القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية موعد في المساء الفصل الاول



 #فريده_احمد_فريد

موعد في  المساء

الفصل الأول

المجد للقصص والحكايات 

يشع الحب ف القلوب الصافيه*** 

كالنهر الجاري بين الجبال والاوديه***

‏ نقاء قلبك يتدفق ف دموع عيناكي ***

‏ صدق حبك تهمس به شفتاكي***

‏ 🌹🌹🌹

‏سأحبك حتي يجف ف النهر المياه 

‏ 🌺🌺🌺 

‏ ‏سأحبك وان صعد المطر بالعكس الي السماء

‏ 💮💮💮

‏سأحبك حتي يغادر جسدي و روحي الحياه

&&&&&&&&&&&&&&

تبدأ أحداث الروايه ف حي بولاق الدكرور منطقه شعبيه بسيطة... كالعاده تدور مشاجره بين شباب المنطقه


صراخ عالي يشق السماء ف أرجاء المنطقه وصيحات الأهالي تتعالي من البيوت والشارع حتي يتوقف الشباب


عن قتال بعضهم بعضاً... هناك من يتعارك وهناك من يحاول فض النزاع وأيضاً هناك من يشاهد من بعيد


كل هذه الأحداث تدور ف نفس الوقت ... ف تلك الاثناء عاد محمود من عمله... محمود رجل ضخم البنيه طويل 


وسيم الوجه .. اسمر البشره... لكنه رجل جبان.. يخشي المشاكل والصوت المرتفع... تربي مع زوجه أبيه القاسيه


من عمر خمس سنوات... كانت تتفن ف آذاه.. كانت تسلط ابيه عليه ليضربه بعنف وقسوه... كبر محمود وهوه شخصيه


ضعيفه رغم ضخامه جسده ورشاقته .. إلا أنه يخاف من اي احد ولا يتدخل ف المشاكل.. ولا يصادق أحدا


أصدقائه فقط ف العمل هوه مهندس معماري.. علاقته بشباب المنطقه سطحيه جدآ... تزوج حديثاً فتاه


اختارته له زوجه أبيه.. تزوج منها رغم أنه لم يكن يعرفها.. أجبرته زوجه أبيه عليها... تزوجها وعاش معها حياه عاديه... حياه روتينيه


يقف محمود بعيد ويشاهد الشباب وهم يتقاتلون بعنف خشي ان يدخل بيته لأن المشكله تدور أمام بيته


رأي زوجته تقف ف شرفه شقتهم تشاهد كباقي الناس.. إشارت له ان يصعد لكنه هز رأسه نفيا وأشار ع الشباب


نظرت له بغضب.. هيه تعلم جيدا انه جبان .. تضايقت منه واشاحت بوجهها بعيد عنه.... فجأه دوت سرينه


الشرطه ف المنطقه .. فر الشباب ف كل إتجاه لكن عناصر الشرطه ألقت القبض ع بعض الشباب وأصحاب المشكله.


لسوء حظ محمود اعتقلته الشرطه ظنا منهم انه طرف ف المشكله حاول أن يدافع عن نفسه وينفي تورطه ف المشاجره


لكنهم تجاهلوه وقبضوا عليه مع الآخرين .... ظل محمود ف القسم مع الشباب واستمرت التحقيقات لمده اسبوع


رفض الشباب التصالح أمام النيابه العامه فظلوا جميعأ محبوسين حتي تصالحوا أخيراً... وتم الإفراج عن الجميع


خرج محمود مع الشباب ف الساعه الثانيه بعد منتصف الليل... عاد محمود لبيته... فتح باب شقته بمفتاحه


كان متعب مرهق... و أيضا حزين لأن زوجته لم تزوره او توكل محامي للدفاع عنه... عاد وهوه غاضب منها ومصر ان يعاتبها ويتخاصم معها أيضا


لكن محمود سمع صوت ضحك قادم من غرفه النوم... صوت رجل مع زوجته... محمود صعق من الصدمه


اقترب من غرفه نومه.. وفتح الباب فجأه وكانت الصدمه.. زوجته ف حضن احد شباب المنطقه.... شاب كان يزعم انه صديقه


عبير الزوجه صرخت... كارم العشيق فزع... قفز واقفا من ع السرير... ركض الي ملابسه ارتدي سرواله


