتحت ..حبيبتي انا اتجوزت من ورايا اساسا 

مريم : ازاي يعني مش فاهمة 

ليل: صحيت الصبح لقيت الدادا بتقولي اني جوزي جاي ياخدني ..بابا جوزني من غير ما ياخد رأيي حتى !

مريم  بصدمة وحزن : باباكي بيستهبل !!

ليل: مستغربة ليه ..لو حصل غير كدا كنت هستغرب اصلا 

مريم بعدم تصديق : انا آسفة بس حقيقي معندوش ذرة ضمير حتى ..دا حرفيا بيع !

ليل بسخرية: خلاص يا مريم افكسي بقى 

مريم : اسمه ايه 

ليل بضيق : سليم ..سليم الجلاد 

مريم بعدم تصديق وهي تضع يدها على فمها : القيامة هقوم ..حصل ازاي دا ..الجلاد والسيوفي مع بعض..احيه 

ليل بضحك : كان رد فعلي كدا برده اللي هو ايه الظروف المستحيلة اللي خلتني اتجوز حد من ولاد الجلاد ..لا و الكبيرة بقى انه سليم 

مريم: قلبي مش هيستحمل صدمات تانية! اوعي يكون اللي في دماغي ..سليم اللي مصاحب سلمى 

ليل: بالظبط 

مريم: سليم اللي البلد كلها بتتكلم عن حبه لسلمى 

ليل : هو 

مريم : سليم اللي هو أبو آدم المستقبلى

ليل: ايوه 

مريم : دا اللي هو روميو وجوليت البلد 

ليل: خلاص يا زفتة هانم ..انت شمتانة فيا ولا ايه 

مريم: انا بتأكد بس ..حرفيا وه 

ليل: لسه الحيوان ضاربني قلم على وشي 

مريم : تنقطع ايده ..اوعي تكوني سكتي 

ليل: في نفس اللحظة رديتهوله 

مريم: صاحبي وكفاءة ..بس تصدقي فرحانة في اللي اسمها سلمى دي ..دا مش خازوق دا خابور ..قصة الحب خلصت 

ليل: اتوكسي بيحبها اومال ضربني ليه ..مسابوش بعض 

مريم : حتى لو .. هي بقت مرتبطة بواحد متجوز .. يعني اسمها الحقيقي حرباية 

ليل بضحك : أنت مشكلة..بس محظوظة اوي 

مريم : علشان سليم!

ليل بشرود : مش عشان سليم ..عشان عندها حد يحبها كدا ..رغم أنها عادية بس شفت حبها في عينه وفي كلامه وزعيقه وحتى في الألم اللي نزل على وشي ..كنت بحسدها بشكل ما حسيتها خدت حاجة مني مع انها ملهاش علاقة بيا اصلا اتمنيت اني اشوف الحب اللي في عينه دا ليا ..مش عشانه هو عشان عندها حد بيحبها كل دا والحد دا المفروض جوزي ..

قامت مريم لإحتضانها بقوة مواسيةً لها شدت ليل على العناق ثم فصلته بإبتسامة 

مريم : أنا هنا دايما علشانك..اسيب الدنيا كلها واجيلك عايزاكي تفهمي دا كويس 

ليل: تعرفي انك عزائي الوحيد 

مريم : حتى انت ...انت عوض ليا يا ليل حتى لو انت مش مدركة دا انا محتاجكي زي ما انت محتاجني بالظبط افكسي بقى منه وتعالي اعملك حلويات بتحبيها 

ليل : لقمة القاضي 

مريم: احلى لقمة قاضي من عيوني 

ليل: تسلملي عيونك 

فضلنا مع بعض شوية عملنا لقمة القاضي وعجنا المطبخ وفضلنا نكسر في الكوبايات والأطباق دخلنا عالاوض فضلنا نتنطط عالسرير طبعا بهدلنا الاوض والريش طلع من المخدات لعبنا فيديو جيمز وشغلنا ميوزيك وفضلنا نرقص رقص كلابي كدا انا اصلا بلح في الرقص ومريم مش احسن مني كنت بجيب فلوس وافضل ارمي عليها وفي الأخر نتخانق مين هياخدها ..انا ومريم لو اتجمعنا مع بعض في اي مكان وقررنا نبقى مهيبرين يبقى المكان هيولع ..فضلنا كدا لحد الساعة ١٢ وفي الأخر وليد جه خدها طبعا كانت في نص وعيها عشان هي بتتحول بعد نص الليل اصلا حسب مودها في اليوم دا ..انهاردة كانت رقاصة ووليد مبطلش حسبنة علينا وحاسة الشقة هتولع بينا من كتر الدعوات ..

 فضلت لوحدي بعد ما مشيوا على اد ما اقدر حاولت مفكرش بعد نص الليل رغبتي في الاختفاء بتزيد ولو اتمكنت مني بتبقى مصيبة حاولت اهدى ونمت في الصالة ..

صحيت على صوت فتح الباب وطبعا الوحيد اللي ممكن يدخل من غير ما يخبط هو المحروس كنت نايمة عالكنبة ومقدرتش اقوم دماغي كانت مصدعة وجسمي كان متكسر 

لقيته بيزعق مرة واحدة 

سليم: يا قهري ..ايه اللي انت عملتيه في الشقة دا ..ازاي قدرتي تكسري الكوبايات والأطباق..اصحي يا زفتة بكلمك 

ليل: اعصابك عشان ميطقلكش عرق 

سليم: في أقل من ساعة الاقي الشقة بتلمع 

ليل بسخرية: عارف امك ..عندها 

مسكني من شعري الحيوان 

سليم: انا لما اقول كلمة تتسمع ومتجبيش سيرة امي على لسانك ..

ليل ببرود : طبعا انت عارف اللي بيمد ايده على بنت بيبقى ايه ! مش محتاج اقولك 

ساب شعري في ثانيتها وانا كنت عارفة انه هيعمل كدا  تاني مرة اطعنه في رجولته ..عايز تقل من اي ولد يا تشتمه بأمه يا تطعن في رجولته ..هو الراجل ايه غير رجولة ..مشيت عليه العوض 

قمت من مكاني وانا بعدل شعري : خير ايه اللي جابك 

سليم: شقتي وانا حر اجي في الوقت اللي انا عايزه 

ليل: والله براحتك انا كدا كدا نازلة اصلا 

سليم : في داهية 

ليل : سوا ان شاء الله 

مكنتش بختلط معاه كتير وهو مكنش بييجي البيت كتير بس انا كنت بكرهم وهو كمان كان بيكرهني مكنش بيسيب اي فرصة عشان يقل مني وانا كنت برد عليه بنفس القوة بس تأثير كلامي مكنش زيه ..يمكن لإنه عارف هو بيضرب فين 

سليم: بطلي نرجسية بقى شوية ..انت كنت مجرد سلعة واشتريناها 

يمكن اول مرة حد يهيني بالطريقة دي وأول مرة حد يستحقرني بالشكل دا وأول مرة احس اني فعلا زي ما هو بيقول ..

ليل: عالأقل غالية ..مش زي ناس 

سليم بصخب : قصدك مين ! 

ليل: حبيبة القلب..يمكن اكون سلعة زي ما انت فاكر بس انت اشترتني انما هي بمشيها معاك من غير حتى ما يكون بينكم خطوبة حكمت على نفسها انها تبقى سلعة رخيصة 

وكالعادة بضربه من نفس المكان بس تأثير كلماتي زي ما قولت مش زي تأثير كلماته 

بقيب بكره سلمى من حبه ليها وكمية المقارنات اللي ما بينا من حيث الشكل والطبع العائلات وحتى الشخصيات دايما بيقلل مني قدامها دايما انا صفر خايب على شمال الأرقام بالنسبالة تعامله معايا ..قاتل 

كلامه نظراته وحتى زعيقه انا انسانة وحشة ومش متربية معندهاش أخلاق و مستحيل يمشي على نفس الطريق معايا الحاجة الوحيدة اللي تخصنا اللي هتبقى جنب بعضها هو أسمائها في قسيمة الجواز  بيعاقبني على حاجات انا معرفهاش اصلا اصل العيلة واعمالها وكإني اخترت اعيش بالطريقة دي بس انا عمري ما بينت اني اتأثرت ..

بيلومني على اي حاجة بتحصلها اي خناقة حصلت بينا تلاقيه جاي يزعقلي انا ويقل مني انا ويحاربني انا كنت مرة في النادي و هي بالصدفة كانت هناك حقيقي مكنتش مهتمة اني ابصلها اصلا بس هي اللي جت لحد عندي 

سلمى: اوعي تكوني مفكرة انه عشان اتجوزك يبقى حبك انت غلطانة سليم بيحبني انا وهيفضل يحبني انا 

ليل بسخرية : كلوا بعض لما تزورا لا انت ولا سليم فارقين معايا اصلا بس انت يا حرام صعبانة عليا ..بعد قصة الحب الاسطورية سابك بسبب أوامر ابوه واتجوزني انا حتى لو بيحبك انت فإسمه جنب اسمي انا بس صدقيني الموضوع مش فارق معايا اصلا كل اللي فارق معايا انت ويا حرام سمعتك اللي اتبهدلت طبعا انت عارفة الناس بيقولوا ايه عالست اللي بتجري ورا راجل متجوز صح ! 

يعني اعتقد مش محتجاني اقولك 

سبتها ومشيت هي اللي بتجيب الكلام لنفسها هي مش في موضع تتكلم فيه بتعالي اصلا طبعا راحت عيطت للموكوس وهو جه زعقلي برده ..

سليم : انت مفكرة اني مقدرش اتجوز عليكي 

ليل : لا متقدرش

سليم: لا اقدر ونص 

ليل: بغض النظر عن الأسباب اللي أدت للوضع دا فالموضوع من اوله لآخره صفقة مش جواز عادي ..يعني بالظبط كإن شركتين تعاقدوا وفي عقد مكتوب بينهم لحد ما العقد يخلص الاتنين هيلتزموا بالشروط ..واللي طبعا هيخلف الأول..هيضطر يدفع ضريبة المخالفة ومظنش خالص ان يوسف الجلاد هيقبل بالخسارة..!

سليم: صح..كل كلمة قولتيلها بس اللي متعرفيهوش ان كل الحوار ده مش فارق معايا اللي عايزه بعمله حتى لو على حساب أعمال العيلة فمتختبريش صبري 

ليل بسخرية: لو صح اللي بتقوله كان زمانك متجوز جولييت دلوقتي يا عم روميو ..مكنتش اضطريت تتجوزني !

سليم: ابعدي عن سلمى ومتختبريش صبري..ليل انا بقرف منك وبقرف من الوقت اللي بقضيه معاكي.. سابني ومشي

يمكن لأول مرة اتعصب واغضب بالشكل ده لأول مرة احس اني ضعيفة ومن غير فايدة ولا هدف كدا ..لأول مرة احس اني مقرفة فعلا ..!

اتعصبت وكسرت الشقة كلها الاطباق الكوبايات الصالون والأوض بهدلت الشقة كلها دموعي كانت بتنزل من غير ما احس غضبانة عالدنيا والظروف وعيلتي وعليه وعلى نفسي!

دورت عالمهدئ اخدت اربع حبايات ونزلت من الشقة ركبت العربية وطلعت الرؤية كانت مغبشة كنت عمالة انهج واشهق من زمان اوي معيطتش بالوجع دا قلبي كان بيوجعني اوي 

..الدنيا بقت ضلمة فجأة ليه..! حاسة في حاجة سخنة خارجة من جسمي صوت شوشرة ..صوت سارينة إسعاف في ودني 

الدنيا بقت ضلمة اوي ..حاسة دموعي بتنزل لوحدها ...

_ بسرعة هنفقد المريضة 

_ جهاز الصعقات بسرعة 

_ عالعمليات بسرعة يا جماعة مفيش وقت 

_ ليل..حصلك ايه اصحي بالله 

هي مريم بتعيط ليه ..ايه كل الأنوار دي ..خرجوني من هنا انا مش بحب المستشفيات..!! 

صحيت تاني يوم الصبح كانت الصدع في السقف اول حاجة شفتها ..صدع ارق من الصدع الموجود في قلبي ببص حواليا لقيت اني في المستشفى حاولت افتكر اللي حصل بس مقدرتش او يمكن انا مكنتش حابة افتكر يمكن لإني عارفة انها مش اول مرة..دي المرة ٣٩ اللي اصحى الاقي نفسي في المستشفى بإختلاف الاوض اللي ببقى فيها ببص الناحية التانية لقيت مريم نايمة على الكرسي اللي جنبي ..انا يمكن رزقي في الحب جه على هيئة مريم ..الوحيدة اللي بتلاقيني لما ببقى تايهة ..الوحيدة اللي بتجبلي مظلة لما ببقى واقفة تحت المطر وبرقتها دي هي القشاية اللي بتعلق بيها لما ببقى عرقانة..هي الوحيدة اللي بتلاحظ غيابي وبتدور عليا في الضلمة ..كنت شيفاها هناك ..في ركن بعيد جدا .. جوا قلبي واقفة في زحمة الدنيا و الحزن والزعل الضيق والخنقة والناس واقفة وهي الوحيدة اللي بايبنة واقفة ماسكة شمعة عشان تنورلي طريقي ..!! 

حطيت ايدي احسس على شعرها بس صحيت حضنتني وحضنتها ..كانت متوترة وبتسألني على حاجات كتير كانت خايفة عليا ودا كان واضح في عينيها جدا ..فضلت تكلمني بس مسألتنيش الحادثة دي حصلت ازاي يمكن لإنها هي كمان عارفة حصلت ازاي ..! 

قالت إنها هتطلع تجيب اكل و تيجي 

لولا مريم كنت هصحى كل مرة في المستشفى لوحدي من غير اي حد او اي حاجة 

دخلت بعد كدا بأكل كتير اكلنا وشربنا فضلنا نهزر شوية وبعدين لقيت خالد والعيال جايين قعدنا مع بعضنا شوية افتكرنا ايام المدرسة والجامعة ..كانت ايام لطيفة 

قعدنا شوية وبعدين قاموا واحد واحد يمشوا ومفضلش غير مريم..سليم مكنش هنا انا مكنتش مستنياه بس متوقعتش انه حيوان بالشكل دا ..

عدا كام اسبوعين في المستشفى ومريم مسابتنيش فيهم ثانية وبعدين خرجت روحت لقيت الشقة زي ما هي نفس الاطباق اللي متكسرة ونفس كل حاجة تقريبا ..واضح اوي انه مجاش الشقة من يومها ..

اتصلت على حد يجي ينضفها ونزلت انا محبتش آخد العربية..نسيت اصلا ان العربية مدشدشة من الحادثة 

اتمشيت شوية قدام البحر ..ريحته كانت جوايا ولونه في عينيا فضلت واقفة كتير ابصله كان حلو اوي طبعا بإختلاف المشاهد واحدة قاعدة على صخرة من الصخور يمكن بتعيط او حتى بتفكر ..اتنين ماسكين ايد بعض وبيتمشوا ...الأطفال واقفين بالطيارات الورقية مشهد امتزاج الغروب مع البحر كان شافي ..فضلت مركزة مع الرايحين والجايين لحد ما شفت بنت كانت بتعيط وكانت لافتة الانتباه اوي بصوتها ..اشتريت مناديل ورحت قعدت جنبها ..

ليل: أنت كويسة 

_ أبدا ..انا مش كويسة أبدا انا كل حاجة بعملها غلط مش قادرة انجح في اي حاجة 

ليل: طب ودا سبب يخليكي تعيطي كدا 

_ مش هتفهميني صعب اوي انك تحسي ان كل اللي حواليكي بيتقدموا وانت اللي واقفة مكاني 

ليل: مينفعش بأي شكل تقارني نفسك بأي حد ظروفنا مختلفة تماما عن اللي حوالينا تربيتنا مختلفة وظروف معيشتنا واضطرابتنا النفسية عشان كدا مقارنتك لنفسك بالناس غلط كبير وعمرك ما هترتاحي..جمال في اجمل منك 

نجاح في انجح منك كل حاجة ممكن تقارني نفسك بيها بحد هتلاقي حد تاني سبقك بيها الفكرة انك تلاقي سعادتك في الحاجة اللي انت حابة تنجحي فيها ..تبقى راضية عن نفسك وراضية عن أحلامك..تعيشي عشان تبقى مبسوطة وعشان انت اتولدتي عشان حاجة معينة ..عشان رسالة معينة لازم تبقى متأكدة من دا ..النجاح انك تبقى متطورة ومتقنة لمجالك ايا كان هو ايه..مش مضطرة أبدا تعيشي حياة مبنية على احلام حد او مبادئ حد ..

_ بإبتسامة : وانت ..انت عرفتي دورك ورسالتك 

ليل : انا غلط..وجودي في الدنيا دي كان غلط من الأول ..مكنش ينفع ابقى موجودة او انا مكنتش متوقعة اني افضل موجودة لحد دلوقتي 

_ احكيلي ..يمكن اقدر أخفف عنك 

ليل: انا معنديش حاجة تتحكي ..

_ اكيد عندك ..اعتبري كإنك بتكلمي حد غريب عنك هياخد سرك ويمشي 

ليل : عايزة تعرفي ايه 

_ اي حاجة..احكيلي أي حاجة 

ليل بشرود: كان يوم مطر ..كان مطر شديد اوي والجو برد الشوارع كانت مزحلقة وماما كانت في عربية الاسعاف عدا ساعتين وصرخت اول صرخة ليا في الدنيا ..عدا ساعتين ولفظت ماما أنفاسها الأخيرة 

وهنا كانت اول ندباتي يوم ميلادي هو ذكرى وفاه ماما ..كبرت من غيرها أكلت من غيرها وشربت من غيرها ..وطبعا مش هدخل في جزء فقدان الام لإني مش هخلص..كل حاجة في حياتي كانت ناقصة حتى انا كنت ناقصة 

بابا مقدرش يقدم ليا حنان الاب حتى فدوره كان منزوع من حياتي من اول ما اتولدت عشت بفكرة انه انا السبب انا السبب في موتها هي دفعت حياتها تمن وجودي انا عشت بالفكرة دي وهو كان بيعاملني بالفكرة دي ..

حياتي عدت بين الاضطرابات النفسية المختلفة أحيانا كنت بتعالج واحيانا لا لحد ما وصلت لسن ١٥ ..وكان بابا صاحبتي دكتور نفسي تم تشخيصي بإكتئاب حاد لسه مستمر لحد دلوقتي ..من سبع سنين وانا بحاول احارب فكرة اني اغيب عن الدنيا بحاول ابص للدنيا من ناحية تانية بس مكنتش بنجح كانت فكرة الاختفاء كانت مسيطرة عليا دايما ..

عارفة حاولت أنتحر كان مرة..

_ انت حاولتي تنتحري اصلا ؟! 

ليل: ٣٩ مرة ..ايدي مليانة علامات سكين ومعدتي متدمرة من كمية الأدوية اللي كنت باخدها على مدار سبع سنين حاولت أنتحر ٣٩ مرة وياريت واحدة فيهم نفعت ..لسه متجوزة من قريب بس هو بيحب واحدة تانية اردفت وهي تمسح دموعها : بيحب واحدة تانية غيري ومعرف البلد كلها انه بيحبها ..انا الشريرة اللي فرقت بينهم مع اني مكنتش اعرف انه اتجوزت اصلا ..كانت صفقة وانا دفعت تمنها ..لسه خارجة من المستشفى من آخر عملية انتحار ليا 

كشفت لها عن يدها وبدأت في مسحها 

ليل: كنت بحط ميكب عليها عشان متظهرش لحد ومحدش يقدر ياخد باله منها 

مسحت ما على يديها فإذا بعلامات زرقاء وعلامات لسكين في كافة ذراعها 

أكملت وهي تغطي يدها: جسمي كله مليان علامات زرقا من دي 

_ طيب جوزك دا بيعاملك ازاي 

ليل : لو كلب عنده هيعاملني احسن من كدا قالي بالحرف انا بقرف منك مش بيبطل يحطني في مقارنات معاها انا مكنتش بسكت برده بس هو كان عارف بيضرب فين ..اول يوم ليا في المستشفى بعد حادثة الانتحار كنت لوحدي لولا وجود مريم حتى هو مكنش موجود ولا كإنه ميعرفنيش 

علا صوت بكائها وأكملت وهي تحتضن نفسها  : كنت تايهة وخايفة ولوحدي اكتر من اي وقت كنت محتاجة حد معايا اي حد بس محدش كان موجود كنت مخنوقة ومش عارفة اروح فين نزلت بالعربية واتعمدت اني اقف في وش الشاحنة اللي كانت جاية 

ولما صحيت ملقتش جوزي جنبي وفي المقابل كان معاها بعدها بيومين في نفس المستشفى عشان عندها تلبك معوي ..قلبي انكسر للمرة ..مش فاكرة الحقيقة بطلت اعد هو المفروض يحبني انا مش هي الحب ده من حقي انا مش هي ..

طول الوقت كنت بسأل نفسي هو انا اتحب انا مخترتش اعيش بالطريقة محدش بيختار عيلته بس انا بدفع تمن وجودي في العيلة دي من يوم ما اتولدت..

_ جوزك دا حيوان أوي وانا اللي مفكرة ان عندي مشاكل 

قامت الفتاة لإحتضانها وشرعتا في البكاء معا 

بصينا لبعض وضحكنا وبعدين قمنا اشترينا اكل وكلنا وبعدين حضنتها وروحت مش عارفة الحقيقة ايه اللي خلاني اكلمها او حتى احكيلها بس عالأقل عشان تبقى عارفة انها مش لوحدها وتكون ممنونة للي عندها 

روحت البيت كانت الست نضفته كلمت مريم ونمت .. عدا شهرين الحياة كانت روتينية سليم كالعادة مش بييجي البيت وانا بنزل النادي وارجع انام مكنتش بحب اروح الكلية عشان كدا كنت باخد محاضرات اون لاين ..انا في سنة ٣ من سنتين معنديش رغبة اني ادخل امتحانات ولا احل حاجة..الاكتئاب مش مزحة ومينفعش حد يتعامل معاه على انه كدا ..انت جثة من غير روح حرفيا..عارفين البنات اللي بييجوا في التلفزيون يصوتوا وفضلنا يقولوا انا عايزة اموت انا عايزة اموت ..

انا كنت بتريق عليهم جدا ..وشايفة انه اوفر ريأكت ايا كان السبب ..بس لأول مرة احس نفسي زيهم .. انا عايزة اموت فعلا ..عايزة اختفى للأبد عايزة البؤس دا ينتهي بس مش بيحصل..عقلي ..عقلي بياكل في قلبي انا بتلاشى بالمعنى الحرفي ..

الساعة كانت واحدة وسليم كان متخانق مع سلمى فجه الشقة عندي ..سبته ودخلت وهو كان قاعد برا ..

صوت جوا راسي مش بيبطل ايدي بترتعش جامد ..الأصوات في دماغي عمالة تزيد ونفسي عالي ..مكنش ينفع اقعد اكتر من كدا لوحدي ..عايزة اختفى ومينفعش دلوقتي ..كنت محتاجة حد يقعد جنبي وللاسف مكنش فيه غيره 

ليل: سليم 

سليم بدون ان ينظر إليها: خير..نعم. 

ليل: ممكن اطلب منك طلب..آخر طلب 

سليم بتعجب وقد وجه نظره ناحيتها : خير! انت مالك كدا انت سخنة ايه الهدوء والاحترام دا ..عايزة ايه 

ليل: اقعد معايا 

سليم: ما انا قاعد معاكي اهو 

ليل: لا انا هقعد هنا جنبك وانت متنمش خالص لحد الصبح..ومتنزلش عينك من عليا 

سليم: ايوه بس ليه 

ليل: من غير أسئلة من فضلك اعتبرها خدمة وهردهالك 

سليم: تمام بس هطلب منك اي طلب 

ليل: براحتك 

سليم: يبقى تمام اقعدي عندك وانا هفضل مراقبك 

سندت ضهري عالحيطة وحاولت انام بس معرفتش الأصوات في عقلي مش بتسكت كنت كل شوية ببصله وهو فعلا كان بيبقى باصصلي كان صح بيتصفح عالتليفون بس كان واخد باله مني ..الساعة بقت ٤ الفجر وانا ساندة دماغي على رجلي وهو يا عيني بيحاول يفتح عينه شكله كان يضحك وهو بيحاول يفضل صاحي عشان يثبتلي انه بيعرف يسهر ..الساعة بقت ٥ وسليم بدأ ينام ناديته كام مرة بس مردش ..انا حاسة انها النهاية المرة دي ...

الساعة ٦ونص ..معصمي متشرح للمرة الأربعين كان لازم الاقي طريقة تخلصني من البؤس دا كان لازم الاقي حل للصريخ اللي مش بيهدى في دماغي دا ..الدم كان بيخرج ببطئ من ايدي ونقص الدم في جسمي بدأ يوضح مبقتش شايفة حاجة الرؤية مش واضحة ..انفاسي بتتقطع تقريبا ..وياريت البؤس ينتهي المرة دي ..فضلت بصاله وهو نايم جنبي ..هتندم انك سبتني هتندم على كل كسر كسرتهولي ...احساس الندم اللي هيلازمك طول عمرك هيموتك يا سل... .

.............

صحيت وانا بتهته انا صاحي وجامد واقدر اسهر عادي جدا ..الساعة كانت سبعة ببصلها عشان اشوفها صاحية ولا نايمة..بس قلبي وقع في رجلي وخفت رجلي حرفيا مكنتش قادرة تحملني فضلت شارد في الدم اللي حواليها اتشليت مكاني للحظة ..ليل انتحرت لما أدركت اللي حصل جريت عليها جبت اي قماشة جنبي ولفيت ايدها كنت خايف عليها اوي حاولت افوقها بس مفيش البنت مبتتحركش ملامحها كانت حزينة اوي وايديها وشفايفها باردة ..ليل اصحي من فضلك انا آسف كنت بدمع وأيدي كانت بترتعش ..بالعافية قدرت اشيلها واوديها المستشفى كنت زي الاهبل وانا عمال ازعق في نص المستشفى عشان حد يلحقها..جات نقالة دخلتها العمليات.. مكنتش فاهم ايه اللي حصل وليه تعمل في نفسها كدا ليه بتتخلى عن روحها بالسهولة دي ..افتكرت العبارة اللي كانت كتباها بالدم جنبها..البؤس لن ينتهي. 

بالله فين عيلتها ..فين الناس اللي المفروض يبقوا حواليها دلوقتي ..اتصلت على مريم صاحبتها مريم اتصلت عليا يوم الحادثة بتاعتها الأولى ومنكرش اني قلقت بس لما جيت وسألت الدكتور عنها قال انها مكنتش في وعيها وهي بتسوق فاستنتجت انها بتتعاطى وقررت انه مش هزورها ولا هكلمها وكنت شايف انها تستحق اللي حصلها ..بس ليه ليه ليل تحاول تنتحر ..! 

دخلت مريم المستشفى جري وقفت عند أوضة العمليات كانت خايفة وبتعيط جامد ولا كإنها هي قلبها كان بيوجعها واحساسها كان واصلي كانت بتعيط جامد ووليد جنبها بيحاول يهديها كانت خايفة عليها اوي ودا كان باين في عيونها ..ليل لو حظها من الصحاب كان مريم فقد ربحت والله..!

كنت حاطط ايدي على راسي بحاول اتحكم في الأفكار اللي في دماغي بخصوصها لما لقيت مريم بتزعق 

مريم: تعرف انك اقرف انسان شفته في حياتي هي مطلبتش منك حاجة غير انك تبقى لطيف كنت بتخونها عيني عينك وكانت بتستحمل عشان انت مكنتش فارق معاها اصلا بس كلامك ليها كان قاتل يا استاذ يا محترم يا اللي المفروض جوزها انا مش فاهمة ليه دايما بتعاملها على انها مذنبة ..ليه طول الوقت بتلومها على حاجات ملهاش دعوة بيها . بس اقولك ليه عشان انت جبان مكنتش تقدر غير على ليل لإن قوتك مجبتش غيرها لما انت عايز تنتقم روح انتقم من ابوك او من ابوها هي ملهاش دعوة محدش بيختار عيلته يا استاذ ويكون في علمك ليل اكتر واحدة دفعت تمن وجودها في العيلة دي من اول وفاة مامتها يوم ولادتها واحساسها طول عمرها ان الغلط من عندها ..لحد معاناتها مع الاكتئاب الحاد لمدة سبع سنين انت مفكر ان دي اول مرة!؟ لا يا استاذ دي المرة الأربعين وعارف اللي قبلها كان مين السبب ..كان انت 

انا بقرف منك ومن وجودك في حياتي ..فاكر الكلمة دي الكلمة اللي خلتها تقف بالعربية قدام شاحنة اللي قعدتها في المستشفى اسبوعين 

وانت حتى مكلفتش خاطرك وجيت زورتها عارف احساس القهرة ..انا بدعيلك تحسه بدعي تحس بكل احساس هي حسته ...

مية ساقعة وقعت عليا فوقتني كل حاجة بقت واضحة قدامي للحظة عرفت اد ايه انا كنت جبان ومريض اني كنت باجي عليها دايما من غير ذنب ..اني كنت بتعامل معاها بأحكام سابقة كنت عايز اعتذر واعيط بس هي مش سمعاني ولا حتى حاسة 

جلد الذات مش بيقف كنت قرفان من نفسي اوي وكنت خايف عليها جدا ..كنت عايز اعوضها بس ملقتهاش 

طلعت من العمليات وكانت في غيبوبة الدكتور قال انها يمكن تصحى بكرة بس مصحيتش 

لا بكرة ولا بعده ولا بعد اسبوع ولا شهر 

إحساس الندم كان بيقتلني كل يوم 

دعوات مريم كانت بتتحقق كنت حاسس بقهرة وقلبي كان مكسور مش بس بسبب غياب ليل بس عشان سلمى سابتني عشان طلبت اني أطلق ليل وانا رفضت فضلت شوية مخنوق وخلقي ضيق ونفسي تقيل لحد ما قررت اهتم بيها حتى لو هي مش حاسة كنت عايز إحساس الضعف والوجع اللي جوايا يقل شوية ..

ليل ملامحها جميلة وبريئة وهي نايمة ويمكن اول مرة الاحظ دا اد ايه كانت جميلة بس انا كنت اعمى لدرجة مشفتهاش 

ايدها كانت مليانة خطوط سكينة وبقع زرقا بدأت اعالج ايديها واحدة واحدة بأدوية ومراهم كنت بكلمها دايما ومش بقوم من جنبها يمكن نسيت حياتي اللي قبل كدا بقت شغلي الشاغل واللي مستحيل اغفل عنه 

عدا شهرين وتلاتة وأربعة وسنة واتنين ومصحيتش 

سلمى اتجوزت ومريم خلفت بنتين توأم كانت بتيجي من فترة للتانية تكلمها بدأت اسأل عن هواياتها وجهزت بيت لطيف فيه كل حاجة بتحبها بدأت أقرأ لها كل يوم كنت بقرأ كل يوم كنت بكلها واحكيلها عن كل حاجة عن حاجات تافهة وحاجات مهمة بس مكنش في رد 

حالتها زي ما هي مكنتش اعرف انها تعبانة كدا مكنتش اعرف انها اتأذت كدا ومش مصدق اني كنت في يوم سبب في وجودها في الحالة دي 

السنة التالتة بتعدي وانا لسه قاعد في نفس المكان مستنيها نفس الحكاوي مزهقتش منها على مدار تلت سنين وليل مستمع كويس 

كنت بعيطلها دايما حتى لو ايدها مش هتبقى موجودة تمسح دموعي 

السنة الرابعة والخامسة عدوا بقيت قارئ لها اكتر من ٣٠٠ كتاب ورواية ولسه مصحيتش 

ولسه ميأستش ومستعد أفضل جنبها طول عمري يمكن لإني حبيتها ..مكنتش فاهم انا حبيتها امتى بس حتى في حالتها الصامتة والمرهقة دي حبيتها ..يمكن الحادثة دي كانت سبب في حبي ليها واني اتعرف عليها من جديد من خلال الحاجات اللي بتحبها..شخصية الطف من اللطف الحقيقة .

ليل يا روحي مش ناوية تصحي بقى 

اصحي وصدقيني مش هزعلك تاني ..هحبك اد البحر والنجوم والسما ..اصحي انت بس 

السنة السادسة ليل بتكبر و هي نايمة ملامحها بقت اهدى وجمالها زاد كل العلامات اللي كانت على ايدها اختفت تماما وحبيتها للمرة المليون وهي على نفس السرير ..

السنة السابعة 

الدنيا بقت تقيلة اوي من غيرك والأيام أصعب مما تتخيلي بس انا عارف انك محتاجة ترتاحي ارتاحي ومتفكريش في اي حاجة  الصراعات بين العيلتين لسه مستمرة واه سلمى ابنها الأول دخل المدرسة ومريم بناتها بقوا قرود ما شاء الله..اصحي وانا اخدك في مكان بعيد عن هنا بعيدا عن الضيق والحزن والزعل هاخدك مكان بعيد محدش يعرفنا فيه مكان نكون فيه لوحدنا تماما ..

ذكرى ميلادك ال٢٩ انهاردة شوفتي اد ايه كبرتي ..بالمناسبة اليوم لطيف اوي السما كانت صافية وغناء العصافير في كل حتة الأطفال اللي بيطيروا طيارات الورق قدام البحر 

وبمناسبة البحر البحر هادي اوي النهاردة والشمس طالعة بلطف الجو جميل والورود بتغني ..اليوم مناسب انه يكون يوم تصحي فيه..! 

كنت بكلمها لحد ما الممرضة جت عشان تطلب مني اوقع على شوية أوراق طلعت من الأوضة لدقيقتين ويمكن كانوا أطول دقيقتين في حياتي ..زي ما قولت الدنيا كانت بتغني في اليوم دا ولما رجعت الأوضة عرفت السبب 

كانت مفتحة عينيها ودموعها كانت سبقاها محستش بنفسي غير وانا بحضنها جامد كنت بحضنها بعوض منها غياب السنين اللي فاتت دي كلها وشها كان مجهد و مرهقة بس انا كنت شايفها حلوة اوي ..كانت مستغربة مني وانا كنت مستغرب من نفسي 

خرجتها من حضني وحطيت ايدي على وشها اتأكد من وجودها ..مكنتش مصدق انه أخيرا روحي رجعت ..

نطقت بضعف وتعجب محبب : سليم 

سليم: قلبه وروحه ..وليله 

كانت مستغربة ظهرت ابتسامة لطيفة على وشها  وابتسمت عينيها المجهدة لأول مرة من زمان : أنت هنا ليه 

سليم بإبتسامة : وحشتيني 

ليل: انا !

سليم: انا آسف..انا آسف اوي 

ليل: مفيش مشكلة انا مسمحاك 

سليم وقد امسك بيدها: انا بحبك 

ليل: أنت سخن 

سليم بإبتسامة حب: احكيلك قصة 

ليل بإبتسامة : اي نوع من القصص 

اقترب من اذنها هامسا : قصة عنك ..في يوم لطيف وجميل زي انهاردة حب سليم ليل وفي يوم الطف من اي يوم كان عنده فرصة انه يعترفلها بدا ..وكان يا مكان في قديم الزمان يحكي ان في احد زوايا مشفى كئيب في وسط المدينة ..استيقظ الحب ! ♥️ 

ولأول مرة اشتغل راديو قديم في زوايا أوضة كئيبة من اوض المستشفى الحزين 

 بصوت متقطع عذب..

نطرتك أنا ندهتك أنا

رسمتك على المشاوير

يا هم العمر يا دمع الزهر

يا مواسم العصافير ...♥️🕊

........

تمت 


........علق ب٢٠ كومنت ومتابعه 

رواية انت لي 

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق