أخر الاخبار

رواية الحب وحده لا يكفي كامله جميع الفصول

رواية الحب وحده لا يكفي كامله جميع الفصول 

رواية الحب وحده لا يكفي كامله جميع الفصول


 الحب وحده لا يكفي

زفاف رائع كما حلمت به دوما بجوارها حبيبها والذى أصبح منذ دقائق زوجها

تجد السعادة في وجه أبيها وعينا أمها

فرحة إخواتها بها في ليلة العمر

ولكنه هو .......صامت

شارد بعيد عنها على غير عادته حتى قبلته لها بعد عقد القران كانت باردة سريعة

رجحت ذلك لكونه متوترا ومرهق من كثرة انشغاله الفترة الماضية في تحضيرات عش الزوجية بعد عودته من سفره من إحدى الدول العربية التي يعمل بها كمهندس معمارى

ربتت على كفه بابتسامة مشرقة تنير وجهها الصابح الندى وعيناها البريئة الفرحة

خالد مالك يا حبيبي في حاجة مضايقاك

إلتف إليها مبتسما يتأملها قطته الصغيرة

تويا 

عيناها الصغيرة كوجهها وشفتيها ككل ما فيها ناعم رقيق لكنه شقى كتلة من ڼار

فرسة جامحة لا تريد لفارس أن يروضها

تريد أن تنطلق دائما في الحياة تضحك ......تستمتع

وتلعب أحيانا 

جسد أنثوى يقهر قلبه ليجعله خاضعا لحبها

وهو وحده استطاع جمحها استطاع ترويضها ليعتليها ويمضى بها وهى طائعة مستسلمة لكل ما يريده

انتبه على صوتها تناديه بخفوت

خالد حبيبي مالك سرحان في إيه كده

فيكى يا تويا ......مش مصدق خلاص أننا بقينا مع بعض يا حبيبتى

[[system-code:ad:autoads]]نظرت حولها محاولة إخفاء توترها ثم عادت إليه محاولة إظهار الثبات

أصلك ساكت وزى ما يكون في حاجة شغالاك

رفع كفها لشفتيه مقبلا إياه

حبيبتى معلش أنتى عارفة من يوم ما رجعت من السفر وأنا تعبان في الشقة وتجهيزات الفرح

أكيد إرهاق

ابتسمت براحة مطمئنة أن اعتقادها كان صحيحا

ها هي تخطو بقدميها عشها السعيد كما حلمت به

كما خططت له

لمساتها في كل مكان

حلمت ونفذت حلمها على الواقع

مارست عملها وموهبتها وعشقها للديكور

انتبهت على صوت إغلاق الباب خلفها وخالد يقترب منها مبتسما يتأملها بنهم

أخفضت عيناها خجلا من نظراته الجريئة ليقترب منها

يضم خصرها إليه بقوة أزعجتها قليلا ولكنها تغاضت عن ذلك لشعورها بالسعادة بجواره

لثم بشفتيه وجنتها التي اشتعلت من مجرد لمسته ولكنه ابتعد عائدا لبروده محاولا السيطرة على مشاعره نحوها

تويا حبيبتى ادخلى غيرى هدومك عشان عاوزك في موضوع مهم

فركت كفيها توترا وازداد تعرق وجهها طيب أنت مش هتغير هدومك

_أنا هاخد دش وأغير في الأوضة التانية تكونى أنتى كمان خلصى بس بسرعة

أولته ظهرها واتجهت لغرفتها تشعر بخيبة أمل

كانت تحلم باشتياقه

[[system-code:ad:autoads]]تحلم بقربه

تحلم أن يسقيها من حبه وعشقه

لكنه كان بارد كلوح ثلج جامد المشاعر

حاولت أن تتناسى وان تستمتع بليلتها وببيتها الجديد

نظرة راضية عن صورتها بقميصها الأبيض الحريرى الناعم يلامس جسدها الغض بانسيابية

أعادت خصلات شعرها الأسود الطويل للخلف مستمتعة به تعرف أن خالد طلب منها تقصيره ولكنها رفضت هي تحبه كما هو تحبه بطوله وتموجاته الناعمة

تذكرت فجأة خالد الذى ينتظرها بالخارج بداخلها شعور غريب

إحباط

خيبة أمل

لا تعرف كل ما تعرفه أن بداية ليلة زواجها كانت باردة !

نظرت خلفها لاسدال الصلاة أمسكت به مترددة أترتديه الأن أما تخرج إليه أولا لتعد له العشاء الذى أعدته أمها بكل ما لذ وطاب

عقدت أمرها بالخروج إليه أولا

تممت على مظهرها للمرة الأخيرة قبل أن تخرج باحثة عنه لتجده يجلس على أحد الأرائك يضم كفيه أمام وجهه شاردا لم يشعر بخروجها إلى أن جلست بجواره منادية بهمس خالد

مالك يا حبيبي قاعد كده ليه

إلتف إليها مبتسما ولا حاجة يا حبيبتى

أخفضت عيناها ثم عادت تنظرإليه محاولة تغيير حالة الرهبة والتوتر لتجده ينظر إليها بجرأة أكثر عيناه تتفحصها بإعجاب ليقترب منها أكثر يتلمس وجنتها بنعومة

لتبعد عيناها عنه مرة أخرى وتقول بتوتر تتعشى

ابتسم قائلا وهو ده وقته

ثم اعتدل باعدا جسده عنها قائلا بجدية تويا

أنتى عارفة أنا بحبك ازاى صح

أؤمات برأسها مجيبة أيوه عارفة طبعا

عاد وأمسك كفها بقوة يبقى تسمعى كلامى يا حبيبتى وأى حاجة أقول عليها تتنفذ بدون نقاش ممكن

ابتسمت بقلق في إيه يا خالد

عاد بصرامة وجهه مكررا حديثه كلامى يتسمع يا تويا من غير نقاش مفهوم

قامت من مكانها مبتعدة عنه حائرة في إيه يا خالد أنت عاوزنى انفذ ايه ومن غير مناقشة ما تفهمنى

قبل أن يعاود حديثه ارتفع صوت جرس الباب لينظرا لبعضهما لتتسائل في إيه مين هيجى دلوقتى

قام ناحية الباب مجيبا ببساطة دى أمى

اتسعت عيناها دهشة وتعجب عندما رأته يفتح الباب لوالدتهسميرة تلك المرأة الشمطاء القوية والتي كادت ان ترفض الزواج بسبب تسلطها وتجبرها

لكنها لم تكن بمفردها بل كانت بصحبتها إمرأة أخرى سمراء متشحة بالسواد من رأسها لأخمص قدميها

وجهها أثار الړعب في قلبها

ضمت روب قميصها لتخفى جسدها عن أعين حماتها التي تناظرها بتفحص

ثم عادت لخالد قائلةيلا يا خالد خد مراتك وادخل جوه وإحنا هنحصلك

ابتعد عن أمه مقتربا من تويا ممسكا بذراعها يلا يا تويا

نزعت ذراعها بقوة متسائلة يلا إيه ودول عاوزين إيه 

أمسك بذراعها مرة أخرى بقوة يضغط عليه أنا مش قلت تسمعى الكلام من غير نقاش

حاولت نزع ذراعها لكنه قوى متحكم فيها بقوة وقسۏة

أنا مش هسمع كلمة غير لما أفهم في إيه بالظبط ومين الست دى

اقتربت منها سميرة قائلة بسطوة وتحكم تسمعى الكلام يا بت أنتى خلينا نخلص

ابتعدت عنه أخيرا متراجعة بظهرها للخلف تخلصوا من إيه فهمونى

وضعت سميرة كفيها على جانبيها قائلة بقوة ابنى لازم يدخل عليكى واطمن يا كده يا أخلى اللى ما يشترى يتفرج عليكى وعلى أهلك

صړخت بهذيان وهى تنظر لخالد هي بتقول ايه يا خالد هي مالها ومالنا إزاى تتدخل في حاجة زى دى

خالد فهمنى

قالت كلمتها الأخيرة بصړاخ لينظر إليها هو ببرود ېقتلها

هتسمعى الكلام يا تويا واللى أمى تقول عليه يتسمع مفهوم

عادت لتصرخ بقوة أكثر لا مش مفهوم

أنا عاوزة أعرف إيه التخاريف اللى بتقولها دى

صاحت بها سميرة تخاريف مين يا هانم

ابنى هيدخل عليكى دلوقتى ودخلة بلدى كمان عشان اطمن على شرفك ولا هتطلعى زى مراته الأولانية

اتسعت عيناها جزعا لا تصدق ما تسمعه تنظر لخالد الذى أخفص رأسه صامتا لتقترب منه بحذر خالد ........أنت كنت متجوز قبل كده

ابتلع غصة في حلقه وهو ينظر إليها أيوه ....... اتجوزت وخدعتنى ويوم الفرح عرفت أنها مش بنت بنوت

وحقى دلوقتى أنى أتأكد منك أنتى كمان

وكأن صاعقة هبطت من السماء لتحط على رأسها وجسدها وهى تستمع لحديثه وخداعه لها وكذبه عليها

يعنى كنت متجوز وخبيت عليا وعلى أهلى ودلوقتي جايب أمك والست دى عشان تثبت أنى بنت بنوت مضحكتش عليك

أنا يا خالد......... أنا يا خالد شايفنى كده

ده أنت ملمستش منى شعرة غير لما كتبنا الكتاب

من يوم ما خطبتنى شفت إيه عليا يخليك تشك فيا

قالت سميرة بملل بقولك ايه يا بت أنتى ما دام واثقة في نفسك يا حبيبتى يبقى تسمعى الكلام وتنفذى اللى تقول عليه مفهوم

صړخت بها أكثر ودموعها تغشى عيناها تشعر پقهر وذل لم تعد تتحمله أنتى ست مچنونة ومريضة أنا مستحيل هسيبكم تعملوا فيا كده

أنا هكلم أهلى يجوا يتصرفوا معاكم

قبل أن تكمل حديثها كانت صڤعة خالد لها تخرسها لتنظر إليه پصدمة وهو ېصرخ بها أنتى بتطولى لسانك على أمى وأنا أودامك

طب اعملى حسابك بقى الډخلة دلوقتى وبلدى يا تويا

قبل أن يكمل اقترابه منها كانت تسرع نحو غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح بسرعة وتبحث عن هاتفها لتتطلب رقم والدها

وصړاخ خالد يرعبها يأمرها بفتح الباب ولكنها تجاهلت كل هذا


وهى ترتدى إسدالها

 


---



والهاتف على أذنها حتى سمعت صوت أبيها يجاوبها بقلق تويا إيه يا حبيبتى أنتى كويسة

ظلت تبكى وتصرخ وطرقات خالد تزداد شراسة لتنادى أبيها پخوف وجزع الحقنى يا بابا تعالى خدنى من هنا

صاح بها أبيها في إيه يا بنتى حصل إيه وخالد پيصرخ كده ليه

زاد نحيبها وبكاؤها ضحك عليا يا بابا كان متجوز قبلى وأمه جاية معاه ومعاها واحدة ست شكلها بشع بتقولى لازم أتأكد منك

الحقنى يا بابا عشان خاطرى

صړخ بها أبيها أوعى تخليه يقرب منك اقفلى على نفسك بالمفتاح وأنا مسافة السكة وهكون عندك يا حبيبتى مټخافيش

زادت محاولات خالد لكسر الباب وسميرة تصرخ به اكسر الباب وهاتهالى البت دى

انكمشت على حالها أكثر تنادى أبيها متتاخرش يا بابا عشان خاطرى هيموتونى

ما أنا أغلقت الهاتف مع أبيها حتى هرع يرتدى ملابسه لتوقفه زوجته بدهشة في إيه يا محمود بتلبس ليه ومين اللي كان بيكلمك

صړخ بها وهو يكمل ارتداء ملابسه ابن ....... اللى آمنته على بنتى الوحيدة طلع متجوز قبل كده وجايب امه الحرباية عشان تتأكد من شرف بنتى

ده على جثتى لو فضلت على ذمته يوم واحد

هرعت خلفه ترتدى أسرع ملابسها وهو ېصرخ بها كلمى ولادك الرجالة خليهم يحصلونى يا ليلى

[[system-code:ad:autoads]]أنا مش هسيب بنتى لحظة واحدة في بيت الحيوان ده

طرقات أعنف وصړاخ يرعبها أكثر وهى ما زالت تغلق الباب وتقف خلفه تستمع لحديثه ولصړاخ أمه وتحريضها له على كسره ليختفى صوته للحظات ظنت أنه هدئ بعض الشئ

ولكن أملها اختفى وهى تسمع صوت مطرقة قوية يحاول كسر الباب بها

تراجعت للخلف پخوف وهى تدعى الله أن يسرع أبيها إليها

ولكن ما أن تراجعت قليلا للخلف لتفاجئ به يفتح الباب بقوة ووجهه يتصبب عرقا وعيناه مرعبة ونظرته إليها لا توحى بالخير أبدا

تراجعت أكثر وهو يدخل من باب الغرفة وخلفه أمه تنظر إليها بغل وقسۏة

اقترب أكثر وهو ېصرخ بهاكلمتى أبوكى

كلمتى أهلك كلهم يا تويا بس محدش فيهم هيرحمك منى محدش هيقدر يمنعنى أخد حقى منك

راجل ومراته يتدخلوا بينا ليه

صړخت به وهى تبتعد أنت كذبت علينا كلنا خبيت أنك كنت متجوز قبل كده ودلوقتي جايب أمك والست دى عشان تثبت أنى بنت بنوت يا خالد عاوز تتأكد أنى شريفة لا بقى أنا أشرف منكم كلكم بس مش هتقرب منى ولا هتلمس منى شعرة واحدة عشان أنا مستحيل أكمل معاك

زاد اقترابه البطئ حتى أصبح وجهه بالنسبة إليها كوجه شيطان مخيف يرعبها مجرد النظر إليه

[[system-code:ad:autoads]]ظلت تتراجع وهى تسمع صوته الحثيث وابتسامة مخيفة تجعلها تشعر بالغثيان

اصطدمت بطاولة الزينة نظرت نحوها سريعا لتبحث عن أي شيء لتدافع عن نفسها منه لم تجد أمامها إلا مبرد الأظافر الخاص بها لتمسكه بقوة وهى تهدده به

أبعد عنى يا خالد أحسنلك لو قربت منى هضربك بيه

كما ألمتها ضحكته الساخرة وهو ينظر إليها بقسۏة وأنتى هتقتلينى بالمبرد ده يا تويا

أمسكت به بقوة واهنة وجسدها مازال يرتعش ومازالت أمه خلفه تحرضه على الاعتداء عليها بأبشع الكلمات

متبقاش ابنى لو مكسرتش عينها يا خالد خد حقك منها وارميها لأبوها وأن ما فضحتها أودام الناس كلها مبقاش أنا سميرة

نظرت إليها وهى مازالت تبكى وتتراجع خوفا منه حرام عليكى أنا لو بنتك ترضى عليا كده

صړخت بها سميرة اخرسى أنا بنتى أشرف من الشرف والكل يحلف بكده انتى مين أنتى جنبها أنتى ولا حاجة

لم يعد أمامها غير الشرفة هي من خلفها وهو من أمامها

لم يعد أمامها مفر أتلقى بجسدها من النافذة لتلقى حتفها أم تتركه يفعل بها ما يريد وتظل عمرها أسفل قدميه وقدمى أمه مجرد خادمة لنزواته وتسلط أمه

وقرارها صعب لكنها لن تظل معه مهما يحدث

تراجعت بسرعة نحو النافذة متأهبة لتلقى حالها ولكنه كان أسرع ليقبض على شعرها بقسۏة صارخا بها عاوزة ترمى نفسك من البلكونة هرميكى مټخافيش بس بعد ما اخد حقى منك يا تويا وأنا بنفسى هرميكى

حاولت التخلص من قيده والصړاخ والاستجداء لأحدهما ولكن من يسمعها من ينقذها منه

يجلس رجل كبير طاعن في السن على كرسى متحرك يفرك كفيه بتوتر وصوت صړاخ تويا يصل إليه يحاول الاقتراب من باب شقته لېصرخ بأحدهم انقاذها من إيدى ابنه وزوجته المتسلطة ولكن لا جدوى ذراعيه لم تعد تتحملان أن يدفع بهم الكرسى

نظر خلفه ليجد هاتفه أسرع إليه وضغط سريعا اسم ابن أخيه الذى يسكن في الطابق الأعلى ليصيح به عندما أجابه

انزل يا حمزة الحقنى يا ابنى

لم ينتظر الكثير حتى وجده أمامه مڤزوعا وصوت الصړاخ يتعالى أسرع إليه متسائلا في إيه يا عمى مين بيصوت كده

حاول الرجل التنفس بهدوء وهو يشير إلى باب شقة ابنه خالد

خالد يا حمزة بيضرب مراته

فاكرها زى مراته الأولانية ألحقها يا ابنى أمه مقوايه عليها الحقها يا ابنى قبل ما ټموت في ايده

أسرع حمزة نحو شقة خالد ليضرب الباب بقوة حتى فتح الباب أمامه ليجد امرأة غريبة المظهر تقف أمامه أزاحها بسرعة ليتجه نحو غرفة خالد التي تقف سميرة أمامها تنظر بتشفى لابنها وهو يضرب زوجته بكل بشاعة وقسۏة حتى ترضخ له

صړخ بها حمزة انتى واقفة تتفرجى على ابنك البنت ھتموت في أيده

دفعته بقوة انت مالك وجاى هنا ليه واحد ومراته تتدخل بينهم ليه امشى اطلع بره

صړخت به تويا وهى تدفع خالد بعيدا عنها ابوس ايدك الحقنى

اندفع نحو الغرفة ليبعد خالد عنها ليصطدم بما رآه

وجدها مكومة على الأرض تصرخ من تعذيبه لها وهو مازال يتلذذ بضربها بحزامه الجلدى على جسدها وبيده يجذب شعرها نحوه ليتقدم بها نحو السرير وهى تصرخ وتأن حتى اقترب منهم حمزة بسرعة ليدفعه بعيدا عنها وهو ېصرخ به أنت مچنون منك لله يا أخى حرام عليك

دفعه خالد وهو ېصرخ انت مالك واحد ومراته تتدخل بينا ليه

_أنت مچنون دى ھتموت في ايدك وأنت هتروح في ستين داهية

_ برضه ملكش دعوة أنا حر مع مراتى

نظر حمزة نحوها ليجدها تسقط على جانبها مغشيا عليها من كثرة الضړب الذى تعرضت له

أسرع حمزة نحوها وهو يضرب على وجهها برفق تويا سمعانى ........ تويا

لم يصله الرد ولكن ما رأه وجه يحاكى المۏتى شحب وجهها والكدمات المتفرقة ألمته كثيرا أمسك بكفها ليجده مثل قطعة ثلج

نظر لخالد پغضب واقترب ليحملها ليسرع بها إلى أقرب مشفى ليقف خالد أمامه معترضا أنت رايح فين سيبها يا حمزة مش هتخرج من هنا

صړخ به وهويحملها أنت مچنون البنت ھتموت هستنى إيه أكتر من كده ابعد عنى يا خالد سيبنى ألحقها

_ قلتلك مش هتخرج من هنا مش هسيبها يا حمزة هخليها هنا مرمية زى الكلاب

_ يا أخى اتقى الله حرام عليك انت ايه البنت بټموت وأهلها مش هيسبوك وهتروح في ستين داهية افهم بقى

نادته سميرة بحنق أهل مين يا سى حمزة ولا حد فيهم يقدر يقرب من ابنى ده انا امسحهم من على وش الدنيا

نظر إليها حمزة بسخط دى لو بنتك مش هتسكتى اتقوا الله بقى

ابتعد عن خالد وأسرع بها ليصطدم بأبيها وأمها وإخوتها يقفون أمامه


لتصرخ أمها به وهى

 


---



تسرع نحوه صاړخة بنتى عملتوا فيها منكم لله

تويا ردى عليا يا حبيبتى ردى يا بنتى

وقفت سميرة أمامهم ببرود محدش عمل فيها حاجة شوفوا انتوا بنتكم مخبية إيه وخاڤت ينكشف

صړخ بها محمود قطع لسانك انتى وابنك والله لاخليكم تندموا على اللى عملتوه في بنتى

تركهم حمزة يكملوا حديثهم ليسرع بها

ولكن مالك أخيها لم يغادر مثل الجميع ليسرع نحو خالد يلكمه بقوة ليتراجع خالد للخلف وتصرخ سميرة جزعا ولكن مالك لم يتراجع بل ازداد قسۏة وضړبا لخالد حاول شقيقه الأكبر إياد منعه ولكن مالك كان في قمة غضبه وهو ېصرخ به يا كلب يا جبان ما هو اللى يمد إيده على واحدة ست يبقى جبان وحقېر

وقف خالد ېصرخ به والله شوف أختك كانت مخبية إيه عشان كده رفضت أنى أقرب منها

واللكمة لم تكن من مالك ولكن من إياد الذى لم يتحمل الخوض في شرف أخته ليصفعه بقوة بقى أنا بمنعه عنك وانت برضه حيوان وغبى

حاولت سميرة منع الشقيقين من ضړب إبنها ولكنهما كانا في ذروة الڠضب والكراهية ولم يتركوه حتى سقط مغشيا عليه

أكثر من ساعة والطبيب مازال بغرفة العناية المركزة يجرى الكشف الطبي على تويا بالمشفى الذى نقلها إليها حمزة الذى ينتظر بقلق خارج الغرفة وبجواره أبيها وأمها وإخواتها

[[system-code:ad:autoads]]منهم الصامت وبداخله بركان يغلى ومنهم من يأخذ الممر ذهابا وإيابا پغضب ومنهم من يدعو لتعود إليهم كما كانت

حتى فتح باب الغرفة وخرج منها الطبيب ووجهه لا يبشر بالخير أبدا

أسرعوا نحوه بقلق ليعجاله محمود في إيه يا دكتور طمنى يا ابنى بنتى كويسة

هز الطبيب رأسه بأسف الحالة مش مستقرة لحد دلوقتي يا حاج اللى حصلها مش سهل جسمها كلها ضړب وإصابات بشعة وأنتوا بتقولوا أنه جوزها بس أنا آسف أنا لازم أبلغ عنه

وافقه مالك قائلا من غير ما تقول يا دكتور أنا بلغت خلاص وزمان أي حد من القسم جاى دلوقتى

_ أيوه بس صعب أنه يقدر يتكلم معاها أنا أديتها منوم ومش هتقوم دلوقتى خالص أنا بحاول أخليها متحسش بۏجع جسمها الۏجع بشع وصعب أوى أنها تتحمله

تراجع حمزة للوراء وهو يستمع إليهم ومجبر أن يصمت يعرف أن خالد تجاوز كل الحدود ولن تهدئهم كلمة يقولها هو

وجدهم يتراجعون للخلف ليعودوا ويجلسون كما كانوا حتى رأى ضابط الشرطة متجها نحو مالك الذى تحدث معه قليلا ثم قاده لغرفة الطبيب ليطلعه على الحالة الصحية لتويا

استفاق خالد من نومه على صوت طرقات الباب القوية وصوت أمه العالى يقلقه تتجه نحو الباب فتحه بحذر ليجد أمامه قوة من الشرطة تقف أمامه

[[system-code:ad:autoads]]_ نعم في إيه

قالها بهدوء حذر ليدفعه الضابط للداخل برفق أنت خالد شوقى

ابتلع ريقه مجيبا أيوه أنا في إيه

_ البس هدومك وتعالى معانا ....... أنت مطلوب في القسم دلوقتى حالا

صړخت به سميرة ابنى مش خارج من هنا معاك اذن نيابة

إلتف إليها الضابط بهدوء إذن النيابة موجود وابنك مطلوب القبض عليه ولو مجاش معانا بالذوق هيجى بالعافية وباللى عليه إيه رأيك بقى

تدخل خالد قائلا طيب بالراحة يا حضرة الظابط ممكن افهم في إيه

_ والله أنا معرفش حاجة اللى أعرفه أنك مطلوب القبض عليك ودلوقتي حالا ويا تيجى بالذوق يا نأخدك بالعافية

رفع خالد يده باستسلام لا وعلى إيه ثوانى البس واجى معاك

مازالت تويا تحت تأثير المخدر ولكن جسدها يؤلمها تشعر بكل جزء في جسدها وكأنه نيران

تراه يقترب منها وعيناه تشتعل ڠضب وقسۏة تسمع صوته يناديها

تراه يقترب ولا مفر

لتجد أخيرا باب خشبى يلوح لها من بعيد تسرع نحوه وتراه خلفها يجرى ليلحق بها وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها أمسكت بمقبض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد

لتجد نفسها أمام شاطئ لم ترى بجماله قبلا رماله ناعمة كنعومة الحرير

هواءه يشعرها بالحياة وسماءه زرقاء صافية

لحظات أشعرتها بالراحة والحياة

تنظر يمينها لتجد أرجوحة معلقة تسرع إليها بفرحة طفلة تعتليها بسعادة لتشعر بذراعين قويين يدفعانها برفق وهى مستمتعة تحاول أن ترى من يدفعها ولكنها تفشل لتعود وتنظر أمامها لتراه يقف أمامها

ملامحه لم تكن واضحة بما يكفى حتى هبطت بقدميها تمشى فوق الرمال لتصل إليه

ترى ابتسامته

وذراعيه يحوطان بها يقربانها لصدره يحميها من أي شيء مررت أصابعها على وجنته ومازالت ابتسامته لا تفارقه

لكن صوت خالد وصراخه يفزعانها لتشعر فجأة بذراعيه يحملونها بسرعة وقوة يهرب بها بعيدا تشعر بأمان وهى بجواره تشعر براحة لم تعهدها من قبل

مازال يجلس في طرقة قسم الشرطة منتظر أن يحادثه أحد وعقله مازال يعمل محاولا التفكير في طريقة يخرج بها نفسه مما هو فيه أيستمع لكلام أمه ويتهمها في شرفها أم يعترف بما حاول فعله بها وحينها سيقضى مدة طويلة مسجونا ولكنه لن يضحى بنفسه في سبيلها

وجد من ينادى اسمه يقترب منه ويشير لرجاله بإدخاله غرفته ليستسلم لهم ليجد حاله داخل غرفة الضابط يقف أمامه متوترا

ليسأله الضابط بعض الأسئلة الروتينية حتى ألقى إليه بسؤال ينتظره ضړبت مراتك ليه يا خالد

أخفض رأسه محاولا السيطرة على انفعالاته

محاولا تصديق كڈبة حبكتها له أمه

عاد ونظر للضابط مش عاوز أتكلم في شرف واحدة لسه على ذمتى يا حضرة الظابط

نظر إليه الضابط وهو يرفع حاجبيه بشك شرفها

تقصد أنها ......

قاطعه خالد ايوه يا فندم اللى أقصده أنها خاڤت اكشفها عشان كده رفضت أنى أقرب منها ولما لاقيت أنى خلاص ھفضحها شتمتنى وشتمت أمى وأنا مكنش ينفع استحمل مفيش راجل يرضى كده على نفسه ولا ايه

اعتدل الضابط في مجلسه قائلا كل اللى بتقوله مجرد كلام

الكلام الصح هنعرفه لما تتعرض على النيابة ولما يجى تقرير الطبيب الشرعي

ابتلع خالد ريقه قائلا طبيب شرعي ليه يا فندم واحد وضړب مراته يعنى المفروض أنها مسائل عائلية

ابتسم الضابط بهدوء لا دى مش مسائل عائلية يا باشمهندس أهل مراتك قدموا بلاغ ضدك وهتتحول للنيابة والنيابة طبعا هتاخد بكلام الطبيب الشرعي اللى هيقول إذا كان فعلا كلامك مظبوط وهى كذبت عليك أو أن حضرتك كذاب وبتتبلى عليها

وساعتها هتأخد حكم مش هيقل عن ست شهور ويمكن أكتر ده غير أنهم ممكن يرفعوا قضية رد شرف تخيل بقى موقفك هيبقى ازاى

وقف خالد غاضبا هو حضرتك معايا ولا معاهم

_ أنا لا معاك ولا معاهم أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني بس بينى وبينك لو البنت دى أختى ولا بنتى وأنا اتاكدت أنها شريفة أنا مش هرحمك بس لحسن حظك أنها مش قريبتى بس القانون مفيش فيه بقى قرابة ولا غيره القانون قانون يا ........باشمهندس

مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيا ولكن ألمها النفسى أعظم وأبشع من الألم الجسدي

أبيها دائما بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءا

ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى الذى طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت

لم تنسى كيف صړخ بها بقولك ايه يا تويا أنا مش عاوز فضايح انسى حكاية القضية دى هو يصالحك وخلاص وترجعى بيتك ولا من شاف ولا من دري

صړخت


به باكية قلبها ېتمزق

 


---



ألما

بعد اللى حصلى وعاوزنى اسكت يا مصطفى طب إزاى

اهون عليك يجرالى كل ده واسكت

_ اه تسكتى إحنا مش حمل فضايح عاوزة الناس تقول إيه ألف مين هيجيب في سيرتك عارفة يعنى ايه يعنى ڤضيحة لينا كلنا

رأت أبيها وأمها يدخلون ويقفون يستمعون لحديث مصطفى لېصرخ به أبيه فضايح إيه يا دكتور

عاوز أختك تتنازل عن حقها

عاوزنى أسيب الكلب اللى عمل فيها كده يعيش حياته عادى ........جربت أنت الألم اللى هي حست بيه لا طبعا مجربتش كل همك أن أهل المدام بتاعتك محدش فيهم يعرف حاجة عاوز ديما منظرك أودامهم أنك ابن عيلة راقية

مش هو ده اللى بتدور عليه يا مصطفى

مسح مصطفى وجهه محاولا التحلى بالصبر يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهى مكملتش أسبوع

صړخ به محمود تتحرق الناس

ناس مين دول اللى أنت عامل حسابهم هينفعونى في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة

_ طول عمرك مدلعها لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها ودلوقتي بتقويها على جوزها

صړخت به تويا مش جوزى ومش هرجعله يا مصطفى ولو حاولتوا ترجعونى أنا ھموت نفسى عشان ترتاح منى

ضمتها أمها إليها باكية بعد الشړ عنك يا حبيبتى والله ما ېلمس منك شعرة طول ما أبوكى وأمك لسه عايشين

[[system-code:ad:autoads]]صاح مصطفى بتأفف أهو الدلع ده اللى هيخلى محدش يقدر يكلمها تغلط ومفيش رادع

جاءه صوت مالك من خلفه قائلا بسخرية بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخى عيب عليك

إلتف إليه غاضبا احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم

رفع مالك ذراعيه مستسلما آسف آسف يا أخويا يا كبير بس لو أنت بتفكر أننا تتنازل عن حق تويا تبقى غلطان

وافقه محمود الرأي أخوك الصغير وخاېف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى

بكرة ربنا يرزقك ببنت وشوف أنت هتخاف عليها إزاى شوف قلبك ساعتها هيحبها إزاى بتلومنى أنى بحب أختك ومدلعها .........لا يا ابنى أنت غلطان كلكم واحد بس لو البنت مشبعتش من حضڼ أبوها وكانت قوية بيه يجى كلب زى اللى اسمه خالد ويكسرها لكن أنا وراها ومش هسيبه

رفع إصبعه نحوها وهى تنظر إليه بكل معانى الأمان ليكمل أنا مش هسيب حقها لو وصلت أنى أضيع مستقبله هعملها ومش هتنازل وهنكسب القضية وبكرة تشوف

حكمت المحكمة

وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذى ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه

_ ها يا باشمهندس لسه مصمم على أقوالك

وقف خالد بتصميم قائلا أيوه يا فندم أنا متأكد أنها كدابة وخاېنة عشان كده رفضت أنى أقرب منها

[[system-code:ad:autoads]]ابتسم وكيل النيابة بسخرية مش عارف والله إيه الناس دى اللى بتخدع غيرها

لا وإيه يكدبوا الكدبة ويصدقوها

ابتلع خالد ريقه قائلا يعنى إيه .........كلامى مظبوط مش كده

صاح به الوكيل قائلا إيه اللى مظبوط تقرير الطبيب الشرعي بيأكد أن تويا عذراء مفيش حد لمسها

ولما جيبنا الست اللى كانت مع حضرتك أنت والوالدة أكدت أنها رفضت أنك تدخل عليها أودامهم

يا أخى هو في حد لسه بالتخلف ده

سمعت كلام والدتك أهو حضرتك هتقضى سجن لا يقل عن ست شهور ويمكن أكتر كمان

صړخ خالد غاضبا ست شهور إيه أنا كده شغلى هيروح عليا ده مستحيل

_ لا مش مستحيل ولا حاجة أنت خاېف مستقبلك يروح عليك لكن مخفتش على البنت اللى كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك على العموم أن مقدرش أحكم

الحكم بإيد القضاء بس انا بأكدلك أنك مش هتخرج منها حتى المحامى الكبير اللى حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة

رفع يده مكملا بورقة تقرير الطبيب الشرعي الورقة دى كانت هي الفيصل

هل يمكن أن يخدعك قلبك

تتآمر عليك عيناك

ويكون إحساسك كاذب 

أم أنك أخرست كل ما تشعر به

أغمضت عيناك عن رؤية الحقيقة

حين نحب تختفى كل المشاعر السلبية

وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير

وحين ترى خطأ تغمض عيناك عنه

تتجاهله معتقدا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفى

ولكن الحب وحده لا يكفى

الحب وحده أحيانا يكن خدعة نصدقها بملئ إرادتنا

نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب

ولكن هل هناك مقابل

تويا

لم تجد مقابلا

إلا الۏجع .......القهر

إحساسها بالخزى وهى ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية

يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج

تسمعه ينهش سمعتها

كڈب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبا مدافعا عما فعله بها حولها في لحظة من مظلومة ومفترى عليها

لأخرى خائڼة خادعة لمن أحبها

لن تنسى مهما حييت نظرته إليها وكأنه يتوعدها

ولكنها تغاضت عن رؤيته احتمت بأبيها الذى كان دائما يطمئنها أن حقها لن يضيع

استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد

ولكن من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذى حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد

وقف أمام القاضي الذى بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية

حمزة أنت اللى نقلت تويا المستشفى مش كده

_ أيوه أنا

_ ممكن تحكيلى إيه اللى حصل واللى شفته

بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى وخالد يراقبه پغضب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسۏة

سأل القاضي حمزة سؤال أخير يعنى عمك اللى اتصل بيك وقالك الحق خالد ھيموت مراته

_ أيوه يا فندم عمى راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة ولما دخلت شقة خالد لاقيته بيضرب مراته وعاوزاها تسمع كلامه وبس

_ أنت كنت تعرف أن خالد كان متجوز قبل كده

_ أيوه وطلقها بعد جوازهم بشهر تقريبا

_ وإيه سبب الطلاق

نظر حمزة لخالد الذى تحول وجهه لقطعة من الجمر ولكنه عاد للقاضي مرة أخرى

اللى عرفته أنها ضحكت عليه وده اللى اكتشفه يوم الفرح وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم بس أنا كنت فاكر أن تويا وأهلها عارفين بس اللى عرفته أن محدش فيهم كان عارف حكايه جوازه دى

جلسة وراء أخرى ولا مخرج له

تقرير الطبيب الشرعي

شهادة ابن عمه

كل شيء ضده

لم تعد أمامه خيارات حتى المحامى الذى وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم

وجلسة وراء جلسة وكان حكم القضاء بالسجن لمدة عام وصرخته كانت مرعبة اقشعر لها جسدها وهى تراه يصارع أيدى الحراس وسميرة تبكى وتصرخ تناظرها بكراهية لا حدود لها ولكنها اكتفت

بالفعل اكتفت

حكم بالسجن يعقبه حكم بالطلاق ورغم شعورها بالانتصار عليه إلا أن شعورها بالألم الذى ذاقته الفترة الماضية لا يعادله ألف لحظة فرح

ليث مهران

حنين

اشتياق

ذكريات مازالت تتسابق أمام عيناه

رائحة حضڼ أمه

نظرة وداع أبيه .......نظرة عتابه عند الفراق

بكاء إخوته ومحاولاتهم لمنعه من السفر

وصورتها هي .......

هي من خسر كل شيء لأجلها

خسر أبيه وحياته وكل شيء معتقدا أنه يضغط على والده ليوافق على زواجه منها

ولكن ........

أمام تضحيته كان الثمن

ثلاثة أشهر فقط كان قد اقترب من نيل موافقة أبيه ليفاجئ بصورة زفافها

لم يصدق عيناه حسب أنه يهذى وأنها ليست هي

مجرد شبيهة ولكن صړخة صديقه أيقظته

تزوجت

تزوجت وتركته وتزوجت بمن بابن عمه

تركت الجميع لتتزوج من ابن عمه هو

من كانت تدلل تغدق عليه من قصائد الحب باعت كل ما كان بينهم بالرخيص

وقتها قرر عدم العودة

لن يعود مجددا سيبنى حياته


هنا ولكن أمه وأبيه وعائلته

 


---



بأكملها سوف يشتاق إليهم حتما

ولكن يكفى عدة سنوات حتى يعود

لكن مكالمة أمه وأخيه ېصرخان به العودة

أبيه خسر كل شيء

العم الوحيد سرق كل شيء بأوراق مزورة باحترافية

وأخيه الصغير أضعف من أن يواجه عمه وحده وحتما أمه وشقيقته لن تستطيعا مواجهته وحدهما

وكان قرار العودة قرارا سريعا لا رجعة فيه

أفاق من شروده على صوت إعلان هبوط الطائرة في مطار القاهرة الدولى ليستعد للقاءهم مرة أخرى يستعد للعودة لكل شيء تركه ولكنه عاد مختلفا عاد آخر

عاد أكثر قوة

أكثر هدوءا

وأكثر عقلانية

أم القلب فلم يعد له مكانا لم يعد يريده

عدل من وضع منظاره الشمسى يحمل حقيبة أعلى ظهره وأخرى بيده يجرها خلفه

انتهى من كافة إجراءات الوصول ليخرج لملاقاة صديقه وأخيه وصديقته السابقة التي أصرت على استقباله بنفسها

صړخة فرح خرجت من أخيه يسرع إليه يحتضنه بفرحة واشتياق

وصديق ينازعه فرحة اللقاء

أما هي فعيناها لا تصدق أنه أمامها وكأن سحر أصابها عند رؤياه

تتفحصه من أعلى رأسه لأخمص قدميه

اختلف كثيرا .......بالفعل اختلف

لحيته طالت لتعطيه وسامة وجاذبية سحرتها

عيناه البنية ونظرته الغامضة وكثافة حاجبيه أعطته مظهرا غريبا مختلفا عليها

[[system-code:ad:autoads]]أصبح مفتول العضلات ومع طوله الفارع أصبح أمامها كبطل أحلامها الماضية والقادمة أيضا

اقتربت منه مرحبة بحفاوة واشتياق

ليث حمدالله على السلامة

ابتسم لها قائلا الله يسلمك يا نهال

وحشتنى أوى

وابتسامة مجاملة أخرى وأنتى كمان وحشتينى

مصر كلها باللى فيها وحشونى

مازحه محمد صديقه حد قالك تغيب كل السنين دى يا مفترى

_ خلاص يا ميدو مبقاش فيها غياب كفاية أوى كده

وطريق العودة من المطار لبيته كان طويلا كفاية ليشبع عيناه من كل شيء حوله كان كافيا ليتنفس هواءها وليلها المشاغب مهما ابتعد فالليل في بلاده يختلف عما سواها

توقفت السيارة أمام البيت خرج منها سريعا وأخيه يقترب ليمسك بذراعه مشتاقا إليه بقوة ليحتضنه مبتسما كبرت يا أحمد وبقيت راجل أهو

_ من زمان يا ليث بس أنت اللى مسافر بقالك زمان

تحدثت نهال وعيناها مازالت تلتهمه قائلة خلاص بقى يا أحمد ليث مش هيسافر تانى .......صح يا ليث

ونظرتها غريبة عليه مختلفة كانا قديما أصدقاء لكنها تنظر إليه الآن نظرة غريبة عنه ولكن الوقت غير كافى ليحاول فهم نظرتها الغريبة

لم يكن يعلم كم هي قاسېة تلك الغربة التي أخذته من أحضان أمه دموعها بللت قميصه متشبثة به وكأنها تخشى الفراق من جديد

[[system-code:ad:autoads]]نحيبها يتعالى بقوة تقهر قلبه الذى طاوعه طوال خمس سنوات على عدم العودة

أبعدته قليلا تتحسس وجهه لتتأكد أنه عاد من.... باحتياج إليها وإلى رؤيتها مرة أخرى

ابتعد عنها قليلا متجها نحو شقيقته الصغرى منة التي تقف تنظر إليه بلهفة تتفحصه تحاول تذكر ملامحه التي غابت عنها لسنوات طويلة كانت هي مازالت في نهاية المرحلة الإعدادية

اقترب منها مبتسمامش عاوزة تسلمى عليا

أسرعت نحوه ليضمها بقوة وحشتينى أوى يا منة

كبرتى اهو وبقيتى عروسة زى القمر

إلتف ناحية أمه أومال فين بابا

اختفت ابتسامة والدته علية لتنظر ناحية غرفته بابا تعبان يا ليث ومحتاجاك جنبه يا ابنى

وقف على عتبة غرفة والده يلتهم ملامحه بشوق

لا يعرف أيلومه أم يلوم حاله على فراقهم

اقترب منه مسرعا عندما رأه يفتح عيناه وينظر إليه وكأنه لا يصدق أنه أمامه

جثى على إحدى ركبتيه بجوار سرير والده يقبل كفه وعيناه تذرف دمعا حاول كثيرا السيطرة عليه ولكنه فشل حتى ترك لنفسه العنان

رفع عيناه لوالده الذى يبتسم بضعف ليعتدل ويجلس بجواره ويشد والده على كفه بقوة رجعت يا ليث

ابتسم ليث ببساطة لما عرفت أنك عاوزنى كان لازم أرجع يا بابا

أخذ الوقت الكافى ليلقى عن كاهله عناء السفر ولكنه رفض النوم. الراحة قبل أن يستمع لوالده قبل أن يعرف كل شيء

ظلا يتحدثان لساعات طويلة لم يشعرا بها

حسين يتحدث وليث يستمع بكل ذرة في كيانه

ترتسم أمامه المؤامرة التي حكاها عمه ليحصل على كل شيء

إمضاء والده ليس مزور ولكنه مضى عليه معتقدا أنها أوراق أخرى خاصة بالعمل

لا يعلم أن أخيه استغل مرضه ودبر الأمر برمته

أوراق تمكنه من استغلال والسيطرة على كل شيء

وضاع تعب السنين

آلت الشركة لعمه نوح وإبنه من بعده

ترك والده ليستريح وذهب لغرفته يحمل بيده كوب الشاي الذى أعده لحاله يقف في شرفة غرفته وعقله يعمل ويعمل

محاولة لإعادة كل شيء

تفكيره وتركيزه على أمر واحد

استعادة ما سلب منهم

ورغم عقلانيته ولكنه يعلم تماما أن عمه لن يترك الأمر للصدفة أو لمحاولات فاشلة يحاولها ليث لإستعادة الشركة أما الأموال ستعود عندما يمسك بزمام الأمور من جديد هو يعرف أنه قادر على النهوض بالشركة من جديد

سنوات عمله بالخارج والخبرة التي اكتسبها وسمعة والده الطيبة حتما سيساعدون في إعادة كسب الثقة ولكن الأمر لم يكن سهلا

الورق الذى يمتلكه عمه يعطيه الحق في إدارة الشركة مدى الحياة أي أنه لن يكون له الحق في شيء سيكون مجرد موظف في شركة والده ولكنه دائما لا يرضى بالأمر الواقع

فكرة لمعت في عقله يعرف أنها فكرة مچنونة ولكنه سيستعيد بها حقه وحق والده سيعود كل شيء كما كان وابتسامة ماكرة تداعب ثغره وهو يرسم أمامه

ستة أشهر قضتها في محاولة لإستعادة ذاتها

ستة أشهر تقضى وقتها في غرفتها منعزلة عن الجميع رافضة لفكرة التأقلم من جديد

ټقتلها نظرات الشفقة التي تراها في عيون أبيها وأمها وصديقتها المقربة

ټقتلها نظرات الشماتة من زوجة أخيها

ونظرات كل من تلذذ بسمعتها

ېقتلها إحساس الظلم والغدر

لم تذنب

لم تخطئ لتنال من القسۏة والألم ما تلاقيه الأن

حاولت .......صدقا حاولت أن تعود كما كانت

مرحة .......شقية

تغزو البسمة وجنتيها

ولكنها فشلت

لم تعد قادرة على خداع حالها أكثر

يومها يبدأ وينتهى في نفس المكان

نفس الركن الذى أخذ منها أياما وليالي وهى قابعة فيه تنظر للسماء بصمت بداخلها الكثير والكثير

بداخلها ڼار تلتهم شبابها

بداخلها دوامة تلتهم تفكيرها

تلتهم أيامها وهى ساكنة مستسلمة

لكن أبيها لا يعجبه الحال

دائما يرفض الأمر الواقع إذا كان يأتي بالخسارة والۏجع

وهى طفلته الوحيدة لا يعجبه ما تفعله لا يعجبه ضعفها

يريدها قوية

لا يريدها منكسرة

يريدها أبية لا مستسلمة

دخل غرفتها بحث ليجدها تجلس في شرفتها رافعة قدميها لصدرها تمسك بكوب القهوة ترتشف منه القليل وعيناها تائهة ضائعة

لم تشعر بقدومه حتى نادها مبتسما توتا قاعدة كده ليه

الټفت إليه مبتسمة بهدوء أبدا يا بابا مفيش ورايا حاجة أعملها

_طيب مش بتروحى لدعاء صاحبتك ليه هي دايما بتيجى ليه مش بتروحيلها انتى كمان على الأقل تغيرى جو بدل قاعدة البيت دى يا حبيبتى

_ ملوش لزوم يا بابا دعاء بتيجى وخلاص لو فكرت أروحلها ماما هترفض وهتقولى بلاش

عقد حاجبيه پغضب من تصرف زوجته منذ طلاق تويا وازدادت هي حساسية تجاه الأمر يشغلها حديث الناس التي بدأت تتسائل لماذا انفصلت تويا ولكن هو لا يهمه الأمر ما يهمه حقا هي ابنته ابتسم لها قائلا لا يا حبيبتي هي ماما بس بتقلق عليكى بس ولا يهمك أنا اللى بقولك اهو خدى العربية بكره واخرجى أنتى ودعاء ولا يهمك من حد ولا من كلام حد

_ يعنى إيه يا محمود

انتبه لصوت زوجته المتذمرة فنظر إليها نظرة يطالبها السكوت ولكنها تجاهلته مكملة أنت إزاى عاوزاها تخرج لوحدها


هي وصاحبتها يتفسحوا وبالعربية كمان

نظر

 


---



لابنته التي عادت وانكمشت على حالها لينظر لزوجته بسخط أيوه يا ليلى تخرج وتتفسح وتعمل اللى هي عاوزاه بنتى مش عيبة ولا ارتكبت چريمة عشان تتدارى بنتى غالية وهتفضل غالية

نظرت ليلى لتويا مؤكدة طبعا غالية وغالية أوى كمان بس الناس مش بترحم هيقولوا إيه

مطلقة وداخلة وخارجة براحتها

صاح فيها حتى كاد ېصرخ يا ست يا أم دماغ متركبة شمال سيبك من الناس ومن كلامهم لو بنتى عملت غلط هعاقبها بس أنا بنتى صح وأبوها في ضهرها تخاف من إيه ولا تعمل حساب لمين

_ يا محمود محدش مقوى البت دى غيرك انت أنا بعقلها وانت بتقويها

ابتسم وهو ينظر لتويا قائلا وأقويها كمان وكمان ولو مكنتش قوية بأبوها تبقى قوية يمين

تويا بكره تأخدى العربية وتخرجى وتتفسحى واعملى اللى أنتى عاوزاه ما دام أنتى صح مټخافيش سمعانى

قامت بسرعة تحتضنه وتبكى تتشبث به يضمها لصدره ينظر لليلى التي ابتسمت وربتت على ظهرها بحنو

ابتعدت تويا عن أبيها تمتلك الشجاعة لتفاتحه في أمر شغلها الفترة الأخيرة

بابا هو أنا ممكن أطلب طلب

_ اطلبى يا قلب بابا

_ عاوزة اشتغل

اختفت ابتسامة ليلى لتعود وتقول مستنكرة تشتغلى ليه يا تويا هو انتى محتاجة حاجة ولا عاوزة الناس تقول إيه

[[system-code:ad:autoads]]صړخ بها محمود تتحرق الناس .........بنتى مش بتعمل حاجة غلط

نظر لتويا باصرار قوى تويا عاوزة تشتغلى ......اشتغلى ولا يهمك من حد

صاحت ليلى يا راجل أنت بطل دلعك ده

تركهم وهو يصيح مستنكرا متتدخليش بينا راجل وبنته خليكى انتى بعيد

أسرعت خلفه لتلحق به ماهى بنتى يا محمود

_ يبقى تسكتى كفاية اللى هي فيه

أنا نازل المحل وخليكى جنبها هي محتاجالك

أنت مچنون

صړخ محمد وهو ينظر لصديقه الذى يجلس أمامه ببرود

_مجنون ليه هو أنا قلت حاجة غلط

_اللى بتفكر فيه هو الجنان بعينه

_ لا مش جنان ولا حاجة يا محمد حقى وهرجعه

_ عمك مش سهل يا ليث ده ممكن يوديك في داهية أنت مش عارف شره ده حتى ابنه مش معتوق من إيده هيرحمك أنت

ضړب ليث بيده بقوة على المنضدة والله ما هسيب حقى ولا حق أبويا وهجيبه حتى لو كان آخر يوم في عمرى

_ طيب هتروح إمتى

_ لما ارتب كل حاجة بس هكون لوحدى مفيش حد هيكون معايا ولا حتى انت ومش عاوز كلام كتير الأمر منتهى

يوم كانت تحتاجه بشدة خروج من قوقعتها التي صنعتها لنفسها بعيدا عن كل ألم عن كل نظرة شماتة تمقتها وكل نظرة حسرة تكرهها

[[system-code:ad:autoads]]اليوم أحست أن تخلصت من قيودها حتى ولو ليوم واحد

صحبة دعاء كانت لذيذة كعادتها شقية روحها نقية دائما كانا يشبهان بعضهما إلا أنها الأن تعانى من آثار ما مرت بها طوال الفترة الماضية

تجول في أحد المولات الكبرى

تناول الآيس كريم كان له بهجة خاصة عندها مهما كانت بساطتها ولكنها سعيدة وراضية

وإصرار دعاء على تناول البيتزا جعلها توافقها الرأي لتستمتع بيومها كما تريد

أوقف سيارته في شارع بعيدا عن منزل عمه أسدل غطاء وجهه ليغطى ملامحه يمشى كفيه في جيبه ينظر حوله يدرس كل شيء حتى اقترب من بيت عمه ليدخل في شارع جانبي متجها نحو الباب الخلفى للبيت أو الفيلا الصغيرة التي تحيطها حراسة بسيطة مكونة من حارسين فقط وهذا يكفيه ولا يوجد غير حارس واحد أما الآخر

فينتظره كما اتفقا ناحية الباب الخلفى

دار بعينيه حوله للمرة الأخيرة قبل أن يتجه الراجل الذى ينتظره بجوار الباب ليسرع نحوه حين وجده ليدخل من الباب ويغلقه بسرعة وهو يتنفس بقوة ويحاول استعادة السيطرة على حاله

نظر للرجل بابتسامة بسيطة ازيك يا عم شكرى

ابتسم له الرجل بطيبة أنا بخير يا ابنى المهم الحاج حسين عامل ايه وازى صحته

نظر حوله يراقب كل شيء ثم عاد إليه قائلا الحمد لله بخير أنا عارف أنك بتجازف بشغلك هنا بس صدقني أنا مجرد ما هاخد الورق وكل حاجة ترجع زى ما كانت أنت مكانك موجود في الشركة زى الأول واحسن

يا ابنى أنا مش عاوز حاجة الحاج حسين خيره مغرقنى

نظر حوله بريبة ثم عاد إليه قائلا أنا عرفتك فين المحولات بتاعت الكهرباء مفيش أودامك كتير قبل الحارس اللى معايا ما ياخد باله ويفوق من المخدر اللى شربه في الشاي اتحرك بسرعة وخد الورق وامشى من هنا

ربت على ذراعه ممتنا متخافش يا عم شكرى أنا مش هطول أنا هاخد الورق اللى محتاجه وهمشى على طول

بس أنت متأكد أن مفيش حد هنا

_ اه طبعا عمك وعيلته كلهم خرجوا عندهم فرح ومش هيرجعوا قبل ساعة على الأقل الحق خد الورق وامشى بسرعة

أحكم ارتداء حقيبة ظهره وابتعد بسرعة ليدخل البيت متجها نحو المحولات ليغلقها جميعا ليغرق البيت في ظلام دامس

أخرج هو مصباح يحمله متجها لداخل البيت الذى يعرفه جيدا عن ظهر قلب

اتجه نحو غرفة مكتب عمه بحذر شديد وهو يعلم أن المكان خالى تماما من سكانه أغلق الباب جيدا متجها نحو الخزانة الحديدية أخرج ورقة دون بها أرقام أعطاها له شكرى ليضرب الأرقام السرية بسرعة لتفتح أمامه الخزانة ليبتسم ليخرج كل الأوراق والملفات يبحث بسرعة عما يريده اتسعت عيناه بفرحة وهو يجد تلك الأوراق التي تحمل إمضاء والده ومن حسن الحظ أن عمه يحفظهم جميعا في ملف واحد

أعاد كل شيء كما كان وأخفى الملف جيدا بحقيبته وخرج من الغرفة مسرعا ليعود من نفس الطريق الذى سلكه نظر لشكرى بايمائة ليؤكد له أنه أخذ ما يريد

أسرع في طريقه يجرى ليفاجئ بسيارة عمه تقترب لم تكن أمامه فرصة ليسرع أكثر فعاد أدراجه متجها لشارع أخر يسرع الخطى حتى لا يراه أحدهم ولكن لسوء حظه أن الحارس الآخر آفاق وخرج يصيح أنه لمح أحدهم يخرج من الباب الخلفى للبيت لم تعد أمامه فرصة لم يعد أمامه طوق نجاة فانزوى في شارع جانبي حتى لا يراه أحدهم ولكن فجأة وجد سيارة صغيرة تقترب منه ليجد نفسه فجأة متوقف أمامها لتصرخ قائدتها بفزع عندما وجدته فجأة أمامها أسرع نحو الباب ليفتحه بسرعة

صړخت به مرتعشة خائڤة أنت مچنون أزاى تقف كده وبتركب عربيتى ليه

تجاهلها وهو يرفع غطاء رأسه للخلف ويلقى بحقيبته في الكرسى الخلفى متجاهلا صړاخها

اطلعى دلوقتى حالا

صړخت به أكثر أنت مچنون امشى اطلع بره بدل ما اصړخ واڤضحك

اتسعت عيناها خوفا وهى تراه يخرج مسډسا كان يدسه في جيبه لېصرخ بها قولتلك اطلعى بدل ما اقټلك

اڼهارت شجاعتها وكتمت صړختها وهى تدير السيارة وجسدها يرتعش تكتم شهقة خۏفها وتبكى في صمت وهى تتحرك بالسيارة بسرعة كما أمرها ظلت تقود السيارة وهى تنظر إليه بخفية

وهو يحاول الاتصال بأحدهم لينتبه لها لېصرخ بها بصى أودامك هنروح في داهية

أنت بتصرخ فيا ليا مش كفاية ركبت معايا ڠصب عنى

يا بنتى اسكتى شوية أنا مش ناقصك

والله انا أتكلم زى ما أنا عاوزة انت هتمنعنى

تجاهلها وهو يجيب اتصال صديقه ايوه يا محمد كله تمام

يا سيدى متقلقش عليا أنا جبت كل حاجة

لا محدش شافنى الفيلا أصلا كانت فاضية

أنا هروح واكلمك اقولك كل


حاجة سلام دلوقتى

أنهى مكالمته ليجدها تصيح أه طبعا

 


---



ما هو من الأول كان لازم أعرف أنك حرامى اللى يعمل كده لازم يكون حرامى ومش بعيد تكون قټلت كمان ما انت شكلك وش إجرام

_ ادخلى الشارع اللى جاى

_ لا مش داخلة

صړخ بها أكثر قلت ادخلى الشارع اللى جاى بدل ما أفرغ المسډس ده في دماغك

نظرت للمسډس پخوف لتجد نفسها تتطيعه وهى تتجه لشارع جانبي لتعود وتصرخ مرة أخرى أنا هبلغ عنك وأقول أنك هددتنى بالمسډس وانك حرامى وقاټل كمان

فوجئت به ينقض عليها ليضع كفه على فمها بقوة أنتى تسكتى خالص أنتى إيه يا بنتى ماسورة كلام واتفتحت ارحمى نفسك أنا صدعت

ظلت صامتة تنظر إليه بړعب لتبكى وهو تتذكر خالد تتذكر ليلة لم تنساها أبدا

شعر بخۏفها وجسدها يرتعش ونظرة عيناها المړتعبة ظل يحملق بها وكأنه يراها الأن لأول مرة

جميلة حقا عيناها ساحرة لم يرى بجمالهم جمال وكأنها ساحرة تجذبه رغما عنه رموشها الكحيلة وعيناها التي نالت من لون العسل اللامع حظا وفيرا خصلات شعرها البنية الناعمة الغجرية ليظل مأخوذا بها فخفف كفه عنها بهدوء وهو يتأمل شفتيها الصغيرتين والمكتنزة بعض الشيء مغرية

فاتنة لذيذة كقطعة حلوة يشتهيها طفل صغير يتلهف لتذوقها

[[system-code:ad:autoads]]وأنفاسه تتعالى ليحاول تهدئة نبضات قلبه القوية وهو يحاول كبح جماح قلبه وشفتيه اللتان يحاولان قهرا تذوق شهد شفتيها

اعتدل بعيدا وهو ېصرخ بها أنا نازل اهو ومش عاوز اسمع صوتك واحمدى ربنا أنى معملتش فيكى حاجة واحنا في شارع مفيش فيه صړيخ ابن يومين وانتى حلوة كدة

نظرت حولها بړعب لتتأكد من حديثه شارع خالى من المارة تقريبا منازل بعيدة عن مرمى عيناها لتعود وتنظر إليه بړعب ليكمل أنا هسيبك وامشى ولو سمعت صوتك هرجعلك تانى والمرة دى ھقتلك انتى فاهمة

أؤمات برأسها موافقة ليبعد كفه عنها بهدوء ومازالت عيناه تتأملها ليبعد نفسه عنها ويعدل من ملابسه ويمد يده ليأخذ حقيبته ويخرج بسرعة من السيارة وهى تتنفس الصعداء بعدما تركها لتجده يدفع برأسه من نافذة السيارة شكرا على التوصيلة يا ...... تويا مش ده اسمك

اتسعت عيناها ذهولا وهى تهمس انت عرفت اسمى منين

ضحك وهو يشير لقلادة تضعها على مرآة السيارة الصغيرة اسمك أهو مش محتاجة ذكاء يا قمر

_ انت كمان بتعاكس مش كفاية أنك حرامى واكيد قاټل

ضحك مرة أخرى ليغظيها أكثر وأكثر حرامى وقتال قتلة بس ميمنعش أنك حلوة أوى ....... ولذيذة أوى وعينيكى شقية زيك بالظبط

[[system-code:ad:autoads]]اتسعت عيناها من وقاحته لتصرخ به انت مش طبيعى أنت أكيد مچنون

_ لا أنا مش مچنون ولا حاجة أنا ليث

رددت اسمه بدهشة ليث

اه ليث احنا اكيد مش هنتقابل تانى حبيت نتعرف على بعض لأول وآخر مرة يا تويا ......حلوة زى اسمك

انت زودتها أوى

وانتى حلوة ولذيذة أوى

ابتعد عن النافذة متجها نحو سيارته ليفتح الباب يلقى الحقيبة ويعود ناظرا إليها تعالى ورايا أكيد مش هتعرفى تخرجى من الشارع ده

صاحت برفض انت مالك ومالى خليك في حالك بقى وحل عنى

_ يا بت أنتى اسمعى الكلام الشارع هنا فاضى مش بعيد حد يتعرضلك والمرة دى يقتلك ......طب أنا وصعبتى عليا وقلت ارحمك لكن غيرى مش هيرحمك اطلعى ورايا ومټخافيش هطمن عليكى وهروح لحال سبيلى

وتتطمن عليا ليه وهو انت اللى زيك يعرف الرحمة وأما انت معاك عربية زى دى بتسرق ليه

ضحك قائلا مش بعيد أكون سارقها هي كمان بطلى رغى واسمعى الكلام

صاحت به معاندة انت مالك ومالى أنا حرة ومش محتاجة مساعدتك

أدارت سيارتها وتركته يضرب كفا بأخرى مچنونة ........بس جميلة

ابتعدت عنه لتعود لخۏفها من جديد هو بالفعل محق المكان خالى تقريبا بدأ جسدها يرتعش پخوف أغلقت نوافذ السيارة جيدا وبدأت تنظر يمينا ويسارا

لتتكتم أنفاسها بړعب لتجد مجموعة شباب يتضح أنهم سكارى أو مدمنين مخډرات يجلسون على جانبي الطريق ظلت تناجى ربها أن لا ينتبهوا لها ولكن هيهأت لتجد اثنان منهم يقفون بسرعة متجهين نحوها لتقف بالسيارة مڤزوعة لتجدهم ېصرخون بها الخروج ولكنها احكمت اغلاق أبواب السيارة ونوافذها جيدا حاولت أن تبتعد عنهم ولكن أحدهم ظل يمسك بمقبض الباب وهو ېصرخ بهذيان اخرجى يا بت أحسنلك

ظلت تصرخ وټلعن حظها العسر الذى جعلها تفكر في الخروج اليوم خصيصا لتلاقى كل ما لاقاته تلك الليلة

فوجئت بسيارة تأتى من خلفها ليقترب منها ويخرج قائدها سريعا متجها نحوها شاهرا سلاحھ صارخا بهم ليبتعدوا مسرعين لتنظر إليه وهو ېصرخ بها أنا مش قلتلك امشى ورايا أنتى مش بتسمعى الكلام ليه

فتحت نافذة السيارة لتصيح به غاضبة أنت مالك ومالى ماشى ورايا ليه

مد يده نحو كفها الممدوة نحوه ليمسكها بقوة أنتى مفيش فايدة فيكى .......ما انتى من شوية كنتى عاملة زى القطة ومېتة في جلدك من الخۏف الحق عليا أنى جيت وراكى كان المفروض اسيبهم عليكى

حاولت نزع كفها من يده صاړخة ما هو انت السبب لو مكنتش ظهرت أودامى وعملت اللى عملته كان زمانى في بيتنا

طب اطلعى ورايا أحسنلك بدل ما اسيبك وانا مش مسئول عن المصېبة اللى ممكن تحصلك

برضه ملكش دعوة بيا

صړخ بها وهو يفتح باب سيارتها پعنف ويعود ويقترب منها أكثر لتتراجع خائڤة أنتى يا بت أنتى عنيدة ليه اسمعى اللى بقول عليه يا اما قسما بالله اخدك معايا ڠصب عنك وارميكى اودام بيتكم من غير عربيتك اللى خاېفة عليها دى

ترك كفها واغلق باب السيارة عائدا لسيارته وهو يشير إليها خليكى ورايا

ابتعلت ريقها وهى تعدل من جلستها حاولت أن تهدئ من روعها وهى تتحرك خلفه بطاعة حتى أصبحت على شارع رئيسى لتتركه وتسرع مبتعدة عنه ورغم أنه اطمئن أنها بخير لكنه أسرع خلفها محاولا ألا تلاحظه حتى وصلت أمام بيتها لتخرج بسرعة لتجد أبيها خلفها مناديا تويا

صړخت خائڤة وهى تلتف نحوه بسرعة ثم بدأت تهدأ قليلا خضتنى يا بابا

في إيه مالك أنتى كويسة

نظرت حولها بقلق وهى اجيبه اه يا بابا تمام أنا تمام

نظر إليها بشك أنتى متأكدة

عادت تنظرإليه مبتسمة اه يا بابا أنا كويسة أوى

ولكن عيناها اتسعت ذهولا عندما رأت سيارة ليث تمر من أمامها وهو يبتسم ويغمزلها دون أن يراه أبيها الذى انشغل مع أحد عماله

الټفت إليه خائڤة بابا أنا طالعة

_ طيب أنا هقفل المحل واطلع وراكى

دخلت غرفتها أغلقتها جيدا تحاول استجماع شتات حالها بعد تلك الليلة العصيبة ألقت بحقيبتها وجلست على سريرها تضم وجهها يكفيها تتذكر كل ما حدث

تحمد ربها أنها نجت منه ومن قاطعى الطرق

أتلوم نفسها بأنها فكرت أن تخرج من قوقعتها ولو ليوم أم تلوم حظها الذى ألقى بها في طريق هذا المچرم 

رغم أن هيئته لا توحى بأنه سارق أو قاټل ولكن دائما المظاهر خادعة لأصحاب القلوب النقية

ولكن ما يهمها كما أخبرها لن يتقابلا مجددا ليلة ومرت ولن تعود

جلس شارد الذهن عيناه زائغة عقله في عالم آخر انتبه على صوت محمد يصيح به انت نمت يا ابنى بقالى ساعة بكلمك

اعتدل ينظر إليه لا مش نايم ولا حاجة أنا


معاك اهو

رفع محمد الأوراق بانتصار على أد ما اللى عملته ده جنان وكان ممكن يوديك في

 


---



داهية بس والله براڤو عليك أنك قدرت توصله كده عمك يخبط دماغه في الحيط

_ الحمد لله أن مكنش فيه توكيل رسمي كان ساعتها أنا اللى هخبط دماغى في الحيط والحمدلله أن شكرى بتاع الأمن لسه عنده ضمير وعارف أن عمى سرق أبويا ووافق أنه يساعدني لما طلبت منه

_ بصراحة كنت خاېف ليطلع خاېن ويبلغ عمك ويعملك كمين

_ لا متخافش أبويا له أفضال كتير عليه وهو لسه شايل الجميل

قام متجها لشرفته رافعا ذراعه ينظر للسماء بشرود عقله تائه غاب عنه

اقترب منه محمد منه حائرا فيه منذ عاد وأخبره بكل شيء ولكنه شارد عيناه زائغة كأنه يفكر في أمر ما

مالك يا ليث

انزل ذراعه ونظر إليه مبتسما مالى يا محمد أنا تمام أهو 

_ مش باين في حاجة حصلت في بيت عمك........ولا شفت غادة

ابتسم بتهكم غادة مين يا محمد ......دى خلاص ذكرى مش موجودة في حياتى من سنين وأنت عارف

_ طيب أومال في إيه

اتجه نحو سريره مدد جسده وذراعيه خلف رأسه مبتسما تويا

اقترب منه محمد مغمغما تويا ........ودى تتطلع إيه

اعتدل في جلسته ضاحكا هحكيلك

صاح محمد ضاحكا بعدما قص عليه ليث أحداث تلك الليلة يعنى هي فاكرة أنك حرامى

[[system-code:ad:autoads]]أكمل ليث ضاحكا وقاټل كمان ......ما أنا وش إجرام

عاد ورجع برأسه للخلف بس البنت دى فيها حاجة غريبة حلوة اوى يا محمد وشقية وعليها خفة ډم بنت الإيه

ابتسم محمد بخبث وإيه كمان

_ بس عينيها فيها حزن غريب لو شفتها لما حاولت اسكتها نظرتها مش هنساها أبدا كانت مړعوپة على عكس أنها من شوية كانت بتصرخ وتزعق و هتفضحنى

_ يا ابنى طبيعى أنها تخاف وتترعب كمان واحد اټهجم على عربيتها وركب معاها ڠصب عنها وبيهددها بمسډس ما طبيعى أنها هتبقى مړعوپة بس خلاص بقى وانت هتشوفها فين تانى

ابتسم ليث بهدوء على رأيك وأنا هشوفها فين تانى

صدفة وعدت

نهارك أبيض يا تويا .......حرامى

صاحت بها دعاء صديقتها وهى تجلس بجوارها على سريرها

لتنهرها تويا وهى تسرع لتغلق باب غرفتها انتى هتفضحينى اسكتى بقى

_ يا بنتى انتى مچنونة ازاى مصرختيش ولا عملتى حاجة

جلست تحمل دميتها بغيظ ابن الإيه كان معاه مسډس وهددنى بيه لو كنت نطقت كان زمانه قټلنى

_ الحمدلله أنه معملش فيكى حاجة

_بس تصدقى يا دودو مستحيل تصدقى أنه حرامى أبدا

_ نعم يا اختى ازاى بقى ......اشمعنى

_يعنى شكله شيك وهدومه شكلها نضيف ومربى دقنه ووسيم أوى وعينيه غريبة تحسى كده أنك متقدريش تبعدى عنهم وفى نفس الوقت قوية تخوفك

[[system-code:ad:autoads]]تنحنحت دعاء بابتسامة ساخرة وإيه كمان يا ست الحسن

أكملت تويا ولم تلاحظ نبرة دعاء الساخرة وكمان ريحته

البرفان اللى كان حطه كانت ريحته حلوه اوي ازاى واحد رايح يسرق وعامل كده في نفسه

_ ومخدتيش رقم موبيله بالمرة

انتبهت تويا لكلمتها الساخرة فاعتدلت قاطبة حاجبيها بغيظ انتى بتهزرى

ضحكت دعاء قائلة ما هو أنا لازم اهزر

حرامى واټهجم عليكى وحضرتك قاعدة تتغزلى فيه وتقولى شكله مش حرامى والبرفان بتاعه لا معرفش دقنه شكلها إيه أنتى مچنونة يا بنتى

استقامت مزمجرة أنا غلطانة انى اتكلمت معاكى أصلا أنا بقولك اللى حسيته وشفته ثم أنا يعنى هقابله تانى ما خلاص

اهى صدفة وعدت

صړاخ صياح ڠضب يطيح بكل شيء أمامه وجهه كتلة ڼار يشعر بإن قلبه سيتوقف في أي لحظة اقتربت منه زوجته لتهدئ من غضبه نوح الحكاية مش مستاهلة الفيلا مفيش حاجه اتسرقت منها كل حاجة زى ما كانت الدهب والفلوس

صړخ بها غاضبا في أوراق ناقصة

أوراق الشركة راحت .......راحت

تحدث ابنه الذى مازال ينظر إليه ببرود قصدك شركة عمى مش كده يا بابا

_ لا دى شركتى أنا خلاص كل حاجة بقت بتاعتى

_ بأمارة إيه 

لا عمى باع ولا انت ليك الحق فيها وإذا كان ورق وراح خلاص هي أصلا مش بتاعتك

ابتعد عن مكتبه متجها نحوه پغضب أنت معايا ولا معاهم يا سى حازم

قام حازم من مكانه غير عابئا بحديث والده وغضبه أنا لا معاك ولا معاهم أنا مع الحق حضرتك مضيت عمى على ورق واستغليت فترة مرضه وحولت كل الشغل للشركة الجديدة بتاعتك فتحت المخازن وخدت الحديد والأسمنت خلاص بقى سيب ليث يدير شركة عمى

صړخ به وعيناه تشتعل بڼار الحقد والڠضب أنت غبى ليه بقولك كل حاجة راحت

_ لو كانت ملكك كنت هقول عندك حق تعمل كده بس ده حق ورجع لأصحابه

صاحت به زوجته التي ظلت تستمع لحديثهم بقلق بعدما تأكدت من عودة ليث بعد كل تلك السنوات حازم أنت غلطان ليث لو قدر يمسك الشركة تانى هيبقى غول محدش هيقدر يقف أودامه وهينتقم منكم يبقى لازم تكسروه قبل حتى ما يفكر يعمل حاجة

إلتف إليها ونظرة السخرية التي احتلت وجهه تقلقها وحضرتك خاېفة علينا ولا مش عاوزة يرجع ويظهر تانى ويفكرك أنك خنتيه واتجوزتى ابن عمه

صړخ به أبيه غاضبا هو ده وقته مراتك بتتكلم صح ليث لو محدش وقف أودامه هيأخد كل حاجة هيمحينا من السوق طول ما هو مسافر وأنا كنت مستريح لكن برجوعه ده أنا مش هشوف الراحة أبدا

حركة غريبة في الشركة كل الموظفين اجتمعوا على دخول ليث الشركة بصحبة أحمد شقيقه و محمد ونهال

يخطى خطوات واثقة قوية متجها نحو مكتب أبيه الذى احتله عمه

دخل غرفة السكرتارية الملحقة بغرفة المكتب الرئيسية وقفت السكرتيرة تنظر إليه بدهشة ليقترب منها قائلا بحزم تعالى ورايا

دخل غرفة المكتب ليجد نوح يجلس على مكتبه وبجواره غادة زوجة حازم وحبيبته السابقة

لينظر إليهم ساخرا واضعا كفيه في جيبه أهلا أهلا يا عمى منور

وقف نوح ينظر إليه پغضب حاول إخفاءه حمدالله على السلامه يا ابن اخويا مش الواجب برضه تيجى تزور عمك لما ترجع من السفر ولا تدخل بيتى زى الحرامية

ضحك ليث مستهزئا وده مين الغبى اللى قالك كده

ظلت غادة تنظر إليه باشتياق وها هي المرة الأولى التي تراه بعد كل تلك السنوات

لم تكن لديه تلك اللحية التي زادته وسامة غريبة بلونها البنى مع بشرته الخمرية شعره الكثيف الذى صففه بعناية

أصبح مفتول العضلات أكثر مع طوله الفارع أصبح كأحد أبطال الملاكمة

دائما ما كان يرفض ارتداء بدلة رسمية ولكنه الأن يرتديها لتكمل صورته الرائعة أمام عيناها

انتبهت على صړاخ نوح وهو ېصرخ بليث الذى ظل واقفا أمامه ببرود أعصاب يحسد عليه

أنا عارف ومتأكد أنك أنت اللى عملت كده انت اللى دخلت بيتى وسړقت الملف

ابتسم ليث بهدوء وجلس على كرسى خلفه رافعا قدما فوق الأخرى بثقة بثت في قلب نوح الخۏف والقلق رغم أنه يدعى أنه في موقف قوة ولكن برود ليث وهدوئه زلزلت ثقته ليشعر به ليث من حركة كفه المتوترة وعيناه الزائغة جعلته يطرق الحديد وهو ساخن

اثبت يا عمى لو عندك دليل اثبت بس اقولك على حاجه انت لا تقدر تثبت ولا تقدر تقف أودامى من تانى وجودك في الشركة دى خلاص انتهى مبقاش ليك وجود تتفضل تلم اللى ليك ومع ألف سلامة هتوحشنا


والله

صاح نوح وهو يبتعد عن مكتبه متجها نحو ليث انت بتتطردنى يا ليث بتتطرد عمك انت ناسى أنى

 


---



شريك في الشركة دى زيى زى أبوك

_ لا يا عمى أنا مش ناسى بس هو حضرتك متعرفش مش أنا فضيت الشراكة وزمان المحامى جاى دلوقتى عشان يخلص باقى الإجراءات ما هو أنا مش طيب زى أبويا عشان اسامح واغفر

_ مش من حقك تعمل كده انت مجرد ابنه ملكش حق في أي حاجة

ضحك ليث ليستفزه أكثر اه نسيت أقول لحضرتك أنى معايا توكيل عام رسمي بإدارة الشركة وبكل حاجة وعشان كده انا جاى أقول لحضرتك مع ألف سلامة نورتنا يا عمى

دقائق مرت على الجميع بعدما خرج نوح يلعن ويتوعد بالرد على ليث الذى اتجه نحو مكتب أبيه يجلس على الكرسي مبتسما كده كل حاجة رجعت لأصلها

ابتسم محمد موافقا وأكيد عمك مش هيسكت

_ أعلى ما في خيله يركبه أنا خدت حق أبويا ده تعبه وشقاءه عاوز هو يأخذ كل حاجة يبقى بيحلم

جلست نهال أمام محمد قائلة بعملية يبقى لازم نعرف هنعمل إيه ونبتدى من دلوقتى

وافقها ليث قائلا اول حاجة نشوف الحديد والأسمنت اللى في المخازن أنا جبت حراسة جديدة لأن الحراس القدام كانوا رجالته ومش بعيد يدخلوا ويسرقوا حاجة كفاية اللى خده قبل كده

المهندسين بقى هنراجع ملفاتهم ونشوف مين فيهم دخل الشركة بعد عمى ما مسك الشركة ومين ولاءه لينا ومين ولاءه له هو

[[system-code:ad:autoads]]سألت نهال باهتمام طيب وقسم الديكور كل المهندسين اللى كانوا فيه عمك مشاهم القسم ده مهم جدا وبيكمل الشركة

_ خلاص اعملى إعلان واطلبى مهندسين ومش شرط الخبرة في شباب بيكون لسه متخرج بس عنده أفكار جديده ومميزة وده المطلوب

أصبح وقتها الحالي تقضيه في البحث عن عمل

ليلى لا يعجبها الأمر لكن محمود يقف لها بالمرصاد هو يريد ابنته قوية لا تقلعها الرياح من جذورها

يريدها أبية تتحمل .....تعاند

تقف من جديد

أصابها الملل كثيرا أن وجدت عمل مناسب يكون شرطها الخبرة وهى لم تعمل إلا سنة واحدة قبل أن تترك العمل لأجل الزواج فمن أين تأتى بالخبرة المطلوبة

دخل عليها مالك وجدها تجلس متذمرة حانقة فجلس بجوارها مازحا مالك يا قطة

نظرت إليه بسخط سيبنى يا مالك والنبى أنا زهقت مفيش إعلان واحد يطلب مهندسين حديث التخرج كله لازم خبرة

_ طبيعى يا تويا شركات محتاجة ناس اشتغلت قبل كده عشان تبقى فاهمة الشغل كويس دى أموال ناس يا حبيبتى

_ أيوه بس اللى زيى يشتغلوا فين يعنى

بترغوا في إيه 

قالها إياد وهو يدخل غرفة تويا ليرى وجهها العابث ليعبث بخصلات شعرها مشاغبا مكشرة ليه يا ست هانم

[[system-code:ad:autoads]]أجابه مالك عشان مش لاقية شغل أنا مش فاهم لازمته إيه أنتى ناقصك حاجة

كادت أن تعترض ولكن إياد كان رده قاطعا مش لازم يكون ناقصها حاجة إيه المشكلة أنها تخرج وتشتغل وتختلط بالناس مش هتفضل عايشة حياتها بين أربع حيطان حاطة أيدها على خدها ومستنية العدل ولا إيه

اختنق صوتها بالعبرات وهى تنكمش على حالها أنا مش عاوزة اتجوز ومحدش يجيبلى سيرة الحكاية دى ابدا

نظرات شفقة تبادلها مالك وإياد نحوها ليقطعهما صوت جرس الباب المرتفع لتصيح تويا بمرح دى دعاء دى رنة الجرس بتاعتها

تنحنح مالك مبتسما حلوة دعاء وبتحبك

ضحكت تويا وهى تغمز له اه بتحبنى أوى بس أنت إيه النظام

تنحنح وهو ينظر لإياد الذى يتابع حديثهم مبتسما النظام أن أخوكى شكله وقع ومحدش سمى عليه

نظر إليهم بغيظ نعم أنتوا هتتسلوا عليا ولا إيه

دخلت دعاء بمرح كعادتها ولكنها توقفت باحراج حينما رأت إياد ومالك الذى قام نحوها مرحبا بابتسامة ازيك يا دعاء

_ الحمد لله يا مالك كويسة

ابتسم إياد وهو يراقب مالك ليمسك بذراعه مش يلا بينا إحنا ونسيب دعاء مع تويا

_ اه صح عندك حق

جلست دعاء بجوارها كالقرفصاء مبتسمة بمرح أما أنا عندى ليك خبر يا تويا

_ خير يا وچه الخير

_ شغل يا تويا لقيت شغل

صاحت تويا وهى تعتدل باهتمام بجد يا دعاء شغل إيه وفين وشروطهم إيه 

ضحكت دعاء من لهفتها قائلة اهدى يا بنتى اهدى دى شركة مقاولات كبيرة واحد صاحب بابا بيشتغل فيها مدير حسابات وقاله أنهم طالبين مهندسين ديكور ومش لازم خبرة المهم أنهم يلتزموا بالشغل ويكون عندهم أفكار جديدة

_ طيب هنروح إمتى 

_ بكره باذن الله تعدى عليا الساعة تمانية عشان إحنا معادنا تسعة لازم نكون هناك من بدرى

_ من قبل تمانية وهكون عندك بس يارب نشتغل بقى

في تمام التاسعة كانت تويا تجلس بصحبة دعاء في مكتب السكرتيرة الخاصة بمدير الشركة تنظر حولها بقلق عدد المتقدمين لا بأس به ويبدو أن أغلبهم لديه الخبرة السابقة ويمكن أن تكون فرصتها معډومة في الحصول على الوظيفة ولكن لتنتظر للنهاية عسى أن يكون لها ولدعاء نصيب

ظل ليث مع محمد يراجع ملفات المتقدمين للعمل في قسم الديكور

_ ليث إحنا كده خلصنا قسم المدنى فاضل الديكور اللى بره حوالى عشرة واحنا محتاجين ستة بس

_ اللى هياخد الشغل اللى يستحق يا محمد واكيد اللى عنده خبرة له الأولوية بس ميمنعش لو في حد حديث التخرج ممكن يشتغل معانا كتير الشباب بيبقى عنده أفكار جديدة ومختلفة

_ تمام تدخلهم بقى واحد واحد عشان نخلص

بدأ دخول أول المتقدمين وليث يستمع ويراقب الملف الخاص به وبعض الأسئلة الروتينية وبعض الأسئلة التي يقيم بها ليث من أمامه

انتقل للملف التالى لتتسع عيناه بدهشة وصدمة لا يصدق أنها هي إسمها صورتها

عيناه لم تخطئ هي بالفعل ضحك ضحكة جعلت محمد ينظر إليه ببلاهة مالك في إيه

رفع ليث الملف ضاحكا مش هتصدق مين صاحبة الملف ده

نظرة إليه ونظرة إلى الملف ومحمد لم يستطيع استنتاج ما يقصده ليث مش فاهم مين يعنى

ابتسم ليث وهو يتصفح الملف مرة أخرى تويا

غمغم محمد محاولا تذكر الإسم الذى وكأنه سمعه قبل ذلك مين تويا أنا فاكر أنى سمعت الاسم قبل كده

ضحك ليث قائلا تويا يا محمد البنت اللى قابلتها وأنا خارج من بيت عمى

اتسعت عينا محمد ذهولا وهو يضحك معقول تكون من المتقدمين للوظيفة

عاد ليث للوراء مبتسما مكنتش متخيل أنى ممكن أقابلها تانى بالسرعة دى

قام من كرسيه بسرعة نحو محمد محمد قوم اقعد مكانى

وقف ينظر إليه بعدم فهم في إيه انت هتروح فين

_ مش عاوزاها تشوفنى أنا هدخل الأوضة التانية هي هتدخلك اسالها زى ما انت عاوز كأنها مهندسة عادية جدا أوعى تبين أودامها حاجة ولا تقول أودامها كلمة وأنا عارفك ممكن تتطب وتقول أي كلمة

_ مش لما أفهم في إيه

_ محمد اسمع الكلام وبس أنا هدخل الأوضة وأنت اقعد مكانى وعرفها أنك موافق على شغلها تمام

تركه وذهب وجلس محمد مكانه متعجبا من حال صديقه ولكن لم يكن أمامه غير الرضوخ لمطلبه

بعد دقائق كانت تويا تجلس أمامه متوترة تجيب على أسئلته بعملية وبثقة حاولت التمسك بها

باشمهندسة أنتى اشتغلتى قبل مظبوط

_ ايوه مظبوط اشتغلت سنة واحدة بس وبعدين استقلت

_ طب ليه مع ملفك بيقول أنك كنتى مهندسة شاطرة

تذكرت كيف كانت


مخطئة حينما تخلت عن عملها وحلمها لأجل خالد وكيف اقتنعت بحديثه أنه سيأخذها معه للعمل بالخارج تذكرت كم كانت ساذجة لتصدق

 


---



أكاذبيه وخداعه

انتبه محمد لشرودها ولكنه وجدها تستعيد ثقتها قليلا قائلة كانت ظروف وكنت مضطرة أسيب الشغل في الفترة دى

أؤما برأسه متفهما تمام يا باشمهندسة كده حضرتك معانا باذن الله

قامت من مكانها فرحة سعيدة بجد

متشكرة أوى لحضرتك

قام محمد مودعا تشكرينى على إيه إحنا أكيد هنبقى مبسوطين لما تشتغل معانا مهندسة شاطرة ومميزة زيك وان شاء الله تكونى هنا من بكره الساعة تسعة

_ أن شاء الله هكون في معادى .....بعد إذن حضرتك

_ اتفضلي

لحظات وعادت له مرة أخرى كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب

_ اكيد اتفضلي

_ صاحبتى معايا وهى زيى بالظبط ويمكن أحسن وبصراحة هي السبب أنى أجى النهاردة ممكن توافق عليها

ضحك محمد قائلا يا ستى لو زيك كده أنا موافق عشان خاطر عيونك خليها تدخل

_ متشكرة لحضرتك مرة تانية بعد إذنك

_ اتفضلي

ما أن خرجت حتى وجد من يضربه على رأسه بغيظ التف لليث الذى نسى وجوده ينظر إليه پغضب ما تقوم تجيب اتنين ليمون بالمرة

_ في إيه يا بنى آدم مالك أنا عملت إيه

_ أنت بتسبلها يا محمد بتعاكسها

_ أعاكس مين يا ابنى هو أنا اتكلمت كلمة زيادة ما انت واقف بتتصنت علينا قلت أنا إيه غلط

[[system-code:ad:autoads]]_ بتقولها عشان خاطر عيونك ما تحترم نفسك

قام محمد إليه مندهشا إيه يا ابنى مالك محموق كده ليه هي مراتك ولا خطيبتك

_ انت مالك مراتى ولا خطيبتى تعاكسها ليها

ضحك محمد ليغتاظ ليث أكثر مالك يا ليث ده انت مشفتهاش غير مرة واحدة وبتعمل كده أؤمال لو تعرفها بقالك زمان كنت عملت إيه

أبعده ليث عن كرسيه وجلس هو يمسك بالملفات الأخرى وهو يهمس بسخط كنت قتلتك وخلصت

_ بتقول إيه مش سامع

بقول خلص بقى خلينا نشوف اللى بعده

وكأنها أمسكت النجوم بكفيها نالت ما حلمت به حتى إن كانت دعاء ترى الأمر عاديا لا يستحق ولكن بالنسبة إليها أمر آخر فرصة وطريق لتتناسى لتغلق باب أيامها الماضية لتبدأ من جديد لن تظل تعيش للأبد على حطام الماضي لن تظل مقيدة بقيد كبلها مرغمة

ستتعافى وتعدو في طريقها لتصل لحلمها الذى تركته من أجل كاذب ومخادع

ابتسمت دعاء وهى تنظر لتويا وهى تأكل الآيس كريم بمرح للدرجة دى مبسوطة يا تويا

_ طبعا مبسوطة ومبسوطة أوى كمان انتى متعرفيش الشغل ده كان مهم بالنسبة لي ازاى

_ طيب يا اختى المفروض تعزمينى بقى على غداء مش آيس كريم

_ أول قبض باذن الله هعزمك مټخافيش بس إيه رأيك فيا خليت المدير وافق عليكى

[[system-code:ad:autoads]]ضحكت دعاء مازحة متشكرين يا ستى على الجمايل ده كفاية أنى هشتغل مع الواد الجامد ده

ضحكت تويا قائلة هو مين اللى جامد

ده راجل عادى جدا

_ انتى بتستعبطى انتى مشفتيش شكله عامل إزاى ولا دقنه ولا عضلاته

الټفت إليها تويا قائلة باستغراب هو مين اللى بدقن اللى كان جوه مكنش له دقن ولا عضلات انتى بتخرفى

_ لا ابدا والله كان في جوه اتنين واحد بدقن وعضلات والتانى عادى

يا بنتى مفيش غير واحد التانى ده جه منين وأنا كنت بره لما دخلتى ومحدش دخل

تويا أنا مش عمياء والله كانوا اتنين حتى الواد أبو دقن ده هو اللى كان بيسالنى والتانى كان قاعد جنبه ساكت

شردت تويا قليلا وهى تعيد ترتيب المشهد الغرفة لم يكن بها غير محمد لم يكن بها غيره عندما دخلت

فجأة تذكرت أنها رأت سترة ملقاة على الأريكة أمامها ومحمد حينها كان يرتدى سترته أي بالفعل دعاء محقة كان هناك آخر ولكن لماذا لم تراه

مطت شفتيها بعدم أهمية وانا مالى واحد ولا اتنين المهم اشتغلت

أسبوعين منذ بدأت تويا العمل وهى سعيدة تشعر بنفسها فراشة تحلق بين نسمات الهواء الطلق كانت لديها أحلام طموح

فرصة .......فرصة لتعود تويا لتويا تودع ألمها وفترة عصيبة كانت تعتقد أنها لن تمر بسلام والعمل كان منفذها الوحيد لتخرج من دائرة الألم لدنيا تعيد هي رسم ملامحها من جديد

ولكن ما كان يؤرقها هي تلك النهال التي ترى دائما أنها على حق ترى أنها صاحبة المكان ولها السطوة والسيطرة على كل شيء هي لم تحتك بها ولكن أسلوبها لا يروق لها

مهمة تولتها وكانت كفؤ لها

سعيدة بكل شيء عملها زملائها عدا شروق تلك الفتاة المتطفلة ولكنها دائما تحاول تحاشى الاختلاط بها

وهناك من يراقب يستمتع بالنظر إليها من بعيد كم من مرة حاول القرب حاول أن يخبرها بشخصيته الحقيقة ولكنه لا يعلم رد فعلها إن علمت يعلم أنها تخشاه منذ تلك الليلة ولا يعلم لما هي

عرف الكثيرات وتعددت علاقاته ولكنها دائما علاقات عابرة

أما هي مختلفة كل ما بها مختلف

يفكر في أمر جنونى ولكنه سيقترب منها سيراها عن قرب أكثر يعلم أنه سيثير ڠضبها ولكن للقرب منها لذة ومشاكستها لها مذاق مختلف

كان يعلم جيدا مكان عملها يعلم متى تذهب

متى تعود وهو لا يريد أكثر من ذلك

أنهت عملها كالمعتاد تأكدت أن كل العمال تركوا الموقع خرجت لتستقل سيارتها ولكنها توقفت تسمرت مكانها وهى ترى ليث يجلس فوق مقدمة سيارتها ېدخن سيجارته بأريحية لا يعبئ بشئ اقتربت لتتأكد أنه هو وقلبها تزداد ضرباته پعنف تشعر أنها ستسقط مغشيا عليها

إلتف إليها مبتسما وهو يرفع إحدى قدميه يسند ذراعه عليها أتاخرتى ليه أنا مستنى من زمان ينفع كده

وقفت مكانها لا تتحرك عيناها مسلطة عليه لا تصدق أن يكون بتلك الجرأة التي تجعله يأتي إليها

أخرجها صوته من تفكيرها إيه مش سمعانى

_ أنت بجد .......أنت فعلا موجود

ضحك قائلا أومال شبح طبعا موجود تحبى أثبتلك

هبط من فوق السيارة مقتربا منها حتى شعرت أنها ستختنق من حبس أنفاسها خوفا منه خوفا من أن ېقتلها كل الأفكار السيئة هبطت فوق رأسها وهى تراه يقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة

تصدقى وحشتينى

خرج صوتها بضعف وهى تتراجع أنت عاوز منى إيه أنا مبلغتش عنك ولا قلت حاجة عاوز إيه

ضحك وهو يقترب أكثر وتتراجع هي أكثر يعنى صاحبتك متعرفش عنى حاجة مش معقول

اتسعت عيناها جزعا صاحبتى مين

ضيق عيناه كأنه يحاول تذكر إسم دعاء إسمها دعاء مش كده حلوة البنت دى بس أنتى أحلى

شهقت بقوة وكادت تفقد سيطرتها على نفسها أنت عرفت إسمها منين

ضحك أكثر مستمتعا بخۏفها أنا أعرف عنك كل حاجة بيتك ......صاحبتك

حتى الشركة اللى اشتغلتى فيها جديد مهندسة ديكور بتروحى شغلك إمتى وبتخرجى إمتى حتى المكان الحلو اللي أنتى شغالة فيه ده

حاولت استعادة ثقتها قليلا حتى لا يرى خۏفها وضعفها أمامه كل دى حاجات عادية أي حد ممكن يعرفها ........ اللى عاوزة أعرفه أنت مالك ومالى عاوز منى إيه

بفكر نتعرف ........ إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة مټخافيش هعزمك على مطعم حلو أوى هيعجبك

صړخت به أنت مچنون ....... أنت شايف اللى بتعمله ده طبيعى

جاى ورايا ليه ........عاوز منى إيه بتراقبنى ليه

يا سيدى كانت ليلة وعدت وخلصنا سيبنى بقى في حالى أنا مش نقصاك

حاولت الابتعاد عنه


ولكنه كان خلفها يعنى أنا غلطان بطمن عليكى

أنا مش عاوز حد يطمن عليا شكرا يا سيدى

خلاص بلاش أعزمك أنا أعزمينى أنتى إيه رأيك

اقتربت من

 


---



سيارتها پغضب رأيى أنك مچنون مش حرامى وبس ...... مش خاېف أصرخ دلوقتى وأقول حرامى

ضحك ليغضبها أكثر وهى تكز على أسنانها بغيظ طب صرخى كده ......صرخى وقولى حرامى ووقولى أنا سړقت منك إيه

مع كلماته كان يقترب أكثر وأكثر حوار بين أعينهم لم يكن مفهوم لأى منهم هو يريد القرب يريد البقاء يريد السباحة في بحر عيونها

وهى لا تعلم ما يجذبها لتلك العيون الغامضة وكأنه يقيدها .......يكبل عيناها لتظل ناظرة إليه

لحظات تحسبها طالت ولكنها اعتدلت لتفتح باب سيارتها مش هقول حاجة بس ابعد عنى

يا جبانة

صړخت به غاضبة متقولش جبانة

طلقة رصاص طائشة صوتها كان كفيل لتصرخ بجزع شعرت به يجذبها نحوه ليسقطا سويا بجوار باب سيارتها لحظه ليستوعب ليث ما يحدث

يبدو أن عمه لن يترك الأمر يمر بسلام ولكنه لم يكن يصدق أن يكون انتقامه بتلك البشاعة

رفع رأسها وهو يتفحص وجهها وجسدها پخوف تويا أنتى كويسة ......ردى عليا

صړخت پخوف في إيه مين بيضرب ڼار ......فى إيه

معلش ......أنا المقصود مټخافيش

بصى أنا هقوم أقف وأنتى اركبى العربية وامشى بسرعة فاهمة

وطلقة أخرى تخترق حديثهم ليعيد حديثه اعملى اللى بقول عليه أنتى فاهمة

[[system-code:ad:autoads]]صړخت به أنت مچنون ......اركبها إزاى وامشى مش بعيد ألاقى رصاصة تانية في قلبى المرة دى

أنا كان مالى ومالك بس حرام عليك من يوم ما قابلتك وأنا عايشة في ړعب

صاح بها وهو ده وقته اعملى اللى بقول عليه وبس أنا هقوم دلوقتى هحميكى لحد ما تركبى العربية......أجرى بعيد عن هنا خالص فاهمة

قالها وهو يخرج مسډسا كان بجانبه جذب صمام الأمان وهى تنظر للمسډس وتصرخ به أنت هتعمل ايه

صاح بها مش وقتك خالص ......بطلى رغى بقى

في لحظة قام من مكانه رافعا مسدسه نحو رجل يقف أمام سيارته منتظر أن يخرج ليث ولكنه لم يكن في حسابه أن ليث يحمل مسډسا

في جزء من الثانية أطلق ليث رصاصة نحو الرجل لتصيب ذراعه ليسقط أرضا

جذب ليث تويا وفتح باب سيارتها لتركب ولكنها لمحت الرجل الملقى أرضا لتصرخ به أنت قټلته

نظر للرجل ثم عاد إليها لا كان المفروض أسيبه يقتلنى .......اركبى العربية ومش عاوز اسمع منك كلمة

ركبت السيارة پخوف وتحركت بها بسرعة لتتركه ينظر للفراغ من بعدها نظر حوله ليجد بعض الناس الذين اقتربوا پخوف بعد سماع اطلاق الڼار

تجاهلهم وهو يقترب من القاټل رفعه يسنده على باب سيارته لېصرخ پألم رفع ليث مسدسه نحوه صارخا لو مش عاوزنى أسيبك ټموت تقولى مين وراك .......مين بعتك ورايا عشان ټقتلنى

[[system-code:ad:autoads]]نظر إليه الرجل وظل صامتا يتألم من إصابته ولكن ليث أعاد حديثه مرة أخرى بقوة وصرامة ممكن اربط ايدك في عربيتك دى و أسيبك ټنزف لحد ما ټموت وممكن انجدك بس انطق مين بعتك ورايا

وظل الرجل على صمته ولكنه رأى أحد الرجال يمسك بهاتفه ليطلب الشرطة ولكن ليث أوقفه أودامك دقيقة يا أما هخليه يطلب البوليس فعلا وساعتها هما يعرفوا يتصرفوا معاك مين بعتك ورايا

تألم الرجل أكثر وهو ينظر حوله ثم عاد لليث اللى أعرفه أنه عمك مكنش مطلوب اقټلك كانت إصابة وبس

ضحك ليث بقسۏة لا والله فيه الخير كان بيعلمنى الأدب مش كده ماشى

جذب الرجل ليقف ر وح قوله بيقولك ابن أخوك تعيش وتأخد غيرها

جسدها يرتعش أنفاسها عالية تشعر أنها لم تعد تستطيع إكمال القيادة لبيتها لو رأتها أمها بهذا الحال حتما ستصاب پصدمة

وقفت قليلا تحاول تهدئة حالها هي الآن مطمئنة أنه بعيد عنها لن يراها ابتعدت عن الموقع بمسافة كافية ولكن من يضمن لها أنه لا يراقبها كما أخبرها أمسكت بهاتفها وطلبت دعاء تويا خلصتى شغل

دعاء عاوزة أتكلم معاكى دلوقتى حالا انتى في البيت

ايوه في البيت بس في إيه صوتك ماله

لما أجيلك هقولك على كل حاجة

خلاص هستناكى

أجرت إتصال بأمها تخبرها أنها ذاهبة لدعاء تحتاجها لأمر يخص العمل حاولت جاهدة أن يظهر صوتها عاديا حتى لا تشعر ليلى بالقلق عليها

جلست دعاء بجوارها تعطيها كوب من عصير الليمون تويا اشربى العصير وفهمينى في إيه مالك وشك أصفر كده ليه

زاغت عيناها وهى تتذكر الرجل الملقى أرضا دوى طلقات الړصاص مازال في أذنها يتردد صداه

مش حرامى وبس ده قاټل كمان يا دعاء

قطبت دعاء حاجبيها بتساؤل هو مين ده......مين اللى حرامى وقاټل

نظرت إليها بړعب ليث ..... الحرامى اللى قابلته من فترة

طب وانتى مالك وماله شفتيه فين تانى

خرجت من الموقع لقيته أودامى قاعد على العربية مستنينى .......كان مراقبنى يا دعاء عارف عنى كل حاجة بيتى وشغلى عارف بروح امتى وبرجع امتى ده حتى عارفك إنتى

صاحت دعاء پخوف نهار اسود عارفنى منين ......بت يا تويا ليكون جاى وراكى هنا ويطلع يقتلنا كلنا وتبقى مذبحة القلعة ......قصدى مذبحة تويا

ضړبتها بغيظ تصدقى أنا غلطانة أنى بحكيلك

ضحكت دعاء قائلة خلاص خلاص بس أنتى بتقولى قتل ......قتل مين

_ معرفش أنا واقفة أتكلم معاه فجأة لقينا ضړب ڼار شدنى ونزلنا جنب العربية ولاقيته بيطلع مسډس وفجأة قام ضړب الراجل ووقع في الأرض

اه يعنى دفاع عن النفس

ايوه بس معنى كده أنه مچرم وله أعداء كتير وحظى الهباب أنه كان معايا أنا مش عارفة إيه اللى بيحصلى ده بس

معلش يا توتا محدش عارف الخير فين يا حبيبتى مش كنتى دايما تقولى لو إحنا وقعنا في شړ ممكن يكون وراه خير مش باين ومش بيظهر غير في معاده

قامت بعيدة عنها تنظر للسماء پألم عارفة وراضية والله بس أنا تعبت أوى .......لو واحدة مكانى عروسة يوم فرحها يتعمل فيها كل ده تتضرب وتتهان وتترمى في مستشفى بسبب واحد كداب وخاېن

ولما ابتدى أفوق ألاقى واحد حرامى وقاټل بيطاردنى في كل مكان لو انتى مكانى هتعملى إيه

اقتربت منها تضمها بحنان قولى الحمد لله يا تويا أكيد في خير جاى بس أنتى اصبرى

صابرة والله بس بتكلم من وجعى .......بس الحمدلله

دخوله غاضب على ملامحه علامات الشړ وجد والديه يجلسان في الشرفة نظرت إليه أمه بقلق مالك يا ليث فيك ايه يا ابنى

توجه إلى والده پغضب عمرى ما كنت أتخيل أن عمى اللى مفروض في مقامك يحاولنى يقتلنى

وقف أبيه أمامه بذهول بتقول ايه يقتلك يعنى إيه

ملهاش معنى تانى يا بابا عمى المحترم بعت ورايا واحد عشان يقتلنى ولو لا ستر ربنا كان زمانى مقتول دلوقتى

صړخت علية بجزع وهى تضمه إليها بعد الشړ عليك يا حبيبي منك لله يا نوح منك لله

صاح به حسين أنت متأكد يا ليث

الراجل اللي مسكته قالى أن عمك اللى بعتنى ......بس كان عاوز إصابة بس مش قتل لا فيه الخير والله

صاح بزوجته جهزى هدومى بسرعة أنا نازل

على فين يا بابا

رايحله....... لو كان ناسى أنى أخوه الكبير ولا أنك ابن أخوه هفكره هعلمه الأدب من تانى


لا يا بابا أنت لا هتروح ولا هتكلمه وإذا كان على حقى أنا مش هسيبه وهعرف أخذه منه تالت ومتلت

ناوى على إيه يا ليث

ناوى على كل خير متقلقش سيبنى أنا اتصرف

ترك والديه بحالة غليان وڠضب وذهب لغرفته ليحادث محمد

محمد عاوزك بكره تعرفلى

 


---



كل حاجة عن شركة عمى الجديدة ........أى صفقة ......أى مناقصة عاوز كل حاجة عنه يا محمد

في إيه يا ليث

من غير كلام كتير هتعرف ولا لا

طبعا هعرف بس فهمنى في إيه

الباشا بعت ورايا اللى يقتلنى

يا نهار مش فايت قتل ......عمك عاوز يقتلك

مجرد إصابة عاوز يعلمنى الأدب بس والله لأخليه يندم العمر كله بكره الصبح عاوز كل اللى طلبته منك

ظل نوح يأخذ مكتبه ذهابا وإيابا يشعر بتوتر يكاد يفتك بجسده منذ حاډثه القاټل المأجور الذى كلفه بمهمة إصابة ليث وهو لا يشعر بالراحة أبدا يعلم أن ليث لن يترك الأمر يمر بسلام

ليث ليس كوالده ليث حين يغضب يثور ېحطم كل شيء وهو يعلم أنه لن يتركه ينعم بحياته مرة أخرى

دخل إليه حازم وغادة يراقبان وجهه لم يفهم حازم ما يحدث وجه والده لا يبشر بالخير أبدا

في إيه يا بابا مالك أنت كويس

نظر إليه بقلق لا يا حازم أنا مش كويس أبدا

ليه في إيه حصل حاجة

لحد دلوقتي محصلش بس أنا متأكد أنه هيحصل

تحدثت غادة قائلة مالك بس يا عمو ما أنت كنت كويس

مسح وجهه ليخفى توتره وقلقه حازم خد مراتك وسيبونى في حالى أنا عاوز اقعد لوحدي ممكن

[[system-code:ad:autoads]]طيب أفهم بس في إيه 

قبل أن يتحدث نوح خرج صوت ليث الساخر قائلا ما تقوله يا عمى ......قول لابنك مالك فيك ايه

نظروا ناحية ليث الذى يقف مستندا على اطار الباب مبتسما بسخرية قبل أن يدلف داخل الغرفة كفيه في جيبه رافعا حاجب ومرخيا الآخر وقفته صلبة قوية نظرته واثقة يكشف من أمامه يعلم جيدا ما بصدره نظرته غامضة غير مفهومة ونوح ضعيف مخذول خطته فاشلة مكره غبى

اقترب حازم من ليث حمد لله على سلامتك يا ليث معلش جت متأخرة

نظر إليه بجانب عيناه دون أن يرفع يده ليحيه الله يسلمك يا حازم ......مع أنى كنت مستنى أنك تيجى تسلم على ابن عمك في بيته مش لما نتقابل صدفة

أخفض حازم رأسه خجلا معلش يا ليث ملحوقة

صح عندك حق ملحوقة

حمدالله على سلامتك يا ليث معلش ملحقتش اسلم عليك في الشركة

شكرا

كلمة باردة كبرود الثلج أخجلتها وحازم يراقبها بشك

اقترب ليث من نوح قائلا إيه يا عمى مش تقول لحازم إيه اللى مزعلك أوى كده

نظر نوح لحازم ثم عاد لليث ليث ممكن نتكلم بعدين

لا طبعا نتكلم بعدين ليه ...... دى فرصة حازم هنا عشان يسمع ويتعلم من والده الراجل المحترم اللى بيحب ابن أخوه خليه يتفرج

[[system-code:ad:autoads]]سأله حازم بقلق في إيه يا ليث إيه الألغاز دى

مش ألغاز ولا حاجة يا حازم .....كل الحكاية أن والدك اللى هو عمى اللى في مقام أبويا ......بعت واحد كلب عشان يخلص منى بس تصدق طلع حنين برضه قاله عوره من غير قتل طب والله فيك الخير يا عمى

صړخ به نوح الكلام ده كدب أنا مستحيل أعمل كده

هز ليث رأسه موافقا فعلا أنت مش ممكن تعمل كده أنت تعمل ألعن من كده بس المرة الجاية ابقى دورلك على واحد محترف مش عيل أهبل

إلتف ليغادر فعاد إليه مرة أخرى اه نسيت أقولك ابقى خلى جنبك علاج الضغط والقلب والسكر بالمرة أصلك يا عينى مش هتلاحق من الصدمات اللى هتنزل على دماغ حضرتك

سلام يا عموو

غادر ليث وترك حرب عيون بين نوح وحازم قطعها حازم بصوت أشبه بالصړاخ الكلام ده مظبوط......كنت عاوز ټقتل ابن أخوك

رفع نوح عيناه نحو حازم قرصة ودن مش قتل أبوك مش قاټل

ضحك حازم بسخرية اه صحيح أبويا مش قاټل أبويا بس يأجر اللى ېقتل لكن هو ميوسخش أيده برئ

براءة الذئب من ډم ابن يعقوب بس أنت بقى مش برئ يا نوح بيه أنا بجد مش فاهم أنت إيه هتكسب إيه

اتقى الله يا بابا اتقى الله محدش عارف يومه امتى

قالها وتركه لغضبه وسخطه تركه يحتسب ما تخبئه له الأيام المقبلة

يتبع

منذ هذا اليوم وتويا تعيش بړعب حقيقى من احتمالية ظهور ليث مرة أخرى هو أخبرها أنه يعلم عنها كل شيء أي أنه حتما سيعود

ليلى تلاحظ شرودها وصمتها تلاحظ عيناها الغائرة تجلس بينهم صامتة تأكل بهدوء عقلها في عالم آخر تعلم جيدا كم عانت طوال الفترة الماضية ولكنها فرحت بعودة الرونق والحياة لوجهها من جديد ولكن ما بالها مختلفة غريبة كأن هناك أمر يؤرقها وتخشى البوح به

هزها مالك بذراعه وهى تأكل مالك يا توتا ساكتة ليه

نظرت إليه مبتسمة بهدوء مالى يا حبيبي ما أنا كويسة أهو

لا مش كويسة تويا فيكى ايه يا حبيبتى

نظرت لليلى مبتسمة بمرح مالى يا ماما ما أنا زى الفل أهو بس دماغى مشغولة بالشغل بس

وارتفع صوت تمقته تكره وجوده ولكنها مرغمة على تقبله لأجل أخيها وحد قالك اشتغلى اقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل

نظرت لحسناء زوجة مصطفى بابتسامة باردة وأنتى ليه بتشتغلى ما تقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل

ابتسامات صامتة تنقالوها بينهم ووجه حسناء يستشيط ڠضبا نظرت لمصطفى لتجده مشغول بهاتفه فعادت تنظر إليها أنا بشتغل في شركة بابى شركة كبيرة ولها إسمها وسمعتها لكن أنتى مجرد موظفة فى شركة محدش يعرف عنها حاجة

أولا ولعلمك أنا مهندسة مش مجرد موظفة ثانيا أنا بشتغل في شركة مقاولات كبيرة وليها وزنها وأنا مبسوطة جدا بالشغل ده

تحدثت زوجة إياد برقة والله براڤو عليكى يا تويا اخرجى وشوفى الناس اشتغلى بدل قاعدة البيت

وأنتى مهندسة ديكور شاطرة وأنا متأكدة أن هيبقالك مستقبل هايل

ابتسمت لنسمة زوجة إياد بحب حبيبتى يا نونا والله أنتى اللى فاتحة نفسى في البيت ده

ضحكت ليلى يعنى نسمة اللى فاتحة نفسك وإحنا سدينا نفسك يا ست تويا

لا طبعا يا مامتى يا حبيبتى بس أنتى عارفة عمرى كنت بتمنى يبقالى أخت ربنا رزقني باتنين نسمة ودعاء

قالت كلمتها وهى تنظر لحسناء بسخرية ولكن حسناء لن تصمت ستعكر مزاجها وهى تعرف جيدا ماذا تفعل

على فكرة يا عمو ...... تامر ابن عمى شاف تويا وكان عاوز يجى يقابل حضرتك عجبته وعاوز يتقدملها

ونظرات الكل مسلطة عليها وعلى تويا التي تحول وجهه لكتلة ڼار صاړخة بها ومين قالك أنى عاوزة اتجوز ......مين قالك تتدخلى في حياتى

يعنى أنا غلطانة بدل ما تفضلى قاعدة كده لحد ما تعنسى أخواتك كلهم اتجوزوا وبكره مالك هو كمان هيتجوز وأنتى هتفضلى كده لوحدك الحق عليا أنى بدور على مصلحتك

أنا مطلبتش منك حاجة ومش أنتى اللى هتدورى على مصلحتى أنتى آخر واحدة تفكر في مصلحتى يا حسناء

جاء مصطفى مندهشا من صوتهم العالى متسائلا في إيه صوتكم عالى كده ليه

وقفت حسناء بجواره تتقن دور المظلومة شفت يا مصطفى عشان بقولها اتجوزى بدل الشغل والپهدلة زعقت فيا

قامت تويا غاضبة أنتى مالك عاوزة منى إيه حد قالك أنى بدور على عريس

إلتف مصطفى لزوجته يحاول كتم غضبه منها أمام الجميع عريس إيه ومين فتح الموضوع ده

تامر ابن عمى يا مصطفى ما انت عارفه

اتسعت عيناه بدهشة تامر

ما هي المصېبة أنى عارفه ده مطلق مرتين ومخلف كام عيل ثم ده عنده اتنين

 


---



وأربعين سنة يعنى أكبر منى أنا شخصيا ...... أنتى اتجننتى

اټجننت ليه راجل وعنده شركة كبيرة وهيرضى بيها وبظروفها

هنا قام مالك غاضبا نعم ......ظروف إيه يا ست حسناء

إيه أنت ناسى طلاقها ناسى اللى حصل والمحكمة والفضايح تفتكر مين ممكن يفكر يتجوزها غير واحد أرمل ولا مطلق

صړخت تويا باكية أنتى مالك مين قالك تتدخلى خليكى في حالك وابعدى عنى

قالتها وتركتهم تهرب إلى غرفتها ليعم الصمت المكان لتنظر حسناء لمصطفى ثم تعود وتنظر لمحمود الذى ظل صامتا منذ البداية ابتسمت بتوتر يعنى أنا غلطانة يا عمو عشان عاوزة مصلحتها

ابتسم محمود بسخرية مصلحتها .......من إمتى وأنتى بتخافى على تويا ولا بتحبيها يا حسناء

بصى يا بنت الناس خليكى في حالك وفى بيتك وحياتك وابعدى عن بنتى أحسن والله هتشوفى منى وش مش هيعجبك أبدا أنا عامل احترام لأبوكى الراجل المحترم وعامل احترام لجوزك اللى هو ابنى لكن بنتى خط أحمر أوعى للحظة تفتكرى أنك تتخطيه

إلتف لمصطفى قائلا مصطفى ادخل لأختك راضيها بكلمتين يا ابنى

تركهم مصطفى وهو ينظر لحسناء بغيظ دخل غرفة تويا مبتسما إيه بس يا ست البنات بتعيطى ليه

[[system-code:ad:autoads]]نظرت إليه باكية عيناها تلونت بلون الډماء اقترب منها جلس أمامها خلاص بقى يا تويا متزعليش حقك عليا أنا يا حبيبتى

ظلت صامتة باكية قام ليجلس بجوارها ضمھا إليه يقبل رأسها تعرفى يوم ما اتولدتى كنت فرحان أوى فرحان أن هيجيلنا بنوتة حلوة وأنا هبقى الكبير هلعب معاها وأخرجها وافسحها هشيلها على كتفى وأنا فرحان ومبسوط

وكبرتى وكل يوم حبك بيزيد في قلبى بس انا انشغلت عنك أنا عارف بس لاقيتى صديقك المخلص الأستاذ مالك اللى كان دايما يجيبك من شعرك عشان متغاظ منك

ضحكت تويا من بين دموعها عشان كنت بقطع كراساته واعضعض أقلامه الړصاص

أه بس إياد دايما المصلح يديله قلمه عشان ميقربش منك وأنا أجى من بره تشكيلى أروح أضربه وانزل اشتريلك أقلام كتير ملونة وعليها العاب

نظرت إليه حزينة عاتبة بس لما كبرت مبقتش تحبنى

نظر إليها مندهشا أنا مش بحبك يا تويا

أيوه أنا مش هنسى وأنا في المستشفى وأنت مصر أن بابا يتنازل عن القضية مكنتش عاوز فضايح صح كنت خاېف على سمعتك من كلام الناس

أخفض رأسه آسفا عندك حق أنا كنت غلطان بس صدقيني يا تويا أنا كنت شايف الموضوع من ناحية تانية خالص أنتى عارفة يعنى ايه بنت ترجع بيت أبوها يوم فرحها عارفة لما تتطلقى بعد جوازك بشهر إيه اللى هيتقال ......ناس كتير بقت زى الكلاب السعرانة ما تصدق تمسك في سيرة حد ما بالك ببنت زيك الكل شايف أنها مدلعة ما هي وحيدة على تلات رجالة

[[system-code:ad:autoads]]أنا مليش دعوة بحد

عارف بس الناس مش بترحم وأنا كنت خاېف عليكى بس أنا فعلا كنت غبى لما فكرت للحظة أنك ترجعى للحيوان ده ........كل اللى عاوزه منك دلوقتى أنك تنسى وتتضحكى ........اضحكى زى زمان يا تويا اضحكى وافرحى واوعى تخافى محدش في الدنيا يقدر يدوسلك على طرف طول ما إحنا موجودين يا حبيبتى

أسرعت نحوه تضمه ربنا ما يحرمني منك يا صاصا

قبل رأسها مجددا ولا يحرمنى منك يا توتا

الأمر لن يمر بسلام محمد استطاع جمع كل المعلومات التي يحتاجها ليث صفقات مناقصات كل شيء عن عمه وعن أعماله وليث استغل الأمر بذكاء مقابلة مع أصحاب الشركات وتقديم عروض أقوى جعل بعض الشركات تتراجع في عملها مع نوح وشركته الجديدة والعمل مع ليث وشفعت له سمعة والده الطيبة وخبرته هو طوال سنوات عمل في أمريكا

نوح يكاد يجن .....ليث بدأ بالقضاء عليه ولكن مازالت أمامه بعض الفرص سيستغلها جيدا ولن يتركها وأهمها بناء أبراج لرجل أعمال مهم كانوا قد بدأو العمل بها منذ فترة وتوقف العمل بسبب الخلافات


بين نوح وليث

مكان يحتاج لإكمال العمل به ومكان آخر يحتاج للمسات الديكور بناء على طلب رجل الأعمال

والفرصة سانحة أمام الاثنين

من منهم يكمل العمل ويرتفع رصيده المهنى بين الشركات الكبيرة 

من منهم يعلو ومن منهم يهبط 

وليث قرر وكان لابد من مقابلة مع رجل الأعمال ولكن يبدو أن الرجل بحالة صحية غير مستقرة جعلته يسافر للعلاج في إحدى الدول تاركا إبنه خلفا له

وليث اهتم بالأمر أعد كل شيء مع محمد ونهال ليكونوا أهلا للثقة إكمال العمل بأسرع وقت وبأعلى مجهود ولديه قسم الديكور بشركته سيكمل منظومته للفوز بتلك الصفقة مهما كان

منذ حاډثة إطلاق الڼار وهى تخشى الذهاب لعملها تعرف أن الأمر لن يطول بقى لها أيام قليلة وينتهى الأمر ولكنها خائڤة تشعر بالړعب كلما تذكرت ما حدث عادت لعملها تحاول إبعاد تفكيرها فيه وفى أمره والأيام تمر وهى أوشكت على الانتهاء من العمل دائما تخرج كل يوم بعد العمال عيناها تدور باحثة عنه منتظرة أن يأتي لا تعرف لما ترغب برؤيته ولما هو

هو مچرم ......قاټل ېقتل بدم بارد

لما يخصها أمره هل قټل

هل أصيب بمكروه 

وإن حدث هي لا تهتم أو هكذا تقنع نفسها لقاءهم الأول كان صدفة والثانى هو من خطط له ولكنها لا تنكر أن لديه أمر خفى يجعلها تريد رؤياه مرة أخرى

لما

لا تعرف عقلها يلومها يوبخها

وقلبها آسير

ظمأ ينتظر لقطرة ماء تعيد إليه الحياة

ولكن مما من 

من سارق 

من قاټل

عليها أن تفيق عليها أن تنساه وتقتل إحساسها به

العمل انتهى كل شيء كما أرداته تماما وصاحب العمل أثنى على عملها بشدة تشعر بحالها سعيدة راضية واثقة أنها ستتخطى مرارة أيامها الماضية ومستعدة لأيامها القادمة برضا

وقفت تملى على العمال أوامرها بتنظيف المكان قبل المغادرة تذمر أحدهم قائلا وإحنا مالنا يا باشمهندسة إحنا خلصنا شغلنا ملناش دعوة بالتنظيف ده

تحدثت بصرامة وثقة المكان ده مسئوليتنا خلصنا شغلنا يبقى نخرج منه وهو جاهز ونضيف وده أكيد هيعود عليك لما العميل يستلم المكان وهو نضيف وجاهز ساعتها هيشكر في الشركة اللى حضرتك بتشتغل فيها وهيبقى لينا سمعة طيبة في وسط الشركات التانية وده هيخلى الشغل يكبر ويزيد وأنت المستفيد أما بقى لو سيبنا كل حاجة ومشينا اه هيبقى راضى عن الشغل بس مش مرتاح وشايف اننا مقصرين يبقى نعمل اللى علينا وبس تتفضلوا تنضفوا المكان عشان نسلم المفتاح

تركوها وحدها تنظر للمكان برضا وسعادة فتحت حقيبتها لتخرج شطيرة أصرت ليلى على تجهيزها لها ولكنها طلبت منها تجهيز الكثير منها للعمال أيضا ما دامت مصرة وأعدت لها ما تريد ووزعتهم على العمال ولما يتبقى لها إلا هذا تركته حتى يشتد بها الجوع لتأكله بدأت تأكله بشرود وعيناها تتابع المارين من الشرفة لا تعرف لما تريد رؤيته مرة أخرى

هل كان طيف وذهب 

أما أنه كان شبح كما أخبرها

ابتسمت وهى تتذكر مزاحه وخفة ظله ومشاكسته ولكنها اعتدلت تنفض الفكرة عن رأسها بقوة

قطمت بعض لقيمات من شطيرتها وهى شاردة الذهن رفعت يدها لتأكل ثم عادت واسندت يدها على ذراعها الآخر وحين حاولت تأكل مرة أخرى وجدت من يشاركها الأكل حتى أن أنفاسه اختلطت بأنفاسها اتسعت عيناها وصړخت ولكن صړختها انتهت وهو يجذبها نحو أحد الجدران ويده فوق فمها مبتسما

 


---



يعنى بعد الغياب ده كله وأول ما تشوفينى تصرخى مكنش العشم يا تويا

ظلت عيناها متسعة ذهولا وصدمة لا تستوعب ما يحدث

هنزل إيدى ولو صرختى زى كل مرة هخطفك من هنا ومحدش هيعرف يوقفنى وأنتى عارفانى وشفتى وأنا پقتل يعنى لا بخاف من حاجة ولا بيهمنى حد

أنزل يده بهدوء وبدأ جسدها يهدأ قليلا تنظر حولها لتجد نفسها وحيدة في المكان والعمال في الطابق العلوي لن يشعروا بها أن صړخت أو استنجدت بهم

عادت ونظرت إليه وهو ينظر وراءها كما تنظر هي وهو علم ما تبحث عنه ليقترب منها مرة أخرى هامسا محدش هيسمعك لو صرختى ريحى نفسك

نظرت إليه للحظات ثم أغمضت عيناها تستجدى الهدوء والطمأنينة ولكن كيف تحصل عليهم بوجوده

عادت ونظرت إليه لتجده ينظر إليها بابتسامة مرواغة تغيظها ولكنها تجاهلت وهى تحاول أن تهدى قليلا ممكن افهم بقى انت ايه حكايتك كل شوية تظهر وتختفي عامل زى الشبح

رفع حاجبيه بمزاح معقول أكون وحشتك زى ما وحشتينى

صاحت به بغيظ احترم نفسك ايه وحشتنى دى أنت هتفضل ترعبنى كده ......أنت في حد مسلطك عليا

اه فيه

سألته بقلق مين ......تقصد مين 

[[system-code:ad:autoads]]أشار لقلبه قلبى مسلطنى عليكى قالى لازم تروح وتقابلها وتتطمن عليها أصلها وحشتنى

أغمضت عيناها وزمت شفتيها بغيظ يا سيدى أنت لا تعرفنى ولا اعرفك ولا عمرنا هنتقابل في سكة واحدة

جاى ورايا ليه بتطاردنى ليه

ابتعد عنها يجلس على أحد الأرائك يضع سېجارة بين شفتيه ويشعلها متجاهلا نظرتها الحانقة رفع رأسه للخلف ورفع قدميه على منضدة صغيرة كانت أمامه أخرج دخان سيجارته وهو يتلذذ بوجهها الطفولى الغاضب طب بذمتك أنا كنت أعرفك قبل كده

اقتربت منه بغيظ من جلسته المستفزة ما هو اللى غيظنى لا عمرنا اتقابلنا ولا شفنا بعض

قابلتك صدفة وساعدتك ڠصب عنى وخلصنا بقى

جاى ورايا ليه بتطاردنى ليه بس عاوزة افهم

بصراحة عجبتينى وانا مش اى بنت تعجبنى بس انتى دخلتى مزاجى........ أنا وانتى طريقنا بقى واحد

نعم إيه عجبتك دى وطريقنا واحد يعنى إيه ما تفوق لنفسك واعرف انت بتتكلم إزاى

نظر إليها بجانب وجهه وهو مازال ينفث دخان سيجارته بهدوء عارفة المشكلة فين

أنك مش مستوعبة اللى حصل

وهو إيه بقى اللى حصل يا أستاذ

مال للأمام قائلا بجدية أنك شريكتى يا تويا

[[system-code:ad:autoads]]صاحت پغضب نعم شريكتك يعنى إيه أنت مچنون يا أخينا وشريكتك في إيه أن شاء الله

إيه أنتى بتسنى بسرعة كده ليه ولا جالك زهايمر بدرى ولا إيه أنا مش كنت راكب معاكى أهو في واحد ابن حلال مصفى شافنى وأنا راكب معاكى وشاف عربيتك وبلغ وطبعا البوليس هيقول أنك شريكتى وكنتى مستنيانى عشان أسرق ونهرب سوا

صړخت پغضب وعجز لا تصدق ما تسمعه أنت مچنون أنت عاوز تودينى في داهية أنا لا شفتك ولا اعرفك قبل كده هتلبسنى تهمة

رفع كتفيه ببراءة وانا مالى هو أنا اللى بلغت ده واحد شافنى وبلغ ذنبى أنا إيه بقى

يا سلام دلوقتى مش ذنبك تعمل المصېبة وتورط غيرك فيها وتقول مش ذنبك ده إيه البراءة دى اسمع بقى أنا هروح ابلغ وأقول اللى شفته أنا مش مستعدة اروح في داهية عشان واحد زيك

على فكرة انتى برضه مش فاهمة كلها شوية والبوليس يجى ويقبض عليكى

قام من مكانه ليغادر يلا اللهم بلغت اللهم فاشهد

أسرعت خلفه بړعب تمسك بذراعه بوليس إيه أنا معملتش حاجة أنت أذيتك في إيه عشان تأذينى

الټفت إليها وجد شفتيها ترتعش وعيناها تكسوهما الدموع أحس بالشفقة عليها وأن لعبته يجب أن تنتهى والأن

أمسك بيدها واجلسها على كرسى وجثى أمامها على إحدى قدميه مبتسما يا ستى خلاص بهزر معاكى أنتى بتصدقى كده على طول

مسحت دموعها ونحيبها يقلل تدريجيا يعنى إيه


يعنى لا في بوليس ولا في حد بلغ ولا اى حاجه كنت بهزر معاكى ومعرفش أن قلبك خفيف كده

أثناء حديثه لمح رئيس العمال يدخل الغرفة وهو يعرفه جيدا خشى أن يتحدث إليه ويكشف شخصيته أمامها فأشار إليه بخفية ليذهب والرجل لا يفهم ولكنه نفذ الأمر بهدوء ورحل

عاد إليها يرفع وجهها بهدوء يتأمل عيناها شفتيها ملامحها الخائڤة كفها الصغير الناعم يرتعش في كفه پخوف ابتسم لها يا ستى خلاص انا اسف مش ههزر معاكى تانى .......ولا هتشوفينى تانى يا تويا

سحبت كفها منه قائلة يعنى مش هتطلعلى تانى من أي مكان

لا ما دام أنتى عاوزة كده خلاص وأنا متأكد لو كنا اتقابلنا في ظروف تانية أنا عمرى ما كنت همشى واسيبك

الظروف دى انت السبب فيها

عارف وعشان كده همشى واوعدك أنك مش هتشوفى ليث الحرامى ده ابدا يا تويا

قام مبتعدا عنها ليغادر وهى تنظر إليه بحيرة ليبتسم لها مغادرا أشوف وشك بخير يا تويا

دخلت غرفتها أغلقتها اتجهت نحو سريرها تلقى بجسدها بإرهاق أغمضت عيناها للحظات ثم عادت لتفتحمها لتنظر للسقف بشرود تستعيد كل ما فات كل لحظة مرت عليها هل كانت دوما المخطئة

في البداية علاقتها بخالد وزواجها منه الذى جاء في البداية باختيار العقل لتستمر العلاقة بينهم ليجعلها تحظى بأحلام وردية لتزول في لحظة وتجد نفسها ملقاة في بئر مظلم لا ملامح له خالى من الماء لا تجد قطرة ماء لتروى ظمأها ولم يكتفى بذلك ولكنه أغلقه عليها لټموت وحيدة ولكنها قاومت شدت من آزر حالها لتنهض من جديد وتخرج من البئر ولكنها وجدت ذلك الليث يحاصرها من كل اتجاه يحوم حولها دون أن ېؤذيها ولكنها متأكدة أنه في لحظة سينقض عليها ليلتهم فريسته ولكن ها هو اختفى الأن ذهب ولن يعود كما أخبرها ولكن هل هو محق هل سيختفى بالفعل من حياتها أم أنها خدعة أخرى

انتهبت على صوت طرقات الباب لتدخل أمها على وجهها ابتسامة عريضة وغريبة لها لتعتدل بتساؤل إيه يا ماما مالك في إيه

جلست ليلى بجوارها ومازالت الابتسامة تملأ شدقيها بمرح لم تستطيع إخفاءه

عندى ليكى حتة خبر يا توتا

خير يا ماما 

جالك عريس يا حبيبتى الف مبروووك يا بنتى

وإلى هنا لا تدرى كيف قامت من مكانها صاړخة غاضبة عريس مين .........مين قال اني هتجوز أنتوا عاوزين منى إيه

قامت ليلى متجهمة مالك في إيه اللى قلته غلط بقولك عريس ولا أنتى فاكرة نفسك هتفضلى كده من غير جواز

صاحت باكية جسدها يرتعش أيوه هفضل من غير جواز مش هتجوز أبدا يا ماما مش هتجوز أبدا

صاحت فيها غاضبة و طى صوتك عيب الراجل قاعد مع أبوكى يسمعك بلاش فضايح

بقى كده ماشى يا ماما

تركت ليلى وأسرعت نحو الخارج وليلى تحاول إيقافها ولكنها تأخرت لتدخل تويا للصالون لتجد أبيها بصحبة

حمزة

نظرت إليه بذهول تجده يجلس مع أبيها مبتسما ولكن الابتسامه اختفت لينظر إليها بقلق ويعود وينظر لمحمود الذى تفهم وجه ابنته الغاضب

تعالى يا تويا سلمى على حمزة

صړخت به متجاهلة أبيها أنت جاى هنا ليه عاوز منى إيه مش كفاية اللى حصلى عاوزين منى إيه

صړخ بها محمود غاضبا تويا اسكتى واحترمى نفسك

نظرت لأبيها پغضب لا يا بابا مش هسكت أنت إزاى تتدخله هنا مش كفاية اللى حصلى منهم عاوز منى إيه

قام حمزة متجها نحوها

 


---



بهدوء تويا أنا مليش دعوة بخالد أنا جاى عشانك جاى عشان عاوز اتجوزك وخالد خلاص ملوش دعوة بينا أنا عاوزك أنتى

صاحت غاضبة وانا مش عاوزاك ومش عاوزة حد وخصوصا من ناحية الحيوان ده انا تعبت واتعذبت كفاية ومش حمل عڈاب وۏجع تانى ارحمونى بقى وسيبونى في حالى

أمسك محمود بذراعها ليتجه بها نحو غرفتها دفعها واغلق الباب لينظر إليها پغضب لو فاكرة أنى عشان بدلعك واطاوعك أنك تنزلى دماغ أبوكى الأرض وتحرجينى تبقى غلطانة يا ست تويا

رفعت راسها إليها وبعينين اختنقت بالدموع أنا آسفة يا بابا والله آسفة بس انا الوحيدة اللى اتوجعت أنا اللى اضربت واتهنت وده جاى بكل بساطة عاوز يتجوزنى طب ازاى .......قولى يا بابا ازاى

أخفض محمود رأسه وهو يعلم كم كانت قاسېة تجربتها كما عانت وكم قاست اتجه نحوها مربتا على رأسها عارف يا بنتى عارف والله بس مهما كان ده ضيف ولو أنتى رافضاه خلاص مش مهم بس عيب نعامله كده وهو في بيتنا ميصحش

أنا هخرجله واعتذرله وانتى .......اهدى وانسى مش هتفضلى حياتك بالوضع ده الأيام بتعدى

نظرت إليه پألم بتعدى بس مش بتنسى واللى حصلى صعب أوى يتنسى يا بابا

[[system-code:ad:autoads]]يومها ثقيل وأنفاسها مخټنقة لم يكن لديها المزاج للعمل وجهها شاحب ومزاجها معكر منذ ليلة أمس وطلب حمزة الغريب

جلست دعاء أمامها متسائلة بقلق مالك يا تويا فيكى ايه في حاجة مضايقاكى

نظرت إليها بحزن وضعف تعبانة أوى يا دعاء حاسة انى عاوزة اهرب من الدنيا واللى فيها

ربتت على كفها متفهمة شعورها وإحساس القهر والضياع الذى تشعر به تويا خلاص بقى مش طردتيه وهو فهم يبقى انسى ......انسى يا تويا إحنا ما صدقنا أنك خرجتى من اللى حصل عاوزة ترجعى تانى تتوجعى يبقى حرام عليكى نفسك يا حبيبتى

قاطع حديثهم دخول سكرتيرة مكتب ليث لتنادى تويا تويا عاوزينك في مكتب المدير

خير في حاجة

مش عارفة باشمهندس محمد عاوزك أنتى ووليد بس هو هناك دلوقتى

طيب حاضر

قامت مغادرة لتقترب شروق من دعاء لتسألها بلهفة وتطفل هي مالها تويا يا دعاء في حاجة مزعلاها

ابتعدت دعاء متأففة من تدخلها السافر في أي شيء وكل شيء ولا حاجة يا شروق عادى مضايقة أي مش بتتضايقى ركزى في شغلك يا شروق ركزى يا حبيبتى

استأذنت تويا للدخول فأذن لها محمد دخلت لتجد محمد ونهال ووليد زميلها في المكتب يجلسون حول منضدة الاجتماعات وجهت حديثها لمحمد حضرتك طلبتنى

[[system-code:ad:autoads]]لا أنا اللى طلبتك يا باشمهندسة

أتاها صوت خلفها

صوتا مألوف تعرفه جيدا ولكن من المستحيل أن يتواجد هنا مستحيل أن يعود وهنا بالذات

الټفت إليه بحذر وخوف تخشى أن يكون هو ولكنها لن تخطئ الصوت أبدا صوته أصبح مميز كرائحته تماما

وكأن صاعقة هبطت من السماء لټضرب جسدها ترتعش پخوف وفزع تراه متجسدا أمامها مبتسما رافعا إحدى حاجبيه بتسلية عاقدا ذراعيه أمام صدره وهى تنظر إليه برجفة وخوف لا تصدق أنه أمامها لا تعرف

كيف أتى ولما 

شعرت أن الأرض تهتز بها وبجدران الغرفة تدور حولها بسرعة رأته يسرع نحوها وصوت صرخته باسمها آخر ما سمعته قبل أن تسقط مغشيا عليها

لم يكن يعلم أن مقابلته لها ستكون مؤلمة لها لهذه الدرجة لم يشعر بأحد حوله لم يشعر بحاله وهو ېصرخ بها قبل أن تسقط أمامه أرضا أسرع نحوها يحملها للأريكة وهو ېصرخ بهم حد يجيب مياه بسرعة

تحرك وليد مسرعا يأتي بالمياه بدأ يبلل يده بالماء ويمسح بها على وجهها ولكنها ظلت مغيبة والقلق يزداد وهو ما زال يلوم نفسه على كل ما فعله بها

قام من جوارها متجها نحو أحد أدراج


مكتبه ليخرج زجاجة عطره ويسرع نحوها ينثرها على كفه ويعود ويمسح بها أعلى أنفها حتى شعر بها تتحرك وتفتح عيناها بصعوبة لتراه أمامها وخلفه محمد ونهال ووليد

حاولت أن تعتدل وتنظر إليه مرة أخرى لتتأكد أنه هو

ظلت تنظر إليه لا تصدق عيناها لا تصدق أن تأتيه الجرأة ليأتى إليها في عملها وفى مكتب المدير

همس إليها بقلق تويا أنتى كويسة

هزت رأسها بضعف وهى تنظر إليه أنت رجعت تانى ليه

قبل أن تكمل صاح بهم لو سمحتوا اطلعوا بره

حاولت نهال أن تعترض ولكن محمد أخذ بيدها وخرج من الغرفة مع وليد وتركوهم سويا وهو مازال يجلس أمامها أرضا جاثيا على إحدى ركبتيه أنتى كويسة مش كده

حاولت أن تقف مبتعدة عنه ولكنها كانت مازالت مشوشة قواها خائرة كادت أن تسقط مرة أخرى ولكنه أمسكها بقوة تويا اهدى واقعدى هتقعى تانى

ابتعدت عنه نافضة ذراعه وهى تنظر إليه پغضب أنت إزاى هنا .......إزاى قاعد هنا وإزاى بتخرجهم وهما بيسمعوا كلامك

أنت مين بالظبط عاوز منى إيه

رفع كتفيه ببساطة أنا ليث ولا مش عارفانى

المصېبة أنى عارفاك اللى مش قادرة أفهمه إزاى دخلت هنا وقاعد كده براحتك وكأنه بيتك

ضحك مقهقها ليبتعد عنها متجها نحو مكتبه لا ده مش بيتى ده مكتبى

اقتربت منه بصعوبة مكتبك إزاى أنت نصاب كمان أنا مبقتش فاهمة حاجة ارحمنى بقى

رفع حاجبه مستنكرا نصاب

إيه يا بنتى هي كل حاجة عندك حاجات تودى في داهية مرة حرامى ومرة قاټل ودلوقتي نصاب المرة الجاية هبقى إرهابى وتودينى في داهية

وعاوزنى أقولك إيه ما أنت مفيش مرة. أشوفك غير وانت عامل مصېبة أنا عاوزة اعرف أنت إزاى قاعد كده وإزاى هما خرجوا لما قلتلهم إزاى سمعوا كلامك أنا مش فاهمة حاجة

قام متجهاإليها مرة أخرى عشان أنا مديرهم وصاحب الشركة اللى حضرتك بتشتغلى فيها

اقترب منها أكثر هامسا أنا ليث حسين مهران مديرك

اتسعت عيناها پصدمة ظلت تحملق به تحاول إستيعاب ما نطق به تحاول فهم ما قاله وهو يراقب ملامحها المصډومة مبتسما إيه مش مصدقة

خرج صوتها مبحوحا أصدق إيه صاحب الشركة إزاى أنت ليث .........ليث اللى شفته بيسرق وېقتل إزاى أنت صاحب الشركة إزاى

جلس على الكرسي أمامها متحدثا بجدية أنتى شفتينى وأنا بسرق ولا وأنا بجرى وبركب عربيتك

صاحت به أنت كنت بتكلم واحد في الموبيل وتقوله الفيلا كانت فاضية وأنك خدت منها حاجة معناها إيه غير كده ويوم ما ضړبت الراجل وقټلته دى بقى أنا شفتها بعينى

صړخت به غاضبة أنا مش مچنونة أنا شفتك

قام مرة أخرى ليجلس على مقدمة مكتبه بالقرب منها أنا مقتلتش حد أنا ضړبته في دراعه وهو كمان اللى اعتدى عليا هو اللى كان عاوز يقتلنى اسيبه إزاى بقى

قاطع حديثهم دخول مباغت من نوح وحوله رجلين أشداء يقفون بجواره لحمايته وكأنه أتى بهم كرسالة ټهديد واضحة لليث الذى اعتدل في مكانه مبعدا تويا التي ارتجف جسدها من دخولهم المفاجئ وهيئتهم التي بثت في قلبها القلق

وقف ليث أمامه واضعا كفيه في جيبى بنطاله نعم خير

اقترب منه نوح پغضب أنت عاوز إيه بالظبط يا ابن حسين مش خلاص سيبتلك الشركة باللى فيها عاوز منى إيه بتتدخل في شغلى مع الناس ليه .........عاوز منى إيه

تجاهله ليث وهو يخرج علبة سجائره ليخرج إحداها ويشعلها ببرود ونوح يراقبه پغضب ليقترب منه منفثا دخان سيجارته بهدوء خير يا عمى شغل إيه

أمسك نوح بياقة

 


---



قميص ليث پغضب أنت هتستعبط كل شغل كان معايا خدته وفضلت ساكت لكن شغل عبدالمجيد عيسى مالك وماله الشغل ده كان معايا من قبل ما أسيب الشركة يعنى يخصنى

نزع ليث كف عمه بقوة ليعدل من هيئته كويس أنك قلت قبل ما تسيب الشركة يعنى يخص الشركة مش يخصك أنت ثم يا عمى السوق عرض وطلب والشاطر اللى يقدر يثبت نفسه حد قالك سيب اللعب ما تلعب ونشوف مين فينا هيغلب

صړخ به نوح حتى انتفخت أوداجه مش كفاية تدخل بيتى وتسرقنى وأنا سكت ومبلغتش عنك

وكأن كلمته جاءت مناسبة لحواره مع تويا منذ قليل ليبتسم وهو يستمتع برؤية وجه نوح الغاضب وتويا تقف خلفه تنتظر أن تفهم .........أن تعرف قصته

عارف ليه أنت مبلغتش .........عشان أنا صاحب حق وأنت سرقته ..........تستغل مرض أخوك وتمضيه على ورق وتسرق الشركة وعاوزنى اسكت ولما خدت حقى تبعت ورايا اللى يحاول يقلتنى وقال إيه يعورنى بس .......تصدق يا عمى طلعت حنين وأنا مش واخد بالى

اتسعت عينا تويا وهى تسمع حديثه تشعر بنفسها غبية ظالمة ولكنه من أكد لها ما رأته

لماذا لم يخبرها 

لما ظل صامتا عن اتهامها له دون دفاع عن نفسه ظلت صامتة طوال حواره مع نوح الذى يبدو وكأنه شيطان في صورة بشړ من يفعل كل هذا بأخيه مؤكد أنه شيطان

[[system-code:ad:autoads]]انتبهت على صړخة ليث بأمانى سكرتيرة مكتبه وهى تدخل مسرعة تحت أمرك يا باشمهندس

اقترب من عمه وعيناه ترسل إليه رسالة واضحة وصوته عالى هادر محذر نوح بيه

والبهوات اللى معاه يخرجوا من هنا وميرجعوش ولو حصل وحد قرب ........بلغى أمن الشركة

يكسروا رجله

ونوح وصل به الڠضب ذروته

إن كان في قلبه ذرة من رحمة نحو ليث أو أخيه فليث سحقها تحت حذاءه بكل قوة

ونظرة أخيرة متوعدة وخلفها الكثير نوح لن يصمت على الإهانة الأمر لن يمر مرور الكرام وليث هو من فتح بنفسه باب النيران ولن يغلق أبدا

_ ماشى يا ليث أنا هخرج بس أعمل حسابك أنى مش هسكت وهتشوف يا ليث هتشوف أيام سودة وبكره ټندم على كل اللى عملته

ابتسم ليث بتسلية ابقى ادينى معاد قبلها عشان اجهز نفسى والبس اللى على الحبل

منذ غادر نوح ومن معه وهو صامت شارد فيما حدث ويحدث وما سوف يحدث التف إليها وجدها هي الأخرى شاردة واقفة مكانها دون حركة عيناها زائغة تحاول استيعاب ما سمعته منذ قليل

_ هتفضلى ساكتة كده كتير

انتبهت له يقترب منها رفعت راسها تنظر إليه بحيرة أنا مش قادرة استوعب اللى سمعته

[[system-code:ad:autoads]]يوم ما قابلتك كنت بترجع أوراق والدك من بيت عمك

ابتسم بمشاكسة وحضرتك شايفة أنى حرامى

حاولت التحكم في حالها وهى تصيح وأنا كنت هعرف منين أي حد مكانى مش هيفكر غير في كده

حط نفسك مكانى لو حد فجأة بيوقف أودامك وبيركب معاك ڠصب عنك وكمان بيهددك بمسډس

الحاجة الوحيدة اللى هتفكر فيها أنه حرامى

ضحك مقهقما بس أنا مش حرامى ولا حاجة أنا كنت برجع حقى ورجعته يا تويا

_ طيب ليه فضلت ساكت على كلامى

ليه كنت شايفنى بتهمك كل الأتهامات دى متكلمتش ليه مدافعتش عن نفسك

_ عشان مكنتش اعرف اننا هنتقابل تانى كنت فاكرها صدفة وعدت مكنتش مصدق لما لقيت ملفك مع الناس اللى اتقدمت للوظيفة ساعتها بس حسيت ان ربنا مرتب لقاءنا من تانى خليت محمد يقابلك هو ويوافق على تعيينك

_ يعنى أنا اتعينت هنا بسبب كده

أسرع قائلا لا طبعا مش كده وبس انتى مهندسة شاطرة ومميزة وملفك بيقول كده واكيد أنتى مكسب ليا ....... وللشركة كلها

أنا مش


ناسى وانتى بتتكلمى مع العمال وكلامك عن الشركة وإزاى لازم يحافظوا على سمعة الشركة اكيد اللى تعمل كده

واقترب أكثر وهو يكمل وعيناه تتأملها بهدوء لازم أحافظ عليها وعمرى ما أفرط فيها أبدا 

توترت من قربه من نظرته الغريبة من همساته التي تجعلها ترتعش من داخلها پخوف

بقلق .......تخشى وتخشى أن تخطو في طريق ليس لها

تجربتها السابقة كانت قاسېة مؤلمة وهى ليست على استعداد للألم من جديد

ليست مؤهلة لتخطو بقدمها طريق جديد وعالم آخر

انتبها لصوت محمد وهو يدخل بصحبة أحمد ونهال التي دائما تفرض وجودها على ليث تحاول دائما حصاره التقرب منه وهو لا يعرف ماذا تريد لم يكن يوما بينهم علاقة غير الصداقة ولا يعلم ما الذى أبدل أحوالها ونظرتها إليه ولكنه لا يبالي

حقا لا يبالي

_ في إيه يا ليث عمك عاوز إيه تانى

الټفت إليهم رافعا كتفه بلامبالة عادى حاجة متوقعة بعد خسارته الفترة اللى فاتت

المهم نركز في الشغل اتفضلوا دلوقتى نقدر نكمل الاجتماع تانى

نظرت نهال لتويا نظرة غريبة تحاول تعرف لما فقدت السيطرة على حالها ليغشى عليها عند رؤية ليث وما معنى كلماتها عندما رأته هناك أمر بينهم هي لا تعلمه ولكنها ستعلمه حتما ستعرف

التفوا جميعا حول منضدة الاجتماعات وانضم إليهم وليد الذى جلس بجوار تويا واقترب منها متسائلا تويا أنتى كويسة دلوقتى دعاء لما عرفت قلقت عليكى جدا وكانت عاوزة تدخل تشوفك بس أمانى طمنتها

ابتسمت بحبور أنا الحمد لله كويسة بس هي دعاء كده لازم تقلق عليا

ظل ليث يراقب حديثهم الهامس وابتسامة تويا پغضب يحبسه بصدره ولكن رغما عنه خرج صوته غاضبا نحوهم في إيه يا جماعة الاجتماع ده للشغل مش للرغى

ابتلع وليد ريقه معتذرا أنا آسف يا باشمهندس بس كنت بطمن على تويا .......أصل دعاء كانت قلقانة عليها

تركه ونظر لتويا التي حاولت تجاهل نظراته بتوتر ولكنه أنقذها عندما بدأ يتحدث في خطة العمل وبعد فترة كانوا ملمين بكل شيء

أظن كده كل حاجة واضحة

تدخل وليد معترضا ايوه يا باشمهندس بس 3شهور قليل أوى على الشغل ده

_ لا مش قليل ولا حاجة يا وليد ما دام معاك الإمكانيات والعمال تقدر تخلص الشغل في الوقت المحدد ولو مش هتقدر قول من دلوقتى واعتذر وخلاص

أسرع وليد نافيا لا أن شاء الله هقدر وكمان تويا هتكون معايا وهنساعد بعض

وكأنه رأى أعاصير وعواصف تجسدت على وجه ليث وهو يصيح به في إيه يا وليد إيه علاقة تويا بشغلك كل واحد فيكم عنده المكان اللى هيشتغل فيه واللى هستلمه منه في المعاد اللى حددته اظن كلامى مفهوم

امتقع وجه وليد مستنكرا في نفسه طريقة ليث المهينة في رفضه مشاركته لتويا

خرجوا جميعا من غرفة ليث ونهال عقلها لا يتوقف عن محاولة تفسير ما يحدث

تويا التي سقطت مغشيا عليها عندما رأت ليث

لهفته هو الغريبة لهفة غير مبررة

هي مجرد موظفة في شركته لما كل هذا الاهتمام بها وصراخه في وجه وليد عندما طلب مشاركتها في العمل

هناك أمر غريب يحدث وبالتأكيد هذا الأمر لا يروق لها وهو واحد من تستطيع معرفة كل شيء منه

دخلت غرفة محمد الذى تعجب من رؤيتها ووجهها المتجهم في إيه يا نهال

_عاوزة اسالك على حاجة شغلانى

خير في إيه

محمد هو أنت لاحظت اللى حصل للبنت اللي اسمها تويا

غمغم متسائلا عشان اغمى عليها يعنى

عادى يمكن تعبانة

لا يا محمد مش حكاية تعب انت شفتها لما شافت ليث واللى حصلها واهتمامه هو

 


---



بيها في حاجة مش طبيعية بينهم أنا متأكدة أن في علاقة بينهم وليث مخبى

قام محمد نحوها قائلا نهال سيبك من تويا ومن ليث خلينا في شغلنا ملناش دعوه ليث مش صغير ولا مراهق عشان احنا نبقى أوصياء عليه هو راجل واعى وناضج يعنى حر في تصرفاته

في إيه يا محمد مالك بتهاجمنى كده ليه

أنا مش بهاجمك يا نهال أنا عاوزك تعرفى حدودك مع ليث إحنا اه زمايل وأصحاب بس ليث مش بيحب حد يتدخل في حياته ولا يديله أوامر وأظن انتى فاكرة عمل إيه مع والده لما رفض جوازه من غادة ساب البلد كلها وسافر بلاش بقى انتى تسألى وتشغلى دماغك بليث وتويا عشان هتتعبى

تسع شهور كانت كافية ليذوق العڈاب

ليذوق الألم

تسع شهور يعدهم باليوم والساعة ليخرج إليها

لينتقم منها هي من أوصلته للسجن هي من جعلته يتذوق قسۏة ومرارة الأيام بين جدران باردة قاسېة وبين معتادى الإجرام

فقد حريته وعمله ودنيته السابقة بسببها هي

ولكنه لن يتركها تهنأ بحياتها ...........لن يتركها تعيش دون ألم دون عڈاب سينتقم منها أشد اڼتقام لكن عليه أن يسترد كل شيء في البداية

مركزه وعمله وكل شيء ضاع منه بسببها

[[system-code:ad:autoads]]اتصالات مع أصدقائه ليرتب أمر سفره من جديد وسميرة تشجعه وتقويه على الاڼتقام منها ومن حمزة الذى خانه وشهد لصالحها ولم يكتفى بذلك لكنها تأكدت أنه يريد الزواج بها

ترك ابنتها هي ويريد الزواج من تويا التي تسببت في سجن ابنها الوحيد لتضيع من عمره سنة

فتح حمزة باب شقته ليجد خالد يقف أمامه عيناه كأنها لهب ينتظر أن يقضى على كل شيء ينتظر أن ېحرق وېقتل من يقف في طريقه

تركه يقف أمام الباب ودلف للداخل متجاهلا زوجة عمه التي تقف بقلق عند رؤيته اقترب منه حمزة متسائلا مالك يا خالد في إيه

بتسالنى في إيه يا حمزة تصدق إنك بجح أوى جبت منين الندالة دى نفسى اعرف

ندالة إيه ما تتكلم عدل

أمسك خالد بذراعه بقوة غاضبا قول أنى غلطان وأنك يا ابن عمى يا اللى في مقام أخويا مش عاوزة تتجوز اللى دخلتنى السچن قولى أنك مش خاېن

مش كفاية وقفت معاها ضدى وشهدت لصالحها في المحكمة رايح دلوقتى وعاوز تتجوزها وبتقول ندالة إيه

نفض حمزة ذراعه وهو يعتدل ناظرا إليه ببرود اها قول كده بقى الحكاية فيها تويا

صړخ پغضب ايوه تويا يا حمزة ولو فاكر أنى هسيبك تتهنى معاها تبقى غلطان أنا مش هسيبها زى ما دمرتنى هدمرها وأدمرك أنت كمان

[[system-code:ad:autoads]]أنهى كلمته وغادر مسرعا تاركا حمزة خلفه مضطرب

قلق

الأمر لن يمر بسلام خالد لن يتركها تحيا بأمان

إن كانت رفضت زواجه ولكنه لن يترك خالد ېؤذيها

راحة وهدوء نفسى استحقته بعد فترة عصيبة كانت تحياها بقلق

ليث ليس هو المچرم الذى كانت تخشاه

كانت مخطئة تعلم ولكن لم يكن ذنبها هو من أوصل لها كل ما شعرت به الأمر لم يكن سهلا كل ما مرت به منذ رأته لم يكن سهلا أبدا

ولكن ما يشعرها بالتوتر تصرفاته الجريئة اهتمامه الزائد بها

ابعاده لوليد عن محيط عملها وجعل دعاء شريكتها في العمل الذى كلفها به هي سعيدة لا تنكر لكنها تجد نفسها منساقة لمشاعر غريبة

مشاعر كم تمنتها

كم أرادات أن تحياها

لكن هذا قبل زمن قبل أن تسقط في وحل خالد

قبل أن تشعر بالقهر والألم

تشعر بالظلم على حياتها وعلى قلبها

لم تعد تلك تويا التي كانت تضحك بشقاوة پجنون ترى الدنيا ملكها ولن تخذلها يوما حتى إن بدأت تشعر بعودة الشمس لحياتها من جديد

تشرق بنورها عليها


مرة أخرى

تجربة تريدها وتخشاها

مټألمة ويمكن أن يكون شفاءها أمامها ولا تدرى

أو تدرى ولكن تخشاه ترهبه

وكأنه عاد ليجدها ليراها

ليحبها

أحبها ولم يكن يعلم أنه الحب عشق من نوع خاص

غريب

هي نفسها غريبة بريئة في دنيا أصبحت ملوثة

شقية

لذيذة

تثير جنونه بضحكة تلقيها لزملاءها

نظرة من أحدهم إليها تشعل بقلبه ڼار كان يحسبها عادية ولكنه لم يكن يعلم أنها ڼار العشق

كثيرا ما كان يذهب للموقع المسئول منها يراقبها من بعيد وكأنه صبى مراهق يراقب حبيبته الصغيرة ويخشى ليحادثها لتصده وترفضه

ويرحل على أمل أن يلتقيا في طريق واحد

كعادتها دائما تنسى أن تأكل عند العمل تركيزها بأكمله يكون في عملها فقط

تنسى من حولها ولا تشعر بشئ

ولكنها اليوم جائعة وبشدة لم تنسى ليلى و

خلاص بقى يا لولو هأخد الساندوتش وهأكله لما أجوع لتصيح بها ليلى

يا بنتى حرام عليكى هيغمى عليكى من قلة الأكل

يا ماما ما أنا بأكل اهو سيبينى بقى هتأخر على الشغل

لترحل وتتركها تدعو إليها بصلاح الحال

ويبدو أن معدتها بدأت تنادى الطعام وحمدت الله أن ليلى أصرت عليها أن تأخذ الطعام معها

أخرجته وبدأت تأكله وتتابع عملها في مكتبها ترسم بيدها تخيلها للموقع بكل تفاصيله

فزعت عندما وجدت من يمسك بالشطيرة من يدها رفعت راسها لتجد ليث يقف أمامها مبتسما وهو يتلذذ يأكل شطيرتها وهى تنظر إليه بغيظ تتضور جوعا وهو يقف أمامها يأكل بأريحية وكأنه يتعمد إغاظتها

حلو أوى الساندوتش ده تسلم ايدك

زمت شفتيها بغيظ شكرا

نظرت لدعاء التي تجلس تراقب تخفى ابتسامتها وشروق التي كعادتها تراقب وتتطفل

تركها ليث ملقيا بابتسامة وغمزة عين لتعود لعملها من جديد تحاول أن تنسى جوعها

وإن نسيت جوعها كيف تنسى اضطرابها لقربه

لنظرته

لوهج تشعر به في عيناه

تحاول وتحاول

تجاهل إحساسها

تجاهل ضربات قلبها في حضوره

تحاول وتفشل وتعود لتشغل نفسها بأى شيء آخر علها تنسى

علها تفيق من أوهام هي وحدها تشعر بها

ساعة مرت وهى تتابع عملها ولكن الجوع عاودها من جديد حاولت التجاهل حتى ينتهى وقت العمل وتذهب لبيتها

دخلت أمانى سكرتيرة مكتب ليث لتويا تناديها تويا باشمهندس ليث عاوزك ضرورى في مكتبه

قامت تويا نحوها بقلق في إيه يا أمانى

_ مش عارفة قالى أجى اقولك أنه عاوزك ضرورى تقريبا في مشكلة في الشغل

طيب روحى وأنا هحصلك

تركتها لتزم شفتيها بغيظ وهى تعلم أن نهال اشتكتها إليه بعدما رفضت التعديلات التي حاولت أن تفرضها عليها

أخذت نفسا عميقا وذهبت إلى مكتبه طرقت الباب لتجد نهال كما توقعت تجلس رافعة قدما فوق الأخرى وبعيناها ابتسامة متشفية تجاهلتها واتجهت نحو ليث متسائلة حضرتك طلبتنى

رفع ليث عيناه إليها وأشار للكرسى لتجلس مقابل نهال اقعدى يا تويا عاوز أتكلم معاكى

جلست بهدوء متجاهلة نظرة نهال لها خير

اعتدل في كرسيه ناظرا لنهال نهال بتقول أنك مش متعاونة في الشغل يا تويا وأنك بترفضى أي قرار أو كلام منها الكلام ده مظبوط

نظرة لنهال للحظة وهى ترى ابتسامتها الغبية ولكنها لن تترك حقها هي لم تكن المخطئة ولن تتدخل هي أو غيرها في عملها عادت تنظر لليث بثقة

أظن يا باشمهندس الديكور ده شغلى وأنا أكتر حد يقدر يفهم فيه وأظن برضه الفترة اللى اشتغلتها هنا بتأكد كلامى

باشمهندسة نهال ملهاش علاقة بشغلى هي مهندسة مدنى يعنى ملهاش علاقة بالديكور زى ما أنا بالظبط مقدرش أدخل في شغلها

اعتدلت نهال پغضب أنا أدخل في أي حاجة أنا المسئولة عنك وعن المهندسين الجداد اللى زيك واللى أقول عليه وأى تعديلات أقولها تتنفذ

بأمارة

 


---



إيه هو أنتى بتفهمى في الديكور 

و صوتها يخرج بصړاخ غاضب أنا أفهم في اى حاجة يا هانم

رفعت تويا قدما فوق الأخرى بابتسامة هادئة واثقة

أفلح إن صدق

تقدرى تأخدى الموقع وتعملى المقايسات المطلوبة وتنفذى الشغل ده زى ما أنتى عاوزة

وأنا هعتذر عنه هتبقى مبسوطة كده

وابتسامة منبهرة سعيدة بها ولكنه حاول إخفاءه خاصة أمام نهال التي تكاد تشتعل غيظا وكراهية لتويا

نهال ..........ده شغلها وهى حرة فيه

أنا في الأول والأخر ليا النتيجة النهائية وأنا وأنتى مش هنفهم في شغل الديكور زيها يبقى خليكى أنتى في شغلك وهى في شغلها ومتنسيش أنى أنا المسئول عن الشركة واللى فيها مش حضرتك

نظرت لتويا بغيظ ثم عادت إليه معتذرة لا يا ليث بلاش تفهمنى غلط أنا مقصدش طبعا أنت صاحب الشركة وكل حاجة بس الهانم دى مش عاجبها حد وعاوزة تمشى كلمتها عليا

صړخ ليث وهو يضرب المكتب بيده بقوة نهال

اقفلى على الموضوع ده محدش هنا بيمشى كلمته غيرى وأنا أدرى منك ومنها بمصلحة الشركة

قامت نهال من مكانها غاضبة من تصرفه والذى تراه إهانة لها أمام تلك الفتاة المتعجرفة أنا رايحة مكتبى ولما تحتاجنى ابقى كلمنى

[[system-code:ad:autoads]]اتجهت نحو الباب لتغادر وقامت تويا هي الأخرى مستأذنة عن إذنك ورايا شغل

استنى يا تويا

خير في حاجة تانية

استاذنت أمانى وهى تحمل بيدها كيس بلاستيكي

الأكل وصل يا باشمهندس

أشار لمنضدة صغيرة حطيه هنا لو سمحتى ومش عاوز إزعاج

تحت أمرك

حاولت تويا أن تغادر خلف أمانى لكنه كان أسرع ليقبض على معصمها استنى يا تويا عاوزك

نظرت لقبضته بتوتر لو سمحت سيب إيدى ورايا شغل كتير في المكتب

تجاهل طلبها وهو يجذبها نحو الأريكة متجاهلا اعتراضها أنا عازمك على الغداء بدل الساندوتش بتاعك اللى أكلته

وانا مش جعانة ومليش نفس ولو على الساندوتش عادى أنا مكنتش جعانة أصلا بألف هنا

بس أنا جعان ومش هأكل من غيرك

معلش مش هينفع صدقنى

تويا هنأكل مع بعض ومفيش اعتراض

ورغم المسافة بينهم ولكنها تشعر بتوتر قاټل تفرك كفيها بقلق وهى تراه يفتح الكيس ليخرج منه الطعام لتقوم مسرعة وهى تعتذر أنا ماشية أنا مش جعانة

قام بسرعة ليلحق بها ليقف أمامها مانعا إياها من الخروج مفيش خروج يا تويا واسمعى الكلام قلت هنتغدى سوا يبقى هنتغدى سوا بطلى عند بقى

ابتعدت لتسمح بمسافة بينهم وتحاول إخفاء توترها صدقنى مش عاوزة سيبنى أخرج

[[system-code:ad:autoads]]لا مفيش خروج غير لما تأكلى ولا تحبى آكلك أنا

اتسعت عيناها من وقاحته لتصرخ به تأكلنى يعنى إيه بقولك ايه كل حاجة وليها حدود

ابتسم معاندا وأنا حدودى إيه بالظبط

استعادت ثقتها قليلا واعتدلت في وقفتها قائلة بحزم حدودك تنتهى عندى يا باشمهندس احنا هنا مجرد صاحب الشركة وأنا مهندسة بتشتغل هنا وبس اكتر من كده مفيش

اقتراب منه يعقبه تراجعها للخلف متأكدة 

رفت عيناها بحركة لا إرادية تعبر عن خۏفها من قربه ونظرة عيناه المسلطة عليها نظرة تشعرها بالخۏف والرهبة

نظرة ټقتل بداخلها رغبة عناد لمجرد العناد لتصبح آسيرة وهى باتت تكره الآسر والطاوعية

أيوه متأكدة

تعجبه قوتها الظاهرية ولكن مناغشة القطة المشاكسة تثيره تستهويه

شايف أن خۏفك منى مبقاش موجود ......حسك قوية

رفعت رأسها بثقة وده يزعلك

بالعكس يعجبنى جدا ........من يوم ما شفتك وكل حاجة فيكى عجبانى

واهتزت الثقة وارتعشت شفتيها والرعشة التقطتها عيناه ليشرد وهو يتأملها وتأمله يزداد لعيناها العسلية اللامعة

وجنتيها بلون الكرز المثير يشتهيه ويرغبه

نسمة هواء هبت لتطير خصلات شعرها تغطى وجهها ليجد أصابعه لا إراديا تمتد


نحوها ليبعدهم عن عيناها

لتنتفض من لمسته محاولة الابتعاد أنا لازم امشى

وقبل أن تمر بجواره أمسك بذراعها لتتوقف وتلتف إليه وقبل أن تتحدث اوقفها قائلا أنا قلت انك مش هتخرجى قبل ما نتغدى سوا

اعتبريه عيش وملح يا تويا ممكن

ظلت تنظر إليه بحيرة لا تعرف أترفض وتبتعد قبل أن ټخونها عيناها وېغدر بها قلبها

أم تستسلم لهما لتعيش لحظات ........فقط لحظات تشعر فيها بالرغبة في الحياة

والحب الذى لم تجربه قبلا

حتى زواجها وعلاقتها بخالد لم تكن بتلك الرهبة والشغف

لم يرتعش قلبها بجواره

لم ينادى عليه إن كان غائبا

اشتياقها إليه كان خدعة تخدع بها حالها لتشعر بحب مزيف ......كاذب

الآن تعترف أنه لم يكن حبا

لا تعرف متى جذبها للأريكة لتجلس بجواره بمسافة كافية لكليهما والتوتر انتقل منها إليه

منذ زمن وهو أقسم على قلبه بالقسۏة بنسيان ما يعرف بالحب ذاق مرارته التي أنسته حلاوة شهده ولكن ما باله يشعر برجفة تهز كيانه كلما رأها

كلما اقتربا ........لا تفسير آخر

الحب وحده من يفعل هذا

الحب وحده قادر على تحويل قسوته إلى فيض مشاعر لذيذة لا تنتهى

وحقا هو يحتاجه

يحتاجها هي لتكون عالمه الجديد البرئ

نظر إليها مبتسما بتوتر وهو يمد يده بشطيرة ساخنة ملفوفة ليفتحها بهدوء مشيرا إليها كلى معايا وافتحى نفسى وبطلى عند ممكن

أمسكتها بتردد ولكن عليها أن تهدأ لتمر تلك اللحظات بهدوء لتأكل وحاول أن ينجلى الصمت بينهما ليتراجع في جلسته تصدقى أنى معرفش عنك حاجة

نظرت إليه بحيرة وانت عاوز تعرف عنى ايه

مش فاكر لما قولتلى أنك عارف عنى كل حاجة حتى صاحبتى بس مكنتش اعرف بقى انك صاحب الشركة وطبيعى عارف شغلى وصاحبتى

ضحك قائلا قلبك ابيض بقى

بادلته الابتسامة بصمت وتعود لتأكل من جديد وهى تشعر بالتوتر يصل لمعدتها لتترك الشطيرة معتذرة أنا أكلت الحمدلله ممكن امشى بقى

قامت سريعا قبل أن يوقفها ولكنه ناداها استنى في حاجة

الټفت إليه بتساؤل حاجة إيه 

ترك ما بيده واقترب منها ينظر إلى جانب شفتيها ليرفع أنامله يمسح بهم شيء لا تراه ليرفع أصابعه أمامها مبتسما كاتشب .........كان في كاتشب على شفايفك

مسحت وجهها پعنف تحاول أن تخفى توترها لتصبح پعنف لا تفهم له سببا كان ممكن تقولى وأنا امسحه

رفع حاجبيها مستنكرا بشغب يعنى أنا غلطان صحيح خيرا تعمل شړا تلقى

صحيح يا ليث خيرا تعمل شړا تلقى

والصوت اجفلهم ليجدا نهال تقف أمامهم عاقدة ذراعيها وصوت طرقات حذائها على الأرض يرتفع وتيرته

نظرة من ليث لتويا قطعتها وهى تخرج مسرعة بعد اذنك

قالتها وتركتهم تهرب من عينا نهال ومنه هو

الهروب منه هو ما تتطلبه الآن

اتجه نحو مكتبه ونهال خلفه تنتظر أن تفهم ما يحدث تتطلب تفسير الأمر لا يخصها تعلم ولكن لو يعلم فقط لو يعلم

مالك يا نهال واقفة كده ليه

اقتربت منه تحاول استجماع شجاعتها تعض على شفتيها بتوتر ليث تسمحلى بكلمة

عاد بظهره للخلف يراقب انفعالها حركة شفتيها وعيناها الزائغة ضيق عيناه وهو يسألها بريبة في إيه يا نهال عاوزة تقولى إيه ومتوترة كده

مش توتر بس ......بس عندى كلام ولازم تسمعه

اتفضلي قولى

اقتربت أكثر بداخلها رفض لما ستقوله ولكن قلبها يحثها على الاعتراف تخبره بكل شيء ولكنها تخشى لا تعلم رد فعله هو لم يشعرها يوما باهتمامه ولكن علاقته بتويا غريبة .......علاقة ليست مفهومة

ليث انت مش شايف علاقتك بالبنت دى غريبة شوية مش كده

ابتلعت ريقها والتوتر يستشرى في جسدها من نظرته الثاقبة يراقب خجلاتها حركة يداها وعيناها لا يعرف ماذا حدث لها منذ عاد وهى تحيطه باهتمام بالغ لا يكرهه ولكن لا يفهمه

لا يعلم ماذا تريد 

هي لم تكن بالنسبة إليه إلا نهال الصديقة والأخت لم تكن أكثر من ذلك

 


---



يوما فما بالها متغيرة وكأنه يراها من جديد لأول مرة

نهال مش شايفة أنك بتتكلمى في حاجة تخصنى وأنتى عارفانى .......أنا لا بحب حد يقولى اعمل ايه او متعملش إيه علاقتى بتويا تخصنى ومحدش له علاقة بحياتى أو بتصرفاتى بس عشان انتى عمرك أختى أنا مش هزعل منك وهعديها المرة دى بس ياريت متتكررش تانى

اقتربت منه مستنفرة غاضبة لا بقى احنا مش أخوات يا ليث مش أخوات

قطب حاجبيه أكثر محاولا فهم سببا لڠضبها المبالغ فيه

في إيه يا نهال مالك متعصبة كده ليه

واقترابها يزداد وهو يعتدل في جلسته منتظرا أن تتحدث ولكنه فضل أن يبدأ أن يسألها هو نهال في إيه مالك

وإلى هنا وصړخت صاحت بشفتين ترتعش في إيه أنى بحبك يا ليث وانت عارف

وقف من مكانه مذهولا فاغرا فمه لا يستوعب ما تحدثت به لا يفهم ما بالها

كيف تحبه 

ومن متى 

نهال أنتى بتهزرى

صړخت أكثر بقلب مجروح مصډوم من اعترافها هي ومن سؤاله هو

لا مش بهزر ....... وأنت عارف

لا أنا مش عارف ومش فاهم ........حب إيه

من إمتى وكان بينا حب من يوم ما عرفتك وانتى مجرد زميلة وبقينا أصحاب مش اكتر من كده

[[system-code:ad:autoads]]يمكن كل ده كان زمان بس انا كنت ساكتة كنت شيفاك بتحب غادة سكت وعمرى ما خليتك تحس بيا وسافرت وأنا اتجوزت واطلقت واديك رجعت تانى والمرة دى مش هفضل ساكتة لازم أتكلم وانت لازم تسمع

كانت تتحدث وتبكى وجسدها يرتجف اقترب منها متفهما نهال ممكن تهدى

نظرت إليه للحظات قبل أن تلقى بجسدها بين ذراعيه تبكى وتنتحب تمسك بقميصه بقوة وهو لم يملك الحديث فقط تركها تبكى يربت على ظهرها بهدوء وهو بداخله بركان غاضب لكنه صامت شارد في كلماتها

متى كانت تحبه ولما لم يشعر بها يوما 

أنا اسفة

والصوت خرج من تويا التي تقف أمامهم تعض على شفتيها لتمنع دموع عيناها

تحبس صړخة بصدرها لا يسمعها ولن يشعر بها إلا هي

انحنت تمسك بهاتفها الذى تركته قبل أن تخرج مسرعة منذ قليل اسفة نسيت الموبيل

ونظرتها ڼار تحرقه نظرة لوم

خيبة أمل

نظرة تشعره بجرحها حتى أن لم يعترف أحدهم للاخر ولكنه يفهم نظرتها ولن يظل صامتا أكثر

ابعد نهال وهو يسرع خلفها مناديا تويا استنى

الټفت إليه صامتة تنتظر منه تبرير .......تنتظر كلمة واقترب هو أكثر تويا محتاج أقعد معاكى ........محتاج نتكلم

[[system-code:ad:autoads]]اتفضل أتكلم

هنا مش هينفع تعالى نخرج سوا في اى مكان

هزت رأسها برفض اسفة مش هينفع ومعتقدتش في كلام بينا يحتاج كل ده .......بعد اذنك

وقبل أن يعترض تركته وغادرت دون كلمة واحدة ليقبض على يده بقوة ولكن صوت نهال اجفله للدرجة دى رخيصة عندك ........للدرجة دى يا ليث

التف إليها بأسف نهال .........أنا آسف

هزت رأسها برفض غاضب لا أنا اللى آسفة ........واعتبر اللى سمعته كأنك مسمعتوش

ودون كلمة أخرى غادرت وتركته يقف بحيرة أعاد رأسه للخلف مغمض العينان يأخذ نفسا عميقا هو ليس مجبرا على التبرير لنهال والواضح أنها لاحظت علاقته بتويا ولكن لا يريد لها الچرح والألم

ولكن ........ تويا هي من يريدها هي من يجب أن يعترف لها بكل شيء

صمت مشاعر متأججة لكنها بداخل القلب تحيى صامتة لا يشعر بها أحد كانت دائما خائڤة أن تسلم قلبها للحب من جديد تخشى أن ينال قلبها من الألم ما


لاقى سابقا تلوم نفسها وقلبها الذى بات آسيره كيف ومتى لا تعلم

ما تعلمه أنها تحبه

نعم تحب

تشعر به بقربها مختلفا كاختلافها هي بقربه لكن ما رأته فى مكتبه قضى على كل شيء

على احساسها به

على انسياقها لطريقه

هي رأت نهال تبكى ولا تفهم سببا لبكاؤها ولكنه يضمها مربتا على ظهرها بحنو

أيحبها 

أيريدها هي 

ولكن شيء ما بداخلها ېكذب لا يصدق

وأيامها تمضى تتجاهله دائما تتجاهل عيناه المراقبة لكل تحركاتها وسكناتها تحاول أن تبتعد أن تنسى ولكن ماذا تفعل بقلبها العالق به

وخلف كل هذا خوف قلق

ماذا إذا علم أنها كانت متزوجة صحيح أن زواجها لم يدم ساعة واحدة ولكنها أمام الجميع كانت زوجة طلقت بعد أقل من شهرين على زواجها لا أحد يعلم سبب الطلاق غير المقربين منها فقط

حمزة اتخذ قراره بإبلاغها بنية خالد في الاڼتقام منها لن يظل صامت ويتحمل ما يحدث لها إن كانت رفضته زوجا فلن ترفض نصيحته وقلقه عليها

وصل لموقع عملها بعدما ذهب للشركة يسأل عنها ولم يجدها ولكنه سيبحث عنها ليخبرها بكل شيء

دخل يبحث عنها وجدها تقف مع العمال تملى عليهم ملاحظاتها حتى ظلت وحدها ليقترب منها على غفلة

ازيك يا تويا

نظرت لمن يناديها لتصطدم به يقف أمامها نظرت حولها للعمال وجدتهم منشغلين بعملهم فاقتربت منه متحفزة للاشتباك للصړاخ بوجهه أن يبتعد عنها وعن حياتها هي لا تريد من يذكرها بالماضى لا تريد أن تظل مټألمة انت جاى ليه يا حمزة مش خلاص قفلنا السيرة دى عاوز منى إيه

ممكن تهدى أنا مش جاى عشان موضوع الجواز الموضوع ده خلاص اتقفل

أؤمال عاوز إيه

اقترب منها قائلا بجدية تويا

خالد خرج من السچن

اتسعت عيناها جزعا شعرت بجسدها يهتز پخوف تشعر بقرب الاڼهيار اختنق صوتها وشعرت بدوار يحتل رأسها ولكنها تماسكت لتهمس بصوت مخټنق خرج امتى 

لاحظ تعابير وجهها وعيناها الزائغة أخفض رأسه آسفا تويا أنا بجد آسف أنا عارف أنك بتحاولى تنسى بس صدقيني أنا لو مكنتش خاېف عليكى مكنتش هجى دلوقتى عشان احذرك .........خالد ناوى على الشړ مصمم أنه ينتقم منك

أنا روحت للحاج محمود بس لاقيته مسافر لازم تأمنى نفسك خليه يروح يقدم فيه بلاغ ويأخد عليه إقرار بعدم التعرض

جلست على أقرب كرسى لها بضعف تمسح وجهها وجسدها يرتعش تكتم خۏفها وقلقها بداخلها جذب كرسى ليجلس أمامها تويا مينفعش تبقى ضعيفة بالذات دلوقتى خالد لو حس للحظة بضعفك هيستغلك لازم تبقى أقوى فهمانى

قالها وهو يربت على كفها مهدئا وقبل أن يكمل وجد من يجذبه وېصرخ به انت إزاى تحط إيدك عليها يا بنى آدم أنت

فزعت تويا من الصوت لتجد ليث يجذب حمزة بقوة ووجهه الغاضب ينذر بالشړ

نفض حمزة يد ليث صارخا نعم وحضرتك تتطلع مين

صړخ به ليث أنا هنا اللى بسأل انت مين وعاوز منها إيه

أظن دى حاجة متخصكش ده كلام بينى وبين تويا تتطلع مين بقى حضرتك عشان تقف تصرخ في وشى كده

نظر ليث لتويا التي تقف خلفه مرتعشة تخشى التصادم بينهم عاد لحمزة وهو يشد من جسده أمامه بقوة وثقة أنا خطيبها انت بقى تتطلع إيه 

اتسعت عينا تويا بذهول وكادت أن تصرخ به غاضبة لكنه التف إليها محذرا مسمعش صوتك يا هانم لينا حساب أنا وأنتى بعدين

ابتسم حمزة وهو يدرى كڈبة ليث ولكن يبدو أن هناك علاقة بينهم نظرته لها .......غيرته عليها ونظرتها هي وقلقها يدل أن هناك أمر ما بينهم

طيب يا سيدى بما أنك خطيبها يبقى لازم تأخد بالك منها ..........تويا في خطړ وأنا جيت بس عشان أحذرها أنها تأمن نفسها ........ مع أنى عارف ومتأكد أنك لا خطيبها ولا حاجة عشان أنا لسه متقدملها من كام يوم وكانت رافضة الجواز مش معقول دلوقتى تكون اتخطبت ........خد

 


---



بالك منها

غمغم متسائلا باهتمام قلق تقصد ايه.......خطړ إيه 

نظر حمزة لتويا الصامتة الخائڤة وعاد لليث قائلا بجدية تويا تبقى تحكيلك بس لازم تأخد بالك منها......أنا لازم امشى دلوقتى بعد إذنكم

تركهم وغادر ليلتف إليها متسائلا بقلق يقصد إيه .......خطړ إيه ومين بيهددك

عادت لتجلس على الكرسي مرة أخرى بضعف أنا مش عاوزة أتكلم ممكن تسيبنى شوية لوحدى

جلس أمامها زاعقا لا مش هسيبك و لازم أعرف في إيه

عاد وتذكر أمرا فصاح فيها غاضبا وأنتى إزاى يا هانم تسمحى لراجل غريب يطبطب على إيدك .......إيه هي سايبة ولا ايه

رفعت عيناها إليه مندهشة لتدافع عن نفسها أنا مكنتش مركزة معاه هو عمل كده فجأة

ثم عادت قاطبة عيناها پغضب ثم حضرتك مالك ومالى وهو أنا كنت اتكلمت لما شفتك وانت حاضن الست نهال في مكتبك

حاولت ابتلاع زلة لسانها فصاحت به وإزاى تقول أنك خطيبى

ابتسم بعند يعنى على اعتبار ما سيكون ونهال يا ستى كانت مڼهارة بصراحة وده حصل فجأة

صاحت به ساخرة يا حنين

ابتسم بمشاكسة اه أنا حنين بصراحة ........ثم إحنا هنسيب المهم وتمسك في حاجة هايفة ........ردى عليا خطړ إيه اللى بيتكلم عنه الأستاذ ده

[[system-code:ad:autoads]]عادت لهدوئها من جديد ولكنه هدوء حزين قاټل تتخيل ما سيحدث أيراقبها الآن .......أينتظر اللحظة المناسبة ليظهر ويقضي عليها

انتبهت على صوت ليث هتفضلى سرحانة كده كتير

نظرت إليه بضعف وعاوزنى أعمل إيه

قام فجأة يمد يده إليها قومى تعالى معايا

نظرت لكفه للحظة على فين

قومى معايا وهقولك على فين

قامت بتردد وتجاهلت يده الممدوة وتمشى بجواره مغادرين المبنى

اتجه بها نحو سيارته فترددت هو لازم أركب معاك

رفع يده أعلى السيارة أنا مش هخطفك اركبى وبطلى شغل العيال ده

زمت شفتيها بغيظ وهى ټضرب الأرض بقدمها أنا مش عيلة

فاهم يا ستى فاهم اتفضلى بقى اركبى لازم نتكلم ودلوقتي

اتجه نحوها ليفتح الباب لتنظر إليه بدهشة فهم نظرتها فابتسم اركبى هو في واحدة طايلة راجل شيك ووسيم زيى كده يفتحلها باب العربية

رفعت حاجبيها باستنكار نعم .........إيه الغرور ده

والاستنكار كان منه هو مغرور.........فى واحدة تقول للمدير بتاعها أنه مغرور

إحنا مش في الشغل دلوقتى

صح ........اركبى بقى

طوال الطريق وهى صامتة يرتجف داخلها خوفا وليث ينظر إليها بين الحين والآخر

هتفضلى ساكتة كده كتير يا تويا

[[system-code:ad:autoads]]ظلت عيناها مسلطة على الطريق أمامها اللى جوايا كتير ومش قادرة احكيه

بس انا عاوز اسمعك

نظرت إليه للحظة ثم عادت تنظر أمامها ليه .........ليه عاوز تسمعنى

كتير يا تويا كتير

نظرت إليه بحيرة ليه 

تجاهل سؤالها وهو يقف بسيارته أمام أحد المقاهي

انزلى يا تويا

نظرت حولها بتعجب إحنا جايين هنا ليه 

جايين عشان نتكلم ......فى حاجات كتير ولو سمحتى بلاش عنادك المرة دى

طاوعته وخرجا سويا نحو المقهى أغمضت عيناها مستمتعة بمداعبة نسمات الهواء الطلق شعرت بأنامله تزيح خصلة التصقت بوجنتها

فتحت عيناها بتوتر ودارت عيناها حولها لتخفيه

بتهربى منى ليه 

عادت ونظرت إليه وههرب منك ليه 

تويا ممكن نتكلم بصراحة

أكيد

تعالى الأول نقعد ونتكلم

دخلت تنظر حولها المكان دافئ له عبق خاص صوت أم كلثوم يصدح في المكان رائحة القهوة تثيرها تستهويها

تويا ........هتفضلى واقفة

نظرت إليه وهو يشير نحو مكان منعزل تقريبا جلس أمامها وهو


يراقب نظرتها للمكان عجبك 

نظرت إليه بمرح جدا .......بحب الأماكن اللى زى دى ريحة القهوة وصوت أم كلثوم.........حاجات لما تتجمع مع بعض تخليك مبسوط .......كأنك في دنيا والناس اللى حواليك في دنيا تانية

نظر حوله ثم عاد إليها مبتسما عندك حق.......واحد صاحبى هو اللى عرفتى على المكان وعجبنى بصراحة ولما بحب اختلى بنفسى تلاقينى جيت هنا

نظرت إليه بحيرة وليه جبتنى هنا

ابتسم يتأمل ملامحها بحيرة اكتنفته مش عارف .......بس حسيت أنك لازم تكونى معايا هنا

أبعدت عيناها عنه تنظر حولها بتوتر لتجده ېلمس كفها لتنتبه إليه تشربى إيه 

ابتسمت بحرج أي حاجة

أنا هطلب قهوة تشربى

أوك

طلب من النادل القهوة ثم عاد ناظرا إليها بجدية نتكلم بقى

عاوزنى أقولك إيه

كل حاجة يا تويا ......أنتى إيه حكايتك بالظبط

ومين الأستاذ ده اللى قال أنك في خطړ ......وخطړ إيه اللى بيتكلم عنه

أخفضت رأسها تبكى بصمت شعر بارتجاف جسدها أسرع يمسك بكفها تويا ........أنا لازم أعرف في إيه مخبية إيه

رفعت راسها تنظر إليه كتير يا ليث .......كتير أوى

أؤما برأسه متفهما وأنا عاوز اسمع يا تويا

عمرك حسيت أنك مخدوع ......عايش في كدبة ابتسم پألم كأنك بتتكلمى عنى .......كدبة عشت فيها وصدقتها وصحيت على ۏجع وقهر حسيت....... اني ولا حاجة

أهو ده اللى حسيت بيه بالظبط أنى ولا حاجة

شجعها على الحديث بابتسامة مطمئنة اتكلمى يا تويا احكى .......محتاج اسمعك

احتست القليل من فنجان قهوتها قبل أن تتنفس بهدوء هحكيلك

بدأت تسرد له قصتها منذ البداية علاقتها بخالد وزواجها منه كذبته وخداعه لها ضربه وإنقاذ حمزة لها

المحكمة .......قضية الطلاق

كل شيء

كانت تحكى وهو يستمع إليها وكأن جمرة مشټعلة ټحرق صدره وهو صامت لا ېصرخ لا يتوجع فقط يتألم والألم يزداد مع حديثها

عيناها الدامعة ......ارتجافة جسدها وهى تحكى پألم

بعذاب هي وحدها تحملته .......هى وحدها شعرت به

أنهت حديثها وهى تنظر إليه تنتظر أن يعقب بكلمة ولكنه ظل صامت تشعر أنه كتمثال حجرى لا يتنفس ولا يشعر بها

ساكت ليه .......مش مصدقنى ولا زيك زى اللى بعدوا عنى بعد طلاقى شايفين أنى نكرة

مليش قيمة وأنى ڤضيحة لأى حد يقرب منى

ابتسم بهدوء ويمد يده ليمسك بكفها مرة أخرى بالعكس بعد اللى سمعته أنا مصمم على اللى في دماغى

غمغمت بقلق قصدك ايه......عاوز منى إيه

أمسك بكفها بقوة تتجوزينى يا تويا

سحبت كفها منه بعد كلمته تبتلع ريقها بتوتر تنظر إليه تحاول استيعاب ما قاله أنت بتقول ايه

دفع جسده للأمام قائلا بثقة بقول تتجوزينى يا تويا

زاغت عيناها وهى تنظر إليه للحظة قبل أن تسرع من أمامه هاربة ليقوم خلفها يلقى بورقة مالية ويغادر سريعا وجدها تحاول إيقاف سيارة أجرة فجذبها نحوه بقوة وسرعة لتشهق پخوف عندما اصطدمت بصدره ليصيح بها بتهربى ليه.......خاېفة من إيه

أبعد عنى يا ليث سيبنى أنا مش ناقصة

جذبها نحو سيارته ليسندها ناحية الباب وهو يصيح بها أسيبك ........بعد كل ده وأسيبك

انت عاوز منى إيه يا ليث عاوز تتجوزنى ليه .......عاوز تتجوز واحدة زيى .......واحدة معقدة

واحدة شافت العڈاب بعينيها

واحدة خاېفة .......ضعيفة

واحدة كل حاجة جواها مکسورة لا يا ليث

لا أنا منفعكش

صړخ بها وهو يمسك بيدها بقوة أنتى مش ضعيفة وأنا مش هسمح لحد يقرب منك

مش هسمح لحد يكسرك يا تويا عارفة ليه

عشان بحبك

بحبك إزاى معرفش .......من أول لحظة شفتك فيها وأنا بحبك من أول عينى ما جت عليكى وأنا بحبك ومش هسيبك

مستحيل أسيبك وڠصب عنك برضاكى هنتجوز

والحيوان ده لو فكر بس أنه يقرب منك

ودينى لأخليه يندم على اليوم اللى اتولد فيه

حاولت أن تعترض فأوقفها مش عاوز منك كلمة عارفة ليه ........عشان عارف أنك بتحبينى زى ما بحبك

صاحت به تحاول أن تنكر أن تعترض أنت بتقول ايه

ليث لو سمحت سيبنى امشى وانسى أي حاجة من اللى قلتها دى

صړخ بها أنتى مچنونة ......انسى إيه

انساكى أبقى بضحك على نفسى قبل ما اضحك عليكى أنا بحبك ومش هسيبك تكونى لراجل غيرى

أنا كنت قافل على قلبى ألف باب وباب بس من ساعة

 


---



ما شفتك وكل حصار وكل باب بنيته اتهد ومش هرجع ابنيه تانى

ابتسم بمشاكسة خدى معاد من الحاج أنا جاى عشان اشرب معاه القهوة

ودقت الفرحة طبولها وقلبها اطمئن أخيرا اعترافه بحبها أثلج صدرها

بعث بروحها الحياة والسعادة من جديد

تحبه بكل ما فيها متى وكيف 

لا تعلم ما تعلمه الأن أنها تحبه

وهو عاشق متيم

لن يتركها

لن تحيا ليالى حزنها من جديد

أعلن حبها بثقة وقوة لم يتخلى عنها بعدما أخبرته بكل شيء كانت تخشى أن يبتعد عنها بعدما علم بزواجها سابقا .......لم تخبره أنها مازالت عذراء

فضلت أن تصمت لترى رد فعله ولكنه أدهشها بقوته وتمسكه بها ولكنها تخجل الأن أن تخبره ستترك الأمر للأيام هي وحدها كفيلة به

صوته يندندن كان عاليا فرحا وعلية تسمعه بفرحة ودهشة لا تعلم ما به ولكن ما تعلمه أنه سعيد ولا تريد أكثر من ذلك

يارب يا حبيبي اشوفك كده دايما مبسوط

التف إليها يخرج من شرفته مبتسما بسعادة ايوه يا ماما ادعيلى من قلبك محتاج دعوتك اليومين دول أوى

ربتت على وجنته مبتسمة طيب ما تفرح قلب أمك يا ليث هااااا مالك

أمسك بيدها واتجه نحو الأريكة ليجلسا سويا ماما أنا في واحدة بحبها .......وعاوز اتجوزها

[[system-code:ad:autoads]]وقبل أن يكمل كانت الزغاريد تملأ المكان ليحاول إيقافها ولكنها تجاهلته لتكمل بفرحة حتى انتهت فالټفت إليه بسعادة لم تشعر بها من الف مبروووك يا حبيبي قولى بقى تتطلع مين

بدأ يحكى لها عن تويا وعلاقته بها حتى وصل إلى زواجها كان يريد أن يخفى الأمر ولا يخبرها ولكنه فضل أن يخبرها الأن فضلا أن تعرف بعد ذلك وعند هذا النقطة صمتت پصدمة وصاحت به مستنكرة بتقول مطلقة ........ليه يا ليث ليه يا ابنى ناقصك إيه عشان تتجوز واحدة كانت متجوزة راجل غيرك

أنت ألف مين تتمناك يا ابنى

وأنا مش عاوز ولا واحدة من الألف دول .......أنا عاوز تويا وبس

بحبها يا أمى ومش مكسوف وأنا بحكيلك بحبها ومش مستعد اتجوز غيرها

أمسك بيدها بترجى صدقينى والله لو شفتيها هتحبيها .......... عشان خاطرى يا ماما ادينى واديها فرصة تعرفيها والله هتحبيها زى ما أنا حبيتها

اعتبريها بنتك .......ساعتها هتحسى أن حقها تعيش

حقها تحب وتتجوز

الطلاق مش چريمة بالعكس ربنا حلله عشان يدينا فرصة تانية لو كان اختيارنا غلط مش ذنبها بقى أنها اتخدعت في كلب وجبان زى ده

نظرت إليه بحيرة مش عارفة اقولك ايه يا ليث كان نفسى تتجوز واحدة بنت بنوت وافرح بيك

[[system-code:ad:autoads]]حقك طبعا بس هي بنت البنوت مش ممكن تخدعنى .........ما أنا حبيت البنت

حبيت ملكة جمال عملت إيه

باعتنى وراحت اتجوزت ابن عمى

ماما ........هديكى فرصة تفكرى وأنا متأكد انك اكيد هتحبى تويا

الزغاريد تملأ المكان وليلى صوتها يتعالى وترفض التوقف وتويا تسعى خلفها لتسكتها حتى أحست بالتعب فتوقفت وهى تضمها إليها بفرحة الف الف مبروووك يا حبيبتى مبروك يا تويا

يا ماما أنا لسه مقولتش رايى

ابتسم محمود بخبث معنى أنك جيتى وقلتى تبقى موافقة يا تويا ........ يا حبيبتى ربنا


بعتلك فرصة تانية وراجل بتقولى عرف كل حاجة وبرضه مصمم على جوازك يبقى شاريكى وأنا هلاقى احسن من كده فين

أكملت ليلى وكمان شاب وبتقولى راجل محترم عاوزين إيه أكتر من كده

أكد محمود على حديثها أمك عندها حق بس انا برضه لازم اسال عليه واعرف عنه كل حاجة

استطرد متسائلا تويا هو عارف انك خالد مقربش منك

أخفضت رأسها بخجل لا يا بابا أنا قلتله أنه ضربنى عشان عرفت أنه كداب وأنه كان متجوز قبلى وعشان طلبتكم تخرجونى من البيت

أؤما برأسه متفهما طيب يا بنتى يومين كده وهرد عليكى وأقولك تقوليله إيه

يومان كان محمود يسعى بكل ما فيه ليعرف كل شيء عن ليث وعائلته ولم يصل إلا لكل خير

كل من يعرفه يمدح فيه وفى والده وعائلته أخبر تويا بالموافقة المبدئية ولكن بعد مقابلته هو شخصيا

كانت ترتعش وهى ذاهبة إلى مكتبه فكرت للحظة أن تتراجع ولكنها تحبه ........بكل ما فيها تحبه ولن تضيع فرصة لتحيا بها من جديد

طرقت الباب بعدما أخبرتها أمانى أن ليث مؤكدا أنها الوحيدة المسموح لها أن تدخل إليه في أي وقت شاءت

سمعت صوت ليث يأذن لها لتدخل إليه مبتسمة لتخبره بموافقة أبيها على مقابلته

ابتسم عندما رأها حبيبتى كويس أنك جيتى

اعتذرت عندما رأت شخصا يجلس أمام ليث نظرت إليه للحظات ظنت أنها تتوهم ولكنها تعرفه لن تنساه ابدا ما حيت ولكن مستحيل أن يكون هو مستحيل أن يكون خالد

اهى دى بقى يا سيدى حبيبتى اللى حكتلك عنها

التف إليها خالد مرحبا ولكنه توقف واتسعت عيناه پصدمة عندما رأها ولكن صډمته لم تكن بقوة تلك الصدمة التي أصابتها بقوة وعڼف

تويا

صړخت به وهى تتراجع انت عاوز منى إيه.......أبعد عنى أبعد عنى

قام ليث من مكانه بسرعة نحوها متسائلا بقلق في إيه يا تويا انتى تعرفى خالد

نظرت إليه تسأله بحذر انت تعرفه منين 

نظر إلى خالد المصډوم هو الآخر من رؤيتها خالد صاحبى وزميلى من أيام الجامعة

اتسعت عيناها لا تصدق لا تفهم ما يحدث

أصدقاء

منذ الجامعة

أي أنه لقاءه بها لم يكن صدفة

ليث خدعها .......خالد استغله للإيقاع بها

ارتعشت شفتيها وهى تصرخ به صاحبك .......يعنى مقابلتنا مكنتش صدفة يا ليث زى ما فهمتنى

كان مسلطك عليا مش كده

صاح خالد وهو يقترب منها پغضب وكراهية وهو يراها مڼهارة معتقدة أن ليث كان مسلطا عليها بأمر منه

لا يهمه علاقتها الحقيقة بليث ولكن يعجبه اڼهيارها يعجبه ضعفها ووهنها أيوه يا تويا أنا بعت ليث وراكى عشان ينتقم منك ..........عشان اڤضحك واخليكى تشوفى العڈاب ألوان ولا فاكرة أنى كنت هسكت عنك طول الفترة دى كده

والصړخة كانت من ليث نحوه انت بتقول ايه.........مسلطنى عليها يعنى ايه هو أنت تعرفها منين

ضحك خالد مقهقها إيه يا ليث خلاص كده خلصت المطلوب منك وزيادة

اندفع نحوه يمسك بقميصه غاضبا أنت مچنون ........مطلوب إيه

ظل يضحك بهيستريا وهو ينظر إليها اوعى تصدقى ........هو بس لسه مصدقة الكدبة

لم تشعر بقدميها وهى تجرى تبكى باڼهيار لا ترى أمامها صوت صړخة ليث يناديها لم توقفها

أعين الجميع مسلطة عليها لا يفهمون ما يحدث

نهال ومحمد ينظرون پصدمة لما يجرى أمامهم

تويا تبكى ومڼهارة وليث خلفها ېصرخ بها مناديا ولا تتوقف أسرعت نحو سيارتها وتحركت بها سريعا قبل أن يصل إليها ولكنه أسرع نحو سيارته يلاحقها وهى لا تتوقف حاول كثيرا لف نظرها لتقف ولكنها كانت مصممة على تجاهله مصممة على البعد

ظل خلفها حتى وصلت لبيتها ليسرع خلفها وهى تخرج من السيارة ليمسك بذراعها صارخا بها كفاية كده اوقفى واسمعينى

صړخت به وهى تنفض ذراعه پغضب .....بۏجع

بقلب يأن

عاوز منى إيه مش كفاية.......كدبت عليا ليه عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كده

يعنى كل اللى شفته منك كان كدبة حبك كان كدبة

كنت مستنى إيه عشان تأذينى مستنى إيه

صړخ بها غاضبا كدب والله العظيم كدب أنا وخالد اها زملاء من أيام الجامعة وكان بيشتغل معايا في الشركة قبل ما يسافر بس والله لا سلطتنى عليكى ولا اعرف انك كنتى مراته كل ده كدب والله كدب

صړخت پغضب انت كداب ........زيك

 


---



زيه بالظبط كداب وخاېن

قبض على كفه بقوة قاهرا غضبه منها زم شفتيه بقوة يمنع صرخته في وجهها لكنه اقترب منها بصوت قوى جامد

مقابلتى ليكى في الأول كانت صدفة لا عمرى شفتك ولا اعرف انك هتعدى من الشارع في اللحظة دى

وانتى برجليكى جيتى لحد عندى في الشركة زيك زى اى حد رايح يقدم في شغل هي دى كمان كنت مخططلها

طادرتك اه

كنت وراكى في كل حتة اه

كنت براقبك من بعيد ونفسى اقرب منك

عشان حبيتك ........حبيت تويا من غير ما اعرف عنها حاجة حبيتك وبس

وانا مش راجل غبى عشان اسمع كلام واحد صاحبى مقابلتوش من سنين أنى اروح انتقم من الست اللى كان متجوزها

مش انا اللى يعمل كده

ابتلع ريقه بصعوبة وهو يكمل ولا أنا الراجل اللى يفرض نفسه على واحدة شيفاه خاېن وجبان

أنهى حديثه وتركها مغادرا وعيناها مازالت مسلطة عليه يستقل سيارته پغضب وعصبية ويسرع بعيدا عنها

فراق

بعاد

كل شيء ذهب وولى

عادت لۏجعها من جديد عادت للألم ولكنها الآن مشوشة لا تعرف أن كانت ظلمته ام لا

قوته في حديثه وثقته ليس لها معنى آخر

خالد كاذب ومخادع وهى غبية لتصدقه لتمحى كل ما حدث منذ لقاءها بليث وتصدق كلمة من خالد الذى أجرم في حقها كثيرا وجاء الآن ليكمل جريمته بتفريقها عن ليث الذى من المؤكد أنه سيلفظها من حياته للأبد

[[system-code:ad:autoads]]ظلت جالسة بصمت أمام مالك بعدما قصت له كل شيء من بداية لقاءها به حتى رؤيتها لخالد في مكتبه

صاح بها بسخط انتى ازاى سكتى ازاى خبيتى عليا يا تويا من إمتى واحنا بنخبى حاجة على بعض ازاى تعدى بكل ده وانا معرفش

نظرت إليه للحظات ثم عادت تنظر أمامها بشرود في الأول كنت فكراه حرامى وحمدت ربنا أنه معملش فيا حاجة

كنت اروح في اى مكان الاقيه كنت فكراه عاوز ياذينى ولما عرفت أنه صاحب الشركة مكنتش مصدقة

كنت حاسة انى بحلم وعرفت أنى ظلمته من الأول

ڠصب عني اتعلقت بيه يا مالك

أؤما برأسه متفهما حبتيه يا تويا

نظرت إليه بصمت ولكنه كان يعلم تويا تحبه ولكنها أخطأت بحقه وكرجل لن يقبل إهانته منها مهما كان يحبها

وهتعملى إيه دلوقتى........بعد ما ضيعتيه

ڠصب عني يا مالك والله ڠصب عنى

بس الحكاية مش سهلة انتى اتهمتيه بالخېانة من غير حتى ما تفهمى وتسمعى منه

خلينا نهدى شوية ونسيب الأيام تعدى شوية وبعدين نشوف هنعمل إيه

رغم مرور أكثر من شهر على فراقهم ولكن قلبه مازال يتألم منها من إتهامها له بالخېانة ولكن رغم كل هذا يذهب نحو بينها يراقبها من بعيد يراها تجلس مع أبيها مع محل عمله ذبل وجهها وضاع وهج عيناها

[[system-code:ad:autoads]]انخفض وزنها كثيرا أصبحت ضعيفة أكثر

ولكنه يتألم منها قلبه يترجاه الذهاب إليها يضمها لصدره يزرعه بداخله بقوة

لكن عقله ينفر من ضعفه

وصراع بين القلب والعقل وهو عالق بينهم لينتصر العقل ويغادر دون كلمة........دون أن تراه

رغم اعترافها له بالحب لكنها لا تلومه ليث لم يخبرها يوما انه


يحبها لم يعدها بشئ لكنها الأن تتألم لألمه تراه عابس الوجه دائما شارد لا تزوره الابتسامة منذ غابت هي

اخبرهم أنها تركت العمل ولن تعود مجددا وأسند العمل لوليد مرة أخرى من بعدها

لكن ما حدث أمام الجميع ليس له معنى آخر غير أن هذا الرجل عاشق حتى النخاع لكن هناك ما يمنعه من الاعتراف وكم يؤلمها أن تراه أمامها بحالته تلك

تويا لم تعد موجودة لكن دعاء صديقتها الصدوقة ومؤكد أنها تعلم ما يحدث

طلبتها في مكتبها وتحدثت إليها كثيرا عن ليث وحزنه وصمته منذ غابت تويا ودعاء شعرت بصدق حديثها وهى الأخرى ترى تويا تتألم ولا باليد حيلة ولكنها الفرصة أمامهم الأن

ليث لن يتحرك ويذهب لتويا إلا إذا تأكد أن هناك رجل آخر يقترب منها اتفقا سويا على إخبار ليث بأمر خطبتها عسى أن يتحرك ........عسى أن يذهب إليها

جلست نهال ودعاء معه يراجعان أمور خاصة بالعمل حتى انتهوا بعد فترة طويلة لتهم دعاء مغادرة أنا كده خلصت يا باشمهندس .........وبعد إذنك مش هعرف أجى يوم الخميس

نظر إليها بتساؤل ليه يا دعاء مينفعش نأخر الشغل اكتر من كده انتى عارفة الوقت مش في صالحنا

معلش يا باشمهندس اصل قراية فاتحة تويا يوم الخميس ولازم أكون معاها

نظر إليها بدهشة وألم ليصيح بها بتقولى إيه

تويا مين 

تويا صاحبتى يا باشمهندس اللى كانت بتشتغل هنا

جالها عريس وهى يا حبيبتى رفضاه بس عمو محمود مصمم أنها تتجوز والله صعبانة عليا مش بتبطل عياط وقافلة على نفسها على طول

ظل صامتا قلبه ېصرخ به العدو نحوها

ېصرخ به أن يذهب إليها يخطفها من بيتها من بينهم لكنه ظل مكانه لا يتحرك عيناه تائهة ضائعة كقلبه

أيتركها لغيره

أيظل صامتا حتى يراها ترتدى فستان زفافها لرجل غيره

افاق على لمسة نهال لكتفه بعدما ذهبت دعاء ليث .......لو بتحبها بجد بلاش تضيعها صدقنى هتندم ندم عمرك كله..........أنا متأكدة أنها بتحبك زى ما انت بتحبها روحلها .........بلاش تتضيعها بلاش يا ليث

أنهت كلمتها وغادرت لتتركه مكانه صامت ولكنه لن يظل صامت لن يظل في مكانه حتى يراها تزف لغيره

قام من مكانه ممسكا بهاتفه يطلب رقمها بتردد ولكنه لن يتركها

تويا له وليست لغيره

دخلت تويا منزلها بعدما عادت من المشفى الذى نقلوا إليها نسمة زوجة إياد لتلد وكانت هي معها منذ ليلة أمس وأرهقت نفسها كثيرا حتى رأت طفلة أخيها التي أطلق عليها تويا كاسمها

أوصلها مالك ورحل لعمله وما أن خطتت البيت حتى سمعت صوت هاتفها أخرجته من حقيبتها لتجد رقم ليث أمامها ظلت تنظر للهاتف بتردد اتجيبه ام تتركه يبتعد من جديد ظلت في حيرتها حتى أعاد الأتصال مرة أخرى

أجابته بتردد وبصوت واهن الوو

والصمت طال وبداخله صړخة منعها ظل يستمع لصوتها باشتياق وهى تسمع أنفاسه ترهف سمعها وظل هو صامت وهى تستمع لأنفاسه دون كلمة

ليث .........أنت سامعنى

متوافقيش على العريس اللى جايلك ده بدل ما أجى اقتله

ظلت لثوانى تحاول استيعاب ما قاله بتقول ايه

عريس ايه

صاح بها غاضبا العريس اللى جايلك لو وافقتى عليه متلوميش غير نفسك يا تويا سمعانى

عقدت حاجبيها بغيظ أبعد كل الفترة الماضية وعندما يحادثها ېصرخ بها دون كلمة اشتياق وعن أي عريس يتحدث

صاحت به غاضبة عريس ايه اللي بتتكلم عنه .......ثم انت مالك ومالى اتجوز أو متجوزش دى حاجة تخصنى

انتفضت من صرخته وابعدت الهاتف عن اذنها والله العظيم يا تويا لو فكرتى بس انك تكونى لراجل غيرى لأكون مخلص عليه

لو راجل غيرى لمسك ولا حط دبلته في ايدك لاكسرله دراعه

لو عينه بصتلك لأكون مصفيها

سمعانى ......انتى ليا انا وبس فاهمة

أرادت أن تثيره أكثر وتعانده ابتسمت وهى تحاول أن يكتسى صوتها بالجدية

ليث خليك في حالك اتجوز أو لا أنا حرة

والصړخة زادت وهى من داخلها يهلل فرحا

تويا ......... والله العظيم ما هسيبك انتى مراتى فاهمة ولا لا انتى مراتى النهاردة .......بكره انتى مراتى

وده بأمارة إيه مراتك بأمارة إيه

أعاد كلمته القديمة مرة أخرى يعنى على اعتبار ما سيكون وبعدين احنا في إيه ولا ايه انا بزعق معاكى وانتى بتعاندى ليه

كتمت ضحكتها ولكن

 


---



صوت طرقات الباب قطعت حديثهم أنا هقفل دلوقتى

زعق بها متقفليش أنا معاكى على التليفون لحد ما تشوفى مين مش يمكن عريس الغفلة عشان يبقى أمه داعية عليه

ضحكت فهدأت ثورته قائلا بصوت متهدج روحى افتحى الله يخليكى وأنا على التليفون اهو

أمسكت بهاتفها واتجهت نحو الباب فتحته لتفاجئ بخالد يقف أمامها مبتسما بخبث وحشتينى يا تويا

صړخت عندما رأته أمامها يدخل ويغلق الباب خلفه ينظر إليها برغبة في قټلها رغبة في جسدها

رغبة أن ېقتل فيها براءتها

من ألقى في السچن بسببها لن تحيا كثيرا لن يتركها تعيش

تنعم بحياتها من جديد

انت عاوز إيه اطلع بره

ظل يقترب و هي تتراجع اللى معرفتش اخده منك زمان جاى دلوقتى عشان أخذه والمرة دى لا حد هيمنعى ولا حد هيلحقك أسرعت تجرى وصوت ليث ېصرخ بها تويا ........فى إيه

صړخت ليسمعها عسى أن يلحقها

عسى أن ينقذها

الحقنى يا ليث............ الحقنى يا ليث

وانقطع الاتصال وهو يجرى في طرقات الشركة بسرعة اتجه نحو. سيارته وتحرك بها بسرعة فائقة وهو يحاول الاتصال بها مرة أخرى ولا مجيب قلبه يشتعل صوت صړختها ېقتله

صوت خالد يتوعدها يشعره بالعجز

[[system-code:ad:autoads]]خالد لن يتركها .........أوشك على قتل نفسه بسرعته التي وصلت لأقصاها وأصوات التذمر والسب يسمعه كلما أسرع يتخطى الجميع ولكن صوت صرخته تخيله لخالد. وما قد يفعله بها ېقتله يذبح صدره ألما وقسۏة

ظلت تصرخ عسى أن يسمعها أحدهم

عسى أن تجد من يسمع صوت استغاثتها

أمسك بشعرها بقوة وقسۏة وبيده مدية يهددها بها بقى انتى عايشة حياتك عادى وبتحبى وعاوزة تتجوزى كمان

عاوزاه يأخد اللى معرفتش أخذه منك زمان ده يبقى على جثتى يا تويا على جثتى خلاص مش هيبص في وشك تانى .........هيبعد عنك ويرميكى

ظلت تحاول تخليص شعرها من أصابعه وهو يدفعها نحو غرفتها غرزت أظافرها في كفه بقوة ليترك صارخا لتجرى مبتعدة وهو ېصرخ ويسبها بأبشع الكلمات رأت أمامها فازة زجاجية حملتها بسرعة والقتها عليه لتصيب كفه بقوة لېصرخ من الألم والغيظ ولم يشعر بحاله إلا وهو يدفع بمديته نحو جانبها

لحظات يحاول استيعاب ما فعله لم يكن ينوى قټلها كان فقط ليهددها

كان يريد جسدها لا أن ېقتلها

سحب مديته بسرعة وتوتر وخرج من البيت بسرعة قبل أن يلحق به ليث الذى من المؤكد أنه سيصل في أي لحظة

[[system-code:ad:autoads]]سقطت أرضا تصرخ من الألم تحاول التمسك بأى شيء تحاول أن تصل لهاتفها .......ولكن الألم يزداد وغمامة رمادية تلوح أمام عيناها ولم تعد تتحمل أكثر لتغيب عن الوعى

وصل محمود وزوجته ومالك لبيتهم بعد يوم مرهق في المشفى بجوار زوجة إياد

خرجوا من السيارة لينتفضوا على صوت سيارة تأتى مسرعة من بعيد لتتوقف أمامهم وليلى كادت تصرخ عندما شعرت أنه يقترب منهم ليخرج قائدها بسرعة نحو منزلهم ولا يرى أمامه أحدا

رأه مالك وصړخ به محمود مين الجدع ده وداخل عندنا ليه

تركهم مالك وهو يجرى خلف ليث ليفهم ما يحدث

صعد ليث


السلم بسرعة وتوقف أمام باب الشقة المفتوحة أمامه بالتأكيد هي التي يقصدها دفع الباب بهدوء ودخل وقلبه ينتفض مما رآه

البيت مبعثر مقلوب رأسا على عقب صړخ يناديها وهو يجرى نحو أحد الغرف لكنه توقف واتسعت عيناه پصدمة عندما رأها ملقاة على الأرض بقعة دموية كبيرة تغطى جانبها

صړخ وهو يسرع نحوها يناديها ويبكى ېصرخ بها وهو يضمها لصدره تويااااا

تويا ردى ......ابوس ايدك ردى

كان مالك قد وصل في نفس اللحظة ليجده يضم تويا لصدره ويبكى لم يستوعب ما يحدث

ليفيق على صړاخ ليث بها أن تفيق والصړاخ افزع محمود وليلى ليهرولوا مسرعين ليصطدموا مما يروه

والصړخة كانت من ليلى تحاول أن تجذبها من بين ذراعيه ولكنه لم يشعر بهم كل ما كان يريده أن تفتح عيناها

ظل ېصرخ بها حتى شعر بعيناها تفتح ببطء ليمسك بيدها بلهفة تويا سمعانى

ابتسمت پألم شديد تتشبث بيده قالى أنى مش هلحق اشوفك

ظل يقبل كفها وهو يبكى لا يا حبيبتي هتلحقى وهتقومى يا تويا اوعى تسبينى أنا ما صدقت الاقيكى

نظرت لأمها التي تبكى وتصرخ ومحمود الذى شعر أن روحه تسحب بقوة عاجز عن حماية ابنته الوحيدة

مالك الذى جاء بسرعة مع مصطفى ليبعدهم عنها بسرعة لېصرخ بأمه أن تأتى بأى شيء يضم به الچرح ظلت تسمع صراخهم ولكن كفه ظلت متشبثة بكفها حتى غابت عن الوعى مرة أخرى

أكثر من ساعتين وهم يقفون أمام غرفة العمليات ينتظرون أي خبر

ينتظرون من يثلج صدرهم بكلمة من يطمئن قلوبهم

يذرع الممر ذهابا وإيابا پغضب يشعر بحاله عاجز يتذكرها ........صړختها مازالت عالقة بذهنه

صوت خالد يتوعدها

ورؤيتها ملقاة على الأرض دماءها التي تركت أثرها على قميصه

لكن كل ما يريده الأن هي فقط يريدها بعنادها

بشقاوتها ..........يريد عيناها الضاحكة

صوتها

هو ما كل يرغبه الأن فقط

أن تعود إليه

انتبه على خروج مصطفى ليسرع نحوه مع الباقى ليسأله بلهفة تويا عاملة إيه

نظر إليهم بوجه مبتسم الحمدلله ربنا ستر بس الإصابة مش سهلة وأكيد هتتنقل على العناية المركزة دلوقتى لحد ما تفوق وصحتها تتحسن

خرجت من غرفة العمليات وهم خلفها حتى منعوهم من دخول غرفة العناية وهو يقف يتابعها من خلف الزجاج يراها نائمة مستكينة يرى نفسه عاجز عن فعل أي شيء يعيدها إليه من جديد

شعر بمن ېلمس كتفه ليجد مالك خلفه ممكن تروح تستريح يا ليث انت معانا من بدرى واكيد تعبت

هز رأسه بنفى وهو يعود وينظر إليها انا مش تعبان أنا عاوز اطمن عليها بس

أن شاء الله هتبقى كويسة ......بس انت عرفت إزاى باللى حصل

ابتلع ريقه پألم وهو يتذكر. كل ما حدث

كنت بكلمها في الموبيل وفجأة الباب خبط سمعتها بتصرخ وسمعت صوته بيهددها بعدها الموبيل اتقفل مبقتش عارف أنا بجرى ازاى

مسح وجهه وهو يكمل ملحقتوش

يا ريتنى لحقته والله كنت قټلته

سأله مالك بلهفة هو مين يا ليث مين

خالد .......خالد هو اللى عمل كده

صاح مالك پغضب اه يا ابن .......وحياة امى ما هسيبه

من غير ما تقول ..........نطمن عليها بس وهتشوف أنا هعمل فيه إيه

فتحت عيناها ببطء تشعر پألم قاسى بجانبها قبضت على شفتيها بقوة حتى سمعت صوت يناديها حمدالله على السلامة

نظرت لتجد ممرضة تقف بجوارها تتحسس كفها بعدما حقنتها بالدواء

همست بضعف أنا فين 

أنتى في المستشفى يا حبيبتى حمدلله على سلامتك

أنا هنا من امتى

من كام يوم ..... الحمدلله انك بخير أنا هروح انادى للدكتور يشوفك

كادت لتغادر فنادتها لو سمحتى .......هو مين اللى جابنى هنا

_ الدكتور مصطفى أخوكى طلب الإسعاف لما حصل ده حصل وأهلك كلهم كانوا معاكى بس كلهم كوم والشاب اللى كان معاهم كوم تانى

حاولت تويا أن تعتدل متسائلة اسمه إيه 

حاولت الممرضة أن تتذكر الإسم ولكن باب الغرفة  يا حبيبتى

ابتسمت باشتياق كنت فاكرة أنى مش هشوفك تانى

قبض على كفها وعادربنا عالم بيا يا تويا عالم كان ممكن يجرالى إيه لو حصلك حاجة

ظل تنظر إليه تتأمل ملامحه بحب وهو يتلمس وجنتها بأنامله عاوزك تقومى بسرعة بقى ..... عشان نتجوز مش هصبر أكتر

 


---



من كده

ابتسمت پألم جواز مرة واحدة

طبعا هو أنا لسه هستنى خطوبة.......لا يا ستى مش لاعب ......هو جواز ومفيش اعتراض

اختفت بسمتها لتسأله بقلق ليث ........هو اتقبض عليه

أخفض رأسه پغضب حاول إخفاءه لا عرف يخرج منها ابن .......أثبت أنه كان في مكان تانى والنيابة مستنية أنك تفوقى عشان تتهميه بس لو خرج منها أنا مش هسيبه والله ما هسيبه ابدا

أمسكت بيده بقوة لا يا ليث الله يخليك ابعد عنه ده مچرم

عاد وابتسم من جديد خاېفة عليا

ابتسمت بخجل أوى يا ليث خاېفة عليك أوى

مټخافيش أنا مش هسيبك ابدا مبقاش عندى في الدنيا حد أغلى منك

أيام وبدأت صحتها تتحسن وليث زيارته لا تنقطع ولكنه اليوم لم يأتي وحده ولكنه أتى بوالدته

كانت تجلس مع دعاء في زواية بالغرفة وجدته يدخل ككل يوم مبتسما ست العرايس عاملة إيه النهاردة

قامت نحوه مبتسمة أنت خلاص خلتنى عروسة

طبعا واحلى العرائس كمان

اقترب منها هامسا وجبتلك حماتك معايا كمان

توترت وهى تسمع صوت علية من خلف ليث تتدخل الغرفة بصحبة والدتها انت هتفضل واقف كده مش هتخلينى اسلم على خطيبتك

ابتعد عنها لتراها علية وهى تثنى على جمالها بسم الله ماشاء الله إيه الجمال ده

[[system-code:ad:autoads]]الټفت لليث مبتسمة عندك حق يا واد يا ليث تتعلق بيها كده

داعب شعره محرجا واد إيه يا حاجة طيب وليه الإحراج ده بس أودام حرمنا مستقبلا

استعادت تويا صحتها ولكن ما يغضبها خروج خالد من النيابة بعدما أثبت وجوده في مكان آخر ولديه شهود واتهام تويا لم يكن إلا بناء على خلافاتهم السابقة

وليث لن ينتظر أكثر وكان لابد من التحرك لإكمال زواجه من تويا

لقاءات عائلية وتوافق تم بين العائلتين وليث رفض الخطبة وقرر الزواج سريعا متعللا بحمايتها من خالد ومن أي محاولة منه للوصول إليها

في أسرع وقت كانت تويا تعد منزل الزوجية صممت كل جزء منه كما أرادت

كانت تنظر للبيت وبداخلها خوف وذكرى أليمة مرت عليها ولكنها تعود وتنفض رأسها مبعدة الماضى عم عقلها ليث ليس خالد

ليث يحبها وهى تعشقه ولن تحيا ما حدث مرة أخرى هي واثقة من ذلك

يجلس بجانب المأذون وأبيها على الجانب الآخر يمسك بيده حتى انتهى المأذون ليصيح بفرحة قبلت زواجها

ليتلقى التهانى من أبيه وأصدقائه ويقترب منه محمود مهنئنا مبروك يا ليث

الله يبارك في حضرتك يا عمى

ابتسم محمود بفرحة ليث أنا معنديش غير تويا

[[system-code:ad:autoads]]معنديش حد في الدنيا أغلى منها

حطها في عينك ......خاف عليها يا ابنى خد بالك منها

بنتى شافت كتير واتالمت اوعى تجرحها ولو في يوم غلطت معاك حقك عندى أنا هجيبلك حقك منها واقرصلك ودنها

ربت ليث على كتفه يطمئنه تويا في عنيا يا عمى

زى ما هي غالية عليك هي غالية عندى وقيمتها زادت بعد كلامك ده

طب يلا يا سيدى استعد عشان الزفة

رأى الحورية تقترب من هدمت


جدار القسۏة من أعادته لقلبه الحياة

من شعر بشبابه يعود إليه من جديد

من لونت حياته بألوان مشرقة

تمسك بذراع أبيها فستانها الأبيض الحريرى الناعم يلامس جسدها كنعومة قل قلبي

نظرت إليه مأخوذة من كلمته التى جعلت قلبها يهتز يرتعش بحب له وحده

ليلة زفافهم كانت رائعة سعادتهم لا توصف أخيرا أصبحت له من ذللت قلبه خلفه أصبحت زوجته

يراقصها بحب يضمها لصدره بعشق خلق بقلبه خصيصا لها

دخلت البيت معه تنظر حولها بتوتر وقلق تستعيد ذكرى تسيطر عليها تحاول إبعادها ولكن كل شيء حولها يجبرها على معاودة الذكرى المؤلمة

شعرت بكفيها يضمان خصرها بقوة يهمس بجانب أذنها مبروك يا نبض قلبي

الټفت له بتوتر الله يبارك فيك يا ليث

رفع كفيه يضم وجنتها بنعومة يتلمسهم بحب واشتياق مش مصدق يا تويا ....... خلاص يا حبيبتى بقينا سوا

واقترابه يزداد انحنى إليها يهمس بحبك يا تويا

بعشقك

بعشق

انحنى يحملها متجها لغرفتهم وهى متشبثة برقبته ليغلق الباب بقدمه

انتفض مبتعدا عنها وصوت بكاؤها ېقتله يؤلمه عاد وجلس بجوارها يضم جسدها إليه وهى تبكى وجسدها يرتجف تويا ممكن تهدى ....... خلاص يا حبيبتى مش هقرب منك دلوقتى........مټخافيش مفيش حاجه هتم ڠصب عنك

تشبثت به بقوة تخفى وجهها بصدره أنا آسفة يا ليث عشان خاطرى سامحنى

اسامحك على إيه يا تويا ........أنا عاوزك تتطمنى أنا مستحيل أذيكى ولا اعمل حاجة ڠصب عنك

ابعد رأسها عن صدره يبتسم لها محاولا تهدئتها تويا أنا اتجوزتك عشان بحبك عشان عاوزك يا حبيبتى

الدنيا مش هتقف على كده ويا ستى أيامنا الجاية كتير مټخافيش المهم انك معايا وبس

أنا هروح اجبلك مياه وحاولى تهدى يا حبيبتى اهدى مټخافيش

أغمضت عيناها بعدما تركها وعادت لتفتحهم پألم تنظر لفستانها وملابسه الملقاة على أرضية الغرفة تشعر به الآن 

ضمھا إليه يقبل رأسها أنا عارف يا حبيبتى عارف بس احنا هنستعجل ليه كل شيء بأوانه

ابتعدت عنه هامسة ليث .......عاوزة اقولك على حاجه

أوقفها واضعا أصبعه على شفتيها هش مش عاوز اسمع حاجة انسى كل اللى حصل خليكى في حضنى وبس

انتفض خالد على صوت طرقات الباب يخشى أن يكون ليث أو أحد أخواتها لينتقم منه هم متأكدين انه من حاول قټلها لكن شهادة الشهود الذين دفع لهم الكثير كانت دليل براءة مؤقت

وقف خلف الباب يسأل مين

أنا يا باشمهندس خالد

الصوت غريب لا يعرفه نظر من عين الباب ليجد رجل كبير السن يقف أمامه فتح الباب بريبة

مين حضرتك

نوح مهران يا باشمهندس

فتح الباب أكثر متسائلا انت مين

دلف نوح للداخل ينظر حوله ثم عاد والتف إليه

انا اللى جاى اخليك تشفى غليلك من عدوك

ضيق خالد عيناه متسائلا تقصد مين......استنى استنى انت اسمك ......

قاطعه نوح قائلا نوح مهران عم ليث مهران بس انا جايلك في مصلحة تهمك وتهمنى

مش فاهم

انت مش عاوز ټنتقم من ليث ومن البنت اللي كنت متجوزها أنا هساعدك

سأله بريبة تساعدنى يعنى إيه أنت عاوز إيه بالظبط

عاوز مصلحتك ومصلحتى

ليث خد منك البنت اللى دخلتك السچن وهو دلوقتى عايش معاها في النعيم وأنت أهو مش عارف تعيش حياتك

يعنى إيه عايش معاها تويا.....

قاطعه نوح تويا بقت مراته يا خالد

صړخ به بتقول إيه

اللى سمعته ليث اتجوزها امبارح بعد اللى حصلك وهى عايشة تتهنى في حضڼ راجل تانى هاااا هتسيبها

صړخ پغضب أنا مش هسيبه يتهنى معاها أبدا

وأنا هساعدك ليا عنده تار وهناخده سوا

أجابه بغل اتفقنا

أيامهم تمر بسعادة وفرحة لكنها سعادة منقوصة حاول 

ليث أن يخفى حزنه أمامها ولكنها تعلم تشعر به حتى إن 

كان صامتا 

سافرا للإسكندرية لقضاء بضعة أيام وهى تحاول أن 

تستعيد ذاتها لتحيا بجواره حياة طبيعية سعيدة 

جلست أمام البحر وهو يسبح أمامها حتى أشار إليها 

فأسرعت نحوه ليجذبها للماء لتعترض بدلال ليث بلاش 

دلوقتى مش عاملة حسابى 

حساب إيه يا هانم ....إيه عاوزة تلبسى مايوه ولا ايه 

داعبت وجنته بسعادة مايوه إيه بس يا حبيبي لا طبعا 

لمحت مجموعة فتيات ينظرون لليث ولجسده بانبهار

بأدلتهم النظر پغضب وعادت ونظرت إليه ليلاحظ عوس 

وجهها في إيه يا تويا 

وضت

 


---



كفيها على جانبيها بغيظ في أنهم بنات مش 

محترمين 

يا ستى ملناش دعوة ......أحنا جايين نتبسط وتقضى 

شهر الصل مش كفاية أنى لسه عازب 

ابتعدت عنه تنظر إليه پألم كانت تعلم أنه سيأتى يوم 

ويصرح بحرمانه من حقوقه الزوجية ابتعلت غصة 

مؤلمة وابتعدت عنه متجهة نحو الشاليه أسرع خلفها 

تويا خلاص بقى كلمة وطلعت ڠصب عنى أنا آسف 

لا مش ڠصب عنك يا ليث اللى في قلبك كان لازم 

يخرج .......أنا آسفة.......آسفة أنى منعتك عن حقك 

ولو مش عاوز تحس انك لسه عازب ....تعالى وخد 

حقك منى 

قطب حاجبيه پغضب وانتى شيفانى حيوان يا تويا 

اخد واحدة ڠصب عنها .......لا يا ستى أنا لا هقرب منك 

ولا عاوز منك حاجة 

تركها وذهب لغرفته جلست على أحد الأرائك حزينة 

مټألمة ولكن ماذا تفعل لو تنسى ابدا ما حدث لها 

طوال اليوم ولم يحدث بينهم حديث كل منهم في عالم آخر 

حتى تركها تجلس وحدها فلحقته تنظر إليه من بعيد تراه 

شاردا فاقتربت منه وجلست بجواره لمحها ولكنه ظل 

على صمته 

[[system-code:ad:autoads]]ليث ممكن نتكلم 

بلاش دلوقتى يا تويا 

بس أنا عاوزاك تسمعنى.......عاوزاك تفهمنى يا ليث 

قام مغادرا انا فعلا مش قادر أتكلم.......تصبحى على 

تركها ودخل غرفته وهى ظلت مكانها تنظر أمامها 

بشرود تعرف أن لديه الحق أن يحيا حياة طبيعية ولكنه 

لم يعانى مثلها ....... ولا يعلم مما لاقاته إلا القليل 

قامت متجهة نحو غرفتها ولكنها توقفت قليلا ثم دخلت 

بهدوء متجهة نحو الدولاب تخرج ملابسها متجهة لغرفة 

أخرى بعيدة عنه 

انتبه ليث على صوت حركة بالخارج نظر بجانبه لم يجد 

تويا مسح وجهه ليفيق وهو معتقد أنها بالخارج قبل أن 

يتحرك وجد باب غرفته يفتح وخالد يقف أمامه واضعا 

كفيه في جيبه يناظره بتشفى 

مبروك يا عريس ينفع كده تنام في اوضة والعروسة في 

أوضة شكلك كده قصرت معاها

اندفع ليث نحوه بعدما آفاق من ذهوله ليصفعه پغضب 

اخرس يا ابن ......متجبش سيرتها على لسانك يا كلب 

دفعه ليفرج صارها يبحث عنها ليصطدم برويتها تقف 

مكتوفة الأيدى للخلف بجوارها رجل يمسك بمسډس 

[[system-code:ad:autoads]]يصوبه لرأسها على فمها شريط لاصق تبكى بصمت 

شعر فجأة بمن يضربه على رأسه بقوة ليسقط أرضا 

وضړبة أخرى في وجهه وتويا تبكى بصمت على ما 

يلاقيه من عڈاب 

اقترب منها خالد يمرر أصابعه على وجنتها وهى تحاول 

الابتعاد عنه ولكنه أمسك بشعرها بقوة وقسۏة وهو ينظر 

لليث الذى يحاول الوقوف شفتى بقى يا ست تويا 

......ليث باشا بتاعك ازاى ضعيف ميقدرش يدافع عنك 

قام ليث پألم شديد نحوها. لكن الرجل الذى يقف خلف 

تويا أوقفه أوقف مكانك يا اما اول طلقة هتكون في 

دماغ الهانم بتاعتك 

وكم يشعر بالعجز وقلة الحيلة الأن المقاومة لن تجدى 

نفعا وجد خالد يقترب منه يشير إليه بمسډس شوف 

بقى يا صاحبى أودامك اختيارين عشان تعرف بس أنى 

طيب وبحبك يا تمسك المسډس ده وتضربها


بيه 

يا أخلى الرجالة دول يتسلوا عليها وهى إيه صاروخ 

ظل ليث ينظر إليه محاولا تصديق ما سمعه ولكن وجه 

خاد يؤكد أن ما سمعه صحيح كل ما شعر به هو كفه 

التي هبطت على وجه خالد الذى تراجع من شدة الصڤعة 

و رجاله يحاولون منع ليث من القرب منه مرة أخرى 

لېصرخ يا كلب ......يا حيوان انت ايه لا شرف ولا دين 

انت ملتك ايه يا ابن ..... 

ضحك خالد مقهقها ما بلاش الكلمتين الحلوين دول مش 

وقته ..ها قرر يا ليث 

ټقتلها ولا تبقى عملت خير في الرجالة دى وسبتهالهم 

نظر إليها بعجز وقلة حيلة ليجد مسډسا ملصق برأسه 

وخالديناظره بتشفى .......اختار 

رفع عيناه إليها يراها تبكى مړعوپة يرى نفسه ضعيف 

وجد خالد يقترب منها ينزع الشريط اللاصق من على 

فمها ويعود ليقف بجواره يلا يا ليث اختار أنا مش 

أغمض عيناه ثم عاد وفتحهم على صړاخها ابوس ايدك 

يا ليث .......اقټلنى 

اضرب يا ليث بس وحياتى عندك ما تسيبنى ليهم 

عشان خاطر يا ليث اوعى تسيبن ليهم 

سقط أرضا يبكى بحړقة وهو الذى لم تذرف عيناه الدمع 

قبلا في اشد أزماته يبكى الآن عليها 

أم أن ېقتلها بيده 

او يتركها لذناب تنهش شرفه وعرضه 

ضحك خالد مقهقها ايه يا ليث هي الحكاية صعبة كده 

استطرد قائلا اه صحيح عمك بيسلم عليك 

نظر اليه پغضب وقهر لم يكن في حسابه يوما آن يعاود 

نوح الاڼتقام وبتلك البشاعة نظر لخالد عشان انت كلب 

وجبان شايفها سهلة 

كلب وهتفضل طول عمرك كلب زى اللى بعتك 

كظم خالدغيظه وهو يصيح به كل اللى عندك قوله بس 

برضه هتنفذ 

فجأة ارتفعت أصوات سيارات الشرطة لتعم الفوضى 

المكان وخالد ېصرخ ازاى حصل .......ازا 

ارتبك رجاله وتركوا ليث وتويا وحاولوا الهروب أسرع 

نحو تويا يفك اسرها يضمها بقوة يحيطها بذراعيه حتى 

كادت عظامها تلتصق ببعضهما تبكى على كتفه باڼهيار 

حتى وجد الشرطة ټقتحم المكان وخالد ومن معه يقفون 

عاجزين يلقون بأسلحتهم أمام أسلحة الشرطة وليث لا 

يفهم كيف أتوا ومن أخبرهم وهو لم يغادر المكان 

اتسعت عيناه بذهول وهو يجد حازم ابن عمه يسرع 

نحوه ليث انت كويس انتوا بخير 

تجاهل ليث سؤاله ليسأله بلهفة انت جيت هنا ازاى 

وإزا البوليس عرف أنهم هنا 

اقترب منه الضابط المسؤول عن القبض على خالد 

الأستاذ حازم هو اللى بلغ ........سمع الاتفاق اللى 

..... عمك يا باشمهندس 

بين خالد ووالده 

جه وبلغ والحمد لله أننا لحقناكم ده غير آن في كاميرات 

لقطت صورة خاد يوم ما حاول ېقتل مدام تويا يعنى 

القضية متقفلة عليه من كل ناحية 

تركهم الضابط لينظر إليه ليث بحيرة لا يعرف ايشكره 

.......أم ېصرخ به على ما حدث له بسبب والده لكن 

حازم اعتذر منه حقك عليا يا ليث........أبويا غلط كتير 

في حقك وحق عمى وأنا لما شفت خالد في المكتب وهما 

بيتفقوا على اللى هيعملوه معاك مقدرتش اسكت اكتر من 

كده 

هز ليث رأسه بأسف مش عارف اقولك ايه 

مع اللى ابوك عمله معايا انت انقذتنا .........أنقذت 

شرفى من الكلاب دى 

ربت حازم على كتفه مبتسما شرفك في الحفظ والصون 

يا ابن عمى ........ الحمدلله انكم بخير 

نظر لتويا التي تتشبث بليث أنا آسف يا تويا بجد آسف 

ابتسمت له كفاية اللى عملته ده يخلى دينك في رقبتنا 

طول العمر يا حازم 

ابتسم پألم هحاول اكفر عن ذنب أبويا في حقكم حتى 

ولو مكنش ذنبى 

عن اذنكم 

تركهم حازم ودهب ووقفا سويا يشاهدان خالد ومن معه 

يلقى بهم في سيارة الشرطة وهو ينظر إليهم بهزيمة 

أمسكت تويا بليث لينظر إليها يضمها لصدره بقوة مش 

عارف لو كان جرالك حاجة كان ممكن يحصلى إيه 

بكت بحړقة وهو يضمها أكثر يهدهدها بحنو خلاص يا 

حبيبتى خلاص ربنا كبير يا تويا كبير اوى 

عادا للقاهرة بعد تلك الليلة العصيبة رفضت تويا أن 

تمكث اكثر من ذلك خاصة بعدما طلبتهم النيابة لأخذ 

أقوالهم في القضايا المتعلقة بخالد ونوح 

محاولة قټلها 

والتهجم عليهم بالسلاح 

أما نوح فتكفى چريمة التحريض على القټل 

خوفه وقلقه عليها لم ينتهي مازال يخشى الابتعاد عنها 

ومن أن يخرج حتى يعود إليها سريعا لن يهدأ ولن 

يطمنن إلا بعدما ينال خالد ونوح عقابهم 

اليوم كان طويل ومرهق فترة غيابه الماضية جعلت 

بعض الأعمال تتراكم عليه ليعود اليوم مرهقا دخل 

يناديها ليجدها أمامه فتح فمه منبهرا بها 

تقف امامه ترتدى فستان قرمزى اللون حمدالله 

على السلامه يا حبيبي 

الله يسلمك يا تويا .......إيه اللى عاملاه ده 

زمت شفتيها بعتاب يا سلام .......وأنا اللى مستنياك 

من بدرى تقولى كده اول ما تشوفنى 

ابتسم لها وهو يقترب لتبتعد عنه ولكنه أسرع نحوها 

سويا ليلفها إليه متسائلا بلهفة تويا 

أنا بحبك ........عاوزك دايما جنبى ومش هكذب عليكى 

أنا محتاجك جنبى وعاوزك بس لو

 


---



ڠصب عنك أنا . 

وضعت اصبعها على فمه لتقاطعه أنا عمرى ما كنت 

عاوزة حاجة ومقتنعة بيها زى ما أنا عاوزاك ومقتنعة 

بيك يا ليث ومقتنعة أن حياتنا لازم تبقى طبيعية زى اى 

اتنين متجوزين وبيحبوا بعض ..أنا عارفة انك 

صبرت عليا كتير 

سامحنى ........بس انا فعلا مريت بتجربة مكنتش سهلة 

ابدا يا حبيبي 

لمس وجنتها بنعومة يتلمسهم بحب واشتياق ولهفة 

..مش عاوز حاجة ترجعنا 

انسى كل اللى فات ..... 

لوراء لازم ننسى ونعيش يا تويا لازم 

بذهول تويا ........إزاى 

عضت على شفتيها بخجل حاولت افهمك بس انت 

مكنتش عاوز تسمعنى 

ضحك بفرحة وهو يصيح ويضمها إليه ازاى 

........أنا مش مصدق يعنى ......