وهوه ينظر لمحمود بفزع... محمود اقترب منها خافت وسترت جسدها بالغطاء... محمود قال لها بصدمه


(بتخونيني.. بتخونيني يا عبير... انا مرمي ف السجن وانتي هنا بتخونيني مع صاحبي)


كارم كأنه تذكر أن محمود جبان ارتدي باقي ملابسه ونظر لمحمود وقال له بسخريه لاذعه


(ما خلاص يا عم محمود انا كنت جاي اسألها عنك وحصل اللي حصل فكك بقا)


محمود عما الغضب عيناه... اقترب منه ليصفعه.. لكن كارم اخرج سلاحه من جيبه... (مطوه)


محمود خاف عاد للخلف بذعر... كارم ابتسم بخبث اقترب من محمود وقال له


(سبني امشي وانا مش هأذيك اوعي من وشي ياض احسن لك)


محمود بأرتجاف(لأ مش هسيبك انا هقتلك)


كارم(تقتل مين يا كبد أمك طب تعالي لي بقا)


هجم عليه كارم بالسلاح محمود خاف وخرج للصاله يركض ويصرخ يستنجد بالجيران... ركضت عبير وقالت لكارم


(ألحقه هيفضحنا.. ألحقه بسرعه)


مسكه كارم ورفع السلاح ع صدره ليقتل محمود عبير وقفت خلف محمود تساعد كارم ليقتل زوجها


لكن محمود مسك يد كارم ليدافع عن حياته... ثني يداه لكن السلاح رشق ف صدر عبير بالخطأ... صرخ محمود


صدم كارم ابتعد للخلف وهوه مذعور قال لمحمود

(انت اللي قتلتها... بصماتك انت اللي ع المطوه... انت اللي موتها يا محمود انا ماليش دعوه.. انا ماليش دعوه)


فتح باب الشقه وخرج يركض بسرعة... محمود تخيل للحظه انه عاد للسجن من جديد تذكر معامله المجرمين له ف القسم


وقسوه أمناء الشرطه وضباط المباحث ف الضرب العنيف ف السجناء.... هز رأسه بسرعه.. وقال لنفسه


(لأ مستحيل ارجع السجن تاني... انتي خاينه وتستاهلي الموت.. بس مش انا اللي قتلتك... دا كارم.. كارم... بس مين اللي هيصدقني... انا لازم اهرب... ايوا ههرب... انا مش عايز اموت... مش عايز اتعدم بسببك )


محمود لم يفكر أكثر... خرج يركض من الباب... ووصل للشارع...ركض بكل سرعه.. ولا يعلم الي إين


تذكر صديق له من ايام الجامعه... هوه يسكن ف الاسكندريه... ركب محمود تاكسي وذهب لمحطه القطار


واخذ طريقه للاسكندريه.. حاول أن يتذكر عنوان صديقه... هوه لم يزوره إلا مره واحده منذ سنوات طويله


وصل للاسكندريه.... وسار ف الشوارع بين الناس وهوه خائف مذعور... يشعر أن الجميع يراقبه ويعلم بما فعله


يري الموت يحاصره ف كل مكان... محمود كان يرتجف خوفاً وهوه يسير بين الناس.... جلس ع رصيف عالي


وحاول ان يتذكر اي شئ اي اشاره او محل يدله ع عنوان صديقه... ظل ساعات يجلس كما هوه حتي حل الليل عليه سريعاً


وقف محمود فجأة عندما تذكر شيئآ ما ... ركض بدون هدي حتي وصل لمبني قديم ف حي شعبي

*************************

عبد الخالق رجل عجوز... يعيش مع إبنه .. مجبر ان يعيش معه... إبنه رجل عصبي دوما غاضب ومتنمر


عبد الخالق ليتجنب الشجار مع ابنه كل ليله كان يذهب لمقهى بلدي ف منطقه أخري غير منطقته... ويعود بعد


منتصف الليل... بعد عوده إبنه من عمله.... كان يعد الساعات والدقائق حتي يتوفي ويذهب لزوجته الحبيبه

وابنته الحنونه....


ف تلك الليله خسر عبد الخالق ف لعبه الشطرنج مع محسن العجوز صديقه... غضب عبد الخالق ... سخر محسن من طفوله عبد الخالق


لكن عبد الخالق لم يغضب بسبب خسارته أمام محسن.. بل لأن اليوم الذكري السنويه الرابعه لابنته إيمان


ترك الجميع ع المقهي ونهض وسار حزينا جريحا مكسور القلب... لم يري أين تأخذه قدماه.. فقط يتذكر


وجه ابنته و الليله التي ضاعت فيها وماتت... فجأه جلس عبد الخالق ع رصيف واخذ يبكي يبكي دون توقف


شعر بلمسه رقيقه خفيفه ع شعره الأبيض الناعم.. وسمع صوت يقول له بحنان


(مالك يا بابا بتعيط ليه كده)


رفع عبد الخالق وجهه ونظر بخوف لاعلي ... نزلت الفتاه لمستواه ونظرت لعيناه الخضراء بأبتسامه بريئه


نظر العجوز لوجهها القذر الملئ بالاتربه ولشعرها الاشعث وملابسها الرثه الممزقه ورائحتها العفنه 


لكن بين كل هذه القذاره رأي عبد الخالق فتاه جميله ذات عينان رماديتان... ووجه بشوش باسم برئ


وضع يده ع خدها بحنان... قالت له

(مالك يا بابا.. انت زعلان اوي كده ليه.. مين زعلك بس)


الرجل العجوز بحنان(بابا.. بتقول لي بابا... ليه يا بنتي... انتي مين.. وبتعملي ايه ف البرد ده ... انتي إيه)


الفتاه(معرفش... انا معرفش انا مين... بس قلبي قالي انك بابا.. لما شفتك قاعد بتعيط كده قلت انك انت بابا وجاي تدور عليا وزعلان انك مش لقتني.. بس انا اهوه.. انا عايشه يا بابا.. بس مش كويسه.. ف ناس بتضايقني و الست المروشه بتضربني.. و حسن قباقه بيضربني كل يوم كل يوم)


بكت الفتاه بحزن... دموعها كانت كالآلئ ع خدها القذر.. مسح الرجل وجهها وقال لها


(انا مش فاهم منك حاجه انتي بتقولي ايه يا بنتي انتي اسمك ايه)


الفتاه(معرفش المروشه بتقولي يا داهيه... انا معرفش انا مين.. بس انا بنتك صح.. انا قلبي مش بيكدب عليا... قلبي قالي النهارده هرجع لعيلتي.. صح يا بابا... انت جاي تخدني لبيتك صح)


العجوز نظر لها وتمزق قلبه شفقه عليها... فهم انها ليست بكامل قواها العقليه... وان أحدهم يستغل عاهتها


ليكسب المال ... العجوز لم يفكر لم يتمالك نفسه... وجد نفسه يقف ويساعدها ع النهوض.... قال لها وهوه يمسح... عيناه وعيناها 


(ايوا يا بنتي.. انا جاي اخدك لبيتك... ما تخافيش.. انا ابني ظابط... ظابط كويس وشاطر هوه عصبي صحيح وهيتخانق معايا بسببك... بس ما تخافيش... هخليه يساعدك.. مش هسيبك مرميه ف الشارع كلاب السكك ينهشوا فيكي ولا هسيب حد يستغلك يابنتي... دا انتي شبه بنتي اوي اوي... انا سامع صوتها فيكي... حاسس ان روحها رجعت فيكي انتي يا بنتي... تعالي.. انا هقولك يا إيمان ع إسمها... تعالي... تعالي يا إيمان يابنتي)


ابتسمت الفتاه ببلاهه... تشبثت بذراعه وهيه تضحك كالطفله... ذهبا معا الي بيت العجوز... حاول العجوز ان


يعرف منها اي شئ عن نفسها لكن ردها كان كلام غير متزن.. تأكد الرجل أنها ليست طبيعيه إطلاقا


دخل منزله بخوف... نظر حوله تأكد أن إبنه لم يعد بعد... ادخلها الصاله واجلسها... دخل مطبخه ليحضر لها الطعام


وجدها خلفه... ضحك ع خوفها.. وتركها تقف تراقبه وهوه يعد لها وجبه طعام.. فجأه فتح باب المنزل.. وسمع صوت إبنه وهوه يتحدث ف هاتفه...


خفق قلب الرجل وطلب من الفتاه ان تظل ف المطبخ.. هزت رأسها موافقه.... خرج الرجل لابنه وأغلق باب المطبخ عليها


رأي ابنه ف الصاله لايزال يتحدث بعصبيه ف هاتفه... بلع ريقه بصعوبه وتأهب لشجار اخر مع يوسف إبنه

*********************

أمام باب شقه قديمه

يقف محمود وهوه متردد... اقترب من الباب ودقه أخيراً.. فتحت امرأه مسنه.. نظرت له بأستغراب وسألته


(نعم.. ايوا يابني عايز حاجه)


محمود بخوف(السلام عليكم يا أمي.. انا محمود سليمان... انتي مش فاكراني... انا صاحب كريم إبنك.. جيت لكم هنا قبل كده من كذا سنه.. هوه كريم موجود)


الأم بحزن(لأ يابني كريم مسافر من أربع سنين... متغرب عشان لقمه العيش)


محمود صدم من كلامها لم يعرف كيف سيتصرف الأن.. قال لها

(طب يا حجه لو عايز اوصل له اعمل ايه... يعني معكيش رقم ليه ولا حاجه)


الأم (لأ يابني معايا رقمه تعالي اتفضل وانا هتصل لك عليه)


دخل محمود بخجل وجلس كالطفل المذنب ع أقرب كرسي.. اتصلت الام بأبنها.. كان نائما ف هذه الساعه المتأخره


قالت له امه عن محمود واخذ منها محمود الهاتف واستأذن منها ان يدخل الشرفه ليحدث صديقه


محمود أخبر كريم عن كل ما جري وتوسل له ان يساعده.... كريم قال له


(خلاص اهدي يا محمود وبطل عياط عيب يابني انت راجل عيب تعيط زي العيال كده... عاماً انا ليا واحد صاحبي ف مصر يعرف يضرب لك جواز سفر مزور... هكلمه وهبعت له فلوس عشان يعمل لك أوراق مزوره.. وكمان هكلم واحد اعرفه يسفرك بره البلد بس الحوار ده هياخد وقت... خد رقمي معاك وحاول تداري عن العيون لحد ما اعرف اظبط لك الدنيا... يومين كده وكلمني وانا هقولك عملت ايه ماشي)


محمود شكر صديقه بأمتنان... واخذ رقمه من والدته ودونه ف ورقه... و أستأذن الأم وذهب


وجد نفسه ف الشارع مجدداً... شاردا ... متشردا.. لا مال كافي معه ولا احد يسانده ف شدته... سار ف الشوارع


وهوه خائف ... خائف من الناس والشرطة.. ظل سائرا ف ظلمه الليل وبرودته القاسيه... لكن فجأة وجد نفسه


يقف أمام منزل متهالك... منزل تشعر انه سيسقط ف اي لحظه... محمود اقنع نفسه بصعوبة انه قادر ان يتشجع وان يتخطي الصعاب


اخذ نفس عميق واقترب من المنزل... لكنه تردد ثانياً عندما رأي مدخل المنزل.. كان مخيف مقبض... لكن فجأه


دوت سرينه الشرطه بازعاج وصوت عالي.... محمود نظر لبعيد رأي سيارات شرطه تدخل نفس الشارع وتسير بسرعه نحوه


سارع الي المنزل المتهالك نظر حوله وجد شقتين لكن أحدهما مهجوره بابها مدمر ومظلمه... والأخرى يخرج منها صوت تلفاز يعمل


محمود لم يتردد مره أخرى عندما سمع صوت توقف سيارات الشرطه ... ركض الي الشقه الأخري ودفع بابها


انفتح الباب ع مصراعيه... دخل وأغلق الباب خلفه وسند عليه واصتنت بأذنه ع الباب ليسمع ما يحدث بالخارج


فجأه رأي فتاه شابه تخرج من غرفه نظرت له بفزع وكانت تهم بالصراخ... لكن محمود ركض إليها مسرعا


ووضع يده ع فمها... رأي سكين بجانب بضع ارغفه خبز... مد يده أخذها ووضعها ع رقبه الفتاه


يتبع ف الفصل الثاني 

تعليقات