القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار القصص

رواية السهيل العابر بقلم سهيلة حجازى الفصل الثلاثون

 السهيل العابر

بقلم : سهيلة حجازى


الفصل : الثلاثون.

داخل المطبخ.

هبطت الطائرة إلى مطار القاهرة الدولي و عندما هبطوا و جدوا سيارة تنتظرهم كان سائقها هو الطبيب عامر. 

عامر : مصر نورت بيكم. 

لين : منورة بأهلها دايما. 

عامر : هاتي الجوازات هعطيها لمسعد و هو هيخلص كل الإجراءات و اركبوا علشان عبدالرحمن باشا و مدام سارة منتظرنكم على أحر من الجمر. 

لين : تمام 

#سهيلة_حجازى 

صعد محمد و لين إلى السيارة. 

لين : هما في الفيلا و لا عند أونكل حسين؟!

عامر : في فيلا حسين باشا. 

لين : تمام يبقى هنروح على فيلا أونكل حسين. 

عامر : بإذن الله. 

لين : إن شاء الله. 

#سهيلة_حجازى 

وصلت لين و محمد إلى الفيلا بعد مضي ساعة و نصف دخلوا إلى الفيلا، و عندما دخلت لين وجدت سارة و أسماء جالستين. 

لين : قعدة الرغي دي أنا عارفها. 

سارة بدهشة : لين أنت جيتي امتى؟! 

لين : من ساعة و نص. 

سارة و هي تنظر لعبدالرحمن بلوم  : مش كنت تقول؟! 

لين و هي تحاول أن تجمع الموقف : أنا اللي حبيت اعملها مفاجأة. 

سارة : أحلى مفاجأة يا قلبي. 

#سهيلة_حجازى 

لين : أومال ميرو فين؟! 

أسماء : في الأتيليه. 

لين : أنتوا عملتوا الأكل؟

سارة : لأ لسه. 

لين : طيب كويس، أنا اللي هطبخ. 

أسماء : بجد يا لين. 

لين : بجد يا سمكة. 

أسماء : وحشني أكلك يا لين.

لين : مش بطبخ علشانك. 

#سهيلة_حجازى 

حسين : بتحب تقصف جبهة أي حد و فوق كده بتحبها في التسعين. 

لين : أهلا يا أبو العروسة. 

حسين : وحشتيني يا لين. 

لين : تصدق - - - - - - - - 

حسين : مش بقول بتحب تقصف الجبهة. 

لين : أنت كمان وحشتني يا أونكل. 

حسين : قلب أونكل يا ناس. 

#سهيلة_حجازى 

لين : طيب أنا هدخل المطبخ بقى اتسلي. 

أسماء : خلي بالك عمر معزوم انهاردة. 

لين : كويس علشان ازود الملح. 

محمد : اجبلك ملح قد إيه يا قلبي؟! 

لين : كل ما زودت الكمية كل ما كان أفضل. 

محمد : ٣ طن يكفوا؟! 

لين : لا، عشره طن هيظبطوا الدنيا. 

أسماء : بنتك هتموتني يا سارة. 

#سهيلة_حجازى 

سارة : بنتي تعمل اللي هي عايزاه. 

أسماء : أنا حاسه إنك متأثرة بعبلة كامل مش عارفه ليه؟! 

سارة : بنت تكسر براحتها و تبوظ براحتها. 

ضحك الجميع. 

لين : متخافيش يا ماما هرفع راسك. 

سارة : مش خايفة أنت تربية ايدي و أنا عارفة أنا مربية إيه. 

محمد : ممكن اتفرج عليكي و أنت بتطبخي؟!

لين : يا سلام أنت تؤمر يا باشا. 

#سهيلة_حجازى 

سارة : طيب حلو أنا هصوركم. 

لين : تصدقي فكرة و يا سلام بقى لو نزلت على الفيس في ناس كتير هطق. 

محمد : اسكتي يا ماما بنتك كانت هتاكل المضيفة انهارده. 

لين : هي اللي عينيها زايغة و بتبص لحاجة غيرها. 

حسين : الله أكبر، لين طلعت بتغير. 

لين : إيه يا أونكل، عايز حاجة يا حبيبي؟! 

حسين :لا يا قلب أونكل، عايز سلامتك. 

#سهيلة_حجازى 

سارة : تصدق إنك جبان يا حسين. 

حسين : بنتك يتخاف منها دي مبترحمش. 

ضحك الجميع. 

سارة : لين اطلعي غيري و البسي حاجة بيتي علشان تاخدي راحتك في المطبخ. 

لين : حاضر. 

صعدت لين إلى الطابق الثاني و دخلت غرفة كانت تقيم فيها عندما كانت تذهب و تقضي بعض الأيام في منزل خالها حسين. 

#سهيلة_حجازى

ارتدت لين تريننج بأكمام طويلة صيفي خفيف لونه زهري و جمعت شعرها و مشطته على شكل كعكة و هبطت إلى أسفل. 

محمد لنفسه : أخبيكي  فين بس، مش عارف. 

لين بحماس : أنا جاهزة. 

سارة : يلا يا بيج بوص على المطبخ. 

لين : يلا بينا. 

دخلت لين إلى المطبخ و تبعها محمد ليرى كيف تستطيع أن تطبخ؟! 

#سهيلة_حجازى 

بدأت لين بتقطيع الخضروات وتجهيزها، كان محمد مبهورا فتلك الفتاة ذات العشرون عاما تستطيع أن تطبخ. 

اتجهت لين إلى حوض المياه و غسلت الأرز و اللحم، ثم اتجهت إلى شعلة النار و أشعلتها و بدأت الطهو، أنهت لين تحضير الكبسة باللحم و تركتها لتكمل نضجها على النار و اتجهت إلى باقي اللحم و قسمته و فرمت جزءاً منه و الجزء الآخر قطعته و تبلته للشوي، جهزت لين خلطة للحم و وضعته على النار لتجعله ينضج نصفيا ثم أطفئت النار و قامت بشوي اللحم  و حفظته في ورق ألومنيوم حافظ للطعام، ثم أخرجت أنية لتسلق فيها المعكرونة و قامت بتحضير المفروم الذي الذي ستضعه بين طبقات المعكرونة و جهزت كذلك رقائق الجلاش  و كوبين من الحليب و عدة ملاعق من الزبدة، و بدأت في تنظيم الأواني و أنهتها و أدخلتها إلى الفرن لتكمل نضجها، ثم أخذت ما تبقى من المفروم و قامت بشويه ككفتة و أخرجت الأواني من الفرن و غلفتها بأوراق الألومنيوم و كذلك فعلت بالكفتة، ثم اتجهت إلى الخضروات و قامت بصنع سلطة الخضروات، ثم أخرجت بطرمان الطحينة و صنعت سلطة طحينة و جهزت كل شيء. 

#سهيلة_حجازى 

محمد : تعرفي شكلك مغري و أنت في المطبخ. 

لين برفعة حاجب : أنت مجنون؟! 

محمد : ده سؤال و لا جواب. 

لين : الاتنين. 

محمد : حقيقي أنا مجنون بيكي. 

ابتسمت لين، و فجأة سمعت صوت ميار و عمر  

لين : أهي وصلت كلب البحر. 

اتجهت لين ناحية باب المطبخ فأوقفها محمد. 

محمد : رايحة فين كده باللبس ده؟! 

#سهيلة_حجازى 

لين : هسلم على ميار. 

محمد : اطلعي البسي حاجة واسعة و انزلي سلمي عليها. 

لين : يوووه. 

محمد : لين بالله عليكي ما عايز اتخانق مع حد. 

لين : حاضر هطلع آه. 

محمد : استنى هتمشي ورا ضهري علشان محدش يشوفك كده. 

لين : حاضر. 

كانت لين تسير خلفه كطفلة صغيرة، صعدت إلى أعلى و دخلت إلى الغرفة و أخرجت بنطال واسع باللون الأسود و قميصا أبيض و ارتدتهما و أدخلت القميص في البنطال و ربطت حزام البنطال و هبطت إلى أسفل. 

ميار : جريتي على فوق ليه؟! 

#سهيلة_حجازى 

لين : كنت بغير. 

ميار : شكلك كنت في المطبخ. 

لين : أي نعم. 

ميار : أوبا هاكل من ايدك. 

كان محمد مذهولا فلماذا الجميع سعداء لأنهم سيأكلون من يدها هل طهيها رائع لهذه الدرجة؟! 

لين : مش طبخه علشانك يا أختي . 

عمر : يبقى علشاني. 

#سهيلة_حجازى 

لين : و لا علشانك. 

عمر : هنيئا له. 

محمد : في حاجة. 

عمر : لأ مفيش 😉

محمد : تمام. 

لين : ارتاحوا شوية لحد ما اجهز السفرة. 

سارة : ارتاحي أنت و أنا و أسماء هنقوم نجهزها. 

لين : معلشي يا ماما هكملها أنا  

#سهيلة_حجازى 

سارة : تمام يا حبيبة ماما. 

محمد : عايز اتفرج؟ 

ميار : أوبا بقى. 

محمد : هو أنا بقولها هاتي حضن. 

لكمت لين محمد لكمة خفيفة.

محمد : غاوية تجيبي لي الضرب يا ميار.

ميار بضحكة : طيب أحمد ربنا إنها مرفعتش عليك مسدس. 

#سهيلة_حجازى 

لين : لا مش برفعه عليه. 

ميار : القلب بقى. 

لين : بس ممكن ارفعه فوشك تاني عادي. 

ميار : خلاص هقفل بوقي. 

لين : شاطره. 

اتجهت لين إلى المطبخ وقامت بتنظيم السفرة و خرجت و نادت على الجميع. 

اتجه الجميع إلى السفرة و جلسوا كل اثنين بجوار بعضهم البعض. 

محمد : يا رب الأكل يطلع حلو. 

لين : لو طلع حلو توديني الملاهي.

#سهيلة_حجازى 

محمد : ده أنا اوديكي اللالالالاند لو طلبتي. 

لين : طيب سمي بالله و دوق. 

ميار: بت ابقى خديني معاكي الملاهي. 

لين : قولي لجوزك و تعالى معانا. 

ميار : عمر عادي هيوافق. 

لين : اشطا. 

بدأ الجميع يتناولون الطعام و فجأة صمت الجميع فانقبض قلب لين. 

لين : الأكل ماله؟! 

محمد : الأكل مفيش أحسن منه يا قلبي. 

#سهيلة_حجازى 

سارة : هو ده الأكل و لا بلاش 

عبدالرحمن : بنتي أشطر طباخه على الكوكب. 

حسين : بنت قلبي، بس انهارده أنت بنت معدتي. 

عمر : يا رب ميار تكون بتعرف تطبخ زيك. 

ميار : لا كلام على الطعام. 

ضحكت لين. 

لين : بجد الأكل حلو و لا بتجبروا بخاطري. 

محمد بهمس : الأكل حلو و صاحبته أحلى. 

احمر وجهها خجلا. 

#سهيلة_حجازى 

ميار : قالك يا ليني؟! 

لين : و أنت مالك يا شيخة. 

محمد : قلت الأكل حلو وصاحبته أحلى. 

لين : أنت؟!

لين : إيه قلت حاجة غلط يا جماعة؟! 

عبدالرحمن : لأ طبعا بنتي قمر. 

ضحك الجميع، أما لين فقد كان وجهها قد أصبح مثل تفاحة حمراء ناضجة للأكل. 

محمد : بقولك يا بابا عبدالرحمن أنا من رأى نكتب كتابنا بالمره. 

لين : بس بقى. 

محمد : قولت حاجة تضايقك. 

#سهيلة_حجازى 

لين و قد تجمعت الدموع في عينيها من شدة الخجل : علشان خاطري بس. 

محمد : أهدى بهزر و ربنا. 

لين : علشان خاطري يا محمد. 

محمد : و قد لاحظ أن خجلها قد طغى على ملامحها : خلاص و الله مش ههزر قصاد حد تاني بس متعيطيش علشان خاطري. 

لين بطفولية : وعد. 

محمد : وعد مش ههزر قدام حد كده تاني  

لين : ماشي اوكيه. 

محمد بهمس : يلهوي على الطفلة اللي شوية و هتخليني أشد في شعري يا ناس. 

#سهيلة_حجازى 

لين بضحكة أضافت لها جمالا مع حمرة وجهها : و ربنا مجنون. 

عمر بهمس : أول مره اعرف إنها بتتكسف كده يا ميرو. 

ميار : هي أصلا علي طول بتتكسف، ده الطبيعي بتاعها ميغركش إنها رائد. 

عمر : بس حلو الخجل. 

ميار : طيب خلي بالك لمحمد يسمعك ساعتها هتروح في خبر كان 

محمد : معاكي حق ده واحد مجنون. 

لين بطفولية مضحكة : هااا هتوديني الملاهي؟!

و يتبع - - - - - - - - - - - 


بقلم : سهيلة حجازى

الفصل التالي

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق